اللون الأحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري  اللون الرصاصي

تاريخ اليوم هجري وميلادي

العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > منتدى الفلك

الإهداءات
ناصر ثنين : بمشيئة الله امطار متوقعة تبدأ هذه الليلة وغدا حسب آخر تحديثات المواقع على محافظة موقق     الطليعة : رينا آتتا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار    


رد
قديم 24-Oct-2010, 03:24 PM   #1
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي مشروع قياس الثقافة الفلكية في المدارس

أبوظبي - خالد عبدالعزيز:
اختتمت أمس فعاليات مؤتمر الإمارات الفلكي الثاني، الذي نظمته جمعية الإمارات للفلك، بالتعاون مع المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، تحت عنوان “دور الفلك في المجتمع الإسلامي: التطبيقات في الشريعة والتعليم والبيئة” بمقر المركز الوطني للوثائق والبحوث في أبوظبي على مدى ثلاثة أيام .
تضمنت أعمال اليوم الأخير للمؤتمر عقد ثلاث جلسات عمل جاءت الأولى بعنوان “الفلك والتعليم” ترأسها الدكتور جلال الدين خانجي، عضو مؤسس للاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، عضو مجلس إدارة المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، قدم خلالها الدكتور إبراهيم وسكنن أزهري - الجامعة الإسلامية في اندونيسيا ورقة عمل بعنوان “المراصد الفلكية في ماليزيا”، وقدم قاسم بهالي من مجمع الخوارزمي الفلكي في ماليزيا ورقة عمل بعنوان “الثقافة الفلكية في المدارس الماليزية”، وتناول الدكتور سادان مان من جامعة ماليزيا ورقة العمل الثالثة بعنوان “دراسات الفلك الشرعي في معاهد الدراسات العليا في ماليزيا” .
وقدمت سناء عبده - الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك دراسة استقصائية لقياس درجة الوعي حول القمر والشهر الجديد والهلال، والتي أظهرت في نتائجها ضعف الوعي حول القمر والشهر الجديد والهلال بين الناس في مختلف القطاعات، وقدم مهند الحسيني، ورقة عمل بعنوان تعريب البرمجيات الفلكية ومصادر المعلومات الإلكترونية الفلكية، أشار خلالها إلى أنه ظهرت الحاجة إلى تعريب البرمجيات والمراجع الإلكترونية الفلكية مع وصول الحاسوب إلى أوساط الأكاديميين والباحثين العرب، مع توسع انتشاره في بيوت هواة الفلك العرب والمهتمين به لتكون هذه البرمجيات والمراجع الإلكترونية دليلاً للعرب والمسلمين في تحديد الظواهر الفلكية ونشر الثقافة والمعرفة الفلكية بين أوساط الفلكيين والتربويين العرب .
وتضمنت جلسة العمل الثانية ثلاث أوراق عمل قدمت الأولى رباب القديحي، من جمعية الفلك بالقطيف - المملكة العربية السعودية، بعنوان علم الفلك في عيون الإعلام والمجتمع، وتناولت بسمة ذياب، من المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، في ورقة العمل الثانية دور الفضائيات والمنتديات في نشر الثقافة الفلكية، واستعرض المهندس خليل قنصل - من الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك في ورقته دور الجمعيات الفلكية العربية في تنمية الفلك في العالم العربي .
وقدم الدكتور مسلم شتلوت - المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في جمهورية مصر العربية، ورقة عمل بعنوان “الحسابات الفلكية في إثبات الشهور الهجرية” أشار خلالها إلى أن تقويم أم القرى ووسطية مكة المكرمة للعالم العربي والإسلامي يمكن أن يكونا بداية لتقويم إسلامي هجري موحد على أن يأخذ في الاعتبار حساب أطوار القمر وبالذات الهلال الوليد على أساس الاقتران السطحي لمكة المكرمة بدلاً من الاقتران المركزي حيث سيؤدي ذلك إلى زيادة دقة التقويم وتطابقه مع الرؤية الشرعية .
.............


. .
  رد مع اقتباس
قديم 24-Oct-2010, 03:40 PM   #2
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

طلاب علوم عرب يلتقون في لبنان في «سهرات فلكية»
الإثنين, 09 أغسطس 2010

بيروت - غادة عزت


«هي هواية الطفولة، وأجمل ما فيها ان استكشاف أسرارها ليس حكراً على أحد... فالسماء للجميع». بهذه العبارة تعبّر الطالبة التونسية انتصار منصّري (25 سنة) عن شغفها بالتعرّف الى اسرار العالم الآخر وخفاياه، العالم الذي يسرح خارج نطاق كوكب الأرض. تنطلق الطالبة التونسية، التي أنهت دراستها الجامعية في الكيمياء التطبيقية، من مسلّمة تطبع نشاطها في مجال علوم الفلك «الهاوي يتساوى مع أي باحث أو أختصاصي في مجال العلوم الفلكية. يكفي ان يملك حبّ التعرّف الى أسرار هذا الكون وان يتعمّق في الدراسات والأبحاث حتى ينتمي الى هذا العالم».

انتصار واحدة من المشاركين في دورة مكثّفة اقامتها جامعة سيدة - اللويزة NDU، شمال بيروت، من ضمن نشاطات المدرسة الصيفية الثانية التي ينظّمها فريق عمل العلوم الفلكية في المجلس الوطني للبحوث العلمية. وقد شارك في الدورة طلاب من مختلف المناطق اللبنانية، ومن الأردن وسورية وتونس، فيما تعذّر على طلاب من العراق والجزائر المشاركة في هذه الدورة.

يقول منسّق اللجنة الوطنية لعلوم الفلك الدكتور روجيه الحجار: «عام 2004 أنشئ في المجلس الوطني للبحوث العلمية فريق عمل العلوم الفلكية، وهدفه العمل على توسيع نطاق علوم الفلك على كل الصعد خصوصاً الجامعات وإجراء الدراسات، وهو يتكوّن من مجموعة من علماء الفلك بالمعنى العلمي للكلمة أي الفيزياء الفلكية».

يضيف الحجار: «نظمّنا العديد من النشاطات التي لها علاقة بالفيزياء الفلكية، وقمنا عام 2001 بالإعداد لـ «السنة العالمية للفلك». وعام 2005 تمّ تنظيم المدرسة الصيفية الأولى، وأدت الأحداث السياسية المتلاحقة الى تأخير تنظيم المدرسة الصيفية الثانية الى العام الحالي».

تتوجّه أعمال المدرسة الصيفية التي ينظّمها فريق عمل العلوم الفلكية في المجلس الوطني للبحوث والإنماء، كما يوضح الحجار، الى طلاب الهندسة والفيزياء الذين اتمّوا ما لا يقل عن سنتين أو ثلاثة من الدراسة الجامعية، أو الذين يبدأون دراسات معمّقة في مجالات الفيزياء ويرغبون في التعرّف الى علوم الفلك. وهذه الدورة تسمح، يضيف الحجار، بالتعرف الى بعض جوانب الفيزياء الفلكية والى الأسس والأبحاث في هذا المجال ومجال التطبيقات. عنوان المدرسة الصيفية لعام 2010 هو التحليل الطيّفي Spectroscopy في الفيزياء الفلكية.

بدأت الدورة بأربعة أيام من المحاضرات المكثّفة وليلتي رصد فلكي، ثم ثلاثة أيام من العمل المخبري تدرّب فيها الطلاب على البرمجيات
والتقنيات الأساسية لتحليل البيانات الفلكية، ولاحقاً ختمت المدرسة الصيفية الثانية أعمالها بتوزيع الشهادات على الطلاب المشاركين، مع العلم ان جميع نشاطات المدرسة أقيمت في حرم الجامعة في منطقة زوق مصبح.

ويشرح حجار ان النشاطات توزّعت على شقّين نظري وتطبيقي، وقد تعلّم الطلاب تقنـــية «تنظــيف» وتحليل المعطيات الخام التي تبرزها آلات القـــياس التي ترصد من التلسكوب. واستمعوا الى الجانب النظري من المحاضرات، وتعرّفوا الى كيفية تحليل طيف النجوم والمجرات والثقوب السود. ويعتبر حجار «ان هذا النوع من الدورات ينمّي الثقافة الفلكية لدى الطلاب والمهتمين بإكمال تخصّصهم في مجال العلوم الفلكية واكتـــساب مهارات العالِم والتعرّف الى الجانب العملي من الفيزياء الفلكية، مع العلم ان هذه التطبيقات لا تستهدف فقط الطلاب المتخصّصين في مجال العلوم الفلكية، إنما أيضاً طلاب الطبّ الذين يعملون على ماكينات كالتصوير الشعاعي والمغناطيسي، هذه الماكينات هي نتاج عمل إخصّائيين في مجال الفيزياء».

تنوّعت آراء الطلاب المشاركين في المدرسة الصيفية في رسم انطباعاتهم عن هذا النوع من التجارب التطبيقية، خصوصاً الطلاب القادمين من دول عربية، إلا أن اللافت هو إجماعهم على «سحر سبر أغوار هذا العالم المجهول». يقول لؤي حمزة من سورية (24 سنة) المتخصّص في مجال الرياضيات: «منذ ثماني سنوات بدأت أشعر بميل كبير للتعرّف الى علوم الفلك. وفي مجال الفيزياء الفلكية كانت تنقصني الأعمال التطبيقية، فنحن لا نملك هذا النوع من البرامج في الجامعات والمعاهد السورية. وهذه الدورة أضافت الكثير الى مجال معرفتي، كما أنها كشفت مدى ايجابية العمل كفريق عمل، لكن اعترف بأن بعض المحاضرات كان متقدماً جداً بحيث كان من الصعب على بعضنا استيعابه بسبب المستوى العالي جداً للمواد المقدّمة».

اللبنانية فاطمة غندور (21 سنة) المجازة في الفيزياء ترى ان اختصاصها الذي اختارته يشكّل أساس علم الحياة والعلوم «وسأكمّل في مجال الفيزياء النظرية، أما علم الفلك بالنسبة الي فهو التعرّف الى المجهول واستكشاف عظمة هذا الكون المحيط بنا. ان كوكب الكرة الأرضية يشكّل أقل من ذرة في هذا الكون... سيكون من الخطأ الكبير الا نساهم في اكتشاف ما يحيط بنا». وتشير غندور الى الجانب الايجابي لهذا التلاقي اللبناني- العربي «لناحية تبادل الخبرات والتعرّف سوية الى جانب التطبيق العملي للمواد التي نتلقاها نظرياً وتحليل البيانات التي حصلنا عليها من خلال ليالي
الرصد. لقد فتحت نافذة صغيرة لنا، لنتعرّف أكثر الى روعة هذا العالم». من جهته، يشير الطالب الأردني محمد طلافحه المجاز في الفيزياء الى «التنظيم الممتاز للدورة، كما ان نشاطات هذه الدورة أعطتني فكرة عن مجال اهتمامي وهو الإشعاعات الكونية».

ويشدّد حجار على «الآفاق الواسعة لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية في عالمنا العربي»، لكنه يشير الى «اننا ما زلنا في مرحلة الفصل بين علم الفلك والتنجيم، نظراً الى الخطأ الشائع عند الناس حيال هذا الأمر». ويكشف ان «شركات ومهتمين في لبنان يطلبون منا تنظيم سهرات رصد فلكي، في حين أنه في البداية كنا نسعى نحن الى طلب تنظيم هذا النوع من السهرات الفلكية»، ومشيراً الى «ان هناك مشروعاً مع المركز التربوي للبحوث والإنماء لإدخال مادة علم الفلك الى المناهج التعليمية».


. .
  رد مع اقتباس
قديم 24-Oct-2010, 03:45 PM   #4
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مؤتمر الإمارات الفلكي الأول

تطبيقات الحسابات الفلكية

الثقافة الفلكية في العالم الإسلامي


القباب الفلكية و المتاحف العلمية في العالم العربي

مروان أنور الشويكي


أمين القبة الفلكية في شركة تنمية نفط عمان


دبلوم تحكم آلي وأجهزة دقيقة


خبرة في مجال القباب الفلكية وإنتاج برامجها منذ عام 1989


القباب الفلكية وأهميتها في الوطن العربي والعالم الإسلامي


الملخص:
تعتبر القباب الفلكية اليوم مؤشرا هاما من مؤشرات التحضر في الدول التي تنشئها. فبالإضافة إلى كونها صرحا تعليميا بارزا في العملية التعليمية للطلبة وللزوار، فهي أيضا رمز للرفعة والسمو مع نجوم السماء وأجرامها في الليالي الحالكة.
في هذه الورقة، سوف أسلط على:
ما هي القبة الفلكية؟
ولماذا علينا اقتناء القباب الفلكية؟
ومن يقتنيها في العادة؟
أنواع القباب الفلكية
أي الأنواع يلبي احتياجاتي؟
التصميم الداخلي للقبة الفلكية.
البرامج والعروض.

مقدمة:
ربما تكون حاجة الناس إلى قبة فلكية في مدنهم المنارة ليلا والملوثة ضوئيا اليوم أكثر من أي وقت مضى. ففي الماضي كانت السماء هي الصديق الدائم للإنسان في حله وفي ترحاله في تعبده وخوفه وتأمله. فتعلم منها الكثير وأصاف في فهما أحيانا وأخطأ أحيانا. وما نستخدم اليوم من تقاويم إلا شاهدا على تلك الدقة والفهم اللذين أسسهما الإنسان بينه وبين قبة السماء.

وأما اليوم، فلم تعد السماء ذات أهمية لمعظم الناس. ولم يعد أحد ينظر إليها أو يراقب حركات أجرامها إلا المختصون والفلكيون الهواة فقط. وإن كان الضوء الكهربائي الاصطناعي قد أنار الأرض في المدن، فقد حجب نفسه السماء عنها. ولم يعد الناس قادرين حتى على الانتباه بما يدور فوق رؤوسهم. وهكذا فقد انخفضت الثقافة الفلكية في أبسط صورها في الوقت الذي تضاعفت فيه إنجازات الفلك. ولم يعد عامة الناس يرون ألمع النجوم في الوقت الذي تسبر المراقب الفلكية الكوازرات على بعد بلايين السنين! والمقارنة مع أجدادنا قبل مئات وآلاف السنين، فالمعلومات الأساسية عن القبة والسماوية وحركات أجرامها اليوم بالنسبة لمعظم الناس باتت صعبة ومعقدة وغير مفهومة.
ومن هنا فإن القباب الفلكية اليوم تبدو مهمة جدا وحلا مناسبا لإعادة الصلة وإصلاح الحال ما بين إنسان المدينة وأجرام السماء.

ما هي القبة الفلكية؟
القبة الفلكية اليوم عبارة عن غرفة ثابتة أو متنقلة تتسع لعدد معين من الأشخاص ويتوسطها جهاز عرض للنجوم والكواكب والشمس والقمر وكذلك يمكن لذلك الجهاز وبمساعدة أجهزة مرافقة أخرى، أن تتم عملية محاكاة لما تظهر عليه السماء الحقيقية من حركات وظواهر مثل الليل والنهار والفصول والخسوف والكسوف والتغيرات في أطوار القمر ومواقع الكواكب والشمس والقمر وأوقات شروق وغروب كل نجم. وكذلك محاكاة السماء وأجرامها وحركاتها من أي موقع على الأرض.
وفي القباب الفلكية اليوم يمكن عرض برامج مثيرة وجذابة بل يمكن محاكاة السفر بين الكواكب والنجوم في رحلات تعليمية شائقة وممتعة.

أنواع القباب الفلكية
يمكن تقسيم القباب الفلكية إلى عدة أنواع استنادا إلى عدة معايير وتصنيفات؛ وفي هذه العجالة سوف نبحث في مجملها بصورة عامة. فمن حيث طبيعة المبنى هناك القبة الفلكية المتنقلة وهي تكون عادة صغيرة الحجم ولا تتسع لأكثر من عشرين شخص ويتم تعبئة القبة بالهواء عادة بوساطة مدفع هواء يعمل بصورة مستمرة لضمان الشكل الكروي لها بشكل ثابت.
مثل هذه القباب تكون عادة رخيصة الثمن ولا تحتاج لأكثر من شخص واحد فقط لتشغيلها وعادة تقل تكلفة شرائها عن 10آلاف دولار. والحقيقة أنه يتعذر تشغيل مثل هذه القباب في المناطق الحارة إذا كانت في الهواء الطلق. أما إذا خطط لتشغيلها داخل قاعات مكيفة فلا باس. ولا أظن أن حاجة للقول بأن عروضها بسيطة ولا تنطلق بخيال المشاهد إلى ما يمكن أن تؤمنه تقنيات اليوم.
والقبة الفلكية التي سنخوض فيها في هذا البحث القصير، هي القبة الثابتة والتي تكون عبارة عن مبنى يتخذ شكلا خارجيا ما يتم تصميمه بالطريقة التي يراها صاحبها مناسبة ويمكن أن يتفنن المهندسون ويبدعون بما توفه لهم خيالاتهم وجيوب أصحاب القبة الفلكية.
وأما من الداخل فلنا أن نتصور قاعة دائرية تحتوي على عدد من المقاعد ابتداء من 25 مقعد وقد تصل سعة القباب الفلكية العملاقة إلى بضعة مئات من المشاهدين.
ومثل هذه القباب الفلكية تدار وتشغل عن طريق طاقم متكامل وتكون تكلفة هذه الأنواع تتراوح ما بين 100 ألف دولار وبضعة ملايين منها. وقد تبدأ بقطر 5 أمتار وربما تصل إلى 30 مترا في القباب العملاقة.

أسئلة يجب الإجابة عنها قبل الشروع في بناء قبة فلكية:

1- لماذا تريد إنشاء قبة فلكية وما هي الأهداف التي ترجو تحقيقها من خلالها؟
2- من هم المستفيدون؟ طلبة مدارس كليات وجامعات ، جمهور عام.
3- ما هي المساحات الجغرافية التي تغطيها خدمات القبة الفلكية؟
4- موقع القبة الفلكية.
5- هل ستنشأ القبة وحدها أم سيضم إليها معرضا فلكيا أو متحفا علميا ؟ أم هي عبارة عن جزء مضاف على مدرسة، جامعة كلية أو متحف؟
6- ما هو عدد الحضور المتوقع في العرض الواحد؟
7- إدارة القبة الفلكية وعدد موظفيها.
8- من أين ستتوفر مصاريف التشغيل؟
9- من أين سيتوفر الدعم اللازم لإنشائها؟

اختيار القبة ذاتها ( الشاشة العلوية).
لابد من بعض الاعتبارات عند اختيار الشاشة المناسبة مثل:
1- الحجم.
2- المادة المصنوعة منها ومقدار الانعكاسية.
3- مائلة أم مستوية أفقية.
4- توفر الممرات خلف القبة لتسهيل أعمال الصيانة.
5- المرونة في توفر رفوف خلفية لتثبيت أجهزة العرض المساعدة مثل البانوراما وعرض كافة السماء.


المقاعد: يجب التخطيط لاختيار المقاعد المناسبة للمساحة المتوفرة على ضوء العدد الإجمالي المرغوب به وكذلك يجب أن يتم اختيار المقاعد التي يمكن إمالة ظهرها إلى الخلف لتحقيق الراحة للمشاهد عند مشاهدة النجوم العلوية والخلفية. والأهم هو القرار فيما إذا كانت المقاعد موزعة دائريا أم مصطفة متوازية مثل المسرح. وهذا لا يتقرر إلا باختيار نوع القبة الفلكية ومساحتها.
كما يجب أن يؤخذ بالحسبان أنه وفي حالة تعدد اللغات، يفضل نوع المقاعد المزودة بمخارج الصوت للغات لتوصيل سماعة الرأس بها.

جهاز العرض الرئيس:
1- لابد من توافق الجهاز وقدرته مع قطر الشاشة المستخدمة في القبة الفلكية.
2- من المفيد اختيار الأجهزة التي توفرها الشركة الأكثر التزاما في الصيانة والأقل تكلفة.
3- لابد من التفكير في توفر قطع الغيار وبأسعار معقولة.
4- لابد من وضع إمكانية الترقية والتطوير بعين الاعتبار.
5- إذا كنت ترغب بجهاز عرض يحتاج إلى مصعد (رافعة آلية) لابد من التخطيط المسبق لذلك.

الإنارة:
تعتبر الإنارة هي الأمر الأكثر حساسية في القباب الفلكية بل التحدي الذي يجب أن يحل على أساس تحقيق السلامة بدون إفساد العرض بأي مصدر ضوئي مؤذ للمشاهدين. ولهذا فتقسم الإنارة إلى ثلاثة أقسام:

1- الإنارة العامة للقاعة: وهي إنارة القبة للجمهور قبل وبعد العرض وأثناء المحاضرات والشرح والإجابة على الأسئلة. وهذا النوع يجب ألا يكون مزعجا للجمهور بحيث لا يؤثر على أعين الجالسين لتهيئتهم لعرض في ظلام حالك. ويمكن إنارة الشاشة العلوية وما حول المقاعد بطريقة لا يسقط الضوء من المصابيح إلى العين مباشرة. ومثل هذه الإنارة تكون عادة من النوع متدرج التشغيل والإطفاء بسلاسة. كما يجب توفر ميزة اختيار مستويات متفاوتة من قوة الإنارة مع ثباتها عند الحاجة وتبرز هذه الأهمية عند بداية العرض ونهايته حيث لا يفضل استخدام الإنارة القوية بشكل مفاجئ غير مبرر حرصا على راحة أعين المشاهدين.
2- إنارة التنظيف والصيانة العامة. وهذه تكون عادية قوية وكافية لأداء الغرض.
3- إنارة اللوحات الإرشادية والتعليمية والسلامة وساعة الوقت إن وجدت معلقة وما إلى ذلك. ويجب أن تكون باهتة جدا بحيث ترى ضعيفة ويفضل إبراز الحروف فقط بالإنارة إذا كنا نتكلم عن نص مثل (مخرج طوارئ) وهكذا.وهنا يجب أن تراعى إنارة المكتب المجاور والمطل على القبة الفلكية بحيث لا يؤدي فتح المكتب إلى دخول إنارته على الجمهور فيفسد العرض عليهم. وفي هذا المجال يجب أن تراعى ممرات الخدمات والتنقل للموظفين بحيث يتحقق اكبر قدر من إفساد العرض على الجمهور إذا دعت الحاجة إلى تنقلهم أثناء العرض من القبة الفلكية إلى المكاتب والممرات.

العزل الصوتي:
يراعى في القبة الفلكية الأمور ذاتها تقريبا عند إنشاء المسارح والأوبرا ولكن تكون هناك خصوصية لشكل الشاشة الكروية والتي إذا أسيء التعامل معها ربما نتج عن ذلك أصوات وصدى غير مرغوب بها.
لذلك عمدت شركات إنتاج القبة (الشاشة) العلوية بحيث تكون مصنوعة من مادة معدنية رقيقة وخفيفة مثل الألمونيوم بحيث تنتشر فيها أعداد هائلة من الثقوب الصغيرة التي تمنع حدوث الصدى.


التكييف:
لابد من تحريك الهواء في دورة داخلية في قاعة القبة الفلكية كما هو الحال في أي قاعة للجمهور. ولابد من التبريد صيفا والتدفئة شتاء في البلاد الباردة.

الألوان الداخلية:
يفضل عادة استخدام الألوان المعتمة مثل الأزرق القاتم جدا عوضا عن الأسود ويجب الابتعاد عن الألوان ذات البريق واللمعان وكذلك عدم تأثيث القاعة بأثاث وأجهزة ومعدات كروم أو تحتوي على أي سطوح عاكسة براقة حيث يؤدي ذلك إلى انعكاس بعض الأضواء الناتجة عن العروض مما يشتت انتباه المشاهدين ويفسد العرض أحيانا.

الموظفون:
القبة الفلكية الجيدة تحتاج إلى موظفين أكفاء لإدارتها ولابد من أن تتوفر في الموظفين الشروط التالية:
1. القدرة على التعامل مع الجمهور بمختلف شرائحه العمرية.
2. المعرفة والإلمام الجيد بعلمي الفلك والفضاء بما يغطي أسئلة الجمهور صغارا وكبارا بل إمكانية إلقاء المحاضرات في المدارس والكليات المجاورة التي ربما تقوم بدعوة الكادر الفلكي لمثل هذه المهمة.
3. المهارة الكافية للتعامل مع الأجهزة وصيانتها صيانة أولية وإصلاح الأعطال البسيطة فيها ولابد كذلك من توفر المهارة اللازمة للتعامل مع المراقب الفلكية البسيطة.
4. القدرة على إدارة القبة والتعامل مع الحجوزات وإعداد جداول العرض المناسبة للجمهور بما يناسب أوقاتهم المفضلة للمشاهدة مع إعداد الدراسات المنبثقة عن إحصائيات الزيارات والعروض والأعطال.
5. إذا كانت القبة الفلكية رائدة، يتوقع من كادرها إنتاج برامج فلكية خاصة بها وربما تعدت المسألة ذلك بحيث يتم بيع بعض البرامج لقباب فلكية أخرى أو تبادلها.
6. أخيرا والأهم، أن تتوفر لدى الكادر عنصر الهواية الفلكية والحس الفني وربما الإخراجي أحيانا.


إضافات ممكنة:

مرقب فلكي صغير
عادة ما تقوم القباب الفلكية بإقامة أمسيات رصدية للأجرام لمتابعة بعض الأحداث الفلكية الهامة مثل الكسوف القمر والكسوف الشمسي ورصد الكواكب اللامعة ورصد احتجابات الأجرام خلف القمر والأهلة واصطفاف الكواكب وما إلى ذلك من ظواهر يمكن أن تراقب في وسط المدن الملوثة ضوئيا.
لذلك، غالبا ما تحتاج القبة الفلكية إلى أن تقتني مرقبا بقطر لا يزيد عن 20 بوصة وذلك للقيام بأعمال رصدية بسيطة للجمهور. وحيث أن القباب تتواجد عادة في المدن وليس في الصحراء بعيدا عن إنارة المدن، فلن يكون من المجدي أن تحتفظ القبة الفلكية بجوارها في المدينة بمرصد فلكي مصمم للأغراض العلمية أو حتى مرصد فلكي متوسط بحيث يزيد قطر مرآته أو عدسته عن 40 سم.
عروض الليزر.
هذا جهاز لا يتوفر عادة في القباب الفلكية إلا إذا رغب المالك في زيادة فاعليتها وجذب الجمهور غليها وخصوصا الأطفال منهم.
وبذلك يكون من المفيد تسلية الجمهور بعروض ليزر شيقة ترافقها الموسيقية الجميلة وربما قامت القبة الفلكية بإعداد عروضها الخاصة بذلك.

أجهزة العرض واسعة الزاوية.
يعرف هذا الجهاز بجهاز Wide Angle film system، وهو يتوفر عادة في القباب الفلكية الكبيرة التي يزيد قطرها عن 18 مترا. ومثل هذه التقنية توفر عرض أفلام خاصة عريضة الشريط وتعرض بزاوية كبيرة تخطي معظم المشهد الأمامي للمتفرجين. ويمكن عرض أفلام فلكية أو فضائية أو بيئية أو أي فلم وثائقي يلح عرضه في قاعة القبة الفلكية ولجمهورها الخاص.
وفي هذا الخصوص يجب مراعاة أن مثل هذا النوع من الأجهزة يحتاج على توفير مكان كبير لاستيعابه لكبر حجمه ولتعقيد نظام عمله حيث أن أجهزة العرض الكبيرة تحتاج على نظام تبريد بالماء لضخامتها وقوة إضاءتها. كما يجب العلم المسبق بأن مثل تلك الأفلام باهظة الثمن ولا يتوقع -على الأغلب- أن تغطي إيرادات تذاكر الدخول تكاليف شرائها فضلا عن تكاليف تشغيلها وصيانتها. كما أن مثل تلك الأنظمة تركب في القباب الفلكية المائلة وليست المستوية وهذه أهم نقطة يجب مراعاتها عند التخطيط للقبة الفلكية.


البرامج، إنتاجها شراؤها والبرامج الحية.
أبسط الرامج الفلكية هي تلك الحية -الارتجالية التي يقوم بها في العادة فلكي هاوي خبير بالنجوم والكوكبات وتشكيلات النجوم وأسمائها والأساطير المنسوجة عليها. وهذه العروض هي شيقة فعلا وتعرف عادة بعرض السماء في هذه الليلة. وتتيح مثل هذه العروض فرصة أن يتعرف المشاهد إلى أهم الأحداث الفلكية المتوقعة في الليالي التالية القريبة كما تتيح فرصة التعرف على شكل الأجرام والكوكبات بالنسبة لراصدين في مواقع مختلفة من العالم وهذا يعتبر من ألف باء الفلك.
ولكن بدأت القباب الفلكية اليوم بإعداد برامج وأفلام ترافقها الشرائح والصوت المسجل ومن ورائها تساندها موسيقى خفيفة جميلة ومؤثرات ضوئية وصوتية شيقة وتتناول تلك البرامج كل ما يمكن أن نتخيله وتمكننا الأجهزة المتوفرة من تنفيذه. ومن هنا فإن القبب البسيطة لا تتمكن من عرض برامج إبداعية عالية المستوى من هذا النوع لعدم توفر الأجهزة المناسبة مثل البانوراما وعرض All Sky وأجهزة الـ X-Y projector وأجهزة عرض الفيديو والـ DVD وغيرها.
ومن الأفضل دائما أن تنتج تلك البرامج أو بعضها محليا بل في القبة الفلكية ذاتها ويمكن الاستعادة بشركات محلية لتنفيذ بعض أجزاء تلك البرامج مثل الرسوم المتحركة أو الثابتة أو الأنيميشنز وهكذا. ولكن في حالات كثيرة وخصوصا عند عدم توفر تلك الخبرات، ربما تكتفي القبة الفلكية بشراء بعض البرامج من الخارج على أن تتم ترجمتها بصورة صحيحة وتقديمها بنفس الكفاءة التي تقدم بها البرامج الأصل. وهذا أيضا بحاجة إلى خبرة ليست قليلة.
هذا وقد يضم العرض الواحد أكثر من فقرة: برنامج فلكي فني مسجل مسبقا + عرض صفحة السماء الليلة بطرقة حية ارتجالية وربما يتبع ذلك فلم العرض الواسع أو الليزر بحسب ما هو متوفر ويسمح به شريحة الجمهور الوقت.


************************************


أنواع القباب الفلكية الثابتة من حيث زاوية بناء الشاشة:

من القباب الفلكية ما تكون شاشة القبة فيها مستوية وهنا يمكن للمقاعد أن تتخذ شكلا ينساب بتقوس مع انحناء القاعة بحيث يتجه الجميع نحو المركز أو يكون هذا الاتجاه جزئي أو أن تصطف المقاعد بحيث تتجه جميعها إلى الأمام حيث تعرض أهم الأحداث في المقدمة.


وهناك من القباب الفلكية التي تكون مائلة بمقدار 5-30 درجة وهي تخدم المشاهد ليتمكن من مشاهدة كل السماء بدون عناء أثناء النظر للخلف لفترة طويل. كما ا، هذا النوع من القباب يوفر فرصة اصة لعرض الفيديو في المقدمة وبرامج الليزر وأفلام الثلاثية الأبعاد والواسعة الزاوية كما يمكن استخدام القاعة كأي قاعة مدرج للمؤتمرات وغيرها.






بعض الشركات التي بيع أجهزة وشاشات عرض القباب الفلكية:

هناك عدد غير كبير من الشركات التي تنتج معدات وشاشات عرض الباب الفلكية في العالم. ومع ذلك فأهم هذه الشركات هي:

شركة تزايس ZEISSالألمانية

http://www.zeiss.de/planetariums


شركة سبتز Spitz الأمريكية


http://www.spitzinc.com/


جوتوGOTOاليابانية


http://www.goto.co.jp/index-e.html


أر إس ايه كوزموسR.S.A CSOMOSالفرنسية


http://www.rsacosmos.com/index_us.htm


والحقيقة أن Zeissتتميز بجودة أجهزة العرض لأنها تتفوق عادة في مجال البصريات. وهي لا تقدم عادة شاشات العرض (القبة نفسها) بل تقوم بالاتفاق مع شركات أخرى لتقديم وتركيب تلك الشاشات.
ولابد هنا من الاعتراف بأن تزايس هي الشركة الرائدة الأولى في القباب الفلكية حيث قامت باختراع أول قبة فلكية إلكتروميكانيكية في عام 1923 وكانت تحتوي على عدسات لعرض النجوم واحتوت كذلك على محركات لمحاكاة الحركة اليومية للكرة السماوية. واحتوت كذلك على أجهزة عرض بسيطة للشمس والقمر وبعض الكواكب.

والحقيقة أن شركة تزايس ما زالت رائدة في العرض البصري للأجرام السماوية في القباب الفلكية حيث واكبت ا لتطور وقامت باختراع أول قبة فلكية تعرض بواسطة الألياف البصرية. وهذه القبة تتميز بصغر النقطة الممثلة للنجوم ولمعانها الشديد حتى أنه يمكنها أن تعرض في ظروف القاعة عادية الإنارة.
تقدم تزايس اليوم العديد من الخيارات وهذه بعضها:
SKYMASTER Model ZKP 3/B
صغيرة الحجم ومناسبة للقباب من 7-12 متر.



SKYMASTER ZKP 4
للقباب من 6-14 متر وهي تعرض كل الكواكب.


STARMASTER Models
للقباب قياس المتوسط والكبير


UNIVERSARIUM Models IX and IX TD
مصصمة للقباب العملاقة وهي عتبر آخر ما طورت شركة تزايس حتى اليوم. يمكن تركيب هذا النوع في القباب المستوية أو المائلة. وتعد هذه القبة التي تعتمد مبدأ عمل الألياف البصرية من القباب التي يمكن أن ترى نجةمها حتى مع عرض السلايدات والفيديو. وهذه هي القبة الرائدة التي تحاكى فيها ظاهرة تلألؤ النجوم. كما تمتاز هذه القبة بأنه يمكن فصل الربط الآلي ما بين عمل الجهاز الرئيس، عارض النجوم فيها مع أجهزة عرض الكواكب. وهذا يتيح فرصة لعمل برامج توضح فيها حركات الكواكب الحقيقية والظاهرية بغض النظر عما يتم تناوله في عرض الجهاز الرئيس, عارض النجوم.


*************************************


أما Goto فهي تتفوق في مجال التحكم ودقة الحركات وسلاستها.
وكما هو الحال لدى تزايس، تعمد جوتو على تطوير نوعين ريئسين من أجهزة عرض النجوم: أجهزة العرض البصرية التقليدية، وأجهزة العرض الليزرية المتقدمة، وتعتبر جوتو رائدة في أنظمة العرض السينيمائي 70 ملم ذات الزاوية الواسعة. وهذه بعض منتجات جوتو لأجهزة عرض النجوم:
E-5 وهو جهاز عرض النجوم يصلح للمدارس والأندية الفلكية الصغيرة ويعرض هذا المفلاك البسيط حوالي 750 نجما تصل حتى القدر الخامس ويعتبر هذا جيد جدا في معيار التعليم المدرسي. ويصلح هذا المفلاك للعرض في قبة قطرها من 4- 5 متر.
وهو ليس غالي الثمن بطبيعة الحال.

GEII
وهذا المفلاك المتقدم بالنسبة للسابق، يعمل بطريقة سلسلة للغاية ولكنه ليس محوسبا. ويصلح لقطر 6 امتار ويعرض حوالي 2800 نجم. وقد جربه كاتب البحث لبضعة سنين وأجده مناسبا جدا لقبة فلكية في مدرسة رائدة أو جامعة أو مركز ثقافي أو كلية وربما يصلح لمدينة ذات عدد سكان قليل. إلا أن لعواصم في رأيي تحتاج إلى قباب أكبر من ذلك.

GS
وهو أكبر من سابقة حيث يصلح لقبة بقطر ما بين 7ز5 متر وحتى 8.5 متر. ويعرض هذا المفلاك عدد 3500 نجم تصل في خفوتها حتى القدر 5.75.
يعمل هذا المفلاك أوتوماتيكيا بحيث يتمكن المشغل من تصميم 3 حالات تشغيل تتضمن الغروب والشفق وظهور النجوم وما يرافق ذلك بطريقة آلية تصلح للعروض الحية.



CHRONOS
وتعرض هذه القبة حوالي 850 نجم تصل في خفوتها حتى القدر 6.5 وتصلح لقبة قياس 7-12 مترا.
يتصل بهذا المفلاك 24 جهاز عرض للبانوراما التي يمكن التحكم بها جميعا من خالا برامج محسوبة. كما ان نظام عرض الكواكب في هذا المفلاك منفصل تماما عن المفلاك وحركاته المعروفة. بل تعمل بنظام حاسوبي خاص. وتمتاز هذه القبة بسرعة حركات محاورها الأربعة الرئيسة وتتسع حتى 120 مقعدا.

SUPER URANUS

تعتبر هذه القبة من القباب التي تبدا معها عمل تقنية الألياف البصرية وتتميز أجهزة العرض هذه بعرض النجوم بلمعان عالي جدا بالمقارنة مع الأجهزة التقليدية. وتعرض هذه القبة عددا هائلا من النجوم يصل إلى 130 ألف نجم تصل في درجة خفوتها حتى القدر 9.
حركات محاور هذا المفلاك سريعة وتصل إلى 4 دورات في الدقيقة. يتجكم في هذا المفلاك نظام كمبيوتر محسوب عالي الجودة وتصلح القبة لشاعة بقطر 12-20 مترا.


SUPER HELIOS
عندما زرت اليابان في بداية عام 1999، كانت هذه القبة تحت التطوير. وكان المهندسون يعرضون نجوما بدت لامعة للغاية برغم الإنارة الغير قليلة في القاعة المختبر التجريبي الكبير. ولا أنسى عندما ذهلت حيث أخبروني بأنهم يعدون هذا المفلاك للعمل في قبة تصل في قطرها حتى 50 مترا!





SH-SKY
هذا الجهاز الكروي المتطور لم ينته العمل منه بعد ولكن يبدو أن جوتو سوف تعلن عنه قريبا.

*********************************************


أما Spitz فهي تتميز بالقباب (الشاشات الكروية) ولديها أجهزة عرض بسيطة للقباب الفلكية حيث أن الشركة لا تعمل في مجال أجهزة العرض ذاتها. بل هي تتميز بتقديم الحلول لإنشاء المسارح والقباب الفلكية من حيث شاشات العرض وأنظمة الصوت والفيديو وأجهزة العرض الجانبية المختلفة.كما أن سبتز تقدم حلولا لإدارة وتشغيل برمجيات القاب الفلكية وما يرافقها.


المراجع:
جمعية القباب الفلكية العالمية IPS
جوتو اليابانية
سبيتز الإمريكية
تسايز الألمانية.
مجلة بلانيتاريومز
آر ٍ ايه كوزموس الفرنسية.
ومواقع عديدة من شبكة الإنترنيت.

http://www.zeiss.de/C12567B00038CD75/Contents-Frame/92CA596E4816D07041256A68004FE376
http://www.goto.co.jp/index-e.html
http://www.spitzinc.com/institute/index.html
http://www.planetarium-online.info/sonstiges/hersteller.html.com
http://www.ips-planetarium.org/events/tdp/1998/tdp-june28.html
http://www.rsacosmos.com/index_us.htm







Powered and developed by
Copyright © 2010 ICOP All rights reserved
. .
  رد مع اقتباس
قديم 24-Oct-2010, 03:54 PM   #6
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

ثقافة فلكيه
السماء تظل -رغم مباهاتنا - بعبور ظلامها , مجرد عالم ينضح بالطلاسم والألغاز .. فضاء مجلل بالأسرار.. كون لانهائي لحقائق لا مناص منها .. وأجرام وأقمار وكواكب لا تزال عصية على هذا البشري الذي يحاول إستجلاء غموضها والإحاطة علمآ بتفاصيلها المبهمة , ومع ذلك لا نعدم وسيلة مما هو متاح لاقتطاف باقة من الماهيات العلمية الوافرة والمتوفرة ..

* أن الكون محدود العمر متغير ومتطور في حالته الفيزيائية غير متجانس في توزيع المادة عبر الفضاء .. ليس إقليدي الهندسة بل رباعي الأبعاد وفي توسع مستمر يقدر قطره بحوالي مئة ألف مليار مليار كلم ..
* أن حلقات كوكب زحل السبعة .. هي عبارة عن آلاف الحلقات الصغيرة وكذلك آلاف الملايين من الأجسام الفضائية الدقيقة المكونة من الثلج المائي والصخور التي تجتمع لتمثل هالة ذهبية حول زحل حيث أرجع بعض العلماء وجودها إلى قمر تناثرت أجزاءه وهو في دور تكوينه عندما حاول أن يتخذ مسارآ بالقرب من زحل ..
* أن ابن يونس كان من مشاهير الفلكيين العرب .. بل وكان أعظم فلكي عصره حيث سبق جاليليو في إختراع بندول الساعة , وكان أول من أسس له مرصد على جبل المقطم .. وقام بعمل جداول فلكية سماها الزيج الحاكمي ..
* أن الشمس تفقد من وزنها يوميآ ما يقدر ب 360 مليار طن , ورغم هذا التناقص الهائل في كتلة الشمس فإن الزمن المقدر لمستقبل عمرها واستمرارها مصدرآ للحياة ووالطاقة هو ما يقرب من 15 مليار سنة أي نحو ضعف ما مضى من عمرها حتى الآن .. والله أعلم
* أن هواء كوكب المشتري يتركب من 86 بالمائة من الهيدروجين و 14 بالمائة من الهليوم ويحتوي كذلك على كميات ضئيلة جدآ من الميثان وبخار الماء والأمو نياك ومركبات أخرى كالكربون والإيثان مما يجعل تركيبته تشابه كوكب زحل إلى حد كبير ..
* أن الكوكب "UB313" يعتبر العضو العاشر في منظومتنا الشمسية وقد أطلق عليه لقب المحاربة الأسطورية (زينا) (Xena) حيث يبعد عن الأرض حوالي 16 مليار كلم أي أبعد من بلوتو ب 3 مرات ومن الأرض 97 مرة ويبلغ قطره 2600 كلم أي ربع حجم كوكبنا ..
* أن أكثر الكواكب إثارة لإهتمام علماء الفلك هو الكوكب الأحمر المريخ بسبب تعرج مداره حول الشمس وظهور ما يشبه القنوات على سطحه إضافة إلى الجليد بقطبيه وآثار من براكين هائلة وبحار جافة .. أضف إلى ما سبق قوة إنعكاس ضوء الشمس على سظحه مما يسبب صعوبة رؤية قمريه "فوبوس " و "ديموس" اللذين يدوران حول المريخ في إتجاهيين متضادين ..

* أن الفرسخ الفلكي والنجمي هو في الحقيقة عبارة عن وحدة قياس فلكية بين النجوم البعيدة والمجرات والسدم , وأنها تعادل ما يقطعه الضوء في 3,26 سنة أي حوالي 31 مليون مليون كلم ..

* أن العلماء أرجعوا سبب إنحراف الكوكب العملاق أزرق اللون أورانوس إلى إصطدامه مع جرم بحوالي عشر كتلته مما أدى إلى دورانه في إتجاه معاكس , رغم أنه يمتاز بغلاف مغناطيسي ذو حزام إشعاعي وإصدارات راديوبة قوية حيث يميل محور حلقه المغناطيسي بزاوية 60 درجة بإتجاه محور الدوران ..
* وأخيرآ .. أن السوبر نوفا أو ما يعرف بالمستعر الأعظم , إنما هي في الواقع عبارة عن ظاهرة تنجم بعد إنفجار أحد النجوم الضخمة بسبب نفاذ وقوده من الأوكسجين وبشكل هائل قد يؤدي إلى إرتفاع عظيم في درجة الحرارة المركزية مما يحدث على إثر ذلك إنطلاق طاقة جبارة تمزق النجم في الفضاء ..



* أن " الأرملة السوداء" هو اسم ظاهرة كونية وعبارة عن سديم من سحب الغبار والغاز والنجوم في درب التبانة , وتبعد عشرة الآف سنة ضوئية من الأرض وهي عبارة عن (enfants terrbles) وهي مدمرات المواد المولودة حديثآ ..
*أن نصف قطر الكون المتأتي عن آينشتاين يبلغ 35 بليون سنة ضوئية , أما بذرة المادة الأساسية في الأصل والتي نشأ منها الكون المرئي في الفضاء السحيق والمسرف في الغموض , فتغطي مسافة 64 مليار تريليون كلم وعمرها الوسطي المعهود 15 مليار سنة وظهرت في الوجود بعد 300 ألف سنة من الإنفجار العظيم الذي يعتقد انه رافق نشأة الكون ..

* أن أحمد بن كثير الفرغلي كان مهندسآ وفلكيآ عالمآ في أحكام النجوم ومتأولآ في دلالاتها حيث استطاع أن يقدر أقطار الكواكب السيارة إضافة إلى إجتهادات من لدنه فساهم بذلك في التأثير في نهضة علم الفلك في أوروبا من خلال نظرياته واجتهاداته الفلكية ..

* أن العلماء استنتجوا بما يتعلق بالشمس , أنه في ال 50 مليون سنة من تاريخها قد انقبضت إلى حجمها الحالي ثم قامت طاقة الجاذبية المنبعثة بسبب الغاز المنهار بتسخين نواة الشمس مما أدى إلى توقف الإنقباض ثم احتراق الهيدروجين نوويآ وتحوله إلى هليوم في النواة حتى استقرت حالتها وبقيت في هذه المرحلة منذ 4,5 مليار سنة والله أعلم ..

*أن كوكب زحل يدور حول نفسه كل 11 ساعة تقريبآ ويدور حول الشمس كل 46 و29 سنة أرضية أي أن سنة زحل تقدر ب46و29 سنة من سنوات الأرض حيث تصل سرعة رياحة على السطح جراء ذلك إلى 500/ ث في إتجاه الشرق .. أما في باقي المناطق فيكون إتجاه الريح مختلفآ حسب المنطقة ..
* أن الفلكي هابل هو من اكتشف أن ملايين المجرات في إبتعاد مستمر عن بعضها وبسرعة تمددية هائلة حيث قام هابل بتحليل الضوء الصادر عن المجرات فوجد أنه في جميع الحالات عدا حالة الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى يحدث إنزياح تجاه اللون الأحمر الذي تمثل موجاته أدنى ذبذبة في أطوال الألوان الأخرى
* ونختم هنا بالقمر الوحيد في النظام الشمسي الذي له غلاف جوي وهو "أطلس" التابع لكوكب زحل حيث يتكون غلافه الجوي حسب المعطيات العلمية من غاز الهيدروجين والميثان ولكنه غير صالح للحياة على الإطلاق ..

* أن كوكب الزهرة يعتبر أعلى الكواكب الشمسية درجة للحرارة , رغم أن عطارد هو الأقرب للشمس , وذلك لأن عطارد كان قد فقد غلافه الجوي بسبب دنوه من الشمس مما أدى إلى تكوين أرض جدباء قاحلة على سطحه شبيهة بسطح القمر , بينما الغلاف الجوي للزهرة يتكون من ثاني أكسيد الكربون الذي يعمل علي إدخال الحرارة الخارجية ولكنه يمنع خروجها .. لذا فاحتباس الحرارة في أجواء الزهرة هو ما جعله اعلى الكواكب الشمسية حرارة ..


* أن "بطليموس" الشهير ولد في نهاية القرن الميلادي الأول في صعيد مصر وبالتحديد في إقليم طيبة إذ بلغ في الفلك مبلغآ عظيمآ عندما تمكن من وضع وترتيب 48 مجموعة نجوم ثابتة ولديه العديد من المؤلفات في هذا الشأن وغيره , يعتبر من أهمها على الإطلاق "المجسطي " و "المقالات الأربعة " .



* أن قمر الأرض يبلغ من العمر 4 مليار سنة تقريبآ ويبعد عنا حوالي 385 ألف كلم ( أي أقل ب400 من مسافة الشمس عنا ) ويبلغ شعاعه 1740 كلم وحرارته على السطح تصل ما بين 120 درجة فوق الصفر وبين 180 درجة تحت الصفر ..
* أن الأجسام النفاثة المنبثقة من نبيولا والتي تتكون في مناطق صغيرة في الفضاء وتعجز أدق التليسكوبات من إلتقاط مراحل تكوينها , تعتبر من أحد الألغاز التي حيرت العلماء حيث اعتبروها غازات سريعة الحركة يمكن أن تتواجد بالقرب من أجسام مختلفة كالتفافها حول نجوم غير مكتملة التكوين أو تنبعث من الثقوب السوداء والنجوم النيترونية أو من نبيولا الكوكبي الشكل وتشبه حرف S وتقع على بعد 18000 سنة ضوئية إذ أن نجمها المركزي أسطع من شمسنا ب 12000 مرة وتزن من 3 إلى 5 أضعاف حجم الشمس ..

* أن العالم المسلم ابن الريحان البيروني هو من قام قبل سواه بتفسير ظاهرتي الشفق والكسوف اللتين تحدثان للشمس .. إضافة إلى أنه بين أن سرعة الضوء أكبر كثيرآ من سرعة الصوت ..

* أن "قناع الموت" و"ثعبان البحر" و "الوحش الطائر" ليست بمسميات أسطورية وخيالية , وإنما هي أسماء لظواهر كونية تحدث في الفضاء نتيجة للغاز الكوني , فقناع الموت هو في الحقيقة سحابة من الغاز تسمى كربة بوك يضيئها سديمآ مع مجموعة من النجوم داخل سحابة سوداء , أما ثعبان البحر فهو عملاق طيفي مكون من سحابة غاز أخرى وغبار صغيرة .. وكذلك الحال بالنسبة للوحش الطائر الذي هو عبارة عن شبكة هائلة من الغاز أنتجتها القوى المنافسة للجاذبية مدعومة بمجالات مغناطيسية بالقرب من المجرة ..

* أن علم الفلك الطاقي هو علم خاص بدراسة كل ما له صلة بالإشعاعات حيث يتضمن علم فلك الأشعة السينية - علم فلك أشعة جاما - ثم علم فلك الأشعة فوق البنفسجي بالإضافة إلى تركيزه على دراسة النيترونات والأشعة الكونية ..

* أن الشهب تعد من أكثر الأجسام شيوعآ في ليالي الأرض , حيث يتكون الشهاب عادة من الصخر أو المعدن الذي يحترق أثناء إختراقه للغلاف الجوي للأرض مما يجعله يبدو كشريط من الضوء المتوهج .. كما أن الشهب تعرف في علم الفلك بمسمى "النجوم الساقطة" أو "الشهب الثاقبة المنطلقة " , وبإمكان البشري رريتها بالعين المجردة في الليالي الخالية من التلوثات الضوئية .. كما بإمكانه مشاهدة عدة شهب في آن واحد نتيجة لمرور الأرض في مسار حطام النجوم ..


* أن العالم الفلكي أبو سهل القوهي كان من نوابغ علماء عصره حيث انتقد بعض فرضيات علماء اليونان في الفلك واشتهر بصناعة الآلات الرصدية , وتعتبر دراساته الرياضية من أفضل ما كتب عنه في مجال الهندسة عند المسلمين ..



* أن الإزاحة الحمراء تعني بالمصطلح الفلكي التغير إلى الموجات الأطول في طيف الأجسام السماوية ,, والموجات الأطول تعد في النطاق الطيفي حمراء ويتوصل العلماء من خلالها إلى قدرتهم على تحديد درجة ابتعاد الأجسام والمجرات , إذ يدل وجود الإزاحة الحمراء على حركة إبتعاد الجسم الفضائي عن الأرض وغيرها..

* أن هناك في فضائنا ثمة 6,000 نجم يشع بلمعان يكفي لرؤيته بالعين المجردة , وأن الشعرى اليمانية تعتبر من أهم النجوم وكذلك الشعرى الشامية والسماك والرامح والنسر الواقع , حيث قسم الفلكيون النجوم إلى أقسام أطلقوا عليها "أقدارآ" ونظموها حسب لمعان النجم في مدى الفضاء .. فكلما كان النجم مضيئآ رتب بين الآوائل أما الأقل لمعانآ فوضع في خانة الثاني والثالث وهكذا دواليه ..
* أن التلسكوبات المعول عليها لرصد الأفلاك تنقسم إلى نوعين : "العاكس" و "الكاسر" , فالعاكس غالبآ ما يتميز بمرآة لتحديد الصورة , بينما يستعين الكاسر بعدسة لتكوين الصورة , ومن السائد علميآ أن التلسكوبات العاكسة أكثر إنتشارآ للإعتماد عليها أكثر من غيرها في رصد الأجسام الفضائية وخصوصآ تلك الأكثر خفوتآ وغموضآ ..


* أن الإغريق منذ 600 ق,م كانوا أول من طور الأفكار الفلكية , حيث قال فيثاغورس في القرن السادس ق,م بكروية الأرض محاولآ شرح طبيعة الكون وتركيبته في سياق علمه الذي طور من خلاله نظامآ كونيآ , أما بوذوكسوس أوف كنيدوس فقد طور نظامآ ميكانيكيآ لرصد حركات الكواكب حيث نادى بأن الشمس والقمر والنجوم تدور حول الأرض .. في حين أدخل أرسطو نظريته الهندسية (مركزية الأرض) في نظامه الفلسفي ..

* أن بداية الطفرة المعلوماتية في فهم الكون إنبثقت مع نشر كتاب "حول دوران الكرة السماوية " للفلكي البولندي " نيكولاس كوبرنيكوس " عام 1543 م حيث اختلفت الأفكار التي قدمها في كتابه المطروح عن النظرية التقليدية السائدة آنذاك لبطليموس إلى حد جعلت المؤرخين العلميين يتوقفوا مليآ عند نظرياته التي أسموها بثورة كوبر نيكوس ..


* أن السجزي الفلكي المسلم هو أول من قال بدوران الأرض وذلك قبل كوبر نيكوس بأربعة قرون حيث عاصر الفلكي الذائع الصيت البيروني الذي تحدث عنه في إجلال ببعض كتبه ..

* أن أصغر نجم أكتشف في مجرتنا حتى الآن يبعد حوالي 25 سنة ضوئية ويسمى g1623b .. أما أقرب نجم إلينا فيبعد حالي أربع سنوات ضوئية ..
* أن المجرات وأشباه النجوم (الكوازارات) لا تأخذ إلا مساحة صغيرة في هذا التجمع الكوني الهائل الذي يتكون عادة من النجوم والغبار والغاز في مجرة درب التبانة , إذ تعتبر مجرتنا مقارنة إلى غيرها مسطحة أسطوانية ومنتفخة في مركزها .. وتتميز بأذرع حلزونية تقع الشمس على أحدها وبالتحديد على بعد 25,000 سنة ضوئية من مركز الأرض ..


* أن المذنب يعتبر كرة من الثلج والغبار تتبع مسارآ منتظمآ حول الشمس , وكلما إقتربت هذه الكرة من الشمس كلما ازداد وهجها واستطعنا رؤيتها بالعين المجردة , ومن النادر أن يتطور للشهب ذيل يمكن أن يغطي مساحة من السماء أثناء سيره قد يمتد أحيانآ ليغطي سدس مساحة السماء ..

* أن مكتشف كوكب أورانوس السابع في ترتيب المجموعة الشمسية هو عالم الفلك البريطاني " وليام هيرشل" وذلك في 13 مارس 1781 حيث قيم الفلكيون مداره فخرجت الدراسات تنبئ بأن مداره يكاد يكون دائريآ .. وأورانوس يعتبر من ضمن الكواكب الأربعة الغازية ويتميز ب 21 قمرآ ويفوق حجم الأرض كثيرآ ..
* أن " القدر " يعد مقياس لمعان جسم سماوي في الفضاء , والقدر الظاهري هو مقياس لمعان الجسم كما يظهر من على سطح الأرض , بينما القدر الحقيقي يعبر عن مدى لمعان النجم أو سواه من الأجرام إذا ما وضع على مسافة 32,6 سنة ضوئية من الأرض .

* أن البابليون كانو ا أول من رسم خرائط الأجرام السماوية بهدف التنبؤ بالأحداث على سطح الأرض .. وهو ما يعرف بالتنجيم , وهذا المعتقد يستند على التصديق بأن مواقع النجوم والكواكب لها تأثير مباشر في أقدار الأرض ومخلوقاتها , وقد مارسه قدماء المصريين والأغريق إضافة إلى الرومان والعرب , ولكن من حيث المضمون رفضه الفلكييون المسلمون منذ القرن الثامن الميلادي , وحذا حذوهم في القرن الثامن عشر ميلادي معظم الفلكيين في العالم حيث قاموا برفضه على إعتبار أنه علم زائف وموهوم ..


* أن الكويكبات تعتبر مجموعات من النجوم في حيز معين من السماء , حيث قسمها الفلكيون إلى مناطق تضم فئات مميزة أطلقوا عليها أسماء تليق بها من وحي خيالهم .. ومعظم الكوكبات التي نعرفها حاليآ كان العرب وقدماء الإغريق هم من أسماها بأسمائها الحالية , مثل مجموعات "الدب الأكبر" و"الدب الأصغر" , وفي الواقع هي ليست كوكبات كاملة التجميع .. لذلك يطلق عليها "صورآ نجمية" إذ يعتبر الدب الأكبر حقيقة مجرد جزء من كوكبة الدب الأكبر وكذلك الحال بالنسبة للدب الأصغر , مما يعني في سياق العلم أنه ليس من الضرورة أن تكون لنجوم كوكبة ما ما علاقة وطيدة ببعضها البعض ..



* أن " المطلع المستقيم " يعتبر مصطلح قياسي يختص بالدرجة الأولى في علم الفلك بقياس مدى بعد موقع ما في السماء عن موقع آخر , وبالتحديد شرق النقطة التي التي تعبر فيها الشمس خط الأستواء السماوي وخصوصآ في 21 مارس في كل دورة تدورها , ويقاس المطلع المستقيم عادة من قبل العلماء بالساعات .. وتعتبر كل ساعة في المفهوم الفلكي عبارة عن 15 درجة ..

* أن " البكري والبيروني والخوارزمي والمراكشي والبتاني والفرغاني والمأمون والحسن بن الهيثم" .. وغيرها من أسماء كثيرة لعرب ومسلمين اشتهروا بعلم الفلك .. قد أطلقت كناهم على بعض الفوهات على سطح القمر , وذلك لمساهمتهم الجلية في إثراء هذا العلم الذي نجحوا في جعله عالميآ متداولآ على مر الزمان ..
* أن "نبتون" تعني في الإغريقية إله الماء , وهو أحد كواكب المجموعة الشمسية ورابع أكبر الكواكب الثمانية , وثامن أبعد كوكب عن الشمس .. وهو أيضآ ثالث كوكب نسبة إلى كتلته , وقد أرجع العلماء سبب تسمية الكوكب إلى الإله الروماني المسؤل عن الماء "نبتون" نظرآ لمعتقدات إغريقية قديمة كانت طقوسها تتعلق بالإستمطار والأنهار , وهو يعد أول كوكب يتم إكتشافه عبر المعدلات والتوقعات بدلآ من الملاحظة العلمية المنتظمة ..


* أن الأجرام التي تبدو كالنجوم بالنسبة إلينا والتي تتحرك على شاكلتها ونشاهد لمعانها المتوهج أحيانآ بالعين المجردة .. هي في حقيقة الأمر أقمار صناعية مختلفة كليآ في مهامها وأحجامها قامت بإطلاقها العديد من الدول .. وكما الإنسان تمامآ هناك أقمار لخدمة الخير والبشرية من وظائفها الملموسة عصريآ انتشار العلم والرصد الجوي والإستشعار عن بعد والإتصالات وغيرها .. بينما في المقابل هناك ثمة أقمار شريرة كأقمار التجسس وما عداها ..

* أن العلماء اكتشفوا مؤخرآ ثقب أسود ينمو بالفعل ويتنامى في مركز مجرتنا , ويعتقد بأنه بعد أن يصل إلى حد معين قد تنبثق منه المادة على شكل جديد في الكون الآخر وفق نظرية الأكوان المتعددة .. وبدأ الأمر حين ساهم إرتفاع مفاجئ للمعان سحابة للغازات عالية الحرارة في مركز مجرة درب التبانة , حيث رصد علماء الفلك طاقة ناجمة عن وميض من أشعة إكس ظل يلمع ويفتر مدة عشر دقائق , وكانت المحصلة بعد القياس هي كتلة تفوق مليوني أضعاف كتلة الشمس , وكان التفسير الوحيد لهذ الظاهرة الضخمة هي بحتمية وجود ثقب أسود هناك ..


* أن في الشمس ظاهرة تسمى ظاهرة " الإهتزاز " أو الإنتفاض حيث أطلق هذا المصطلح عليها العالم ( r.h.dicke) وأفاد بأن هذا الإرتجاج الشمسي قد لا تزيد مسافته عن خمسة كيلو متر وبسرعة عشرة أمتار في الثانية , ومن ناحية أخرى قام فريق من العلماء الروس والبريطانيين عام 1976 باكتشاف إهتزازات أخرى للشمس ( oscillations) إحداهما تحدث كل 50 دقيقة والأخرى كل ساعتين وأربعين دقيقة .. وهو ما يعرف الآن بعلم ( الزلازل الشمسية ) ..

* أن من أشهر قوانين العالم جوهانز كيبلر كانت : " أن مدارات الكواكب السيارة ليست دائرة كما عند كوبرنيوكس , وإنما هي على شكل إهليلجي والشمس تحتل إحدى بؤرتيه "... " أن الكواكب السيارة تزداد سرعتها في مداراتها البيضاوية أكثر من سرعتها في مداراتها البعيدة عن الأرض " ... " أن مربع زمن الدورة لأي كوكب يدور حول الشمس يتناسب مع بعده عنها " ...

* أن كوكبنا يتجه نحو كارثة حتمية لزوال المخلوقات من على سطحها بسبب إستنزاف الإنسان للموارد البيئية مما جعل استمرار الحياة على الأرض أمر مشكوك فيه , وذلك بناء على تقرير صدر من الأمم المتحدة أفاد أن ثلث الحيوانات الثديية معرضة لخطر الإنقراض بالإضافة إلى إحتمالية إصابة مليار شخص بأمراض مختلفة جراء ذلك , كما حذر العلماء من التهديد المتنامي الذي يشكله النشاط البشري على مصير بعض الأنواع الحيوانية الأخرى في مناطق مختلفة من العالم ..

* أن الكوكب بلوتو القزم الذي أثار جدلآ واسعآ بين معشر الفلكيين ولا سيما الإتحاد الفلكي العالمي الذي قام بإعادة تعريفه ككويكب ليعود على إثر ذلك عدد كواكب المجموعة الشمسية إلى ثمانية وليس تسعة كما كان شائعآ بسببه .. نقول أن هذا الجرم يصغر حجمه عن حجم سبعة أقمار في النظام الشمسي مما جعل بعض الفلكيين يعده أحد توابع نبتون , وكان الرومان يعتقدون أن الإله بلوتو هو إله العالم السفلي , وفي اللغة الصينية واليابانية والكورية يعني " نجمة ملك الموت " أما في الفيتنامية وفي المعتقد الهندوسي بالتحديد فيرونه yama وهو حارس جهنم في عرفهم ..
* أن المركبة كلمنتاين التي أطلقتها وزارة الدفاع الأمريكية عام 1994 , للدوران حول القمر .. قد تم من خلالها إكتشاف وبشكل غير مؤكد ومن جراء الدراسات والأرصاد والمسح , وجود دلائل على وجود الماء على سطح القمر وبالأخص على قطبه الجنوبي , علمآ بأن النظرية السائدة بين الفلكيين والمتعارف عليها .. أن القمر جرم سماوي مغطى بالتربة ومعظمها بركانية , وتكثر عليه الفوهات الناتجة عن سقوط النيازك والشهب على سطحه وبالتالي لا يوجد له غلاف جوي .. لذا يعكف العلماء حاليآ على دراسة إحتمالية وجود ماء على سطح القمر ..



أن النجم يبدأ حياته على شكل سحابة سديمية من الغازات الحقيقية مثل الهيدروجين والهليوم , لتبدأ على إثر ذلك عملية الإنكماش إلى داخل السحابة بفعل " الجذب التثاقلي" .. فترتفع درجة الحرارة ويزداد انضغاط الغازات إلى درجة إنفجار التفاعلات النووية الإندماجية التي تولد طاقة إشعاع غزيرة في باطنها تعمل على إنكماش السحابة وبالتالي توازنها ككرة غازية ذاتية الإشعاع لتعرف جراء ذلك بالنجم الوليد .
*أن الروسي " كونستنتين تسيو لكوفسكي " كان أول من وضع نظريات عملية حول الصعود إلى الفضاء , إذ ألم بأهمية السرعة المتزايدة لعادم الصاروخ وبالتالي أهمية الكتلية وهي : "نسبة وزن المقذوف إلى وزن الوقود المحترق في المحرك وعلاقة كل منهما بزيادة سرعة المركبة" , وقادته تلك النظرية إلى إبتكاره العديد من الأساليب المختلفة للتقنية المتعددة إلى درجة أنه لقب من قبل الفلكيين ب" أبو علم غزو الفضاء" .

* أن السماء في كل عام أرضي تتعرض لظاهرة "Meteor shower" وهي ما تعرف ب" رخة الشهب " وذلك في شهر سبتمبر تحديدآ حيث تتراءى مجموعات كبيرة من الشهب قد يتجاوز عددها المئات وأحيانآ الآلاف وذلك في مشهد بديع تتجه فيه نحو كوكبنا محدثة أضواء رائعة أثناء إصطدامها بالغلاف الجوي للأرض , مما يجعل الإنسان قادرآ على رؤيتها بالعين المجردة .
* أن سبب اشتهار ألمانيا عام 1927 بتكنولوجيا صناعة الصواريخ الضاربة (لغزو الفضاء), يعود في الأساس إلى تكوين جمعية " السفر عبر الفضاء " من خلال مجموعة من المهندسين الشبان الذين كان على رأسهم وقتذاك رائد الصواريخ الألماني " هيرمان أوبرت" حيث بات عالمآ يملك حصيلة من النظريات المتعلقة بدفع الصواريخ الفضائية بالوقود السائل , وحيث قام هذا الفريق بعدة تجارب وأبحاث ناجحة دفعت بدولة ألمانيا إلى رحاب الشهرة .



*أن دائرة البروج هي حزام وهمي تنتظم فيه وبشكل دائري 12 مجموعة نجمية هي البروج الإثنا عشر المعروفة , ويمثل هذا الحزام المسار الظاهري للشمس الذي هو في حقيقته يجسد مدار الأرض حول الشمس , ويقال أنه لو لم تكن هناك ثمة شمس في نظامنا الكوكبي لأمكننا رؤية البروج كلها خلال 24 ساعة نظرآ لدوران الأرض حول نفسها .

* أن جون جيلين كان أول فضائي يطير في مداه حول الأرض وذلك في سفينته " فريند شيب7" , وأن السوفيتية " فالينينا تريشكوفا " كانت أول امرأة تصل إلى المدار في " فوستوك 6" , وأن الروسي " أليكس ليونون " أول من سير في الفضاء إذ أمضى 20 دقيقة خارج مركبته " فسخود(2)" , بينما يعد " فلاديمير كومارف" أول رائد فضاء روسي يقضي في مهمة فضائية وذلك عندما تشابكت مظلة الهبوط في "سيوز1", وأخيرآ كان "نيل أرمسترونج " و" أدوين الدرين " أول شخصان يهبطان على القمر .
* أن إندثار النجوم وموتها يخضع في الغالب إلى مجموعة من التفاعلات المتداخلة والتي من شأنها أن تتعاظم وتتضخم بحسب حجم وكتلة الجسم , بحيث نهايته الدراماتيكية تكون محددة ومرتبطة بعدة قوى رئيسية تتحكم في جسد النجم من أهمها قوة الثقالة .. وقوة التفاعل النووي الشديد , فإذا ما حدث أي خلل أو ضعف في هذه القوى كانت النذير ببداية نهاية النجم ..

* أن النجوم النابضة هي في الأصل نجوم صغيرة جدآ وشديدة الكثافة إلى حد كبير . بحيث تعرف هذه النوعية من النجوم بالنيترونية , التي يمكن للفلكيين قياس نبضات لها دورية منتظمة من الأشعة الكهرومغناطيسية والتي في العادة تنجم عنها حيث ترسلها تلك النجوم أثناء دورانها المغزلي والذي بدوره تبلغ سرعته إلى 1000 دورة في الثانية الواحدة ,,


* أن المجرة ظاهرة سماوية كانت تعرف عند شعوب العالم الإسلامي وعلماء الفلك المسلمين بإسم " الطريق اللبني " حيث تم تشبيه المجرة من قبلهم بانتشار اللبن في الأماكن . ثم طور هذا المسمى عبر الزمان إلى لفظ مجرة . إذ اشتق من الفعل ( جرر) وذلك من معاجم اللغة العربية ..

* أن الإغريق أطلقوا على الشمس لفظ helios في حين أطلق عليها الرومان لفظ sol . إذ كانت النظرية السائدة آنذاك - ولازالت - أن بداية تكوين المنظومة الشمسية solar system منذ ما يقلرب 4,6 بليون سنة كسحابة غازية دوارة بردت مع مرور الزمن وتجمعت لتكون أجسامآ كبيرة لكواكب أولية , أما ما تبقى منها فقد نشأ عنها ظهور المذنبات والأجسام الفضائية التي تتجول في صمت بين مجموعة النظام الشمسي .


.
* أن أول عرض لفكرة التلسكوب الفضائي تبلورت على يد الفلكي " ليمان سيترز " في عام 1940 حيث قامت وكالة الفضاء الأوربية عام 1970 بالتعاون مع إدارة الفضاء الأمريكية " NASN " بتصميم وبناء مجسم التلسكوب الفضائي " هابل " .. ليقوم على إثر ذلك عام 1990 خمسة من رواد وعلى متن المكوك الفضائي ديسكفري بوضع التلسكوب هابل في مداره الحالي على بعد 6,12كم من سطح الأرض , وقد أطلقت NASA اسم الفلكي " أدوين هابل " على التلسكوب حيث أثبت أن الكون يتمدد بقيمة زمنية ثابتة ..

*أنه يوجد أكثر من 100 من الأقمار التي تدور حول كواكبها المختلفة في مجموعتنا الشمسية حيث تتراوح في أحجامها ما بين أجسام تزيد عن عن مساحة قمرنا وبين أجسام أخرى تقل عنه بكثير , وأن هذه الأقمار تختلف بأجوائها بين التجمد والمجال المغناطيسي وبين البركاني والغازي المحيط ..

* أن ما بداخل كوكبنا الأرض من مكونات يشابه إلى حد كبير ما بداخل الكواكب الشمسية حيث تم تقسيمه من الخارج كيمائيآ إلى سيليكوز .. وقشرة صلبة .. وقشرة لزجة جدآ تعرف ب " عباءة الأرض " , كما أن الطبقة الخارجية لكوكب الأرض تعتبر من المكونات الضعيفة ذات الحقل المغناطيسي بسبب انتقال مادتها الموصلة بشكل كهربائي , ويقال أن معظم سطح الأرض عمره أقل من 100 مليون سنة في حين أن الأجزاء الأقدم من القشرة يقدر عمرها ب4,4 بليون سنة ..

* أن العنقود النجمي عبارة عن مجموعة من النجوم التي تكونت من تكاثف جزيئات مادية ضمن سحابة ضخمة , وتعد الثريا (M45 ) من أشهر هذه العناقيد بالإضافة إلى عنقود الجاثي (M13 ) الذي يعتبر من النوع الكروي , أما العناقيد الموجودة داخل مجرتنا فتسمى العناقيد المجرية وذلك بسبب تواجدها بالقرب منا وكذلك بسبب تباعد نجومها من بعضها البعض , ولهذا تحديدآ أطلق عليها بالعناقيد المفتوحة التي يعد أشهرها ( M44) ..



* أن كلمة الفلك كانت عند العرب تعني قديمآ مدار النجم، وكان يطلق على علم الفلك لدى العرب أسماء عدة منها: علم الهيئة/النجوم/التنجيم، بدون فصل بين علم الفلك والتنجيم، وكذلك الأمر بالنسبة للمنجم، فهو الذي يشتغل بأحد العلمين أو بكليهما حيث أعتبرالمنجم حينها هو الفلكي ، وكان المسعودي يقول في ذلك"صناعة التنجيم والتي هي جزء من أجزاء الرياضيات تنقسم قسمة أولية إلى قسمين أحدهما العلم بهيئة الأفلاك وتراكيبها ونصبها وتأليفها والثاني العلم بما يتأثر عن الفلك". ولكن تعاقيت السنين بعد ذلك وألغى علماء العرب والمسلمون علم التنجيم كليآ ..

* أن معظم علماء الفلك في الوقت الحالي هم حقيقة فيزيائيين فليكين.حيث كان علم الفلك علماً وصفياً أو رياضياً. وكان علماء الفلك يرسمون أو يأخذون صور
الأجسام عبر تلسكوباتهم ويقومون بحساب مواعيد الكسوف أو الخسوف وأوضاع الكواكب أو أوضاع النجوم والمسافات إليها ، أما في وقتنا الراهن فقد استطاع علماء الفلك أن يكتشفوا طرق العمل الداخلية المعقدة للكون عبر تطبيق قوانين الفيزياء في المجالات الواسعة . لهذا السبب , معظم علماء الفلك اليوم يدرسون الفيزياء الفلكية..
*أن في كتابه المجسطي ، والذي ضمنه أكثر الأعمال الفلكية اليونانية الأولى، وضع بطليموس منظومة كونية تحتل الأرض مركزها، وتدور حولها سبع كرات هي: القمر والشمس والكواكب الخمسة المعروفة آنذاك " عطارد- الزهرة- المريخ- المشتري- زحل " وكانت كرة الثابتات تحمل النجوم التي تبدو ثابتة المواقع بالنسبة لبعضها وتتحرك معاً وكأنها جسم واحد، أما ما وراء هذه الكرة فهو غير قابل للرصد من قبل البشر! أما الحركة التقهقرية للكواكب فقد فسرها بطليموس باستخدام دوائر التدوير (وهي فكرة كان قد طرحها هبارخوس قبله بـ 200 سنة)..


* أن بعد ولادة الأرض بـ 200 مليون سنة ضرب نيزك الأرض فتكون من الشظايا القمر وكان اليوم آنذاك 6 ساعات فقط، ونتيجة فعل القمر والذي بدأ بجذب مياه المحيطات والتي تعود لتضرب القيعان فتبطئ حركة الأرض حول نفسها من الغرب نحو الشرق، وترد الأرض بشكل معاكس فتبعد القمر لذا بعد 30 مليون سنة يصبح اليوم 68 ساعة وبعدها يفلت القمر فتعود الأرض للتسارع ليصبح اليوم 6 ساعات بعد 1000 مليون سنة.. إذن نقول أن القمر يصبح كل سنة أكثر ابتعاداً عن الأرض بمقدار 4 سم تقريباً، وسيفلت القمر من قبضة جاذبية الأرض بعد حوالي 30 مليون سنة. والله تعالى أعلم

* أن المريخ أحد كواكب المجموعة الشمسية الداخلية وهو يلي الأرض وبعده مباشرة المشتري، مع وجود حزام من الكويكبات والغبار(Asteroids) بين المريخ والمشتري، حيث يعتقد أن هذا الحزام ناتج من إنفجار كوكب يقع بين المريخ والمشتري يحتمل أن يكون قد تعرض لإصطدام من قبل بعض المذنبات مما أدي لتفتتة، وما يؤكد هذا الإتجاة بالتفكير هو إرتطام مجموعة من المذنبات بكوكب المشتري قبل سنوات قليلة، حيث يعمل المشتري على جذب الأجسام الكبيرة لترتطم به مما يحمي الأرض وبقية كواكب المجموعة الشمسية الداخلية من هذه الإصتدامات،

* أن ظاهرة نوفا تحدث في نظام نجمي ثنائي واحداهما يكون قزم ابيض. وهذا القزم الابيض يبتلع غاز الهيدروجين من النجم المرافق. وهذا الغاز يتواجد في الغلاف الجوي للنجم المرافق والذي يكون غالبا اكبر في الحجم لكن اصغر في الكتلة. وعندما ينتقل الغاز من النجم المرافق الى القزم الابيض يسخن ويذلك يملع لمعانا مؤقتا
* أن أغلبية علماء الفلك يؤمنون الآن بأن 90% من كتلة الكون في صورة مادة ما لا نستطيع قط ان نراها. بالرغم من الخرائط الكونية المفصلة والتي تغطي الطيف الكهرومغناطيسي من موجات الراديو حتى اشعة غاما , الا اننا فقط استطعنا ان نرصد 10% من الكتلة الكلية التي يتكون منها الكون المرئي. حيث صرح العالم الفلكي بروس مارجون من جامعة واشنطن لصحيفة النيويورك تايمز في 2001 “انه لمن المخزي حقا اننا نعترف بأننا لا نستطيع ان نجد 90% من الكون".




* أنه بالرغم من عدم قدرة الفلكيين الذهاب إلى الفضاء لدراسة الكون , إلا أنهم استطاعواالكشف عن الكثير من المعلومات الهامة حول الكولكب والنجوم من خلال حزم الضوء وأشكال الإشعاع الأخرى فحتى اليوم أصبحنا نعرف الكثير عن المسافات إلى النجوم والكواكب والمجرات، كتلها، حرارة سطحها وتكوينها الكيميائي ... وهذا بالتّحديد ما يجعل علم الفلك أداة سحرية مدهشة للاكتشاف، وإبداع عبقري للعقل البشري.
* أن انفجار المتجدد الجبار الذي حدث في عام 1054 ، ظل واضحاً في منتصف النهار لـ 23 يوم متتالية، وظل يشاهد في السماء لأكثر من سنتين، وقد ذكره الصينيون في أقصى الشرق.. وحتى الهنود جنوب أمريكا، إلا أن الأوروبيين لم يذكروه، فقط لأن الكنيسة قررت أن السماوات كاملة وأرسطو لم يذكر أي شيء عن انفجار يشوّه السماء!!!


* أن إيراتوستين الاسكندري الذي عاش ما قبل الميلاد قد عين مقدار محيط الأرض وبطريقة قريبة من الطريقة الجيوديزية الحديثة، فمن مراقبته لشمس الظهيرة في أطول أيام السنة لاحظ أنها في أسوان تكون جنوب السمت بمقدار 7.25 درجة عن شمس الاسكندرية في نفس اليوم، ولما كانت المسافة بين الاسكندرية وأسوان حوالي 500 ميل وأن الدائرة الكاملة قياسها 360 درجة تساوي حوالي 50 مرة الزاوية 7.25 درجة , فتوصل إلى قيمة لمحيط الأرض تبلغ 24500 ميل وهي قريبة جدا ًمن القيمة الحقيقية والتي تبلغ 24840 ميل.

* أن ظهور الشمس فوق الأفق، عند منتصف الليل. وهي ظاهرة تشاهد عند أي نقطة من نقاط الدائرة القطبية الشمالية في اليوم الحادي والعشرين من شهر يونيو، ومن نقاط الدائرة القطبية الجنوبية في اليوم الحادي والعشرين من شهر ديسمبر. وضمن هاتين الدائرتين تتزايد، تدريجيا، فترة بقاء الشمس مشرقة، بحيث تكون هذه الفترة خمسة وستين يوما عند خط العرض 70 ومئة وأربعة وثلاثين يوما عند خط العرض 80؛ أما في القطبين الشمالي والجنوبي فالشمس لا تغيب طوال ستة أشهر.

* أننا لا نرى من على الأرض سوى وجهاً واحداً للقمر ويعود ذلك لأن القمر يدور حول نفسه بنفس سرعة دورانه حول الأرض، وقد تم للمرة الأولى في 4 تشرين الثاني من العام 1959 كشف ذلك الجانب الغامض من القمر عبر السفينة لونا-3 الروسية، ويتميز هذا الجانب بندرة البحار عليه، وبكثرة الفوهات، ومعظم معالمه تحمل أسماءً روسية (بحر موسكو، فوهات: تسيلكوفسكي، مندلييف، كارالليوف)، وهناك فوهة تحمل اسم جوردانو برونو (نجمت عن صدم نيزك للوجه الخلفي للقمر في 18 حزيران من العام 1178 وهو نفس التاريخ الذي سجل فيه قساوسة إنكليز رصدهم لإنشطار القمر!).

* أن النظرية النسبية العامة لإنشتاين قد قدمت لنا إمكانيات لم يكن يتصور عقل بشري ، فعبر النسبية العامة وميكانيك الكم استطاع الإنسان الوصول إلى اللحظات الأولى من عمر الكون.. وغدت هذه النظرية فيما بعد حجر الزاوية في بناء أي نظرية جديدة، فلقبول أية نظرية لا بد من أن تكون صامدة نسبوياً، فعلى طريق بناء نظرية التثاقل الكمية مثلاً وبالرغم من أن العلماء لم يتوصلوا لنتيجة نهائية حتى الآن، إلا أنهم يعلمون أبرز سمات هذه النظرية والتي تتعلق بحقيقة تأثير الثقالة في البنية النسبية للزمكان

* أن النظريات الأولى للكون جعلت الأرض في مركزه حيث ساد هذا الاعتقاد بين اليونانيين والهندوسيين والصينيين، ومعظم الثـقافات القديمة، التي رأت أن عالم الأرض يختلف عن وماء ونار وهواء، أما في السماوات فهي مكونة من مواد أثيرية، الشمس والقمر والجوالات الخمسة، وجميعها تدور حول الأرض بمدارات دائرية تحديداً لأن أرسطو كان يرى بالدائرة الشكل الأمثل، وفي السماوات المثالية لا يمكن للكواكب إلا أن تتبع هذا النوع من الحركة، وكل كوكب يتخذ له مساراً ضمن قبة شفافة كبيرة تتثبت عليها النجوم.

هل تعلم بأن كوكب Gj 1214b، الذي تم إكتشافه مؤخرآعلى أنه يزخر بالمياه ويعتبر شبيهآ بكوكبنا , يبلغ حجمه ضعف الأرض مرتين ونصف كما أنه يدور حول نجمة أقل إشعاعآ وأصغر حجمآ من الشمس , حيث ألغت هذه الفرضية إعتقاد راسخ لدى الفلكيين ودحضت كافة النظريات حول ضرورة وجود كوكب كأرضنا ولكن في ظروف مشابهة لمجرتنا درب التبانة

* أن اتساع الكون الممكن مراقبته من قبل الفلكيين المحتلرفين والهواة يبلغ مائة ألف مليون مليون مليون من الأميال. أما الأرض فتظهر مقارنه بهذا الكون صغيره حقا. هذا إذا وضعنا في الإعتبار أيضآ الصغر اللامتناهي للكائن البشري قياسآ بعمالقة الكون من مخلوقات. ولكننا إذا نظرنا إلى الطرف الآخر من المقياس نجد أن الذرة وهي لبنه الاساسيه في بناء المادة ، لا يتجاوز طول قطرها جزاء من عشرة آلاف مليون جزء من المتر . لهذا فإن تفسير الظواهر الفلكية العملاقة يعتمد على ما يحدث داخل الذرة الدقيقة . حيث أن علم الفلك يربط بين اكبر الأشياء التي نعرفها وبين أصغرها.

*أن أحد ممرات هرم خوفو الأكبر كانت موجهه نحو القطب الشمالي كما كان آنذاك . ذلك أن محور الأرض يبادر أو يتحرك تراوحيا مثل دوامة تلف بشكل يجعل القطب الشمالي السماوي (أي النقطة في السماء التي تقع مباشرة فوق القطب الشمالي للأرض) يرسم دائرة في السماء خلال دورة طولها 26000 سنه. وتعرف النجمة التي يصادف وجودها قريبا من القطب السماوي " بالنجم القطبي" وكان الممر المذكور للهرم الأكبر موجها نحو النجمة " الثعبان" الواقعة في كوكبة " التنين" والتي كانت حقيقة النجم القطبي منذ 4500 سنه خلت

* أن هيبارك ( 190 – 120 ق.م) اعتبر اعظم فلكي اغريقي الذي كان من بين انجازاته العديدة اختراعه لحساب المثلثات وفهرسته لمواضع النجوم ، وبالتالي اكتشافه للحركة التراوحية لمحور الارض ، والذي اعتمد بطليموس في تايفة كتابه الفلكي العظيم المجسطي – في القرن الثاني الميلادي بشكل يكاد يكون تاما على نظرية هيبارك.

* أن بين مدار المريخ والمشتري، هناك آلاف من الكواكب الثانوية التي ما زال اصلها مجهولا. حيث يتحرك العديد من المذنبات والنيازك في مدرات اهليجية ذات اختلاف مركزي كبير. وبعضها في الحقيقة يتحرك في مدارات من نوع يجعلها لا تعود أبدا من أعماق الفضاء. لذا وضعت المصطلحات الفلكية الخاصة بهذا الشأن. كقولنا أن الكوكب في وضع اقتران , وهذا معناه أنه عندما يقع على خط رؤية الشمس من الأرض. والكوكبان الداخليان عطارد والزهرة يكون كل منهما في وضع اقتران مرتين خلال مسارهما – المرة الأولى عندما يمر الكوكب بين الأرض والشمس ويعرف بالاقتران الأدنى ، والثانية عندما يكون الكوكب في الجهة الأخرى من الشمس ( الاقتران الأعلى )

* أن إحدى النظريات العلمية حول كيفية تكون الكواكب والأجرام الأخرى في المنظومة الشمسية تعتمد على فرضية السديم لعالم الرياضيات الفرنسي لابلاس ( 1749 – 1827) حيث افترض لابلاس أن الشمس تكونت من سحابه غازية آخذت في التقلص وارتفعت حرارتها مما جعلها تدور بسرعة عاليه جدا. تبع ذلك انتفاخ عند حزامها الاستوائي بشكل جعلها تلفظ حلقة من المادة ، تكررت هذه العملية عدة مرات ، وتفترض النظرية أن هذه الحلقات تكثفت إلى كواكب إلا انه تبين فيما بعد أن هذه الحلقات مع افتراض امكانيه تكونها لا يمكن ان تتكثف إلى كواكب.

* أن الشمس تنبعث منها اشعاعات على شموليه مجال الاطوال الموجيه ، بالاضافة الى المجال الضوئي المنظور .إذ ان الشمس ترسل كل انواع الاشعاعات ، ابتداء من الاشعه السينية ( اشعة x ) القاسية ذات الطول الموجي لقصير جدا ( وهي اشعاعات قاتله ) ، وانتهاء بالاشعه لبلاسلكيه ( الراديوية ) والتي امكن دراسة بعضها من على سطح الارض . كما أن الاشعه السينية يمكن دراستها بواسطة الصواريخ . ويصطلح على تسمية الكمية الاجماليه للاشعه الواصله الى الارض بــ اثابت الشمسي ) ووجد انه يساوي 1.95 حريرية/ دقيقية/سينتمتر مربع بمعنى 1.95 درجة مئوية (3.5 درجة فهرنهيتية) ويبقى مقدار الاشعاع هذا ثابتا مما يجعل الحياه ممكنه هنا. كما ان الشمس ترسل ايضا نهيرات متدفقة من جسيمات متنوعه ، كاذرات والاجزاء المركزية لذرة الهليوم والالكترونات وجسيمات اخرى مشحونه كهربائيا ، وخصوصا بعد ظهور البقع الشمسية وغيرها من العواصف على سطح الشمس..

((سحر الناجي))






. .
  رد مع اقتباس
قديم 24-Oct-2010, 03:58 PM   #7
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مقترح خطة تنمية
لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء
في الجمهورية العربية السورية
إعداد البروفسور
François René QUERCI
الفيزيائي الفلكي في مرصد ميدي بيرينيه
والخبير لدى الأمم المتحدة للعلوم الفضائية في الشرق الأوسط (1998)
وعضو الشرف في الإتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء (2000)
بالتعاون والتنسيق مع
الجمعية الكونية السورية

فهرس


1.
مدخل

2.
الوضع الحالي في سورية

3.
مقترحات للعليم المدرسي والشعبي لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء


3. 1_ المدارس الإبتدائية والإعدادية
3. 2_ المدارس الثانوية
3. 3_ إنشاء نوادي للجمعية الكونية السورية بالتعاون مع الهيئات المسؤولة
3. 3. 1_ نوادي فلكية
3. 3. 2_ نوادي ملاحية
3. 3. 3_ نوادي فلكية بيولوجية
3. 3. 4_ نوادي للأرصاد الجوية
3. 3. 5_ نوادي جيوفيزيائية ولعلوم البحار والمحيجطات
3. 4_ البلانتاريوم والمجسمات التفاعلية
3. 4. 1_ البلانتاريوم
3. 4. 2_ المعارض
3. 4. 3_ المجسمات التفاعلية
3. 5_ العربة الفلكية والفضائية
3. 5. 1_ التجهيزات
3. 5. 2_ الأهداف

4.
اقتراحات للتعليم العالي



4. 1_ سنوات التعليم الأربع الأولى
4. 2_ كيف يقلع علم الفيزياء الفلكية في العالم العربي؟
4. 2. 1_ الهدف الأساسي
4. 2. 2_ طريق من أجل الإنطلاق
4. 2. 3_ مثال يحتذى
4. 3_ إنشاء المرصد الوطني السوري
4. 3. 1_ اختيار الموقع
4. 3. 2_ التجهيزات الأساسية
4. 3. 3_ العاملون في المرصد
4. 3. 4_ التجهيزات اللاحقة (4 _ 7 سنوات)
4. 4_ إنشاء مجلس وطني لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء
4. 4. 1_ دوره التمويلي
4. 4. 2_ دوره الإنساني
4. 5_ المساعدة الفرنسية من أجل إطلاق عولم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء في سورية
4. 5. 1_ بالنسبة للتعليم الشعبي والنوادي والمدارس الإبتدائية
4. 5. 2_ بالنسبة للتعليم الجامعي والتكنولوجي.

5.
ملخص لمشروع نورت للبلاد العربية والإسلامية


5. 1_ شبكة نورت NORT (انظر الصورة الملحقة)
5. 1. 1_ خطوة أولى للعالم العربي
5. 1. 2_ المشاريع العلمية وتجهيزات نورت من أجل إناجزها
5. 2_ التجهيزات الكبيرة في العالم العربي على المدى المتوسط والطويل
5. 2. 1_ مسيرة عبر مراحل
5. 2. 2_ الخطوة التكنولوجية التالية بعد نورت
5. 2. 3_ بعض التجهيزات الكبيرة قيد الإنجاز أو التي في طور المشاريع
5. 2. 4_ حل لإنجاز التجهيزات الكبرى
5. 2. 5_ المستقبل الأبعد
5. 3_ العائدات الاقتصادية والصناعية للعالم العربي
5. 3. 1_ العائد الصناعي المباشر من التعاون
5. 3. 2_ العائد غير المباشر وتنمية البلد

6.
خاتمة





. .
  رد مع اقتباس
قديم 24-Oct-2010, 04:01 PM   #8
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

_ مدخل
يرتبط وضع خطة للتنمية التربوية الشعبية والجامعية، العلمية والتقنية في مجال علوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء، بعدة عوامل من أهمها: الوضع الحالي للمعارف في الجامعات ومخابر البحث المدنية والعسكرية المشاركة في الخطة؛ والتوظيف البشري (كوادر جديدة) والمالي المقدر بالنسبة لمدة الخطة؛ وأهداف الحكومة السورية بالنسبة لإعادة بناء أساس الأدوات التربوية والعلمية والتقنية على مدى سنوات عديدة، أو بالنسبة لتنمية جزء صغير من هذه الأدوات من أجل الإنطلاق بسرعة باتجاه تجارب ذات صدى والمشاركة المباشرة بمشاريع عالمية مثل استكشاف المريخ أو بناء مراصد تداخلية فضائية على سبيل المثال. إن مثل هذه القرارات تعود إلى الحكومة السورية فيما يتعلق بفترة الخطة التنموية.
وبما أن واضعي هذه المقترحات لا يملكون فكرة معمقة حول هذه النقاط الثلاث، فقد اعتمدوا على طرح إعادة البناء العميقة للأدوات التربوية والعلمية والتقنية على مدى سنوات كثيرة قادمة. ولا بد بالتالي أن يعاد تحديد وتعريف هذه المقترحات بعد القيام بمشاورات ضرورية مع السلطات السورية. بعد ذلك، تقوم الجمعية الكونية السورية بالتعاون مع الخبير البروفسور فرانسوا رنيه كيرسي بتقديم مشروع مبدئي مبسط للحكومة السورية يكون نقطة انطلاق لإنجاز خطة التنمية.
وسيتطلب هذا المشروع المبسط عدة أشهر من العمل من أجل:
·صياغة الأهداف التربوية والعلمية والتقنية من أجل أعداد الكوادر وتهييئهم (القدماء منهم والجدد بشكل خاص)،
·من أجل تقدير التوظيف في مجال التجهيزات والتشغيل،
·من أجل ترتيب الأعمال التي يجب القيام بها بشكل متدرج أكان من أجل التربية الشعبية والإبتدائية أو بالنسبة للمدارس الثانوية كما وللجامعات (في مجال التعليم وفي مجال البحث العلمي والتقني)،
·وأخيراً من أجل دراسة التنمية التكنولوجية المرتبطة بذلك في البلد والتي يجب بالتأكيد أن تكون مسايرة للتنمية الجامعية والعلمية والتقنية.
وأمام اتساع الخطة يقترح الخبير الفرنسي والجمعية الكونية السورية أن يتم في البداية وضع أسس تعليمية راسخة (أطروحات في الفيزياء الفلكية و/ أو في العلوم الفضائية النظرية والتجريبية) بدلاً من وضع خطة فورية لمشاريع تتطلب تقنيات عالية وتلاقي منافسة دولية كبيرة (إلا إذا كانت الوسائل البشرية والتقنية متوفرة سلفاً في سورية). ومثل هذه المشاريع يجب أن تخطط على مدى متوسط تبعاً لقدرات المشاركين السوريين (البشر والمخابر) وبالتعاون مع بلاد عربية أخرى لديها القدرات نفسها.
ولكي يكون من الممكن فعلياً المنافسة على المستوى العالمي فإن مثل هذه المشاريع يجب أن تطوَّر على مستوى مجمل العالم العربي وليس على مستوى بلد عربي واحد. ويعتقد الخبير الفرنسي كما ترى الجمعية الكونية السورية أن مثل هذا الطريق هو ضمان للنجاح على المدى الطويل، وذلك بالنظر للإمكانيات البشرية والتمويلية التي يمكن توفيرها (بضع مئات من العلماء والمهندسين والتقنيين وبضع مئات من ملايين الدولارات). وكانت جهود مماثلة قد أنجزت في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية الأمر الذي قاد إلى خلق منظمات أوروبية في مجالات الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء (مثل CNRS، CNES، DARA، ESO، ESA....).
إن هذه المحاولة العربية للاقتراب من المشاريع الكبيرة في مجالات علوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء ستسمح بالحصول بأسرع ما يمكن على عدد كاف من العلماء والمهندسين الأكفاء كما وعلى توزيع مثالي للتمويل على مجمل البلاد العربية. وعلى الرغم من أن اللغة الإنكليزية هي اللغة العلمية الحالية، لكن اللغة العربية هي لغة أصيلة لا غنى عنها في التبادل الثقافي والعلمي بين كافة البلدان العربية. وهي بالنتيجة ورقة رابحة أكيدة للتنمية المأمولة. نشير هنا إلى أن أوروبا لم يكن وليس لديها هذه الفرصة وأن الصعوبات التي تصادفها حالياً يرجع جزء منها إلى اختلاف اللغات (اختلاف اللغة واختلاف الثقافة). ونذكر هنا بأن اللغة العربية كانت طيلة قرون طويلة هي اللغة العلمية بامتياز وأن العرب كانوا هم الذين نقلوا إلى الأوروبيين أسس العلوم القديمة عند الآشوريين والمصريين والهنود واليونان والرومان.
على العالم العربي ألا ينغلق على نفسه، بل عليه أن ينمي نفسه في المجالات العلمية والتقنية ثم يبادر إلى التعاون في مجالات واسعة مع البلاد المتقدمة، ويجب القبول هنا أن التعاون لا يكون إلا مع الذين لهم كفاءات موازية، وذلك من أجل الاستفادة المثلى من الجهود الإنسانية والتمويلية والمضي قدماً نحو تحديات علمية وتكنولوجية وصناعية جديدة. ولهذا السبب إنما نستنتج غياب العالم العربي شبه الكامل في التحديات العلمية والتقنية المعاصرة.
والمشروع نورت الذي يقترحه الخبير الفرنسي في هذا التقرير والذي كان قد عرضه في العديد من الدول العربية هو مشروع معد لمجمل الدول العربية، وكان قد اختير وقبل من الأمم المتحدة في كانون أول من عام 1996 ومن قبل المؤتمر العربي الثاني لعلوم الفلك والفضاء في عام 1998. وقد اعتمد كأداة هامة من أجل تحقيق أولى الخطوات في الفيزياء الفلكية من الإتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء في دورته الرابعة في آب 2000.
إننا إذ نتذكر الخليفة المأمون الذي أنشأ أول مرصدين في العالم الإسلامي في بغداد ودمشق، وإذ نتذكر أيضاً الفلكيين العرب الذين سبقونا وإسهاماتهم في العلوم العالمية، فلا بد لنا من حزم أمرنا لنرى ما علينا القيام به لتجسيد طموحاتنا. لقد بدأت دول عربية أخرى فعلاً بدراسة آفاق مستقبلها في علوم الفلك والفضاء. وبالتالي فهناك تيار من الطموحات والأعمال والمشاريع التي انطلقت وبدأت تتلاقى في العالم العربي، ولا بد لنا من تعميق هذه الإنطلاقة ودعمها لتستمر وتثمر.

2. الوضع الحالي في سورية
توجد في سورية نوايا صادقة على المستويين الجامعي والشعبي. وقد قابل البروفسور كيرسي عدداً من الأشخاص المهتمين بمشروع تطوير سورية في المجال الفلكي والفضائي في سورية كما وفي عمان خلال انعقاد المؤتمر الرابع لعلوم الفلك والفضاء وكذلك خلال الدورة التي عقدتها الأمم المتحدة بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) في تولوز في حزيران الماضي.
وهكذا نجد أن أحدهم يقترح عليك عمله في حساب وإنجاز أسطرلاب عربي، وآخر يبحث في الإنترنيت للحصول على أسعار المراصد الفلكية (مع عدم حصوله على الأرجح على أفكار دقيقة حول حجم التلسكوب ومميزات أجهزته وعدساته من أجل القيام بمشروع علمي محدد)، في حين يعرض آخرون مشروع مرصد فلكي لجامعة دمشق وآخر لجامعة حلب (دون أن يذكروا ما هي الأبحاث العلمية التي يريدون القيام بها، في هذه المراصد إذ لا بد من معرفة الهدف من المرصد قبل بنائه!). بالمقابل فقد طلب أساتذة فيزياء من جامعة دمشق من البروفسور كيرسي برامج تدريسية، في حين يطلب آخرون رأيه في البرامج التدريسية التي يقترحون تدريسها (بينما نجد بينها الفيزياء الفلكية التي تدرس منذ 20 أو 30 سنة). وهناك بالمقابل علماء يطلبون منه بتواضع عما يجب فعله من أجل النهوض بهذه العلوم في سورية، ويقومون بما يُطلب منهم بشكل صحيح إنما مع تقديم يحتاج إلى تحسين.
وهناك أخيراً الفلكيون الهواة، الذين يمارسون دوراً هاماً في نشر المعرفة الفلكية منذ أكثر من عشرين سنة في سورية دون أن يستطيعوا امتلاك منظار بسيط أو مرصد بسيط ليجعلوا الشباب والسوريين عموماً ينظرون إلى السماء نظرة جديدة. وقد حصلت الجمعية الكونية السورية مؤخراً على مرصد قدمه لها هدية المغترب جورج عوض وهو مرصد بقطر 20 سم وذو تحكم ببرنامج حاسوبي متطور. إنه أبسط المراصد المتوفرة، لكنه كان هدية ثمينة بالنسبة للجمعية التي عملت طيلة فترة سابقة بواسطة منظار أبسط بكثير، وقد استثمرت هذا المرصد الصغير خير استثمار في أول صيف لها فكانت تقيم ليالي فلكية كل أسبوع في موقع "مونت روزا" قرب دمشق. وكان عدد الزوار الذي يحضر هذه الإمسيات لا يقل وسطياً عن 75 شخصاً، كانوا يحضرون محاضرة فلكية أو فيلماً علمياً ويستمعون إلى الشروحات عن السماء خلال الرصد العملي. ولم تكن الجمعية تتقاضى أي تعويض عن نشاطها المجاني هذا.
هذه هي سورية الفلكية كما يكتشفها زائر خبير أجنبي وهو يحتك بالعلماء السوريين في الخارج أو في الداخل. أما سورية الفضائية فيمكن القول إنها متمركزة في هيئة الاستشعار عن بعد. وثمة في الهيئة تجهيزات هامة كما أن أعمالاً تمت فيها. لكن خبراء الأمم المتحدة فضلوا بعد زيارتها في عام 1998 المنشآت المقترحة من الأردن لإنشاء المركز الإقليمي لعلوم الفضاء.
فما الذي ينقص سورية؟ ما ينقصها أولاً هم لعلماء المؤهلين الذي نالوا شهاداتهم من الدول المتقدمة على أبحاث محددة مسبقاً تقريباً والذين عادوا إلى بلدهم وهم يحملون شهادة الدكتوراه في الفلك والفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء، وكذلك المهندسون والتقنيون المتدربون على التقنيات الحديثة في هذه المجالات العلمية، وأخيراً لوضع هذه الإمكانيات البشرية ضمن خطة والحصول على التجهيزات اللازمة لكي يكون العاملون في هذه المجالات على صلة بالتكنولوجيا الجديدة مما يطلق علوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضائية السورية.
إن مرحلة التأهيل هذه أساسية، ولا يمكن إهمالها وإلا فإن الإخفاق هو النتيجة التي سنصل إليها بعض فترة قصيرة. وثمة مسألة أخرى لا يمكن إهمالها ويجب أن ندرسها، ألا وهي هجرة الأدمغة والكفاءات العلمية والتقنية التي تفضل السفر للتعليم مثلاً في بلاد الخليج العربي أو التي يجتذبها الغرب لتحصل على معاشات كبيرة.
وهكذا، فإن الجمعية الكونية السورية تحاول عبر هذه الوثيقة أن تقدم مع البروفسور كيرسي بعض الموجهات في محاولة لفتح حوار مع السلطات السورية المعنية. ونأمل أن يكون هذا المقترح فاتحة لانطلاق علوم الفلك والفضاء في سورية، فتكون سورية من الدول العربية التي انطلقت فعلاً على هذه الدرب...

3. مقترحات للتعليم الابتدائي والشعبي لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء
يشكل الأطفال الشريحة الأوسع تعداداً في سورية والأكثر قابلية للتكنولوجيا الجديدة. فإن لم يتم تعليمها في الوقت المناسب فإنها ستعاني الكثير عندما يبلغ الطفل ما بين 10 و 15 سنة.

3. 1_ بالنسبة للمدارس الإبتدائية
يقترح الخبير الفرنسي تنمية الحساسية العلمية عند الأطفال تجاه عدد من الظاهرات العلمية، ومنها مثلاً التحولات المناخية تبعاً لخط العرض والفصول والحركات المتعلقة بمختلف أجسام المجموعة الشمسية. وتأتي زيارة العربة الفلكية (في القرى بشكل خاص) والبلانتاريوم في مدينة كبيرة ضمن هذه الغاية التربوية. كذلك تقترح الجمعية بالتعاون مع التلفزيون العربي السوري تخصيص برنامج علمي يقدمه هواة الفلك الصغار في الجمعية مع مشرفين من الجمعية ومن منظمة الطلائع.

3. 2_ بالنسبة للمدارس الثانوية
يقترح الخبير الفرنسي مع الجمعية الكونية السورية إدراج علوم الفلك والفيزياء الفلكية بشكل مستقل في مناهج التدريس، بحيث تندمج مع الجغرافية بالنسبة للصفوف الإعدادية وتشتمل على وصف للمجموعة الشمسية مثلاً والخسوف والكسوف والرحلات ما بين الكواكب كما ووصف النجوم والمجرات والأبراج. أما في الثانوي العلمي، فيمكن دمج المواد الفلكية مع الفيزياء أو تكون بشكل مستقل، بحيث تتضمن مثلاً وصفاً لتطور النجوم (ولادتها وحياتها وموتها) مع وصف فيزيائي للظاهرات والطاقات المرافقة لهذه المراحل. والشمس على سبيل المثال هو أقرب النجوم إلينا والتقنيات الحديثة تسمح لنا برصدها بسهولة. ويمكن بوصل حواسيب المدرسة على شبكة الإنترنت أن تسمح للأستاذ باكتشاف الأعمال الجديدة لعلماء الفيزياء الفلكية حول الشمس. ويكون ذلك فرصة هامة جداً لتعريف الطلاب بالطريقة التي تتم بها الأبحاث العلمية كما ولحثهم على البحث بأنفسهم في الإنترنت عن المعلومات العلمية الحديثة. ومن المواضيع التي قد تشدهم هي الصور الكونية والأجسام التي تم تصويرها بالتلسكوبات العملاقة وبتلسكوب هابل الفضائي، كما والأبحاث الجارية حول تطوير المركبات الفضائية أو حول وجود حياة أخرى عاقلة في الكون. ولا يكون ذلك نظرياً فقط إذ لا بد من طرح مسائل في الفلك والفيزياء الفلكية (مثل حساب مسافة الأرض عن الشمس، إلخ.) وتقديم أعمال عملية مثل قياس الثابتة الشمسية، إلخ.
ولا بد لطلاب الثانوي وبخاصة الحادي عشر والبكالوريا من زيارة المرصد الوطني والاهتمام بالأعمال العلمية التي سبقهم إليها طلاب لا يكبرونهم كثيراً ويعملون في المرصد الوطني أو في مرصد للجامعة إلخ. وذلك لتتفتح أذهانهم على آفاق البحث في مجال العلوم الكونية.
ويُطلب هنا من المدرسة التعاون مع الجمعية الكونية السورية التي يمكن أن تتصل بالإدارة وبأساتذة العلوم والفيزياء والرياضيات والجغرافية فيها لإنشاء نوادي فلكية وعلمية في كل مدرسة، بحيث يتابع الأساتذة شؤون هذه النوادي ونشاطاتها بالتعاون مع الجمعية الكونية السورية التي تقدم لهم باستمرار المحاضرات المبسطة وليالي الرصد والأفلام العلمية. وهكذا يمكن أن تتم في هذه النوادي وبإمكانيات بسيطة يمكن أن تساعد في تحملها شبيبة الثورة رؤية سطح الشمس أو لون النجوم في السماء. كذلك يمكن ببساطة أن يتم في المدرسة تناول مسائل مثل بعد النجوم عن الأرض وحجمها. ولا بد أن تكون هذه النوادي امتدادات لفروع الجمعية الكونية السورية في المدن الرئيسية الكبرى وفي المحافظات، بحيث تشكل نواة ثقافية وسط النواة المحلية لها وهي المدرسة وتشكل أيضاً رافداً للجمعية الكونية في نشاطاتها.
ويمكن أن تقدم نتائج بعض التجارب في المدارس، مثل الخط البياني للزمن، على أيدي الأطفال. أما تفسير هذا الخط البياني الذي يمكن أن يكون مسار الأرض حول الشمس فيأتي من الأستاذ.
كذلك يقترح الخبير الفرنسي بإجراء مسابقات ما بين المدارس مع تقديم جوائز.

3. 3_ الفروع والنوادي الفلكية والفضائية وغيرها التابعة للجمعية الكونية السورية
تكون هذه النوادي بامتياز أماكن تعليمية بواسطة طرق مبسطة ومسلية لتحريض ذكاء الأطفال والشباب وإذكاء روح المبادرة والإبداع عندهم. ويجد فيها الشباب العلوم الأساسية والتطبيقية التي ستصبح جزءاً من حياتهم المستقبلية. ويجب ألا ننسى أن تمويل هذه النوادي يمكن أن يتم من المدرسة والشبيبة ولكن لا بد من تمويل ذاتي بحيث أن عدد الأعضاء الكبير في النادي يساهم في رفع ميزانيته.

3. 3. 1_ النوادي الفلكية في الجمعية الكونية السورية
يمكن نشر النوادي الفلكية عبر سورية كلها عن طريق التعاون بين الجمعية الكونية السورية ومنظمة شبيبة الثورة والمدارس الثانوية. وهكذا يمكن إنشاء نوادي مدرسية في المرحلة الأولى, وضمها في نوادي فلكية أكبر في كل قرية أو مدينة, بحيث يمكن أن يتجاوز عدد أعضاء النادي 200 عضو. وبالنسبة لنادي يضم بين 200 و 300 عضو يجب أن يتوفر:
·تلسكوب قطره بين 30 و 40 سم مزود بكاميرا من نوع CCD تحت قبة صغيرة من الألياف الزجاجية. ويستخدم هذا الجهاز لرصد الأجسام السماوية, ومتابعة دوران أقمار المشتري وزحل, وللقيام بمشاريع تعليمية من قبل التلاميذ مثل قياس تغير سطوع نجم أو تحديد مسار كوكب أو جرم قريب من الأرض ومشاريع أخرى كثيرة. ويمكن فيما بعد وضع تجهيزات إضافية من قبل الطلاب أنفسهم. وهكذا يتعلمون تطوير مرصدهم وناديهم والاهتمام بتحسين إمكانياتهم.
·جهاز رصد صغير للشمس (قطره بين 8 و 10 سم), وهو ضروري لمتابعة حركة البقع الشمسية, وذلك من أجل حساب حجم التخلخلات ومقارنتها بقطر الأرض, وبالتالي معرفة نسبة أبعاد الأرض أو بلدنا أو حتى أنفسنا بالنسبة للشمس التي ليست سوى نجم قزم بين آلاف النجوم الأخرى في مجرة عادية جداً.
·أجهزة وأدوات ثانوية مثل: مزولة شمسية تعطي الساعة الحقيقية والتصحيحات من أجل تصحيح ساعاتنا؛ ويمكن عبرها مثلاً تحديد مواعيد الصلاة بدقة كبيرة مهما كانت الفصول, وحديقة اكتشاف فلكية وهي أداة ضرورية من أجل الأطفال الصغار ليتمكنوا بواسطة الألعاب من اكتشاف التجهيزات التي ستكون شائعة في الحياة اليومية عندما يكبرون. ويمكن أن توضع في مثل هذه الحديقة التي تكون تابعة لنادي الجمعية الكونية السورية في كل مدينة نماذج لصواريخ وأقمار صناعية ومركبات طائرة يُفضل أن تكون تفاعلية ومسلية. وهذه النماذج يمكن أن تحرض الخيال الإبداعي لدى الأطفال. إضافة إلى ذلك يجب أن يتوفر في النادي مكتبة صوتية ومرئية ومقروءة تتضمن كتب تبسيط العلوم وخرائط للسماء ومخططات لإنجاز آلات وتجهيزات بسيطة وتجهيزات معلوماتية من حواسيب وأقراص إضافة إلى الإنترنت. وأخيراً يجب وجود قاعة محاضرات تتسع على الأقل لنحو 200 شخص يتم فيها إلقاء المحاضرات المحلية والخارجية لأعضاء النادي كما ولأهل المنطقة كلها.
إن اختيار موقع النادي أمر فائق الأهمية. وهناك عدة معايير تدخل في الحساب: عتامة السماء في الليل, القرب من المدينة, سهولة الوصول, وجود أماكن تسوق أو مطاعم قريبة, إلخ. ويمكن بالتالي أن يتحول النادي إلى موقع لمدارس صيفية لاكتشاف السماء والفضاء لكافة طلاب المدارس السورية (يمكن أن يمضوا في النوادي التابعة لمدنهم أو محافظاتهم أسبوعين يتعرفون فيها على النواحي العملية في رصد السماء والحسابات الفلكية وغيرها).


3. 3. 2- النوادي الملاحية:
يرتبط علم الفلك اليوم ارتباطاً وثيقاً بغزو الفضاء وبالمعارف الكونية. فهو ضروري بالتالي لتحريض الاهتمام لدى أعضاء الجمعية الكونية السورية ونواديها بالاكتشافات التي تحققها المراصد الفضائية وتبيان تكاملها مع المراصد الأرضية.ويتم ذلك من خلال الأقراص المعلوماتية ومن خلال المواقع المتخصصة على شبكة الانترنت مثل NASA و CNES وغيرهما. كما ومن خلال المحاضرات التي تقدمها الجمعية الكونية السورية للطلاب في المراحل الإبتدائية والإعدادية وفي مراكز نواديها.
إن تطوير وإنشاء فروع للجمعية متخصصة يساعد كثيراً على توسيع قاعدة الاهتمام بالعلوم في سورية في قطاع الطلاب بشكل خاص. ويمكن أن تكون هذه الفروع موزعة على المدن الكبرى بحيث تتعاون مع نوادي الجمعية الأخرى في تبادل المعلومات والخبرات والمحاضرات والرصد إلخ.ومن هذه الفروع مثلاً فرع للملاحة الفضائية وآخر لرصد الشهب وآخر يهتم بالدراسة القمرية إلخ. ولا بد من إنشاء فرع للجمعية يختص بالملاحة الفضائية يمكن التحضير له خلال 3 إلى 4 سنوات بكل ما يلزمه من كتب وصور ومجسمات (يقوم التلاميذ أنفسهم بإشراف أعضاء أقدم منهم في الجمعية الكونية السورية ببنائها مثل مجسم لصاروخ أو مركبة) ونشرات ومجلات وأقراص معلوماتية.
ونعطي هنا مثالاً على صاروخ محمل بكاميرا وهو يصور سطح الأرض عندما يصل إلى ذروة ارتفاعه قبل أن يهبط في مظلة. ولا شك أنه يجب أن يكون ثمة بين هذه النوادي مركز خاص بإطلاق مثل هذه الألعاب الخاصة بالأطفال السوريين إنما الهامة جداً في إطلاق مخيلتهم. أما الشبان الأكبر سناً في الثانوية أو في الجامعة فيمكن أن يخوضوا في تجارب لقياس معاملات الطيران والشروط التي تسود على ارتفاعات عالية (مثل الحرارة والضغط والسرعة بالنسبة للسطح إلخ.). وهكذا يتم تحصيل معارف ممتازة وعملية في مجالات الالكترونيات والقذف والبرمجة وغيرها.
إن هذه النماذج هي تطبيقات عملية ذات فائدة تكنولوجية كبيرة بالنسبة لليافعين أعضاء الجمعية ونواديها. وعقد مسابقات سنوية مثلاً بين النوادي السورية والعربية وربما الأجنبية أيضاً سيخلق بلا شك اهتماماً ديناميكياً بالفضاء لا يستهان به.

3. 3. 3- نوادي الجمعية الفلكية ـ البيولوجية
يجب خلال ما بين 5 إلى 6 سنوات إدخال مفاهيم الطب الفضائي المبسطة لكي يستطيع اليافعون المهتمون فهم شروط الحياة في المركبات أو المحطات الفضائية. ويجب بالتالي إدخال الفلك البيولوجي مع اكتشاف وجود أجزاء الـ DNA في الفضاء، ومع وجود الكواكب التي تدور حول شموس أخرى، ومع البحث عن الحياة المستمر على هذه الكواكب وفي الكون. فهناك سؤال كبير يطرحه الجميع: كيف نعرّف الحياة وكيف ظهرت على الأرض؟ وعلوم الفلك البيولوجي ستحمل في المستقبل بلا شك مؤشرات هامة للجواب على ذلك.

3. 3. 4- نوادي الجمعية للأرصاد الجوية
كذلك لا بد من تأسيس نادي أو أكثر للأرصاد الجوية ويكون ذلك بالتعاون بين الجمعية الكونية السورية مع هيئة الأرصاد الجوية. فالغلاف الجوي موجود بين سطح الأرض الذي نحيا عليه وبين الفضاء الذي نرصده. إن تعليم الأطفال كيفية تحليل خارطة جوية وكيفية التنبؤ بالطقس يمكن أن يكون مفيداً جداً في الحياة العملية بالنسبة للزراعة والصيد ولمعرفة تطور المناخ والتأثير الحالي للتلوث على الغلاف الجوي والبيئة. ولا ينفصل ذلك تقنياً ونظرياً عن المعارف الفلكية.

3. 3. 5- نوادي الجمعية التي تضم هواة الجيوفيزياء وعلوم المحيطات
لا بد أن يعرف أطفالنا الكوكب الذي يعيشون عليه، أي الأرض، ليس جغرافياً فقط بدراسة القارات والمناخ والنبات والحيوان، بل وأيضاً بدراسة المحيطات التي تشكل نحو 3 \ 4 من مساحة الأرض، والتيارات البحرية الحارة والباردة ونتائجها على اليابسة والمناخ، ونباتات وحيوانات المحيط، بل وأيضاً تاريخ الحياة على الأرض.
ويمكن لبعض تجارب قياس الهزات الأرضية أن تتم بشكل مواز للأبحاث الجارية في الجامعة: مثل متابعة النشاط الزلزالي متابعة مستمرة في سورية وفي الشرق الأوسط، والولوج إلى بنك للمعطيات واستثمار المعطيات من خلال قواعد بيانات في التعليم الثانوي، وإنجاز تجارب زلزالية صغيرة بواسطة مصدر قابل للضبط، والقيام بالاختبار المخبري على مجسمات مماثلة للواقع، وهو أمر يمكن تطبيقه بالنسبة للطلاب ولأعضاء النادي على حد سواء.
يقترح الخبير الفرنسي إنشاء مثل هذه النوادي، ونوادي غيرها اختصاصية ربما أكثر إنما تلتقي مع العلوم الفلكية مثل نادي لهواة الفيزياء الفلكية النظرية والكوزمولوجيا والرياضيات الفيزيائية والفلكية ورصد الأهلة ورصد الشهب والنيازك, وغير ذلك، في المدن السورية الخمس الكبيرة خلال السنوات الأربع القادمة. ويمكن الانضمام إلى الاتحادات الدولية لمثل هذه النوادي مثل الاتحاد الدولي لرصد الشهب. وتشرف الجمعية الكونية السورية على تفعيل هذه النوادي بالاشتراك مع جهات أخرى، بحيث تلعب المعاهد المتوسطة والجامعات والهيئات العلمية (الطاقة الذرية, الاستشعار عن بعد…) ومركز البحوث والشبيبة والطلائع دوراً في ذلك.
ويقدر الخبير الفرنسي أن تجهيز مثل هذه النوادي يمكن أن يصل إلى ما بين 250000 و 350000 دولار لكل نادي منها (يخصص 120000 دولار منها للنشاط الفلكي حصراً) ما عدا الأبنية التي يجب إنشاؤها خلال ما بين 3 إلى 5 سنوات. ويتطلب تشغيل هذه النوادي مصاريف تصل إلى نحو 40000 دولار في السنة. ويقترح الخبير الفرنسي تدوير بعض التجهيزات بين المدن بحيث يمكن تخفيض النفقات. كذلك تقترح الجمعية البداية بتكاليف أبسط وضمن نطاق الإمكانيات والتطوير التدريجي لهذه النوادي، ويمكن الاستفادة مما توفره المراكز الثقافية في المدن السورية كما والمدارس وبعض الجهات التي لديها بعض التجهيزات المناسبة.

3. 4- البلانتاريوم والنماذج التفاعلية الملحقة
هذه التجهيزات مكلفة ولهذا فهي تخصص للمدن الكبيرة مثل دمشق وحلب واللاذقية. ويرتبط حجم البلانتاريوم بعدد السكان في المنطقة أو المحافظة بما في ذلك عدد السياح الذين يتوقع زيارتهم للمدينة.

3. 4. 1- البلانتاريوم
يقترح الخبير الفرنسي في المرحلة الأولى تجهيز بلانتاريوم في دمشق فقط يتسع إلى نحو 120 مقعد. ويمكن أن تعرض فيه خمسة عروض مختلفة السوية يومياً مما يوافق مختلف سويات الجماهير: العائلات، المدارس الإبتدائية، المدارس الثانوية والمعاهد، نوادي الهواة والجامعات. ويمكن أن تعرض بعض العروض باللغات الأجنبية للسائحين. وتكون عروض العائلات أكثر يومي الخميس والجمعة. وكان الخبير الفرنسي قد سبق له أن أعد دراسة تقنية وتمويلية لهذا النمط من التجهيزات. ولتطبيق هذه الدراسة على دمشق يلزمه أن يعرف عدد الزوار الدائمين التقديري في دمشق ومحيطها وعدد السائحين السنوي المتوقع للسنوات القادمة. ويجب بعد خمس سنوات تزويد حلب أو اللاذقية ببلانتاريوم مماثل.

3. 3. 2- المعارض
من المهم إقامة المعارض. وعموماً تكون هذه المعارض مصحوبة بتعليق صوتي مع وجود لوحة تشرح الجسم المعروض. وبوجود شخص من الجمعية الكونية السورية أو أكثر أو من نواديها المختصة يمكن الإفاضة في الشرح للطلاب وللأهل على حد سواء. وهذه المشاركة بين الطلاب وأهاليهم وأساتذتهم تعتبر على غاية من الأهمية في توجيه الطفل واليافع إلى معرفة حوارية واستكشافية. وتوفر هذه المعارض بالتالي للأطفال الوقت الكافي لتأمل الأفكار وفهمها وفق إمكانياتهم كما ولطرح الأسئلة المهمة جداً بالنسبة لنموهم الفكري والعلمي.
وفيما يلي بعض الأمثلة على المعارض الممكنة:
·مقطع في الصاروخ آريان V يظهر مختلف أجزائه وتجهيزاته. ويمكن توفير إضاءة خاصة تظهر بوضوح كل جزء على حدة. ويجب على أعضاء الجمعية أن يشرحوا بالتفصيل أهمية هذه التقسيمات للصاروخ إن قبل الزيارة أو خلالها مع عرض تصويري على الفيديو مثلاً لإطلاق الصاروخ.
·معرض لمختلف الصواريخ المطلقة للأقمار والمركبات الفضائية الأمريكية والأوروبية والروسية والصينية واليابانية والهندية بتصغير مناسب من رتبة 1 / 100 من الحجم الحقيقي، مع شرح مكتوب ومسموع لأجزائها وتطورها وتاريخ إطلاقها وطرق بنائها وآفاق تطورها.
·وصف لعمل المحرك فولكان في آريان V مع مجسم للمحرك أو لمحرك صاروخ آخر يشرح كيفية عمله.
·نمذجة لإقلاع الصاروخ آريان V على الحاسوب مع عرض على الفيديو وشرح وتعليقات ومؤثرات صوتية.
·زاوية لبيع النماذج التذكارية من الصواريخ المصغرة التي يمكن للأطفال الاحتفاظ بها مع صورة وكتيبات.
إن الهدف من هذا المعرض هو جعل الزائرين الصغار يحلمون بصنع نماذجهم الخاصة من الصواريخ وإنجازها في إطار النوادي. وزيارة مثل هذه المعارض تكون دافعاً في الغالب للأهل لتسجيل أولادهم في النوادي الكونية. ويمكن تطبيق فكرة معرض الصواريخ على معارض كثيرة أخرى فلكية وكونية. ونذكر هنا على سبيل المثال المعرض العالمي الذي أقامه المغترب السوري جورج عوض في أمريكا لطلاب المدارس والذي يمثل المجموعة الشمسية والكون. ويمكن في هذا الصدد الإفادة من خبرة الأستاذ جورج عوض الذي يساعد الجمعية الكونية السورية وهو مستعد لتقديم أي مساعدة تفيد وطنه سورية.

3. 4. 3- النماذج التفاعلية
إن النماذج التفاعلية (البلانتاريوم هو أولها) تسهل فهم الظاهرات الفيزيائية والتكنولوجية. وعادة ما يتم دمج المؤثرات الصوتية بهذه النماذج.
ونعطي فيما يلي بعض الأمثلة على النماذج التفاعلية:
إن محور دوران الأرض يمر حالياً قرب نجم القطب. فهل كان هكذا دائماً؟ لا. ففي عهد الفرعون خوفو كان محور دوران الأرض يمر قرب نجم الثعبان في برج التنين. وبالنتيجة، فبالإضافة إلى الحركتين المعروفتين للأرض (حول نفسها وحول الشمس) فإنها تدور مثل بلبل يترنح قبل أن يتوقف. وكانت هذه الظاهرة معروفة منذ القدم بمبادرة الاعتدالين. وكان علماء الفلك العرب قد قاسوا هذا التغير في القرن الحادي عشر وأثبته الأوروبيون وفسروه في القرن السابع عشر: فمحور دوران الأرض يرسم دائرة صغيرة في الفضاء كل 26000 سنة.
الأشهر القمرية ورؤية الهلال بحسب البلدان. إن هذا المجسم يظهر أن الأرض تدور حول الشمس وأن القمر يدور حول الأرض، وأنه في بعض المرات تكون الأرض والشمس واقعتين على خط واحد مما يعطي كسوف الشمس أو خسوف القمر بحسب الحالة. والسؤال المطروح عادة في البلدان الإسلامية هو: لماذا لا يظهر الهلال الجديد إلا مساء عند مغيب الشمس وليس صباحاً قبل شروقها؟ يسمح هذا المجسم بتفسير هذه الظاهرة.
هل النجوم واقعة على مسافة متساوية عنا؟ إن كنا نستطيع السفر بين النجوم فسنجد أن الأمر ليس على هذا النحو أبداً. بل وسنرى أن شكل الأبراج يختلف عندما ننظر إليها من خارج المنظومة الشمسية. ويمكن بناء نماذج تفاعلية كثيرة تظهر كيف يمكن رؤية الأبراج ومنظر السماء العام من أكثر من زاوية واختلاف الصورة التقليلدية في أذهاننا عن النجوم والكون.
ويمكن بناء نموذج تفاعلي هام يبين أن سرعة الضوء محدودة وليست لانهائية كما كان يتصور أناس كثيرون. ويسمح هذا المجسم بقياس سرعة الضوء بمماثلة رحلة الضوء ذهاباً وإياباً بين الأرض والقمر. وهذه التجربة مهمة لأنها تفتح الباب للطلاب أمام مسألة هامة وهي قياس المسافات في علم الفلك. وهكذا فهم يلجون إلى عمق الكون بشكل عملي وعلمي في آن واحد.
ويبين نموذج تفاعلي آخر أن الصوت لا ينتقل في الفراغ، في حين أن الحرارة والضوء ينتقلان في الفراغ، مما يثبت أننا نتلقى الحرارة والضوء من الشمس في حين أنها تبدو لنا ساكنة على الرغم من الهيجان الهائل والمصم الموجود وعند سطحها. ويمكن القيام بتجربة مماثلة بالنسبة لخطوط القوة المغنطيسية التي لا تصدر صوتاً هي الأخرى.
ويبين مجسم تفاعلي آخر أن مصدر الطاقة على متن الأقمار الصناعية الدائرة حول الأرض هو الطاقة الشمسية. وتمثل هذه الطاقة بواسطة مصباح كبير كهربائي موجه باتجاه الأرض، ويتم التقاطها بواسطة ألواح شمسية على كل قمر صناعي يجب أن تكون موجهة باستمرار نحو الشمس على مدار حركة القمر على مداره. ويمكن تحويل الأمر إلى لعبة بوضع أربعة أقمار تدور حول الأرض وبوجود أربعة مصادر تسمح بتوجيه الألواح الخاصة بكل قمر وأربعة زوار ـ لا عبين يحاولون اللعب معاً. وتكمن اللعبة بتوجيه الألواح وشحن البطاريات. ويربح الذي ينجح أولاً بملء بطاريته.
ويمكننا القول في الخلاصة إن البلانتاريوم في مدينة مثل دمشق يجب أن يشتمل على البلانتاريوم بالتأكيد كما وعلى المجسمات التفاعلية في مجالات متعددة مثل الفيزياء والفلك وعلوم الفضاء التي تتكامل مع بعضها، هذا إضافة إلى مكتبة لبيع الكتب العلمية والذكريات. كذلك يمكن أن يضم مقهى أو مطعماً بسيطاً. وهذا يتناسب مع تقاليد العائلات السورية في يوم العطلة الأسبوعي حيث يمكن أن تتحول نزهة العائلة إلى رحلة ترفيهية علمية.
إن تكلفة التجهيز المبدئي لمثل هذه العملية (البلانتاريوم والمجسمات التفاعلية) يقع بين 4 و 10 مليون دولار.
ومن أجل الحفاظ على مستوى تعليمي وتربوي موافق للتطور التقني في العالم وبالتالي القادر على إثارة اهتمام الجماهير، لا بد من تجديد المجسمات باستمرار (يمكن إهداء المجسمات القديمة للنوادي السورية العلمية التي سبق أن ذكرناها أو بيعها أو تقديمها للمدارس كوسائل توضيحية). كذلك لا بد من تقديم برامج علمية تلفزيونية وإذاعية، ونشر الأقراص المعلوماتية إلخ. إن هذا التجديد يتم في الولايات المتحدة أو في فرنسا بالنسبة لثلث أو لربع مجسمات الموقع سنوياً. ولهذا لا بد من تقدير نحو 150000 إلى 200000 دولار سنوياً لهذا التجديد. ولا بد من إقامة معرض كبير كل 3 إلى 4 سنوات يجتذب عدداً كبيراً من الزائرين (1 إلى 2 مليون دولار كل 3 إلى 4 سنوات). فلا شك أن التربية الشعبية التعليمية مكلفة في البداية وتتطلب تنظيماً وعملاً دؤوباً. لكن من المتوقع أن تبدأ المردودية تزداد لهذه المنشآت مع الوقت.

3. 5- العربة الفلكية والفضائية
3. 5. 1- التجهيزات:
بلانتاريوم صغير الحجم (نحو 30 مقعداً) يمكن أن يحمل على شاحنة خفيفة الوزن.
وتزود العربة أيضاً بأداتي رصد فلكي: تلسكوب قطره 20 سم مع كاميرا CCD وحاسب وطابعة من أجل الرصد الليلي، ومنظار شمسي مع كاميرا CCD مع نظام لكشف إكليل الشمس او الهالة الشمسية. هذا إضافة إلى حاسب وطابعة لرصد البقع الشمسية مع رصد التخلخلات فيها (يشكل ذلك فرصة للعموم لمشاهدة روائع السماء في حين يكون دروساً عملية بالنسبة للطلاب والأطفال وأعضاء النوادي).

3. 5. 2- الأهداف
يسمح مجمل هذه التجهيزات بطباعة المشاهدات التي يكون الجمهور قد قام بها، ويسمح للأطفال والطلاب بشكل خاص بالحصول على نسخة من هذه اللحظات التي لا تنسى والتي تشكل بالنسبة لهم حافزاً للاهتمام بعلم الفلك. وعندما نريد تحسين العربة الفلكية أكثر يمكن إضافة مقطورة إلى الشاحنة. ويمكن أن تشتمل المقطورة على مكتبة جوالة تضم كتباً يمكن توزيعها على المدارس كما وعلى لوحات إعلانية وعلى أدوات فلكية مبسطة أو على مجسمات لصواريخ أو مركبات يمكن إطلاع طلاب القرى النائية عليها.
ويمكن إعطاء محاضرة عامة حول أحدث الاكتشافات الفلكية والفضائية في مدرسة القرية أو البلدية. والمحاضر الذي يقود العربة الفلكية يملك العديد من الأدوات المساعدة له مثل المواقع على الانترنت التي تزوده بأحدث النظريات والأبحاث. وهكذا مع توقف مثل هذه العربة الفلكية لبضعة أيام وليالي في مدرسة أو قرية فإنه سيمكن لسكان المناطق المعزولة أن يكتشفوا السماء والفضاء بشكل صحيح.
والخبير الفرنسي يؤكد على اقتراح العربة الفلكية لأنه كان قد قدم منذ ثلاث سنوات محاضرة في المركز الثقافي في السويداء أمام جمهور بلغ عدده نحو 300 شخص، مما يدل على اهتمام كبير وحاجة كبيرة للمعارف الفلكية والفضائية بين الجماهير السورية. ولم يكن قد أعلن عن هذه المحاضرة إلا عشية تقديمها.
ونجاح مثل هذه العربة مؤكد. فيتم تحضير وصولها إلى القرية عن طريق الأساتذة في مدارسها وعن طريق نشر الخبر بين السكان. ويمكن بناء مثل هذه العربة في فرنسا.
إن تكلفة تجهيز مثل هذه العربة يصل إلى ما بين 90000 و 150000 دولار بأخذ بلانتاريوم بسيط وتصل إلى 250000 دولار مع أخذ بلانتاريوم جيد.
. .
  رد مع اقتباس
قديم 24-Oct-2010, 04:03 PM   #9
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

4. مقترحات من أجل التعليم الجامعي

4. 1- سنوات التعليم الأربع الأولى:
خلال مرحلة أولية يُنصح بإعداد برامج تعليم في علوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء النظرية على مستوى السنوات الأربع الأولى في الجامعة من أجل التحضير للماجستير في علوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء وتطوير إمكانيات تكنولوجية في مجال هذه العلوم (لا شك أن بعضها موجود في مراكز الأبحاث السورية).
ويتم إعطاء الدروس النظرية في علوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء في الماجستير في الفيزياء. أما النواحي التكنولوجية فيتم تدريسها والعمل عليها في المؤسسات المتخصصة مثل مركز البحوث أو المعاهد الهندسية (الالكترونيات، والتجهيزات الآلية الحركة، والحساب العددي، والاتصالات ومعالجة الصور إلخ. )
ولا غنى عن المهندسين والتقنيين الذين يتم إعدادهم على هذا النحو من أجل استعمال وصيانة التجهيزات التي سيتم شراؤها من الخارج. كذلك لا غنى عن هؤلاء من أجل التحضير للجيل الثاني من التجهيزات (بين 3 إلى 5 سنوات) بالنسبة للتسلكوبات. ومثل هذا المشروع الأخير يمكن القيام به بالتعاون مع بلاد عربية أخرى ومع فرنسا على سبيل المثال.
ويمكن أن تدوم هذه المرحلة الأولى من 3 إلى 5 سنوات. وخلال هذه المدة الزمنية يكون الموفدون إلى دول مثل أمريكا أو إنكلترا أو فرنسا أو غيرها قد عادوا. ويستلمون عندها المبادرات العلمية ويوسعون التعاون مع بلدان أخرى عربية وأوروبية.

4. 2- كيف نطلق علم الفيزياء الفلكية في العالم العربي؟
النقطة المهمة هي تحديد أولى الأبحاث العلمية التي سوف توحد الأقطار العربية.

4. 2. 1- الهدف الأساسي
يجب أن تكون هذه الأبحاث هي الرابط بين الفيزيائيين الفلكيين في الدول العربية. ويجب ألا ننسى أن الهدف هو بناء عدد كاف من علماء الفيزياء الفلكية العرب بالسرعة الممكنة الذين يعملون على مواضيع متقاربة ليصلوا بسرعة إلى الساحة الدولية. وضمن هذا المنظور إنما وضع الخبير الفرنسي المشروع نورت. وسنشرح لاحقاً باختصار فلسفة هذا المشروع. وكنت بعد عدة رحلات إلى البلدان العربية قد اخترت اتجاهاً بحثياً مميزاً حيث التقيت بعلماء الفيزياء الفيلكية الذين عادوا إلى بلادهم بعد عدة سنوات أمضوها في الخارج في إعداد أطروحتهم. وقد لاحظت أنه كانت لديهم مواضيع أبحاث مختلفة جداً ومتباعدة، وهي مواضيتع تم اختيارها وفق اهتمام المختبر الذي عملوا فيه في الغرب بدلاً من أن تكون ضمن مجال اهتمام بلدهم. وقد استنتجت أيضاً أن هؤلاء الباحثين الشباب لم يكونوا يستطيعون متابعة أبحاثهم في غالب الأحيان بعد عودتهم إلى بلدهم بسبب نقص الوسائل المحلية ولأنه لم تكن توجد في غالب الأحيان أية صلة بين هؤلاء الشباب الذين نالوا الشهادة العليا والمختبر الذي عملوا فيه في الخارج. وإضافة إلى انعزالهم، فإن مختلف الشباب العرب الذين يعودون كل إلى بلده لا يعرفون بعضهم إلا فيما ندر، الأمر الذي يفاقم عزلتهم ويؤدي في النهاية إلى إنهاء أية جهود تمويلية أو بشرية للحصول على شهادة الدكتوراة مجدداً من الخارج في مجال علوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء.

4. 2. 2- طريق للانطلاق
بعد أن خلصت إلى هذه النتائج في العديد من البلاد العربية، كان الطريق الذي اخترته من خلال المشروع نورت هو فيزياء النجوم المتغيرة (والنجوم بمعظمها متغيرة) إضافة إلى أجسام متغيرة أخرى. وتوافق هذه الأجسام والنجوم في توزعها امتداد العالم العربي الجغرافي. وهذا الطريق يوافق تماماً الاتجاه الحالي في الأبحاث العالمية الذي يتطلب الكثير من التلسكوبات الموزعة على عدة خطوط طول حول مدار السرطان والتي تقوم بأرصاد يجب تفسيرها بواسطة الهيدروديناميكا، وهو علم نظري ضروري جداً في مناهج أخرى أكثر أرضية.
إن التغير النجومي يتطلب إمكانيات تمويلية معتدلة وتتمثل في تلسكوبات صغيرة القطر (1 م ) يتم إنشاؤها قرب الجامعات بشكل أساسي من أجل التعليم ومراصد بقطر 2 م لتكون ضمن شبكة نورت.
ويجب أن نشير هنا أنه بدون مشاركة البلاد العربية بهذا المشروع ستظل الأبحاث في مجال النجوم المتغيرة والهيدروديناميكا مشلولة، طالما أن أفضل المواقع الرصدية الفلكية بين خطي - 10 و +100 درجة طول تقع في البلاد العربية أو الإسلامية. وفي الحقيقة لا تنقص البلاد العربية الجبال العالية ضمن مناخ شبه صحراوي. وهذا يعني أنه يمكن له القيام بأرصاد فلكية حول التغير الأجسام (النجوم والكويكبات والكواكب المكتشفة خارج المنظومة الشمسية...) والتي لا يمكن للبلدان الأخرى مثل أوروبا القيام بها، طالما أنها لا تغطي مواقع نوعية فلكياً على هذا المجال من خطوط الطول والتي لا يملكها إلا الوطن العربي. ويقترح مشروع نورت بالتالي على البلاد العربية الدخول إلى علم الفلك المعاصر في طريق لا غنى عن العرب فيه وضمن إمكانيات تمويلية بسيطة نسبياً. فلم لا نحاول!
ومع ذلك، ولكي نكون واضحين، إذا تابع العالم العربي غفوته العلمية والتقنية في مجال علوم الفلك والفضاء، فإن هذه الشبكة ومجالات أخرى للتعاون ستبنى في النهاية تحت سماء أخرى أقل صفاء، في أوروبا الغربية أو الشرقية، بحيث يتم الوصول إلى نتائج هامة في مجال النجوم المتغيرة ويكون قد فات العرب المشاركة في أحد أهم المجالات التي يمكن لهم تقديم الكثير فيه. فالعلم في النهاية لا ينتظر وهو يتقدم بخطوات سريعة جداً ويحتاج إلى قرار حاسم بالدخول إلى عالمه من أوسع أبوابه.
4. 2. 3- مثال يحتذى
وعلى سبيل المثال نشير إلى المسيرة التي قطعها لبنان في هذا المجال. فمن 4 فيزيائيين عادوا إلى بلدهم في عام 1997-98 فإن 3 منهم مختصون بالنجوم، وهم سيتعاونون بالتالي فيما بينهم. أما الرابع فيمكن له أن يطلع على المسائل المتعلقة بفيزياء النجوم ويستطيع المشاركة في أبحاثها. وهناك لبناني خامس أنهى حالياً في فرنسا أطروحته في فيزياء النجوم وقد قام بقياسات في مجال الأرصاد التداخلية. إن الشباب اللبنانيين الذين يسافرون إلى الخارج منذ عام 2000 للدراسة العليا في مجال الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء يُوجهون لدراسة الفيزياء النجمية، وخاصة تطور وتغير النجوم (لدينا حالياً 4 طلاب جدد في هذا المجال بدؤوا الدراسة في أيلول 2000)، ويعتبر ذلك نجاحاً كبيراً، إذ يعني ذلك أن لبنان سيحصل على فريق هام من الباحثين في هذا المجال العلمي المتقدم خلال سنوات قليلة قادمة.
وهناك دول عربية أخرى تتبع هذا الطريق وبات الفلكيون العرب يعملون معاً على مواضيع علمية متقاربة (تغير الأجسام السماوية)، وهم يشكلون بسرعة قوة علمية تظهر شيئاً فشيئاً على ساحة علوم الفلك والفضاء. وسيسمح لهم هذا العمل التأسيسي بمعرفة أفضل للمواضيع المدروسة عالمياً وبالتالي باقتراح مجالات التعاون على الأوروبيين وغيرهم الذين لديهم التجهيزات الأساسية (الأجهزة التداخلية) الأكبر والأكثر تعقيداً والأغلى تكلفة بشكل خاص والتي يصل ثمنها إلى 100 إلى 1000 ضعف التجهيزات الإبتدائية التي يقترحها مشروع نورت على البلاد العربية. ولن يمكن للبلاد العربية بناء وإعداد مثل هذه التجهيزات إلا في فترة لاحقة تقع بعد نحو 4 إلى 6 سنوات، مثل التجهيزات التداخلية الأرضية والفضائية.
وبعد عدة سنوات (4 إلى 6) من الجهود العلمية المركزة على نقطة معينة من مجال تغير النجوم والهيدروديناميكا، وبعد أن يكون العلماء العرب قد عملوا معاً (وهو أمر ليس بالسهل إنما لا غنى عنه مع تقدم العلوم اليوم)، فإن المختبرات العربية لعلوم الفيزياء الفلكية ستستطيع الاهتمام بمجالات أخرى من الفيزياء الفلكية (كالمجرات والكواكب إلخ.) وبالتالي تنويع مشاريعها وأهدافها العلمية للحصول على معارف أخرى في مجال علوم الفلك والفضاء.

4. 3- إنشاء المرصد الوطني السوري
مشروع إنشاء مرصد وطني قائم في العديد من البلاد العربية حالياً مثل تونس والجزائر ولبنان والأردن والكويت. وهناك بلدان أخرى تحضر نفسها في هذا المجال مثل ليبيا والسودان والمغرب...

4. 3. 1- اختيار الموقع
لقد بدأت الدراسة في سورية حول ه\ه النقطة بفضل الدراسات التي تمت على الصور المأخوذة بواسطة الأقمار الصناعية (الأستاذ أحمد تامر الموصلي من هيئة الاستشعار عن بعد) لمواقع تم اقتراحها من قبل الجمعية الكونية السورية والاستشعار عن بعد. ونتج عنها اقتراح أربعة مواقع لها الأولوية بالترتيب. ويمكن برأي الجمعية الكونية السورية أن يكون موقع قمة جبل قرب جبل الشيروبين من جبال القلمون (قرب صيدنايا) أحد أهم هذه المواقع, إذ يمكن أن يقام المرصد البصري على القمة التي تعلو نحو 1900 متر في حين تقام التلسكوبات الراديوية في السهل الواسع أسف الجبل. ويجب بالطبع التأكد من صلاحية الموقع والمواقع الأخرى من نواحي كثيرة كالتلوث الضوئي وصفاء الجو إلخ.
والتقنيات المستخدمة معروفة جيداً في العالم العربي. فقد تخصص فيها الدكتور زهير بن خلدون من المغرب (حصل على أطروحته من جامعة نيس).
أما من الجانب السوري فيجب الاهتمام بإرسال أحد المختصين في مجال الأرصاد الجوية أو الطبقات الجوية, مثل الشاب حمود القربي من جامعة تشرين الذي يعد أطروحته الآن في مخبر الطبقات الجوية في مرصد بيك دو ميدي في تولوز. وهو سيقدم أطروحته في تشرين الثاني من عام 2001 ويرغب في التخصص لاحقاً باختيار المواقع الفلكية بواسطة التقنيات المتطورة مثل seeing monitor و GSM.
وهكذا يكون لدى سورية بفضل متخصصين مثل الأستاذ الموصلي والأستاذ القربي أخصائيين للقيام باختيار لمواقع المراصد الفلكية. فيجب بالتالي تحديد ووصف المرحلتين الأساسيتين لهذه الطريقة بالنسبة لموقع المرصد الوطني قبل تطبيقه على موقع يجب أن يقام فيه مرصد أكبر ضمن شبكة نورت (تم تعيينه على الحدود اللبنانية السورية) بالتعاون مع اللبنانيين والسوريين.
ويجب أن نضيف إلى ذلك دراسات حول التلوث الضوئي للمدن والغبار المحرر من مقالع الأحجار إن وجدت على مسافة عدة كيلومترات وبخاصة من الناحية الجنوبية.

4. 3. 2- التجهيزات الأساسية
إن هذه الأدوات أساسية من أجل تعليم جامعي صحيح ومتطور, كما ولأعمال تطبيقية وعملية للطلاب في المعاهد الهندسية والإلكترونية والجامعات ذات الفروع المختصة بمثل هذه التقنيات. وتسمح هذه الأدوات بمتابعة النجوم المتغيرة وبالتالي إطلاق تعاون دولي في مجال الفيزياء النجمية والمجرية مع سورية والبلاد العربية (مثل خلق تعاون مع مخابر رصدية فلكية أخرى, وتحديد الأهداف العلمية بشكل مشترك, وأدوار الرصد المخطط لها, وتفسير النتائج, والنشر المشترك…).
وفيما يلي هذه التجهيزات وقد أوردناها وفق ترتيب أهميتها, هذا دون الحديث عن التجهيز بالحواسيب اللازمة ومحطات معالجة المعطيات والدخول إلى الانترنت ووسائل الإيضاح إلخ.
·مرصد متحرك آلياً بقطر متر واحد, مع تجهيزاته العدسية, ومع قبة من الألياف الزجاجية بحيث يدار ذلك كله بواسطة المحطة الرصدية بشكل آلي (انظر لمزيد من المعلومات http://xxx.lpthe.jussicu.fr/abs/astro-ph/9911005. ويمكن إدارة هذا المرصد من القبة نفسها من أجل تعليم الطلاب. وكذلك من الجامعة عن بعد بالنسبة للباحثين, وأخيراً يمكن له أن يعمل تلقائياً بدون وجود أساتذة من أجل إنجاز برامج علمية موضوعة سلفاً من قبل علماء فيزياء فلكية سوريين وعرب في إطار مشروع نورت أو مشاريع أخرى. والتجهيزات البصرية والعدسية هي عبارة عن مطياف ومقياس ضوئي مع كاميرا CCD متطورة يتم تبريدها بواسطة الهواء السائل وبحيث تكون متوافقة مع الأعمال التطبيقية للطلاب والبحوث الأولية.
·جهاز تداخلي ضوئي مؤلف من تلسكوبين قطر كل منهما 40 سم لتعليم التداخل الضوئي الفلكي الذي سيكون أساسياً خلال القرن القادم. والهدف الأساسي لهذه التقنية هي وصف سطح النجوم وسطح الكواكب التي يتم اكتشافها حالياً بسرعة مطردة حول النجوم (البحث عن الكواكب خارج المجموعة الشمسية).
·تلسكوب راديوي ميليمتري قطره بين 6 و 10 متر من أجل دراسة المصادر الفلكية (فهم الفيزياء الفلكية ذات الطاقة المنخفضة).
·منظار شمسي لمتابعة البقع الشمسية (المخطط على شكل جناح الفراشة والتفسير العلمي له) والمشاركة في البرنامج الدولي للمراقبة الشمسية, مع مطياف ذي وضوح طيفي عالي (R=110000) مع ألياف ضوئية مرتبطة بهذا المنظار. وذلك لكي يستخدم هذا المنظار أيضاً في الأعمال التطبيقية للمطيافية الذرية والجزيئية (الأعمال التطبيقية في الفيزياء). وتقود هذه الأعمال التطبيقية أيضاً إلى معايير فيزيائية لغلاف الشمس الجوي (درجة الحرارة, التركيب الكيميائي, الضغط,…).
إن تقدير تكلفة هذه التجهيزات يصل إلى ما بين 2 إلى 3 مليون دولار. ويجب إعداد أمكنة وضع هذه التجهيزات.
والبنى التحتية غير العلمية التي يجب إعدادها هي التالية: خزنات وغرف خاصة بالشباب والبنات الزائرين للمرصد وللباحثين المقيمين, وقاعة طعام وقاعات دروس وقاعات أعمال تطبيقية مع تجهيزات الحواسيب والطابعات والانترنت, وغرف للتحكم ومسكن للحراس إلخ. ولا بد بالطبع من كل ما يلزم من تمديدات المياه والكهرباء وطرق المواصلات المناسبة وخاصة إن كان الموقع عالياً أو في منطقة باردة. ويجب دائماً بناء هذه البنى التحتية كما وطرقات الوصول إلى المرصد إلى الشمال من قبب المرصد.

4. 3. 3- موظفو المرصد الوطني و/ أو عقدة شبكة مشروع نورت
إن المخطط الذي نقدمه هنا يشتمل على العاملين العلميين الذين يتواجدون بشكل رئيسي في المخابر الجامعية وفي التعليم الجامعي. أما العاملون التقنيون فهم عموماً يتواجدون في المرصد حيث لا يمكن الاستغناء عنهم. وبدون وجود العاملين التقنيين سيفشل المشروع خلال فترة وجيزة. وثمة سويتين من العاملين أساسيتين:
·مستوى المهندس العام من نمط INSA الذي يكون مسؤولاً عن العديد من التلسكوبات وبينها التلسكوب من رتبة 2 متر والأكبر حجماً إن وجد. ويجب أن يكون قادراً أيضاً لملء وشغل وظائف التقني العليا ويكون قادراً أيضاً على المراقبة التكنولوجية والمشاركة في بناء أدوات الرصد.
·سوية التقني العليا المؤهل بمستوى IUT ("المقاييس الفيزيائية") إذا كان في المرصد مراصد أصغر حجماً. ويكون على التقني عندها الحصول على تأهيل إضافي متمم لمدة سنة في مجال "اللواقط الصناعية" و/ أو "سلاسل القياس". ويؤمن عدد من هؤلاء المهندسين استمرارية العمل اليومي النهاري, في حين يقوم عدد آخر منهم بالإدارة ويكون عليهم مسؤولية متابعة الأجهزة في الليل. ويكون عليهم متابعة صيانة واستخدام التلسكوب وتجهيزاته وهي كلها تعمل آلياً بواسطة برامج حاسوبية (مثل المطياف والكاميرا CCD؛ محطة الرصد الجوي الآلية؛ وتركيب وفك وصقل المرآة).
وبالنسبة لهم فإن العمل على الآلات المبرمجة حاسوبياً يمكن أن يكون مدخلاً حقيقياً إلى القرن الحادي والعشرين. وستكون النتائج العلمية التي ستفضي إليها التخصصات في هذا المجال ذات أهمية بالغة. وستكون كذلك مفيدة لتطوير الاقتصاد في سورية ولا بد هنا من التعاون الوثيق مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية لرفدها بالخبراء في هذا المجال. والتقنية المعلوماتية المطبقة في برنامج شبكة نورت ليست فائقة التعقيد حالياً. والصعوبة الوحيدة الظاهرية هي تنظيم مثل هذه الشبكة بين الشعوب العربية التي لا يوجد حتى الآن اتفاقيات تعاون علمي مشتركة موحدة فيما بينها. ولعل الاتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء المؤسس حديثاً يمكن أن يساهم في تأسيس مثل هذه الاتفاقيات بين الدول الأعضاء بحيث يمكن بسهولة أكبر ربط هذه الشبكة.
وعلى سبيل المثال, فإن تلسكوباً قطره 2 متر يتطلب مع تجهيزاته الأخرى ما لا يقل عن خمسة مهندسين وخمسة تقنيين. والتسلكوب ذي القطر 1 متر لا يتطلب أكثر من مهندسين وثلاثة تقنيين. ويكون هؤلاء العاملين مسؤولين عن التجهيزات, في حين يكون علماء الفيزياء الفلكية مسؤولين عن الأبحاث التي تتم في المرصد.
وعلى سبيل المقارنة, فإن تلسكوباً قطره 2 متر مجهز بطريقة صحيحة وتتم صيانته بشكل دائم يمكن أن يشغل أكثر من عشرة باحثين سوريين يتعاونون مع علماء عرب وأجانب آخرين.

4. 3. 4- التجهيزات اللاحقة (المقدرة بعد 4 إلى 7 سنوات):
سيصبح هذا المرصد مع الوقت مركزاً علمياً مفتوحاً لدراسة الطبيعة والتلوث والأرض وعلوم الفضاء.
والتوسع الأول له يجب أن يُخصص لعلوم الفضاء مع مركز لإطلاق المناطيد الستراتوسفيرية من أجل تحضير بأقل التكاليف الممكنة لتجارب فضائية (مثل التنبؤ بالهزات الأرضية, وقياس العمق الكوني…). وفيما بعد, يمكن العمل في إطار إطلاق الصواريخ المزودة بتجارب علمية حول التجاذب الشمسي الأرضي مثلاً.
وتأتي بعد ذلك علوم الأرض: مثل علم الزلازل وقياس الجاذبية الأرضية (وهي علوم تتساوق مع الأبحاث البترولية), وعلوم الطبقات الجوية والتلوث وتحسين الحياة, ثم علوم الحياة في الوسط الصحراوي. ويمكن القيام أيضاً بأبحاث حو تجدد مصادر الطاقة بالتعاون مع صناعيين.
ومن الصعب تقدير الميزانية لمثل هذا التوسع, ولا بد من الحوار حول ذلك مع الحكومة السورية.

4. 4- إنشاء مجلس وطني لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية والفضاء

4. 4. 1- دوره التمويلي
عندما تكون الميزانية بهذا الحجم الكبير كما هو الحال بالنسبة لعلوم الفلك والفضاء (مئات ملايين الدولارات للتجهيزات وبضعة ملايين الدولارات للتشغيل السنوي), فلا بد من إنشاء مجلس علمي وتقني وطني من أجل تقرير الخيارات الأساسية العلمية والتقنية والبشرية على المستوى الوطني. ويوجد مثل هذا المجلس في العديد من البلدان الأوروبية. ويجب أن تمثل فيه الجامعات والمؤسسات والهيئات العلمية الرفيعة في البلد كما والجهات الشعبية المهتمة بمثل هذه العلوم والتي تعمل على نشر قاعدتها العلمية وتحتاج إلى الدعم المادي من هذا المجلس مثل الجمعية الكونية السورية ونواديها المزمع إنشاؤها. إضافة إلى ذلك فإن التأهيل العلمي الرفيع في علوم الفلك والفضاء يدفع السلطات السورية لتأسيس سياسة وطنية شاملة ودقيقة من أجل ضبط التطور الداخلي لهذه العلوم ومن أجل تخطيط للمشاركة الوطنية بالمشاريع العربية ثم الدولية.

4. 4. 2- دوره البشري:
سيجمع هذا المجلس الباحثين والمهندسين والتقنيين, المدنيين منهم والعسكريين, حول مشاريع ذات مرتبات أعلى بكثير من المرتبات الحالية في الإدارات السورية. ومثل هذا الدعم المادي مطلوب من أجل إنجاح المشروع على المدى البعيد. وبقدر ما تكون الوسائل الموضوعة بين يدي أعضاء هذا المجلس كبيرة فإن النتائج المنتظرة منه ستكون كبيرة. ومن الممكن إرسال عدد مختار منهم لاتباع دورات تأهيل إضافية في الخارج إذا دعت الحاجة.

4. 5- المساعدة الفرنسية لإطلاق علوم الفلك والفضاء في سورية
المقترحات التالية ليست صادرة إلا عن الخبير الفرنسي, وهي لا تلزم أحداً في فرنسا. وهي يمكن أن تكون وفق أشكال عديدة. ولهذا لا بد من الحوار من أجل تحديد الأولويات ومستويات التأهيل. وبعد قبولها من الحكومة السورية فإنها تقدم إلى الحكومة الفرنسية عن طريق السفارة الفرنسية في دمشق فيما يتعلق بالتعليم المدرسي والجامعي, وعن طريق الهيئة الوطنية في مركز البحوث الوطني الفرنسي والجامعات الفرنسية فيما يتعلق بنيل أطروحات الدكتوراة وإقامة فترات تدريبية أو مشاريع تعاون علمي.
وبشكل عام, من المناسب بدء التأهيل بالنسبة للعاملين قبل أو مع طلب المواد الثقافية والتعليمية و / أو البحث العلمي. إن فترة تأهيل مدير ومشغل للبلانتاريوم أو للنادي العلمي أو لتقني أو لمهندس في المرصد الفلكي أو لمهندس في فيزياء الفضاء تتوافق بشكل كبير مع المدة الزمنية اللازمة لإنشاء التجهيزات الأساسية (باستثناء الأبنية التي تتطلب من سنة إلى سنتين). أما فترة إعداد باحث حاصل على الدكتوراه فأطول (4 سنوات) من مدة شراء وتركيب مرصد فلكي يشترى المفتاح باليد (3 سنوات بدءاً من أول تحديد لتشغيله).
وهناك فترات أطول فيما يتعلق بالتجارب الفضائية: 3 إلى 4 سنوات بالنسبة للتجارب الخاصة بالبالونات, و5 إلى 10 سنوات بالنسبة للتجارب المتعلقة بالأقمار الصناعية (على الأقل).
ويعتبر الخبير الفرنسي هنا أن مراقبة الأرض بواسطة الاستشعار عن بعد يتعلق بهيئة الاستشعار عن بعد. ولهذا لا بد من إعادة تحديد لدور الاستشعار عن بعد في سورية وهو أمر يمكن القيام به التشاور مع الخبير الفرنسي أو غيره.

4. 5. 1- بالنسبة للتعليم الشعبي والنوادي التابعة للجمعية الكونية والمدارس الإبتدائية:
يمكن إقامة توأمة بين النوادي السورية والنوادي الفرنسية التابعة للجمعيات الفلكية الفرنسية, وإقامة معسكرات رصد في سورية تستضيف الفرنسيين الخبراء لتعليم السوريين, كما وزيارة عدد من السوريين إلى فرنسا للاطلاع مبدئياً على المراصد الفرنسية. ويمكن أن يأتي أعضاء الجمعيات الفرنسية مع تجهيزاتهم وخبرتهم لمساعدة أعضاء الجمعية الكونية السورية في نواديهم وإقامة علاقة تعاون وتبادل للخبرات الشابة (مثل دورات في فرنسا ودورات في سورية). وعلى الفلكيين السوريين وأعضاء الجمعية الكونية السورية (كما حصل في الأردن مثلاً) أن يقوموا بتأهيل الأساتذة في الصفوف الإبتدائية لنشر الوعي الفلكي بين تلاميذ المدارس.

4. 5. 3- بالنسبة للتعليم الجامعي والتقني:
هناك سويات مختلفة للتعاون نعطي بعض الأمثلة عليها:
أ?.أولاً إقامة مدارس صيفية لعلوم الفلك والفضاء النظرية والتقنية. وتخصص المدارس الصيفية لمدة أسبوع أو أسبوعين لطلاب الماجستير ولطلاب المعاهد الهندسية كمقاربة أولية مع علوم الفلك والفضاء. وتنعقد هذه المدارس الصيفية في مرصد فرنسي مثل مرصد هوت بروفانس (http://www.obs-hp.fr) شمال مارسيليا أو مرصد CERGA (http://www.obs-nice.fr/fresnel/gi2t) قرب كان. ونشير هنا إلى أن عضو الجمعية الكونية السورية موسى الخوري وخريج جامعة دمشق قسم الفيزياء نبيل دقو اتبعا دورة المدرسة الصيفية التي أقيمت في مرصد هوت بروفانس صيف عام 1998 بدعوة من الحكومة الفرنسية.
ب?.دورات ذات فترة متوسطة للمهندسين السوريين في الإلكترونيات والمعلوماتية والبصريات ومعالجة الإشارات في مرصد هوت بروفانس (3 أشهر أو 6 أشهر أو سنة بحسب الحاجة). والهدف هو تحصيل معارف عملية من أجل استعمال وصيانة المرصد الوطني السوري والمشاركة بإنجاز إداة فلكية ضمن الفريق التقني الفرنسي. مع نهاية الدورة يجب أن يكونوا قد أتقنوا معايرة التلسكوب (1 متر) وصيانته مع تجهيزاته (الكاميرا CCD والمطياف CCD), كما وللمحطة المختصة برصد التغيرات الجوية آلياً وبفك وتركيب وصيانة المرآة. وعليهم أيضاً تأمين رعاية تكنولوجية من أجل تحسين أو تطوير التجهيزات, ولهذا يجب أن يكونوا على اتصال تقني مع زملائهم الأجانب من أجل تطوير تجهيزات مشتركة.
ت?.إعداد أطروحات دكتوراه في فرنسا لطالب أو طالبين سوريين في نهاية دراستهم للماجستير. ولهذا لا بد من تحضير دورات في سورية في اللغتين الفرنسية والإنكليزية. وتكون إقامتهم لمدة سنة من أجل إتمام الماجستير في تولوز أو / ونيس ولأربع سنوات من أجل تحضير الأطروحة للدكتوراه في مونبلييه و / أو في نيس على سبيل المثال, وذلك للدخول في المشاريع العلمية للمشروع نورت. والشرط الوحيد الذي تطلبه فرنسا هو أن يعود الطالب إلى بلده سورية بعد تخرجه ونيله لشهادته العليا وأن يعمل في مجال اختصاصه. وهناك نوعان من الأطروحات: أحدهما في الفيزياء الفلكية النظرية في الغلاف الجوي النجمي والإغلفة ما بين النجمية وأقراص التضخم النجمي من أجل الوصول إلى تفسير هيدروديناميكي للأرصاد والتي ستتم من خلال التجهيزات الحديثة الحالية والمستقبلية لمشروع نورت. أما التخصص الثاني فهو في مجال الفيزياء الفلكية التطبيقية: ويتمثل بالمشاركة في تجربة التداخل الضوئي في CERGA من أجل إعداد خرائط البيئات النجمية والبحث عن الكواكب الخارجية, وذلك من أجل تحضير سورية (والبلاد العربية الأخرى) للمشاركة في تجارب التداخل الكبيرة الأرضية والفضائية في المستقبل.
ث?.ونقترح إقامة تعاون لتحضير أطروحة مشتركة بين جامعة سورية وجامعة فرنسية. وقد اختبرنا ذلك مع عدة بلدان منها لبنان وتونس والمغرب والجزائر. وبالتالي يتم تحضير جزء من الأطروحة في مجال علوم الفلك والفضاء في المرصد الوطني السوري وفي الجامعة السورية. ونشير هنا إلى أن الطالب يمكن أن يُقبل مباشرة في أطروحة الدكتوراه إذا كان قد أنهى الماجستير في العلوم.
ج?. ويمكن للأساتذه الفرنسيين والمهندسين إلقاء محاضرات في الجامعات السورية والمخابر التقنية لمدة سنة إن دعت الحاجة. ويمكن وضع البرامج التدريسية بالتعاون بين الأساتذة الفرنسيين والسوريين.

5. موجز حول مشروع نورت المقترح للدول العربية

5. 1- مؤهلات العالم العربي والإسلامي
تظهر الدراسة أن جغرافية العالم العربي بشكل خاص قابلة جداً لتطوير علوم الفلك. فهي تغطي مساحات واسعة تصل طولاً إلى 110 درجات. كما وتوجد فيها مرتفعات هامة تصل إلى 2800 و 3000 متر. كذلك فهي تكمل بمراصدها عندما ينتهي بناؤها مراصد أريزونا وهاواي وشيلي. ومناخ هذه البلاد شبه صحراوي وهذا يعني الكثير من الليالي الصافية. وتتمع البلاد العربية بتاريخ حافل بالعطاء العلمي, كما وتتميز بوجود قواعد تكنولوجية حديثة فيها وجامعات جيدة قابلة للتطوير. وبما أن الكثير من المسائل العلمية غير محلول حتى الآن في مجال الفيزياء الفلكية فإن إسهام البلاد العربية سيكون كبيراً إذا ما شاركت في البحوث العالمية الحالية. ويعتقد الخبير الفرنسي أن اقتراح أبحاث علمية لا يمكن إنجازها دون العالم العربي سيمكن تحقيق نتائج علمية هامة الأمر الذي سيرفع من وتيرة الاهتمام بالعلوم في البلاد العربية مما ينعكس على تطورها الاقتصادي والعام.

5. 2- مردودية عالية لمشروع نورت البسيط
نورت هو مشروع شبكة تلسكوبات آلية في البلاد العربية (NORT: Network of Oriental Robotic Telescop). وقد انتخبت هذا المشروع لجنة الأمم المتحدة العامة لعلوم الفلك والفضاء في عام 1996 ووافقت عليه. ويرتكز المشروع على بناء تلسكوبات آلية في مناطق متجاورة. لقد ظهرت اليوم تلسكوبات آلية كثيرة في مواقع متفرقة, وهي تعمل وفق برنامج مسبق التحديد أو تكون موجهة ومدارة بواسطة الانترنت من مكان العمل أو الجامعة أو الإقامة. وتسمح شبكات هذه التجهيزات المقامة على جبال عالية منتقاة بشكل جيد حول العالم لعدة بلاد بالاهتمام وتطوير الفيزياء الفلكية عبر رصد مستمر للأجسام المتغيرة وفهم الآليات الفيزيائية المؤثرة عليها.

5. 3- أمثلة على مشاريع علمية لتلسكوبات آلية
يمكن تحقيق مشاريع علمية كثيرة بواسطة تلسكوبات صغيرة قطرها بين 60 و 100 سم أو متوسطة قطرها بين 150 و 200 سم, وذلك بقياس الشدة الضوئية أو الاستقطاب الضوئي أو التصوير الطيفي أو التداخل الإشعاعي. ومن الأمثلة على ذلك:
·متغيرات أصيلة مثل العمالقة الحمر ومتغيرات مغلفة بغبار مع قذف للمادة من القطبين.
·متغيرات ثورانية مثل النجوم Be و RCB .
·نجوم مزدوجة بينها تلك التي تتبادل المادة.
·المذنبات: بحث ومتابعة ودراسة الكثافة المركزية والذيل وقذف المادة إلخ.
·النيازك التي تدور حول الأرض, وحساب مدارها ومتابعته والتنبؤ باصطدامات محتملة.
·رصد كواكب حول نجوم قريبة.
ويمكن لهذه الأبحاث أن تكون مدخلاً إلى الفيزياء الفلكية المعاصرة لبلدان كثيرة.

5. 4- أهداف نورت
إن هدفي نورت الأساسيين هما:
·مشاركة سريعة في الفيزياء الفلكية الدولية لبلاد العالم العربي المهتمة جدياً بالفيزياء الفلكية وبعلوم الفضاء,
·إيجاد تنسيق عربي للتوصل إلى هذا الهدف, ويمكن القول إن بوادر هذا التنسيق بدأت مع ولادة الاتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء.
وفلسفة مشروع نورت هي:
·تشجيع الدراسة النظرية والتطبيقية للدارسين في الجامعات العربية بتلسكوبات بين 60 سم و100 سم.
·المتابعة الدائمة للأجسام المتغيرة بواسطة تلسكوبات آلية من 150 إلى 200 سم إضافة إلى تجهيزاتها والتي تتوزع على جبال منتقاة من المغرب وحتى الصين.
·المشاركة في مشاريع تلسكوبات آلية أخرى في أستراليا وأمريكا وهاواي وغيرها لتحقيق أرصاد مستمرة لأجسام سماوية منتخبة.
·تحضير الباحثين في البلاد العربية إلى مرحلة مستقبلية أكثر تطوراً من التعامل مع الأجهزة والأبحاث العلمية المتقدمة.

6. خاتمة
لن يستطيع العالم العربي المشاركة في علم الفلك الحديث إلا وفق شروط أهمها:
·تطوير مختبرات جامعية (التأهيل النظري والعلمي للطلاب مع مراكز معلوماتية وتجهيزات متطورة)
·تطوير شبكة قوية للاتصالات بين البلاد العربية لانجاز مشاريع مشتركة مثل الأقمار الصناعية والمناطيد السابرة ومنصلات إطلاق الصواريخ وغيرها.
·إنشاء وكالة فضاء عربية بالتعاون مع الجامعة العربية والاتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء.
ولا شك أن سورية العربية, سورية الأسد, كانت دائماً هي رائدة التقدم في الوطن العربي وهي دائماً السباقة إلى المشاريع التنموية والتي تصب في النهاية في مصلحة الوحدة العربية. والبداية بمشاريع سورية لتطوير العلم الفلكي والفضائي في سورية خطوة أساسية على طريق التعاون العربي الأوسع.


إعداد: البروفسور فرانسوا رنيه كيرسي


بالتعاون والتنسيق مع : الجمعية الكونية السورية

.....................
منقولللللللللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 24-Oct-2010, 04:06 PM   #10
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

الجمعية الكونية السورية

http://www.ascssf.org.sy/develastro-querci.htm
. .
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 12:34 PM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |