اللون الاحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري اللون الرمادي

عذراً تم إيقاف التسجيل حتى إشعار أخر


العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > منتدى الفلك

الإهداءات
راعي الشرقيه : نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه...والى اللقاء والجميع بصحة وعافيه.     راعي الشرقيه : كل عام وانتم بخير وعيدكم مبارك واعاده الله علينا وعليكم باليمن والخير والبركات وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال    


رد
قديم 26-Dec-2010, 06:05 PM   #31
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي ادبيات مشروع المرصد الفلكي بالصاوة جبل اجا - حائل

من إبداعات الحضارة العربية الاسلامية (الإسطرلاب)


محمد أحمد وهبان
طالب بقسم التاريخ
كلية الآداب - جامعة الملك سعود


تمهيد


يمثل الاسطرلاب أحد مفاخر الحضارة العربية الإسلامية ولعل المدقق في المصادر و المراجع بأنواعها من كتب الطبقات و الفلك و حتى الفقه , سرعان مايدرك ماكان للإسطرلاب من أهمية بالغة وقيمة كبيرة جداً عند العرب و المسلمين , إذ كانت له قيمته الكبيرة في الدولة الإسلامية , فكان في بعض الأحيان يقدم كهدية مثلما أهدى أبو إسحاق الصابيء إلى عضد الدولة ، إصطرلابا بقدر الدرهم{1}, و كان في أحايين أخرى مصدرا للقرار , أو حتى أداة للمعرفة, و في بعض الأحيان كان يُلعن , ربما الإسطرلاب كمخترع علمي ليس بتلك القوة التي تجعله يفرض نفسه على الساحة العلمية في الدولة الإسلامية الزاخرة بالعلوم و العلماء , و لكن ظروف العصر فرضت الإسطرلاب على كل الناس بطبقاتهم , بداية من الخلفاء نزولا إلى العلماء و الشيوخ و الرحالة وغيرهم من فئات وطبقات المجتمع.
على كل حال فإن الغرض من هذا البحث القصير يتمثل في تعريف الناس بدور الإسطرلاب في الدولة الإسلامية و إلى أي مدى اهتم به العلماء فأرجو من الله أن يكون البحث موصلاً للفكرة المرجوة.



مبحث في عوامل تطور علم الفلك لدى المسلمين:



1. العامل الديني:

لا يغفل أحد عن عظمة الدين الإسلامي و تفرده عن الأديان الأخرى في الدعوة إلى التفكر في الكون بكل ما يحويه من خلق و أسرار و يظهر هذا في الكثير من المواضع في القرآن الكريم حيث قال تعالى :

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْل وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران:190-191].
كما أن المسلمين عملوا على تطوير معرفتهم بالفلك حتى يمكنهم تعيين اتجاه القبلة و أوقات الصلاة و أيضاً تحديد وقت بعض المناسبات الدينية مثل شهر رمضان و ما إلى ذلك من مناسبات دينية و خاصة بعد اتساع الدولة الإسلامية .


2. تشجيع الخلفاء :

كما تبين سابقاً أنه بعد اتساع الدولة الإسلامية اتساعاً كبيراً في عهد الدولة العباسية أدرك المسلمون أهمية العلوم التجريبية في شتى مناحي الحياة لذا كان ناتجاً عن ذلك ظهور حركات الترجمة الواسعة و التي بدأت ملامحها تظهر بقوة في عهد المنصور و التي لم تتوقف عنده بل كنت مجرد بداية تلتها حركات عملاقة للترجمة و التي كانت مخصص لها الجزء الكبير من الميزانية الدولة و كان العلماء و المترجمون يقلدون بالمناصب الكبرى و كانوا مقربون جداً من الخلفاء فكان هذا أكبر حافز لهم للمزيد من العمل و البحث, و يعتبر عهد المأمون من أعظم عهود النقل و الترجمة و البحث العلمي حيث يقال أنه كان يعطي للمترجم وزن ما ترجمه ذهباً.


3. العامل الاقتصادي:

معرفة البلدان وما عليها من أقاليم، واستعمال الرياح بأنواعها من أجل تسيير الفلك ومن أجل الإبحار. في هذه الفترة أدخل استعمال البوصلة لأول مرة والتي كانت معروفة لدى الصينيون، واستعانوا بالنجوم من أجل الاهتداء بفلكهم. وكذلك استعانوا بالإسطرلاب لحساب القياسات لمكان تواجد الفلك ومعرفة الاتجاه. هذا أدى إلى كتابة العديد من مؤلفات الإرشاد مثل كتاب ابن ماجد الذي كتب زمن رحلات فاسكو دي جاما عام 1500م. ومما يشير على هذه الأهمية كتابة مغامرات سندباد في هذه الفترة أيضا. الأهمية الفلكية من حيث العامل الاقتصادي لم تقتصر فقط على الإبحار والتجارة البحرية بل لمعرفة المناخات، والأقاليم من أجل الزراعية، وملائمة النباتات والأعشاب الطبية وغير الطبية التي جلبت من الأماكن النائية وأرادوا ملائمتها لمناخ بلدهم.


4. العامل السياسي و العسكري:

حيث أن قوة الدولة الإسلامية في ذلك الوقت و اتساعها أدت إلى دخول الدولة الإسلامية في الكثير من المعارك و الحروب مع الدول المجاورة لها و لم تكن تلك الحروب مقتصرة على المعارك مع الدول فقط و لكن أيضاً كانت تتم في الفتوحات الإسلامية و الغزوات و يتضح من ذلك أنه كان للجيش الإسلامي أهمية خاصة في الدولة و كان لزاماً على الخلفاء الاهتمام به اهتماما خاصاً و كان الجيش يقطع مسافات طويلة في الصحاري و البلدان ليصل إلى مبتغاه لذلك كان يجب من وجود طريقة لمعرفة المواقيت بدقة و معرفة الاتجاهات في الصحاري الواسعة لذلك كانت دراسة الفلك هي الحل الأمثل لهذا المشكلة.


5. الخوف من السفر للأماكن النائية:

((نتيجة المعتقدات البالية والخائبة التي ورثوها عن الحضارات السابقة حول ماهية الكون. إذا فالحاجة للأسفار البعيدة والشغف للرحلات النائية (أدى إلى تطور علم الأثنوغرافية) {*} كل ذلك أدى إلى تخطيط وتطوير المسالك والطرق والخرائط وتقدير أبعاد البلدان بوحدات مختلفة كالفرسخ والأميال وبالتالي خلق صورة جديدة حول ماهية الكون وتركيبته)).{2}


6. التسامح الديني:

و كان التسامح الديني في الإسلام ليس فقط من أقوى أسباب نشر الإسلام و ترابط الدولة الإسلامية و لكن أيضاً كان من أكبر أسباب الازدهار العلمي في الدولة الإسلامية حيث أن التاريخ في الحقبة الإسلامية لم يفرق أبداً بين مسلم و غير مسلم و لم يبخس جهد أحد من غير المسلمين أبداً في تطور الحضارة الإسلامية و صناعة مجدها فنجد إسحاق العابدي أو كما يوكنا أبا يعقوب لم يمنعه دينه من أن يكون من أهم النابغين في حركة النقل و الترجمة للكتب الطبية اليونانية إلى العربية و ذلك لما يمتلكه من معرفة و دراية بلغات كثيرة ولا شك أن أبا يعقوب من أكبر الأمثلة على أثر التسامح الديني في الدولة الإسلامية على التطور العلمي .{3}



مبحث في استخدامات الإسطرلاب عند المسلمين:

مما سبق يتضح مدى أهمية الفلك و وجود آلة فلكية دقيقة في كل ركن من أركان الدولة الإسلامية لتبين للمسلمين و يرفع عنهم اللبس فكان الإسطرلاب بمثابة ذلك الاختراع العجيب الذي أنزل عن كاهل المسلمين الكثير من العناء و لكن هذا لا يمنع أبداً و جود بعض الاستخدامات لهذه الأداة السحرية مخالفة لما أنزل الله و سن رسوله و هذا يعني بالمقابل أنها استخدامات مخالفة للقواعد في الدولة الإسلامية و التي تستن أحكامها من الشريعة الإسلامية و في السطور القليلة القادمة سوف تتضح الصورة و تظهر فمن الإطلاع على كتب الطبقات يمكن نلاحظ شيئاً هاماً أن الإسطرلاب ليس فقط لمن يصنعه بل أيضاً لمن يستخدمه فتجد في كتب الطبقات أنه مم يذكر عن الشخص في حياته أنه كان صانعاً جيداً أو بارعاً في استخدام الإسطرلاب و من القراءات في كتب الطبقات يُتصور أنه كان لكل منطقة في الدولة الإسلامية إسطرلابا رئيسياً ينظم الحياة في هذه المنطقة و هذا الإسطرلاب يستخدم في الحالات الآتية .

1- الإسطرلاب و معرفة سمت القبلة:

من المعروف أن الصلاة عند المسلمين هي عماد الدين و الصلاة لا تجوز إلا إذا قامت في اتجاه الكعبة المشرفة بمكة المكرمة فهذا أمر لا يقبل التهاون عند المسلمين و هذه المشكلة قد تكون لم تظهر في بدايات الإسلام أو في صدر الإسلام حيث أن الإسلام لم يكن قد خرج من شبه الجزيرة العربية بعد و كان من السهل توجيه المسلمين أنفسهم نحو الكعبة و لكن بعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية كان لزاماً على المسلمين تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية فكان الإسطرلاب هو السبيل إلى ذلك , فنجد قضية في كتاب الذخيرة في تحديد اتجاه القبلة فيأتي ذكر الإسطرلاب حيث يوضح الكتاب أنه من الحسن استخدام الإسطرلاب لمعرفة اتجاه القبلة فهي مؤكدة للحق {4}, و أيضاً نجد "أبو زيد ، عبد الرحمن بن عبد القادر بن علي الفهري" يمدح و يتغزل في محاسن آلة الإسطرلاب و استخداماته فنجده وضع ثلاثة عشر بيتاً تحت عنوان "سمت القبلة و الاتجاهات" و هذا نص صريح يوضح مدى أهمية الإسطرلاب في معرفة اتجاه القبلة {5} و نجد أيضاً إشارات أخرى لدور المنجمين أو الفلكين في تحديد اتجاه القبل فنجد أن تحقيق القبلة لجامع بغداد تم بقول بهرام المنجم{6}.


2- الإسطرلاب في معرفة المناسبات و الأعياد:

و كان الإسطرلاب أيضاً كما كان مستخدماً في معرفة اتجاه الكعبة المشرفة أيضاً كان يستخدم في تحديد مواقيت الصلاة و معرفة زمن بداية المناسبات و الشهور المهمة مثل شهر رمضان الذي كان و لا يزال شهر الصوم و العبادة عند المسلمين فكان لزاما عليهم تحديد وقت بدايته و نهايته بدقة شديدة لما يحمله هذا الشهر الخاص عند المسلمين من تكاليف خاصة في العبادة مثل الصوم فكان الإسطرلاب يستخدم في ذلك الوقت في تحديد بدايات و نهايات الشهور العربية و بالطبع أهمهم شهر رمضان و أيضاً أعياد المسلمين فنجد في كتاب" الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة " ذكر لاستخدام الإسطرلاب في عملية التنبؤ بهلال العيد و أيضاً يأتي ذكر لطريقة استخدامه للإسطرلاب و ذكر بعض أجزائه الدقيقة. {7}


3- الإسطرلاب في معرفة؟؟؟
4- استخدامات أخرى للإسطرلاب : تعتبر النقاط الثلاثة السابقة هي أهم الاستخدامات للإسطرلاب في الدولة الإسلامية , و لكن هذا لا يمنع من أن للإسطرلاب فوائد أخرى و لكن كانت قاصرة على العلماء فكانوا يستخدمونه في قياساتهم الفلكية , و ما إلى ذلك من أمور .
مبحث في ما للإسطرلاب من أشكال و أنواع:

أطلق العرب كلمة إسطرلاب على عدة آلات فلكية ، تنحصر في ثلاثة أنواع رئيسية بحسب ما إذا كانت تمثل مسقط الكرة السماوية على سطح مستوى ، أو مسقط على خط مستقيم ، أو الكرة بذاتها بلا أي مسقط ، وقد كثرت أنواع الإسطرلاب ،وتعددت أشكاله ، تبعا لاتساع الحاجة إلى استعماله في مختلف الأغراض الفلكية{10} . ومن أنواعه : الإسطرلاب التام والمسطح والطوماري والهلالي والزورقي و العقربي و الأسي و القوسي والجنوبي والشمالي و الكبري و المبطح و المسرطق وحق القمر والمغني والجامعة وعصا موسى و غيرها حيث وصل إلينا من أشكالها ما يقرب من 31 شكل.{11}


أولاً: الإسطرلاب المسطح(ذا الصفائح):

يعتبر الإسطرلاب المسطح أول الإسطرلابات تصنيعاً عند العرب,معظم نماذجها صغيرة الحجم وسهلة الحمل و يتكون من جسم معدني في الغالب, يتألف الإسطرلاب المسطح،من قرص دائري يتراوح قطره بين 10 و20سم، وله عروة اسمها الحبس متصلة بحلقة أو علاقة تصلح لتعليق الإسطرلاب بحيث يكون في وضع رأسي,و به قطعة تسمى الأم وهي الصفيحة السفلى التي تحتوي على بقية الصفائح. وهذه الصفائح أقراص مستديرة تعلوها الشبكة أو العنكبوت؛ وهي صفيحة موضوعة فوق أخواتها تتألف من شرائط معدنية مثقبة بشكل يبقى معه ظاهرًا فلك البروج ومواقع النجوم الرئيسية وأسماؤها. وهذه الشبكة تتألف من شرائط معدنية قطعت في شكل فني تنتهي بأطراف عديدة تشير إلى مواقع النجوم. ويسمى الطرف شظية، ثم هناك المسطرة وتسمى أيضًا العضادة، وتدور حول مركز الظهر ولها ذراعان ينتهي كل منهما بشظية يؤخذ منها ارتفاع الشمس. ورسمت إلى جانب الصفائح خطوط الساعات وخط الاستواء و إن الصفيحة السفلية تمثل النظام الإحداثي الأفقي الخاص بعرض جغرافي معين. ويمكن صنع العديد من هذه الصفائح لعروض أخرى ووضعها ضمن الحجرة بحيث تكون الصفيحة العلوية منها هي التي سيتم القياس فيها.{12}


ثانياً الإسطرلاب الكروي(الإسطرلاب الكري):

فكرة الإسطرلاب الكروي فكرة قديمة قدم الإسطرلاب المسطح و يعمل بنفس مبادئه لكنه أسهل في الاستخدام لأنه عبارة عن دائرتين معدنيتين متداخلتين تدل إحداهما على دائرة البروج، والثانية تدل على سمت الانقلاب الذي يرسم عليه قطبا خط الاستواء،و أيضاً دائرة ثالثة تدور حول قطبي البروج السابقين , و يمكن من خلالها معرفة خط الطول و توضع دائرة أخرى في داخل الدوائر الثلاثة السابقين و في الدائرة الرابعة يوجد ثقبان يمكن من خلالهم رؤية القمر و النجوم و الكواكب و الأجرام التي يمكن رصدها ثم كرة خامسة أخيرة في الداخل و تمثل الأرض, و ظل هذا النوع من الإسطرلاب يستخدمه البحارة حتى القرن الثامن عشر, فكان يوضح و يحدد أماكن النجوم و الكواكب و خط سيرها الظاهري , و من أشكال الإسطرلاب الكروي ذات الحلق وذات الكرسي و من أشهر الفلكيين الذين وصفوه قسطا بن لوقا (ت نحو300هـ/912م) وأبو العباس النيريزي (ت 310هـ/922م) والبيروني في رسالته «استيعاب الوجوه الممكنة في صنعة الإسطرلاب»، والحسن بن علي عمر المراكشي (ت نحو 660هـ/1262م) .{13}


الإسطرلاب الخطي (عصا الطوسي):

((ويسمى «عصا الطوسي » نسبة إلى مخترعه المظفر بن المظفر الطوسي (ت610هـ/1213م){14}{15}، وهو يشبه مسطرة الحساب، ويتألف من قطعة واحدة عليها خيط مثبت في منتصفها هو مسقط القطب الشمالي، وخيط آخر مثبت عند أحد طرفيها يمثل ميل دائرة الأفق وخيط ثالث سائب عند طرفها الآخر حر الحركة. يمثل حرف المسطرة خط نصف النهار (شمال ـ جنوب) في الصفيحة العادية، وعليه علامات تمثل تقاطع خط الأفق والمقنطرات وغيرها مع خط نصف النهار. وفي القسم العلوي من المسطرة علامات تمثل مراكز دوائر الأفق والمقنطرات، أما القسم السفلي فيحمل تقسيمات كتلك التي على العنكبوت وتتقاطع مع خط نصف النهار. وثمة تدريجات أخرى تستخدم لقياس الزوايا على أساس أن طول المسطرة يعادل 180 درجة. ويمكن بمساعدة هذا الاسطرلاب الخطي إجراء جميع العمليات المألوفة في الاسطرلاب العادي ولكن بدقة أقل منه)).{16}
الإسطرلاب الزورقي:
لا نعلم عن هذا النوع من الإسطرلابات الكثير كل ما نعرفه هو أن من أخترعه هو أحمد بن محمد بن عبد الجليل السِّجْزي (000-415هـ /000 -1024) و كان فلكياً و رياضياً بارعاً, ولقب السجزي نسبة لبلده سجستان شرقي إيران,و لا تكمن عظمة الإسطرلاب الزورقي في كونه إسطرلاب فقط و لكن لاعتماد هذا الإسطرلاب على نظرية أن الأرض متحركة تدور على محورها وأن الفلك بما فيه ثابت, ما عدا الكواكب السبعة فكان من أوائل من اعتقد في هذه النظرية,و يذكر أيضاً أن البيروني مدح في علمه كثيراً في رسائله.{17}



بقية أنواع الإسطرلابات:

لم تظهر بقية الأنواع من الإسطرلابات بقوة في المصادر و إنما ذكرت أسمائها فقط كما سبق و أن لاحظتم في بداية المبحث و لكن كان هناك بعض الرسائل عن هذه الإسطرلابات مثل رسالة " محمد بن نصر " سنة 511هـ و التي كان موضوعها الإسطرلاب السرطاني المجنح مكونة من 23 باباً {18}, و نجد الصفدي يروي أنه في أحمد الأيام دخل إلى منزل "محمد بن نصر الدين بن صغير بن خالد" لرؤية الإسطرلاب الخاص به فيصفه قائلاً :
(( وصورة الإسطرلاب المذكور قنطرة مقدار نصف أو ثلث دراع تقريبا يدور أبدا على الدوام في اليوم والليلة من غير رحى ولا ماء على حركات الفلك لكنه قد رتبها على أوضاع مخصوصة تعلم منه الساعات المستوية والساعات الزمانية)) {19} {20}.
و هكذا نخلص من خلال ما تقدم إلى ما يلي :
1. أن المسلمين في ذلك الزمن كانوا يجيدون الاستفادة من الطاقات المتجددة المائية و الحركية و انه كان هناك آلات تدار بهذه الطاقة .
2. يبدو أن الإسطرلابات كان المعهود عنها العمل معتمدة على قوة الماء و الهواء.
3. كذلك فإن هذا العالم المسلم قد توصل إلى طريقة لإدارة الإسطرلاب غير الطريقة المعتمدة على الماء أو حتى على الهواء.
ربما تبد هذا الاستنتاجات غريبة و لكن الغريب بالفعل أننا لا ندري إلى أي حد من التطور وصل المسلمون في تلك الفترة المزدهرة.!!



مبحث في إسهامات المسلمين في بحوث الإسطرلاب:

كثرت إسهامات العلماء المسلمين في تطوير و تحديث الإسطرلاب فنجد هناك المئات من الرسائل و الكتب في تطوير الإسطرلاب و كيفية تصنيعه و أيضاً استخدامه و من هذه الرسائل رسالة لأمية بن عبد العزيز الأندلسي بعنوان الإسطرلاب وعمله ,و أيضاً رسالة للشيخ زين الدين عبد الرحمن المزي الحنفي بعنوان في الإسطرلاب , و آخري لأبي الصلت بعنوان الإسطرلاب وعمله , ورسالة لمحمد بن نصر بعنوان الإسطرلاب السرطاني المجنح{21},و من أهم من كتب في علم الإسطرلاب هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حبيب البغدادي و شهرته الفزاري وترجع أهميته أنه كان أول من عمل الإسطرلاب بالإسلام في خلافة المأمون العباسي توفي سنة 188,وكان له عدة مؤلفات مهمة منها كتاب في العمل بالإسطرلاب ذات الحلق و كتاب في العمل بالإسطرلاب المسطح{22} , و لا يمكن أن يُغفل دور البيروني في علم الفلك عامة و في تطوير الإسطرلاب خاصة حيث كان له العديد من الكتابات و الرسائل في الإسطرلاب منها رسالة في تصحيح ما وقع لأبي جعفر الخازن من السهو في زيج الصفائح و أيضاً رسالة في محاذاة ودوائر السموت في الإسطرلاب ورسالة في الإسطرلاب السرطاني في المجنح {23} , كما إن هناك العديد من الكتب الأخرى لعلماء آخرين مثل كتاب العمل بالإسطرلاب لأحمد بن عبد الله حبش الحاسب المروزي 250 هـ و أيضاً للمروزي كتاب أخر و هو حسن العمل بالإسطرلاب,و من المؤلفات الأخرى كتاب معرفة الإسطرلاب لأبو الحسن كوشيار بن لبان الجيلي 350 هـ , و كتاب العمل بالإسطرلاب لأبو الحسن عبد الرحمن بن عمر بن محمد الصوفي 376 هـ ,

و كان عند المسلمين أكثر من علم كان موضوعهم الأساسي هو الإسطرلاب حيث كان عندهم علم عمل الإسطرلاب و هو علم يتعرف منه كيفية استخراج الأعمال و المعطيات الفلكية من الإسطرلاب بطريق خاصة و أيضاً يساعد في معرفة ارتفاع الشمس و معرفة الطوالع و معرفة أوقات الصلاة و اتجاه القبلة و أيضاً معرفة طول الأشياء بالذراع {24},و وصلنا من كتابات المسلمين في الإسطرلاب أكثر من 300 بحث بين رسالة و كتاب , و هذا يدل على مدى اهتمام المسلمين بالإسطرلاب و علومه.

قام علاء الفلك العرب والمسلمون خلال القرن الرابع الهجري ، العاشر الميلادي ، بإضافات عديدة للأسطرلاب ، وقد شملت هذه الإضافات قياس محيط الكرة الأرضية وجمع الخرائط الفلكية التي تصور حركة الكواكب ، وحددوا أشكال مداراتها , و قد وجدت ترجمة لاتينية يعود تاريخها إلى عام 675هـ 1276م لما كتبه عالم الفلك العربي ما شاء الله عن الإسطرلابات . ويوجد اليوم عدد كبير من الإسطرلابات التي صنعها الفلكيون المسلمون منتشرة في متاحف العالم . وقد اشتهر بصناعة الإسطرلابات علماء فلكيون كثيرون منهم حامد بن محمد الأصفهاني ، أحمد بن حسين بن باسو ، أبو حامد أحمد بن محمد الصاغاني.{25}

تم إرفاق مجموعة من المخطوطات الأصيلة خاصة بالإسطرلاب كتبها علماء المسلمين , و تشمل الآتي :

1- مخطوط أصيل للفاسي ( أبو زيد ، عبد الرحمن بن عبد القادر بن علي الفهري ، المالكي ) المتوفى 1096 هجرية , و هو عبارة عن ديوان شعري يعرض أهم استخدامات الإسطرلاب و طريقة استخدامه و الاستفادة منه.
2- بعض الصور تبين تركيب الإسطرلاب المسطح و توضح صفائحه.
3- صورة واضحة لإسطرلاب من القرن الخامس الهجري.
4- صورة توضح الأجزاء الدقيقة للإسطرلاب.


مخطوط : شعر في الاسطرلاب


الفاسي ( أبو زيد ، عبد الرحمن بن عبد القادر بن علي الفهري ، المالكي ) المتوفى 1096 هجرية


"الأكاديمية الملكية بقرطبة"



قائمة المصادر و المراجع:

- ياقوت الحموي , معجم الأدباء , ج1 , ص46 .
{*}علم الأثنوغرافية: الدراسة الوصفية لطريقة وأسلوب الحياة لشعب من الشعوب أو مجتمع من المجتمعات.
2 - لمطالعة المزيد انظر : " اثر الحضارة العربية الإسلامية على علم الفلك " متوفر على http://almotran.net .
3 - انظر قي جريدة الراية – قطر - عدد يوم الأحد 30/1/2005 م مقال "معجم أعلام العرب المسيحيين" د.محمد سليم العوا.
4- لمطالعة المزيد طالع , القرافي , الذخيرة , ج2 , ص131 .
5- الفاسي ,مخطوط "قصيدة في علم الإسطرلاب" ,الأكاديمية الملكية بقرطبة .
6 - أبو القاسم الطاوس , فرج المهموم في علم النجوم , ج1 , ص85.
7 - لمطالعة المزيد , الشنتريني , الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة , ج5 , ص 484 .
8 - ناصر منذر ؟؟؟
9- المحبي , خلاصة الأثر , ج4 , ص132.
20 - القنوجي , أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم , ج2 , ص95 .
21- انظر في هذا الصدد , أهم مؤلفات العصر العباسي,متاح على: http://gol.maktoobblog.com/660949 .
22- انظر في هذا الصدد :
• حسين البيلاني , تحديد اتجاه القبلة بواسطة الإسطرلاب , متاح على:
http://www.icoproject.org/article/bilani_qiblah.html.
• الإسطرلاب , متاح على : http://www.alargam.com/maths/falak2/4.htm .
الآت الرصد القديمة , متاح على : http://www.al-asfoor.com/?id=617.
23-انظر في هذا الصدد ,زهير البابا,زهير الكتبي, الإسطرلاب , الموسوعة العربية.
24 - انظر في هذا الصدد , السبكي, طبقات الشافعية الكبرى , ج8 , ص383.
25 - زركلي , الأعلام, ج7,ص257.
26 - انظر في هذا الصدد , زهير البابا, الإسطرلاب , الموسوعة العربية.
27 - موسى ديب الخوري , اسهام العلماء العرب في تفسير حركة الكواكب, متوفر على:
http://www.ascssf.org.sy/article-moussa-17.htm
28 - حاجي خليفة , كشف الظنون , ج1 , ص846 .
29- النعيمي, الدراس , ج2 , ص299 .
30- عبد القادر بدران , منادمة الأطلال ,ج1 , 366.
31 - حاجي خليفة , كشف الظنون , ج1 , ص845- 846 .
32- الباباني, هدية العارفين , ج1 , ص1 .
33 - حاجي خليفة, هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين.
34 - القنوجي , أبجد العلوم , ج2 , ص 385 .
35- الإسطرلاب,زهير البابا , زهير الكتبي , الإسطرلاب ,متاح على :
http://www.arab-ency.com/index.php?m...y_term&id=1591
. .

التعديل الأخير تم بواسطة : الطليعة بتاريخ 26-Dec-2010 الساعة 06:16 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 26-Dec-2010, 06:10 PM   #32
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي ادبيات مشروع المرصد الفلكي بالصاوة جبل اجا - حائل

الآت الرصد القديمة
آلات الرصد. لم يكن العلماء العرب والمسلمون ليبلغوا ما بلغوه من دقة لولا استخدامهم أفضل الآلات المتوافرة آنذاك. بعض هذه الآلات اقتبسوه من غيرهم وطوّروه، وبعض آخر كان من اختراعهم. ومن العلماء من صنّف كتبًا في الآلات التي اخترعها بنفسه مثل تقي الدين الراصد، أو كتب عن آلات الرصد من بين الآلات التي كتب عنها، وذلك كغياث الدين الكاشي في أحد مؤلفاته بالفارسية، أو الخازن في كتاب الآلات العجيبة. وأشهر الآلات الفلكية التي استخدموها في مراصدهم هي:
اللبنة. وهي من صنع تقي الدين الراصد، وهي جسم مربع مستوٍ، تستخدم لقياس الميل الكلّي وأبعاد الكواكب وعرض البلدان.
الحلقة الاعتدالية. صنعها تقي الدين الراصد؛ وهي حلقة في وسطها محور تقاس بها أقواس على دائرة المعدّل، ويعلم بها التحويل الاعتدالي.
ذات الأوتار. صنعها تقي الدين الراصد؛ وهي أربع أسطوانات مربعات تغني عن الحلقة الاعتدالية، إلا أنها تستخدم ليعلم بها تحويل الليل أيضًا.
ذات الحلق أول آلة رصد صنعت في الإسلام، وقد صنعها ابن خلف المروزي.

ذات الحلَق. صنعها ابن خلف المروزي، وهي أعظم الآلات هيئة ومدلولاً، ويقال إنها أول آلة رصد صنعت في الإسلام. وهي خمس دوائر نحاسية تمثل الأولى دائرة نصف النهار؛ وهي مثبتة في الأرض، والثانية الدائرة الشمسية ويعرف بها سمت الكواكب، والثالثة دائرة منطقة البروج، والرابعة دائرة العروض، والخامسة دائرة الميل.
ذات الشعبتين. وهي ثلاث مساطر منتظمة على كرسي يعلم بها الارتفاع.
ذات السمت والارتفاع. من اختراع المسلمين، وهي آلة لقياس زاويتي السمت والارتفاع.
ذات الجيب. آلة تتألف من مسطرتيْن منتظمتين انتظام ذات الشعبتين.
المشبّهة بالناطق. من اختراع تقي الدين الراصد، وهي آلة كثيرة الفوائد في معرفة بُعد ما بين الكوكبين، وتتألف من ثلاث مساطر: اثنتان منتظمتان انتظام ذات الشعبتين.
طبق المناطق. صنعها غياث الدين الكاشي لمرصد سمرقند، وتستخدم للحصول على تقاويم الكواكب وعرضها وبُعدها مع الخسوف والكسوف وخلافهما.
الأرميلاد. آلة لتحديد مواعيد الصلاة واتجاه القبلة.
المعضادة. آلة لقياس الزوايا. صندوق اليواقيت.
صنعها ابن الشاطر يمكن بوساطتها معرفة الاتجاهات عامة واتجاه القبلة خاصة، وكذلك الوقت والمطالع الفلكية.
الربع ذو الثقب. صنعها ابن يونس الصفدي المصري.

الربع المُجَيَّب. آلة تتألف من ربع دائرة يطلق عليها الربع المقطوع والربع المقنطر، وتصنع من الخشب الجيد أو البرونز أو الذهب والفضة، وتستخدم إلى جانب معرفة البروج في حساب المثلثات ومعرفة الأعماق وخلافها.

المزولة الشمسية. من أهم الآلات التي طورها المسلمون، ويقاس بها الوقت خلال ساعات النهار مبنياً على ظل الشمس. طوّر الفلكيون هذه الآلة التي لم تكن تضبط الوقت إلا عند السادسة مساءً وصباحًا فقط، أما بقية ساعات النهار فكانت خاطئة، وباستخدام معادلات حساب المثلثات الكروية توصلوا إلى المعادلة التالية:

زاوية خيال الشاخص = ظا (زاوية الساعة) × حا (عرض المكان).

وطوروا نوعيْن من هذه المزاول: المزاول الثابتة كالمزولة الأفقية، والمزولة الرأسية، والمزولة الاستوائية، والمزولة الكروية. والمزاول المتنقلة؛ وهي على أنواع منها ما يحمل باليد، ومنها ما يحمل في الجيب، ومنها ما يعمل بحساب الظل، ومنها ما يعمل بحساب ميل الشمس. وقد ألّف أبوالحسن علي المراكشي كتابًا تناول فيه أنواع المزاول ومنافعها.

بالإضافة إلى الآلات السابق ذكرها استخدم علماء الفلك العرب والمسلمون آلات رصد أخرى مثل الربع المسطري؛ ذات النقبتين؛ البنكام الرصدي؛ الربع التام وهو من اختراع ابن الشاطر والزرقالة، تنسب إلى الزرقالي الفلكي الأندلسي؛ الشكازي؛ الأفاقي؛ ذات الكرسي؛ عصا الطوسي، وهي الآلة التي اخترعها المظفّر بن المظفّر الطوسي (ت 610هـ، 1214م)، وتشبه مسطرة الحساب، ودائرة المعدل، واخترعها الفلكي المصري عز الدين الوفائي؛ وذات السدس، وهي مقياس مدرج على هيئة قوس طوله سدس محيط الدائرة، وذات الثمن.

الكرات الأرضية والسماوية. مثل كرة الصوفي، وكرة الإدريسي التي صنعها لروجر ملك صقلية، وكرة علم الدين قيصر (ت 564هـ، 1168م) وصنعها من الخشب ورسم فيها جميع الكواكب المرصودة، وكرات رضوان الفلكي المصنوعة من النحاس الأصفر، ونقش عليها الكواكب المرصودة وصورها، ورسم عليها دوائر العرض والميول وأسماءها بالعربية وطلاها بالذهب.
الأسطرلاب. ابتكره اليونانيون بمدرسة الإسكندرية نحو 320 ق.م، وهي كلمة يونانية تعني قياس النجوم.
ولما آل علم الفلك إلى العرب اهتموا بهذه الآلة وتطورت على أيديهم بعد أن كانت بدائية بسيطة. وأول من ابتكر أسطرلابًا عربياً إبراهيم بن حبيب الفزاري، فهو الذي اخترع الأسطرلاب ذا الحلقة، والأسطرلاب المسطح. وقد طوّر العرب عدة أنواع من الأسطرلاب منها على سبيل المثال الأسطرلاب الخطي والأسطرلاب الكري، ولكل منها أنواع تتفرع عنها مثل المسرطن والزورقي، والعقربي، والعنكبوتي والآسي، والأسطواني، والجنوبي والشمالي، والتام، والطوماري، وحُق القمر، والمغني، والجامعة.

يتألف الأسطرلاب المسطح، ويسمى أيضًا ذا الصفائح، وهو أول ما صنع من الأسطرلابات، من قرص دائري يتراوح قطره بين 10 و20سم، وله عروة اسمها الحبس متصلة بحلقة أو علاقة تصلح لتعليق الأسطرلاب بحيث يكون في وضع رأسي، وبه قطعة تسمى الأم وهي الصفيحة السفلى التي تحتوي على بقية الصفائح. وهذه الصفائح أقراص مستديرة تعلوها الشبكة أو العنكبوت؛ وهي صفيحة موضوعة فوق أخواتها تتألف من شرائط معدنية مثقبة بشكل يبقى معه ظاهرًا فلك البروج ومواقع النجوم الرئيسية وأسماؤها. وهذه الشبكة تتألف من شرائط معدنية قطعت في شكل فني تنتهي بأطراف عديدة تشير إلى مواقع النجوم. ويسمى الطرف شظية، ثم هناك المسطرة وتسمى أيضًا العضادة، وتدور حول مركز الظهر ولها ذراعان ينتهي كل منهما بشظية يؤخذ منها ارتفاع الشمس. ورسمت إلى جانب الصفائح خطوط الساعات وخط الاستواء.

كان استخدام الأسطرلاب عند اليونانيين مقصورًا على استعمالات معينة مثل ارتفاع النجوم والبروج وغيرها. لكن العرب ذكروا له ما يزيد على 300 استعمال منها ما يتعلق بأوقات الصلاة، وتعيين اتجاه القبلة، ومنها ما يتعلق بشؤون المساحة، وقياس عمق الآبار، وارتفاع الجبال، وفي الملاحة، ومعرفة درجات الطول والعرض، وحساب الشهور والتواريخ. ومن أمثلة أسطرلابات تحديد القبلة ما أطلق عليه القبلة نامة، وغالبًا ما تكون هذه الآلة دائرية الشكل، غير أنها تكون أحيانًا مستطيلة يكتب على أحد وجهيها أسماء المدن الإسلامية مثل إيران والعراق والجزيرة وبقية بلاد العالم الإسلامي، وعلى الوجه الآخر الجهات الأربع، وفي وسطها إبرة تشير إلى اتجاه القبلة عندما تضبط في المكان المطلوب

................
منقوللللللللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 26-Dec-2010, 06:13 PM   #33
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي ادبيات مشروع المرصد الفلكي بالصاوة جبل اجا - حائل

اسهام العلماء العرب في تفسير حركة الكواكب
الأستاذ موسى ديب الخوري

طوّر العرب العلوم في مجالات مختلفة، هل ساهموا في تغيير المنظور اليوناني القديم السكوني للكون؟
اعتقد مؤرخو العلم لوقت طويل أن مبدأ ثبات الأرض في الكون كان مقبولاً لدى علماء العصور الوسطى. لكن الأبحاث الأخيرة حول علم الفلك العربي بينت أن العرب ناقشوا هذه المسألة مطولاً، وبخاصة علماء القرن الحادي عشر منهم. وكان لهذه النقاشات النظرية أثر هام على المسائل التطبيقية، وأدت إلى بناء اسطرلاب يعتمد على فكرة عدم سكونية الأرض في مركز الكون، وأنها على العكس كانت تدور حول نفسها. من بين العلماء الذين اهتموا بهذه المسألة فلاسفة مثل ابن سينا والرازي، أو علماء فلك مثل السجزي والبيروني والحسن المراكشي، هذا دون الحديث عن كثيرين لم تصلنا أسماؤهم. لكن الشهادة الأكمل والأوثق كانت بلا شك شهادة البيروني الذي يحدثنا عن حركة الأرض كمؤرخ وكفلكي في آن واحد. وهو لا يتردد في إبداء رأيه حول المسألة. وهو في كتابه "تحقيق ما للهند" يعلمنا أن فرضية دوران الأرض كانت موجودة عند الفلكي الهندي آريابهاتا (القرن السادس الميلادي). وهو يوحي لنا بأن هذه الفرضية مقبولة لديه وأنها لا تهدم أو تناقض أسس علم الفلك.
لكن هل ثبت البيروني على فكرة دوران الأرض؟
في مؤلفه "كتاب في استيعاب الوجوه الممكنة في صنعة الاصطرلاب"، يشير إلى أن الفرضيتين في دوران الأرض أو ثباتها تخلقان على حد سواء صعوبات ليس من السهل في رأيه حلها. وهو يقول في هذا الصدد: " ما يعتقده بعضهم من أن الحركة المرئية للكون سببها الأرض وليس السماء مسألة صعبة التحليل ومن الصعب تأكيدها”. وهو يرى أنه لا يمكن للمهندسين أو للفلكيين حل هذه المسألة لأن الحركة الكونية غير واردة في علمهم وحساباتهم. فإن كان يمكن لأحد نفي أو إثبات هذه الفرضية فهم علماء الفيزياء الفلاسفة.” لكن بعد وقت من الزمن غيّر البيروني رأيه من جديد وتخلى عن فكرة دوران الأرض. وأعطى البراهين على ثباتها في كتابه القانون المسعودي. وهذه الحجج تظهر حدود الفيزياء والفلك في عصره: وهو يرتكز في برهانه على الفلكي اليوناني بطليموس الذي كان يقول إنه إذا كانت الأرض تدور حول نفسها، من الغرب إلى الشرق، فإن الطيور التي تطير في الاتجاه نفسه ستبدو لنا ساكنة. والأمر ليس على هذا النحو. ثم قبل أن يقدم البيروني رأيه الخاص يعطي رأي أحد الفلكيين العرب إنما لا يذكر اسمه، وكان من أنصار دوران الأرض حول نفسها. وبالنسبة لهذا العالم، فإن حركة الطير لا تعارض هذه الفرضية، إذا اعتبرنا أن هذه الحركة غير قابلة للتحليل إلى حركتين منفصلتين، إحداهما دائرية في اتجاه حركة الأرض والأخرى مستقيمة. وأخيراً وبعد تردد طويل بشكل واضح، يرفض البيروني فرضية دوران الأرض بالاعتماد على الحسابات التي كان قد أجراها على سرعة الدوران المفترض للأرض. وفي رأيه، فإن طيراً يطير من الغرب إلى الشرق يملك في آن واحد سرعته وسرعة الأرض الأكبر بكثير، وليس هذا ما يبدو للناظر. فيستنتج أن الأرض ساكنة. ونعتقد من جهتنا أن البيروني طرح فكرته حول دوران الأرض بشكل خفي على لسان العالم الذي لم يذكر اسمه، لأنه لم يستطع تقديم حل حاسم للمسألة. والبيروني هو الذي يخبرنا عن استمرارية نتائج هذه الأبحاث حول دوران الأرض والتي كانت ذات تطبيقات مفيدة في مجال الفلك. ففي "رسالة في الطريق إلى استعمال فنون الاسطرلاب" يعلمنا أن الفلكي والرياضي السجزي وضع مؤلفاً حول تصميم اسطرلاب جديد يسمى الزورقي، لأن الأفق يمثل عليه على شكل قارب، ويؤكد أنه رأى نموذجاً لهذه الأداة صنعها أخصائي يسمى ابن هرير ويصف الأداة بدقة في "كتاب الاسطرلاب” الذي وضعه.

هل عدل العرب على نموذج حركة الكواكب الذي أخذوه عن اليونان؟
كان العرب قد ورثوا عن اليونان نموذجاً يصف حركة الكواكب كما أتمه بطلميوس. وكان أوائل علماء الفلك اليونان يعتقدون أن الكواكب تخضع لحركات دائرية منتظمة: حركة سماوية من الشرق إلى الغرب وأخرى معاكسة لها. لكن الأرصاد كشفت لهم عن شذوذين لم يكن من الممكن تفسيرهما بهذه الطريقة: واستنتجوا أن حركة الكواكب لم تكن منتظمة، وأن انتقال بعضها لم يكن يتم دائماً في الاتجاه نفسه. بل كانت تتباطأ ثم تغير اتجاهها بعد أن تتوقف.
وضع بطلميوس لحل هذه المسألة منظومة من دائرتين إحداهما غير مركزية والأخرى محيطية، سمحتا له بتمثيل الظاهرة. وانتقل هذا النموذج إلى العرب في نهاية القرن الثامن بفضل ترجمة كتابي بطلميوس المجسطي وكتاب الفرضيات. وقد استُخدم في الكتب العربية لتفسير الظاهرة حتى القرن الحادي عشر. وعندها بدأت تظهر الانتقادات لهذا النموذج ومحاولات تحسينه أو تعديله. وكان ابن الهيثم أول فلكي عربي يجرؤ على نقد نموذج بطلميوس. وبعد ابن الهيثم عمل علماء آخرون على وضع نماذج جديدة لحركة الكواكب. وكان ابن باجة (توفي عام 1138 م) أحد أوائل الذين طرحوا أفكاراً جديدة في هذا الإطار. كذلك كان لابن طفيل مشاركة في هذا الموضوع لم تصلنا. كما نقد ابن رشد نموذج بطلميوس في شرحه لفيزياء أرسطو، واقترح تعويض الحركتين اللامركزية والمحيطية بحركة واحدة بيضوية. وفي النهاية، لا بد من الإشارة إلى مساهمة البطروجي الذي استعاد فكرة الحركة الناقصية لتمثيل مختلف حركات الكواكب.
لكن الحلول الأكثر تطوراً جاءت مع بداية القرن الثالث عشر ففي كتاب التذكرة، يقترح نصير الدين الطوسي (توفي 1274 م) نماذج جديدة لتفسير حركات الكواكب. يتم تمثيل حركة كل من هذه الكواكب بتركيب حركتين منتظمتين بفضل استخدام دائرتين، بحيث تكون إحداهما مماسة من الداخل للأخرى ويكون نصف قطرها مساوياً لنصف قطر الدائرة الكبرى. كما وافترض أن دوران الصغرى يتم بسرعة مضاعفة عن سرعة الكبرى وفي الاتجاه المعاكس. وخلال الفترة نفسها، اقترح ثلاثة من علماء الفلك كانوا يعملون مع الطوسي في مرصد مراغة حلولاً مختلفة للمسألة نفسها. وهو مؤيد الدين العرضي وأصله من دمشق، وقطب الدين الشيرازي، ومحي الدين المغربي. ولم تصلنا مساهمة هذا الأخيرة مع الأسف. أما الحلان الآخران فكانا يرتكزان على حل الطوسي السابق ذكره، أي على الدائرتين التماستين داخلياً. وتابع هذه المسألة بعده ابن الشاطر (توفي في عام 1315 م) الذي كان مؤقتاً في الجامع الأموي الكبير بدمشق وقدم نماذج مكافئة.
تدل الأبحاث الأخيرة أن أعمال الفلكيين العرب والمسلمين خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر انتقلت إلى أوروبا، ولا بد أنها حرضت لدى فلكيي القرن السادس عشر الشعور بضرورة تجديد نظام بطلميوس أو تغييره. فنموذج الحركة القمرية الذي وضعه كوبرنيكوس (توفي عام 1543 م) مطابق لنموذج ابن الشاطر، والأمر مماثل تقريباً بالنسبة لنموذج عطارد. وقد استخدم كوبرنيكوس مثل ابن الشاطر فكرة الدائرتين المماستين داخلياً التي كان قد وضعها للمرة الأولى فلكيو مراغة. وكوبرنيكوس لا يستخدم أيضاً مثل العرب سوى الحركة المنتظمة.
............
منقولللللللل

. .
  رد مع اقتباس
قديم 26-Dec-2010, 06:35 PM   #34
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي الإسطرلاب

هناك من ينسب اختراع الإسطرلاب إلى أبو إسحق إبراهيم في القرن الثامن الميلادي!!. لكن المؤكد أن العرب عرفوا الأسطرلاب وأضافوا إلى المعرفة الإنسانية الكثير حوله، ومن الكتابات المشهورة للعرب في هذا الشأن كتابات عبد الرحمن الصوفي (291 هـ - 376 هـ)ومنها: الكتاب الكبير في عمل الأسطرلاب، وهو موجود وتم تحقيقه، وهناك باحثة يونانية كتبت رسالة دكتوراه في جامعة باريس (بالفرنسية والإنجليزية) عن الأسطرلاب وجهد عبد الرحمن الصوفي في ذلك، بل وحققت بعض أعماله، واسمها فلورا كفافيا. وكان الأسطرلاب يستخدم في الملاحة العربية لتعيين زوايا إرتفاع الأجرام السماوية بالنسبة للأفق في أي مكان لحساب الوقت والبعد عن خط الإستواء . ويتكون من دائرة (قرص) معدنية أو خشبية . وتقسم الدائرة لدرجات لتعيين زوايا ارتفاع النجم أو الشمس لتحديد موقعه .


كتب في أسطرلاب
العمل? بالاسطرلاب? المسطح?، ابراهیم? بن? حبیب.
العمل? بالاسطرلاب?، محمد بن? موسی? خوارزمی?.
العمل? بالاسطرلاب?، احمد بن? عبدالله? مروزی
العمل? بالاسطرلاب?، علی? بن? عیسی? منجم.
برهان? صنعه الاسطرلاب?، محمد بن? صباح? و ابراهیم? بن? صباح.
رساله فی? عمل? الاسطرلاب?، محمد بن? موسی? بن? شاکر.
رساله فی? العمل? بالاسطرلاب?، حامد بن? علی? واسطی?.
رساله فی? الاسطرلاب?، ابراهیم? بن? سنان?.
العمل? بالاسطرلاب?، عبدالرحمان? صوفی?.
رساله فی? صنعه الاسطرلاب? و العمل? بها، مسلمه بن? احمد مجریطی?.
رساله فی? عمل? الاسطرلاب?، ابوسعید سجزی?.
رساله فی? الاسطرلاب?، کوشیار بن? لبان.
رساله دوائر السماوات? فی? الاسطرلاب? و رساله فی? الاسطرلاب?، ابونصر منصور بن? عراق.
رساله فی? صنعه الاسطرلاب? بالطریق? الصناعی?
مقاله فی? منازعه اعمال? الاسطرلاب?
کتاب? فی? العمل? بالاسطرلاب?، لابن? سمح?.
العمل? بالاسطرلاب? و ذکر آلاته? و اجزائه?، لابن? صفار.
اختصار علم? الاسطرلاب?، لابن? مشاط سرقسطی?.
رساله فی? علم? الاسطرلاب?، لالبيروني.
استیعاب? الوجوه? الممکنه فی? صنعه الاسطرلاب?.
الدرر فی? سطح? الاکر.
المدخل? الی? علم? احکام? النجوم? لابونصر قمی?،
افراد المقال? فی? امر الظلال? لالبيروني،
التفهیم? لاوائل? صناعه التنجیم?
روضه المنجمین? شهمردان? بن? ابی? الخیر رازی?
جامع? المبادی?´ و الغایات? فی? علم? المیقات? ابوعلی? مراکشی?


. .
  رد مع اقتباس
قديم 26-Dec-2010, 06:40 PM   #35
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي الإسطرلاب

الأسطرلاب المعروض في الصورة صنع من قبل الحاج علي في سنة. 1203هـ (بعد الميلاد 1788/9).
.................




...................
. .
  رد مع اقتباس
قديم 26-Dec-2010, 06:48 PM   #36
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي TED

محاضرات هامة جداااااااا في علم الفلك فيديو
..................................................

http://www.ted.com/talks/george_smoo..._universe.html


.........................................

http://www.ted.com/talks/carter_emma..._universe.html
.........................

http://www.ted.com/talks/david_hoffm...nik_mania.html


............................


http://www.ted.com/talks/lang/ara/to...astrolabe.html
. .

التعديل الأخير تم بواسطة : الطليعة بتاريخ 26-Dec-2010 الساعة 07:09 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 27-Dec-2010, 10:24 AM   #37
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي ادبيات مشروع المرصد الفلكي بالصاوة جبل اجا - حائل

المراصد الفلكية فى الحضارة الاسلامية


يفخر أبناء آسيا الوسطى المعاصرون بأهم المراصد الفلكية في تاريخ الحضارة الإسلامية, وهما مرصد مراغة شرقا ومرصد سمرقند غرباً, وكلا المرصدين له أهميته وتاريخه العلمي, والواقع أنهما كانا في سياق منظومة من المراصد تتابع ظهورها على مدى قرون عدة. إن الاهتمام بالأرصاد الفلكية له في الحضارة الإسلامية أسباب علمية وعملية عدة ، لقد عرف العرب جهود علماء الحضارات القديمة في الفلك, وحاولوا تدقيقها وإعادة النظر فيها وتجاوزها إلى مزيد من المعرفة الدقيقة. وكانت الاهتمامات العلمية ذات طابع ديني أيضا, وذلك لأن تحديد القبلة أمر ضروري لإقامة الصلاة في موعدها بدقة، وأدى هذا المتطلب الديني إلى اهتمام بصناعة المزاول لقياس الوقت, وإلى ظهورما يسمى باسم علم الميقات. ولكن بحوث العلماء في الحضارة الإسلامية تجاوزت هذه المتطلبات العملية إلى البحوث الفلكية الأساسية, وكان (المرصد) أو (بيت الرصد) أو (الرصدخانة) من أهم المؤسسات العلمية. العلماء المبكرون كانوا يقومون بأرصادهم الفردية, ثم بدأت المراصد تؤسس لتكون مؤسسات علمية للدراسات الفلكية العلمية ، وهناك فرق بين علم الفلك Astronomy بوصفه علماً دقيقاً يقوم على الحقائق والقياسات العلمية من جانب، وعلم التنجيم Astrology وما يرتبط به من افتراضات وتصوّرات حول الإنسان ومصيره، وعلاقة ذلك بالكواكب وحركتها من الجانب الآخر

ثمان وعشرون حركة
المراصد الفلكية مؤسسات علمية تختص بدراسات (علم الفلك) أو (علم الهيئة), أو (علم المدار السماوي), تقوم المراصد بالقياسات الدقيقة, وتقدم معلومات عن حركة الكواكب يجمعها العلماء في جداول منظمة, يسمى الواحد منها باسم الزِّيج ، وهي كلمة فارسية أو باسم القانون. نجد كلمة (الزِّيج) في كتاب البتاني الذي اهتم به الأوربيون وترجموه إلى اللاتينية, كما تعرف كلمة (القانون) بهذا المعنى عند البيروني في كتابه: القانون المسعودي.



كانت هذه القياسات الفلكية تتم طبقاً لخطة علمية, تقسم السنة الشمسية إلى فترات زمنية محددة, كان عددها في الأغلب ثماني وعشرين حركة, وهذا التقسيم مكّن العلماء من مقارنة المعلومات حول الكواكب بدقة, وفي هذا السياق نجد - مثلاً - منازل القمر, ونجد تسجيل معلومات عن الكواكب الثابتة الأخرى ليلة بعد ليلة منذ بداية الشهر القمري وحتى نهايته.وكانت هذه القياسات تسجل بدقة تتابع ظهور بعض الكواكب على الأفق يوماً بيوم, كما تسجل حركة الشمس أيضاً ، التسجيل والقياسات كانا أساس اًلاستخراج القوانين العلمية. لقد أفاد العلماء المسلمون من تراث اليونان والهنود, وأضافوا إلى ذلك معلومات كثيرة من خلال القياسات الدقيقة والتصحيحات ، وكانت المراصد موقع العمل العلمي ، وهذه الجهود تتجاوز مجرد تسجيل المعلومات إلى التوصل إلى قوانين منتظمة ، عرف وا زيج بطليموس الذي يمثل علم الفلك عند اليونان ، كما عرفوا زيج السندهند, وذكروا - أيضاً - جهود علماء الفرس في القرنين الخامس والسادس للميلاد ، وأنها سجلت في (زيجالشاه).إن الاهتمام بالأرصاد في الحضارة الإسلامية قديم, هناك معلومات عن أرصاد مهمة قام بها علماء كبار في إطار الحضارة الإسلامية, ويبدو أن القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي عرف بداية هذه الجهود في مدينة جنديسابور, تلك المدينة التي كانت مركزاً قديماً مهماً لعلوم اليونان على مدى عدة قرون قبل الإسلام ، ولكن الأرصاد التي وصلت إلينا نتائجها كانت في خلافة المأمون ، الخليفة العباسي على مدى السنوات (208-218هـ). لقد سجلت حركة الشمس والقمر تسجيلاً دقيقاً, والمقارنة كانت في البداية بين موقعين, مع مقارنة ذلك بالملاحظات الواردة في كتاب المجسطيل بطليموس. وتنسب إلى عدد كبير من علماء القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي أرصاد متــعددة, قـام بـها بنو موسى الذين حاولوا استكمال كل كتب الفلك اليونانية بالحصول على مخطوطاتها من البيزنطيين, كانت مواقع هذه الأرصاد بين نيسابور شرقا ًودمشق غرباً, وكان الهدف عمل (زيج ممتَحَن) يمثل إعادة النظر في القوانين المتداولة عند العلماء والمأثورة عن اليونان. أما القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي فقد عرف عدة أرصاد في منطقة أكبر, استوعبت أيضاً مدن أصفهان والري في إيران والقاهرة في مصر, منها رصد القوهي وأبي الوفاء البوزجاني وعبد الرحمن الصوري والخجندي ، ثم ابن يونس الذي أنجز بالقاهرة (الزيج الحاكمي) في عهد الحاكم بأمر الله.

أما في الأندلس
فقد اهتم عدد من العلماء بالأرصاد, ومنهم مسلمة المجريطي الذي راجع الجداول الفلكية التي أعدها محمد بن موسى الخوارزمي وترجمت إلى اللاتينية نحو سنة 1120م , وكان تأثيره كبيراً في الغرب اللاتيني. لقد وصل إلينا وصف لبناء المراصد الفلكية, كان موقع العمل في المرصد قاعدة كبيرة ومظلمة وبها فتحة صغيرة في السقف, التداريج المرسومة تسمح بقياس ارتفاع الشمس ، وتستخدم هذه المراصد آلات رصدية متعددة, وهناك معلومات عن آلات تماثل ما كان معروفاً عند اليونان على النحو الذي سهّل عمل مقارنات مع الأرصاد التي وصلت عنهم ، وثمة معلومات عن آلات يبدو أنها من إنجاز الصين وبلاد الشرق الأقصى, وذلك مثل أنابيب الرصد التي ثبت وجودها في الصين منذ القرن السادس الميلادي وعرفتها المراصد في الحضارة الإسلامية, ويبدو أن المسلمين حصلوا عليها من الحضارة الصينية. وصف ابن سينا (المتوفى 428هـ/1037م) الآلات المستخدمة في المراصد ، وكان تصميم الآلات الرصدية وتطويرها مهمة علمية متخصصة ، وعلى سبيل المثال كان مؤيدا لدين العرضي (المتوفى 664هـ/1266م) مسئولاً عن تصميم الآلات في مرصد مراغة، وللعرضي رسالة في كيفية الأرصاد وما يحتاج إلى علمه وعمله من الطرق المؤدية إلى معرفة عودة الكواكب،


وهذه الرسالة وصلت إلينا في عدة مخطوطات، تناول العُرضي فيها أدوات المرصد الفلكي في مراغة, وهذه الرسالة مصدر مهم لدراسة الآلات الفلكية فيالحضارة الإسلامية حتى القرن الرابع الهجري, وكانت صناعة الآلات الفلكية -وفي مقدمتها الإسطرلاب - معروفة في غرب العالم الإسلامي, وقد وصلت إلينا عدة صور متقنة لإسطرلابات في مخطوطات عربية من أقطار متعددة, بعضها من الأندلس. ويتضح أن عناية المشرق الإسلامي بالمراصد كانت كبيرة, كان مرصد أصفهان أول مرصد في وسط آسيا وفي عهد ملكشاه (564/1072-485/1092) وكان عمر الخيام الذي يعرفه العرب برباعياته ويذكره تاريخ العلم ببحوثه الفلكية أحد علمائه ، وكان العمل في المرصد طبقاً لخطة محددة, على أساس علمي ، لاحظ العلماء أن دورة كوكب زحل تستغرق ثلاثين عاماً, وأنه الأكثر بعداً عن الأرض, فوضعت خطة الأرصاد لمدة ثلاثين عاماً ، وبدأ العمل بقوة.
أما مرصد مراغة فهو المرصد الذي أداره عالم كبير ، هو نصير الدين الطوسي (597/1201-672/1274) إلى جانب عدد كبير من علماء الفلك ومصممي الآلات الفلكية ، كان تمويل إنشاء هذا المرصد سنة 657/1259 من أموال الأوقاف ، استمر بناء المرصد أربع سنوات ، وكان يتكون من منظومة أبنية على مساحة ستة آلاف متر ، ضم المرصد مكتبة علمية متخصصة, احتوت نحو أربعين ألف كتاب, ومسبكة لصنع آلات القياس النحاسية. حشد العرضي - وهو المكلف بالآلات - أفضل ما عرفه العصر من آلات القياس الفلكية, وطوّرها وابتكر آلات جديدة ، كانت خطة العمل المبدئية للأرصاد لثلاثين عاماً, ولكنها اختصرت إلى اثني عشر عاماً هي دورة المشتري, وأهم إنجاز لهذا المرصد هو الزيج الإلخاني, وظل المرصد يعمل نحو خمسين عاماً.
وارتبط تاريخه بعلماء : منهم محيي الدين المغربي, وقطب الدين شيرازي، وكان العلماء الفلكيون الذين عملوا في هذا المرصد كثيرين, وكانت هناك رغبة في جعل هذا المرصد مركزاً عالمياً, فالتقى فيه علماء من الأندلس ومصر وآسيا الصغرى, كماكان به - أيضاً - علماء من الصين يقدمون معارفهم في الطرق الصينية لحساب الأعياد، ومن أشهر هؤلاء العلماء ابن أبي شكر المغربي الأندلسي (المتوفى بعد 680هـ/1281م) كان قد عاش في مصر, ثم عمل مع نصير الدين الطوسي في المرصد ، ذكر له بروكلمان في تاريخ الأدب العربي نحو عشرين عنواناً, منها: رسالةعن تقويم أهل الصين.
مرصد سمرقند هو مرصد (ألغ بك)
بدأ تأسيسه سنة ( 826هـ/1420م-832هـ/1428م) بتمويل من ذلك الحاكم العظيم في وسط آسيا الذي حكم سمرقند (1409-1449م), وهو من أهم حكام الأسرة التيمورية.
كان إنشاء المرصد في إطار منظومة مؤسسات عامة, منها خانقاه ومدرسة وقصر وقاعة العرش ومسجد كبير جدرانه وسقفه من الخشب المقطع, وكلها كانت نماذج رائعة من فن العمارة الإسلامية في آسيا الوسطى. أما المرصد فكان خطة وضعها نخبة من العلماء, منهم: غياث الدين جمشيد ومعين الدين القاشاني ، وقام بقيادة العمل فيه عالم الفلك علي قوشجي, وبإشرافه وضعت الجداول الفلكية (الزيج) سنة 841هـ/1437م ، وتضم هذه الجداول أربعة أقسام: قياسات لمختلف العصور والمناطق, ثم المواقيت, ثم مسالك النجوم, ثم موقع الأجرام الثابتة ، وتعد هذه الجداول أفضل ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية في علم الهيئة, في إطار رؤية علمية عالمية لألغ بك الذي كان يؤثر العلوم ذات الأهمية العالمية على الدراسات القومية.
القاء الحضارات... في المراصد
ويبدو أن مرصد سمرقند استمر حتى سنة 1500م وكشفت آثار هذا المرصد سنة 1908م وتم ترميم القسم المتبقي منه. لقد استمر قدر من هذه التقاليد العلمية في الحضارة الإسلامية في موقعين متواضعين, مرصد اسطنبول, وبناء الفلكي تقي الدين ، ولم يستمر سوى عدة سنوات ، وكان استمرار هذه التقاليد أيضاً في مرصد جايبور في الهند 1740م, وفي جنوب غربدلهي.
أثبت تاريخ كل هذه الجهود العلمية أهمية دعم الحكومات لها بما تحتاج إليه من علماء وعاملين ومبان وأموال، وارتبط النجاح في عصر المأمون بتمويله لأعمال الرصد ، وانتهت هذه المشروعات بوفاته. وكان البويهيون ووزراؤهم يمولون برامج الرصد في الري وأصفهان وشيراز, وتطلب ذلك إقامةمحطات متخصصة ، وكان دعم الفاطميين لأعمال الرصد في القاهرة مما مكّن من القيام بها.
لقاء الحضارات سمة أساسية في الأعمال العلمية
كان احترام جهود بطليموس أعظم علماء الفلك عند اليونان وكتابه المجسطي وترجمته إلى العربية سمة واضحة, بل عد كتابه في الفلك بمنزلة كتاب سيبويه في النحو ، ولكن علماء الحضارات الإسلامية لم يكتفوا بذلك المصدر العلمي مهما علت قيمته, وعرفوا - أيضاً - ما كان عند الهنود (زيج السند هند). لم يكن هدفهم النقل والاقتباس والتلخيص, بل كان عليهم التثبت من دقة المعلومات بطريقة علمية للوصول من ذلك كله إلى (الزيج الممتحن) بقوانين دقيقة.
ومن هنا أهمية المنهج العلمي للحصول على معلومات جديدة وتحليلها للوصول إلى قوانين علمية, وهذا ما يتم بقياسات، إن تطوير الآلات جزء مهم من مكونات المرصد, إلى جانب أن المبنى لابد أن يكون مناسباً ، المرصد ذو المبنى السداسي الذي صممه الخجندي في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي في مدينة الري كان بمواصفات خاصة (5ر3 x 10 x 20 متراً), ودخول الشمس من فتحة محددة ، وبالداخل تتضح القياسات على صفائح من النحاس ، وقد ذكر ابن سينا عدة آلات في كتابه (في الآلات الرصدية) وفيه وصف لآلة قياس بها مسطرة ذات مفصل عمودي تسجل الدورات حول المركز ، وهناك آلة بجهاز لتصويب النظر مع إمكان قراءة الدقائق والثواني. لقد استمر كل مرصد من هذه المراصد عدداً من السنين, وحدثت بعدها نهاية كل مرصد, فكان توقف الجهود والانقطاع العلمي بين الأجيال وانكماش الخبرة في هذا المجال في الحضارة الإسلامية. كان توقف العمل بوفاة الحاكم الراعي لذلك العمل ظاهرة متكررة ، كان مرصد الخجندي في الري بتمويل من فخر الدولة انتهى بوفاته, وقد عمل مرصد أصفهان ثلاثين عاما, ثم مرصد مراغة خمسين عاماً, واستمر عمل مرصد سمرقند أقل من سبعين عاماً, وبذلك انتهت منظومة المراصد الفلكية الكبرى في الحضارة الإسلامية. وهناك تساؤل طرح عن لغة العمل في هذه المراصد, هل كانت العربية أم الفارسية أم إحدى اللغات التركية ؟ وإذا تصوّرنا أن لغة العمل في مؤسسة علمية هي - أيضاً - لغة المطبوعات العلمية التي يعدها العلماء المنتمون إليها, فقد تكون الإجابة ممكنة من خلال النظر في اللغة التي كتبت بها هذه المؤلفات، ألّف نصير الدين الطّوسي في الفلك خمسة عشر كتاباً, وذكرها بروكلمان في ترجمته للطوسي فيتاريخالأدب العربي ، ومن هذه الكتب نجد باللغة العربية كتبا ًتقدم المعارف العلمية الأساسية, وهي: تحرير المجسطي, وكتاب البارع في علوم التقويم ، وحركات الأفلاك, ورسالة بمدار عطارد وحجمه ومسافته, ومختصر في علم التنجيم ومعرفة التقويم. ومن الكتب عربية اللغة أعمال أخرى تتضمن تحريرات لكتب يونانية سبقت ترجمتها إلى العربية, منها: تحرير ظاهرات الفلك لإقليدس, وأوتوكليوس في الطلوع والغروب, وكتاب المطالع, ورسالة الأيام والليالي, وأرسترخوس في جرمي النيرين وبعديهما, ونزهة الناظر. أما الكتب المؤلفة لتهدى إلى الملوك أو تحمل أسماءهم فكانت بالفارسية،وهي التذكرة الناصرية الذي يوجد مخطوطاً في الأصل الفارسي ويوجد أيضاً في ترجمةعربية, ومنها أيضاً الزيج الإيلخاني الذي وصل إلى الأصل الفارسي وفي ترجمة عربية،ومنها فصول في التقويم بالفارسية, ومنها كتاب عن الإسطرلاب بالفارسية.وهناك كتب حررت أولاً بالفارسية ثم نقلت إلى العربية, مثل: زبدة الإدراك في هيئة الأفلاك. من هذه المعلومات نرجح كون العربية لغة العمل العلمي التي تقدم بها كتب أساسية وتحرر بها مترجمات قديمة عن اليونانية, وأن السياق الحكومي كان يتطلب تأليف بعض الكتب الفارسية, وقد يكون كتاب تحرير كتاب الثمرة لبطلميوس مثالاً واضحاً لهذه الثنائية, فقد حرر بالعربية في مراغة, ثم ترجم إلى الفارسية وشُرح.ويبدو أن مـتطلبات قارئ الفارسية جعلت الطوسى نفســـه يترجم كتاب صور الكواكب الـــثابتة للـــصّوفي من العربـــية إلى الفارســــية. وفوق هذا كله, فإن حركة العلماء العرب إلى المرصد تكشف عن وجود قوي للغة العربية في العمل العلمي في داخل المرصد ، ومن هؤلاء ابن أبي شكر القرطبي (المتوفى بعد سنة 680هـ/1281م) عاش في مصر, ولكنه بعد ذلك عمل مع نصير الدين الطوسي في المرصد الفلكي في مراغة ، وله عشرون كتاباً في الفلك والرياضيات تتصل بتراث اليونان والصين والأيغور, وهم شعب صغير لغته من اللغات التركية ، ويعيش في الصين قرب الحدود مع كازاخستان ، نجد كتبه تتناول هندسة إقليدس ومخروطات أبولونيوس,وكرياتمينلاوس وكريات تيودوسيوس وخلاصة المجسطي لبطليموس, كما ألف أيضاً رسالة في تقويم أهل الصين والأيغور, وكل هذه المؤلفات باللغة العربية. وكانت هذه المراصد مجال متابعة واضحة من خارج العالم الإسلامي ، ويبدوأن المهتمين بالفلك في الصين ومنغوليا كانوا يتابعون تلك الجهود ، ويوضح أحد المخطوطات الفلكية طبيعة العلاقة العلمية بين آسيا الوسطى والصين ومنغوليا.
ذكر بروكلمان كتاباً لأبي محمد عطاء بن أحمد السمرقندي من سنة 764هـ/1462م, كتبه لأمير منغولي في موضوع حساب الزمن وبه لوحات فلكية ، والطريف أن المخطوط بالعربية بخط المؤلف, وعليه ملاحظات بالصينية والمغولية. انتقلت جهود علماء الفلك المسلمين إلى أوربا من خلال الترجمة, ومعها القياسات التي قاموا بها والقوانين التي توصلوا إليها ، وكانت الجداول التي يضعها العلماء في الأندلس أو في المشرق تجد طريقها بسرعة إلى أوربا الغربية.وكان اقتباس الجداول العربية قوياً منذ القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي, مع هذه الترجمات انتقلت كلمات عربية كثيرة في علم الفلك إلى اللغات الأوربية, ودرس اللغو يالألماني Kunitzsch أسماء النجوم العربية في أوربا 1959.وكان لهذه الجهود العربية في علم الفلك أثر كبير في النهضة العلمية في أوربا, وقد بدأت الدراسات حول هذا الموضوع. ولعل أهم ما تكشف عنه البحوث هو تلك الصلة بين بحوث نصير الدين الطوسي في مرصد مراغة وثورة كوبرنيكوس في علم الفلك, وعنها كتب ادوارد ستيوارت كندي (1966), وهارتنر (1971), وفي هذا السياق لاحظ مؤرخو العلم أن إحدى العمليات التقنية التي استخدمها كوبرنيكوس قد عرضها نصير الدين الطوسي (1201-1274م) في مؤلفه الكبير: (التذكرة في علم الهيئة), لذلك سمّاها الباحثون المعاصرون (مزدوجة الطوسي) (1/263) .وكل هذا التقدم في علم الفلك في الحضارة الإسلامية لم تتعهده الأجيال التالية, وحدث ذلك التوقف عن النمو وما صاحب ذلك من انقطاع معرفي, وأصبح ذلك التقدم مرحلة ماضية في تاريخ العلم. إن التقدم في علم الفلك ارتبط بهذه المراصد في إطار الحضارة الإسلامية ، وعندما زار رفاعة الطهطاوي (1801/1872) باريس - انتبه, وهو المسلم الذي عرف أهمية (علم الميقات) , إلى المرصد الوطني الفرنسي بوصفه إحدى المؤسسات العلمية المهمة, وسمّاه (الرصد السلطاني) .ولكن إحياء المعرفة بالتقدم في الحضارة الإسلامية ضروري لتصحيح الوعي المعاصر ، وإذا كان العلامة فؤاد سزكين (جامعة فرانكفورت) يقوم حالياً بالإشراف على تنفيذ مشروع جليل لإعادة صناعة الآلات التي أفاد منها العلماء في الحضارةالإسلامية, وفي مقدمتها الإسطرلاب, فإن التخطيط لعمل متحف أو متاحف للعلوم فيالحضارة الإسلامية يضم أيضاً منظومة كاملة من كل ما يمكن عرضه من نماذج حقيقية أومصنّعة تمثل الإنجاز العلمي والتقني إلى جانب الإبداع الجمالي ، هو مشروع للمستقبل في عصر المنافسة بين الشعوب والعولمة. وهذا بطبيعة الحال إلى جانب إعادة الاهتمام بهذا الموضوع في العالم الإسلامي بصفة عامة, وفي منطقة آسيا الوسطى بصفة خاصة, وهي تسعى اليوم إلى عهد جديد يقوم على العمل والتقدم ولقاء الحضارات .
................
منقولللللللل
...............
. .
  رد مع اقتباس
قديم 27-Dec-2010, 10:41 AM   #38
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي ادبيات مشروع المرصد الفلكي بالصاوة جبل اجا - حائل

المراصد الفلكية وعلماء الفلك حيث تنفيذ مراقبتهم.
لقد تغيرت أشكال المراصد كثيرا على مر السنين. وكانت أول مجموعة في الأماكن الهادئة فوق أسوار المدينة أو في الأبراج. وتقع لمنع عرض سيئة ، ومعظم المراصد الفلكية بعيدا عن أضواء المدينة في أعلى قمم الجبال حيث المناخ الجاف والهواء لا تزال واضحة. وكان الارتفاع في غاية الأهمية أن عالم الفلك يمكن أن يكون لها بانورامي ، 360 درجة بالنظر إلى الأفق. البابليون والإغريق وبالتأكيد مراصد بدائية ، ولكن أعظم من تلك المراصد في وقت مبكر والإسلامية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط -- بغداد والقاهرة ودمشق. وكان مرصد كبير في بغداد ضخمة 6 أمتار (20 قدما) و 17 متر المربع (56 قدم) حجر آلة السدس. يجب أن يكون بدا الأمر يشبه إلى حد كبير في مرصد جايبور -- واحد فقط لهذا النوع من مرصد لتبقى سليمة نسبيا (أدناه).










ونفذت في وقت مبكر من الملاحظات من قبل بالعين المجردة من اعلى الهياكل المعمارية الأثرية. المرصد في جايبور ، الهند ، بناه مهراجا جاي سينغ في 1726. المعالم الأثرية وتشمل ساعة شمسية هائلة ، وYantra Samrat ، وعقرب ساعة الشمس تميل على 27 تبين ارتفاع جايبور وارتفاع نجمة القطب. هناك أيضا آلة السدس كبير الفلكية ودائرة الزوال. كما تراجع الإمبراطوريات الإسلامية العظيمة والعلوم أيقظ في أوروبا الغربية ، وأحاطت مراصد على شكل مختلف. أقدم مرصد لا يزال قيد الاستخدام هي دي مرصد باريس ، التي تأسست in1667.













مرصد بكين (أعلاه) والمرصد العظمى تعيين على جدران المدينة المحرمة في بكين ، الصين شيد بمساعدة الآباء اليسوعيين من البرتغال في 1660 في موقع المرصد قديمة. الصكوك وشملت مجالين armillary كبيرة ، والعالم كبير السماوية ، أفق السمت تخرج الطوق ، ورباعي الفلكية وآلة السدس. تم نسخ الأشكال من هذه الصكوك من الرسوم التوضيحية في الخشب Mechanica تايكو برايي ل1598.














الفلكي رباعي



وقد تم تثبيت معظم التلسكوبات الفلكية في وقت مبكر يوم الأرباع ، وتحقيق الاستقرار في تلسكوب ، شنت عادة رباعي على الحائط. ويطلق على هذه الأنواع من التلسكوبات الأرباع جدارية من الكلمة اللاتينية التي تعني "الجدار" ، murus. علق التلسكوب على نقطة واحدة ، محور ، بحيث العدسة التي يمكن نقلها على نطاق وتخرج من قوس رباعي. وبهذه الطريقة ، يمكن للعلماء الفلك قياس دقيق لعلو كانوا يراقبون. مناخ أقل ترحيبا يعني أن الهواء الطلق المراصد وغير عملي. وتحتاج الفلكي والصكوك وجود سقف فوق رؤوسهم. في البداية ، وشيدت هذه السقوف مع انزلاق لوحات أو الأبواب التي يمكن أن انسحبت لفتح بناء على سماء الليل. منذ القرن ال 19 ويعيش معظم التلسكوبات في المباني على شكل قبة التي أسطح تنزلق في الليل لكشف التلسكوبات إلى النجوم. وأدلى أقرب القباب من الورق المقوى mâché ، مضمون فقط من المعروف أن الضوء بما فيه الكفاية وقوية. الآن تتم معظم القباب من الألياف الزجاجية أو مقاومة عالية البلاستيك والتلسكوبات مراقبة أجهزة الكمبيوتر ، وبالتالي يمكن أن نشير إلى أي جزء من السماء.












واحدة من أحدث وأرقى مراصد العالم تقع في بركان مونا كي في جزيرة هاواي حيث يحتوي على كمية الهواء الضئيلة علو شاهق ، ومناخ معتدل من المحيط الهادئ. يبدو أن النجوم تتحرك عبر السماء لأن الأرض تدور حول محورها. لذلك ، من أجل متابعة نجم معين لأي فترة من الوقت ، يجب أن يكون الدافع وراء المنظار. هذه هي معظم عمله ببساطة إذا كان لديه تلسكوب الاستوائية المتزايدة. وكان هذا واحد من محور حركة موازية مع محور الأرض. المنظار يتم استدارة ثم جولة في هذا المحور بنفس سرعة الأرض (والنجم) تتحرك.









على جبل الاستوائية



جبل الاستوائية تستخدم ليكون جبل حظا ، ولا يزال يفضل علماء الفلك الهواة. واصطف واحد محور التلسكوب حتى مع نجمة القطب ، الذي يظهر ثابتة. في نصف الكرة الجنوبي ، وهو نجم آخر مشرق يستخدم. ويمكن للتلسكوب سوينغ حول محور ، وبعد تلقائيا مسارات النجوم في السماء لأنها دائرة حول نجمة القطب.








على جبل ALTAZIMUTH



وaltazimuth جبل يشبه برج بندقية. ويمكن للتلسكوب المسار نجمة من قبل تتحرك صعودا وهبوطا ، وكذلك الدوران في المكان. وليس من جبل متعدد الأغراض ليلي النجوم في السماء لأن النجوم السفر على المسارات إمالة (بسبب ميل محور الأرض). اليوم ، يمكن أجهزة الكمبيوتر إجراء تعديلات مستمرة عند تعقب. علماء الفلك تفضل هذا جبل لأنها مستقرة للتلسكوبات كبيرة.

علماء الفلك استخدام التلسكوبات الكبيرة والعملاقة وكاميرات تسجيل الصور على الفيلم الفوتوغرافي. ويتم ذلك لأن الفيلم هو أكثر حساسية من العين ويمكن تخزين الخفيفة. وبالإضافة إلى ذلك ، يعد يتعرض لها ، لمزيد من الضوء تخزنها ، التي تمكنها من تسجيل النجوم والمجرات خافت جدا. ضوء يأتي من خلال المنظار ويتم تحليل أيضا ، لا سيما في spectroscopes أن تقسيمه إلى الطيف. من خلال دراسة الطيف ، وعلماء الفلك يمكن اكتشاف كمية كبيرة من المعلومات مثل تكوينها ، ودرجة الحرارة وسرعة حول نجم جاء من ضوء.













الكاميرات على التلسكوبات



منذ عشر التصوير الفلكي القرن كان يحتوي على 19 أداة مهمة لعلماء الفلك. عن طريق ربط الكاميرا معه الى تلسكوب التي تم تكييفها خصيصا مع المحركات التي يمكن تعيينها للحفاظ على تلسكوب تحول في نفس السرعة ودوران الأرض ، يمكن للعلماء الفلك أن التعرض لفترة طويلة جدا من النجوم البعيدة. قبل اختراع التصوير الفوتوغرافي ، وكان علماء الفلك أن يوجه كل شيء رأوه. كان لا بد من الفنانين وكذلك العلماء.











نجوم درب في أقواس دائرية حول القطب الشمالي في هذه الصورة منذ فترة طويلة من التعرض. في الآونة الأخيرة ، وطرق الكشف الالكتروني للضوء التي هي أكثر من مائة مرة أكثر حساسية من الصور الفوتوغرافية افضل فيلم التي دخلت حيز الاستخدام. وهي تشمل الجهاز والأجهزة ، اتهم الزوجان (CCDs). انهم أنواع من رقائق السيليكون التي الحساسة للضوء. هذه الرقائق هي طبقات رقيقة جدا من مواد أشباه الموصلات. وهي تحتوي على الآلاف من أجهزة الكشف عن الفوتون صغيرة ، وبكسل. هذه هي من ربع مليون من هؤلاء إلى كل سنتيمتر مربع من شرائح. الفوتونات من المشغل ضوء قبالة كل بكسل عندما عصفت به. فوتونات الضوء عندما اصطدمت بكسل ، فإنه النشرات الإلكترون ، وهذا اتهام جسيم ينتقل بعد ذلك لتشكيل الحالي. نمط ضوء الواردة ينتج عن رقاقة وجود نمط من الاتهامات التي كمبيوتر يمكن تحويلها إلى صور مرئية.






. .
  رد مع اقتباس
قديم 27-Dec-2010, 10:47 AM   #39
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي ادبيات مشروع المرصد الفلكي بالصاوة جبل اجا - حائل

المراصد الفلكية في الحضارة الإسلامية

كتب: محمود فهمي حجازي
24/02/1431 الموافق 08/02/2010


يفخر أبناء آسيا الوسطى المعاصرون بأهم المراصد الفلكية فيتاريخالحضارة الإسلامية, وهما مرصد مراغة شرقاومرصد سمرقند غرباً, وكلا المرصدين له أهميته وتاريخه العلمي, والواقع أنهما كانافي سياق منظومة من المراصد تتابع ظهورها على مدى قرون عدة.
إن الاهتمام بالأرصاد الفلكية له في الحضارة الإسلامية أسباب علميةوعملية عدة ، لقد عرف العرب جهود علماء الحضارات القديمة في الفلك, وحاولوا تدقيقهاوإعادة النظر فيها وتجاوزها إلى مزيد من المعرفة الدقيقة. وكانت الاهتمامات العلميةذات طابع ديني أيضا, وذلك لأن تحديد القبلة أمر ضروري لإقامة الصلاة في موعدهابدقة، وأدى هذا المتطلب الديني إلى اهتمام بصناعة المزاول لقياس الوقت, وإلى ظهورما يسمى باسم علم الميقات.
ولكن بحوث العلماء في الحضارة الإسلامية تجاوزت هذه المتطلبات العمليةإلى البحوث الفلكية الأساسية, وكان (المرصد) أو (بيت الرصد) أو (الرصدخانة) من أهمالمؤسسات العلمية. العلماء المبكرون كانوا يقومون بأرصادهم الفردية, ثم بدأتالمراصد تؤسس لتكون مؤسسات علمية للدراسات الفلكية العلمية ، وهناك فرق بين علمالفلك Astronomy بوصفه علماً دقيقاً يقوم على الحقائق والقياسات العلمية من جانب،وعلم التنجيم Astrology وما يرتبط به من افتراضات وتصوّرات حول الإنسان ومصيره،وعلاقة ذلك بالكواكب وحركتها من الجانب الآخر.
ثمان وعشرون حركة:
المراصد الفلكية مؤسسات علمية تختص بدراسات (علم الفلك) أو (علمالهيئة), أو (علم المدار السماوي), تقوم المراصد بالقياسات الدقيقة, وتقدم معلوماتعن حركة الكواكب يجمعها العلماء في جداول منظمة, يسمى الواحد منها باسم الزِّيج ، وهيكلمة فارسية أو باسم القانون. نجد كلمة (الزِّيج) في كتاب البتاني الذي اهتم بهالأوربيون وترجموه إلى اللاتينية, كما تعرف كلمة (القانون) بهذا المعنى عندالبيروني في كتابه: القانون المسعودي.
كانت هذه القياسات الفلكية تتم طبقاً لخطة علمية, تقسم السنة الشمسيةإلى فترات زمنية محددة, كان عددها في الأغلب ثماني وعشرين حركة, وهذا التقسيم مكّنالعلماء من مقارنة المعلومات حول الكواكب بدقة, وفي هذا السياق نجد - مثلاً - منازلالقمر, ونجد تسجيل معلومات عن الكواكب الثابتة الأخرى ليلة بعد ليلة منذ بدايةالشهر القمري وحتى نهايته.
وكانت هذه القياسات تسجل بدقة تتابع ظهور بعض الكواكبعلى الأفق يوماً بيوم, كما تسجل حركة الشمس أيضاً ، التسجيل والقياسات كانا أساساًلاستخراج القوانين العلمية.
لقد أفاد العلماء المسلمون من تراث اليونان والهنود, وأضافوا إلى ذلكمعلومات كثيرة من خلال القياسات الدقيقة والتصحيحات ، وكانت المراصد موقع العملالعلمي ، وهذه الجهود تتجاوز مجرد تسجيل المعلومات إلى التوصل إلى قوانين منتظمة،عرفوا زيج بطليموس الذي يمثل علم الفلك عند اليونان ، كما عرفوا زيج السندهند, وذكروا - أيضاً - جهود علماء الفرس في القرنين الخامس والسادس للميلاد ، وأنها سجلت في (زيجالشاه).
إن الاهتمام بالأرصاد في الحضارة الإسلامية قديم, هناك معلومات عنأرصاد مهمة قام بها علماء كبار في إطار الحضارة الإسلامية, ويبدو أن القرن الثانيالهجري/الثامن الميلادي عرف بداية هذه الجهود في مدينة جنديسابور, تلك المدينة التيكانت مركزاً قديماً مهماً لعلوم اليونان على مدى عدة قرون قبل الإسلام ، ولكنالأرصاد التي وصلت إلينا نتائجها كانت في خلافة المأمون ، الخليفة العباسي على مدىالسنوات (208-218هـ).
لقد سجلت حركة الشمس والقمر تسجيلاً دقيقاً, والمقارنة كانتفي البداية بين موقعين, مع مقارنة ذلك بالملاحظات الواردة في كتاب المجسطيلبطليموس.
وتنسب إلى عدد كبير من علماء القرن الثالث الهجري/التاسع الميلاديأرصاد متــعددة, قـام بـها بنو موسى الذين حاولوا استكمال كل كتب الفلك اليونانيةبالحصول على مخطوطاتها من البيزنطيين, كانت مواقع هذه الأرصاد بين نيسابور شرقاًودمشق غرباً, وكان الهدف عمل (زيج ممتَحَن) يمثل إعادة النظر في القوانين المتداولةعند العلماء والمأثورة عن اليونان.
أما القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي فقد عرف عدة أرصاد في منطقةأكبر, استوعبت أيضاً مدن أصفهان والري في إيران والقاهرة في مصر, منها رصد القوهيوأبي الوفاء البوزجاني وعبد الرحمن الصوري والخجندي ، ثم ابن يونس الذي أنجز بالقاهرة(الزيج الحاكمي) في عهد الحاكم بأمر الله.
أما في الأندلس فقد اهتم عدد من العلماءبالأرصاد, ومنهم مسلمة المجريطي الذي راجع الجداول الفلكية التي أعدها محمد بن موسىالخوارزمي وترجمت إلى اللاتينية نحو سنة 1120م, وكان تأثيره كبيراً في الغرباللاتيني.
لقد وصل إلينا وصف لبناء المراصد الفلكية, كان موقع العمل في المرصدقاعدة كبيرة ومظلمة وبها فتحة صغيرة في السقف, التداريج المرسومة تسمح بقياس ارتفاعالشمس ، وتستخدم هذه المراصد آلات رصدية متعددة, وهناك معلومات عن آلات تماثل ما كانمعروفاً عند اليونان على النحو الذي سهّل عمل مقارنات مع الأرصاد التي وصلت عنهم،وثمة معلومات عن آلات يبدو أنها من إنجاز الصين وبلاد الشرق الأقصى, وذلك مثلأنابيب الرصد التي ثبت وجودها في الصين منذ القرن السادس الميلادي وعرفتها المراصدفي الحضارة الإسلامية, ويبدو أن المسلمين حصلوا عليها من الحضارة الصينية.
وصف ابن سينا (المتوفى 428هـ/1037م) الآلات المستخدمة في المراصد،وكان تصميم الآلات الرصدية وتطويرها مهمة علمية متخصصة ، وعلى سبيل المثال كان مؤيدالدين العرضي (المتوفى 664هـ/1266م) مسئولاً عن تصميم الآلات في مرصد مراغة،وللعرضي رسالة في كيفية الأرصاد وما يحتاج إلى علمه وعمله من الطرق المؤدية إلىمعرفة عودة الكواكب، وهذه الرسالة وصلت إلينا في عدة مخطوطات، تناول العُرضي فيهاأدوات المرصد الفلكي في مراغة, وهذه الرسالة مصدر مهم لدراسة الآلات الفلكية فيالحضارة الإسلامية حتى القرن الرابع الهجري, وكانت صناعة الآلات الفلكية -وفيمقدمتها الإسطرلاب - معروفة في غرب العالم الإسلامي, وقد وصلت إلينا عدة صور متقنةلإسطرلابات في مخطوطات عربية من أقطار متعددة, بعضها من الأندلس.
ويتضح أن عناية المشرق الإسلامي بالمراصد كانت كبيرة, كان مرصد أصفهانأول مرصد في وسط آسيا وفي عهد ملكشاه (564/1072-485/1092) وكان عمر الخيام الذييعرفه العرب برباعياته ويذكرهتاريخالعلم ببحوثهالفلكية أحد علمائه ، وكان العمل في المرصد طبقاً لخطة محددة, على أساس علمي ، لاحظالعلماء أن دورة كوكب زحل تستغرق ثلاثين عاماً, وأنه الأكثر بعداً عن الأرض, فوضعتخطة الأرصاد لمدة ثلاثين عاماً ، وبدأ العمل بقوة.
أما مرصد مراغة فهو المرصد الذي أداره عالم كبير ، هو نصير الدين الطوسي (597/1201-672/1274) إلى جانب عدد كبير من علماء الفلك ومصممي الآلات الفلكية ، كانتمويل إنشاء هذا المرصد سنة 657/1259 من أموال الأوقاف ، استمر بناء المرصد أربعسنوات ، وكان يتكون من منظومة أبنية على مساحة ستة آلاف متر ، ضم المرصد مكتبة علميةمتخصصة, احتوت نحو أربعين ألف كتاب, ومسبكة لصنع آلات القياس النحاسية.
حشد العرضي - وهو المكلف بالآلات - أفضل ما عرفه العصر من آلات القياس الفلكية, وطوّرها وابتكرآلات جديدة ، كانت خطة العمل المبدئية للأرصاد لثلاثين عاماً, ولكنها اختصرت إلىاثني عشر عاماً هي دورة المشتري, وأهم إنجاز لهذا المرصد هو الزيج الإلخاني, وظلالمرصد يعمل نحو خمسين عاماً.
وارتبط تاريخه بعلماء : منهم محيي الدين المغربي, وقطب الدين شيرازي، وكان العلماء الفلكيون الذين عملوا في هذا المرصد كثيرين, وكانت هناك رغبة في جعلهذا المرصد مركزاً عالمياً, فالتقى فيه علماء من الأندلس ومصر وآسيا الصغرى, كماكان به - أيضاً - علماء من الصين يقدمون معارفهم في الطرق الصينية لحساب الأعياد،ومن أشهر هؤلاء العلماء ابن أبي شكر المغربي الأندلسي (المتوفى بعد 680هـ/1281م)كان قد عاش في مصر, ثم عمل مع نصير الدين الطوسي في المرصد ، ذكر له بروكلمان فيتاريخالأدب العربي نحو عشرين عنواناً, منها: رسالةعن تقويم أهل الصين.
مرصد سمرقند هو مرصد (ألغ بك) بدأ تأسيسه سنة( 826هـ/1420م-832هـ/1428م) بتمويل من ذلك الحاكم العظيم في وسط آسيا الذي حكمسمرقند (1409-1449م), وهو من أهم حكام الأسرة التيمورية.
كان إنشاء المرصد في إطارمنظومة مؤسسات عامة, منها خانقاه ومدرسة وقصر وقاعة العرش ومسجد كبير جدرانه وسقفهمن الخشب المقطع, وكلها كانت نماذج رائعة من فن العمارة الإسلامية في آسيا الوسطى.
أما المرصد فكان خطة وضعها نخبة من العلماء, منهم: غياث الدين جمشيد ومعين الدينالقاشاني ، وقام بقيادة العمل فيه عالم الفلك علي قوشجي, وبإشرافه وضعت الجداولالفلكية (الزيج) سنة 841هـ/1437م ، وتضم هذه الجداول أربعة أقسام: قياسات لمختلفالعصور والمناطق, ثم المواقيت, ثم مسالك النجوم, ثم موقع الأجرام الثابتة ، وتعد هذهالجداول أفضل ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية في علم الهيئة, في إطار رؤية علميةعالمية لألغ بك الذي كان يؤثر العلوم ذات الأهمية العالمية على الدراسات القومية.
لقاء الحضارات... في المراصد:
ويبدو أن مرصد سمرقند استمر حتى سنة 1500م وكشفت آثار هذا المرصد سنة 1908م وتم ترميم القسم المتبقي منه.
لقد استمر قدر من هذه التقاليد العلمية في الحضارة الإسلامية فيموقعين متواضعين, مرصد اسطنبول, وبناء الفلكي تقي الدين ، ولم يستمر سوى عدة سنوات،وكان استمرار هذه التقاليد أيضاً في مرصد جايبور في الهند 1740م, وفي جنوب غربدلهي.
أثبتتاريخكل هذه الجهود العلميةأهمية دعم الحكومات لها بما تحتاج إليه من علماء وعاملين ومبان وأموال، وارتبطالنجاح في عصر المأمون بتمويله لأعمال الرصد ، وانتهت هذه المشروعات بوفاته.
وكانالبويهيون ووزراؤهم يمولون برامج الرصد في الري وأصفهان وشيراز, وتطلب ذلك إقامةمحطات متخصصة ، وكان دعم الفاطميين لأعمال الرصد في القاهرة مما مكّن من القيام بها.
لقاء الحضارات سمة أساسية في الأعمال العلمية, كان احترام جهودبطليموس أعظم علماء الفلك عند اليونان وكتابه المجسطي وترجمته إلى العربية سمةواضحة, بل عد كتابه في الفلك بمنزلة كتاب سيبويه في النحو ، ولكن علماء الحضاراتالإسلامية لم يكتفوا بذلك المصدر العلمي مهما علت قيمته, وعرفوا - أيضاً - ما كانعند الهنود (زيج السند هند). لم يكن هدفهم النقل والاقتباس والتلخيص, بل كان عليهمالتثبت من دقة المعلومات بطريقة علمية للوصول من ذلك كله إلى (الزيج الممتحن)بقوانين دقيقة.
ومن هنا أهمية المنهج العلمي للحصول على معلومات جديدة وتحليلهاللوصول إلى قوانين علمية, وهذا ما يتم بقياسات، إن تطوير الآلات جزء مهم من مكوناتالمرصد, إلى جانب أن المبنى لابد أن يكون مناسباً ، المرصد ذو المبنى السداسي الذيصممه الخجندي في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي في مدينة الري كان بمواصفاتخاصة (5ر3 x 10 x 20 متراً), ودخول الشمس من فتحة محددة ، وبالداخل تتضح القياساتعلى صفائح من النحاس ، وقد ذكر ابن سينا عدة آلات في كتابه (في الآلات الرصدية( وفيه وصف لآلة قياس بها مسطرة ذات مفصل عمودي تسجل الدورات حول المركز ، وهناك آلةبجهاز لتصويب النظر مع إمكان قراءة الدقائق والثواني.
لقد استمر كل مرصد من هذه المراصد عدداً من السنين, وحدثت بعدها نهايةكل مرصد, فكان توقف الجهود والانقطاع العلمي بين الأجيال وانكماش الخبرة في هذاالمجال في الحضارة الإسلامية.
كان توقف العمل بوفاة الحاكم الراعي لذلك العمل ظاهرةمتكررة ، كان مرصد الخجندي في الري بتمويل من فخر الدولة انتهى بوفاته, وقد عمل مرصدأصفهان ثلاثين عاما, ثم مرصد مراغة خمسين عاماً, واستمر عمل مرصد سمرقند أقل منسبعين عاماً, وبذلك انتهت منظومة المراصد الفلكية الكبرى في الحضارة الإسلامية.
وهناك تساؤل طرح عن لغة العمل في هذه المراصد, هل كانت العربية أمالفارسية أم إحدى اللغات التركية ؟ وإذا تصوّرنا أن لغة العمل في مؤسسة علمية هي - أيضاً - لغة المطبوعات العلمية التي يعدها العلماء المنتمون إليها, فقد تكونالإجابة ممكنة من خلال النظر في اللغة التي كتبت بها هذه المؤلفات، ألّف نصير الدينالطّوسي في الفلك خمسة عشر كتاباً, وذكرها بروكلمان في ترجمته للطوسي فيتاريخالأدب العربي ، ومن هذه الكتب نجد باللغة العربية كتباًتقدم المعارف العلمية الأساسية, وهي: تحرير المجسطي, وكتاب البارع في علوم التقويم،وحركات الأفلاك, ورسالة بمدار عطارد وحجمه ومسافته, ومختصر في علم التنجيم ومعرفةالتقويم.
ومن الكتب عربية اللغة أعمال أخرى تتضمن تحريرات لكتب يونانية سبقتترجمتها إلى العربية, منها: تحرير ظاهرات الفلك لإقليدس, وأوتوكليوس في الطلوعوالغروب, وكتاب المطالع, ورسالة الأيام والليالي, وأرسترخوس في جرمي النيرينوبعديهما, ونزهة الناظر.
أما الكتب المؤلفة لتهدى إلى الملوك أو تحمل أسماءهم فكانت بالفارسية،وهي التذكرة الناصرية الذي يوجد مخطوطاً في الأصل الفارسي ويوجد أيضاً في ترجمةعربية, ومنها أيضاً الزيج الإيلخاني الذي وصل إلى الأصل الفارسي وفي ترجمة عربية،ومنها فصول في التقويم بالفارسية, ومنها كتاب عن الإسطرلاب بالفارسية.
وهناك كتبحررت أولاً بالفارسية ثم نقلت إلى العربية, مثل: زبدة الإدراك في هيئة الأفلاك.
من هذه المعلومات نرجح كون العربية لغة العمل العلمي التي تقدم بهاكتب أساسية وتحرر بها مترجمات قديمة عن اليونانية, وأن السياق الحكومي كان يتطلبتأليف بعض الكتب الفارسية, وقد يكون كتاب تحرير كتاب الثمرة لبطلميوس مثالاً واضحاًلهذه الثنائية, فقد حرر بالعربية في مراغة, ثم ترجم إلى الفارسية وشُرح.
ويبدو أنمـتطلبات قارئ الفارسية جعلت الطوسى نفســـه يترجم كتاب صور الكواكب الـــثابتةللـــصّوفي من العربـــية إلى الفارســــية.
وفوق هذا كله, فإن حركة العلماء العرب إلى المرصد تكشف عن وجود قويللغة العربية في العمل العلمي في داخل المرصد ، ومن هؤلاء ابن أبي شكر القرطبي(المتوفى بعد سنة 680هـ/1281م) عاش في مصر, ولكنه بعد ذلك عمل مع نصير الدين الطوسيفي المرصد الفلكي في مراغة ، وله عشرون كتاباً في الفلك والرياضيات تتصل بتراثاليونان والصين والأيغور, وهم شعب صغير لغته من اللغات التركية ، ويعيش في الصين قربالحدود مع كازاخستان ، نجد كتبه تتناول هندسة إقليدس ومخروطات أبولونيوس, وكرياتمينلاوس وكريات تيودوسيوس وخلاصة المجسطي لبطليموس, كما ألف أيضاً رسالة في تقويمأهل الصين والأيغور, وكل هذه المؤلفات باللغة العربية.
وكانت هذه المراصد مجال متابعة واضحة من خارج العالم الإسلامي ، ويبدوأن المهتمين بالفلك في الصين ومنغوليا كانوا يتابعون تلك الجهود ، ويوضح أحدالمخطوطات الفلكية طبيعة العلاقة العلمية بين آسيا الوسطى والصين ومنغوليا.
ذكربروكلمان كتاباً لأبي محمد عطاء بن أحمد السمرقندي من سنة 764هـ/1462م, كتبه لأميرمنغولي في موضوع حساب الزمن وبه لوحات فلكية ، والطريف أن المخطوط بالعربية بخطالمؤلف, وعليه ملاحظات بالصينية والمغولية.
انتقلت جهود علماء الفلك المسلمين إلى أوربا من خلال الترجمة, ومعهاالقياسات التي قاموا بها والقوانين التي توصلوا إليها ، وكانت الجداول التي يضعهاالعلماء في الأندلس أو في المشرق تجد طريقها بسرعة إلى أوربا الغربية.
وكان اقتباسالجداول العربية قوياً منذ القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي, مع هذهالترجمات انتقلت كلمات عربية كثيرة في علم الفلك إلى اللغات الأوربية, ودرس اللغويالألماني Kunitzsch أسماء النجوم العربية في أوربا 1959.
وكان لهذه الجهود العربيةفي علم الفلك أثر كبير في النهضة العلمية في أوربا, وقد بدأت الدراسات حول هذاالموضوع.
ولعل أهم ما تكشف عنه البحوث هو تلك الصلة بين بحوث نصير الدين الطوسيفي مرصد مراغة وثورة كوبرنيكوس في علم الفلك, وعنها كتب ادوارد ستيوارت كندي (1966), وهارتنر (1971), وفي هذا السياق لاحظ مؤرخو العلم أن إحدى العمليات التقنيةالتي استخدمها كوبرنيكوس قد عرضها نصير الدين الطوسي (1201-1274م) في مؤلفه الكبير: (التذكرة في علم الهيئة), لذلك سمّاها الباحثون المعاصرون (مزدوجة الطوسي) (1/263) .
وكل هذا التقدم في علم الفلك في الحضارة الإسلامية لم تتعهده الأجيال التالية, وحدثذلك التوقف عن النمو وما صاحب ذلك من انقطاع معرفي, وأصبح ذلك التقدم مرحلة ماضيةفيتاريخالعلم.
إن التقدم في علم الفلك ارتبط بهذه المراصد في إطار الحضارةالإسلامية ، وعندما زار رفاعة الطهطاوي (1801/1872) باريس - انتبه, وهو المسلم الذيعرف أهمية (علم الميقات) , إلى المرصد الوطني الفرنسي بوصفه إحدى المؤسسات العلميةالمهمة, وسمّاه (الرصد السلطاني) .
ولكن إحياء المعرفة بالتقدم في الحضارة الإسلامية ضروري لتصحيح الوعيالمعاصر ، وإذا كان العلامة فؤاد سزكين (جامعة فرانكفورت) يقوم حالياً بالإشراف علىتنفيذ مشروع جليل لإعادة صناعة الآلات التي أفاد منها العلماء في الحضارةالإسلامية, وفي مقدمتها الإسطرلاب, فإن التخطيط لعمل متحف أو متاحف للعلوم فيالحضارة الإسلامية يضم أيضاً منظومة كاملة من كل ما يمكن عرضه من نماذج حقيقية أومصنّعة تمثل الإنجاز العلمي والتقني إلى جانب الإبداع الجمالي ، هو مشروع للمستقبل فيعصر المنافسة بين الشعوب والعولمة.
وهذا بطبيعة الحال إلى جانب إعادة الاهتمام بهذاالموضوع في العالم الإسلامي بصفة عامة, وفي منطقة آسيا الوسطى بصفة خاصة, وهي تسعىاليوم إلى عهد جديد يقوم على العمل والتقدم ولقاء الحضارات..
المصدر : مجلة العربي الكويتية ـ العدد 5271/10/2002


. .
  رد مع اقتباس
قديم 27-Dec-2010, 10:56 AM   #40
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي ادبيات مشروع المرصد الفلكي بالصاوة جبل اجا - حائل

عرفت الحضارات القديمة علم الفلك وارتبط فيها بالتنجيم ومعرفة الغيب، وهو ما ألقى بظلاله على علم الفلك عند المسلمين حتى عهد قريب، ولكن في حضارة الإسلام، تلك الحضارة التي نبذت التنجيم واعتبرته مخالفًا لعقيدتها، انفصل علم الفلك عن التنجيم، وأصبحت له قواعده العلمية التي يرتكز عليها. ولم يكن هذا الانفصال وليد الصدفة، بل وليد التجربة العلمية والقياس والاستنباط، والحاجة الإسلامية لتحديد مواعيد الصلاة واتجاه القبلة، حتى أصبحت المساجد الجامعة لا تخلو من فلكي يقوم بتحديد الوقت من خلال واحدة من الآلات الفلكية التي عرفها وابتكرها المسلمون.لقد كان علم الفلك في الحضارات القديمة تائهًا، ولكن مع العصر العباسي وفي خلافة المأمون بن هارون الرشيد، صار لهذا العلم موقع خاص، فلأول مرة نرى مراصد كبيرة لها مواقعها الثابتة والمتميزة، وآلاتها الضخمة المصنعة بعناية، والرعاية التي حظيت بها من قبل الدولة، وعدد الفلكيين الذين ارتبطت أسماؤهم بها.

ويرى آيدين صاييلي -أبرز الباحثين الأتراك الذين درسوا المراصد الفلكية- أنه نشأت ظروف اقترنت بالإسلام، وكانت مواتية لتطور المراصد كمؤسسات، ذلك أن هناك ما يبرر القول بأن الإسلام شكل بيئة مناسبة لنشأة المراصد وتطورها، فلقد كانت هناك مرتبة خاصة لعلم الفلك في العالم الإسلامي، وكان هناك اهتمام بالرصد المباشر، وبدقة القياسات، وبالنظريات الرياضية، وبزيادة حجم الآلات، وبالإصرار على ممارسة الفلكيين أعمالهم في مجموعات، وبالميل إلى التخصص في مجالات ضيقة، وبالنزعة التجريبية عند علماء الإسلام.

كان للمراصد في عصر المأمون عدة سمات هامة لعل أهمها البرامج البحثية المحددة، كانت المهمة الكبرى لتلك المراصد الأولى إيجاد جداول فلكية مبنية على أرصاد حديثة للشمس والقمر فقط. ولكن فضلاً على كون البرامج المرسومة لها محدودة، فإنها كانت بُدائية بعض الشيء من حيث الإدارة والتنظيم المالي، والواقع أن طبيعة العمل المحددة التي نيطت بمرصدي المأمون في الشماسية وقاسيون قد جعلتهما لا يرقيان إلى مستويات المراصد المتكاملة التي عرفها العالم الإسلامي فيما بعد.

ظهر المرصد الإسلامي بشكل أكثر تطورًا بعد زمن المأمون بحوالي قرن ونصف قرن، وكان أكثر تنظيمًا من الناحية الإدارية، وعندما نشأ مرصد شرف الدولة أصبح له مدير يشرف على تدبير شؤونه، واقترن ذلك بتوسعة برنامج الرصد بحيث صار يشمل الكواكب كافة، ولقد أمكن تحقيق هذا الجانب الأخير من تطور المراصد على مرحلتين، ذلك أن هناك دليلاً على أن بعض برامج الرصد قد اقتصرت على مشاهدة الكواكب السريعة فقط إلى جانب الشمس والقمر.

كانت المهمة الرئيسية للأعمال التي يضطلع بها المرصد تتمثل في إقامة جداول فلكية جديدة لكل الكواكب مبنية على أرصاد حديثة. وكان هناك ميل واضح نحو تصنيع آلات تزداد حجمًا على مر الزمن ونزوع إلى توفير هيئة عاملة متميزة، وذلك بموجب التقدم الذي أمكن تحقيقه في هذا الاتجاه أيضًا، ومن شأن التطورات أن تعمل على تعزيز اعتقاد مفاده أن نشأة المراصد، باعتبارها مؤسسات، ترجع في أصلها إلى الخلفاء والملوك.

ويعد المرصد الذي شيده السلطان السلجوقي ملك شاه في بغداد مرحلة أخرى من مراحل تطور العمل في المراصد، وإن لم يتوافر لدينا إلى الآن معلومات كافية حول عمل هذا المرصد، وظل هذا المرصد يعمل لفترة تزيد على عشرين عاماً، وهي فترة زمنية طويلة نسبيًّا بالنسبة لعمر المراصد، وقد رأى الفلكيون آنذاك أنه يلزم لإنجاز عمل فلكي فترة زمنية لا تقل عن 30 عاماً.

مرصد المراغة

يعد القرن السابع الهجري أهم حقبة في تاريخ المراصد الإسلامية؛ لأن بناء مرصد المراغة تم هذا القرن، ويعد هذا المرصد واحدًا من أهم المراصد في تاريخ الحضارة الإسلامية، وتقع المراغة بالقرب من مدينة تبريز. بُني المرصد خارج المدينة، ولا تزال بقاياه موجودة إلى اليوم، وقد أنشأه "مانجو" أخو "هولاكو". كان مانجو مهتمًا بالرياضيات والفلك، وقد عهد إلى جمال الدين بن محمد بن الزيدي البخاري بمهمة إنشاء هذا المرصد، واستعان بعدد هائل من العلماء منهم: نصير الدين الطوسي، وعلي بن عمر الغزويني، ومؤيد الدين العرضي، وفخر الدين المراغي، ومحيي الدين المغربي وغيرهم كثير.

ويعد مرصد المراغة أول مرصد استفاد من أموال الوقف؛ إذ وقفت عليه عقارات وأراضٍ، لكي يتم ضمان استمرارية العمل به؛ ولذا ظل العمل جاريًا في المرصد إلى عام 1316م وشهد حكم سبعة سلاطين اهتموا به وبرعايته.

وتكمن السمة الثالثة لمرصد المراغة في النشاط التعليمي الهام الذي تم فيه، فقد تم تعليم العديد من الطلبة في المرصد علم الفلك والعمل على الآلات الفلكية. كما كان بالمرصد مكتبة ضخمة ضمت آلاف المخطوطات في شتى مجالات المعرفة.

مرصد سمرقند

أسس هذا المرصد "أولغ بك" حفيد "تيمورلنك" في سمرقند، وفي عام 1908 تم الكشف عن موقع هذا المرصد حين نجح "ج.ل فاتكن" في العثور على وقفية من وقفياته تحدد مكانه بالضبط في المدينة، واستطاع في أثناء تنقيباته الأثرية أن يعثر على قوس كبيرة كانت تستخدم في تحديد منتصف النهار، وتعتبر أهم الأدوات الفلكية في المرصد.

يقع فناء المرصد الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 21 مترا على تل ذي قاعدة صخرية، وتبلغ مساحة السطح لذلك التل حوالي 85 مترًا من الشرق إلى الغرب، وحوالي 170 مترًا من الشمال إلى الجنوب. وتحيط بالمبنى الرئيسي للمرصد حديقة، وأماكن إقامة لغرض السكن. وهذا ما يدل على فخامة المبنى وعظمته، ويستدل من الاكتشافات الأثرية أن ذلك المبنى كان أسطواني الشكل وذا تصميم داخلي دقيق ومحكم.

ولم يكن دمار مرصد سمرقند وزواله ناجمين، في رأي فاتكن، عن عوامل طبيعية؛ إذ من المحتمل أن يكون بعض الدمار قد نجم عن استخدام رخامه في عمليات بناء أخرى. وقد وضعت جداول فلكية في المرصد، عرفت بجداول "أولغ بك" وتعد من أدق الجداول في العالم. ومن المعروف أن قبة المرصد، استغلت في وضع الجداول؛ حيث كان يوجد بها نقوش تحدد الدرجات والدقائق والثواني وأعشار الثواني لأفلاك التدوير، وللكواكب السبعة، وللنجوم المتحيرة، وللكرة الأرضية بتقسيماتها من حيث الأقاليم والجبال والصحارى. وممن عملوا في هذا المرصد "غياث الدين الكاشي" الذي برع في ميدان النماذج الميكانيكية للحركات السماوية.

. .
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 09:22 PM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2018
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |