اللون الاحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري اللون الرمادي

عذراً تم إيقاف التسجيل حتى إشعار أخر


العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > المنتدى الاسلامي > قسم منبر الطليعة
قسم منبر الطليعة يهتم بخطب الجمعة

الإهداءات
عبد الهادي : كل عام وانتم بخير 🌹نهنئكم بحاول عيد الأضحى المبارك اعاده الله علينا وعليكم باليمن والخير والمسرات 🌹♥ ^    


رد
قديم 10-Jan-2013, 11:28 PM   #1
الشيخ عبيد بن عساف الطوياوي
مشرف منتدى الزواج الشرعي
افتراضي الطلاق العاطفي 29/2/1434هـ


F

الطلاق العاطفي

الحمد لله العلي الكبير ، والعليم الخبير ، والسميع البصير ، الذي : } لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {.
أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وعظيم سلطانه ، وأشكره على نعمه وآلائه ، } الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآَخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { .
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، أرسله : } بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ { ، صلى الله عليه ، وعلى آله وأصحابه ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
أما بعد ، عباد الله :
تقوى الله U هي وصية الله لعباده ، الأولين والآخرين ، يقول U من قائل : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ جعلني الله وإياكم من عباده المتقين .
أيها الأخوة المؤمنون :
الراحة النفسية ، نتيجة الاستقرار الأسري ، مطلب شرعي ، وضرورة اجتماعية ، بل هي آية من آيات الله U الدالة على قدرته ، وكمال خبرته وحكمته ، كما في قوله تعالى : } وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ { ، وكما في قوله تعالى ، في الآية التي في سورة الأعراف : } هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا { السكن هنا ـ أيها الأخوة ـ هو الأنس ، والذي من نتائجه : الراحة النفسية ، والتي من أبرز ثمارها : الاستقرار الأسري .
أيها الأخوة :
وعندما نتأمل ، في واقع بعض الأسر في المجتمع ، نجد المعاناة الأليمة ، نتيجة فقدها لهذا الجانب المهم ، حيث صار بعضها كالسجون ، يعاني أهلها أنواعا من العذاب ، وعدم الاستقرار ، بل بعضهم بسبب سوء معاملته ، وتصرفاته البعيدة كل البعد عن تعاليم الدين ، صار ينفر من بيته ، ويكره الجلوس فيه ، ولا يجد السكن ـ الذي ذكر الله U في الآية ـ إلا إذا خرج منه .
ولذلك ـ أيها الأخوة ـ صارت أكثر البيوت ، لا تعرف إلا في أوقات الأكل أو النوم ، وما كثرة الاستراحات ، وإدمان السفرات والسهرات ، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي ، والطلاق ، والمنازعات في المحاكم ، إلا بسبب عدم الاستقرار الأسري ، نتيجة عدم الراحة النفسية .
أيها الأخوة :
إن هذه الظاهرة الخطيرة ، تعاني منها كثير من أسر المسلمين ، فالسكن صار شقاء وتعاسة ، والمودة والرحمة ، صارت بغضا وكرها وحقدا ، وتفننا بأنواع التعذيب والانتقام ، ولولا خوف بعضهم ، من تشتت الأبناء ، وكلام الناس ، وبعض الالتزامات المادية ، لأنهيت المواثيق بوقوع الطلاق ، ولذلك تستمر العلاقة الزوجية أمام الناس فقط ، ولكنها في حقيقتها ، متقطعة الخيوط ، واهية الأركان ، وهذا ما يعرف عند علماء النفس بالطلاق العاطفي .
نعم ـ أيها الأخوة ـ الطلاق العاطفي ، المؤدي إلى موت الحب بين الزوجين ، قضية خطيرة ، وظاهرة موجودة في المجتمع ، لا ينكرها عاقل ، ولا يجحدها إلا مكابر .
ولا شك إن هذه القضية ، التي لا يبالي بها بعض الناس ، لقضية خطيرة ، لها آثار سيئة ، وثمار مرة ، وعواقب وخيمة ، فقد تؤدي إلى الطلاق الحقيقي ، وقد تؤدي إلى مالا يحمد عقباه ، كالعلاقات المحرمة ، المؤدية إلى الخيانات الزوجية ، وكالإمراض النفسية ، وزواج المتعة والمسيار ، بل قد تؤدي إلى الانتحار والعياذ بالله .
والله العظيم ـ أيها الأخوة ـ اتصلت علي إحداهن ، تسأل عن حكم الانتحار ، تريد أن تنهي حياتها ، والسبب أنها مطلقة طلاقا عاطفيا .
أيها الأخوة :
إن بعض الأزواج ـ هداهم الله ـ ينطبق عليه ، قول الشاعر : ألقاه في اليم مكتوفا وقال له
إياك إياك أن تبتل في الماء !
يوفر في بيته أنواع القنوات التي تثير غرائز الحيوانات ، ببرامجها الساقطة ، وأفلامها الهابطة ، ولقطاتها المثيرة ، مع وجود وسائل الاتصال الحديثة ، التي تمكن بعضهم من التواصل مع غيره وهو في غرفة نومه ، ويستعرض من خلالها ، ما تحتاجه نفسه ، التي قد تكون أمارة بالسوء ، كما ذكر الله جل جلاله } إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي { ، يوفر كل ذلك ، وفي الوقت نفسه ، يهمل أو لا يبالي ، بما تحتاجه شريكة حياته ، وما تتطلع إليه الضعيفة المسكينة ، لإشباع غريزتها العاطفية ، ورغباتها الزوجية ، وملذاتها النفسية ، ولا شك أن هذا من الظلم العظيم ، وعدم تأدية الحقوق ، والقيام بالواجبات .
فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ ولنراجع أنفسنا ، وخاصة في مجال تعاملنا مع أهلنا ، ولا ندع مجالا لشياطين الجن والأنس للعب في نفوسنا ، والتعدي على أعراضنا ، ولنعلم يقينا ، بأنه لا نجاة لنا ولا سلامة ، إلا بالتمسك بكتاب ربنا ، والسير على هدي نبينا محمد r .
اسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ، إنه سميع مجيب ، أقول قولي هذا وأستغفر الله ، لي ولكم من كل ذنب ، فإنه هو الغفور الرحيم .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&


الخطبة الثانية

الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا .
أيها الأخوة المؤمنون :
يخطأ كثير منا ، في فهم العلاقة الزوجية ، فيعتقد أن كمال سعادتها ، وقمة حاجتها ، توفير الطعام والشراب ، والمسكن والملبس ، فتجده يبذل قصارى جهده ، وينفق ما بوسعه ، من أجل توفير ذلك ، ولكنه لا يهتم في المجالات النفسية لشريكة حياته ، بل بعضهم يعتقد أن الاهتمام بالجوانب العاطفية ، وإشباع الرغبات النفسية ، نقص في رجولته ، وخارم من خوارم مروءته ، وهذا بلا شك من الجهل العظيم ، بل من السفه وقلت العقل والدين والتقوى .
النبي r ـ أيها الأخوة ـ على جلالة قدره ، وعلو مكانته ، لم يهمل هذه الجوانب المهمة ، في حياة المرأة ، إنما جعلها من الواجبات ، التي يثاب فاعلها ، ويعاقب تاركها ، بل اعتبر r ، خير الناس من قام بها ، وحرص عليها ، وفي مقدمة هؤلاء ، هو r ، ففي الحديث الذي رواه الترمذي ، يقول r : (( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي )) .
أيها الأخوة :
أنتم يامن تتأففون من حركة فيها سعادة زوجاتكم ، أو كلمة تضفي الأنس على شريكة حياتكم ، تأملوا كيف كان نبيكم r ، الذي شهد له الله U ، بحسن خلقه ، فقال : } وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ { تأملوا كيف كان مع زوجاته :
روى النسائي ـ رحمه الله ـ أن أم المؤمنين صفية ـ رضي الله عنها ـ كانت مع النبي r في سفر , وكان ذلك يومها , فأبطأت في المسير , فاستقبلها رسول الله r وهى تبكى , وتقول حملتني على بعير بطيء , فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها , ويسكتها .
وروى الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ في صحيحه ، عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت : كنت أشرب فأناوله النبي r فيضع فاه على موضع فيّ , وأتعرق العرق ـ أي العظم ـ فيضع فاه على موضع فيّ .
وتقول ـ رضي الله عنها ـ أيضا في صحيح مسلم : كان رسول الله r يتكئ في حجري وأنا حائض .
وفي صحيح البخاري ـ رحمه الله ـ أن النبي r اذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث .
وفي صحيح البخاري أيضا ، لما سئلت عائشة ما كان النبي r يصنع في بيته ؟ قالت : كان في مهنة أهله .
بل r كما ثبت عنه ، كان يمدح عائشة ، ويهدي إلى صديقات خديجة ، ويعلن محبته ، ويتزين لهن ، ولا يفشي لهن سرا .
فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ ولنجعل النبي r قدوة لنا في كل شئوننا ، الخاصة والعامة ، ولندرك يقينا ، أن في ذلك سعادتنا دنيا وأخرى .
اللهم أيقضنا من رقدة الغافلين ، واغثنا بالإيمان واليقين ، واجعلنا من عبادك الصالحين ، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم اصلح أحوالنا أجمعين ، واجعلنا هداة مهتدين ، لا ضالين ولا مضلين .
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم أحينا سعداء ، وتوفنا شهداء ، واحشرنا في زمرة الأتقياء ، يارب العالمين .
اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ، ونعوذ بك من سخطك والنار ،اللهم جنبنا الفتن ، ما ظهر منها وما بطن ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
.اللهم إنا نسألك وأنت في عليائك ، وأنت الغني ونحن الفقراء إليك ، أن تغيث قلوبنا بالإيمان ، وبلادنا بالأمطار ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريعا سحا غدقا مجللا نافعا غير ضار ، عاجلا غير آجل ، غيثا تغيث به البلاد والعباد ، اللهم اسق بلادك وعبادك وبهائمك ، برحمتك يا أرحم الراحمين . } رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عباد الله :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم ، واشكروه على وافر نعمه يزدكم ، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .





الملفات المرفقة
نوع الملف: zip الطلاق العاطفي.zip‏ (38.4 كيلوبايت, المشاهدات 5)
. .
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 08:31 AM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2020
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |