اللون الأحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري  اللون الرصاصي

تاريخ اليوم هجري وميلادي

العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > منتدى الفلك

الإهداءات
الطليعة : تحذير بمشيئة الله تعالى توقع امطار غزيرة على محافظة موقق على الجميع توخي الحيطة والحذر     الطليعة : اللهم سقيا رحمة لاهدم ولا غرق     اللجنة الاعلامية : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ... سورة الفجر (27-28) انتقل إلى رحمة الله الشيخ / بركة بن غالب الغالب    


رد
قديم 25-Mar-2010, 01:05 PM   #1
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي مقترح مشروع بحث في تحديد بداية الفجر الصادق (الفجر) وغياب الشفق الأحمر (العشاء)

مشروع دراسة الفجر الصادق في عرق الحمراني بين رماح وشوية - منطقة الرياض
المملكة العربية السعودية

قال تعالى: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )) - [سورة البقرة:آية 187 ]


الفجر الصادق يطلع على الدرجة ( 14.6 )

وهذا ما أثبته البحث : الشرعي الفلكي - الجماعي الفردي - البعيد عن المؤثرات النفسية والمادية - المعتمد على التجارب المتكررة بالبصر والأجهزة الدقيقة - ثم والمثبت أن من عمل التقويم ليس لديه الأساس الذي بنى عليه صلاة المسلمين للفجر , وهو البحث الصادر من مدينة الملك عبدالعزيز والذي يقطع الشك باليقين حين استنتج بالمتوسط الدرجة ( 14.6 ) , وهو قد صدر في عام 1426هـ - 2005 م , فتعتبر هي آخر دراسة وأدقها وأثبتها وخاصة أن العاملين بها أيضاً هم من البارزين في العلم الشرعي كما منهم المسؤول في قسم الفلك في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في الرياض




وهذه الدرجة ( 14.6 ) , ليست بدعاً من القول أو غريبة بين المسلمين قديماً وحديثاً فقبل أن تثبتها دراسة مدينة الملك عبدالعزيز فقد أثبتها تقويم الإتحاد الإسلامي في شمال أمريكا والذين وضعوا تقويمهم على الدرجة ( 15 ) - ,

......................

بسم الله الرحمن الرحيم
(( مقترح ))
وضع تصور لمشروع بحث في تحديد بداية الفجر الصادق (الفجر) وغياب الشفق الأحمر(العشاء)
(( فكرة المشروع ))
وضع التصور للمشروع والمقترح
إعداد / باحث علمي فلكي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري
المشرف على منتدى الفلك - منتديات الطليعة
عضو الإتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك
جوال : 0505276072
AMERMESH@KACST.EDU.SA
الجهة الداعمة للبحث :-
الجهة المتبنية للبحث :-
ميزانية البحث :-
عناصر البحث :-
أولا : - ادبيات البحث
ثانيا :- فكرة البحث
ثالثا : - الهدف من البحث
رابعا : - خطوات تنفيذ البحث
خامسا : - نتائج البحث
سادسا : - خاتمة
أولا : - أدبيات البحث :-
إعداد / باحث علمي فلكي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري
المشرف على منتدى الفلك - منتديات الطليعة - موقق -حائل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد :- قال الله تعالى :- وَالْفَجْرِ(1) ( سورة الفجر- آية 1 )
قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )
(سورة البقرة:آية 187 )
قال تعالى : - ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا ً)
( سورة الإسراء- آية 78 )
الفجر لغة: قال بن منظور في (لسان العرب) الفجر: ضوء الصباح وهو حمرة الشمس في سواد الليل
وهما فجران: أحدهما المستطيل وهو الكاذب الذي يسمى ذنب السرحان، والآخر المستطير وهو الصادق المنتشر في الأفق الذي يحرم الأكل والشرب على الصائم، ولا يكون الصبح إلا الصادق
لسان العرب (5/45) ط بيروت
وجاء في مختار الصحاح (الفجر:في آخر الليل كالشفق في أوله، وقد (أفجرنا) كأصبحنا من الصبح. (ص324) دار البشائر.وفي القاموس المحيط الفجر: ضوء الصباح، وهوحمرة الشمس، وقد انفجر الصبح وتفجر وانفجر عنه الليل، وأفجروا: دخلوا فيه (ص 584) مؤسسة الرسالة.
الغلس : هو ظلام آخر الليل
قال ابومنصور: الغلس: اول الصبح حتى ينتشر في الآفاق. لسان العرب لابن منظور ج 6 ص 156 ط بيروت وبهذا نعرف من لغة العرب ان الفجر يطلق على اول بياض النهار، وان الفجر فجران: فجر كاذب، وفجر صادق، وان الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية من الإمساك عن الطعام للصائم وابتداء وقت الصلاة هو الفجر الصادق.
قال الموفق ابن قدامة: وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعا، وقد دلت عليه أخبار المواقيت، وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق، ويسمى الفجر الصادق، لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك، والصبح ما جمع بياضا وحمرة، ومنه سمي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح، وأما الفجر الأول، فهو البياض المستدق صعدا من غير اعتراض، فلا يتعلق به حكم، ويسمى الفجر الكاذب. المغني (2/30).
عن عدى بن حاتم الطائي (رضي الله عنه ) قال : -
قلت يارسول اللّه ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود أهما الخيطان
قال(صلى الله عليه وسلم ) : إنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين ثم قال (صلى اله عليه وسلم )
لا بل سواد الليل وبياض النهار .
أخرجه البخارى
وسمى الفجر خيطا لأن ما يبدو من البياض يرى ممتدا كالخيط

وقد جاء في بيان الفجرين أحاديث كثيرة ، منها :
قوله صلى الله عليه وسلم : " الفجر فجران ، فجر يحرم فيه الطعام ، وتحل فيه الصلاة ، وفجر تحرم فيه الصلاة (أي صلاة الفجر ) ويحل فيه الطعام "
رواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس ، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4279 .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " الفجر فجران : فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يُحل الصلاة ولا يُحرم الطعام ، وأما الفجر الذي يذهب مستطيلاً في الأفق فإنه يُحل الصلاة ويُحرم الطعام " رواه الحاكم والبيهقي من حديث جابر ، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4278 .
وفي رواية " الفجر فجران ، فجر يقال له : ذنب السرحان ، وهو الكاذب يذهب طولا ، ولا يذهب عرضا ، والفجر الآخر يذهب عرضا ، ولا يذهب طولا " وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 2002
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ، ولاالفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق ) رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي برقم 568
جاء في كتاب " نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد " لعبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع ( 1 / 512 ـ 513 ) طبعة مكتبة المعارف بالرياض ما يلي : ( باب / صفة الفجر الذي يوجب الإمساك
عن طلق بن علي ـ رضي الله عنه ـ ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" كلوا واشربوا ، ولا يهيدنكم الساطع المصعد ، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر " .حسن ، " الصحيحة " برقم ( 2031 ) .
جاء فى فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج1/ 125، 126)
رقم الفتوى في مصدرها: 3779] ما نصه : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من رابطة العالم الإسلامي إلى سماحة الرئيس العام والمحال إليها برقم 641 في 6/4/1401هـ ونصه: بالإشارة إلى خطاب معالي وزير الحج والأوقاف رقم 2620/ع في 28/11/1400هـ الموجه لمعاليكم ومشفوعه خطاب معالي وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية في الأردن المتضمن أن الوقت الذي يدخل فيه صلاة الفجر هو تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. وأن المختصين بالدراسات الفلكية في الأردن أفادوا بأن الفجر على ثلاثة أقسام: الفجر الفلكي، والفجر البحري، والفجر المدني، ويتساءل معاليه: هل الفجر الذي يكون فيه وقت الصلاة في المملكة يدخل تحت أحد هذه الأقسام الثلاثة؟ ويطلب معاليه معرفة آراء العلماء في هذا الموضوع.
الجواب : يبدأ وقت صلاة الفجر شرعاً بتبين الخيط الأبيض، وهو البياض الذي يعترض ظلام الأفق شرقاً ويشقه، فهو ظاهرة كونية تسبق طلوع الشمس بزمن، جعلها الله أمارة على انتهاء الليل شرعاً، وابتداء وقت الصوم وصلاة الفجر شرعاً، فكان ذلك حداً فاصلاً بين الليل والنهار الشرعيين، وربط به ما شرع فيهما من عبادات، ولم يشرع لهم الاعتماد في تحديد أوقات العبادات على الحساب الفلكي. وليس لتقسيم الفجر إلى ما ذكر من الأقسام أصل شرعي، وكذا تسمية كل قسم بما سمى به، بل ذلك اصطلاح حادث اصطلح عليه بعض الناس لا اعتبار له في تحديد أوقات العبادات ؛ و بالله التوفيق و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم.
تقويم أم القرى لصلاة الفجر : - السؤال : كثر الحديث عن تقويم أم القرى والحديث عن وقت صلاة الفجر بالخصوص ووجود خطأ في ذلك حيث يقول البعض أنه يجب الصلاة بعد الأذان حسب تقويم أم القرى من 20 إلى 30 دقيقة . فما الجواب عن ذلك ؟؟
الجواب :(أجاب عليه الدكتور سعد بن تركي الخثلان)
معظم التقاويم في العالم الإسلامي ومنها تقويم أم القرى يوجد لديها إشكالية في تحديد دخول وقت صلاة الفجر إذ أنها تعتبر الشفق الفلكي؛ ( Astron omeca Twil Ight ) بداية لوقت الفجر والشفق الفلكي .
هو الفجر الكاذب الذي حذر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الاغترار به ؛ كما جاء عند مسلم عن سمرة بن جندب ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يغرنكم نداء بلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر " أو قال: " حتى يتفجر الفجر " .
وفي حديث قيس بن طلق عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يهيدنكم( أي: لا يمنعنكم) الساطع المصعد حتى يعترض لكم الأحمر" أخرجه أبوداود والترمذي وابن خزيمة (وهو حديث حسن) . وهذا الساطع هو الفجر الكاذب عند الفلكيين المعاصرين, ويكون له سطوع في بعض أيام السنة ـ خاصة مع صفاء الجو ـ بحيث يغر من لا يعرفه ولذلك قال عليه الصلاة والسلام "لايغرنكم الساطع" . وهذا الشفق الفلكي يكون على درجة (18) وقد وضع عليه تقويم رابطة العالم الإسلامي وتقويم العجيري, أما تقويم أم القرى فقد وضع على درجة (19)أي مع تقديم أربع إلى خمس دقائق, وقد وجدت دراسات فلكية حديثة لتحديد الدرجة الصحيحة لبداية الفجر الصادق.والذي استقرت عليه الدراسات أنه مابين ( 5 ,14 إلى 15) ( أي أن الفارق بينها وبين تقويم أم القرى مابين 15 إلى 23 دقيقة بحسب فصول السنة ) وهناك جهود قائمة لتعديل تقويم أم القرى فيما يتعلق بوقت صلاة الفجر . ومادام السائل قد سأل عن الإحتياط في ذلك فأقول : الإحتياط للعبادة بالنسبة للصلاة ألا تقام قبل (25) دقيقة في فصل الصيف خاصة, وبالنسبة للصيام الإمساك مع التقويم وبهذ يكون المسلم قد احتاط لدينه. ويمكن الأخ السائل أن يستعين بتقويم جمعية مسلمي أمريكا الشمالية ( الإسنا ) الذي وضع على درجة (15) بحيث لا يقيم الصلاة ولا يأتي بالسنة الراتبة قبله , وهو موجود في ساعة العصر وساعة الفجر , أوفي موقع الباحث الإسلامي على شبكة الإنترنت
أجاب عليه الدكتور / سعد بن تركي الخثلان
مما جاء في تفسير الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين (رحمه الله) في تفسير سورة الفجر
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الفجر : - قال الله تعالى :- وَالْفَجْرِ(1)
الفجر" هو النـور الساطـع الذي يكون في الأفق الشرقي قرب طلوع الشمس، وبينـه وبين طلوع الشمس ما بين ساعة واثنتين وثلاثين دقيقة، إلى ساعة وسبع عشرة دقيقة، ويختلف باختلاف الفصول، فأحياناً تطول الحصة ما بين الفجر وطلوع الشمس، وأحياناً تقصر حسب الفصول، والفجر فجران: فجر صادق، وفجر كاذب، والمقصود بالفجر هنا الفجر الصادق، والفرق بين الفجر الصادق والكاذب من ثلاثة وجوه:
الفرق الأول: الفجر الكاذب يكون مستطيلاً في السماء ليس عرضاً ولكنه طولاً، وأما الفجر الصادق يكون عرضاً يمتد من الشمال إلى الجنوب.
الفرق الثاني: أن الفجر الصادق لا ظلمة بعده، بل يزداد الضياء حتى تطلع الشمس، وأما الفجر الكاذب فإنه يحدث بعده ظلمة بعد أن يكون هذا الضياء، ولهذا سمي كاذباً؛ لأنه يضمحل ويزول.
الفرق الثالث: أن الفجر الصادق متصل بالأفق، أما الفجر الكاذب فبينه وبين الأفق ظلمة، هذه ثلاثة فروق آفاقية حسية يعرفها الناس إذا كانوا في البر، أما في المدن فلا يعرفون ذلك، لأن الأنوار تحجب هذه العلامات.
وأقسم الله بالفجر لأنه ابتداء النهار، وهو انتقال من ظلمة دامسة إلى فجر ساطع، وأقسم الله به لأنه لا يقدر على الإتيان بهذا الفجر إلا الله عز وجل كما قال الله تبارك وتعالى: +قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون" [القصص: 71] وأقسم الله بالفجر لأنه يترتب عليه أحكام شرعية، مثل: إمساك الصائم، فإنه إذا طلع الفجر وجب على الصائم أن يمسك إذا كان صومه فرضاً أو نفلاً إذا أراد أن يتم صومه، ويترتب عليه أيضاً: دخول وقت صلاة الفجر، وهما حكمان شرعيان عظيمان، أهمهما دخول وقت الصلاة، أي أنه يجب أن نراعي الفجر من أجل دخول وقت الصلاة أكثر مما نراعيه من أجل الإمساك في حالة الصوم، لأننا في الإمساك عن المفطرات في الصيام لو فرضنا أننا أخطأنا فإننا بنينا على أصل وهو بقاء الليل، لكن في الصلاة لو أخطأنا وصلينا قبل الفجر لم نكن بنينا على أصل، لأن الأصل بقاء الليل وعدم دخول وقت الصلاة، ولهذا لو أن الإنسان صلى الفجر قبل دخول وقت الصلاة بدقيقة واحدة فصلاته نفل ولا تبرأ بها ذمته، ومن ثَمَّ ندعوكم إلى ملاحظة هذه المسألة، أعني العناية بدخول وقت صلاة الفجر، لأن كثيراً من المؤذنين يؤذنون قبل الفجر وهذا غلط، لأن الأذان قبل الوقت ليس بمشروع لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم»(127)، ويكون حضور الصلاة إذا دخل وقتها، فلو أذن الإنسان قبل دخول وقت الصلاة فأذانه غير صحيح يجب عليه الإعادة، والعناية بدخول الفجر مهمة جداً من أجل مراعاة وقت الصلاة.(انتهى كلامه يرحمه الله)
توجد عدة طرق لحساب ‏مواعيد صلاتي الفجر و العشاء:- ‏
‏1)‏ طريقة أم القرى بمكة:
و هي الطريقة الوحيدة التي تستعمل الوقت الثابت لصلاة العشاء حيث يكون يؤذن العشاء دوماً بعد 90 ‏دقيقة (ساعة و نصف) من أذان المغرب إلا في رمضان حيث يؤذن العشاء بعد 120 دقيقة (ساعتين) ‏من أذان المغرب. و هذه الطريقة نظرياً تخالف الواقع، حيث أنه من المعلوم عند الجميع أن طول الليل ‏و النهار يتغير على مدار السنة و بالتالي فوقت العشاء يتغير و لا يجوز تثبيته بهذ الطريقة. لكن من ‏الناحية العملية، فإن هذه الطريقة تعطي دقة لا بأس بها في المنطقة المدارية بسبب قلة تغير الوقت. أما ‏بالنسبة لوقت صلاة الفجر فيبدأ عندما تبلغ الشمس 18.5 درجة تحت الأفق.
‏2)‏ طريقة المؤسسة المصرية العامة للمساحة: و لعل هذه الطريقة هي أوسع الطرق انتشاراً حيث أن تبني الأزهر و بعض المؤسسات الدينية لها قد ‏جعل انتشارها واسعاً. فهي تنتشر في إفريقيا و الشام و العراق. ويبدأ وقت الفجر عندما تبلغ الشمس ‏‏19.5 درجة تحت الأفق بينما يبدأ وقت العشاء عندما تبلغ الشمس 17.5 درجة تحت الأفق.‏
‏3)‏ طريقة جامعة العلوم الإسلامية بكراتشي بباكستان: هذه الطريقة هي المستعملة في باكستان و الهند و بنغلادش و أفغانستان. يبدأ وقت الفجر عندما تبلغ ‏الشمس 18 درجة تحت الأفق بينما يبدأ وقت العشاء عندما تبلغ الشمس 18 درجة تحت الأفق.‏
‏4)‏ طريقة منظمة "المجتمع المسلم في شمال أميركا" (‏isna‏)‏ ‏: تعتبر هذه أحدث الطرق. وهي مبنية على حسابات دقيقة لم تكن موجودة سابقاً. لكنها للأسف أبعد ‏الطرق عن باقي الطرق. حيث يبدأ وقت الفجر عندما تبلغ الشمس 15 درجة تحت الأفق بينما يبدأ وقت ‏العشاء عندما تبلغ الشمس 15 درجة تحت الأفق. و هذه الطريقة –نظراً لحدثتها– أقل الطرق انتشاراً ‏حيث لا تستعمل –حسب علمي– إلا في بعض المساجد في الولايات الأميركية المتحدة و كندا.‏
‏5)‏ طريقة منظمة رابطة العالم الإسلامي (wil): هذه هي طريقة قديمة في الحساب، و هي المعتمدة من رابطة العالم الإسلامي. و هي واسعة الإنتشار ‏أيضاً حيث تستعمل في شرق آسيا و أوربا و أجزاء في أميركا أيضاً. يبدأ وقت الفجر عندما تبلغ ‏الشمس 18 درجة تحت الأفق بينما يبدأ وقت العشاء عندما تبلغ الشمس 17 درجة تحت الأفق.‏
‏6)‏ الطريقة الإئتلافية (‏wil/icc‏)‏ ‏:‏ إذان الفجر يبدأ عندما تصبح الشمس 18 درجة تحت الأفق و أذان العشاء يبدأ عندما تكون الشمس 17 ‏درجة تحت الأفق. عندما لا يمكن تحديد وقت صلاتي الفجر و العشاء (بسبب أن الشمس لا تبلغ أكثر من 18 درجة ‏تحت الأفق في بعض الأوقات مما يعني تضارب بالأوقات) فإنه في هذه الحالة يحسب وقت الفجر و العشاء حسب ‏نسبة وقت الفجر مع وقت العشاء إلى وقت الليل، و ذلك في المناطق التي هي أعلى من خط العرض 48 شمالاً (أو ‏أخفض من خط العرض 48 جنوباً). بمعنى آخر فإن نسبة وقت صلاة الفجر إلى نسبة طول الليل للمنطقة الموافقة ‏الموجودة على خط العرض 48 تحسب، و من ثم نسبة وقت العشاء إلى طول الليل بالنسبة للمنطقة الموافقة الموجودة ‏على خط العرض 48 تحسب. و عندها فإن وقت الفجر و وقت العشاء للمكان الحالي تحدد بحسب النسبة المحسوبة ‏من منطقة خط العرض 48 درجة، إلى طول الليل بالموقع الحالي. وهذا الحساب يستعمل إلى أن يصبح من الممكن ‏استعمال الطريقة العادية و حساب وقتي الفجر و العشاء باستعمال الدرجات 18 و 17 لزاوية الشمس تحت الأفق.‏
هذه الطريقة لحداثتها لا تستعمل إلى في المناطق الشمالية التي يستحيل على باقي الطرق أن تعمل، عدا أنها ‏في باقي المناطق تتطابق مع طريقة رابطة العالم الإسلامي. و هي الطريقة التي اختارها و نصح بها المؤتمر العالمي ‏بعنوان "العلم الإسلامي و علماء الفلك" في الأول و الثاني من شعبان عام 1404 للهجرة (2-3‏‎/‎‏5‏‎/‎‏1984 للميلاد). و ‏المركز الثقافي الإسلامي بلندن. لكنها دون طريقة ‏isna‏.‏ ما هي الأسباب التي دعت غالب الدول الإسلامية إلى تبني نظام 18 درجة رغم أن كل الأبحاث أثبتت أنه خطأ؟ السبب هو أن السائد بين الناس أن وقت العشاء يجب أن يكون بعد ساعة ونصف من غروب الشمس، ووقت الفجر قبل ساعة ونصف من شروق الشمس. ولا أعلم من أين جاء هذا الاعتقاد، لكنه منتشرٌ جداً في العالم الإسلامي.فإذا قمت بتحويل نظام الساعة ونصف في مناطق مدارية مثل السعودية والهند، أوصل هذا إلى نظام 18 درجة. فيما يصل إلى 20 درجة في مناطق استوائية مثل ماليزيا. وربما يصل إلى 17 درجة في بلاد الشام. فكل دولة تبنت نظاماً يجعلها تضمن -تقريباً- وجود ساعة ونصف بين الغروب والعشاء، وبين الفجر والإشراق.
وهناك سبب قويٌّ آخر هو أن هذه الأنظمة قد أسست في وقتٍ لم تكن فيه حواسب لتجري الحسابات بسرعة. وبالتالي كان الاعتماد الوحيد على جداول ثابتة حسبها الفلكيون الغربيون. وهؤلاء لم يحسبوها إلا على نظام 18 درجة الذي يهتمون به (الشفق الأبيض، والفجر الكاذب) فلكياً (ويسمونه Twilight) ولا يهتمون بغيره. فاعتمد الفلكيون المسلمون على تلك الجداول لأنهم وجدوا صعوبة في حساب جداول جديدة.
قال الدكتور شوكت أنه خلال العشرين سنة الأخيرة، قامت جماعات من المسلمين برصد الشفق والفجر الصادق في أماكن مختلفة: أميركا، باكستان، بريطانيا، جزر الكاريبي، أستراليا، ونيوزِلاندا. ثم قام الدكتور بحساب كل مشاهدة، ووجد النتائج مقاربة جداً لدرجة 13.5° إلى 14°. ثم أضاف عامل إحتياطي (little factor of safety) وهو درجة إلى درجة ونصف ليحصل على 15° كحل معتمد للتقويم في كل العالم. وقد اعتمدت هذا النظام (15°) للفجر والعشاء، منظمة "المجتمع الإسلامي في شمال أميركا (إسنا)" Islamic Society of North America (ISNA).
رأي بعض الأئمة والفقهاء والعلماء حول تحديد بداية الفجر الصادق :- لقد كانت وصية الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله لي قبل وفاته بعدة أيام الفجر الفجر حيث كان رحمه الله مقتنعا بخطأ دخول وقت الفجر وكان لي حوار معه حول هذا الموضوع لعدة سنوات وتنفيذا لذلك الوعد الذي قطعته له يرحمه الله بإكمال الموضوع والبحث حول مدى صحة دخول وقت الفجر من عدمه استعرض هنا في هذه المحاضرة هذا الموضوع من جميع جوانبه وملابساته من خلال البحث في الموضوع الذي استمر اكثر من عشرين عاما .
وفي هذه المقدمة استعرض آراء أهم من قال بعدم صحة الوقت المستخدم في الحسابات الفلكية التي تعتمد الشفق الفلكي (18 درجة) او 19 درجة كأساس لبداية وقت الفجر(بإعتباره هو الفجر الصادق ) .
أولا : - ما قاله الشيخ عبد الرحمن الفريان -رحمه الله- في خطاب وجهه الى معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - رئيس لجنة الإشراف والإعداد لتقويم أم القرى - الدكتور صالح العذل يطلب فيه إعادة النظر في التقويم: جاء في الخطاب :- ((وكان شيخنا محمد بن إبراهيم -رحمه الله- لا يقيم الصلاة في مسجده إلا بعد وضوح الفجر الصحيح، وبعض الأئمة لا يقيمون صلاة إلا بعد وقت التقويم الحاضر بأربعين دقيقة أو نحوها، ويخرجون من المسجد بغلس، أما البعض الآخر فإنهم يقيمون بعد الأذان بعشرين دقيقة, وبعضهم يقيمون الصلاة بعد الأذان على مقتضى التقويم بخمس عشرة دقيقة.. ثم هؤلاء المبكرون يخرجون من صلاتهم قبل أن يتضح الصبح فهذا خطر عظيم... )) [تاريخ الخطاب5/9/1414هـ] .
ثانيا :- ما قاله الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين في شرح زاد المستقنع باب الأذان والإقامة ((فإذا اختلف تقويمان وكلٌّ منهما صادرٌ عن عارف بعلامات الوقت، فإننا نُقدِّم المتأخِر في كلِّ الأوقات؛ لأنَّ الأصل عدم دخول الوقت، مع أن كلًّا من التَّقويمين صادر عن أهلٍ، وقد نصَّ الفقهاء رحمهم الله على مثل هذا فقالوا: لو قال لرَجُلين ارْقُبَا لي الفجر، فقال أحدهما: طلع الفجرُ، وقال الثاني: لم يطلع؛ فيأخذ بقول الثَّاني، فله أن يأكلَ ويشرب حتى يتَّفقا بأن يقول الثَّاني: طلع الفجر(1) أما إذا كان أحد التقويمين صادراً عن أعلم أو أوثق فإنَّه يقدَّم.)) وقال :((بالنسبة لصلاة الفجر؛ المعروف أن التوقيت الذي يعرفه الناس ليس بصحيح، فالتوقيت مقدم على الوقت بخمس دقائق على أقل تقدير، وبعض الإخوان خرجوا إلى البر فوجدوا أن الفرق بين التوقيت الذي بأيدي الناس وبين طلوع الفجر نحو ثلث ساعة، فالمسألة خطيرة جداً، ولهذا لا ينبغي للإنسان في صلاة الفجر أن يبادر في إقامة الصلاة، وليتأخر نحو ثلث ساعة أو (25) دقيقة حتى يتيقن أن الفجر قد حضر وقته)). [شرح رياض الصالحين (3/216)]
ثالثا :- ما قاله الشيخ الألباني : ((وقد رأيت ذلك بنفسي مراراً من داري في جبل هملان -جنوب شرق عمان- ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين ؛ أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أي قبل الفجر الكاذب أيضاً، وكثيراً ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة، وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة قبل وقتها في شهر رمضان وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام، وتعريض لصلاة الفجر للبطلان، وما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي , وإعراضهم عن التوقيت الشرعي , كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: ((وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)) وحديث: ((فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر))، وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين)). المرجع :- [السلسلة الصحيحة (5/52) حديث رقم (2031)]
رابعا :- ما قاله العلامة القرافي -رحمه الله- قال: ((جرت عادة المؤذنين, وأرباب المواقيت بتسيير درج الفلك إذا شاهدوا المتوسط من درج الفلك, أو غيره من درج الفلك الذي يقتضي أن درجة الشمس قربت من الأفق قرباً يقتضي أن الفجر طلع، أمروا الناس بالصلاة والصوم مع أن الأفق يكون صاحياً لا يخفى فيه طلوع الفجر لو طلع، ومع ذلك لا يجد الإنسان للفجر أثراً البتة، وهذا لا يجوز، فإن الله تعالى إنما نصب سبب وجوب الصلاة ظهور الفجر فوق الأفق ولم يظهر، فلا تجوز الصلاة حينئذ، فإنه إيقاع للصلاة قبل وقتها، وبدون سببها)). [الفروق (2/3)، 301]
خامسا :- ما قال أبو محمد في المحلى (3-191) :((ووقت صلاة الصبح مساو لوقت صلاة المغرب أبدا في كل زمان ومكان، لان الذي من طلوع الفجر الثاني إلى أول طلوع الشمس كالذي من آخر غروب الشمس إلى غروب الشفق الذي هو الحمرة أبدا في كل وقت ومكان، يتسع في الصيف ويضيق في الشتاء، لكبر القوس وصغره، )).
سادسا :- ما قاله الـحافظ ابن حجر في [فتح الباري: ( 4/ 199)]: (تنبيه)من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام، زعماً ممن أحدثه: أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة، لتمكين الوقت زعموا، فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قل عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان ))، والدرجة تقدر من 4- 4.45 دقيقة.
سابعا : - ما قاله الدكتور / سعد بن تركي الخثلان ردّا على سؤال عن تقويم أم القرى قال: (معظم التقاويم في العالم الإسلامي ومنها تقويم أم القرى يوجد لديها إشكالية في تحديد دخول وقت صلاة الفجر إذ أنها تعتبر الشفق الفلكي بداية لوقت الفجر، والشفق الفلكي هو الفجر الكاذب الذي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاغترار به كما جاء عند مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {لا يغرنكم نداء بلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر، أو قال: حتى ينفجر الفجر} وفي حديث قيس بن طلق عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {لا يهيدنكم -أي لا يمنعنكم- الساطع المصعد حتى يعترض لكم الأحمر} أخرجه أبو داود والترمذي وابن خزيمة وهو حديث حسن، وهذا الساطع هو الفجر الكاذب عند الفلكيين المعاصرين, ويكون له سطوع في بعض أيام السنة خاصة مع صفاء الجو بحيث يغر من لا يعرفه، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام {لا يغرنكم الساطع} وهذا الشفق الفلكي يكون على درجة 18 وقد وضع عليه تقويم رابطة العالم الإسلامي وتقويم العجيري, أما تقويم أم القرى فقد وضع على درجة 19 أي مع تقديم أربع إلى خمس دقائق, وقد وجدت دراسات فلكية حديثة لتحديد الدرجة الصحيحة لبداية الفجر الصادق, والذي استقرت عليه الدراسات أنه ما بين 14.5 درجة إلى 15 درجة أي أن الفارق بينها وبين تقويم أم القرى مابين 15 إلى 23 دقيقة بحسب فصول السنة.
ثامنا :- في بحث قام به الدكتور سليمان بن إبراهيم الثنيان - عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم - لم ينشر- بعنوان: ((أوقات الصلوات المفروضة))، وقد ذكر فيه أنه قام برصد الفجر لعام كامل ، وأن وقت الفجر حسب تقويم أم القرى، متقدم عن التوقيت الشرعي للفجر ما بين 15 دقيقة إلى 24 دقيقة حسب فصول السنة - يتبين أن الفرق الذي ذكره بالدقائق يساوي تقريباً 15 درجة (عندما تكون الشمس تحت الأفق قبل شروقها بخمسة عشرة درجة ) .
تاسعا : - قام الباحث الأستاذ عبد الله بن إبراهيم التركي(في محافظة الخرج بمنطقة الرياض) ببحث حول بداية دخول الفجر (الفجر الصادق) من خلال الرصد والتحري لعدة سنوات أثبت فيه التفاوت بين الواقع وتقويم أم القرى في وقت الفجر, وكان يُشهد الشهود على طلعاته ومشاهداته. وقد وجد ان الفارق هو تقدم التقاويم عن الوقت الحقيقي لبداية الفجر ما بين 15 و24 دقيقة .
عاشرا : - في أطروحة دكتوراه للدكتور / نبيل يوسف حسنين(رحمه الله) مقدمة في كلية العلوم بجامعة الأزهر عام 1408هـ-1988م , بعنوان ( دراسة الشفق لتحقيق أوقات الصلاة ورؤية الهلال ) مكتوبة باللغة الإنجليزية ومرفق معها ملخص باللغة العربية , ولم تناقش حيث توفي صاحبها قبيل المناقشة ,أشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور علي عيسى في مرصد حلوان بالقاهرة ؛ وقد ذكر في الملخص : ( ولما كان الأصل في الرؤية هو العين العادية ... , وأوضحت الدراسة أن صلاة الفجر تجب حين يكون انخفاض الشمس تحت الأفق في المتوسط في حدود(14.6)
تقريبا 15 درجة (خمسة عشرة درجة ).
إحدى عشر : - أصدر الشيخ فيصل بن عبدالله الفوزان بياناً تم توزيعه على المساجد يبين فيه أنه تم التثبت على مدى سنين حول ضبط أذان الفجر في الجبيل وتبين له أنه يتأخر تقويم أم القرى بخروج الفجر الصادق بحوالي 16 إلى 17 دقيقة وحذر فيه الناس من الصلاة مباشرة بعد الأذان ودعا المؤذنين إلى تأخير الأذان أكثر من ربع ساعة حتى يتم دخول الفجر الصادق
بحث الدكتور سعد الخثلان : -
المبحث الأول : اشتراط دخول الوقت لصحة الصلاة : أجمع العلماء على اشتراط دخول الوقت لصحة الصلاة [1] ، و أجمع العلماء كذلك على بطلان صلاة من صلى قبل الوقت عالما متعمدا ، وكذلك إذا كان ناسيا أو جاهلا ، قال الحافظ بن عبد البر[2] رحمه الله : (لا تجزئ الصلاة قبل وقتها و هذا لا خلاف فيه بين العلماء إلا شيئا روي عن أبي موسى الأشعري وعن بعض التابعين أجمع العلماء على خلافه فلم أر لذكره وجها لأنه لا يصح عنهم وقد صح عن أبي موسى خلافه مما وافق الجماعة فصار اتفاقا صحيحا ) اهـ.
وقد نص الفقهاء على أنه من شك في دخول وقت الصلاة فليس له أن يصلي حتى يغلب على ظنه دخول الوقت قال الموفق ابن قدامه رحمه الله :-( متى شك في دخول وقت الصلاة لم يصل حتى يتيقن من دخوله أو يغلب على ظنه ذلك والأولى تأخيرها قليلا احتياطا ) .
ونص الفقهاء أيضا على أن من صلى من غير دليل مع الشك لم تصح صلاته حتى لو أصاب، قال الموفق ابن قدامة[3] رحمه الله : ( إن صلى من غير دليل مع الشك لم تجزئه صلاته سواء أصاب أو أخطأ لأنه صلى مع الشك في شرط الصلاة من غير دليل فلم تصح كمن اشتبهت عليه القبلة فصلى من غير اجتهاد )
(1)ينظر البناية شرح الهداية (1/783) بداية المجتهد (1/92) مغني المحتاج (1/184) كشاف القناع (1/275)
(2) التمهيد (8/69 ، 70)
(3) المغني (2/31) و انظر : الشرح الكبير على المقنع (3/177)
المبحث الثاني: تعريف الفجر : - جاء في لسان العرب [1] :( الفجر ضوء الصباح ،وهو حمرة الشمس في سواد الليل، وهما فجران أحدهما : المستطيل وهو الكاذب الذي يسمى ذنب السرحان ، والآخر : المستطير وهو الصادق المنتشر في الأفق الذي يحرم الأكل والشرب على الصائم .. ، قال الجوهري ( الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله ا.هـ.
وجاء في القاموس المحيط [2]: ( الفجر: ضوء الصباح ، وهو حمرة الشمس ، وقد انفجرالصبح وتفجر وانفجر عنه الليل ) . اهـ.
وقال الماوردي[3] : ( الفجر هو : ابتداء تنفس الصبح قال الله تعالى : - ( والصبح إذا تنفس )[4] ،
وقال الشاعر :-
حتى إذا الصبح لها تنفسـا * وانجاب عنها ليلها وعسعسـا
وسمي فجراً لانفجار الضوء منه ، وهو فجران فالأول : أزرق يبدو مثل العمود طولاً في السماء له شعاع ثم يعمد ضوؤه ثم يبدو بياض ، والثاني بعده عرضاً منتشراً في الأفق ، قال الشاعر :
وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه * وأول الغيث قطر ثم ينسكب ) . اهـ.
وقال الحافظ ابن عبدالبر[5] : ( الفجر هو أول بياض النهار الظاهر المستطير في الأفق المستنير المنتشر ، تسميه العرب : الخيط الأبيض ، قال الله عز وجل :- ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )[6] يريد بياض النهار من سواد الليل ). اهـ. ومن هذا المنقول يتبين أن الفجر يطلق في لغة العرب على أول بياض النهار وأن الفجر فجران :- فجركاذب ، وفجر صادق ، وأن الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية من الإمساك للصائم وابتداء وقت الصلاة هوالفجر الصادق على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
(1) (10 / 187 ) ( مادة / فجر )
(2) ( ص584 ) ( مادة فجر )
(3) الحاوي الكبير (2/28،29)
(4) سورة التكوير ، الآية :18
(1) التمهيد (4/335)
(2) سورة البقرة ، الآية 187
المبحث الثالث :- اشتباه الفجر الكاذب بالصادق :- سبق القول بأن الفجر فجران : فجر كاذب و صادق وأن الذي تتعلق به الأحكام الشرعية من الإمساك للصيام ودخول وقت صلاة الفجر به هو الفجر الصادق .. ، ونظراً للتشابه بين الفجرين على وجهٍ يخدع ويغرمن ليس عنده خبرة للتمييز بينهما فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ففي صحيح مسلم [1]عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولابياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا )
وحكاه هنا وبيديه قال : يعني معترضاً .
وفي رواية لمسلم [2]: ( لايغرنكم نداء بلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر) أوقال : (حتى ينفجر الفجر)
وفي حديث قيس بن طلق عن أبيه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-(كلوا واشربوا ولايهيدنكم الساطع المصعد فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر )[3]
قال الخطابي[4] رحمه الله : قوله ( لايهيدنكم ) معناه : لايمنعنكم الأكل ، وأصل الهيد: الزجر، يقال : هدت الرجل أهيده هيدا إذا زجرته ، ويقال في زجر الدواب ( هِيْد هَيْد ) ، والساطع : المرتفع ، وسطوعه : ارتفاعه مصعداً قبل أن يعترض ، ومعنى الأحمر هاهنا : أن يستبطن البياض المعترض أوائل حمرة ، وذلك أن البياض إذا تتام طلوعه ظهرت أوائل الحمرة ، والعرب تشبه الصبح بالبلق في الخيل لما فيه من بياض وحمرة ). اهـ. وهذا التشابه بين الفجرين والذي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاغترار به هو الذي أوقع الخطأ في تحديد وقت صلاة الفجر عند بعض الناس ، وقد ذكر القرافي[5] رحمه الله (المتوفى سنة 684هـ) أن هذا الخطأ كان موجوداً في زمانه قال رحمه الله : ( جرت عادة المؤذنين وأرباب المواقيت بتسيير درج الفلك إذا شاهدوا المتوسط من درج الفلك أو غيره من درج الفلك الذي يقتضي أن درجة الشمس قربت من الأفق قرباً يقتضي أن الفجر طلع أمروا الناس بالصلاة والصوم مع أن الأفق يكون صاحياً لايخفى فيه طلوع الفجر لو طلع ، ومع ذلك لايجد الإنسان للفجر أثراً البتة ، وهذا لا يجوز ، فإن الله تعالى إنما نصب سبب وجوب الصلاة ظهور الفجر فوق الأفق ، ولم يظهر ، فلاتجوز الصلاة حينئذ ، فإنه إيقاع للصلاة قبل وقتها وبدون سببها ) . اهـ.ونظير ذلك ما يحصل الآن في الوقت الحاضر فإن معظم التقاويم تدخل وقت صلاة الفجر قبل الوقت الشرعي له ومنها تقويم أم القرى الذي ظهر لنا
- بعد البحث والاستقصاء- أن سبب الإشكالية فيه - فيما يتعلق بوقت صلاة الفجر- هو اشتباه الفجر الكاذب بالفجر الصادق عند من قام بإعداده[6] .
المبحث الخامس :- هدي النبي r في أذان وصلاة الفجر والوقت الفاصل بينهما
كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذنان للفجر أحدهما يؤذن بليل لتنبيه الناس إلى قرب طلوع الفجر الصادق الذي ينتهي به وقت صلاة الوتر ويبدأ به الإمساك للصائم وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا المعنى فقال ( لا يمنعن أحدكم - أو أحدا منكم – أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن – أو ينادي - بليل، ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم )[7]
وعن عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم )[8]
ولم يكن الفاصل بين الأذانين كبيراً، بل كان الأذانان متقاربين ولهذا قال القاسم:- ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى هذا وينزل ذا . وهذا من باب المبالغة في بيان التقارب وإلا فبينهما وقت يكفي المتسحر للفراغ من سحوره ، ويدل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق :- ( لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم ) ولم يكن الفاصل بين أذان ابن أم مكتوم ( الأذان الثاني للفجر ) وبين إقامة الصلاة طويلاً، بل كان بينهما قدر خمسين آية ففي صحيح البخاري[9] عن أنس رضي الله عنه قال تسحرنا مع النبي صلىالله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة قلت : كم كان بين الأذان والسحور ؟ قال قدر خمسين آية.
وإنما قدَّر زيد بن ثابت رضي الله عنه المدة بقراءة خمسين آية لأن العرب كانت تقدر الأوقات بالأعمال كقولهم: قدر حلب الشاة وقدر نحر جزور .
وقدَّر الحافظ ابن حجر رحمه الله قدر خمسين آية بدرجة أو ثلث خمس ساعة أو مقدار ما يتوضأ[10] ، والدرجة وثلث وخمس ساعة تعادل :- أربع دقائق ، وجاء في حديث جابر رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال : ( اجعل بين أذانك و إقامتك نفساً قدر ما يقضي المعتصر[11] حاجته في مهل وقدر ما يفرغ الآكل من طعامه في مهل )[12]
وبهذا يتبن أنه لم يكن بين الأذان للفجر وإقامة الصلاة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقت طويل بل كان وقتا يسيراً بقدر ما يفرغ الآكل من أكله والمتوضئ من وضوئه[13] ، وهو أربع دقائق على تقدير الحافظ ابن حجر[14] رحمه الله ، وقد ساق البخاري في صحيحه [15]بسنده عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال :- كُنت أتسحر مع أهلي ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم .
وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر ما بين الستين إلى المائة[16] وجاء تقديرها في رواية الطبراني بسورة الحاقة ونحوها[17] ، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة :- ( آلم تنزيل ) السجدة و ( هل أتى على الإنسان ) متفق عليه[18]وقراءة هاتين السورتين في الصلاة مع الترسل في القراءة والترتيل يستغرق زمناً يتراوح ما بين ربع ساعة إلى ثلث ساعة تقريباً فإذ أضفنا لذلك أربع دقائق- وهي ما بين الأذان والإقامة- تبين أن مابين أذان الفجر والفراغ من صلاة الفجر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لايزيد على(25) خمس وعشرين دقيقة تقريبا ، ومع ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفتل من صلاة الصبح حين يعرف الرجل جليسه، أي أنه قد بدا شيء من الإسفار يستطيع به معرفة جليسه ، وذلك في أواخر الغلس ، قال الحافظ ابن حجر[19] رحمه الله : - ( ابتداء معرفة الإنسان وجه جليسه يكون في أواخر الغلس ).
وبهذا يزول الإشكال الذي يطرحه بعض الناس حين يقول: إذا صلينا صلاة الفجر وجدنا أن الإسفار قد بدا وظهر في الأفق.. ، ويستدل بهذا على صحة تقويم أم القرى لوقت أذان الفجر ،وهذا القائل لم يحسب الفرق بين الأذان والإقامة ويقارنه بما كان عليه الحال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فالفرق بين الأذان والإقامة في وقتنا :- ما بين 25 دقيقة إلى 30 دقيقةتقريبا- في معظم المساجد- بينما كان الفرق بين الأذان والإقامة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في حدود 4 إلى 5 دقائق ، والذي يظهر- والله أعلم- أن صلاتنا في الوقت الحاضر بعد 25 دقيقة إلى 30 دقيقة من توقيت تقويم أم القرى مقاربة لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم للفجر في الجملة ولكن الفرق هو أن مابين الأذان والإقامة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في حدود أربع إلى خمس دقائق وقد تزيد قليلا، وفي وقتنا الحاضر في حدود :- (25-30) دقيقة والفرق في ما بينهما وهو قرابة ثلث ساعة هو موضع الإشكال في تقويم أم القرى، والذي أثبتت هذه الدراسة أن تقويم أم القرى متقدم عن الوقت الشرعي بهذا القدر أي في حدود ثلث ساعة تقريبا وقد تنقص قليلاً بحسب فصول السنة.[20] ؛ وبهذا يظهر الجواب كذلك عما يورده بعض الناس من قولهم : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بغلس ويستدل بهذا على صحة توقيت تقويم أم القرى لصلاة الفجر وقد تبين من العرض السابق أن هذا الاستدلال لا يستقيم ..، و أن انصراف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة الفجر يكون في آخر الغلس الذي يبتدئ به معرفة الرجل جليسه - كما تقدم ذلك من كلام الحافظ ابن حجررحمه الله- ، ومن العلماء من يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل صلاة الفجر مغلسا وينصرف منها وقد بدا شيء من الإسفار ، قال ابن القيم رحمه الله :- ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الفجر بالستين إلى المائة ثم ينصرف منها والنساء لايعرفن من الغلس ، وكانت سنته التغليس حتى توفاه الله ، وإنما أسفر بها مرة واحدة ، وكان بين سحوره وصلاته قدر خمسين آية ، وأما حديث رافع بن خديج :- (أسفروا بالفجر فإنه أعظم بالأجر)فالمراد به – بعد ثبوته – الإسفار بها دواما ، وأما الابتداء فيدخل فيها مغلسا ويخرج منها مسفرا كما كان يفعله صلى الله عليه وسلم ، فقوله موافق لفعله لامناقض له، وكيف يظن به المواظبة على فعل ما الأجر في خلافه)(1) وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الجمع بين حديث عائشة رضي الله عنها :( كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لايعرفهن أحد من الغلس )(2) و حديث أبي برزة السابق أنه صلى الله عليه وسلم كان ينفتل من صلاة الصبح حين يعرف الرجل جليسه : ( ولا معارضة بين هذا – أي حديث عائشة – وبين حديث أبي برزة السابق أنه كان ينصرف من الصلاة حين يعرف الرجل جليسه ، لأن هذا إخبار عن رؤية المتلفعة على بعد ، وذلك إخبار عن رؤية الجليس ) .
المبحث السادس :- حقيقة تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وفهم السلف له
جاء في الصحيحين(1) عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : لما نزلت ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال : (إنما ذلك سوار الليل وبياض النهار ) وفي صحيح البخاري(2) عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال :- أنزلت ( وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) ولم ينزل ( من الفجر ) فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله بعد ( من الفجر) فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار وقد دل هذن الحديثان على أن الخيط الأبيض والخيط الأسود ليسا على ظاهرهما وأن المراد بهما بياض النهار من سواد الليل , قال القاضي عياض رحمه الله : ( إنما حمل الخيط الأبيض والأسود على ظاهرهما بعض من لا فقه عنده من الأعراب كالرجال الذين حكى عنهم سهل , وبعض من لم يكن في لغته استعمال الخيط في الصبح كعدي ) (1)
وقال ابن جرير الطبري رحمه الله :- ( اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) فقال بعضهم : يعني بقوله ( الخيط الأبيض ): ضوء النهار , وبقوله ( الخيط الأسود ) : سواد الليل ، 000 وقال آخرون : (الخيط الأبيض ) : ضوء الشمس و (الخيط الأسود ) : سواد الليل وأولى التأويلين بالآية التأويل الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (الخيط الأبيض : بياض النهار , والخيط الأسود : سواد الليل) وهو المعروف في كلام العرب ، قال أبو داود إلإيادي : فلما أضاءت لنا سدفة ولاح من الصبح خيط أنارا )(2)
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله : ( أباح تعلى الأكل والشرب والجماع في أي الليل شاء الصائم إلى أن تبين ضياء الصبح من سواد الليل، وعبر عن ذلك بالخيط الأبيض من الخيط الأسود , ورفع اللبس بقوله ( من الفجر ) )(3) وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( معنى الآية : حتى يظهر بياض النهار من سواد الليل , وهذا البيان يحصل بطلوع الفجر الصادق ففيه دلالة على أن ما بعد الفجر من النهار , وقال أبو عبيد : المراد بالخيط الأسود : الليل , وبالخيط الأبيض : الفجر الصادق , والخيط : اللون
(1) (2) (2/770) رقم (1094)
(3) أخرجه أبو داوود (3/231) رقم (2033) ، والترمذي (705) ، وابن خزيمة (1930) ، وهو حديث حسن ، انظر (صحيح أبي داوود (7/112)رقم (2033)
(4) معالم السنن (3/31، 32)
(1) الفروق (2/300،301) الفرق رقم 102
(2) حيث لم نجد أساساً مكتوباً للتقويم – بعد البحث والاستقصاء - وقد أمكن اللقاء بمعد التقويم الدكتور / فضل نور الذي أفاد بأنه أعد التقويم بناءً على ما ظهر له وليس لديه أي أساس مكتوب ، ومن خلال الحديث معه ومحاورته تبين أنه لايميز بين الفجر الكاذب والصادق على وجه دقيق ، حيث أعد التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب أي على درجة 18ْ وبعد عشر سنوات قدمه إلى درجة 19ْ احتياطاً .. وقد تم إعداد محضر مفصل لمقابلته .
(1) (2) أخرجه البخاري في صحيحه (4/136) رقم (1918) ، ومسلم في صحيحه (1092) من حديث عائشة رضي الله عنها
(3) (2/54) رقم (575) ، و (4/138) رقم (1921)
(4) ينظر فتح الباري (2/55) (4/138)
(1) المعتصر هو الذي يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة .. انظر: النهاية في غريب الحديث و الأثر (3/247)
(2) أخرجه الترمذي (1/373) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/428) (2/19) ، وقد جمع طرقه محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/546) رقم (887) وحسنه بمجموع طرقه .
(3) ينظر المجموع (3/53)
(4) حيث ذكر أنه بمقدار درجة وهي تعادل أربع دقائق ، أو ثلث خمس ساعة وهي تعادل أربع دقائق :- ( 60÷ 5 = 12، 12÷ 3=4) ، أو بمقدار ما يتوضأ الرجل وهي تعادل هذا الزمن تقريباً.. . انظر :- فتح الباري (2/55) (4/138)
(5) (2/54) رقم (577 )
(6) أخرجه البخاري في صحيحه (2/26) من حديث أبي برزة رضي الله عنه .
(7) ينظر فتح الباري (2//27)
(8) صحيح البخاري (891) ، صحيح مسلم (880)
(1) فتح الباري (2/27)
(2) وقد يقول قائل: مادام أن الصلاة تقع في وقتها و أنها مقاربة لوقت إقامة الصلاة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فما الإشكال إذاً ؟ نقول إن الإشكال يظهر في عدة أمور ، أبرزها :-
أ- صلاة النساء في البيوت حيث يصلي كثير منهن بعد الأذان مباشرة.
ب- الصلاة في رمضان حيث يقدم كثير من أئمة المساجد صلاة الفجر ويجعلونها بعد عشر دقائق وبعضهم ربع الساعة وهي بناء على هذه الدراسة تقع قبل الوقت
ج- صلاة الحرمين في المواسم كالحج ورمضان حيث يمتلئ الحرم ويضطر للتبكير بوقت الإقامة
د – السنة الراتبة – وهي آكد السنن الرواتب- تصلى قبل الوقت من كثير من الناس .
وهذه الصور لو وجدت واحدة منها لكانت كافية لتعديل التقويم فكيف إذا اجتمعت ؟ ثم قبل هذا كله إن هذه المعلومة ( وهي توقيت تقويم أم القرى لصلاة الفجر ) غير صحيحة، ومادامت غير صحيحة فلابد من تعديلها، والمؤذن مؤتمن فلا يؤذن قبل دخول الوقت ولا يحل له ذلك شرعاً وحينئذ يتعين التعديل للوقت الشرعي .
(1) أعلام الموقعين (2/313، 314 ) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه ( 2/54 ) ، ومسلم في صحيحه (5/144 ).
(1) صحيح البخاري (4/132 ) ، صحيح مسلم ( 7/201 ) .
(2) (4/132 ).
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ( 7/201 ) .
(2) جامع البيان (2/171-176 ).
(3) تفسير ابن كثير (1/227).

المراد بالأبيض أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود , وبالأسود : ما يمتد معه من غبش الليل شبيها بالخيط قاله الزمخشري )(1) .
وهذه النقولات تدل على أن المراد بتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود : تبين ضوء النهار بطلوع الفجر الصادق من سواد الليل , وقد الحكم بالتبين أي الوضوح التام للفجر ،و قد ورد في هذا أحاديث وآثار عن السلف تدل تسامحهم في السحور ما لم يتبين الفجر ، ومن ذلك :- حديث حذيفة رضي الله عنه قال : تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو والله النهار غير أن الشمس لم تطلع(2) 0 والمراد بذلك : قرب النهار , قال ابن كثير رحمه الله : -( وهذا هو المتعين حمل الحديث عليه أنهم تسحروا ولم يتيقنوا طلوع الفجر حتى إن بعضهم ظن طلوعه وبعضهم لم يتحقق ذلك ، وقد روي عن طائفة كثيرة من السلف أنهم تسامحوا في السحور عند مقاربة الفجر , روي مثل هذا عن أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وحذيفة وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وعن طائفة كبيرة من التابعيين(3) 00 وقد ذكر ابن أبي شيبة جملة من هذه الآثار ، ومنها :- ـ دخل رجلا ن على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو يتسحر فقال أحدهما : قد طلع الفجر ، وقال الآخر : لم يطلع بعد، قال أبو بكر : كل قد اختلفا .
-وقال عمر رضي الله عنه :- إذا شك الرجلان في الفجر فليأكلا حتى يستقينا
- و عن مكحول قال : رأيت ابن عمر أخذ دلو امن زمزم فقال لرجلين: أطلع الفجر ؟ فقال أحدهما : -لا وقال الآخر :- نعم , فشرب 0
-جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال له : متى أدع السحور؟ فقال رجل جالس عنده : كل حتى إذا شككت فدعه , فقال ابن عباس : كل ما شككت حتى لا تشك 0
-وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لغلامين له وهو في دار أم هانيء في شهر رمضان وهو يتسحر : أطلع الفجر ؟ فقال أحدهما : قد طلع , وقال الآخر : لم يطلع فقال : أسقياني(1) 0
- وعنه رضي الله عنه قال: - هما فجران فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم شيئا , ولكن الفجر الذي يستبين على رؤوس الجبال هو الذي يحرم الشراب 0(2)
- وعن أبي مجلز قال :- الساطع ذلك الصبح الكاذب ، ولكن-أي الصادق- إذا انفضح الصبح في الأفق 0
-وعن الأعمشعن مسلم قال :- لم يكونوا يعدوا الفجر فجركم ولكن يعدون الفجر الذي يملأ البيوتوالطرق(3)الآثار عن السلف في هذا كثيرة .. ، وهي في جملتها تدل على أنهم يرون أن الإمساك للصائم إما يكون بالتبين والوضوح الذي لاشك معه للفجر الصادق كما يدل لذلك ظاهر الآية (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله ( ومن فوائد هذه الآية : جواز الأكل والشرب والجماع مع الشك في طلوع الفجر لقوله تعالى ( حتى يتبين ) .(1)
المبحث السابع :- مقارنة بين تقويم أم القرى والتقاويم الأخرى في وقت صلاة الفجر :- كان المسلمون على مدى أربعة عشر قرنا مضت يعتمدون في تحديد وقت صلاة الفجر على الرؤية بالعين المجردة , وذلك أنه لم يكن يوجد كهرباء ولا إضاءات تشوش على رؤيتهم لضوء الفجر , ولكن بعد ظهور الكهرباء وانتشار الضوء الصناعي لم يعد بالإمكان تحديد وقت صلاة الفجر داخل المدن والقرى فاضطر الناس إلى الاستعانة بالتقاويم ومع مرور الوقت أصبح الاعتماد على التقاويم اعتمادا كليا , ومعظم هذه التقاويم لم تبن على دراسات ميدانية وانما بنيت على ما هو معروف عند الفلكين بالشفق الفلكي الذي يبدأ في الظهور عندما تكون الشمس على ( 18ْ ) تحت الأفق ، وذلك أن الشفق ينقسم عند الفلكين إلى ثلاثة أقسام :
1 – الشفق المدني (Civi Twilight) ويحدث عندما يكون مركز الشمس تحت الأفق بست درجات قوسية قبل الشروق أو بعد الغروب , أي أن الزاوية السمتية للشمس تساوي 96 درجة 0
2 – الشفق البحري ( Nautical Twilight) ويحدث عندما يكون مركز الشمس تحت الأفق باثنتي عشرة درجة قوسية قبل الشروق أو بعد الغروب , أي أن الزاوية السمتية للشمس تساوي 102 درجة 0
3 – الشفق الفلكي ( Astronomical Twilight) ويحدث عندما يكون مركز الشمس تحت الأفق بثماني عشرة درجة قوسية قبل الشروق أو بعد الغروب , أي أن الزاوية السمتية للشمس تساوي 108 درجات 0 ويعتبر الشفق الفلكي أول إضاءة من جهة الشرق بينما الشفق البحري تظهر خلال مدته الخطوط الخارجية للأشكال بدون حاجة للاستعانة بالضوء , كما تتلألأ نجوم القدر الأول في صفحة السماء , بينما الشفق المدني يتميز الضوء خلال مدته بأنه ضوء النهار ولكنه مشوب بالاحمرار (1) ،ومعظم التقاويم وضعت توقيت صلاة الفجر على الشفق الفلكي وبعضها يقدمه إلى ( 19ْ ) كتقويم أم القرى وذلك احتياطا لعبادة الصيام أو إلى ( 19.5ْ ) كتقويم هيئة المساحة المصرية 0
والواقع أن الشفق الفلكي هو الذي يعبر عنه الفقهاء بالفجر الكاذب وهو في الغالب يكون عند ( 18ْ ) وقد يتقدم أو يتأخر قليلا بحسب صفاء الجو
وأبرز التقاويم التي يعتمد الناس عليها في مواقيت الصلاة :-
1 – تقويم أم القرى , وزاوية الشمس تحت الأفق عند الفجر ( 19ْ )
2 – رابطة العالم الإسلامي وزاوية الشمس تحت الأفق عند الفجر ( 18ْ )
3 – المساحة العامة المصرية وزاوية الشمس تحت الأفق عند الفجر ( 19.5ْ )
4 – جامعة العلوم الإسلامية بباكستان-كراتشـي- وزاوية الشمس تحت الأفق عند الفجر ( 18ْ )
5 – الجمعية الإسلامية بأمريكا الشمالية ( المعروفة بـ : الإسنا ) وزاوية الشمس تحت الأفق عند الفجر ( 15ْ ) ويلاحظ التفاوت الكبير بين هذه التقاويم ما بين ( 19.5ْ ـ 15ْ ) وهذا يدل على أن هناك خللا إذ لا يعقل أن يبلغ التفاوت بين تقويمين قرابة عشرين دقيقة , وقد اتضح لنا أن سبب هذا الخلل هو أن هذه التقاويم قد وضعت على الفجر الكاذب ( الشفق الفلكي ) مع تقديم يسير في بعضها ما عدا تقويم الإسنا الذي وضع بناء على دراسات ورصد ميداني(1), ومن هنا كان هذا التقويم أضبط التقاويم بالنسبة لوقت صلاة الفجر ( 15ْ ) وهي النتيجة التي توصلنا لها في دراستنا الميدانية لمدة عام كامل أو تزيد 0
المبحث الثامن :- آراء العلماء في توقيت التقاويم لصلاة الفجر : الإشكالية الموجودة في التقاويم – ماعدا تقويم الإسنا- والتي سبق الحديث عنها في المبحث السابق لم تخف على كثير من علماء المسلمين ولهذا فقد نبهوا إلى وجود هذه الإشكالية وأنه ينبغي عدم التعجل في إقامة صلاة الفجر اعتمادا عليها .. ، وفيما يأتي نقولات لأبرز كلام العلماء في ذلك :-
- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :- ( بالنسبة لصلاة الفجر المعروف أن التوقيت الذي يعرفه الناس ليس بصحيح , فالتوقيت مقدم على الوقت بخمس دقائق على أقل تقدير وبعض الإخوان خرجوا إلى البر فوجدوا أن الفرق بين التوقيت الذي بأيدي الناس وبين طلوع الفجر نحو ثلث ساعة , فالمسألة خطيرة جدا ولهذا لا ينبغي للإنسان في صلاة الفجر أن يبادر في إقامة الصلاة وليتأخر نحو ثلث ساعة أو ( 25 ) دقيقة حتى يتيقن أن الفجر قد حضر وقته) (1)0
وقال رحمه الله : ( 000 وهذه العلامات أصبحت في وقتنا علامات خفية وأصبح الناس يعتمدون على التقويمات والساعات ولكن هذه التقويمات تختلف 00 ،وإذا اختلف تقويمان ، وكل منهما صادر عن أصل وعالم بالوقت فإننا نقدم المتأخر في كل الأوقات , لأن الأصل عدم دخول الوقت مع أن كلا من التقويمين صادر عن أهل ، وقد نص الفقهاء رحمهم الله على مثل هذا ، فلو قال شخص لرجلين : ارقبا لي الفجر , فقال أحدهما : طلع الفجر , وقال الثاني : لم يطلع فنأخذ بقول الثاني , فله أن يأكل ويشرب حتى يتفقا بأن يقول الثاني : طلع الفجر , وأنا شخصيا آخذ بالمتأخر من التقويمين ) (1).
وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله : ( وقد رأيت ذلك بنفسي مرارا من داري في جبل هملان- جنوب شرق عمان -ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة ، أي قبل الفجر الكاذب أيضا !, وكثيرا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق , وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة , وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها , وقد يستعجلون بأداء الفريضة قبل وقتها في شهر رمضان 00، وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام وتعريض لصلاة الفجر للبطلان ، وما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي وإعراضهم عن التوقيت الشرعي : ( وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) (2) ، وحديث ( فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر)(3) وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين (4)0
وقال الشيخ محمد رشيدرضا رحمه الله (.. من المبالغة في الاحتياط للصيام الإمساك قبله بعشرين دقيقة ، والواقع أن تبين بياض النهار لايظهر للناس إلا بعده بعشرين دقيقة تقريبا.. )(1)
وقال تقي الدين الهلالي : ( ... اكتشفت بما لامزيد عليه من البحث والتحقيق، والمشاهدة المتكررة من صحيح البصر وأنا معه لأني كنت في ذلك الوقت أبصر الفجر بدون التباس أن التوقيت لأذان الصبح لايتفق مع التوقيت الشرعي ، وذلك أن المؤذن يؤذن قبل تبين الفجر تبينا شرعيا... )(2)
وقال الشيخ مصطفى بن العدوي وفقه الله :-( في بعض البلاد العربية بل في كثير منها يؤذن للفجر قبل تبين الفجر الثاني وهو الفجر الصادق ،.. وقد راقبت ذلك في قريتي بمصر فإذا بهذا الخيط الأبيض ( الفجر الثاني الصادق ) يظهر بعد الأذان المثبت بالتقاويم بمدة تدور حول الثلث ساعة وذلك يترتب عليه أمور منها : - أن الصلاة قد تصلى في غير وقتها , وكذلك يترتب عليه تحريم الطعام والشراب على من أراد الصوم , وقد صدرت فتوى من شيخ الأزهر توافق قريبا ما ذكرناه00 ) (3)
هذه أقوال لبعض العلماء في هذه المسألة , وقد قام بعض الباحثين برصد ميداني لوقت صلاة الفجر وكتبوا في هذا بحوثا ومن أبرز تلك البحوث :-
1 – أطروحة دكتوراه مقدمة من نبيل يوسف حسنين إلى كلية العلوم بجامعة الأزهر عام 1408هـ/ 1988م بعنوان ( دراسة الشفق لتحقيق أوقات الصلاة ورؤية الهلال ) وتقع في 490 صفحة ومكتوبة باللغة الإنجليزية ومرفق معها ملخص باللغة العربية(1) وجاء في الملخص :
( من ناحية الفجر فقد كان دليلنا الآية الكريمة ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) ولا يوجد أبلغ من هذا التعريف لميعاد حلول وقت الفجر , ودراسته كما تبين لا بد وأن تتم من خلال مرشح ضوئي يحقق الظاهرة الضوئية البيضاء ويحوي هذا النطاق المرئي من الضوء 00 , وأما الجهاز المستخدم فهو منظار فلكي من النوع الكاسر والصغير يتصل به جهاز فوتوضوئي مقوي للضوء مع بعض الأجهزة المساعدة البسيطة.... ، ولما كان الأصل في الرؤية هو العين فقد نسبت جميع الأرصاد إلى العين العادية 000 ، وأضحت الدراسة أن صلاة الفجر تجب حين يكون انخفاض الشمس تحت الأفق في المتوسط في حدود ( 14.5ْ ) علما بأن الدرجة تقابل أرع دقائق زمنية...).ا هـ
2 – بحث للدكتور سليمان بن إبراهيم الثنيان – عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم – بعنوان ( أوقات الصلوات المفروضة) . وقد ذكر أنه قام برصد الفجر لعام كامل وأن وقت الفجر حسب تقويم أم القرى متقدم عن التوقيت الشرعي للفجر ما بين 15 دقيقة إلى 24 دقيقة حسب فصول السنة (1)
0 (1) فتح الباري (4/134 ).
(2) أخرجه النسائي في سننه (4/142 )، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (4/136) (.. وروى ابن أبي شيبة وعبدالرزاق ذلك عن حذيفة من طرق صحيحة )
(3) تفسير ابن كثير (1/228 ).
(1) مصنف ابن أبي شيبة (2/441،442 ).
(2) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (2/173 ).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (2/443) ، وانظر :- المحلى (6/234 ).
(1) تفسير القرآن الكريم ( من أحكام القرآن الكريم ) (1/354 ).
(1) ينظر :- الموسوعة الفلكية لزينب منصور ( ص170، 171 ).
(1) وقد تمت مخاطبة القائمين على هذا التقويم عن كيفية إعداده بالنسبة لوقت صلاة الفجر فأرسلوا تقريرا يفيد أنهم قاموا بإعداده بناء على الرصد الميداني للفجر الصادق من بعض المختصين ..
(1) شرح رياض الصاحين (3/216)
(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع ( 2/48).
(2) سورة البقرة ، الآية 187 .
(3) سبق تخريجه ( ص 4 )
(4) سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/52) رقم (2031 ).
(1) تفسير المنار (2/150).
(2) رسالة بعنوان ( بيان الفجر الصادق وامتيازه عن الفجر الكاذب ) ص 2 .
(3) يواقيت الفلاة في مواقيت الصلاة ( ص127 ).
(1) ولم تناقش ، حيث توفي صاحبها قبيل مناقشتها رحمه الله.
(1) سبق القول بأن الناس كانوا يعتمدون في تحديد وقت صلاة الفجر على رؤية الشفق ( الفجر الصادق) بالعين المجرة ،وبعد ظهور الكهرباء أصبح ذلك متعذرا ومنذ ذلك الحين ظهرت جهود فردية كثيرة لضبط وقت صلاة الفجر ..، ولم تظهر جهود من جهات علمية تعتمد على تطبيقات المعرفة الشرعية الفلكية على الواقع الميداني سوى ثلاثة :-
1- هذه الأطروحة ، وقد بذل صاحبها جهدا كبيرا فيها .
2- الجهة القائمة على إعداد تقويم الإسنا ، حيث ذكروا أتهم قاموا برصد الفجر ميدانيا .
3- هذه الدراسة التي تشرف عليها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالاشتراك مع عدد من الجهات العلمية ونجد أن نتائج هذه الجهود متطابقة إلا أن صاحب الأطروحة يرى أن بداية الفجر الصادق عندما تكون الشمس على درجة (14.5 ) ، بينما رأي تقويم وهذه الدراسة أن بداية الفجر الصادق عندما تكون الشمس على درجة (15)، أي أن صاحب الأطروحة يرى بداية الفجر الصدق تكون بعد دقيقتين من تقويم الإسنا .
ما هو الضوء البروجي ؟؟
متى يظهر الضوء البروجي؟؟
متى يغيب الضوء البروجي ؟؟
ما هو المقصود بالفجر الكاذب ؟؟
كم الفارق الزمني بين ظهور الفجر الكاذب وشروق الشمس ؟؟
ما هو المقصود بالفجر الصادق ؟؟
كم الفارق الزمني بين ظهور الفجر الصادق وشروق الشمس ؟؟
كم الفارق الزمني بين ظهور الفجر الكاذب وظهور الفجر الصادق ؟؟
ما هو الشفق الفلكي ؟؟
كم الفارق الزمني بين ظهور الشفق الفلكي وشروق الشمس ؟؟
ماهو الشفق الأحمر ؟؟
ما هو الشفق الأبيض ؟؟
ماهو الفارق الزمني بين غياب الشفق الأحمر وغروب الشمس ؟؟
ما هو الفارق الزمني بين غياب الشفق الأبيض وغروب الشمس ؟؟
ما هو الشفق القطبي ؟؟
والله من وراء القصد
وهو الهادي الى سواء السبيل
باحث علمي فلكي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري
المشرف على منتدى الفلك - منتديات الطليعة - موقق - حائل
عضو الإتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك
ص.ب 6086 الرياض 11442
جوال 0505276072
AMERMESH@kACST.EDU.SA
.............
رابط البحث
منتدى الفلك - منتديات الطليعة - موقق - حائل
http://www.altaleeah.com/vb/showthread.php?p=254833#post254833

والله الموفق
الحمد لله رب العالمين
الرياض
. .

التعديل الأخير تم بواسطة : الطليعة بتاريخ 17-Aug-2011 الساعة 08:47 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2010, 01:14 PM   #2
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي الفجر الصادق




الفجر الكاذب :- هو الضوء البروجى الذى يبلغ أقصى شدته عندما تكون الشمس منخفضة عن الأفق الشرقى او الغربي بأكثر من 18 درجة قوسية ( سواء بعد الغروب او قبل الشروق ) .
. .

التعديل الأخير تم بواسطة : الطليعة بتاريخ 31-Mar-2010 الساعة 12:01 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 25-Mar-2010, 01:18 PM   #3
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي الفجر الصادق



قال تعالى: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ))
[سورة البقرة:آية 187 ]
. .

التعديل الأخير تم بواسطة : الطليعة بتاريخ 26-Mar-2010 الساعة 04:09 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 26-Mar-2010, 03:57 PM   #4
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

الآية78 من سورة الإسراء : -
((أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا ً)))
. .
  رد مع اقتباس
قديم 26-Mar-2010, 03:57 PM   #5
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي الفجر الصادق

الشفق
هناك ثلاث تعريفات علمية للشفق (Twilight) لكنها لا تنطبق على التعريف الشرعي:
الشفق الأهلي Civil twilight حيث يكون بداية الصباح إن كان قبل الغروب (أو نهاية المساء إن كان بعد الغروب). ويحدث عندما تكون الشمس 6 درجات تحت الأفق. وهذا هو الحد حيث تصبح الأجسام البرية كلها مرئية بوضوح، رغم بعض العتمة الخفيفة، وتبقى بعض النجوم ظاهرة إن كان القمر غائباً. وهذا يقابل شرعاً: الإسفار.
الشفق البحري Nautical twilight ويحدث عندما تكون الشمس هندسياً 12 درجة تحت الأفق. وتحت غياب أي ضوء كضوء المدن أو ضوء القمر، يمكن تمييز الشكل العام للأجسام على الأرض بدون رؤية التفاصيل. ويكون الأفق (وهو المهم للبحارة) غير واضح تماماً. ولعل هذا يقابل شرعاً: الغلس.

الشفق الفلكي Astronomical twilight ويحدث عندما تكون الشمس هندسياً 18 درجة تحت الأفق. وفي هذه اللحظة يكون ضوء الشمس أقل ما يمكن، أي من الناحية العملية لا ملاحظته بالعين المجردة. وهذا الوقت لا يكون فيه لا فجر كاذب ولا صادق، لكنه مهم عند الفلكيين. لذلك، وقبل اختراع الحاسب، كانت الحسابات لأوقات الشمس تتم وفق جداول مطبوعة جاهزة، خاصة بـ18 درجة فحسب، بشكل يشبه جداول اللوغاريتم قبل اختراع الآلة الحاسبة. وهذا من الأسباب التي جعلت تقاويم المسلمين الحديثة تعتمد على 18 درجة (رغم أنه ليست متعلقة بالفجر الصادق) حتى لا يعيدوا كل تلك الحسابات المعقدة. أما اليوم فالحساب صار يسيراً جداً على الحاسب.
. .

التعديل الأخير تم بواسطة : الطليعة بتاريخ 31-Mar-2010 الساعة 02:18 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2010, 10:23 AM   #6
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

الشفق الأحمر

. .
  رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2010, 10:26 AM   #7
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي الفجر الصادق

الشفق الأحمر
. .
  رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2010, 10:30 AM   #8
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

الشفق المدني
.................



................
. .
  رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2010, 10:35 AM   #9
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

الشفق الأحمر
................


...............
. .
  رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2010, 10:38 AM   #10
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

الشفق الأحمر

..............



...............
. .
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 09:22 PM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |