
المرأة الحديدية تلفت العالم الي النفوذ السري في حكومة المالكي
الجثث المغدورة تنتشر في شوارع بغداد وبعقوبة تضارب الأنباء حول مقتل زعيم القاعدة في العراق
بغداد ــ سمير زاير عبد
واشنطن ـــ مرسي أبوطوق
اهتزت الأوساط السياسية والشعبية في بغداد أمس علي ما كشفه ضابط امريكي كبير عن وجود امرأة وصفت بالحديدية تعمل مستشارة في مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نفذت أكبر عمليات تطهير طائفي في الجيش العراقي بمساعدة مجموعة صغيرة تنتمي الي طيف سياسي واحد شملت جميع الضباط الكبار الذين تصدوا لمليشيا جيش المهدي وقدموا خططاً لحل المليشيات الأخري التي طالب الرئيس الامريكي جورج بوش بحلها في استراتيجيته الجديدة التي اعلنها قبل أكثر من شهرين في العراق. ويسعي برلمانيون عراقيون الي فتح تحقيق في نفوذ المرأة المرتبطة بمكتب رئيس الحكومة في محاولة للوقوف علي الاثر الذي احدثته عملياتها السرية. وقال الضابط الامريكي ان هذه المستشارة تدعي باسمة لؤي حسون الجادري لها من النفوذ ما يكفي لإزاحة أو تهديد القادة الكبار وان عملها هو (خنق) الكثيرين من الضباط الذي يخشون اغضابها. ويخشي ان تكون المستشارة قد قامت بأدوار سرية مرتبة مع المليشيات أو جهات علي صلة بفرق الموت التي عاد بعضها للظهور في بغداد. وحسب الانباء التي سرّبها الجيش الامريكي إلي الواشنطن بوست فإن القادة الامريكيين يفكرون وضع ضابط اتصال امريكي في القسم الخاص بمستشارة المالكي التي ترتجف امامها القيادات العسكرية العراقية وتسعي إلي ارضائها بعد الحملة التي نفذتها في اعتقال أو طرد مجموعة من الضابط العراقيين لمختلف الرتب الكبيرة في محاولة لمراقبة ما يحدث. ولا توجد معلومات تفصيلية عن الجادري سوي انها احدي مستشارات المالكي الي جانب مريم الريس وسواها وكانت عضواً في الجمعية الوطنية. ويحقق الجانب الامريكي في سر القوة التي تتمتع بها مستشارة المالكي في التدخل بالشؤون الأمنية والعسكرية. وعلق ضابط أمريكي بجملة لم يكملها (أجل هي امرأة حديدية لا نعرف من وراءها وربّما..). وقال مسؤول امريكي رفض ذكر اسمه مكتبها يزعج القادة العراقيين اذا كانوا وطنيين وجيدين . واضاف هم بحاجة للتخلص منها ومن مجموعتها الصغيرة. وذكر مسؤول كبير في الجيش العراقي انه سيطلب مساعدة قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بيتروس من اجل تحجيم تدخل المكتب في الاعمال اليومية للعسكريين. وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لا ضغوط سياسية تمارس علي اي من العسكريين أو ضابط الشرطة. واضاف لا صلة لها بوزارة الدفاع .
وقال مصدر دبلوماسي غربي في لندن ان اجهزة استخبارية عدة رصدت منذ فترة ازدياد نفوذ مجموعة من النساء في حكومة المالكي من بينهن الجادري واضاف في تصريح لمراسل (الزمان) في لندن ان هناك معلومات اكثر اثارة ربما ليس من المناسب كشفها الآن ولم يربط المصدر بين تلك المعلومات وحكومة المالكي حصراً. لكن وثائق عسكرية امريكية سمت عددا من هؤلاء الضباط من بينهم عبد الله محمد خميس الدافي (سني) وحسين جاسم عبد الوادي (شيعي) ونادر عبد الرزاق عبد الجبوري الذي قدم تقريراً استخباراتياً دقيقاً وعملياً عن جيش المهدي، وان مسؤولين عسكريين امريكيين وصفوه بــ (المحترف واللا طائفي) ويركز علي اكتساب دعم الناس . لكنه اعتقل في السادس من ابريل (نيسان) بناء علي أمر من وزارة الداخلية بزعم انه يدعم التمرد السني. وخلال عمليات امنية في بغداد وجهت اتهامات إلي حكومة المالكي لفشلها في استهداف المليشيات الشيعية وتحديدا جيش المهدي الذي يقوده مقتدي الصدر أحد مناصري المالكي السياسيين. ويقول بعض القادة العسكريين الامريكيين ان السياسة تظل من بين اهم عوائق تطوير قوات الأمن العراقية. وهي اولوية قصوي للامريكيين في العراق.ويدرس القادة الامريكيون وضع ضابط اتصال امريكي في القسم في محاولة للوصول إلي فهم افضل لنفوذها. وقال العقيد دانا بيتارد قائد مجموعة مساعدة العراقيين، التي تعمل مع قوي الأمن العراقية جريمتهم الوحيدة هي انهم كانوا ناجحين ضد جيش المهدي، المليشيات الشيعية القوية. واضاف تعبت من رؤية الضباط العراقيين الجيدين وهم يخشون الطعن من الخلف بينما يحاولون القيام بالشيء الصحيح . علي صعيد اخرشهد الوضع الامني في بغداد امس تدهورا كبيرا اثر موجة تفجيرات واشتباكات شهدتها العاصمة العراقية. كما ظهرت عشرات الجثث المغدورة التي زاد عددها علي الخمسين في بغداد وحدها خلال اليومين الماضيين بعد عودة مفارز المليشيات الي شوارع العاصمة فيما حذرت مصادر سياسية عراقية من التوتر الذي تشهده محافظات الجنوب بسبب النزاع بين المليشيات التابعة للاحزاب الدينية للاستئثار بأكبر قدر ممكن من المناصب السيادية فيها خاصة في البصرة. في وقت لم تؤكد مصادر مستقلة والجيش الامريكي تصريحات الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف حول مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو ايوب المصري في اشتباكات بين جماعات مسلحة متنافسة شمال بغداد حسب قوله، لكن الجيش الامريكي لم يؤكد هذه المعلومات في غياب العثور علي الجثة ونفي تنظيم القاعدة مقتل زعيمه في بيان علي الانترنيت.
واعلن مجلس انقاذ الانبار مسؤوليته عن قتل المصري.
وقال السفير الامريكي في بغداد ريان كروكر انه لا يمكنه تأكيد ان زعيم القاعدة في العراق قتل وعد مقتله سيكون امراً ايجابياً لكنه لن يقضي علي انشطة الجماعة الارهابية هناك. علي صعيد آخر اتهم رئيس مجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني "دولا صديقة لامريكا" بتصدير الارهاب الي العراق وذلك عقب لقائه اكبر مراجع النجف علي السيستاني وزيارته للمراجع محمد سعيد الحكيم وبشير النجفي ومحمد اسحاق الفياض خلال زيارة قام بها الي النجف.
Azzaman International Newspaper - Issue 2685 - Date 2/5/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2685 - التاريخ 2/5/2007