اللون الأحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري  اللون الرصاصي

تاريخ اليوم هجري وميلادي

العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > منتدى الفلك

الإهداءات
الطليعة : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار     الطليعة : سبحان الله و الحمدلله و لاإله الا الله و الله أكبر عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضاء نفسه     راعي الشرقيه : ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))    


رد
قديم 22-Aug-2010, 10:39 AM   #91
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

تقويم العجيري
http://www.alaujairy.com/
. .
  رد مع اقتباس
قديم 22-Aug-2010, 11:00 AM   #93
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

حقيقة التقويمين: الهجري والميلادي.


كتبهاعبد اللطيف المصدق ، في 21 يناير 2007 الساعة: 17:45 م


يبدأ اليوم في المغرب، كما في البلدان العربية ( مع قياس فارق رؤية الهلال طبعا )، عام هجري جديد. مطلعه فاتح محرم الحرام من عام 1428، ويوافق يومه الأحد/ 21 كانون الثاني يناير 2007.
فكل عام والأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بخير.
والملاحظ أن المدة التي تفصل السنة الهجرية عن السنة الميلادية هذا العام تقدر بنحو 21 يوما فقط، وبعد عامين من الآن ستقترب بدايتهما من الاتحاد، فما هو السبب في هذا التقارب والتباعد بين التقويمين الهجري والميلادي؟؟
طبيعة الاختلاف بين الأيام الشمسية والأيام الهلالية:
السبب في ذلك التباعد حينا والتقارب حينا آخر هو أن التقويم الميلادي أو الشمسي يتبع تعاقب أيام السنة الشمسية. وأيام السنة الشمسية كما ذكر أهل الزيج والفلك هي المدة التي تقطع فيها الشمس الفلك في دفعة واحدة؛ وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم تقريبا أي : 365,25 . وهذا ما تقتضيه حركة الشمس في دورتها الفلكية.
أما التقويمالهجري أو الهلالي فيتبع تعاقب أيام السنة الهلالية. وأيام السنة الهلالية هي المدة التي يقطع فيها القمر الفلك في اثنتي عشرة دفعة؛ وهي ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وسدس يوم أي: 354.166.
فيكون التفاوت بينهما أحد عشر يوما وسدس يوم أي: 11.166.
وتكون زيادة السنين
الهجرية أو الهلالية على السنين الميلادية أو الشمسية في كل ثلاث سنين شهرا واحدا وثلاثة أيام ونصف يوم تقريبا، وسنة واحدة في كل ثلاث وثلاثين سنة بالتقريب.
فيكون فارق السنوات بين
التقويمين الآن هو: 579 عاما.
وقد كان هذا الفارق عند ابتداء التاريخ
الهجري عند المسلمين يقدر بنحو 622 عاما. وهكذا فقد تقلص الفرق بنحو 43 عاما. وسيتواصل هذا التقلص تدريجيا حتى يتساوى التقويمان في العدد، ثم يبدأ التقويمالهجري في تجاوز التقويم الميلادي في الحقب البعيدة القادمة….
في معنى السنة، والعام، والحول:
يقال: السنة، والعام، والحول؛ وكلها بمعنى واحد. وقد نطق القرآن بالأسماء الثلاثة قال تعالى: “فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ً” العنكبوت/ 14، فأتى بذكر السنة والعام في آية واحدة. وقال جل وعز: “والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين”، البقرة/ 233.
وقد تختص السنة بالجدب والعام بالخصب، وبذلك ورد القرآن الكريم في بعض الآيات قال تعالى: “ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون” يوسف/ 49، فعبر بالعام عن الخصب. وقال جل ذكره: “ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات” الأعراف/ 130، فعبر بالسنين عن الجدب.
على أنه قد وقع التعبير بالسنين عن الخصب أيضاً في قوله تعالى: “قال تزرعون سبع سنين دأباً فما حصدتم فذروه في سنبله”، يوسف/ 47،
أما الحول فإنه يقع على الخصب والجدب جمعاً.


في حقيقة السنة والنسيئ:
السنة على قسمين: طبيعية واصطلاحية:
أما الطبيعية فهي القمرية وأولها استهلال القمر في غرة المحرم، وآخرها سلخ (نهاية) ذي الحجة من تلك السنة. وهي اثنا عشر شهراً هلالياً قال تعالى: “إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض”. التوبة/ 36، وعدد أيامها ثلاثمائة يوم وأربعة وخمسون يوماً وسدس يوم تقريباً كما أوضحنا سابقا.

ويجتمع من هذا السدس يوم في كل ثلاث سنين فتصير السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسين يوماً، ويبقى من ذلك بعد اليوم الذي اجتمع شيء، فيجتمع منه ومن خمس اليوم وسدسه في السنة السادسة يوم واحد، وكذلك إلى أن يبقى الكسر أصلاً بأحد عشر يوماً عند تمام ثلاثين سنة، وتسمى تلك السنين كبائس العرب.
قال السهيلي: كانوا يؤخرون في كل عام أحد عشر يوماً حتى يدور الدور إلى ثلاث وثلاثين سنة فيعود إلى وقته، فلما كانت سنة حجة الوداع وهي سنة تسع من الهجرة عاد الحج إلى وقته اتفاقاً في ذي الحجة كما وضع أولاً، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الحج، ثم قال في خطبته التي خطبها يومئذ: “إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض” بمعنى أن الحج قد عاد في ذي الحجة.

أما الاصطلاحية فهي الشمسية: وشهورها اثنا عشر شهراً كما في السنة الطبيعية إلا أن كل طائفة راعت في أشهرها زيادة في الأيام إما جملة واحدة وإما متفرقة وسمتها نسيئاً.
وعدد أيامها عند جميع الطوائف من القبط، والفرس، والسريان، والروم، وغيرهم ثلاثمائة يوم وخمسة وستون يوماً وربع يوم.
فإذا انقضت ثلاث سنين متواليات جمعوا الأرباع الثلاثة الملغاة إلى الربع الرابع فيجتمع منها يوم واحد، فيضيفونه إلى شباط، فيصير تسعة وعشرين يوماً.

وقد نظم الشيخ إبراهيم الدهشوري التقويم الميلادي في أبيات ابتدأ ها بأيلول، على غير العادة فقال:
وابدأ بأيلول من الـسـريانــــــــي تشرين الأول يتبعنه الثـانـي
كانون كانون شبـاط يطـلـــــــــع آذار نـيسـان أيار يتـبـــــــع
ثم تبارك الرحمن يهدي من أحب حـزيران وتـمـــــــوز وآب
كما نظم الشيخ أبو عبد الله الكيزاني أبياتاً ذكر فيها الأشهر الميلادية التي منها ثلاثون يوماً والناقصة عن الثلاثين ولم يتعرض للزائدة على الثلاثين، وهي هذه:
شهور الروم ألوان زيادات ونقصـــــان
فتشرينهـــــم الثان وأيلول ونيســـــــان
ثلاثون ثلاثـــــــون ســـــواء وحزيران
شباط خص بالنقص وقدر النقص يومان

فسبحان الله مكور الليل والنهار ومسير الأفلاك والأجرام وفق نظام متقن بديع.
———–
منقوللللل
هامش: عن (مواد البيان) و(صبح الأعشى) بتصرف شديد.
. .
  رد مع اقتباس
قديم 22-Aug-2010, 11:06 AM   #94
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مشاورات حول بداية التأريخ الهجري
التاريخ الهجري 16 هـ
اتفق الصحابة رضي الله عنهم في سنة ست عشرة - وقيل‏:‏ سنة سبع عشرة، أو ثماني عشرة - في الدولة العمرية على جعل ابتداء التاريخ الإسلامي من سنة الهجرة، وذلك أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رفع إليه صك - أي‏:‏ حجة - لرجل على آخر، وفيه‏:‏ إنه يحل عليه في شعبان‏.‏ فقال عمر‏:‏ أي شعبان‏؟‏ أشعبان هذه السنة التي نحن فيها أو السنة الماضية، أو الآتية‏؟‏ ثم جمع الصحابة فاستشارهم في وضع تاريخ يتعرفون به حلول الديون وغير ذلك‏.‏ فقال قائل‏:‏ أرخوا كتاريخ الفرس فكره ذلك وكانت الفرس يؤرخون بملكوهم واحداً بعد واحد‏.‏ وقال قائل‏:‏ أرخوا بتاريخ الروم‏.‏ وكانوا يؤرخون بملك اسكندر بن فلبس المقدوني فكره ذلك‏.‏ وقال آخرون‏:‏ أرخوا بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال آخرون‏:‏ بل بمبعثه، وقال آخرون‏:‏ بل بهجرته‏.‏ وقال آخرون‏:‏ بل بوفاته عليه السلام‏.‏ فمال عمر رضي الله عنه إلى التاريخ بالهجرة لظهوره واشتهاره واتفقوا معه على ذلك‏.‏ وقال البخاري في ‏(‏صحيحه‏)‏‏:‏ التاريخ ومتى أرخوا التاريخ‏.‏ حدثنا عبد الله بن مسلم، ثنا عبد العزيز، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال‏:‏ ما عدوا من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولا من وفاته، ما عدوا إلا من مقدمه المدينة‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 3 /252‏)‏ وقال الواقدي‏:‏ حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه قال‏:‏ استشار عمر في التاريخ فأجمعوا على الهجرة‏.‏ وقال أبو داود الطيالسي، عن قرة بن خالد السدوسي، عن محمد بن سيرين قال‏:‏ قام رجل إلى عمر فقال‏:‏ أرخوا‏.‏ فقال‏:‏ ما أرخوا‏؟‏ فقال‏:‏ شيء تفعله الأعاجم يكتبون في شهر كذا من سنة كذا‏.‏ فقال عمر‏:‏ حسن فأرخوا‏.‏ فقالوا‏:‏ من أي السنين نبدأ‏؟‏ فقالوا‏:‏ من مبعثه، وقالوا‏:‏ من وفاته‏.‏ ثم أجمعوا على الهجرة‏.‏ ثم قالوا‏:‏ وأي الشهور نبدأ‏؟‏ قالوا‏:‏ رمضان‏.‏ ثم قالوا‏:‏ المحرم، فهو مصرف الناس من حجهم وهو شهر حرام فاجتمعوا على المحرم‏.‏ وقال ابن جرير‏:‏ حدثنا قتيبة، ثنا نوح بن قيس الطائي، عن عثمان بن محصن‏:‏ أن ابن عباس كان يقول في قوله تعالى‏:‏ ‏( ‏وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) ‏‏[‏الفجر‏:‏1-2‏]‏‏:‏ هو المحرم فجر السنة‏.‏ وروى عن عبيد بن عمير قال‏:‏ إن المحرم شهر الله وهو رأس السنة يكسي البيت، ويؤرخ به الناس، ويضرب فيه الورق‏.‏ وقال أحمد‏:‏ حدثنا روح بن عبادة، ثنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار قال‏:‏ إن أول من ورخ الكتب يعلى بن أمية باليمن، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة في ربيع الأول وأن الناس أرخوا لأول السنة‏.‏ وروى محمد بن إسحاق، عن الزهري، وعن محمد بن صالح، عن الشعبي أنهما قالا‏:‏ أرخ بنو إسماعيل من نار إبراهيم، ثم أرخوا من بنيان إبراهيم وإسماعيل البيت، ثم أرخوا من موت كعب بن لؤي، ثم أرخوا من الفيل، ثم أرخ عمر بن الخطاب من الهجرة وذلك سنة سبع عشرة - أو ثماني عشرة - وقد ذكرنا هذا الفصل محرراً بأسانيده وطرقه في السيرة العمرية ولله الحمد‏.‏ والمقصود‏:‏ أنهم جعلوا ابتداء التاريخ الإسلامي من سنة الهجرة، وجعلوا أولها من المحرم فيما اشتهر عنهم وهذا هو قول جمهور الأئمة‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 3 /253‏)‏ وحكى السهيلي وغيره عن الإمام مالك أنه قال‏:‏ أول السنة الإسلامية ربيع الأول لأنه الشهر الذي هاجر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وقد استدل السهيلي على ذلك في موضع آخر بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏لمسجد أسس على التقوى من أول يوم‏}‏ أي‏:‏ من أول يوم حلول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وهو أول يوم من التاريخ كما اتفق الصحابة على أول سني التاريخ عام الهجرة‏.‏ ولا شك أن هذا الذي قاله الإمام مالك رحمه الله مناسب، ولكن العمل على خلافه، وذلك لأن أول شهور العرب المحرم فجعلوا السنة الأولى سنة الهجرة، وجعلوا أولها المحرم كما هو المعروف لئلا يختلط النظام والله أعلم‏.‏


. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 10:46 AM   #95
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي التقويم الهجري القمري و الشمسي

التقويم الهجري الشمسي :-
بقلم : الأستاذ الدكتور حسن محمد باصرة
رئيس قسم الفلك - جامعة الملك عبدالعزيز - جدة - المملكة العربية السعودية
مستخلص: يعتبر الاعتماد على السنوات الشمسية مما تميزت به معظم الحضارات في تنظيم مقومات حياتها المعيشية، لذا فمن المناسب أن يصاحب تقويمنا القمري الهجري (المستعمل لتنظيم المواعيد والمواقيت الشرعية من صيام وحج وغيرهما) تقويماً شمسياً يستخدم في الحياة العامة، وهذا ما بُدأ التفكير فيه وخاصة أن يُجعل أساسه مرتبطاً بالهجرة النبوية الشريفة. وكانت هنالك عدة محاولات خلال آوائل القرن الهجري الماضي لخصها وهذبها الأستاذ حسن وفقي بك في كتابه "تقويم المنهاج القويم"، حيث وضع أساسيات لهذا التقويم الشمسي الهجري، معتمداً على تزامن وصول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة مع بداية الانتقال الشمسي من فصلٍ إلى آخر، حيث كانت قيمة الإحداثي البروجي الطولي للشمس في ذلك اليوم يساوي 180 درجة، وهذا الوضع يُعتبر كأساس مرجعي لبداية عمل تقويم شمسي مرتبطاً بالهجرة النبوية. وقد ناشد الأستاذ وفقي بك حينئذ وزراء الدولة العثمانية في أواخر عهدها وكذلك الملك عبدالعزيز آل سعود في بداية توطيد الحكومة السعودية تبني هذا النظام والتقويم الجديد، وأشار أن استخدامه من الأمور الملحة للحياة العامة، وإنه إذا لم يتم استخدامه ستكون هنالك حاجة عظيمة لاستخدام التقويم الميلادي، وهذا ما نلاحظه من توجه خاص وعام في عصرنا الحالي. وفي هذا البحث تم إزالة ما غبر الزمانُ به على هذا المشروع لعل أن تظهر بوادر لتطويره واستعماله خاصة وأنه مرتبط بأعظم هجرة في التاريخ وهي هجرة المصطفى عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم. كما تم إلحاق بعض الاستشهادات من مراجع مختلفة ثم وضع بعض الأمثلة الحسابية لتحديد بداية السنوات وأوائل الاشهر وكذلك للتحويل ما بين التقاويم الهجرية القمرية والشمسية والتقويم الميلادي.



المقدمة : لقد أودع المولى عز وجل في أجرام هذا الكون قوةً تحركها بإتقان وهذا ما نلاحظه من الحركات الظاهرية لها وخاصة حركات الشمس والقمر، والذي جعلهما المولى عز وجل من الآيات التي يعتمد عليها حساب الزمن، إذ قال سبحانه وتعالى في محكم آياته " وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلاً " ( الإسراء 12) ، ففي هذه الآية إشارة إلى استخدام كلٍ من الشمس والقمر في قياس الزمن، إذ تنشأ عن حركاتهما المختلفة وحدات زمنية ملموسة ومعروفة.
فمن شروق الشمس إلى غروبها يكون النهار وإلى الشروق التالي يكون اليوم، وكذلك الليل من الغروب إلى الشروق. ثم الشهر يكون من رؤية الهلال إلى رؤيته مرة أخرى. كما يشير التغير المنتظم لمواقع شروق وغروب الشمس إلى دورة طبيعية تمثل السنة. وكل هذه الحركات للشمس والقمر نُطلق عليها مسمى حركات ظاهرية لأنها ليست كما يُتوقع إذ يعتبر تحرك الشمس على صفحة السماء ناتجاً عن حركة الأرض حول محورها من الغرب إلى الشرق الأمر الذي يتسبب في الحركة الظاهرية لجميع الأجرام السماوية من الشرق إلى الغرب. وهذا ما أوضحته منظومة "المواقيت في فن المواقيت" للشاطري في إشارة للحركة الظاهرية للشمس إذ قال :
اعلم بأن الأرض حول الشمس * هي التي تدور لا بالعكس
لا إلى من قـــد رأى يخـــــــيل * لكنما الثاني هو المستعمل
أما تغير مواقع الشروق والغروب اليومي للشمس فهو ناتج عن حركة الأرض حول الشمس في رحلتها السنوية، إذ يرافق ذلك تغّير منتظم في المواسم المناخية بشكل ثابت وهو ما يعرف بالفصول الأربعة والتي يصاحبها تغيرات مناخية وذلك لاختلاف حالة سقوط أشعة الشمس على سطح الأرض وذلك بحكم الوضع الهندسي لكل منهما.
وقد عَرَّفَ البيروني السنة الشمسية بقوله: هي عودة الشمس في فلك البروج (الأثنى عشر) إذا تحركت على خلاف حركة الكل (بقية نجوم السماء) إلى نقطة فرضت ابتداء حركتها، وذلك أنها تستوفي الأزمنة الأربعة التي هي الربيع والصيف والخريف والشتاء، وتحوز طبائعها الأربعة وتنتهي حيث بدأت منه. كما قُسمت السنة إلى أربعة أقسام حسب الفصول انظر الجدول (1) وكان لكل فصل ثلاث بروج وهي البروج المعروفة والمتضمنة في قول الشاعر:
حمل الثور جوزة السرطان * وجنى الليث سنبل البسـتان
وزنوا عقربا بقياس جدي * ومن الدلو مشرب الحيـتان

وقد تم استخدام السنة الشمسية في كل الحضارات الماضية: القبطية والسريانية والرومانية والفارسية وذلك لأنها اكثر ملائمة للشؤون الزراعية، والتي هي عمود الحياة لهم. كما قاست الحضارات القديمة طول السنة الشمسية وقدروها بثلاثمائة وخمسة وستين يوماً وربع. وقد تمكن العالم المسلم أبو عبدالله محمد بن جابر البتاني في القرن الثالث الهجري من قياس طول السنة الشمسية بدقة وكانت نتيجته 365 يوم و 5 ساعات و 46 دقيقة و 32 ثانية، وهي أدق قيمة تم الحصول عليها قبل استخدام الوسائل الحديثة إذ أن الفرق بينهما فقط دقيقتين وربع. وهو التقدير الذي يعتمده التقويم الميلادي اليوم والذي يُسمى الجراجوري. كما جُعل عدد الأشهر اثنا عشر شهر، أطلق على هذه الأشهر أسماء مختلفة فكل حضارة اختصت بأسماء تهمها وتعنيها, كما في الجدول (2)، أما عدد أيام كل شهر فقد اختلف من بيئة إلى أخرى ومن حضارة إلى حضارة.
وهكذا استعمل الناس السنة الشمسية في شؤون زراعتهم وكانوا يؤدون مستحقاتها مع حلول النيروز، وكان ذلك في أوقات ثابتة محددة لأنهم عملوا بنظام الكبس والذي يتحكم في ربع اليوم الزائد عن الثلاثمائة وخمسة وستين يوم فجُعلت ثلاث سنوات بسيطة والرابعة كبيسة. وفي بلاد فارس إلغاء حاكمها يزدجر ( قبل أن يدخلها الإسلام بسبعين سنة ) عملية الكبس وجعل السنة 365 يوم فقط، فتسبب هذا في تزحزح موعد حلول النيروز وبالتالي تزحزحت مواعيد أداء الغلات الزراعية كل أربع سنين يوماً واحداً وخلال السبعين سنة لم يظهر تأثير كبير لكن بعد تطاول الزمان وخلال فترة الدولة العباسية اتضح تأثيره، الأمر الذي جعل حلول وقت الخراج مضراً بالمزارعين لأن وقت النيروز حسب التقويم المستعمل يدخل قبل وقته الفعلي، مما دعي لرفع أمر الضرر إلى الخليفة العباسي هِشام بن عبدالملك وُطلب منه أن يؤخر أداء الخراج شهراً فأبى، خوفاً من أن يكون هذا العمل نوعاً من أنواع النسيء المحرم. ثم تكرر الطلب في عهد هارون الرشيد أن يؤخر شهرين، ولم يبت في الأمر شيئا وبقي الأمر كذلك حتى عصر المتوكل فأمر بذلك التأخير في سنة 243هـ وأرسل بهذا الأمر إلى أرجاء المملكة الإسلامية لكن حال قتله دون تنفيذ هذا الأمر، حتى قام به الخليفة المعتضد الذي أمر بإنفاذ هذا التـأخير في السنة الشمسية لتتفق مواعيد أداء الخراج مع مواسم الحصاد مما حَسَّنْ ذلك الأمر، وإن لم يكن التصحيح على أتم وجه، وفيه قال علي بن يحيى مخاطب الخليفة قائلاً:
أسعد بنيروز جمعت * الشكر فيه إلى الثواب
قدمتَ في تأخــــيره * ما أخروه من الصواب
وقد تم الإشارة إلى هذا النوع من السنوات في مخطوط "النفع الدائم للمصلي والصائم" وسماها بسنة الفصول ونسبها إلى الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
وهكذا لا يخفى أهمية استخدام السنوات الشمسية والتي تنتظم فيها الأيام بالنسبة للفصول السنوية وهو ما يلاحظ في الاستخدام الحالي للتقويم الميلادي، حيث يلاحظ وجود اتجاه قوي لاستخدامه في عالمنا الإسلامي بالإضافة للمحاولات المستمرة لطمس هوية التقويم الهجري والذي نعتمد عليه وما هذه المعادة له إلا لارتباطه بهجرة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام. لذا فقد ظهرت محاولات منذ قرن من الزمان لاستحداث تقويم شمسي هجري يربط ما بين الهجرة النبوية والسنة الشمسية وذلك بعدما تبينت الحكمة إلهية في توافق وصول الرسول الكريم إلى المدينة يوم الاعتدال الخريفي وهو بداية فصل جديد وذلك كإشارة لبداية عهد وتوقيت وتقويم جديد، وهذا الذي أشار إليه الأستاذ حسن وفقي بك، كما نوه إلى أن عدم الإقدام في استخدام هذا التقويم ستجد الأمة نفسها مرغمة على استخدام التقويم الميلادي. ومما لاشك فيه أن هذا الاستخدام سيكون للحياة العامة التي تحتاج إلى مواعيد فصلية تعتمد على التوقيت الشمسي.


السنة الهجرية الشمسية
لقد دعت الحاجة في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب إلى وضع تقويم زمني لتنظيم أمور الدولة فاجتمع لذلك كبار الصحابة واقترحوا عدة بدايات لهذا التقويم الجديد فكان الرأي لسيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بأن تكون الهجرة النبوية هي المرجع الذي يتم الاستناد عليه في هذا التنظيم الزمني المطلوب. وكان ذلك بعد مرور سبعة عشر عام من الهجرة، أي تم بالرجوع إلى عام الهجرة، ولان الهجرة كانت في ربيع الثاني تم الاقتراح أن تكون بداية السنة من شهر المحرم لتلك السنة، فكان ذلك نشوء التقويم الهجري القمري.
أما ما نحن بصدده الآن هو التقويم الهجري الشمسي والذي يبتدئ فعلا بثاني يوم من وصول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو يوم الثلاثاء، اليوم الذي ابتدأ فيه الرسول الكريم بناء مسجد قباء. إذ تشير الوقائع أن الرسول الكريم وصل إلى المدينة يوم الاثنين الثامن من ربيع الأول والموافق 20/9/622م حسب التقويم الميلادي اليولياني. وفي التقويم اليولياني تم اعتبار طول السنة الشمسية مساوياً 365.25 يوم، حيث يتم كبس الربع الزائد لكل ثلاث سنوات مع السنة الرابعة وقد تم وُضِع أساس هذا التقويم قبل الميلاد، وفي سنة 325م تم الاتفاق أن يكون دخول الربيع موافقاً لـ21 مارس ودخول الخريف يوم 23 سبتمبر، وقد اتضح لاحقاً أن طول السنة الشمسية الدقيق هو 365.242216 يوم، أي أن الفرق حوالي (0.0078يوم) وهذا ما يطبقه التقويم الميلادي اليوم والذي يُطلق علية التقويم الجراجوري. وخلال الفترة ما بين 325 إلى سنة الهجرة 622م تراكم هذا الفرق وزاد عن يومين، لذا فبإضافة هذا الفرق إلى التاريخ أعلاه يكون اليوم الثاني من الوصول إلى المدينة "الثلاثاء" موافقاً ليوم 23 سبتمبر حسب التقويم الجراجوري وهو يوم انتقال الشمس إلى برج الميزان إيذاناً بانتها فصل الصيف وبداية لفصل الخريف، والذي يعتبر أساساً لعمل تقويم شمسي جديد.
وفي هذا قال الأستاذ وفقي بك وكأن الآية الكريمة التي أشارت إلى بناء مسجد قباء في قوله تعالى " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم " تتضمن تلميحاً لليوم الأول الذي يبدأ به التقويم الجديد المرتبط بهجرة الرسول الكريم الأمر الذي يضفي عليه الهالة الإسلامية، ويكون لنا فيه استخدام شامل للأعمال المدنية واختيار الأوقات المناسبة خلال فصول ثابتة الملامح الجوية والمناخية بدلاً من استعمال التقويم الميلادي الغربي. والشكل (1) يوضح العلاقات ما بين بدايات السنوات القمرية الهجرية والسنوات الميلادية مع بداية السنة الشمسية الهجرية.

" أشهر السنة الهجرية الشمسية "
لقد استسقى الأستاذ وفقي بك اثنا عشر اسماً اعتماداً على ما احتواه التراث العربي من أسماء لأشهر الشمسية التي كانت تستعمل بما يتناسب مع الظروف الفصلية (لابد من الاخذ في الاعتبار موضوع تزحزح البروج خلال الزمن) والمناخية وهي على الترتيب كما يلي:
الشهر الأول " خَرفيّ " : وهو الذي تتوافق بدايته يوم الاعتدال الخريفي وهو أول أيام برج الميزان والموافق 23 سبتمبر. وسمي خريفاً لأختراف الثمار فيه أي اجتناها. ويُنسب إليه أول ماء المطر في إقبال الشتاء كما ذكر الأصمعي.
الشهر الثاني " وَسْمىً " : وهو الذي يتوسط فصل الخريف أوله يبدأ ببرج العقرب الموافق 24 أكتوبر، وفيه مطر بعد الخرفي يسم الأرض بالنبات.

الشهر الثالث " بَرك " : آخر أشهر فصل الخريف وبدايته مع بداية برج القوس. واسمه إشارة إلى بروك الشتاء بصدره، كما قال الكميت:
واحتلَّ بَرك الشتاء منزله وباب شيخ العيال يصطلب
الشهر الرابع " شِيبان " : وهو أول أشهر فصل الشتاء وببدايته يكون الانقلاب الشتوي وانتقال الشمس إلى برج الجدي وفيه يشتد البرد وتشيب الأرض من فعل الجليد والثلج.
الشهر الخامس " مِلحان " : الشهر الثاني في فصل الشتاء ويوافق أوله 22 يناير وبدايته مع بداية برج الدلو وهو والشهر السابق شيبان من أشد شهور الشتاء برداً . وقيل أن شيبان وملحان هما جماد الأولى وجماد الآخرة. وملحان إشارة إلى ابيضاض الأرض فيه بالثلج كما قال الكميت:
إذا أمست الآفاق غُبْراً جُنُُوبها بشيبان أو مِلحان واليوم أشهبُ
الشهر السادس " رُنة " : آخر شهر في الشتاء بدايته 21 فبراير وتكون الشمس في برج الحوت قال صاحب لسان العرب يقال رونة الشيء غايته في حر أو برد أو غيره. وقد أشار أحد الشعراء إليه مع أسماء لأشهر مختلفة في اللفظ والترتيب بقوله:

بؤتمر وناجرٍ ابتدأنا وبالخوَّان يتبعُه الصُّوانُ
وبالزَّبّاء ثم أيدَةُُ تَلِيه يَعودُ أصَمُّ صُمَّ به السَّنانُ
وواغلةُُ وناطلةُُ جميعاً وعادلةً فَهُمْ غَررُُ حِسان
ووَرَنةُ بعدها بُرَكُُ فتمت شهور الحول يعربها البيان

الشهر السابع " رِبْعىّ " : سُمي بهذا الاسم نسبة لفصل الربيع وهو أول شهوره، وأوله يوم الاعتدال الربيعي والموافق 21 مارس.
الشهر الثامن " دَفَئيْ " : وهو الشهر الثاني لفصل الربيع وهو نسبة للمطر الذي يكون بعد الربيع وقبل الصيف.
الشهر التاسع " ناتق " : آخر شهور الربيع وهو اسم من أسماء رمضان عند العرب قديماً. وناتق في اللغة معناها بنى مظلة للوقاية من الشمس. وسماه العرب كذلك لانه ينتقهم لشدته عليهم، قال المفضل:
وفي ناتق أجلت لدى حومة الوغى * وولت على الادبار فرسان خثعما

الشهر العاشر " ناجرً " : أول شهور الصيف وأوله يوم الانقلاب الصيفي إذ تنتقل فيه الشمس إلى برج السرطان وقد أتى ذكره في الأبيات الشعرية أعلاه وناجر من النَّجر وهو شدة الحر كما قال الشاعر:
صبحناهمو كأساً من الموت مرةً بناجر حين اشتدَّ حر الداوئقِ
وقال آخر: ذهب الشتاء مولياً هرباً واتتك وافدة من النجر
الشهر الحادي عشر " آجر " : الشهر الثاني من فصل الصيف، وتسميته مشتقة من آجر الطين الناجم عن تعرضه للحرارة الشديدة إذ هو أشد شهور الصيف حرارة، وفيه قال الأسدي :
تبردُ ماء الشَنِّ في ليله الصبا وتسقني الكر كور في حَرِّ آجر
الشهر الثاني عشر " بخباخ " : آخر الشهور وأوله يوافق أول يوم في برج السنبلة 23 أغسطس قال صاحب لسان العرب : وتبخبخ الحرُّ كتبخبخ، وباخ سكن بعد فورته.
توزيع أيام السنة على الأشهر :
كما هو معروف أن عدد أيام السنة الشمسية الكبيسة اصطلاحاً هو 366 يوم تقريباً ويلاحظ أن فصلي الربيع والصيف تحتوي كل منهما على 93 يوم وفصلي الخريف والشتاء يحتوي كل منهما على 90 يوم لذلك جَعل الأستاذ وفقي بك عدد أيام أشهر الربيع والصيف واحد وثلاثين يوم بينما عدد أيام أشهر الخريف والشتاء ثلاثين يوم وفي حالة السنة البسيطة ينقص يوم من أول شهور فصل الربيع وهو شهر رِبعي، كما يوضحه الجدول (3).


كبس السنوات الهجرية الشمسية
أفادت القياسات الدقيقة أن لدورة الأرض حول الشمس دورة كاملة والناتج عنها السنة شمسية تستغرق 365.242216 يوم، ولأن السنوات لابد أن تكون متكاملة الأيام فقد جُمعت الفوائض عن الأيام الكاملة وكُبست في يوم كل أربع سنوات ولأن الفائض السنوي ليس بربع تماماً فقد جُعل لعملية الكبس طريقة خاصة، حيث وُجد أن هذا الفائض (0.242216) يتراكم ليعطي 31.003648 يوم كل 128 سنة، لذا فقد تم كبس الواحد والثلاثين يوم في كل مائة وثمان وعشرين سنة. أما الفــــــائض الجديد (المقدر بـ 0.003648 يوم، كل 128 سنة) فأنه يكتمل يوماً بعد فترة تزيد عن خمس وثلاثين ألف سنة. هكذا نجد أن التقويم الناتج لدينا بعد استخدام طريقة الكبس هذه يعتبر تقويماً اكثر متطابقة للسنة الشمسية من التقويم الميلادي الحالي، حيث أن الفائض عن عملية الكبس في التقويم الميلادي يكتمل يوماً خلال 3323سنة أي أن عملية الكبس المتبعة في التقويم الشمسي الهجري أفضل بعشر مرات تقريباً.
وهكذا يتضح أنه في خلال فترة كل 128 سنة يكون هنالك 31 سنة كبيسة أيام كل منها 366 يوم و 97 سنة بسيطة أيام كل منها 365، وتتوزع السنوات الكبيسة خلال هذه الفترة بترتيب منتظم وهو أن هنالك سنة كبيسة كل أربع سنوات في دورة الـ 128 سنة ماعدا السنة رقم 128 فتظل بسيطة، وهكذا في كل دورة. بهذا فإن مضاعفات المائة وثمانية وعشرين تكون سنوات بسيطة.
ولمعرفة فيما إذا كانت السنة الهجرية الشمسية كبيسة أو لا؟ فنتبع الطريقة التالية: إذا كانت السنة أقل من 128 فتُقسم على 4 فإن بقي باقي فهي بسيطة وإلا فهي كبيسة، أما إذا كانت السنة 128 أو أكبر فتُقسم على 128 فإن لم يبقى باقي فهي بسيطة وإن بقي باقي فيُقسم على 4 فإن بقي باقي فهي بسيطة وإلا فلا.





تعيين أوائل الشهور والسنين الشمسية الهجرية:
للقيام بتحديد أوائل الشهور والسنين الشمسية الهجرية يتحتم معرفة عدد الأيام من أول يوم في التقويم 1/1/1 هـ ش إلى التاريخ المطلوب الأمر الذي يتطلب معرفة عدد السنوات الكبيسة والبسيطة في الفترة من بداية التاريخ إلى السنة المطلوب تحديد أولها أو أي شهر منها ، ويكون ذلك كما يلي:
نأخذ السنوات التامة التي سبقت السنة المطلوبة ثم تقسم على 4 فيكون الناتج الصحيح هو عدد السنوات الكبيسة. ثم إذا كانت السنة أكبر من 128 نطرح عدد الدورات ذات 128 سنة مع إهمال الكسور.
وبعد تحديد عدد السنوات الكبيسة والبسيطة، تُمثل كل سنة بسيطة بواحد والكبيسة باثنين ( وذلك لأن عدد أيام البسيطة 365 يوم أي يبقى لدينا يوم واحد بعد حذف الأسابيع الكاملة وبنفس الطريقة في السنوات الكبيسة التي تحتوي على 366 يوم ) ثم نجمع حاصل ضرب التمثيل تحذف الاسبايع الكاملة وذلك بقسمة المجموع على 7 والباقي نعد به من يوم الأربعاء وإذا كان الباقي صفراً فإن أول يوم في السنة المطلوبة هو يوم الثلاثاء، كما يوضحه الجدول (4).

مثال : ما هو أول يوم في السنة الشمسية الهجرية 1382ش هـ؟
الحل : عدد السنوات الكبيسة (قبل حذف مضاعفات الـ 128) = 1381 ÷ 4 = 345 والباقي 1 يهمل
عدد الدورات ذوات الـ 128 سنة خلال 1381 = 10 دورات
إذن عدد السنوات الكبيسة في الفترة المطلوبة = 345 - 10 = 335 سنة
وعدد السنوات البسيطة في الفترة المطلوبة = 1381 - 335 = 1046 سنة
عدد الأيام الفائضة عن الأسابيع المتكاملة في كل السنوات الشمسية الهجرية السابقة لسنتنا المطلوبة =
= (335 X 2) + (1046 X 1) = 1716 يوم
إذن عدد الأسابيع الكاملة في الخطوة الأولى = 1716 ÷ 7 = 245 والباقي 1
بإدخال الباقي في الجدول (4) نجد أن أول يوم لسنة 1382 هـ ش، هو يوم الأربعاء.




التحويل من هجري شمسي إلى هجري قمري وبالعكس
تم التوضيح في الشكل (1) إلى بدايات التقاويم، حيث كان أول يوم في أول السنة الاولى في التقويم الهجري القمري يسبق وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثمان وستين يوم، وهو الفرق مابين بدايتي السنتين الهجريتين القمرية والشمسية، ويُسمى سَبق القمري على الشمسي. ولإتمام عملية التحويل مابين السنتين الهجريتين لابد من عمل ثلاثة خطوات: الأولى، حساب عدد الأيام من اليوم المراد تحويله إلى أول يوم في تقويمه، الثانية، استخدام سَبق القمري على الشمسي بجمعه أو طرحه اعتماداً على نوع التحويل، الثالثة تحديد فيما إذا كانت السنة كبيسة أو بسيطة. وهذان مثالان لعملية التحويل:
مثال 1: ما هو التاريخ الهجري القمري الموافق ليوم 25/8/1130 هـ ش ؟
عدد أيام السنوات الكاملة السابقة لسنة 1130 = 1129X365.242216 = 412358.5 يوم
عدد الأيام في السنة الأخيرة = (6 X 30)+31+ 25= 236 يوم
( الستة الأشهر الأولى تحتوي كل منها ثلاثين يوم + الشهر السابع 31 + 25 يوم من الشهر الثامن )
( ملاحظة الشهر السابع احتوى على 31 يوم لأن السنة 1130 هـ ش كبيسة )
مجموع الأيام بالإضافة إلى سبق القمري على الشمسي = 412358.5+236+68 = 412662.5 يوم
الآن يتم حساب السنوات القمرية التي تضمنها عدد مجموع الأيام =
= 412662.5 ÷354.3677 = 1164.504 سنة هـ ق
عدد الأيام في سنة 1165 = 00.504 x 354.3677 = 178 يوم
توزع الأيام خلال الأشهر القمرية على الترتيب التالي : 30+29+30+29+30+29+1=178 يوم
بهذا يكون التاريخ الموافق لــ 25/8/1130 ش هـ هو 1/7/1165 هـ ق.
مثال2: ما هو التاريخ الهجري الشمسي الموافق ليوم 10/4/1394 هـ ق:
عدد أيام السنوات الكاملة السابقة لسنة 1394 = 1393 X 354.3677 = 493634.21 يوم
عدد الأيام في السنة الأخيرة = 30+29+30+10= 99 يوم
مجموع الأيام بعد حذف سبق القمري على الشمسي = 493634.21 + 99 - 68= 493665.21 يوم
السنوات الشمسية التي احتواها مجموع الأيام = 493665.21 ÷ 365.242216 = 1351.61 ش هـ
عدد الأيام في سنة 1352 = 0.61 x 365.242216 = 222 يوم ويكون توزيع الأيام على الأشهر القمرية كالتالي: (6x 30 ) + (الشهر السابع 31 يوم لان سنة 1352 كبيسة) + (11 يوم من الشهر الثامن) = 222 يوم
أذن 11/ 8 / 1352 هـ ش هو الموافق ليوم 10/ 4 / 1394 ق هـ .
التحويل من الشمسي الهجري إلى الميلادي:
اعتماداً على أن التقويم الشمسي الهجري بدأ يوم الثلاثاء الموافق 23 سبتمبر 622م، أي بعد بداية التأريخ بالميلاد بـ 621 سنة و 266 يوم ولأن كلاً من التقويمين يعتمد على السنة الشمسية نجد أنه باستخدام هذا الفرق يتم بسهولة التحويل ما بين التقويمين الميلادي والشمسي الهجري وذلك بإضافة أو حذف هذا الفرق مع توقي الحرص في التعامل مع السنوات الكبيسة. على سبيل المثال:
ما التاريخ الميلادي الموافق لـ 29/10/1381هـ ش؟
الحل: التاريخ الميلادي = التاريخ الهجري الشمسي + (621 سنة + 266 يوم) = 2002 + 266 يوم
عدد الأيام في السنة الهجرية 1381 = 7 x 30 + 2 x 31 + 29 = 301
(سنة 1381 ش هـ بسيطة لهذا فإن السبعة أشهر الأولى كل منها يحتوي على 30 يوم.)
بهذا يكون التاريخ الميلادي = سنة 2002 + 266 يوم + 301 يوم
= 2002 سنة + 567 يوم = 2002 + 1سنة + 202 يوم
= 2003 + 6 شهر + 21
إذا الموافق لـ 29/10/1381 هـ ش من الميلادي = 21/7/2003م

مثال آخر : ما التاريخ الهجري الشمسي المقابل ليوم 25 سبتمبر 2003م؟
الحل: التاريخ الهجري الشمسي = التاريخ الميلادي - الفرق بين التقويمين
= (2002 سنة + 268 يوم) - (621 سنة + 266 يوم)
= 1381 سنة + 2 يوم
بهذا فإن 25 سبتمبر 2003 م يوافق 2/1/1382هـ ش.








الخلاصة : تم في هذا البحث تسليط الضوء على مشروع السنة الهجرية الشمسية الذي تم وضعه منذ عشرات السنين وذلك لاستخدامه في الحياة المدنية متزامناً مع السنة القمرية التي ارتبطت بها الشرائع مثل الصوم والحج وغيرهما. أملاً أن يثير هذا البحث الهمم لتطوير هذا التنظيم السنوي وأن يجد طريقه للتطبيق بدل من الاعتماد على التقويم الميلادي والذي يحاول الغرب فرضه علينا لننسلخ من تقويمنا الهجري الذي يُذكر العالم أجمع بأعظم هجرة في التاريخ والذي بزغ بها نور الإسلام إلى هذا الوجود على يد أفضل موجود صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
حسن باصره
16/12/1424
==================
المراجع :
1 – فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير: الاعلامة محمد بن علي بن محمد الشوكاني (1173 - 1250هـ)
1 ـ الآثار الباقية عن القرون الخالية: محمد بن أحمد البيروني (ت 440هـ).
2 ـ مخطوط النفع الدائم للمصلي والصائم : السيد محسن بن علوي بن عبدالله بن الشيخ ابو بكر 1312هـ.
3 ـ تقويم المنهاج القويم: حسن وفقي بك آل القاضي 1345هـ.
4 ـ منظومة اليواقيت من فن المواقيت: السيد محمد بن أحمد الشاطري 1394هـ.
5 ـ بحوث في التقاويم: عبدالكريم محمد نصر 1411هـ.
6 - التوقيت والقتاويم : د. على حسن موسى 1998م.





الشكل (1) تشير الاعمدة إلى بدايات التقاويم ، فمن اليمين: العمود الاول يمثل بداية التقويم الميلادي (1/1/1 م) أما العمود الرابع فيمثل سنة 17هـ في عهد خلافة سيدنا عمر بن الخطاب وهي السنة التي وضع فيها التقويم الهجري وجعل بدايتة شهر المحرم من سنة الهجرة وهو ثاني عمود والموافق 17 /7/622هـ بهذا نجد أن الفرق مابين العمود الاول والثاني 621 سنة 198 يوم. . أما العمود الثالث فيمثل ثاني يوم للوصول إلى مشارف المدينة المنورة والذي تم فيه الشروع ببناء مسجد قباء والموافق 20/9/622م يوليانياً أو 23 /9/622م جريجورياً.



جدول (1) فصول السنة الأربعة وما يحتويه كل فصل من أبراج ، هذا بناءً على الوضعية التي تمت قديمأ وتحت تأثير تزحزح البروج أو تزحلق الفلك (ترنح محور دوران الأرض) فإن هذا التوزيع قد تغير في أيامنا هذه فحلول فصل الربيع الان تتفق بدايته في الثلث الاخير من ببرج الحوت ثم بعد الستمائة سنة القادمة سييتفق حلول الربيع مع برج الدلو







نشر بتاريخ

...........
منقوللللللللللل
. .

التعديل الأخير تم بواسطة : الطليعة بتاريخ 18-Sep-2010 الساعة 11:21 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 10:56 AM   #96
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

التقويم الهجري الشمسي :-
أما تغير مواقع الشروق والغروب اليومي للشمس فهو ناتج عن حركة الأرض حول الشمس في رحلتها السنوية، إذ يرافق ذلك تغّير منتظم في المواسم المناخية بشكل ثابت وهو ما يعرف بالفصول الأربعة والتي يصاحبها تغيرات مناخية وذلك لاختلاف حالة سقوط أشعة الشمس على سطح الأرض وذلك بحكم الوضع الهندسي لكل منهما. عَرَّفَ عالم الفلك (الهيئة) المسلم / البيروني السنة الشمسية بقوله:
هي عودة الشمس في فلك البروج (الأثنى عشر) إذا تحركت على خلاف حركة الكل (بقية نجوم السماء) إلى نقطة فرضت ابتداء حركتها، وذلك أنها تستوفي الأزمنة الأربعة التي هي الربيع والصيف والخريف والشتاء، وتحوز طبائعها الأربعة وتنتهي حيث بدأت منه. كما قُسمت السنة إلى أربعة أقسام حسب الفصول انظر الجدول (1) وكان لكل فصل ثلاث بروج وهي البروج المعروفة والمتضمنة في قول الشاعر:

حمل الثور جوزة السرطان * وجنى الليث سنبل البسـتان
وزنوا عقربا بقياس جدي * ومن الدلو مشرب الحيـتان

وقد تم استخدام السنة الشمسية في كل الحضارات الماضية: القبطية والسريانية والرومانية والفارسية وذلك لأنها اكثر ملائمة للشؤون الزراعية، والتي هي عمود الحياة لهم. كما قاست الحضارات القديمة طول السنة الشمسية وقدروها بثلاثمائة وخمسة وستين يوماً وربع. وقد تمكن العالم المسلم أبو عبدالله محمد بن جابر البتاني في القرن الثالث الهجري من قياس طول السنة الشمسية بدقة وكانت نتيجته 365 يوم و 5 ساعات و 46 دقيقة و 32 ثانية، وهي أدق قيمة تم الحصول عليها قبل استخدام الوسائل الحديثة إذ أن الفرق بينهما فقط دقيقتين وربع. وهو التقدير الذي يعتمده التقويم الميلادي اليوم والذي يُسمى الجراجوري. كما جُعل عدد الأشهر اثنا عشر شهر، أطلق على هذه الأشهر أسماء مختلفة فكل حضارة اختصت بأسماء تهمها وتعنيها, كما في الجدول (2)، أما عدد أيام كل شهر فقد اختلف من بيئة إلى أخرى ومن حضارة إلى حضارة.
وهكذا استعمل الناس السنة الشمسية في شؤون زراعتهم وكانوا يؤدون مستحقاتها مع حلول النيروز، وكان ذلك في أوقات ثابتة محددة لأنهم عملوا بنظام الكبس والذي يتحكم في ربع اليوم الزائد عن الثلاثمائة وخمسة وستين يوم فجُعلت ثلاث سنوات بسيطة والرابعة كبيسة. وفي بلاد فارس إلغاء حاكمها يزدجر ( قبل أن يدخلها الإسلام بسبعين سنة ) عملية الكبس وجعل السنة 365 يوم فقط، فتسبب هذا في تزحزح موعد حلول النيروز وبالتالي تزحزحت مواعيد أداء الغلات الزراعية كل أربع سنين يوماً واحداً وخلال السبعين سنة لم يظهر تأثير كبير لكن بعد تطاول الزمان وخلال فترة الدولة العباسية اتضح تأثيره، الأمر الذي جعل حلول وقت الخراج مضراً بالمزارعين لأن وقت النيروز حسب التقويم المستعمل يدخل قبل وقته الفعلي، مما دعي لرفع أمر الضرر إلى الخليفة العباسي هِشام بن عبدالملك وُطلب منه أن يؤخر أداء الخراج شهراً فأبى، خوفاً من أن يكون هذا العمل نوعاً من أنواع النسيء المحرم. ثم تكرر الطلب في عهد هارون الرشيد أن يؤخر شهرين، ولم يبت في الأمر شيئا وبقي الأمر كذلك حتى عصر المتوكل فأمر بذلك التأخير في سنة 243هـ وأرسل بهذا الأمر إلى أرجاء المملكة الإسلامية لكن حال قتله دون تنفيذ هذا الأمر، حتى قام به الخليفة المعتضد الذي أمر بإنفاذ هذا التـأخير في السنة الشمسية لتتفق مواعيد أداء الخراج مع مواسم الحصاد مما حَسَّنْ ذلك الأمر، وإن لم يكن التصحيح على أتم وجه، وفيه قال علي بن يحيى مخاطب الخليفة قائلاً:
أسعد بنيروز جمعت * الشكر فيه إلى الثواب
قدمتَ في تأخــــيره * ما أخروه من الصواب
وقد تم الإشارة إلى هذا النوع من السنوات في مخطوط "النفع الدائم للمصلي والصائم" وسماها بسنة الفصول ونسبها إلى الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
وهكذا لا يخفى أهمية استخدام السنوات الشمسية والتي تنتظم فيها الأيام بالنسبة للفصول السنوية وهو ما يلاحظ في الاستخدام الحالي للتقويم الميلادي، حيث يلاحظ وجود اتجاه قوي لاستخدامه في عالمنا الإسلامي بالإضافة للمحاولات المستمرة لطمس هوية التقويم الهجري والذي نعتمد عليه وما هذه المعادة له إلا لارتباطه بهجرة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام. لذا فقد ظهرت محاولات منذ قرن من الزمان لاستحداث تقويم شمسي هجري يربط ما بين الهجرة النبوية والسنة الشمسية وذلك بعدما تبينت الحكمة إلهية في توافق وصول الرسول الكريم إلى المدينة يوم الاعتدال الخريفي وهو بداية فصل جديد وذلك كإشارة لبداية عهد وتوقيت وتقويم جديد، وهذا الذي أشار إليه الأستاذ حسن وفقي بك، كما نوه إلى أن عدم الإقدام في استخدام هذا التقويم ستجد الأمة نفسها مرغمة على استخدام التقويم الميلادي. ومما لاشك فيه أن هذا الاستخدام سيكون للحياة العامة التي تحتاج إلى مواعيد فصلية تعتمد على التوقيت الشمسي.

المراجع
[1]Time Machine Alsaadawi - آلة الزمن أسامة السعداوي(صور)
egyptology.tutatuta.com - 677x682





...........
منقولللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 11:11 AM   #97
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي


التقويم الهجري
التاريخ: 28-2-1426 هـ
الموضوع: حاضر العالم الإسلامي


التقويم الهجري
بالأمس القريب مرت بنا مناسبة عظيمة هي حلول العام الهجري الجديد (1426هـ)، هذا التقويم الإسلامي الذي انحصر استخدامه في أوساط إسلامية محدودة مع الأسف بعد انشغال المسلمين باستخدام التقويم الروماني، فماذا يمثل التاريخ الهجري للمسلمين؟ وماذا تمثل التقاويم الأخرى (الرومانية – السريانية – العبرية – القبطية) بالنسبة للثقافة الإسلامية؟


إن هيبة الأمم واستقلالها تتمثل في تحرير كيانها الثقافي، والاعتزاز بهويتها وخصوصيتها الثقافية، والتاريخ ليس مجرد وسيلة لحساب الأيام والشهور والسنين فقط، وإنما رمز هوية الأمم وذاكرة حضارتها، ومن هنا وجدنا كل أمة من أمم الأرض حريصة على أن يكون لها تقويمها الخاص الذي تعتز به حسب عقيدتها وروح حضارتها.
التقويم العربي
لقد استخدم العرب السنة القمرية وعدد شهورها (12) شهراً، وجعلوا يومهم يبدأ من غروب الشمس، ومن ثم يعرف التقويم باسم التقويم الغروبي، وقسموا يومهم إلى (12) ساعة لليل ومثلها للنهار، كما قسموا الساعة إلى (15) درجة، والدرجة إلى (4) دقائق تقريباً وعلى ذلك يختلف التوقيت الغروبي من مدينة إلى أخرى، كما تختلف المدة الفعلية للساعة مع الأيام بين الصيف والشتاء.
وتستمد أسماء الشهور العربية معانيها إما من الظروف الطبيعية التي تتعرض لها بيئتهم، أو من أسماء الأفعال التي تتم في كل شهر كما يلي:
·محرم: سمي بذلك لأن العرب قبل الإسلام حرموا القتال فيه.
·صفر: سمي بذلك لأن ديار العرب كانت تصفر أي تخلو من أهلها لخروجهم بحثاً عن الطعام وهرباً من حرّ الصيف.
·ربيع الأول: لأن تسميته جاءت في الربيع فلزمه ذلك الاسم.
·ربيع الآخر: جاءت تسميته في الربيع أيضاً، ولا يقال: ربيع ثاني كي لا توحي بوجود ثالث.
·جمادى الأولى: لأن تسميته جاءت في الشتاء فلزمه ذلك.
·جمادى الآخرة: لأن تسميته جاءت في الشتاء أيضاً، ولا يقال: ثاني كي لا توحي بثالث.
·رجب: يقال رجب الشيء أي هابه وعظمه، لأن العرب كانوا يعظمونه بترك القتال فيه.
·شعبان: لأن العرب كانت تتشعب فيه أي تتفرق للحرب بعد قعودهم في شهر رجب.
·رمضان: يقال رمضت الحجارة.. إذا سخنت بتأثير الشمس، وسمي بذلك اشتقاقاً من الرمضاء حيث كانت الفترة التي سمي فيها شديد الحر.
·شوال: سمي بذلك لأنها في فترة تشولت فيها ألبان الإبل أي نقصت وجف لبنها.
·ذو القعدة: لأن العرب كانت تقعد فيه عنه القتال باعتباره من الأشهر الحرم.
·ذو الحجة: لأن العرب عرفت الحج فيه.
وقد أخذ التقويم القمري الغروبي شكله وهيئته النهائية الحالية منذ سنة 412م تقريباً، ولم يكن للعرب قبل الإسلام تقويم خاص بهم، وإنما اعتمدوا في تاريخهم للأحداث على حوادث تاريخية مشهورة لديهم مثل: بناء الكعبة وحرب الفجار وعام الفيل إلخ.
وقد أقرّ الإسلام على هذا التقويم القمري الغروبي بشكله وهيئته دون تحديد حدث معين يؤرخ به ولا عاماً بعينه ليكون بداية له، وفي عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب أبو موسى الأشعري – وكان والي البصرة – إلى عمر قائلاً: (إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ) فجمع عمر الناس يستشيرهم بهذا الأمر فقال بعضهم: أرخ بالمبعث، وقال بعضهم: أرخ بالهجرة، فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها، واتفقوا على شهر المحرم ليكون بداية للعام الهجري، وقد بدأ العمل بالتقويم الهجري في يوم الأربعاء 20 من جمادى الآخرة عام 17هـ وانتشر مع الفتوحات الإسلامية وعلى أساسه تم ضبط العبادات الإسلامية من زكاة وصوم وحج.
والسر في نقاء التقويم الهجري القمري أنه تقويم رباني كوني قديم، فكل شيء فيه يتم بحركة كونية ربانية رسم خطاها رب العزة حيث قال: ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ((1) والضمير في قوله )قدرناه( يعود على القمر، فاختاره لنا ربنا جل شأنه للتأريخ والتقويم، بل حدّد لنا عدد شهوره بقوله سبحانه: ) إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا((2) وقد وردت بعض أسماء الشهور القمرية وأسماء الأيام في كتاب الله، كما وردت في السنة النبوية بقية الأسماء التي تداولتها الأمة الإسلامية على مرّ القرون، وظلت تستخدمه إلى أن جاءت الموجة الاستعمارية وما تبعها من تغريب وفقدان للهوية أدت إلى سقوط الخلافة الإسلامية على يد مصطفى أتاتورك الذي أصدر قراراً بإلغاء التاريخ الهجري واستبداله بالتاريخ الروماني (الميلادي) عام 1344هـ الموافق 1926م. وبذلك حلّ التقويم الروماني (الجريجوري) محل التقويم الهجري تنفيذاً لمخطط دام قروناً طويلة.
التقويم الروماني
سمي التقويم الروماني بهذا الاسم نسبة إلى روما – حاضرة الإمبراطورية الرومانية – لأنهم اعتمدوا تأسيس مدينة روما بداية لتقويمهم، وقد جعلوا العام عشرة أشهر في البداية وهي:
1-مارس: ويرمز للمريخ وهو إله الحرب الروماني.
2-أبريل: ويرمز للأزهار رمز الآلهة (فينوس).
3-مايو: ويرمز للآلهة اليونانية (مايا) الخاصة بالخصب والنماء.
4-يونيو: ويرمز لاسم (Junius) أكبر القبائل الرومانية.
ومن الشهر الخامس حتى العاشر ترمز إلى مكانها وأسمائها.
5-كونيلس: أي الخامس
6-سكستيلس: أي السادس.
7-سبتمبر: أي السابع.
8-أكتوبر: أي الثامن.
9-نوفمبر: أي التاسع.
10-ديسمبر: أي العاشر.
ونظراً لما لهذا النظام من خلل واضح تم إدخال التعديلات التالية عليه:
أولاً: تعديل (نوما) وهو ثاني أباطرة الرومان ويشتمل تعديلاته ما يلي:
1-أضاف شهراً قبل مارس سماه يناير: ويرمز للإله (يانوس) إله الشمس عند الرومان وحارس أبواب السماء.
2-أضاف شهراً بعد ديسمبر سماه فبراير: ويرمز إلى الكفارة والتطهر والتقديس.
3-أضاف شهراً طوله 22 يوم أو 23 يوم مرة كل سنتين.
ثانياً: في عام 452 ق. م. قام أحد أباطرة الرومان بجعل شهر فبراير بين يناير ومارس ولكن الكهنة تلاعبوا بهذا التقويم حتى جاء الإمبراطور يوليوس قيصر وأدخل تعديلاته المعروفة بالتعديل اليولياني.
ثالثاً: التعديل اليولياني ويشتمل على ما يلي:
1-جعل السنة الشمسية أساساً للتقويم.
2-جعل السنة الكبيسة 366 يوماً والعادية 365 يوماً.
3-جعل عام 718 رومانية تساوي 445 يوماً لإعادة ضبط التقويم.
4-جعل مبدأ التاريخ الروماني أول يناير 709 تبعاً للروماني.
5-جعل الشهور فردية العدد: 31 يوماً، وزوجية العدد: 30 يوماً.
6-جعل الشهر فبراير 29 يوماً في السنة العادية و30 يوماً في الكبيسة.
رابعاً: في عام 44 ق. م. تم إطلاق اسم الإمبراطور يوليوس قيصر على الشهر السابع فصار اسمه (يوليو).
خامساً: في عام 31 ق. م. أطلق اسم الإمبراطور إكتافيوس الملقب بأغسطس (أي المهيب) على الشهر الثامن فصار اسمه (أغسطس) وحتى لا يكون في عدد أيامه أقل من سلفه زيد في أيامه يوم أخذ من فبراير، وبتعديل عدد أيام كل من سبتمبر ونوفمبر وجعل كل منهما: 30 يوماً رغم أنهما من الأشهر الفردية، واستقر الأمر بهذا التعديل المعروف باسم التقويم اليولياني الذي جعل بداية السنة الميلادية بيوم البشارة 25 مارس (آذار)، وجرى الناس على ذلك فترة ثم وقع الاختيار على الأسبوع الذي يلي تاريخ الميلادي ليكون بداية السنة الجديدة وهو المستقر للآن.
سادساً: التعديل الجريجوري: ويعتبر التعديل الأخير للتقويم الروماني واستند على أن السنة اليوليانية تعادل 365 يوماً وربع اليوم، بينما في الواقع تنقص السنة عن ذلك بمقدار (11) دقيقة و(14) ثانية، ومع توالي السنوات اتضح الخلل بين السنتين، فقد لاحظ جريجوري الثالث عشر – بطريرك الفاتيكان – أن الفرق بين السنة اليوليانية والسنة الشمسية يبلغ ثلاثة أيام كل 400 سنة، فقرر استقطاع عشرة أيام، وجعل يوم الجمعة الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) سنة 1582م يساوي يوم الجمعة الخامس عشر من نفس السنة.
وبظهور التقويم الجريجوري أخذ التقويم الشمسي الروماني شكله وهيئته النهائية، وأخذت به فرنسا فور ظهوره، وأخذت به إنكلترا عام: 1752م، واليابان عام: 1872م، ومصر عام: 1875م، والصين عام 1912م، واليونان عام 1913م كما تم تطبيقه على كل من سوريا – لبنان – فلسطين – الأردن – والعراق في أيام الاحتلال الإنكليزي والفرنسي، وفي الاتحاد السوفييتي عام: 1923م، وفي تركيا عام 1923م.
التقويم السرياني
يرجع هذا التقويم في أصله إلى آلهة بابلية قديمة، كما تستمد معظم أسماء شهوره معانيها كذلك. ويتخذ التقويم السرياني عند أغلب المؤرخين عام 312 ق. م. بداية له، وهو العام الذي فتح فيه (سلوقس) – أحد قادة الإسكندر – مدينة بابل، وقد اندثر هذا التقويم ولم يبق منه سوى أسماء الشهور التي ما زالت متداولة حتى الآن وهي كما يلي:
آب – أيلول – تشرين أول – تشرين ثاني – كانون أول - كانون ثاني - شباط – آذار – نيسان – آيار - حزيران – تموز، ومعلوم أن سبعة من أسماء الشهور السريانية تتطابق تماماً مع أسماء الشهور العبرية التي تستخدمها اليهود.
الخلاصة
رغم أن التاريخ الميلادي الذي يجري العمل به حالياً يتخذ من حيث المبدأ من ميلاد السيد المسيح عليه السلام بداية له باعتباره معجزة من معجزات الله سبحانه، فإن معظم شهوره تمجد عدداً من أباطرة الرومان وآلهتهم الوثنية، وهذا يتناقض مع أساسيات الدين الإسلامي الحنيف وثوابت العقيدة ويصطدم مع متطلبات الوحدانية، ومع أن توصيات كل من الندوتين:
1-(التأريخ الإسلامي وأزمة الهوية) التي عقدت في طرابلس بليبيا عام 2000م.
2-(فلسفة التأريخ وهويتنا الحضارية) التي عقدت في الأردن عام 2002م.
أكدتا بأن اعتمادنا على التقويم الميلادي يشتت ذاكرتنا التاريخية ويحول دون استمساكنا بهويتنا العربية الإسلامية ويذيب ثقافتنا فيما يسمى بالثقافة العالمية التي هي في نهاية المطاف تأصيل لنظرة أحادية مستعلية تريد أن تبسط نفوذ الغرب على العالم وتطمس حضاراته، إلا أن تلك التوصيات، لا تطالب المسلمين بالعودة إلى تاريخهم الهجري، بل تطالب بتقويم شمسي للأمة الإسلامية يجعل من وفاة الرسول r بداية له.
السلطان عبد الحميد في مذكراته
ولقد استهل السلطان عبد الحميد.. وهو قابع في سجنه بعد أن أسقطه انقلاب الاتحاد والترقي الطوراني عام 1909.. استهل مذكراته بفصل عن التاريخ الهجري.. وتساءل: لماذا تركنا تاريخنا المعبر عن حضارتنا.. وأخذنا بالتقويم الرومي الذي يمجد آلهة روما؟!
--------------------------
(1) يونس- 5.
(2) التوبة- 37.
.................
منقولللللللل


. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 11:22 AM   #98
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

التقويم الهجري



بقلم : محمد يوسف جبارين (أبوسامح)..أم الفحم ..فلسطين

تقديم :

هذا المقال هو هديتي في رمضان الى كل العرب والمسلمين ، في فلسطين وفي كافة أرجاء الكرة الأرضية ، فهو التقويم الهجري الذي أبدعه عمر ابن الخطاب ، وأبقاه لنا روعة من الروائع ، في مجرى حياتنا ، وفي تاريخنا ، نعتز به بقدر أهميته لديننا الاسلام ، وبقدر تألق التقويم الهجري نفسه بين كافة التقاويم التي عرفتها البشرية حتى الآن ، فليس هناك تقويم يعلو بدقته وصوابه وسهولته وبساطته على التقويم الهجري الذي أهدانا اياه عمر بن الخطاب ، فالحمد لله ثم الحمد لله ، فهو تقويم اسلامي خالص لدين الاسلام ، فمن أجل هذا الدين كان هذا التقويم ، ولقد اجتهدت أن أكتب هذا التقويم ، بطريقة تبدأ من كلمة رؤيته ، رؤية القمر ، ومن هنا تدرجت في بناء التقويم الى أن وصلت اليه ، وأقمته كما أقامه حبيبنا عمر بن الخطاب ، وهذا ما جعل النص ميسرا ، لكل مسلم ، فكل طالب ثانوية يمكنه أن يفهمه ، وكل انسان يعرف الحساب البسيط ، واني أؤمل هنا بأن يتداوله الناس ، ويا ليت أن المعلمين في المدارس يأخذون هذا النص الذي أقدمه لهم ، ويشرحونه لطلابهم ، فجدير بنا كلنا أن نعمم فهم التقويم الهجري ، ومن أجل هذا جاءت كتابتي بالسهولة التي توخيتها ، وحيث أن التقويم الهجري قائم على متابعة الرؤية للقمر ، فلقد آثرت أن أضيف شرحا وافيا لحركة القمر في مساره ، وبينت القياسات المختلفة للأشهر القمرية ، وتوقفت عند رؤية الهلال ، وحاولت أن أشرح ما يفيد الناس .



التقويم الهجري



نبدأ من رؤيته ، رؤية القمر ، فنعرف الشهر القمري ، ثم نذهب الى بناء التقويم الهجري ،

فاذا اعتبرنا السنة الهجرية البسيطة 354 يوما ، ووزعنا الأيام على 12 شهرا ، بحيث يكون الشهر الأول 30 يوما والذي يليه 29 يوما ، أي أن الأعداد الغير زوجية من ال ( 12 ) عددا تأخذ ال 30 يوما ، والزوجية منها أل29 يوما ، فالمجموع : 30× 6 + 29 × 6 = 354 يوما وهي مجموع أيام السنة البسيطة .

بينما نجد بأن السنة القمرية ( بناء على رؤيتنا للقمر ) : 29.530588 × 12 = 354.367056 ، فثمة فرق ليس بسيطا ، فعلى ذلك التقويم الذي نريد تأسيسه ، بناء على رؤيتنا للقمر ، فلا بد من أن يتلاءم مع ما يدل عليه القمر من زمن ، فمن هنا ، ننتبه الى أن ثمة تعديلا يجب أن نلجأ اليه لكي نلائم تقويمنا الى ما يقول به القمر ، فهو دليلنا الى الزمن .

فاذا قسمنا 354 يوما على 12 حصلنا على 29.5 يوما ، وهو الشهر المتوسط في السنة البسيطة 354 يوما ، فاذا طرحنا 29.5 يوما من الشهر القمري 29.530588 حصلنا على الفرق بينهما وهو 0.030588 يوما في الشهر الواحد .

وفي السنة الواحدة يكون الفرق 0.367056 يوما ، وفي 30 عاما يصبح الفرق 11.01168 يوما ، وهو الفرق بين تقويم نعتمد فيه السنة على أنها تساوي 354 يوما ، وبين ما يقول به القمر من خلال رؤيته ، أي أن تعديل التقويم الذي نريده يوجب أن نضيف اليه 11 يوما في كل 30 عاما ، ومع ذلك يبقى ثمة فرق بين تقويم نؤسسه وبين ما يقضي به القمر ، وهذا الفرق بالاضافة ال11 يوما هو 0.01168 ( ال 30عاما تحتوي على 360شهرا ، فقسمة 0.01168 على 360 تساوي 0.00003244 الباقي في الشهر ) .

والآن لنضيف ال11 يوما في ال30 عاما ، وسوف نجيب كيف نضيفها ، لكن الآن لنضيفها ، ولننظر في الفروق ، فهذه الاضافة تجعل مجموع الأيام في ال30عاما تساوي 354 × 30 + 11 = 10631 يوما ، فعندنا الآن ما ندعوه دورة ال30 عاما ، ولننظر الشهر المتوسط في هذه الدورة ولنقارنه بالشهر القمري ، ولهذا نتذكر بأن عدد الشهور في دورة الثلاثين عاما هو 360 شهرا ( = 30 × 12 ) ، ونقسم ال 10631 يوما على 360 شهرا ، فنحصل على 29.53055556 يوما أو نكتبه 29 يوما ( أو 29 يوما و 12 ساعة و 44 دقيقة و3 ثواني ، وهو الشهر في دورة ال30 عاما التي أضيف اليها ال11 يوما ) ، ونسأل ، فما هو الفرق بين هذا الشهر وبين الشهر القمري ( 29.530588 ) ، فنجد بأن هذا الفرق هو 0.00003244 في الشهر ، ما بين الشهر القمري كما تقول لنا رؤيته ، وبين الشهر في التقويم الهجري كما نحسبه ونكتبه ، فالفرق في 12 شهرا ، أو في العام الواحد يساوي 12 × 0.00003244 = 0.00038928 ، فنسأل ، فبعد كم من الأعوام يصبح الفرق يوما واحدا ، فنجد بأنه سوف يكون بعد 2568.845047 عاما ، فهو يوم الذي يتوجب أن يضاف بعد مرور هذه الأعوام ،

فكيف نضيف ال11 يوما في خلال دورة ال30 عاما : فالسنة التي لا نضيف اليها يوما نسميها سنة بسيطة ، والسنة التي نضيف اليها يوما نسميها سنة كبيسة ( 355 يوما ) ، وفي هذه الحال نكون أضفنا اليوم في السنة الكبيسة الى الشهر الأخير في السنة ، فبدلا عن 29 يوما في السنة البسيطة يصبح عدد أيامه 30 يوما ، ولنتذكر بأن اضافة 11 يوما في دورة ال30 عاما تجعل مجموع الأيام في الدورة 354 ×30 + 11 ، أي أن متوسط مقدار السنة من الأيام هو 354.366666 ( في دورة ال30عاما ) ، أو 354 ، فهذا مقدار السنة من الأيام بعد أن وزعنا ال11 يوما على الثلاثين عاما ، ولما أننا في كتابة التقويم لا نستعمل الكسور العادية ولا العشرية ، وانما في الحساب ، فعلى ذلك نحن محتاجون الى توزيع الأيام ال11 على سنوات معينة من ال30سنة ، فكيف نختار هذه السنوات ، التي سوف تصبح في تعريفنا لها سنوات كبيسة . الطريقة التي نقترحها هي البدء بأول عام في دورة ال30عاما والمضي في جمع الباقي سنة بعد أخرى ، ففي السنة الأولى الباقي هو ، وفي السنة التي تليها هو + ، وفي السنة الثالثة + + ، وهكذا الى أن نصل الى السنة الثلاثين ، والقاعدة التي تجري معنا في تحديد السنة الكبيسة هي أن الباقي حين يكون أكبر من ، أي أكبر من نصف يوم ، فعندها نضبف يوما لهذه السنة فتصبح 355 أي سنة كبيسة ، وسوف نجد مع انتهائنا من جمع البواقي في خلال الثلاثين عاما بأننا أضفنا ال11 عاما ، بالتمام ، وأصبح لدينا في دورة ال30عاما 11 سنة كبيسة ( 355 يوما ) ، و29 سنة بسيطة ( 354 يوما ) .

وسرعان ما يتبين لنا بأن السنوات الكبيسة التي اخترناها ، بالطريقة السابقة ، انما كل سنة منها امتازت بأنها هي التي باقي قسمتها على 30 ، انما يكون أحد الأعداد التالية :

2 ، 5 ،7 ، 10 ، 13 ، 16 ، 18 ، 21 ، 24 ، 26 ، و 29 ،

فكل عدد من هذه هو باقي قسمة السنة على 30( جورة ال30 عاما ) ، ويكفي أن تؤخذ السنة وتتم قسمتها على 30 ، فاذا الباقي هو أحد هذه الأعداد يتم اعتبارها سنة كبيسة ، فمثلا 1431 = 30× 47 + 21 ، أي أن الباقي هو 21 ، اذن هي سنة كبيسة ، و1434 = 30× 47 + 24 ، فهي سنة كبيسة ، 1439 = 30 × 47 + 29 ، 1442 = 30× 48 + 2 ، فهي سنة كبيسة ، واذا كان هناك من يرغب في أن يستعمل الحاسوب في القسمة ، فهذا مثال : 1450نأخذ السنة ، فان قسمتها على 30 تساوي .....48.3333333333 ، نطرح العدد الصحيح 48 أو لنأخذ الباقي ونضربه ب30 فنحصل على 10 أي السنة كبيسة ، أو 1450 = 30× 48 + 10 . فأما السنة 1430 = 30× 47 + 20 ، فالباقي 20 وهو ليس بين الأعداد اياها ، فهي ليست كبيسة .

ويمكنا أن نحدد السنة الكبيسة من البسيطة بالطريقة التالية ، بأن نضرب العدد 11 في السنة ثم نضيف 14 والناتج نقسمه على 30 فاذا كان باقي القسمة على 30 أقل من العدد 11 كانت السنة كبيسة ، أو نقول اذا رمزنا للسنة بالحرف ( س ) ، فان باقي قسمة ( 14 + 11س ) على 30 ، اذا هو أقل من 11 تكون السنة كبيسة ، واذا كان الباقي أكبر من 11 تكون السنة بسيطة ، فمثلا ( 14 + 11 × 1431 ) = 15755 فباقي قسمة هذا العدد على 30 هو أقل من العدد 11 ، اذن السنة 1431 كبيسة ،



فالى هنا فان أيام السنة الهجرية في التقويم الهجري ، انما تتوزع على 12 شهرا ، على النحو التالي :

محرم ( 30) ، صفر ( 29 ) ، ربيع الأول ( 30 ) ، ربيع الثاني ( 29 ) ، جمادي الأولى ( 30 ) ، جمادي الآخرة ؟( 29 ) ، رجب ( 30) ، شعبان ( 29 ) ، رمضان ( 30 ) ، شوال ( 29 ) ، ذو القعدة ( 30 ) ، ذو الحجة ( 29 أو 30 ) .

فالشهر الأخير وهو ( ذو الحجة ) ، يكون 29 يوما في السنة البسيطة ، ويكون 30 يوما في السنة الكبيسة .

والسنة الهجرية البسيطة تتكون من 354 يوما ، والسنة الهجرية الكبيسة تتكون من 355 يوما .

وقد كان عمر بن الخطاب هو من أبدع التقويم الهجري ، وهو الذي جعل من الأول من محرم ، أول يوم في السنة الأولى في التقويم الهجري ، وهو اليوم الذي يماثله في التقويم الميلادي ( اليوليوسي ) ، يوم الجمعة 16 تموز ( يوليو ) 622 ميلادي ، ( وليس التقويم الجريجوري الذي يتمسى باسم التقويم الميلادي الآن ، وقد جاء التقويم الجريجوري كتصحيح للتقويم اليوليوسي ، فكلاهما تقويم شمسي )، واليوم في التقويم الهجري يبدأ بغروب الشمس ، وينتهي بغروب الشمس الذي يليه ، وأما اليوم في التقويم الشمسي ( يوليوسي ، جريجوري ) ، فانه يبدأ منتصف الليل ، وينتهي منتصف الليل الذي يليه ، ومن هنا فان الدقيقة أو الثانية التي تسبق منتصف الليل لا تكون تابعة لليوم الذي يبدأ منتصف الليل ، وانما تكون تابعة لليوم السابق ، فمن هنا كان هناك من غير المسلمين من اعتبر بدء التقويم الهجري في يوم الخميس 15 تموز ( يوليو ) 622 ميلادي ( يوليوسي ) ، ولهذا فحين يتم اعتماد هذا التاريخ كبداية للتقويم الهجري ، فلا مفر من استبدال العدد 16 بالعدد 15 ( انظر الأعداد البواقي التي بها نحدد السنة الهجرية الكبيسة من البسيطة ) .

وحري بنا أن نلفت الانتباه الى أن تاريخ 16 تموز ( يوليو ) 622 ميلادي ( يوليوسي ) ، انما هو في التقويم الميلادي ( الجريجوري ) : 19 تموز ( يوليو ) 622 ميلادي ( جريجوري ) ، وانما 19 تموز ( يوليو ) هو اليوم ال 200 في السنة الشمسية ( جريجوري ) ، أي حين تكون السنة الشمسية في 0.5476 مما تساويه من أيام .



لا تزامن بين التقويم الهجري والتقويم الشمسي ( الجريجوري ) :



السنة الهجرية تساوي 354 يوما أو ...354.366666 يوما أو هي بالتقريب 354.37 يوما ، وفي المقابل فان السنة وفق التقويم الشمسي ( الجريجوري ) ، فانها 365.2425 ( 365 يوما ، و 5 ساعة ، و 49 دقيقة ، و 12 ثانية ) ، وعلى ذلك فان الفرق بينهما هو 10.87584 يوما ، أو على وجه التقريب 11 يوما ، ونلاحظ أيضا بأن 33 سنة هجرية تساوي 11694.09 يوما ، بينما 32 سنة ميلادية ( تقويم شمسي ..جريجوري ) تساوي 11687.76 يوما ، أي أن الفرق هو 6.33 يوما ، ما يدعونا الى القول بأن 33 سنة هجرية تماثل على وجه التقريب 32 سنة ميلادية ( جريجوري ) ، واذا وجدنا فرقا يساوي يوما واحدا كل 2568.84 سنة ، بين ما تقول به نتائح الرصد للقمر وبين التقويم الهجري ، فاننا نجد كل 3320 عاما فرقا يساوي يوما بين التقويم الجريجوري وبين السنة الشمسية كما يدل عليها الرصد .

التقويم الجريجوري يتزامن مع فصول السنة ، ويتم دوما ضبطه ليكون كذلك مع مرور الزمن ، وذلك بناء على الرصد الفلكي لحركة الشمس في دائرة البروج عبر عام تلو آخر ، وليس بناء على دورة الأرض بالنسبة للنجوم ، وانما بالنسبة للشمس ، فالسنة بالنسبة للنجوم هي سنة نجمية ، وهي أصغر من السنة في التقويم الجريجوري ، والسبب هو أن الأرض تكمل دورة واحدة بالنسبة للنجوم قبل أن تكمل دورة كاملة بالنسبة للشمس . وما الشهور والأيام في التقويم الشمسي سوى دالة فصول السنة ، الا أن التقويم الهجري ليس كذلك فهو مختلف تماما فله خصوصيته ، ويتم ضبطه وفق تقويم قمري ، قائم على رؤيته ، أي رؤية القمر ، أو رؤية هلال اليوم الأول من الشهر القمري ، وليست الشهور والأيام دالة فصول السنة ، وانما نجد بأن السنة الهجرية في انسياب تراجعي بالنسبة للسنة وفق التقويم الشمسي ، فالأول من محرم في السنة الهجرية ، اذا هو في الصيف بالنسبة للتقويم الشمسي فبمرور الوقت يكون في الربيع وبعد ذلك في الشتاء ثم في الخريف ، فلا تزامن في سنة تلو أخرى بين التقويم الهجري وبين التقويم الشمسي ، ( على أن يكون معنى التزامن هو التوافق بين يوم في التقويم الهجري وبين يوم محدد في التقويم الجريجوري ، والتزامن نعطيه معنى توافق اليومين والتقائهما كل عام ) ، فلا تزامن ، وانما السنة الهجرية تدور على الفصول في خلال دورتها ، وفي كل ما يقارب ال 33 سنة هجرية ، يعود الأول من محرم ليكون في وضعه الأول من فصول السنة وفق التقويم الشمسي ( الجريجوري ) .

ولعل السؤال يظهر هنا ، فكيف نقوم بتحويل اليوم والشهر والسنة في هذا التقويم الى ما يماثلها في تقويم آخر ، وأحسب بأن هناك امكانية لذلك ، فمثل هذا السؤال قد أجيب عليه من قبل من سبقونا الى الاهتمام بالتقاويم ، ولكنني أرى أن نكتفي هنا بمعادلة معروفة ومتداولة ويسهل بها تحويل سنة في تقويم هجري الى ما يماثلها في تقويم شمسي ( جريجوري ) ، وهذه المعادلة هي : سنة هجرية = ( سنة شمسية ( جريجوري ) – 621.57 ) تقسيم العدد 0.97023 ، أو نكتب المعادلة على النحو التالي : سنة شمسية ( جريجوري ) = 0.97023 × سنة هجرية + 621.57 ، أو تكون المعادلة على النحو التالي : فاذا لدينا سنة شمسية ( جريجوري ) ، ونريد تحويلها الى سنة هجرية ، نقوم بالتالي : نطرح 622 من السنة الشمسية ونقسم الناتج على 32 ، ومن ناتج حاصل القسمة نطرح 622 ، ثم نضيف ما حصلنا عليه الى السنة الشمسية فنحصل على السنة الهجرية .





التقويم الهجري ضرورة عدل بين المسلمين :



التقويم الهجري وحدة الكفيل باقامة العدل بين المسلمين ، وذلك في كل ما يتصل بصيام شهر رمضان ، فكيف ، فتعالوا معي ، ولنتعلم معا ، بأن أمر فصول السنة ( ربيع ، صيف ، شتاء ، خريف ) متعلق بميل محور دوران الأرض حول نفسها ، فمحور الدوران هذا يميل بزاوية مقدارها 23.5 درجة مع دائرة البروج ، أي مع مستوى دوران الأرض حول الشمس ، ، فميل هذا المحور هو السبب الأساسي في تشكل الفصول الأربعة في خلال دورة واحدة للأرض حول الشمس ، وهو ميل ثابت تقريبا بالنسبة لمسار الأرض حول الشمس ( أي أن الأرض في خلال دورانها حول الشمس ، فان محور دورانها يظل في نفس الاتجاه .. وتقريبا صوب النجم القطبي السماوي الشمالي ( بولايرس ) ، ما يجعل سكان الأرض الذين هم شمال خط الاستواء يلاحظون بأن ميل محور الدوران في اتجاههم انما يتغير مع أيام السنة ، وذلك الأمر بالنسبة للذين هم جنوب خط الاستواء ، فعندما يكون ميل المحور في أقصى ميل له في اتجاه أهل الشمال يكونون في فصل الصيف بينما ، أهل الجنوب في فصل الشتاء ، وينعكس الأمر في فترة لاحقة من العام ، بين أهل الجنوب والشمال ، وذلك بسبب من وضعية محور الدوران بالنسبة لهم ، فلو أن الصيام لم يكن وفق رؤية القمر ، وكان وفق تقويم قائم على أساس قياس الزمن بالنسبة للنجوم أو بالنسبة للشمس ، فان توافق شهر رمضان مع شهر معين ثابت من السنة فمثلا آب ، أو تموز ، فان الصيام سوف يكون في كل عام في هذا الشهر ، فالذين هم في شمال خط الاستواء يصومون دوما في تموز أو آب ، في الصيف ، بينما أهل الجنوب يصومون في الشتاء ، وطالما أن تقويما مثل هذا يظل متزامنا مع الفصول فان حال الصيام هذا سوف يستمر ، فمن هنا ثمة سؤال يلح على جوابه ، فلماذا المسلمون من أهل شمال الأرض(شمال خط الاستواء ) يصومون في الصيف ، بينما المسلمون من أهل الجنوب ( جنوب خط الاستواء ) يصومون في الشتاء ، فظروف الصوم هنا ليست مثل التي هناك ، فانها الظروف التي يغيب منها العدل ، ناهيك الى أن طول النهار في الجنوب مختلف عنه في الجنوب ، فأين العدل .

لكن الصوم اقترن بكلمة هي رؤيته ، وفق رؤيته ، وفق التقويم الهجري ، وهذا تقويم لا علاقة له بفصول السنة ، كما قلنا ، فهو متحرك عبرها ، في مجرى الزمان ، فاذا رمضان في الصيف بالنسبة لأهل الشمال ، فرمضان في الشتاء بالنسبة لأهل الجنوب ، ، واذا رمضان في شتاء في الشمال فرمضان في صيف في الجنوب ، فهكذا يدور رمضان على كل فصول السنة بالنسبة لأهل الشمال ، وكذلك الأمر بالنسبة لأهل الجنوب ، فكل مسلم في الأرض يلتقي رمضان في كافة الفصول ، فكل المسلمين سواء ، ولكن التقويم لو لم يكن تقويما هجريا ، وكان بدلا عن ذلك تقويما شمسيا أو نجميا لما تحقق هذا العدل بين الاخوة في الدين الاسلامي الحنيف ، فاذن التقويم الهجري الذي قام خالصا على كلمة واحدة ، هي رؤيته ، فانه التقويم الذي به يقام العدل ضمن دين اسمه الاسلام ، وليس بغير التقويم الهجري يتحقق هذا العدل .



القمر في مساره :



القمر يدور حول الأرض ، وهو والأرض معا يدوران حول الشمس ، ومسار القمر حول الأرض ليس دائريا وانما هو قطع ناقص ( اهليليجيا ، او نقول بيضويا ) ، و القمر يكمل دورة كاملة له ( 360 درجة ) ، حول الأرض ، بالنسبة للنجوم البعيدة ، في وقت مقداره 27.3 يوما ( شهر قمري نجمي ، أي أن قياسه قد تم بالنسبة للنجوم ) ، فعلى ذلك فان قسمة 360 درجة على 27.3 تعطينا 13.2 درجة ، أي أن القمر يتحرك ( من الغرب الى الشرق ) في مساره يوميا ما يقارب 13.2 درجة ، وحيث أن اليوم يعادل 24 ساعة ، فان قسمة 13.2 على 24 تعطينا 0.55 درجة في الساعة الواحدة ( وهي ما يتحركها القمر في مساره في ساعة واحدة ) ، وبما أن القطر الزاوي للقمر ( زاوية النظر التي نرى بها القمر .. هي الزاوية التي رأسها في مركز العين وضلعاها مماسان لقرص القمر ) ، هو على وجه التقريب 0.5 درجة ، فعلى ذلك القمر يتحرك في مساره في الساعة الواحدة ما يعادل قطره ( قطر قرص القمر ) ، وبأنه يتحرك في مساره في اليوم الواحد ، ما يقارب ال 26 مرة من مثل ما يساويه قطره ، أو ما يقارب ال 13.2 درجة تقريبا ، أو ما يقارب 92 درجة في الأسبوع الواحد .

ولكي نكون أكثر دقة ، فلا بد وأن نلتفت الى طبيعة مسار القمر ، ونتوقف عند حركة القمر المتغيرة على هذا المسار ، فهناك عوامل مؤثرة على هذه الحركة ، ومن هنا نتذكر بأن نصف قطر القمر 1737.4 كيلومترا (بينما نصف قطر الأرض يتراوح ما بين 6375 - 6378.14 كيلومترا ) ، وبأن كتلة الأرض تعادل 81 مرة من مثل كتلة القمر ، فهذه النسبة بينهما تترك أثرها في جعل المركز الذي يدور حوله القمر ليس بعينه مركز الأرض وانما نقطة تبعد حوالي 4700 كيلومترا عن مركز الأرض ، أي أن مركز دوران القمر حول الأرض انما هو تحت سطح الأرض ، ولهذا بليغ الأثر على مسار الأرض حول الشمس ، كذلك فان متوسط بعد القمر عن الأرض ( البعد من مركز الأرض الى مركز القمر ) فهو 384400 كيلومترا ، وقد قلنا بأن مسار القمر ليس دائريا بل قطعا ناقصا ، فمن هنا أقصى بعد للقمر عن الأرض يساوي 405500 كيلومترا ، وأقصر بعد للقمر عن الأرض يساوي 363300 كيلومترا .

فعلى ذلك نلتفت الى القيمة ( 13.2 درجة ) ، فقد حصلنا عليها ، كقيمة متوسطة ، لكن حقيقة هذه القيمة بأنها ليست القيمة الثابتة في خلال حركة القمر في مساره ، فمسار القمر ليس دائريا ، بل قطعا ناقصا ، ثم ان المركز أو النقطة التي يدور حولها القمر ليست هي مركز الأرض ، فمن هنا ، وفي خلال دورة للقمر في مساره ، فانه يكون في وقت معين قريبا منا وفي وقت آخر يكون بعيدا عنا ، ففي خلال نصف مساره يكون في حركته في تباعد عنا ، وفي نصف مساره الآخر يكون في تقارب منا ، ما يعني بأنه في خلال تقاربه منا ، فان جاذبية الأرض تزيد في تسارعه ، ما يعني أن سرعته تزداد ، الى أن يصبح في أقرب نقطة الينا ، وفي هذه النقطة يمكنا القول بأن مقدار سرعته يكون 6% أكبر من سرعته المتوسطة في مساره (والسرعة المتوسطة للقمر في مساره تساوي 3682.8 كيلومترا في الساعة ، أو 1023 مترا في الثانية ، بينما السرعة التي تدور بها الأرض حول نفسها ( حول محورها ) عند خط الاستواء تساوي 1674.4 كيلومترا في الساعة أو 465.1 مترا في الثانية ) ، وفي خلال تباعده ، فان جاذبية الأرض تتسبب في تباطوء القمر ، ما يعني أن سرعته تقل تدريجيا الى أن تصل الى أبعد نقطة عنا ، فعندها تغدو أصغر سرعة له في مساره ، وفي هذه النقطة يمكن القول بأن سرعة القمر أبطأ ب 6% من سرعته المتوسطة . وهذا في جانب ما يحصل للسرعة ، لكن ماذا نقيس ، وماذا نرى ، فهناك البعد وتأثيره على قياس السرعة ، فحين يكون القمر قريبا فبسبب قربه نرى السرعة تزداد بما يماثل ال6% من فيمتها المتوسطة ، وكذلك حين يكون بعيدا فبأثر البعد نراها أقل بما يماثل ال6% من قيمتها المتوسطة ، بمعنى أن سرعة القمر في مجملها كما تظهر لنا تكون أقل ب 12% من قيمتها المتوسطة حين يكون القمر في أبعد نقطة له عنا ، وتظهر لنا بأنها أكبر ب 12% من قيمتها المتوسطة حين يكون القمر في أقرب نقطة لنا ، وقد قلنا بأنه في غضون يوم واحد ، فان القمر يتحرك في مساره 13.2 درجة بالنسبة للنجوم ، وبالطبع فهي قيمة متوسطة ، والآن وبعد أن عرفنا سرعة القمر والتغير الذي يحصل لها ، فنستطيع أن نضرب 12% ب 13.2 درجة لنحصل على 1.584 درجة في اليوم أو بالتقريب على 1.6 درجة في اليوم ، أي أن تحرك القمر في اليوم الواحد نحو الشرق بالنسبة للنجوم يزيد ب 1.6 درجة عن ال13.2 درجة عندما يكون القمر قريبا منا ، في أقرب نقطة الينا ، أي أنه يتحرك بمقدار 14.8 درجة يوميا ، ويقل ب 1.6 درجة يوميا عن ال 13.2 درجة عندما يكون بعيدا في أبعد نقطة له عنا ، أي أنه يتحرك ب 11.6 درجة يوميا ، ويميل مسار القمر مع مسار الأرض حول الشمس بزاوية مقدارها 5.145 درجة ( مسار الأرض حول الشمس ، أو المسار الظاهري للشمس حول الأرض ، وهو ما ندعوه بدائرة البروج ، وعلى ذلك نستطيع أن نقول بأن المستوى الذي يحتوي مسار القمر انما يميل بزاوية مقدارها 5.145 درجة مع دائرة البروج ) ، وهذا يعني أن المستوى الذي يدور فيه القمر حول الأرض قريب أو يحاذي مسار الأرض حول الشمس ( دائرة البروج) ، وأما خط الاستواء للقمر فانه يميل بزاوية مقدارها 1.543 درجة مع دائرة البروج ، وعلى ذلك فان خط الاستواء القمري يميل بزاوية مقدارها 6.688 درجة عن مستوى مسار القمر ، وهذا ما يدعو الى الانتباه الى أن التغير في الزاوية بين خط الاستواء القمري وبين دائرة البروج انما هو بين حاصل جمع الزاويتين ( 6.688 + 5.145 ) = 11.833 درجة وبين حاصل طرحهما 6.688 درجة ناقص 5.145 يساوي 1.543 درجة .

واذا تخيلنا خطا مستقيما ، يصل ما بين النقطة التي يكون فيها القمر على أصغر بعد له من الأرض ، مع النقطة التي يكون فيها القمر على أبعد نقطة له في مساره عن الأرض ، فهذا الخط في حقيقته يكون موجودا في مستوى مسار القمر حول الأرض ، وفي خلال متابعتنا لحركة القمر والأرض حول الشمس ، فسرعان ما نجد بأن هذا الخط المستقيم لا يبقى على وضعيته بالنسبة لدائرة البروج ، وانما يدور في مستوى مسار القمر بطيئا ، وفي الاتجاه المعاكس لعقارب الساعة ، وبأن هذا الخط يكمل دورة كاملة له في 3232.575 يوما وهو ما يعادل 8.85 سنة .

وأما مسار القمر فانه يتقاطع مع مستوى دائر البروج ( مستوى مسار الأرض حول الشمس ) ، في نقطتين ، الأولى وهي ما بين الأرض وبين الشمس ، ويمر عبرها القمر في حركته من الجنوب الى الشمال من دائرة البروج ، وسوف يتقرر حصول الكسوف جزيئا أم كليا أم حلقيا بناء على مكان النقطة التي ما بين الأرض وبين الشمس ، وكذلك الخسوف سوف يتقرر بناء على مكان النقطة في الجهة الأخرى من الأرض ، فالنقطتان لهما الصلة الوثيقة بالكسوف والخسوف ، فأين هما من الأرض ومن الشمس هو هذا الذي سوف يعطي فكرة عن كسوف أو خسوف سوف يحصل ، فالخط المستقيم الذي يصل بين النقطتين ، سوف نجده في حركة تراجعية بسبب من تأثير جاذبية الشمس على حركة القمر ، وبأن هذا الخط يكمل دورة كاملة كل 18.6 سنة أي 6793 يوما ، ويكون في خلال ذلك في حركة تراجعية نحو الغرب ، وبزاوية مقدارها 19 درجة و21 دقيقة في العام ، وبالنظر اليها من شمال الكرة السماوية تظهر بأنها في اتجاه عقارب الساعة ، وهي بحكم ميل مسار القمر انما هي محاذية لمسار الأرض حول الشمس ، ولكنها في اتجاه معاكس .

وكما أن الشمس تكون عمودية مرة على خط عرض 23.5 درجة ، ومرة أخرى عمودية على خط عرض 23.5 - ، ومرة أخرى عمودية على خط الاستواء ، وهي في العام الواحد انما تظهر عمودية على كل مكان ما بين خطي العرض المذكورين ، فمن خط عرض واحد منهما الى ان تعود اليه تكمل دورة كاملة ، فبذلك انما هي تبدل في خلال العام في مكانها بالنسبة لخطوط العرض على الأرض ،

، فكذلك القمر فحاله كما الشمس ولكن التغير في خط العرض السماوي الذي يكون عليه ، انما يكون في الشهر الواحد ، فمثلا في خلال الشهر الواحد يمكنه القمر أن يغير من مكانه في خلال اسبوعين ما بين خط عرض +25 الى خط عرض -25 ، وفي الأسبوعين التاليين من 25- درجة الى 25+ درجة ، فعلى ذلك في خلال الشهر الواحد يمكنه القمر أن يتحرك من مكان عال له الى مكان منخفض له، وبالعكس ، واذا اردنا أن نتساءل عن أكبر خط عرض سماوي وأصغر خط سماوي يمكنه أن يكون عليه القمر ، فهنا نتذكر ميل مسار القمر مع دائرة البروج ( 5.1 درجة أو على وجه التقريب نقول 5 درجة ) ، فمن هنا نضيف ميل مسار القمر الى ال 23.5 درجة ( 23.5 درجة + 5 درجة ) ، فنحصل على 28.5 درجة ، وبطرح 5 درجة من 23.5 درجة نحصل على 18.5 درجة ، فمن هنا نتوصل الى أن القمر يغير من مكانه في خلال شهر ما بين 28.5 + درجة وبين 28.5 – درجة ، أي أنه في حالة من تغير كهذه في مكانه فانه يتحرك مابين خطي العرض المذكورين ما يعادل 57 درجة ( في خلال اسبوعين تقريبا ) ، بينما التغير الآخر المنخفض وهو ما بين 18.5+ و18.5 – درجة ، فانه يتحرك من خط عرض الى الآخر 37 درجة ، وسوف نجد بأنه الوقت الذي يمر ما بين التغير الأول والثاني هو 9.3 أعوام ، وهذا هو الوقت الذي يمر ما بين أن تلتقي النقطة التي يتقاطع فيها مسار القمر ودائر البروج ، والتي تقع ما بين الأرض وبين الشمس ، مع نقطة الاعتدال الربيعي ، وبين أن تلتقي النقطة الأخرى لتقاطع مسار القمر مع مستوى دائرة البروج مع نقطة الاعتدال الربيعي ،( ما بين الالتقاء الأول والثاني يمر 9.3 أعوام ) .



شهر قمري



حين القمر يكمل دورة واحدة ، ويقام قياس لزمن هذه الدورة ، فهذا الزمن هو شهر قمري ، ومن هنا تطفو الأسئلة ، فما هي هذه الدورة ، وهل باختلاف تحديدها يختلف زمانها ، فان كان الأمر كذلك ، وهو كذلك فعندنا قمر ، ولكن عندنا في نفس الوقت شهور قمرية بأزمنة مختلفة ، واختلافها ناتج عن تأسيس مختلف للقياس .

قياس الزمن بالنسبة للنجوم : عندما يتم القمر دورة واحدة بالنسبة للنجوم البعيدة ، فانه يكون قد أكمل 360 درجة وهي دورة كاملة ، وزمنها هو شهر قمري يساوي 27.321661 ( 27 يوما و 7 ساعات و43 دقيقة و11.5 ثانية )

قياس الزمن بالنسبة للشمس : زمن الدورة الكاملة للقمر حول الأرض مقيسة بالنسبة للشمس تساوي 29.53 ( 29 يوما و 12 ساعة و 44 دقيقة و 2.8 ثانية ) ، أو ( 29.53059 يوما تقريبا ) ، وهو الزمن الذي يمر ما بين أن تكون الأرض والقمر والشمس على خط مستقيم واحد الى أن تعود اليه مرة أخرى ، أو الزمن الذي يمر ما بين قمر جديد ( القمر يكون بين الشمس والأرض ، والجانب المظلم منه في ناحية الأرض فلا نرى منه سوى ظلام ) ، وبين قمر جديد يليه ،

قياس الزمن بالنسبة لأقصر مسافة يكون عليها القمر من الأرض : فما بين ظهور للقمر في أقرب نقطة له من الأرض الى أن يعود لمثلها ، يكون القمر أكمل دورة كاملة زمنها شهر قمري مقداره : 27.554551 يوما ( 27 يوما و13 ساعة و 18 دقيقة و 33.2 ثانية ) ،

قياس الزمن بالنسبة لنقطة الاعتدال الربيعي : ما بين ظهور للقمر على خط طول سماوي يمر بنقطة الاعتدال الربيعي الى أن يعود القمر اليها مرة أخرى ، يكون القمر قد أكمل دورة كاملة هي شهر قمري مقداره : 27.321582 يوما ( 27 يوما و 7 ساعة و 43 دقيقة و 4.7 ثانية ) ، ونلاحظ بأن هذا الشهر القمري أقصر من الشهر القمري النجمي ، والسبب يعود الى الازاحة المستمرة في نقطة الاعتدال الربيعي ( تتحرك بطيئا في حركة تراجعية الى الوراء ) .

قياس الزمن بالنسبة لنقطة من نقطتي تقاطع مسار القمر مع مستوى دائرة البروج : ما بين ظهور القمر على نقطة تقاطع مساره مع دائرة البروج ( التي يمر بها من الجنوب الى الشمال ، و تقع ما بين الأرض وبين الشمس ) ، الى أن يعود لنقطة تقاطع أخرى مثلها ، يكون القمر أكمل دورة كاملة حول الأرض ، وهذا شهر قمري مقداره : 27.12220 يوما ( 27 يوما و 5 ساعة و5 دقيقة و 35.8 ثانية ) ، ونلاحظ بأن جاذبية الشمس تدفع بالقمر الى ما يترتب عليه دوران بطىء لمسار القمر حول محوره في اتجاه الغرب ، وهذا يعني أن نقطتي تقاطع مسار القمر مع دائرة البروج تدوران بطيئا حول الأرض ، ونتيجة ذلك نر بأن هذا الشهر القمري أقصر من الشهر القمري النجمي .



هلال



ولما يختفي هلال آخر الشهر القمري ، ولم نعد نرى منه شيئا من ضوء( أي لا ضوء منعكس على سطح من قمر يصل الى عيوننا ) ، ويصبح القمر على خط البصر بيننا وبين الشمس ، بحيث يكون نصفه المقابل للشمس مضيئا بينما نصفه الآخر المقابل لنا مظلما، فعندها لا يمكنا أن نرى من القمر غير ظلام ، فالقمر في وضع محاق( قمر جديد ) ، فحتى لو أن ضوءا من الشمس انعكس على نزر يسير من حافة القمر وكان هذا الضوء متجها صوبنا ، فلن يمكنا تمييزه ، بسبب من قرب القمر من الشمس ( في نفس المنطقة من السماء ) ، وليس لنا الا أن ننتظر ما يقارب 12 ساعة ، أي حتى غروب الشمس ، فبعدها بدقائق معدودات ، ولنقل 10 دقائق ، أي بعد أن تتلاشى الأضواء التي ترافق الشمس ساعة غروبها فيمكنا عندها أن نجتهد في رؤية هلال الأول من الشهر الذي سوف نعتبره أول يوم في الشهر في التقويم الهجري ، وبعد ساعة من غروب الشمس ، فان القمر سوف يغيب في الغرب ، حيث تغيب الشمس ، وبعد مغيبه فلا يمكنا أن نراه ، فالى هنا رؤية الهلال لها معنى مختلف عن ( قمر جديد ) ، فتلك ليست هذه .

وتجدر الاشارة الى أن القمر كما الشمس يشرق من ناحية الشرق ويغرب في ناحية الغرب ، وعلى الرغم من أن مسار القمر يميل بخمسة درجات مع دائرة البروج ، فاننا لا نزال نفول بأن المكان من السماء الذي يغيب في القمر انما هو المكان الذي تغيب فيه الشمس ، فهي تغيب وهو يليها بوقت معين حتى يغيب ، ففي اليوم الأول لرؤية الهلال انما القمر يغيب بعد ما يقارب الساعة بعد غروب الشمس ، وفي اليوم التالي لليوم الذي نشهد فيه رؤية لهلال بداية الشهر الهجري ، فان القمر يشرق متأخرا كل يوم عن اليوم الذي سبقه بما يقارب من 30 درجة الى 70 درجة ، فالقمر يشرق متأخرا عن الشمس ، وكذلك يغيب متأخرا عنها ، ومن أجل رؤية الهلال ، فان هناك عوامل يتوجب الاهتمام بها ، منها ارتفاع الهلال فوق الأفق ، وزواية النظر الى مركزي القمر والشمس ( ا لزاوية التي رأسها في بؤبؤ العين ، وضلعاها يمران في مركزي القمر والشمس ) ، وكذلك الفترة الزمنية التي تمر ما بين غروب الشمس وبين غروب القمر ، وأيضا الانتباه الى الزاوية التي رأسها في مركز الكرة السماوية وضلعها الأول يمر في نقطة الشمال على الأفق ، وضلعها الثاني يمر في نقطة تقاطع الأفق مع خط طول سماوي يمر في مركز القمر ، والانتباه الى زاوية مثلها لكن ضلعها الثاني يمر في نقطة تقاطع الأفق مع خط طول سماوي يمر في مركز الشمس ، ومن هنا أخذ الفرق بين الزاويتين ، فهذا الفرق هو المهم في مسألة امكانية رؤية الهلال ، ذلك لأن مقدار الزاوية يتوجب أن يكون على ما يجعل القمر في وضع سماوي يتيح لنا استقبال ضوء من الشمس منعكس من على جانب منه ، وهو الضوء الذي حين يصل عيوننا أو منظارا فلكيا بأيدنا يظهر لنا في هيئة هلال .



لمزيد من الوضوح ( مواقع هامة وبها اضافة مهمة ) :



( 1 ) : اضافة احداثيات المكان الذي أنت فيه ، حيث الخانات المخصصة لذلك على الموقع ، تعطيك امكانية أن تعرف مواقيت شروق القمر وغروبه ، ومواقيت شروق الشمس وغروبها في كافة أيام الشهر ،



http://www.rodurago.net/en/index.php...7b12b84d0b7c66



( 2 ) : موقع يتيح لك تنزيل برنامج خاص بالقمر ، بواسطته تستطيع أن تتعلم الكثير عن القمر .

http://lunarphasepro.nightskyobserve...moDownload.php

( 3 ) :موقع يعطيك مواقيت شروق القمر وغروبه وشروق الشمس وغروبها ، وفق توقيت القدس



http://www.moonsigncalendar.net/sunr...at=8&jahr=2010



( 4 ) :على هذا الموقع تجد توضيحا لحركة القمر حول الشمس

http://astro.unl.edu/naap/lps/animations/lps.html



( 5 ) : على هذا الموقع تجد التقويم الهجري والميلادي ، وامكانية تحويل التاريخ من تقويم الى تقويم آخر


http://www.islamicfinder.org/Hcal/index.php?lang=arabic

..........
منقولللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 11:33 AM   #99
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

المقارنة بين تاريخ التقاويم الشمسية والميلادية والهجرية

((المقارنة بين تاريخ التقاويم الشمسية والميلادية والهجرية))

في العصور القديمة كان الإنسان يعتمد في حساباته على ضياء الشمس وحركة قرص الشمس في الفضاء وظاهرة حدوث الليل والنهار ..وعلى القمر وحركتها حول الأرض وضيائها. وكان يعتمد أيضا في حساباته على حركة النجوم المتحركة والمختلفة بشكل أقل. لذا فقد أتخذ الإنسان ومنذ القدم مقاييس طبيعية وفلكية. مستندا على حركات الأرض المختلفة..وهي حركة الأرض حول نفسها والتي تحدث ظاهرة الليل والنهار.. وحركة الأرض المدارية حول الشمس والتي تحدث ظاهرة الفصول الأربعة.. ومن هذه المتابعات وغيرها..من الظواهر أستطاع الإنسان أن يضع الحسابات الدقيقة..ومنذ القدم في وضع التقاويم. حيث أن البابليين هم أول من قسموا السنة إلى اثنا عشر شهرا وهم الذين قسموا الدائرة إلى (360)ْ درجة ومن هذا الاكتشاف توصلوا إلى تقسيم السنة إلى اثنا عشرة شهرا.وملاحظة الظواهر الفلكية والأبراج بصور دقيقة.
(1) السنة الشمسية(الإيزيدية ـ البابلية): هي المدة الزمنية التي يقطعها كوكب الأرض في دورانه المداري حول الشمس دورة كاملة وتساوي(365)يوم.وكان الاعتقاد في ذالك الوقت أن الشمس هي التي تدور في هذه المدة حول كوكب الأرض. حيث كان الاعتقاد الراسخ في ذالك الوقت كان كوكب الأرض هي مركز الكون.
وفي كتاب ((الحياة اليومية في بلاد آشور وبابل)) لجورج كونتينو الفرنسي يقول.أن من أهم الأعياد الدينية التي كانت تقام في عهد دولة بابل وآشور، هي عيد رأس السنة الجديدة.حيث كان بحلول فصل الربيع باستعداد الشمس في دخولها إلى كوكبة الثور وفي شهر نيسان، ويقول الكاتب أيضٍا.إن التقويم الآشوري المتكون من اثنا عشرة شهرا كان مستمدا من التقويم البابلي وهي أيضا اثنا عشرة شهرا وهي كما يلي:ـ
(1)ــ نيسان (4)ــ تموز (7)ــ تيسري (10)ــ تبيت
(2)ــ أيار (5)ــ آب (8)ــ مارجيسوان (11)ــ سباط
(3)ــ صيوان (6)ــ أيلول (9)ــ كيسيليف (12)ــ أدار
-----------------------------------------------------------------------------------------
من الجدول نرى أن السنة في التقويم البابلي كان يبدأ بشهر نيسان وينتهي في شهر (أدار) وهي بالدال وليس بالذال في اللغة الكردية. ونرى أيضا الترتيب في الأشهر مازالت بنفس الترتيب الموجود للأغلبية الأشهر في التقويم اليولياني والجريجوري وحتى في التقويم الميلادي الذي أعتمد بشكل كلي عل التقويم اليولياني.. والتقويم اليولياني قد أعتمد أساسا على أسس التقويم البابلي .. والتقويم الآشوري، حيث أن هذه الملاحظة مازالت قائمة في التقويمين الميلادي والتقويم الشرقي((الأيزيدي)). ولحد يومنا هذا.فقد أصبح التقويم الميلادي دقيقا بعد الإصلاحات المتعددة عليه وعبر تاريخ التقويم اليولياني، وظل التقويم الشمسي الإيزيدي متخلفا عن التقويم الميلادي بثلاثة عشر يوما،وتمسك المجتمع الإيزيدي في كل طقوسه وأعياده. واضح من بدء التقويمين بأعياد رأس السنة البابلية ــ الآشورية مع عيد رأس السنة الأيزيدية.وكذلك أن كل الأعياد في الدين الأيزيدي وغالبيتها بالتاريخ الشرقي (الشمسي). هذا دليل أخر على تمسك وتفرديه المجتمع الأيزيدي والديانة الأيزيدية لذلك التقويم.. وأيضا أن يوم الأربعاء كان مقدسا عند البابليين ـ والآشوريين ونرى أيضا قدسية هذا اليوم (الأربعاء) عند الديانة الأيزيدية وأن عيد رأس السنة (سرى صال) في يوم الأربعاء . وأيضا توالي شهري نيسان وأدار، وشهر أدار في نهاية التقويم البابلي ـ الآشوري وتطابقها مع التقويم الشرقي(الشمسي) في النهاية والبداية..ومازال نجد أسماء كوردية تطلق على الأشهر الميلادية(سباط،آذار،نيسان، حزيران ...).
وأن عيد نوروز ما هي إلا تأكيد آخر على توثيق وأصالة التقويم الشمسي(الإيزيدي ـ البابلي) حيث أن التقويم الكوردي الذي بدأ في سنة(2710) نوروز، اليوم الجديد، وهو اليوم الأول للعام الشمسي الكردي(الإيزيدي)مع تغير بسيط نأتي إلى ذكره لاحقا إنشاء الله الأعظم(في مقالات قادمة) وقصة نوروز معروفة في التاريخ الكوردي وتحرره من حكم الظالم الجائر وانتزاع الحرية وانتشار الطمأنينة، فأن هذا اليوم أصبح للشعب الكوردي تقليداً خالداً يحتفل به منذ آلاف السنين. بهذا اليوم القومي ويصون مراسمه في كل زوايا وكردستان، ويحذرون بذلك كل الظالمين والمستبدين، بأنهم سيلاقون مصيراً مشابهاً لمصير ضحاك. فهو مستنبط من تراثه العريق وبالتالي فأن عيد نوروز أِرث تاريخي قديم لسكان وكردستان(الايزيديين) الذين يعتبرون من أقدم شعوب الأرض حيث بدؤوا بالزراعة وأقاموا التجمعات فيها. وهذا الجانب أقدم بكثير من الجانب الثاني الذي تزامن مع هذه المناسبة قبل(2710) سنة والتي تتجسد في قيام ثورة كاوه الحداد للقضاء على أكبر رمز
التشابه في جوانب أخرى مع التقويم (البابلي ـ الآشوري). بسبب البعد الزمني الكبير بين الفترتين وتأثيرات الأديان والمجتمعات الأخرى على مر الزمان.. والظروف القاسية التي مرت به هذا الدين العظيم..عبر تاريخه الحافل بالتضحيات.. ومن أجل الحفاظ على جذوره الأصيلة والنقية.والتي يتأكد الزمن ..يوما بعد يوم وسنة بعد الآخر مدى صحتها وأصالتها على كوكب الأرض.


(2) السنة الميلادية(اليوليانية): هي المدة الزمنية التي يقطعها كوكب الأرض في دورانه حول الشمس دورة كاملة وتساوي(365)يوم وربع اليوم.ولأجل التخلص من الربع.كل ثلاث سنوات بمعدل (365) يوما وهي السنة الشمسية البسيطة.وفي السنة الرابعة تصبح عدد أيام السنة (366) يوما وسميت بالسنة الشمسية الكبيسة.واليوم الزائد في هذه السنة هو نتيجة جمع الأرباع الثلاثة المتروكة للسنين البسيطة مع الربع في السنة الكبيسة.أضيف هذا اليوم الزائد لشهر شباط (سباط) وجعل عدد أيامه(29). يوما في السنة الشمسية الكبيسة. بدلا من (28) يوما في السنين البسيطة. وهنا تظهر مدى التشابه في هذين التقويمين(الشمسي والميلادي) وهذا يعني أن أحد هذين التقويمين قد أعتمد على الآخر في كل حساباته وبما أن عصر البابليين والآشوريين قد سبق عصر الرومانيين .أذن كيف تحول أو تغير التقويم الشمسي البابلي(الأيزيدي) إلى التقويم الميلادي
. ففي سنة (45)ق.م أستدعي الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر الفلكي الإغريقي (سوسيجينس)
طالبا منه وضع تقويم حسابي دقيق يستطيع الإنسان بواسطتها حساب وقته وتاريخه . فوضع الفلكي الإغريقي التقويم مستندا على السنة الشمسية. بعد دراسة التقويم البابلي ـ الآشوري المستخدم في ذلك الوقت، في معظم البلدان ومنها بلاد وادي الرافدين. وبلاد الشام. وبلاد الأناضول.وفي كل البلدان التي أمتد إليها سيطرة الدولة البابلية والدولة الآشورية ..وبعد مضي التاريخ أصبح هذه البلدان واقعة تحت سيطرة الحكم الروماني(الإغريقي).أذن أن الإغريق اعتمدوا التقويم البابلي في حياتهم اليومية قبل أن يعد التقويم اليولياني من قبل الفلكي الإغريقي... وبعد أعداد التقويم عرف بالتقويم اليولياني.نسبة إلى الإمبراطور يوليوس قيصر وقد اعتمدت هذا التقويم أغلبية الدول والشعوب..بحكم التبعية إلى هذه الدولة(الرومانية).وأن معظم الشعوب تخلوا عن التقويم البابلي ــ الآشوري واعتمدوا التقويم اليولياني الجديد.
بقي هذا التقويم معتمدا عليه في أوربا وبعض الأمم الأخرى قبل وبعد ولادة السيد المسيح(ع). وأستمر التقويم قرابة(370)سنة..وبأمر من الإمبراطور قسطنطين حول أصلاح التقويم أنعقد المجمع الكنسي العام (المسكوني) وأقر الاعتماد على التقويم اليولياني المستعمل وقتذاك.وبدلا من سنة (370) يولياني أصبح سنة (325).م وأن يبدأ من السنة الميلادية نسبة إلى ميلاد السيد المسيح (ع). وأن تكون بداية هذا التاريخ من 1/1/1م .
وبعد إقرار التقويم من قبل المجمع اعتمدت عليه كافة دول أوربا وغالبية الشعوب والأمم الأخرى
وهو أن كل(3)سنوات بسيطة بمعدل(365) يوما والسنة الرابعة تكون كبيسة بمعدل (366) يوما
واستمر هذا التقويم إلى سنة(1582) م. وبالتحديد في تاريخ 4/10/1582م ففي هذه السنة لاحظ الفلكيون في عهد البابا الثالث عشر جوريجوري.أن دوران الأرض حول الشمس في السنة الواحدة هي اقل من (365) يوم وربع، بقليل هي( 78/10000) وأن هذه الفترة هي التي غيرت فصول السنة على مدى السنين المنصرمة.أمر البابا جوريجوري بأجراء أصلاح على التقويم من قبل الفلكين حول هذا الفرق...ولتلافي الفرق الحاصل زيد التاريخ (10)أيام وجعل التاريخ بعد يوم 4/10/1582م أصبح 15/10/1582م.وسمي هذا التقويم بعد إصلاحه بالتقويم الجوريجوري نسبة البابا جوريجوري.. وأخذت تستعمل الدول بالتعاقب.وأن بعض الدول زيد التاريخ (11) يوما وزيد التاريخ (12)يوما’وان بعض الأمم والشعوب زيد التاريخ (13)يوما وبعدها أصبح التقويم الميلادي موحدا من قبل غالبية دول العالم وحتى يومنا هذ
ويبدو من هذا الاستعراض الزمني أن التقويم اليولياني (الميلادي) قد أعتمد اعتمادا كليا على التقويم الشمسي البابلي ـ الأيزيدي.

(3) السنة الهجرية(العربية): وهي نسبة إلى هجرة المسلمين والرسول إلى المدينة .وهي المدة التي يقطعها القمر في عدد دوراته حول كوكب الأرض خلال سنة كاملة حيث تعد كل دورة تدور فيها القمر حول الأرض شهرا قمريا وتساوي (29) ونصف.وتساوي السنة الهجرية البسيطة(354) يوما والكبيسة هي(355) يوما .وكانت هناك عدة تقاويم كانت تؤرخ القبائل العربية وغير العربية قبل الإسلام وكانت تقاويمهم تعتمد على مبدأ الشهر القمري. أذن أن التقويم الهجري أعتمد على مبدأ التقاويم قبل الهجرة.وأعتمد التقويم الإسلامي (الهجري)في سنة (17)هجرية جمع الخليفة عمر بن الخطاب وجوه الصحابة للبحث في أمور التقويم الإسلامي(الهجري)
بدء التقويم الهجري بعد مضي [227015] يوما من بدء التقويم الميلادي
هناك قاعدة لتحويل السنين الهجرية إلى السنين الميلادية .

السنة الهجرية – 3 السنة الهجرية +621,6/100= السنة الميلادية
بمعنى السنة الهجرية (مطروحا منه 3 مضروبا في السنة الهجرية زائدا621،6)مقسوما على العدد(100)

قاعدة لتحويل السنين الميلادية إلى سنين هجرية:
(السنة الميلادية – 621,6) *100/97= السنة الهجرية
بمعنى السنة الميلادية مطروحا منه العدد 621،6 والكمية مضروبا بالعدد(100)مقسوما على الرقم (97) المصادر :ــ
(1) دليل الجمهورية العراقية تأليف الأستاذ محمد فهمي ومجموعة من الأساتذة
(2) مجلة لالش(2ــ3) ((مركز لالش الثقافي والاجتماعي))
(3) الحياة اليومية في بلاد آشور وبابل ((جورج كونتيدو))
(4) الأعياد الأيزيدية والتقويم الشمسي (الشرفي)

إعداد : قاسم مرزا الجندي

12/8/2010 الخميس

.................
منقوللللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 11:59 AM   #100
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

تقويم أم القرى خلال أربعين عاماً


بقلم : د.أيمن سعيد كردي
قسم الفلك - جامعة الملك سعود - الرياض - المملكة العربية السعودية
في البدء تولد لدى الإنسان الإحساس بالزمن عن طريق مراقبة الظواهر الفلكية، ومن ثم قياس الفترات الزمنية التي تنقضي بين هذه الظواهر، وربط الفترات الزمنية هذه بحياته، وأصبح لديه معنى لليوم، وهو مرتبط بغروب الشمس وشروقها، ومعنى للشهر، وهو مرتبط بتكرار أوجه القمر. وقد تبين له أيضا أن هذه الفترات الزمنية غير متساوية، ثم وجد أن الشهر يتكون من ثلاثين أو تسعة وعشرين يوما، ومع تقدم وسائل الرصد تبين له أن طول السنة؛ أي عدد أيامها يختلف من سنة إلى أخرى. هذه الملحوظات كانت نتيجة لمراقبة حركة الشمس والقمر والكواكب والنجوم في السماء. وعندما تعقدت حياة الإنسان أصبح لزاما أن يكون هناك تقويم لتنظيم أعماله الاجتماعية والدينية لخدمة أهداف عملية، مثل: زراعة المحاصيل، وتحديد مواسم الأمطار والفيضانات، والصيد، والهجرات (السفر)، والشعائر الدينية (الصلوات، الصيام، الحج،...). هناك ثلاث دورات كونيـة تمثـل الأسس الرئيسة في وضع التقويم، الأولى: دوران الأرض حول محورها (اليوم)، الثانية: دورة القمر حول الأرض (الشهر)، الثالثة: دورة الأرض حول الشمس (السنة). التقويم الهجري القمري (سيطلق عليه خلال البحث، التقويم أو التاريخ الهجري) من التقاويم التي تعتمد على دوران القمر حول الأرض، وتتألف السنة فيه من اثني عشر شهرا، يتكون فيه الشهر من (29) أو (30) يوما، كما يبلغ مجموع أيام السنة فيه (354) أو (355) يوما. يُنسب التقويم الهجري إلى اليوم الذي هاجر فيه رسول الله محمد [ إلى المدينة المنورة، وقد أجمع على أن تكون بداية أول سنة فيه هي الأول من شهر المحرم الموافق للخامس عشر من شهر يوليو سنة 622 ميلادي. وقد اهتمَّ أهلُ الجزيرة العربية بوضع تقاويم للتواريخ المختلفة والتقاويم الزراعية، وكتب توضح علم منازل البروج ومنازل القمر، وكان من بينهم علماء في هذا الشأن(1). وكان لأهل نجد أسماء دارجة لأنواء النجوم تختلف عن الأسماء الفلكية المعروفة عند الغرب (انظر الجدول). يعود العمل بالتقويم الهجري في العهد السعودي الحديث إلى مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود - رحمه الله - حيث كان له اهتمام بهذا الفن وتشجيع للقائمين به؛ فأمر جلالته بطبع كتاب "تقويم الأوقات لعرض نجد" وكتاب "تقويم الأوقات لعرض المملكة العربية السعودية"، (انظر شكل 1). ومن ثم أطلق على هذا التقويم تقويم أم القرى تيمنا بمكة المكرمة. مراحل إصدارات تقويم أُمّ القرى مر تقويم أُم القرى بمتغيرات عدة، ومنعطفات تعكس مدى التقدم الفني والعلمي الذي شهدته المملكة العربية السعودية. وقد مر التقويم بتغييرات مهمة تتعلق بناحيتين هما: الشكل الخارجي، وطريقة حساب بداية الأشهر وأوقات الصلوات. وسنقوم بشرح هاتين الناحيتين مع ملاحظة طول الناحية الأولى بسبب مرورها بتغيرات عدة. أولا: الشكل الخارجي مرت عملية إخراج التقويم خلال الأربعين السنة الماضية بمراحل عدة تغير خلالها شكل التقويم تغيرا ملحوظا، انظر الأشكال من (2) إلى (7)، وهي كالآتي: المرحلة الأولى من سنة 1381هـ إلى سنة 1386هـ: وُضع يوم الأسبوع في رأس الصفحة، وتحته التاريخ الهجري القمري، ووضع التاريخ الهجري الشمسي في الجزء الأسفل من يمين الصفحة، والتاريخ الميلادي في الجزء الأيسر من أسفل الصفحة باللغتين العربية والإنجليزية. الصفحة الأولى - للأول من المحرم - مذيلة بعبارة "كل عام وحضرتكم بخير"، أما الصفحات التالية فمُذيلة بحكم وأمثال متنوعة. ويتوسط الصفحة جدول أوقات الصلاة لثلاثة مواقع فقط هي: مكة، والمدينة، ونجد بالتوقيت الغروبي(2) فقط، كما سُجل دخول النوء في ذيل الصفحة، وقد بُدئ بتسجيل الشهر السرياني(3) بجانب الشهر الميلادي المقابل له منذ عام 1385هـ. والجدير بالمُلاحظة أنه في السنوات الثلاث الأولى (1381-1383هـ) لم يسجل سعر على التقويم، ويبدو أنه كان يوزع مجانا، ثم حُدد السعر بمقدار سبعة ريالات، واستمر على ذلك حتى الآن، عدا السنوات من 1395هـ إلى 1399هـ فزيد ريالا واحدا. المرحلة الثانية سنة 1387هـ: غُيّر الشكل في هذه السنة تغييرا واضحا، حيث بُدئ بتسجيل يوم الأسبوع باللغة الإنجليزية، ووضع تحت جدول أوقات الصلاة مباشرة، كما وُضع التاريخ الهجري الشمسي بجانب التاريخ الهجري في أعلى الصفحة، ولم يحدث تغيير لجدول أوقات الصلاة، ولا لموقع تسجيل التاريخين الهجري الشمسي والميلادي والشهر السرياني في أسفل الصفحة، كما وُضع في بداية التقويم ملخص للتقويم للسنة نفسها على شكل جدول، واستمر العمل بذلك للسنوات التالية. المرحلة الثالثة سنتا 1388هـ و 1389هـ: كُتب التاريخ الهجري الشمسي في الجزء الذي يقع بين جدول أوقات الصلاة والتاريخ الميلادي وقد حدث في هذه المرحلة تغيران مهمان، هما إضافة التوقيت الزوالي(4) في سنة 1389هـ، وكتابة مدينة (الرياض) بدلا من نجد. المرحلة الرابعة من سنة 1390هـ إلى سنة 1395هـ: أُضيف الشهر الهجري بجانب يوم الأسبوع في رأس الصفحة، وجدول أوقات الصلاة في النصف السفلي، يعلوه التاريخ الهجري الشمسي والميلادي، ثم التاريخ الهجري، كما يلحظ إضافة أربع مدن جديدة بعد الرياض، وهي: تبوك، بريدة، جيزان، الدمام، إلا أنه في عام 1391هـ تغير ترتيب المدن ليصبح الآتي: مكة، المدينة، الرياض، الدمام، بريدة، تبوك، جازان. وقد وضع في سنة 1390هـ ورقة تتضمن توضيحات وتنبيهات بخصوص أوقات الصلاة، انظر شكل (7)، وهي غير معمول بها الآن. المرحلة الخامسة من سنة 1396هـ إلى سنة 1399هـ: حدث تغيير طفيف في الشكل عن المرحلة السابقة يتمثل في كتابة رقم يوم الشهر الهجري في وسط رأس الصفحة، وأسفله التاريخ الهجري، وبجانبه التاريخ الهجري الشمسي. كما أُضيفت مدينتان هما: عرعر وأبها، ووضعتا بعد تبوك. المرحلة السادسة سنة 1400هـ: كُتب في رأس الصفحة التاريخان: الهجري والهجري الشمسي، وبينهما يوم الأسبوع داخل إطار مربع، أما التاريخ الميلادي فوضع أسفل جدول أوقات الصلاة. كما يلحظ أن الصفحة الأولى مذيلة بعبارة "بداية القرن الخامس عشر الهجري"، وقد عُدل هذا الخطأ في السنة التالية، كما لم يذكر دخول الأنواء في هذه السنة، وقد سجل في أسفل الصفحة وقت المحاق (ولادة الهلال) لكل شهر هجري حسب توقيت المملكة العربية السعودية، انظر شكل (8). المرحلة السابعة من سنة 1401هـ إلى سنة 1413هـ: بُدِّل بين موقعي التاريخين الميلادي والهجري الشمسي، مع تغير شكل الإطار المحيط بيوم الأسبوع، وهو النمط نفسه المتبع حتى الآن، وهذه المرحلة طويلة، وقد حدث بها نوع من الاستقرار في إخراج التقويم مع حدوث بعض الإضافات، وهي إضافة في عام 1403هـ التاريخ النوئي (النوء)، ووُضع في أسفل الصفحة بجانب التاريخ الهجري الشمسي، كما أُدخل في عام 1408هـ الاسم الدارج لأسماء الأنواء، ووُضع بجانب النوء. وفي عام 1411هـ أُضيفت خمس مدن جديدة، هي: القريات، حائل، الجوف، الباحة، نجران، ووضعن بعد جازان، ثم وُضعت مدينة سكاكا بدل الجوف في عام 1412هـ. كما أُلحق في سنة 1405هـ حتى سنة 1410هـ في نهاية التقويم جدول لبداية الأشهر الهجرية للسنة التالية، وما يُقابلها بالتاريخ الميلادي، وأضيف في سنة 1407هـ فقط جدول بأسماء النجوم لدى الفلكيين، وما يقابله لدى المزارعين، وذلك لسنة ميلادية كاملة. المرحلة الثامنة من سنة 1414هـ إلى سنة 1423هـ: وضع التاريخ الهجري الشمسي والنوء والتاريخ الدارج في أعلى الصفحة بدلاً من أسفلها فوق جدول أوقات الصلاة مباشرةً، كما أنه في عام 1422هـ أُبعدت مدينة القريات عن التقويم، ليصبح عدد المدن ثلاث عشرة مدينة تمثل ثلاث عشرة منطقة إدارية للمملكة، وأصبح ترتيب المدن كالآتي: مكة، المدينة، الرياض، بريدة، الدمام، أبها، تبوك، حائل، عرعر، جازان، نجران، الباحة، سكاكا. وقد سجل في سنة 1423هـ في أسفل الصفحة وقت المحاق (ولادة الهلال) لكل شهر هجري حسب توقيت السعودية، انظر شكل (6). ثانيا: حساب بداية الأشهر، وأوقات الصلاة تكمن الصعوبة في عمل التقويم الهجري في أن دورة القمر حول الأرض لا تعطي أعدادا صحيحة من الأيام، كما أنها ليست متساوية الطول؛ فمدة دورة القمر حول الأرض بالنسبة للنجوم والتي تُسمى الشهر القمري النجمي تساوي (27.32 يوما)، أما دورته بالنسبة للشمس فتسمى بالشهر القمري الاقتراني، وتساوي (29.53) يومــــا، والفتـــرة بين هـلالين متتـاليين تُسمى الشهر القمري الشرعي. وعند وضع التقويم يجب إدراك الأسس السابقة حتى لا يحصل إزاحة في دخول الشهر الهجري بسبب الخطأ التراكمي في وضع التقويم؛ نتيجة عدم العلم بطول دورة القمر على درجة كبيرة من الدقة؛ فلا تتفق المشاهدة الفلكية مع التقويم الموضوع لتنظيم الأعمال الدينية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة به. مر تقويم أم القرى بمراحل عدة في طريقة تحديد أوائل الشهور الهجرية متمثلة في الآتي: المرحلة من 1381هـ إلى 1392هـ: اعتمد في إعداد التقويم على أن يكون ارتفاع القمر لحظة غروب الشمس حوالي تسع درجات. المرحلة من 1393هـ إلى 1419هـ: اعتمد فيها شرط أن يُولد الهلال فلكيا (الاقتران) قبل منتصف الليل في جرينتش. المرحلة من 1419هـ إلى 1422هـ: اعتمد في هذه المرحلة على أن يغرب القمر بعد غروب الشمس لمكة المكرمة بغض النظر عن ولادة الهلال فلكيا، وتم استخدام إحداثيات الكعبة المشرفة في إعداد التقويم لأول مرة في تاريخ إعداد التقاويم الهجرية. المرحلة الحالية بدأت في تقويم 1423هـ: وفي هذه المرحلة تم إدخال عنصر جديد وهو اعتماد حدوث الاقتران قبل غروب الشمس في مكة المكرمة، ومن المتوقع في هذه المرحلة أن يتوافق دخول الأشهر القمرية حسابيا مع الرؤية(5). أما بالنسبة لحساب أوقات الصلاة فقد مر تقويم أم القرى خلال الأربعين السنة الماضية بمرحلتين أساسيتين في تعيين أوقات الصلاة، وهما مرحلة التوقيت الغروبي في الفترة ما بين 1381هـ إلى 1388هـ، ومرحلة إضافة التوقيت الزوالي التي بدأت من عام 1389هـ، إلا أنه في سنة 1388هـ أُضيف - ملحقا منفصلا، انظر شكل 9 - أوقات غروب الشمس فقط، ولجميع أيام السنة وبالتاريخ الميلادي. وتعتمد في تقويم أم القرى - عند حساب أوقات الصلاة - العلامات الشرعية لدخول مواقيت الصلاة - وهي على موقع محدد للشمس في السماء - والتعريف المتبع في تقويم أم القرى الآن لأوقات الصلاة(6) هو: 1 - وقت الفجر: عندما يكون مركز الشمس على بعد 19 درجة تحت الأفق الشرقي. 2 - وقت الظهر: عند عبور مركز الشمس لخط الزوال. 3 - وقت العصر: عندما يتساوى ظل الجسم مع طوله زائدا طول ظل الجسم وقت الظهر. 4 - وقت المغرب: عند اكتمال اختفاء حافة الشمس العليا تحت الأفق الغربي زائدا دقيقة واحدة. 5 - وقت العشاء: بزيادة (30.1 ساعة) على وقت المغرب في جميع أيام السنة ما عدا أيام شهر رمضان فيضاف ساعتان؛ وذلك فقط للتسهيل على الصائمين، وإعطائهم فرصة للإفطار. وليس لأن وقت دخول العشاء قد تأخر في شهر رمضان. أما بالنسبة لوقت شروق الشمس فيكون عند بداية ظهور حافة الشمس العليا من الأفق الشرقي. وقد لحظ أنه في عام 1390هـ فقط كان تعريف وقت صلاة العشاء: عندما يكون مركز الشمس على بعد (18 درجة) تحت الأفق الغربي. كما أنه منذ عام 1405هـ عُدل وقت صلاة الفجر من (18 درجة) تحت الأفق ليصبح (19 درجة). الخاتمة: مر تقويم أم القرى بتصحيحات عدة ليظهر بصورة تتماشى مع متطلبات النواحي الدينية والمدنية؛ مما جعله تقويما فريدا على مستوى العالم العربي والإسلامي، ونقترح بعض الإضافات التي تسهم في إكمال صورة تقويم أم القرى، وهي: 1 - إلغاء التوقيت الغروبي، وذلك لعدم استخدامه على المستويين الرسمي والشعبي، وبذلك يكون هناك متسع لمدنٍ أُخرى؛ وخصوصا المدن الكبيرة أو التي بها مطارات إقليمية. 2 - نقترح وضع وقت غروب القمر لمكة المكرمة لكل يوم من أيام الشهر؛ إذ إن بدايات الشهور في التقويم مبنية على غروب هلال أول الشهر بعد غروب الشمس لمكة المكرمة حتى يكون هناك متابعة للأهلة. 3 - استخدام الألوان أو الظلال في إخراج صورة أكثر بهاءً للتقويم، مثل: تلوين أيام الإجازات الرسمية. 4 - نرى إدراج التقويم الدراسي للمدارس على تقويم أم القرى نفسه بوضع خانة له في التقويم، مثل: وضع بداية الدراسة ونهايتها وبداية الامتحانات؛ وذلك لأنه تم توحيد جميع الإدارات التعليمية المدرسية للبنين والبنات تحت مظلة وزارة التربية والتعليم.
. .
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 04:57 PM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |