اللون الأحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري  اللون الرصاصي

تاريخ اليوم هجري وميلادي

العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > منتدى الفلك

الإهداءات
ناصر ثنين : بمشيئة الله امطار متوقعة تبدأ هذه الليلة وغدا حسب آخر تحديثات المواقع على محافظة موقق     الطليعة : رينا آتتا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار     الطليعة : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضاء نفسه    


رد
قديم 20-Feb-2012, 07:38 AM   #1
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي استخدام الأجهزة الفلكية الحديثة في رصد الأهلة

بسم الله الرحمن الرحيم
رابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة – المملكة العربية السعودية
مؤتمر إثبات الشهور القمرية بين علماء الشريعة والحساب الفلكي
الجلسة السابعة
يوم الاثنين 21/3/1433هـ الموافق 12/2/2012م
الساعة 6.40 الى 8.00 مساء
التقنيات الحديثة للرصد الفلكي ودرجة الاستفادة منها في رصد الأهلة
يلقيها / باحث علمي فلكي

عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري
عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك
المشرف على منتدى الفلك - منتديات الطليعة - موقق - حائل
http://www.altaleeah.com/vb/forumdisplay.php?f=43


جوال
0505276072
amermesh@kacst.edu.sa
بناء على الخطاب الموجه إلي من فضيلة الأمين العام لمجمع الفقهي الإسلامي الأستاذ الدكتور صالح بن زابن المرزوقي البقمي رقم 109/531 في 30 /3/1432هـ التعقيبي لخطابه السابق رقم 109 في 18/3/1432هـ المتضمن طلب بحث علمي فلكي/ تحت عنوان / (تسخير التقنيات الحديثة للرصد الفلكي في مجال الأهلة ) وذلك للمشاركة في هذا البحث ضمن المؤتمر المزمع عقده تحت عنوان ( إثبات الشهور القمرية عند علماء الشريعة والحساب الفلكي ) وكذلك نشر هذا البحث في مجلة المجمع الفقهي الإسلامي فقد تم إعداد هذا البحث من خلال خبرتي في مجال الرصد الفلكي للأهلة لمدة تزيد عن 30 عاما والمشاركة ضمن لجان رصد الأهلة في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية من خلال عملي في المركز الوطني للفلك بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض


ويتضمن هذا البحث التطرق إلى عناصر أساسية في استخدام التقنيات الحديثة في رصد الأهلة
وهذه العناصر هي
أولا : - المناظير الفلكية (التلسكوبات)
ثانيا :- العدسات الفلكية للرصد الفلكي
ثالثا :- كمرات التصوير الفلكي
رابعا : الفلا تر الفلكية
خامسا :- البرامج الحاسوبية لتوجيه المناظير الفلكية (التلسكوبات) - برنامج سكاي
مع التأكيد على إن هذه التقنيات مجتمعة لم تتمكن من إثبات رؤية الهلال إذا كان بعده عن الأفق لحظة غروب الشمس في اي مكان على الكرة الأرضية اقل من درجة واحدة في الأفق الغربي وهذا يؤكد مصداقية ما ذكره شيخ الإسلام احمد بن تيمية رحمه الله - مجلد 25 صفحة 185 وصفحة 186 (من أن الهلال إذا كان ارتفاعه لحظة غروب الشمس درجة واحدة لا يرى والدرجة جزء من ثلاثمائة وستون جزء من الفلك


بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة :

كان للإسلام الدور الريادي في نهضة علم الفلك ، فالمسلم يبدأ يومه قبل شروق الشمس فيراقب مطلع الفجر الصادق لكي يصلي الفجر ، ثم في آخر نهاره يراقب الغسق غياب الشفق الأحمر ليصلى العشاء ، وبين الفجر والعشاء يتابع حركة الشمس لكي يحدد وقت الظهر والعصر والمغرب ، فيصلى كل صلاة في وقتها وهو يصوم مع رؤية هلال رمضان ، ويفطر حسب الشهر الهجري القمري ، وإذا صلى في أي مكان فهو ملتزم أن يعرف اتجاه القبلة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة وذلك يتطلب منه أن يعرف مكانه على ظهر الأرض ، ويعرف الشمال والجنوب ، والشرق والغرب وهو حين يتلو القرآن يجد آياته تأمره بالتفكر في خلق الله وبالتأمل في السماء والفضاء الخارجي من حوله ، ثم يجد أن القرآن يذكر كواكب معينة ونجومًا بأسمائها ، مثل قوله تعالى - وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى - آية 49 سورة النجم - وأول من اهتم بعلم الفلك من الخلفاء المسلمين هو "أبو جعفر المنصور" الخليفة العباسي ، فقد شجع المترجمين وأغدق عليهم المال ، وفى عهده ترجمت بعض كتب الفلك إلى العربية ، ثم اقتدى بالخليفة "المنصور" من جاء بعده من الخلفاء في نشر العلوم ، وتشجيع دراسة علم الفلك والرياضيات ، وترجمة ما ألفه "إقليدس" و"أرشميدس" و"بطليموس" وغيرهم من علماء "اليونان" .استخدم المسلمون في بحوثهم الفلكية المراصد ، وأول من أنشأ المراصد في الإسلام الخليفة العباسي "المأمون" وكان محبًّا للعلم ويشجع العلماء ، فأمر ببناء مرصد على جبل "قاسيون" في "دمشق" ، وفى "الشماسية" في بغداد ، وفى مدة خلافته وبعد وفاته أنشئت عدة مراصد في أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي .وأقام أبناء "موسى بن شاكر" مرصدًا في بغداد ، وفيه استخرجوا حساب العرض الأكبر ، كما أنشأ الفاطميون في مصر مرصدًا على جبل المقطم عرف باسم المرصد الحاكمى ، وكان مرصد مراغة - من أشهر المراصد وأكبرها ، واشتهر بآلاته الدقيقة وتفوٍّق المشتغلين فيه، وامتازت أرصاد هذه المراصد بالدقة ، واعتمد عليها علماء أوروبا في عصر النهضة وما بعده في بحوثهم الفلكية ، وإلى جانب هذه المراصد كانت توجد مراصد أخرى ، مثل : مرصد "ابن الشاطر" بالشام ، ومرصد "الدينورى" بأصفهان ، ومرصد "ألغ بك" بسمرقند ، ومراصد أخرى في الأندلس - إسبانيا والبرتغال - وبلاد المغرب العربي واستعان العلماء المسلمون في هذه المراصد بآلات وأجهزة ومعدات غاية في الدقة وجمال الصناعة يعرفون بها الظواهر الفلكية ، وكثير من هذه الآلات كان من اختراع علماء المسلمين ، ولم تعرف من قبلهم ، كما استعانوا من اختراع الحضارات السابقة مثل –الإسطرلاب - الذي احتفظ باسمه اليوناني ، فإن المسلمين طوروا فيه وصنعوا منه نماذج عديدة تجمع بين الدقة وجمال الصيغة ، ولازالت كثير من متاحف العالم تحتفظ بنماذج من هذه الإسطرلابات وهى تستخدم في قياس ارتفاعات الكواكب عن الأفق وتعيين الزمن وبعد أن ترجم المسلمون المؤلفات الفلكية للأمم التي سبقتهم صححوا بعضها ونقحوا بعضها الآخر وزادوا عليها ، ولم يقفوا في علم الفلك عند حد النظريات بل تجاوزوا ذلك إلى عمليات الرصد ويجمع علماء الفلك اليوم على أهمية النتائج التي توصل إليها علماء الفلك المسلمون ومن هذه النتائج
أن علماء الفلك المسلمون أول من أثبت بالتجربة والمشاهدة والحساب نظرية أن الأرض كروية وقام بعض العلماء المسلمين مثل العالم الفرغانى و والعالم ابن رسته بحساب أبعاد الشمس والقمر و كوكب الزهرة و كوكب المريخ و كوكب عطارد و كوكب زحل و كوكب المشترى عن مركز الأرض ، وقدر العالم الفلكي المسلم البتانى ولأول مرة في التاريخ أن بعد الشمس في أبعد أفلاكها يساوى – 1146 - مرة مثل نصف قطر الأرض ، وفى أقرب مواقعها تساوى - 1070 - مرة مثل نصف قطر الأرض ، وإذا كانت في متوسط بعدها فإنها تساوى – 1108- مرة ، وهذه الأرقام قريبة جدًّا من النتائج التي وصل إليها العلماء في هذا العصر
قام العالم المسلم الحسن بن الهيثم باختراع أول كاميرا في التاريخ ، وسماها - الخزانة المظلمة ذات الثقب - وهى عبارة عن صندوق مطلي من الداخل باللون الأسود ، وبه ثقب من ناحية ، ولوح خارجي مصنفر من الناحية الأخرى وقد استعمل علماء الفلك المسلمون هذه الكاميرا في مراصدهم حيث تظهر على اللوح الزجاجي صور صافية للنجوم والكواكب ، مما ساعد على معرفة نسبها وأحجامها وفى اكتشاف نجوم جديدة لا تزال تحمل الأسماء العربية حتى اليوم و أنهم رسموا خرائط ملونة للسماء ، وقد ألف العالم المسلم عبد الرحمن الصوفي كتاباً بعنوان صور الكواكب الثابتة عن النجوم الثوابت به خرائط مصورة ، وبين فيه مواضع ألف نجم، وكلها رصدها بنفسه ، ووصفها وصفًا دقيقًا ، ووضع أقدارها من جديد بدقة متناهية تقترب من التقديرات الحديثة و أنهم ابتكروا تقاويم شمسية فاقت في ضبطها وإتقانها كل التقاويم السابقة ، وحسبوا أيام السنة الشمسية بأنها 365 يوماً وست ساعات وتسع دقائق وعشر ثوانٍ ، وهو يختلف عن الحساب الحديث بمقدار دقيقتين و22 ثانية .
ان العالم المسلم
الأندلسي عباس بن فرناس
إلى جانب كونه أول مخترع للطائرة ، فهو أول مخترع للقبة الفضائية ، فقد أقام في ساحة بيته قبة ضخمة جمع فيها النجوم والأفلاك ، والشهب والنيازك والبرق والرعد ، وكان يزوره الولاة والعلماء والأعيان فيعجبون من اختراعه هذا . و أسماء ثمانية عشر عالماً إسلاميًّا على سطح القمر خير شاهد على فضل علماء المسلمين وإنجازاتهم في علوم الفلك أن اختارت الهيئة الفلكية العالمية ثمانية عشر عالمًا إسلاميًّا ، وقررت وضع أسمائهم على تضاريس القمر؛ اعترافًا بفضلهم على أبحاث الفضاء ، وفى هبوط الإنسان على سطح القمر ومن هؤلاء
إبراهيم الفزارى
محمد الفرغانى
أبو ريحان البيرونى
جابر بن حيان
ابن بطوطة
عمر الخيام
عالم الفلك المسلم الـبتــــانــى هو محمد بن جابر بن سنان البتانى، ولد في بلدة بتان من نواحي حُرَّان في العراق وإليها ينسب سنة 244هـ يعده كثيرون من عباقرة العالم الذين وضعوا نظريات مهمة ، وأضافوا بحوثًا مبتكرة في الفلك والجبر والمثلثات ، واشتهر برصد الكواكب والأجرام السماوية ، وعلى الرغم من أنه لم تكن لديه آلات دقيقة كالتي يستعملها الفلكيون الآن ، فقد تمكن من إجراء أرصاد لاتزال محل دهشة العلماء وإعجابهم ، وتوفى البتاني سنة 317 هـ - 929م
عالم الفلك المسلم ابن يونس المصري هو علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري كان من مشاهير الرياضيين والفلكيين الذين ظهروا بعد البتانى، وقد عرف الفاطميون في مصر قدر ابن يونس ، فأجزلوا له العطاء ، وبنوا له مرصداً على جبل المقطم ، وجهزوه بكل ما يلزمه من الآلات والأدوات وابن يونس هو مخترع آلة الرقاص او بندول الساعة ، وكان كثيرون يعتقدون أن هذا الاختراعمن ابتكار العالم الإيطالي الشهير جاليلوالمتوفى سنة 1642م لكن هذا غير صحيح ، وقد أثبت العلماء الأوربيون المنصفون هذا الاختراع أنه لابن يونس المصري
عالم الفلك المسلم البيرونى هو محمد بن أحمد أبو الريحان البيرونى ، ولد سنة 362هـ الموافق 973م في خوارزم ، وعرف بأنه كان صاحب عقلية كبيرة ، ونبغ في كثير من العلوم وكانت له ابتكارات وبحوث مستفيضة في الرياضيات والفلك والطبيعة وله في علم الفلك إسهاماتعظيمة ، فقد أشار إلى دوران الأرض على محورها ، وألف كتابًا في الفلك يعد أشهر كتاب ظهر في القرن الخامس الهجري ، ووضع نظرية لاستخراج مقدار محيط الأرض ، عرفت باسم قاعدة البيرونى وللبيرونى أكثر من 120 كتابًا ترجم بعضها إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية وتوفى سنة 440هـ الموافق 1048م ولا يزال علم الفلك اليوم مليئًا بالمصطلحات وأسماء الكواكب والأبراج ذات الأصل العربي ، الأمر الذي يشهد على فضل علماء المسلمين على هذا العلم .
إن حضارة الإسلام، تلك الحضارة التي نبذت التنجيم واعتبرته مخالفًا لعقيدتها، والتي فصلت علم الفلك عن التنجيم، وأصبحت له قواعده العلمية التي يرتكز عليها. ولم يكن هذا الانفصال وليد الصدفة، بل وليد التجربة العلمية والقياس والاستنباط، والحاجة الإسلامية للتقويم ولتحديد مواعيد الصلاة واتجاه القبلة، حتى أصبحت المساجد الجامعة لا تخلو من فلكي يقوم بتحديد الوقت من خلال واحدة من الآلات الفلكية التي عرفها وابتكرها المسلمون.
لقد كان علم الفلك في الحضارات القديمة تائهًا، ولكن مع العصر العباسي وفي خلافة المأمون بن هارون الرشيد، صار لهذا العلم موقع خاص، فلأول مرة نرى مراصد كبيرة لها مواقعها الثابتة والمتميزة، وآلاتها الضخمة المصنعة بعناية، والرعاية التي حظيت بها من قبل الدولة، وعدد الفلكيين الذين ارتبطت أسماؤهم بها ويرى آيدين صاييلي - أبرز الباحثين الأتراك الذين درسوا المراصد الفلكية- أنه نشأت ظروف اقترنت بالإسلام، وكانت مواتية لتطور المراصد كمؤسسات، ذلك أن هناك ما يبرر القول بأن الإسلام شكل بيئة مناسبة لنشأة المراصد وتطورها، فلقد كانت هناك مرتبة خاصة لعلم الفلك في العالم الإسلامي، وكان هناك اهتمام بالرصد المباشر، وبدقة القياسات، وبالنظريات الرياضية، وبزيادة حجم الآلات، وبالإصرار على ممارسة الفلكيين أعمالهم في مجموعات، وبالميل إلى التخصص في مجالات ضيقة، وبالنزعة التجريبية عند علماء الإسلام
كان للمراصد في عصر المأمون عدة سمات هامة لعل أهمها البرامج البحثية المحددة، كانت المهمة الكبرى لتلك المراصد الأولى إيجاد جداول فلكية مبنية على أرصاد حديثة للشمس والقمر وظهر المرصد الإسلامي بشكل أكثر تطورًا بعد زمن المأمون بحوالي قرن ونصف قرن، وكان أكثر تنظيمًا من الناحية الإدارية، وعندما نشأ مرصد شرف الدولة أصبح له مدير يشرف على تدبير شؤونه، واقترن ذلك بتوسعة برنامج الرصد بحيث صار يشمل الكواكب كافة وكانت المهمة الرئيسية للأعمال التي يضطلع بها المرصد تتمثل في إقامة جداول فلكية جديدة لكل الكواكب مبنية على أرصاد حديثة. وكان هناك ميل واضح نحو تصنيع آلات تزداد حجمًا على مر الزمن ونزوع إلى توفير هيئة عاملة متميزة، وذلك بموجب التقدم الذي أمكن تحقيقه في هذا الاتجاه أيضًا، ومن شأن التطورات أن تعمل على تعزيز اعتقاد مفاده أن نشأة المراصد، باعتبارها مؤسسات، ترجع في أصلها إلى الخلفاء والملوك ويعد المرصد الذي شيده السلطان السلجوقي ملك شاه في بغداد مرحلة أخرى من مراحل تطور العمل في المراصد، وإن لم يتوافر لدينا إلى الآن معلومات كافية حول عمل هذا المرصد، وظل هذا المرصد يعمل لفترة تزيد على عشرين عاماً، وهي فترة زمنية طويلة نسبيًّا بالنسبة لعمر المراصد، وقد رأى الفلكيون – علماء الهيئة - آنذاك أنه يلزم لإنجاز عمل فلكي فترة زمنية لمرصد الشماسية في بغداد وهو مرصد أو مكان للرصد يقع في حي الشماسية ببغداد، ويعد هذا المرصد الفلكي من اوائل المراصد الفلكية في الحضارة الإسلامية زمن المأمون
تمت في هذا المرصد الفلكي أو هذا المكان أولى الارصاد الفلكية في الحضارة الإسلامية ومثله كان مرصد جبل قاسيون في دمشق الذي أسسه الخليفة المأمون أيضا وكانت تلك الارصاد الفلكية الأولى بأمر من الخليفة المأمون المتوفى سنة 218 هجرية وضمن برنامج علمي دقيق اهتم بشكل خاص بالشمس والقمر، وكان في السنوات الأخيرة من خلافة المأمون أي في حدود سنة 216 وسنة 217 هجرية

ومن الذين رصدوا في هذا المرصد الفلكي
يحيى بن ابي منصور
والفلكي العباس الجوهري
والفلكي سند بن علي
مستخدمين آلات فلكية صـُنعت على عزار الآلات الفلكيةاليونانية. ومن انجازا هذا المرصد توفير جداول فلكية جديدة عرفت في الحضارة الإسلامية باسم أزياج وفيها ارقام وقيم فلكية جديدة وهي تجديد للأرقام والقيم الفلكية اليونانية القديمة
مرصد ابناء موسى بن شاكر في بغداد
وهو مرصد فلكي أجرى فيه
أولاد موسى بن شاكر
ارصادهم الفلكية
واولاد موسى بن شاكر هم
محمد بن موسى بن شاكر
أحمد بن موسى بن شاكر
الحسن بن موسى بن شاكر
وقد اشتهروا بعلوم الفلك والرياضيات والفيزياء وقد اجروا أرصاداً فلكية في اواسط القرن الثاني الهجري أي بعد وفاة الخليفة العباسي عبد الله المأمون سنة 218 هجرية ودرس الباحثون هذا المرصد الفلكي لكن لم يستطيعوا أن يحدّدوا مرصداً أو مبنى محدداً لأبناء موسى الثلاثة، لكنهم يعتقدون أن منزلهم الواقع بجانب جسر دجلة والقريب من باب المدينة المسمى باب الطاق في مدينة بغداد كان مسرحاً لعمليات ارصادهم. واما آلات المرصد الفلكية فلا نعرف عنها شيئاً
مرصد ابن الاعلم في بغداد وهو مرصد فلكي أو مكان للرصد الفلكي يقع في مدينة بغداد عاصمة الخلافة العباسية
في هذا المرصد أجرى العالم الفلكي
الشريف ابو القاسم ابن الأعلم
الذي عاش في بغداد، والمتوفى سنة 375 هجرية أجرى ارصاده الفلكية مستخدماً في ذلك آلات فلكية متنوعة وكبيرة صنع الكثير منها بنفسه، وقد استعان ابن الاعلم بالحاكم البويهي عضد الدولة الذي أبدى اهتماماً من انجازات ابن الاعلم في مرصده الفلكي أنه قاس ميل فلك البروج بطريقة دقيقة جداً ووجد انه يبلغ 23 درجة و34 دقيقة وثانيتين، وذلك لا يتم الا من خلال آلات كبيرة.
مرصد المراغة
يعد القرن السابع الهجري أهم حقبة في تاريخ المراصد الإسلامية؛ لأن بناء مرصد المراغة تم في هذا القرن، ويعد هذا المرصد واحدًا من أهم المراصد في تاريخ الحضارة الإسلامية، وتقع المراغة بالقرب من مدينة تبريز بُني المرصد خارج المدينة، ولا تزال بقاياه موجودة إلى اليوم، وقد أنشأه الحاكم مانجو أخو هولاكو و كان الحاكم مانجو مهتمًا بالرياضيات والفلك، وقد عهد إلى جمال الدين بن محمد بن الزيدي البخاري بمهمة إنشاء هذا المرصد، واستعان بعدد هائل من العلماء منهم
علي بن عمر القزويني
مؤيد الدين العرضي
وفخر الدين المراغي
ومحيي الدين المغربي
وغيرهم كثير
ويعد مرصد المراغة أول مرصد استفاد من أموال الوقف؛ إذ وقفت عليه عقارات وأراضٍ، لكي يتم ضمان استمرارية العمل به؛ ولذا ظل العمل جاريًا في المرصد إلى عام 1316م وشهد حكم سبعة سلاطين اهتموا به وبرعايته وتكمن السمة الثالثة لمرصد المراغة في النشاط التعليمي الهام الذي تم فيه، فقد تم تعليم العديد من الطلبة في المرصد علم الفلك والعمل على الآلات الفلكية. كما كان بالمرصد مكتبة ضخمة ضمت آلاف المخطوطات في شتى مجالات المعرفة

مرصد سمرقند
أسس هذا المرصد الحاكم ولغ بك حفيد الحاكم تيمورلنك في سمرقند، وفي عام 1908 تم الكشف عن موقع هذا المرصد حين نجح "ج.ل فاتكن" في العثور على وقفية من وقفياته تحدد مكانه بالضبط في المدينة، واستطاع في أثناء تنقيباته الأثرية أن يعثر على قوس كبيرة كانت تستخدم في تحديد منتصف النهار، وتعتبر أهم الأدوات الفلكية في المرصد و يقع فناء المرصد الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 21 مترا على تل ذي قاعدة صخرية، وتبلغ مساحة السطح لذلك التل حوالي 85 مترًا من الشرق إلى الغرب، وحوالي 170 مترًا من الشمال إلى الجنوب. وتحيط بالمبنى الرئيسي للمرصد حديقة، وأماكن إقامة لغرض السكن. وهذا ما يدل على فخامة المبنى وعظمته، ويستدل من الاكتشافات الأثرية أن ذلك المبنى كان أسطواني الشكل وذا تصميم داخلي دقيق ومحكم ولم يكن دمار مرصد سمرقند وزواله ناجمين، في رأي فاتكن، عن عوامل طبيعية؛ إذ من المحتمل أن يكون بعض الدمار قد نجم عن استخدام رخامه في عمليات بناء أخرى وقد وضعت جداول فلكية في المرصد، عرفت بجداول أولغ بك وتعد من أدق الجداول في العالم. ومن المعروف أن قبة المرصد، استغلت في وضع الجداول؛ حيث كان يوجد بها نقوش تحدد الدرجات والدقائق والثواني وأعشار الثواني لأفلاك التدوير، وللكواكب السبعة، وللنجوم المتحيرة، وللكرة الأرضية بتقسيماتها من حيث الأقاليم والجبال والصحارى
وممن عملوا في هذا المرصد
العالم الفلكي المسلم غياث الدين الكاشي
الذي برع في ميدان النماذج الميكانيكية للحركات السماوية
يفخر أبناء آسيا الوسطى المعاصرون بأهم المراصد الفلكية في تاريخ الحضارة الإسلامية, وهما مرصد مراغة شرقًا ومرصد سمرقند غربًا, وكلا المرصدين له أهميته وتاريخه العلمي, والواقع أنهما كانا في سياق منظومة من المراصد تتابع ظهورها على مدى قرون عدة. إن الاهتمام بالأرصاد الفلكية له في الحضارة الإسلامية أسباب علمية وعملية عدة، لقد عرف العلماء العرب وغيرهم من العلماء المسلمون جهود علماء الحضارات القديمة في الفلك, وحاولوا تدقيقها وإعادة النظر فيها وتجاوزها إلى مزيد من المعرفة الدقيقة. وكانت الاهتمامات العلمية ذات طابع ديني أيضًا, وذلك لأن تحديد القبلة أمر ضروري لإقامة الصلاة في موعدها بدقة، وأدى هذا المتطلب الديني إلى اهتمام بصناعة المزاول لقياس الوقت, وإلى ظهور ما يسمى باسم علم الميقات. ولكن بحوث العلماء في الحضارة الإسلامية تجاوزت هذه المتطلبات العملية إلى البحوث الفلكية الأساسية, وكان المرصد أو بيت الرصد أو الرصد خانة من أهم المؤسسات العلمية. العلماء المبكرون كانوا يقومون بأرصادهم الفردية, ثم بدأت المراصد تؤسس لتكون مؤسسات علمية للدراسات الفلكية العلمية
المراصد الفلكية مؤسسات علمية تختص بدراسات- علم الفلك- أو - علم الهيئة- علم المدار السماوي - تقوم المراصد بالقياسات الدقيقة, وتقدم معلومات عن حركة الكواكب يجمعها العلماء في جداول منظمة, يسمى الواحد منها باسم الزِّيج، وهي كلمة فارسية أو باسم القانون و نجد كلمة الزِّيج في كتاب البتاني الذي اهتم به الأوربيون وترجموه إلى اللاتينية كما تعرف كلمة – القانون - بهذا المعنى عند البيروني في كتابه - القانون المسعودي - كانت هذه القياسات الفلكية تتم طبقًا لخطة علمية, تقسم السنة الشمسية إلى فترات زمنية محددة, كان عددها في الأغلب ثماني وعشرين حركة, وهذا التقسيم مكّن العلماء من مقارنة المعلومات حول الكواكب بدقة, وفي هذا السياق نجد مثلاً منازل القمر, ونجد تسجيل معلومات عن الكواكب الثابتة الأخرى ليلة بعد ليلة منذ بداية الشهر القمري وحتى نهايته. وكانت هذه القياسات تسجل بدقة تتابع ظهور بعض الكواكب على الأفق يومًا بيوم, كما تسجل حركة الشمس أيضًا، التسجيل والقياسات كانا أساسًا لاستخراج القوانين العلمية. لقد أفاد العلماء المسلمون من تراث اليونان والهنود, وأضافوا إلى ذلك معلومات كثيرة من خلال القياسات الدقيقة والتصحيحات، وكانت المراصد موقع العمل العلمي، وهذه الجهود تتجاوز مجرد تسجيل المعلومات إلى التوصل إلى قوانين منتظمة، عرفوا زيج بطليموس الذي يمثل علم الفلك عند اليونان، كما عرفوا زيج السند هند, وذكروا أيضًا جهود علماء الفرس في القرنين الخامس والسادس للميلاد، وأنها سجلت في زيج الشاه
إن الاهتمام بالأرصاد في الحضارة الإسلامية قديم, هناك معلومات عن أرصاد مهمة قام بها علماء كبار في إطار الحضارة الإسلامية, ويبدو أن القرن الثاني الهجري الموافق الثامن الميلادي عرف بداية هذه الجهود في مدينة جنديسابور, تلك المدينة التي كانت مركزًا قديمًا مهمًّا لعلوم اليونان على مدى عدة قرون قبل الإسلام، ولكن الأرصاد التي وصلت إلينا نتائجها كانت في خلافة المأمون، الخليفة العباسي على مدى السنوات 208-218هـ . لقد سجلت حركة الشمس والقمر تسجيلاً دقيقًا, والمقارنة كانت في البداية بين موقعين, مع مقارنة ذلك بالملاحظات الواردة في كتاب المجسطي لبطليموس. وتنسب إلى عدد كبير من علماء القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي أرصاد متــعددة, قـام بـها بنو موسى الذين حاولوا استكمال كل كتب الفلك اليونانية بالحصول على مخطوطاتها من البيزنطيين, كانت مواقع هذه الأرصاد بين نيسابور شرقًا ودمشق غربًا, وكان الهدف عمل زيج ممتَحَن يمثل إعادة النظر في القوانين المتداولة عند العلماء والمأثورة عن اليونان. أما القرن الرابع الهجري الموافق العاشر الميلادي فقد عرف عدة أرصاد في منطقة أكبر, استوعبت أيضًا مدن أصفهان والري في إيران والقاهرة في مصر
منها رصد
القوهي
وأبي الوفاء البوزجاني
وعبد الرحمن الصوري
و الخجندي
ابن يونس
أما في الأندلس فقد اهتم عدد من العلماء بالأرصاد
ومنهم
مسلمة المجريطي
الذي راجع الجداول الفلكية التي أعدها
محمد بن موسى الخوارزمي
وترجمت إلى اللاتينية نحو سنة 1120م, وكان تأثيره كبيرًا في الغرب اللاتيني
لقد وصل إلينا وصف لبناء المراصد الفلكية, كان موقع العمل في المرصد قاعدة كبيرة ومظلمة، وبها فتحة صغيرة في السقف, التداريج المرسومة تسمح بقياس ارتفاع الشمس، وتستخدم هذه المراصد آلات رصدية متعددة, وهناك معلومات عن آلات تماثل ما كان معروفًا عند اليونان على النحو الذي سهّل عمل مقارنات مع الأرصاد التي وصلت عنهم، وثمة معلومات عن آلات يبدو أنها من إنجاز الصين وبلاد الشرق الأقصى, وذلك مثل أنابيب الرصد التي ثبت وجودها في الصين منذ القرن السادس الميلادي وعرفتها المراصد في الحضارة الإسلامية, ويبدو أن المسلمين حصلوا عليها من الحضارة الصينية.
وصف ابن سينا
المتوفَّى 428هـ الموافق 1037م
الآلات المستخدمة في المراصد، وكان تصميم الآلات الرصدية وتطويرها مهمة علمية متخصصة
وعلى سبيل المثال كان
مؤيد الدين العرضي
المتوفَّى664هـ الموافق 1266م مسئولاً عن تصميم الآلات في مرصد مراغة، وللعرضي رسالة في كيفية الأرصاد وما يحتاج إلى علمه وعمله من الطرق المؤدية إلى معرفة عودة الكواكب، وهذه الرسالة وصلت إلينا في عدة مخطوطات، تناول العُرضي فيها أدوات المرصد الفلكي في مراغة, وهذه الرسالة مصدر مهم لدراسة الآلات الفلكية في الحضارة الإسلامية حتى القرن الرابع الهجري, وكانت صناعة الآلات الفلكية -وفي مقدمتها الإسطرلاب- معروفة في غرب العالم الإسلامي, وقد وصلت إلينا عدة صور متقنة لإسطرلابات في مخطوطات عربية من أقطار متعددة, بعضها من الأندلس ويتضح أن عناية المشرق الإسلامي بالمراصد كانت كبيرة, كان مرصد أصفهان أول مرصد في وسط آسيا وفي عهد ملكشاه 429-485هـ الموافق 1037-1092م
وكان
عمر الخيام
الذي يعرفه العرب برباعياته ويذكره تاريخ العلم ببحوثه الفلكية أحد علمائه، وكان العمل في المرصد طبقًا لخطة محددة, على أساس علمي، لاحظ العلماء أن دورة كوكب زحل تستغرق ثلاثين عامًا, وأنه الأكثر بعدًا عن الأرض, فوضعت خطة الأرصاد لمدة ثلاثين عامًا، وبدأ العمل بقوة.
لقاء الحضارات في المراصد ويبدو أن مرصد سمرقند استمر حتى سنة 1500م، وكشفت آثار هذا المرصد سنة 1908م وتم ترميم القسم المتبقي منه. لقد استمر قدر من هذه التقاليد العلمية في الحضارة الإسلامية في موقعين متواضعين
مرصد إسطنبول وبناه الفلكي تقي الدين ولم يستمر سوى عدة سنوات وكان استمرار هذه التقاليد أيضًا في مرصد جايبور في الهند 1740م وفي جنوب غرب دلهي أثبت تاريخ كل هذه الجهود العلمية أهمية دعم الحكومات لها بما تحتاج إليه من علماء وعاملين ومبان وأموال، وارتبط النجاح في عصر المأمون بتمويله لأعمال الرصد، وانتهت هذه المشروعات بوفاته. وكان البويهيون ووزراؤهم يمولون برامج الرصد في الري وأصفهان وشيراز, وتطلب ذلك إقامة محطات متخصصة، وكان دعم الفاطميين لأعمال الرصد في القاهرة مما مكّن من القيام بها. لقاء الحضارات سمة أساسية في الأعمال العلمية, كان احترام جهود بطليموس أعظم علماء الفلك عند اليونان وكتابه المجسطي وترجمته إلى العربية سمة واضحة, بل عُدَّ كتابه في الفلك بمنزلة كتاب سيبويه في النحو، ولكن علماء الحضارات الإسلامية لم يكتفوا بذلك المصدر العلمي مهما علت قيمته, وعرفوا -أيضًا- ما كان عند الهنود - زيج السند هند- لم يكن هدفهم النقل والاقتباس والتلخيص, بل كان عليهم التثبت من دقة المعلومات بطريقة علمية للوصول من ذلك كله إلى - الزيج الممتحن - بقوانين دقيقة ومن هنا أهمية المنهج العلمي للحصول على معلومات جديدة وتحليلها للوصول إلى قوانين علمية, وهذا ما يتم بقياسات. إن تطوير الآلات جزء مهم من مكونات المرصد, إلى جانب أن المبنى لا بد أن يكون مناسبًا، المرصد ذو المبنى السداسي الذي صممه الخجندي في القرن الرابع الهجري - العاشر الميلادي- في مدينة الري كان بمواصفات خاصة, ودخول الشمس من فتحة محددة، وبالداخل تتضح القياسات على صفائح من النحاس، وقد ذكر ابن سينا عدة آلات في كتابه الآلات الرصدية وفيه وصف لآلة قياس بها مسطرة ذات مفصل عمودي تسجل الدورات حول المركز، وهناك آلة بجهاز لتصويب النظر مع إمكان قراءة الدقائق والثواني. لقد استمر كل مرصد من هذه المراصد عددًا من السنين, وحدثت بعدها نهاية كل مرصد, فكان توقف الجهود والانقطاع العلمي بين الأجيال وانكماش الخبرة في هذا المجال في الحضارة الإسلامية. كان توقف العمل بوفاة الحاكم الراعي لذلك العمل ظاهرة متكررة، كان مرصد الخجندي في الري بتمويل من فخر الدولة انتهى بوفاته, وقد عمل مرصد أصفهان ثلاثين عامًا, ثم مرصد مراغة خمسين عامًا, واستمر عمل مرصد سمرقند أقل من سبعين عامًا, وبذلك انتهت منظومة المراصد الفلكية الكبرى في الحضارة الإسلامية. وهناك تساؤل طرح عن لغة العمل في هذه المراصد, هل كانت العربية أم الفارسية أم إحدى اللغات التركية؟ وإذا تصوّرنا أن لغة العمل في مؤسسة علمية هي -أيضًا- لغة المطبوعات العلمية التي يعدها العلماء المنتمون إليها, فقد تكون الإجابة ممكنة من خلال النظر في اللغة التي كتبت بها هذه المؤلفات ألّف نصير الدين الطّوسي في الفلك خمسة عشر كتابًا, وذكرها بروكلمان في ترجمته للطوسي في تاريخ الأدب العربي، ومن هذه الكتب نجد باللغة العربية كتبًا تقدم المعارف العلمية الأساسية, وهي تحرير المجسطي, وكتاب البارع في علوم التقويم، وحركات الأفلاك, ورسالة بمدار عطارد وحجمه ومسافته, ومختصر في علم التنجيم ومعرفة التقويم. ومن الكتب العربية اللغة أعمال أخرى تتضمن تحريرات لكتب يونانية سبقت ترجمتها إلى العربية, منها: تحرير ظاهرات الفلك لإقليدس, وأوتوكليوس في الطلوع والغروب, وكتاب المطالع, ورسالة الأيام والليالي, وأرسترخوس في جرمي النيرين وبعديهما, ونزهة الناظر. أما الكتب المؤلفة لتهدى إلى الملوك أو تحمل أسماءهم فكانت بالفارسية، وهي التذكرة الناصرية الذي يوجد مخطوطًا في الأصل الفارسي، ويوجد أيضًا في ترجمة عربية, ومنها أيضًا الزيج الإيلخاني الذي وصل إلى الأصل الفارسي وفي ترجمة عربية، ومنها فصول في التقويم بالفارسية, ومنها كتاب عن الإسطرلاب بالفارسية وهناك كتب حررت أولاً بالفارسية ثم نقلت إلى العربية, مثل: زبدة الإدراك في هيئة الأفلاك.




من هذه المعلومات نرجِّح كون العربية لغة العمل العلمي التي تقدم بها كتب أساسية وتحرر بها مترجمات قديمة عن اليونانية, وأن السياق الحكومي كان يتطلب تأليف بعض الكتب الفارسية, وقد يكون كتاب تحرير كتاب الثمرة لبطلميوس مثالاً واضحًا لهذه الثنائية, فقد حرر بالعربية في مراغة, ثم ترجم إلى الفارسية وشُرح ويبدو أن متطلبات قارئ الفارسية جعلت الطوسي نفسه يترجم كتاب صور الكواكب الثابتة للصّوفي من العربية إلى الفارسية. وفوق هذا كله, فإن حركة العلماء العرب إلى المرصد تكشف عن وجود قوي للغة العربية في العمل العلمي في داخل المرصد ومن هؤلاء ابن أبي شكر القرطبي المتوفى بعد سنة680هـ/1281م عاش في مصر, ولكنه بعد ذلك عمل مع نصير الدين الطوسي في المرصد الفلكي في مراغة، وله عشرون كتابًا في الفلك والرياضيات تتصل بتراث اليونان والصين و الإيجور, وهم شعب صغير لغته من اللغات التركية، ويعيش في الصين قرب الحدود مع كازاخستان، نجد كتبه تتناول هندسة إقليدس ومخروطات أبولونيوس, وكريات مينلاوس وكريات تيودوسيوس وخلاصة المجسطي لبطليموس, كما ألّف أيضًا رسالة في تقويم أهل الصين والإيجور, وكل هذه المؤلفات باللغة العربية وكانت هذه المراصد مجال متابعة واضحة من خارج العالم الإسلامي، ويبدو أن المهتمين بالفلك في الصين ومنغوليا كانوا يتابعون تلك الجهود، ويوضح أحد المخطوطات الفلكية طبيعة العلاقة العلمية بين آسيا الوسطى والصين ومنغوليا. ذكر بروكلمان كتابًا لأبي محمد عطاء بن أحمد السمرقندي من سنة 764هـ/1462م, كتبه لأمير منغولي في موضوع حساب الزمن وبه لوحات فلكية، والطريف أن المخطوط بالعربية بخط المؤلف, وعليه ملاحظات بالصينية والمغولية. انتقلت جهود علماء الفلك المسلمين إلى أوربا من خلال الترجمة, ومعها القياسات التي قاموا بها والقوانين التي توصلوا إليها، وكانت الجداول التي يضعها العلماء في الأندلس أو في المشرق تجد طريقها بسرعة إلى أوربا الغربية. وكان اقتباس الجداول العربية قويًّا منذ القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) مع هذه الترجمات انتقلت كلمات عربية كثيرة في علم الفلك إلى اللغات الأوربية ودرس اللغوي الألماني كونيتزش أسماء النجوم العربية في أوربا 1959م. وكان لهذه الجهود العربية في علم الفلك أثر كبير في النهضة العلمية في أوربا, وقد بدأت الدراسات حول هذا الموضوع ولعل أهم ما تكشف عنه البحوث هو تلك الصلة بين بحوث نصير الدين الطوسي في مرصد مراغة وثورة كوبرنيكوس في علم الفلك, وعنها كتب إدوارد ستيوارت كندي 1966م, وهارتنر 1971م , وفي هذا السياق لاحظ مؤرخو العلم أن إحدى العمليات التقنية التي استخدمها كوبرنيكوس قد عرضها نصير الدين الطوسي 1201-1274م في مؤلفه الكبير كتاب التذكرة في علم الهيئة لذلك سمّاها الباحثون المعاصرون مزدوجة الطوسي وكل هذا التقدم في علم الفلك في الحضارة الإسلامية لم تتعهده الأجيال التالية, وحدث ذلك التوقف عن النمو وما صاحب ذلك من انقطاع معرفي, وأصبح ذلك التقدم مرحلة ماضية في تاريخ العلم
إن التقدم في علم الفلك ارتبط بهذه المراصد في إطار الحضارة الإسلامية، وعندما زار رفاعة الطهطاوي عام 1801 الى 1872م مدينة باريس انتبه وهو المسلم الذي عرف أهمية علم الميقات إلى المرصد الوطني الفرنسي بوصفه إحدى المؤسسات العلمية المهمة, وسمّاه المرصد السلطاني ولكن إحياء المعرفة بالتقدم في الحضارة الإسلامية ضروري لتصحيح الوعي المعاصر وإذا كان العلاّمة فؤاد سزكين في جامعة فرانكفورت يقوم بالإشراف على تنفيذ مشروع جليل لإعادة صناعة الآلات التي أفاد منها العلماء في الحضارة الإسلامية, وفي مقدمتها الإسطرلاب, فإن التخطيط لعمل متحف أو متاحف للعلوم في الحضارة الإسلامية يضم أيضًا منظومة كاملة من كل ما يمكن عرضه من نماذج حقيقية أو مصنّعة تمثل الإنجاز العلمي والتقني إلى جانب الإبداع الجمالي، هو مشروع للمستقبل في عصر المنافسة بين الشعوب والعولمة وهذا بطبيعة الحال إلى جانب إعادة الاهتمام بهذا الموضوع في العالم الإسلامي بصفة عامة, وفي منطقة آسيا الوسطى بصفة خاصة, وهي تسعى اليوم إلى عهد جديد يقوم على العمل والتقدم ولقاء الحضارات المصدر بتصرف موقع التاريخ، نقلاً عن مجلة العربي الكويتية العدد 5271 بتاريخ 10/2002م. ذكر حاج خليفة في كتابه كشف الظنون عدداً من المراصد الفلكية المنتشرة في العالم الإسلامي نذكر منها

مرَصَد ابن الشاطر بالشام
مرصد ابي حنيفة بأصفهان
مرصد ألغ بك بسمرقند
مرصد ايلخاني بمراغة
مرصد البتاني بالشام
مرصد الحاكم بمصر
مراصد اخرى
وفي كتاب المراصد الفلكية في العالم الإسلامي
للعالم المؤرخ ايدين صاييلي
شرح واف للمراصد الإسلامية والآلات الفلكية المستخدمة في داخلها والكتاب مترجم إلى اللغة العربية لكن المراصد الأهم في تاريخ الحضارة الإسلامية هي المراصد التي انشأها المأمون، أحدها مرصد جبل قاسيون على جبل قاسيون في دمشق في الشام والمرصد الثاني هو مرصد الشماسية في بغداد، وهذان المرصدان هما المرصدان الأوليان في الحضارة الإسلامية
مراصد بغداد
لقد انطلقت المراصد الأولى في العالم الإسلامي من بغداد وفي وقت مبكـّر من قيام الحضارة الإسلامية ونهضتها العلمية والثقافية، وذلك في عصر الخليفة المأمون العباسي وفي مدينة بغداد عاصمة الخلافة العباسية وعاصمة الدنيا في ذلك الزمن وقد اجتمع في مدينة بغداد خيرة الفلكين، فمن جهودهم وأرصادهم انطلق الفلك وتطوّر وجاء اللاحقون ليبنوا على ارصادهم البناء الفلكي الشامل الذي عرفت به الحضارة الإسلامية
ومن خلال ما وصل إلينا من أخبار المراصد الفلكية في العالم الإسلامي وفي بغداد بالذات ذكر لنا التاريخ أربعة مراصد
اولا - مرصد الشماسية وهو أول مرصد بني في الإسلام في بغداد
ثانيا - مرصد أبناء موسى بن شاكر
ثالثا - مرصد ابن الاعلم
رابعا - مرصد شرف الدولة البويهي
مرصد الشماسية في بغداد
وهو مرصد أو مكان للرصد ولا نعرف تفاصيله بشكل دقيق يقع في حي الشماسية ببغداد، وبعد هذا المرصد الفلكي من اوائل المراصد الفلكية في الحضارة الإسلامية زمن المأمون
تمت في هذا المرصد الفلكي أو هذا المكان أولى الارصاد الفلكية في الحضارة الإسلامية ومثله كان مرصد جبل قاسيون في دمشق الذي أسسه الخليفة المأمون أيضاً وكانت تلك الارصاد الفلكية الأولى بأمر من الخليفة المأمون المتوفى سنة 218 هجرية وضمن برنامج علمي دقيق اهتم بشكل خاص بالشمس والقمر، وكان في السنوات الأخيرة من خلافة المأمون أي في حدود سنة 216 وسنة 217 هجرية
ومن الذين رصدوا في هذا المرصد
الفلكي يحيى بن ابي منصور
الفلكي العباس الجوهري
الفلكي سند بن علي
مستخدمين آلات فلكية صـُغت على عزار الآلات الفلكية اليونانية. ومن انجازا هذا المرصد المأمون يتوافر جداول فلكية جديدة
عرفت في الحضارة الإسلامية باسم ازياج
وفيها ارقام وقيم فلكية جديدة وهي تجديد للأرقام والقيم الفلكية اليونانية القديمة
مرصد ابناء موسى بن شاكر في بغداد
وهو مرصد فلكي السماوي أجرى فيه أولاد موسى بن شاكر ارصدهم الفلكية، واولاد موسى بن شاكر هم: محمد بن موسى بن شاكر، وأحمد بن موسى بن شاكر، والحسن بن موسى بن شاكر وقد اشتهروا بعلوم الفلك والرياضيات والفيزياء )الحيل كما تسمى قديماً) وقد اجروا أرصاداً فلكية في اواسط القرن الثاني الهجري أي بعد وفاة الخليفة العباسي عبد الله المأمون سنة 218 هجرية
درس الباحثون هذا المرصد الفلكي لكن لم يستطيعوا أن يحدّدوا مرصداً أو مبنى محدداً لبناء موسى الثلاثة، لكنهم يعتقدون أن منزلهم الواقع بجانب جسر دجلة والقريب من باب المدينة المسمى باب الطاق في مدينة بغداد كان مسرحاً لعمليات ارصادهم. واما آلات المرصد الفلكية فلا نعرف عنها شيئاً
مرصد ابن الاعلم في بغداد
وهو مرصد فلكي أو مكان للرصد الفلكي يقع في مدينة بغداد عاصمة الخلافة العباسية، في هذا المرصد أجرى العالم الفلكي الشريف ابو القاسم ابن الاعلم الذي عاش في بغداد، والمتوفى سنة 375 هجرية أجرى ارصاده الفلكية مستخدماً في ذلك آلات فلكية متنوعة وكبيرة صنع الكثير منها بنفسه ، وقد استعان ابن الاعلم بالحاكم البويهي عضد الدولة الذي أبدى اهتماماً به كمنجم وفلكي.
من انجازات ابن الاعلم في مرصده الفلكي أنه قاس ميل فلك البروج بطريقة دقيقة جداً ووجد انه يبلغ 23 درجة و34 دقيقة وثانيتين، وذلك لا يتم الا من خلال آلات كبيرة.
مرصد شرف الدولة في بغداد
وهو مرصد فلكي كبير ومهم ومنظم بني في مدينة بغداد بحدائق القصر الملكي في عهد شرف الدولة بن عضد الدولة البويهي (سنة 372-379 هجرية)
وهذا المرصد كان أكثر تطوراً من المراصد البغدادية الأخرى كمرصد الشماسية الذي انشأه الخليفة المأمون وغيره أيضاً على حد علمنا. وخاصة من حيث التنظيم والادارة. وقد تضمن برنامج العمل في المرصد رصداً للكواكب السيّارة السبعة (الكواكب السيّارة الخمسة والشمس والقمر) بأمر من شرف الدولة البويهي.
وفي هذا المرصد عمل عدد من كبار الفلكيين منهم العالم الفلكي ويجن الكوهي، والعالم الفلكي ولا رياضي ابو الوفاء البوزجاني، والعالم الفلكي الصاغاني، وكانت نتائج ارصاد المرصد تسجل بحضور محضر علمي حفظه لنا التاريخ
ذكر جمال الدين القفطي: أمر شرف الدولة في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وتقدم برصد الكواكب السبعة في مسيرها وتنقلها في بروجها على مثل ما كان المأمون فعله في أيامه، وعوّل على أبي سهل (ويجن) بن رستم الكوهي في القيام بذلك و كان حسن المعرفة بالهندسة وعلم الهيئة متقدماً فيهما إلى الدقة المتناهية، فبنى بيتاً في دار المملكة في آخر البستان مما يلي باب الحطابين وأحكم أساسه وقواعد لئلا يضطرب بنيانه أو يجلس شيء من حيطانه، وعمل آليات استخرجها ورصد ما كتب به محضران أخذت منهما خطوط الحاضرين بما شهدوا واتفقوا عليه هذه المراصد الفلكية هي كل ما عرفناه في مدينة بغداد، ولا نعرف كم من المراصد صناع خبره ولم يصل الينا من آثاره، ولكن ومع ذلك ان اربعة مراصد في مدينة واحد في ذلك الزمن لا شك يدل على الاهتمام غير العادي بالفلك والارصاد الجوية
من اهم المراجع : قاموس دار العلم الفلكي، عبد الأمير المؤمن
بحث: «المراصد الفلكية الإسلامية نقله نوعية في تاريخ الفلك، عبد الأمير المؤمن، مجلة آفاق الثقافة والتراث، مركز جمعة الماجد، دبي، العدد 12، سنة 1996 م .كتاب كشف الظنون في اسامي الكتب والفنون، حاج خليفة
كتاب للعالم التركي ايدين صابيلي كتبه باللغة الانجليزية، وترجمة د. عبد الله العمر وصدر عن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في الكويت سنة 1995.
كتاب اخبار العلماء بأخبار الحكماء، جمال الدين القفطي.
اهتم علماء المسلمين في علم الفلك في عهد الخليـفة العباسي الثاني (ابو جعفر المنصور ) فوضِعَ ( علم الهيئة – الفلك ) وتمت الاستفادة من العديد من المؤلفات والتراجم والنظريات لعلماء من مختلف الجنسيات وكان اشهر التراجم ترجمة كتاب المجسطي (لبطليموس )والذي يتألف من 13 جزء
اشهر علماء الفلك العرب والمسلمين
العالم محمد بن جابر البتاني في القرن العاشر الميلادي ولقبه الأوربيون (بطليموس العرب ) وكان له مرصد في مدينة الرقة ووضع الزيج الصابي وهو جدول للحسابات الفلكية
العالم احمد بن كثير الفرغاني ولقبه الأوربيون الفرغانوسي وهو من قاس قطر الارض وله العديد من المؤلفات في علم الفلك
العالم علي بن يونس المصري ظهر في العصر الفاطمي وقد ألف الزيج الحاكمي الكبير نسبة للخليفة الحاكم بأمر الله و كذلك الزيج الصغير وكتاب الظل وغيره من المؤلفات
العالم الحسن بن الهيثم ظهر في العصر الفاطمي واشتهر بعلم البصريات واضع كتاب المناظير وكتاب اصول الكواكب وغيره من المؤلفات
العالم محمد طور غاني أولغ بك من احفاد تيمور لنك المغولي أنشا مرصد سمر قند
من أهم الأجهزة الفلكية
المزولة الشمسية استخدمت لتحديد ساعات النهار من حركة ظل الشمس وكان لها أشكال مختلفة
آلـة الإسطرلاب وهي آلة يونانية الأصل للفلكي اليوناني هيبروكيس استخدمت في القرن الأول قبل الميلاد وطورها علماء الفلك المسلمين والعرب وألحقوا بها آلات أخرى مساندة مثل آلة اللبنة و آلة الحلقة الإعتدالية وآلة ذات الأوتار .
آلة ذات الحلق صنعها العالم المسلم ابن خلف المروزي وهي تتألف من خمس حلقات نحاسية متداخلة تمثل حركة الأجرام السماوية ودوائر العروض المختلفة الدائرة الأولى المثبتة في الأرض تمثل دائرة نصف النهار فوقها الدائرة الشمسية تمثل سمت الكواكب ودائرة منطقة البروج ودائرة العروض ودائرة الميل
آلة السدس ( الكمال الإنجليزي ) تستخدم لقياس الزوايا الفلكية ولحساب ارتفاع الأجرام السماوية
آلة الإبرة المغناطيسية ( البوصلة ) تستخدم لمعرفة الاتجاهات الأربعة ودائما تشير نحو الشمال استخدمها المسلمون في تحديد اتجاه القبلة
آلة الربع المجيب وقد برع باستخدامها د. الفلك الكويتي صالح العجيري
اشتهر استخدامها في الدولة العثمانية ونقلها بيت آل النبهان من البحرين إلى الحجاز ثم الكويت تستخدم للتوقيت والمسح وتحديد الاتجاهات
المراصد الفلكية
تطور استخدام الإنسان لآلات الرصد الفلكية فأصبح هناك حاجة لإنشاء المراصد فأنشأت المراصد الأرضية مثل المراصد الفلكية الإسلامية في عهد المأمون بن هارون الرشيد في العصر العباسي فقد بنى مرصد على جبل قاسيون في دمشق
كما انشا الفاطميون على جبل المقطم في مصر قرب القاهرة مرصد الحاكمي، ومرصد المراغة وكان من اكبر المراصد في القرن السابع الهجري
كما تم انشاء مرصد أولغ بك في سمر قند ، ومرصد ألبتاني في الشام وفي الثلث الأول من القرن التاسع عشر بدا الفلك المعاصر في مصر تم انشأ مرصد بولاق الذي انتقل بعهد الخديوي إسماعيل في 1865م إلى العباسية وبسبب التلوث الضوئي والغازي انتقل في1899م إلى حلوان ، و في الجزائر انشأ الفرنسيون أثناء الاستعمار عام 1882م مرصد بو زريعة ويقع قرب المدينة ، وفي عام 1961 م، انشئ مرصد القطامية بصحراء السويس، وفي الكويت انشئ مرصد العجيري و به منظار ضخم يتكون من 6 تلسكوبات في النادي العلمي الكويتي في دولة الكويت عام 1986 م




تكنولوجيا الأرصاد الفلكية الأرضية والفضائية
تم اختراع أول منظار فلكى بواسطة أحد صانعى النظارات الهولنديين فى عام 1609م ، وتم استخدامه فى رصد الأجرام السماوية بواسطة العلامة جاليليو فى عام 1610م ، واعتبر هذا الاختراع آنذاك فتحا كبيرا بالنسبة لعلم الفلك ودراسة الكون . وكان هذا المنظار من النوع العدسى أو الكاسر ( Refractor) وهو من النوع البصرى الذى تتكون أجزاؤه البصرية العدسات . وتلى ذلك اختراع المنظار العاكس ( Reflector ) الذى تتكون أجزاؤه البصرية من المرايا
ويتكون المنظار البصرى العدسى عادة من عدسة محدبة لتكوين صورة للشئ المراد رصده ، وتعرف بالشيئية ، وعدسة أخرى تثبت فى المستوى البؤرى للشيئية تعمل عمل الميكروسكوب البسيط لتفحص صورة الهدف المراد رصده ، وتعرف هذه العدسة بالعينية ، وفى حالة المنظار العاكس ( Reflector ) تكون الشيئية عادة مرآة مقعرة لتكوين صورة حقيقية للشئ المراد رصده ، حيث يمكن تفحص هذه الصورة بالعين أو من خلال عينية أيضا . ويمكن استبدال العينية بكاميرا فوتوغرافية أو تلفزيونية أو رقمية لالتقاط صور للجرم السماوى المراد رصده بواسطة المناظير الفلكية الكاسرة أو العاكسة
وبعد الحرب العالمية الثانية تم اختراع المنظار الفلكى الراديوى الذى يتكون من هوائي لالتقاط الأشعة الراديوية الصادرة من الجرم السماوى ومستقبل لتكوين صورة رادوية لهذا الجرم والمنظار الراديوى يشابه فى عمله أجهزة الرادار أو أجهزة الدش التى نستخدمها لمتابعة البرامج التليفزيونية التى تبثها الأقمار الصناعية . ولكن يتميز عنها بكبر حجمه الذى قد يشغل مساحات كبيرة تنتشر عليها الهوائيات من الأطباق العملاقة أو التركيبات التداخلية المختلفة . وتستخدم فى الوقت الحاضر مناظير راديوية قارية (Continental ) تركب بعض هوائياتها فى أوروبا مثلا والبعض الآخر فى استراليا بغرض الحصول على تفاصيل دقيقة وقوة تمييز كبيرة عند رصد بعض الأجرام السماوية





وتوضح الصور التركيب البصرى للمنظار العدسى ( الكاسر ) والمنظار العاكس وكذلك أجد المناظير الراديوية الذى يتكون من طبق واحد . كما توضح الصور منظار هابل




المنظار الفلكي الفضائي هابل "The Hubble Space Telescope" اختصار (HTS)
هو منظار فلكي موجود في مدار حول الأرض، تم إطلاقه في الرابع والعشرون من أبريل/نيسان سنة 1990، وبما أنه يوجد في مكان هو خارج الغلاف الجوي للأرض فإنه يرصد أشياء خافتة جدا ويلتقط صورا غاية في الوضوح، ومنذ أن تم إطلاقه أصبح أهم منظار فلكي في تاريخ علم الفلك

بدأ العمل في مشروع المنظار الفلكي هابل منذ سنة 1946 وتم إطلاقها كما سبق وأسلفت الذكر سنة 1990، ومنذ ذلك الحين عانى هابل من مشاكل عديدة لكن تم إصلاحها فيما بعد، وحاليا مستقبل هابل غير مضمون حيث أن بعض الجهاز المسئول عن استقرار هابل في مداره يحتاج إلى استبدال، وإن لم يتم ذلك فالتوقعات تقول بأنه سيدخل جو الأرض في فترة ما بعد سنة 2010، لكن "ناسا" تُخطط لإرسال مهمة لإصلاحه
وهذه بعض المعلومات السريعة عن هابل
يُكمل هابل دورة كاملة حول الأرض كل 97 دقيقة، ما يعني أن سرعته هي 8 كلم في الثانية
يبلغ طول هابل 13.2 متر، وقطره 4.2 متر

تبلغ كتلته 11 طن

- إذا كانت السماء مظلمة جدا وصافية فإنه يُمكن أن نرى هابل بالعين المجردة من الأرض

- يُمكن لهابل أن يلتقط صورا للأرض لكن سرعته وقربه منها سيجعلان الصور غير واضحة

- سمي هذا المنظار الفلكي بهذا الاسم (هابل) تكريما للفلكي إدوين هابل "Edwin Hubble".

أقصى شيء استطاع هابل رصده هو مجرات على بعد 12 مليار سنة ضوئية،
الموقع الرئيسي لهابل
http://hubble.nasa.gov
كأحد التكنولوجيات الفضائية العملاقة لرصد الأجرام السماوية عند الأعماق الكونية المختلفة التى تتغلغل فى الكون لبلايين السنين الضوئية. وتتميز المناظير الفضائية ببعدها عن التأثيرات الغير مرغوب فيها للغلاف الجوى للأرض على الأرصاد الفلكية بصفة عامة ، وذلك نتيجة لما يحدث من عمليات امتصاص وتبعثر للأشعة الصادرة من الأجرام السماوية عند دخولها جو الأرض . وفى مصر بدأ استخدام المناظير الفلكية المتوسطة فى الكبر منذ عام 1905 ، كما تم إنشاء منظار كبير على جبل القطامية خلال الفترة 1960-1964







المنظار الفلكي العملاق لفك أسرار الكون


عندما سينجز في العام 2018 المنظار الفلكي العملاق اكستريملي لارج تيلسكوب سيكون الأضخم في العالم حيث سيكون قادرا على التقاط صور دقتها تفوق أضعاف المرات دقة الصور التي تأخذها المناظير التي تزودنا بصور النجوم والكواكب في الفضاء

وورشة بناء المرصاد العملاق تستغرق ثمان سنوات في شيرو ارمازونس في صحراء اتاكاما في تشيلي
http://arabic.euronews.net/2011/06/06/shedding-light-on-secrets-of-deep-space/

أجهزة الرصد الفلكي
astronomical instruments
هي أجهزة مكونة أساساً من جزء يجمِّع أشعة النجم ومن تجهيزات متممة تساعد في رؤية صورة مكبرة للنجم أو تصويره
لقد ظل الرصد الفلكي يجري بالعين المجردة حتى بداية القرن السابع عشر, حين اخترع العالم نيوتن في الثلث الأخير من القرن ذاته الراصدة الفلكية العاكسة. ومنذ ذلك الحين مازالت هاتان الآلتان تتلقيان التحسين والعناية حتى أصبحتا على الشكل المتقن الذي بلغتاه اليوم ويطلب الآن من جهاز الرصد أن يوفر للفلكي الأمور الثلاثة الآتية وهي: تلقي إِشعاع النجوم على جهاز الاستقبال (وهو العين أو لوحة التصوير أوالمطياف..), وتشكيل صورة لجرم أو لمنطقة معينة منالسماء في المستوى البؤري (المحرقي) للجهاز, والفصل بين أجرامٍ واقعة على بعدٍ زاوي صغير فيما بينها, مما يجعل العين المجردة غير قادرة على الفصل بينها لولا جهاز الرصد
إِن القسم البصري الأساسي في المنظار أو في الراصدة هو الجسمية. ويتلخص عملها في تلقي الضوء الآتي من الجرم السماوي وإِنشاء صورة له أو لمنطقة من السماء. وتتصل الجسمية بأداة الاستقبال بوساطة أنبوب. أما القسم الميكانيكي الذي يحمل الأنبوب ويوفّر له توجيهه فيسمى الحاضنة mounting. وإِذا كان مستقبل الضوء هو العين, فإِن المنظار ينبغي بالضرورة أن يكون مزوَّداً بعينية eye- piece لفحص الصورة التي تشكلها جسمية الجهاز
وأما في حالات الرصد بالتصوير أو الرصد الكهروضوئي أو الطيفي, فلا حاجة إِلى العينية. إِن لوحة التصوير وشق المطياف, والحجاب الذي يتحكم في شدة الضوء الكهربائي, تركَّب مباشرة في المستوى البؤري للجهاز
إِن الراصدة التي جسيماتها عدسات تسمى راصدة كاسرة أو منظاراً. ولما كانت الأشعة الضوئية التي لها أطوال موجية مختلفة تنكسر بزوايا انكسار مختلفة, فإِن الجسمية المؤلفة من عدسة واحدة تشكل صورة مقزَّحة. هذه الظاهرة تسمى الزيغ اللوني
chromatic aberration
وهذا الزيغ يمكن أن يصبح
زهيداً إِذا تكونت الجسمية من عدستين تحققان شروطاً معينة وذاك في الجسمية اللا لونية
أما قوانين الانعكاس فلا تتعلق بطول موجة الضوء, لذلك انصرف التفكير إِلى أن يُستبدَل بالجسمية ذات العدسات مرآة كروية مقعَّرة. فالمنظار الفلكي الذي يعمل على هذه الطريقة يسمى راصدة عاكسة refracting telescope أو راصدة. وأول راصدة كان قطر فتحتها 3 سم فقط وطولها لا يتجاوز 15 سم, وقد صنعها نيوتن عام 1671, أي بعد منظار غاليليو بـ71 سنة. أما اليوم فهناك راصدة قطر فتحتها 5 أمتار وأخرى قطر فتحتها 6 أمتار
إِن المرآة الكروية لا تجمِّع أشعة الحزمة المتوازية في البؤرة تماماً, ولكنها تشكل في البؤرة بقعة غير واضحة الحافة. إِن هذا التشويش في الصورة يسمى زيغاً كروياً spherical aberration. أما إِذا جُعل شكل المرآة قطعاً مكافئاً دورانياً مجسماً, فإِن الزيغ الكروي يزول, وعندئذ, إِذا سقطت على المرآة حزمة متوازية موجَّهة وفقاً لمحور هذا القطع المكافئ, تجمّعت الأشعة في البؤرة بلا تشويش تقريباً, ما عدا التشويش الناجم عن الانعراج الحيود
diffraction
وهذا ما دفع إِلى اختيار شكل القطع المكافئ في مرايا الراصدات الحديثة
لقد كان الهدف الأساسي للرصد بالمناظير والراصدات, حتى نهاية القرن التاسع عشر, هو دراسة المواقع الظاهرية للنجوم. وكان هنالك دور مهم لرصد المذنَّبات وتفاصيل أقراص الكواكب السيارة, وكل هذه الأرصاد كانت تجري بالبصر, وكان المنظار الكاسر المزوَّد بجسمية ذات عدستين يكفي تماماً لحاجات ذلك العهد في أواخر القرن التاسع عشر, وفي القرن العشرين, طرأ على الفلك بوصفه علماً, تغيرات جوهرية, إِذ انتقل مركز ثقل البحوث إِلى نطاق فيزياء النجوم وإِلى فلك النجوم, وأصبح الهدف الرئيسي للبحوث دراسة المميزات الفيزيائية للشمس والكواكب السيارة والنجوم والمنظومات النجمية. وظهرت أدوات مستقبلة للإِشعاع جديدة هي لوحة التصوير والخلية الكهروضوئية, وتم تطبيق الكشف الطيفي على نطاق واسع, لذلك فإِن المطالب والشروط التي غدت مفروضة على الراصدات – المناظير – التلسكوبات - , صار عليها أن تفي في المستقبل بمتطلبات غير التي كانت تفي بها قبلاً
لقد غدا من المرغوب في بحوث فيزياء النجوم ألاّ تفرِض بصريات الراصدات أي قيود على الفاصل المتاح والمتيسر من أطوال أمواج الضوء: لأن الحدود والقيود التي يفرضها جو الأرض مفرطة في حد ذاتها. ولكن العدسات تُصنع من زجاج يمتص الإِشعاعات فوق البنفسجية والإِشعاعات تحت الحمراء, وإِن مدى حساسية لوحات التصوير والخلايا الكهروضوئية يشمل نطاقاً من الطيف أوسع من نطاق حساسية العين وإِن تأثير الزيغ اللوني في هذه المستقبلات هو أقوى
لذلك فإِن الأبحاث والدراسات التي تجري في نطاق فيزياء النجوم تقتضي استعمال الأجهزة العاكسة, إِضافة إِلى أن صنع مرآة كبيرة للعاكس أسهل بكثير من صنع جسمية لا لونية ذات عدستين, لأنه بدلاً من معالجة أربعة سطوح كاسرة بدقة بصرية (أقل من ثُمن طول الموجة λ تقريباً, أي 0.1 ميكرون تقريباً من أجل أشعة الإِبصار) لا يضطر صانع الجهاز إِلى أن يهتم إِلا بسطح واحد, إِضافة إِلى أنه لا يتحتم عليه عندئذ أن يراعي قيوداً شديدة تتعلق بالتجانس الذي يتطلبه زجاج العدسات. إِن كل هذه الأمور قد جعلت من العاكس الجهاز الأساسي لفيزياء النجوم, أما بحوث قياسات النجوم فتُستعمل فيها عدسات كاسرة. ذلك أن العاكسات حساسة جداً بأدنى دوران طارئ يصيب المرآة فيها لأن زاوية الورود تساوي زاوية الانعكاس, فإِذا دارت المرآة المستوية بزاوية قدرها يه, انتقلت الصورة (الخيال) بزاوية قدرها 2يه. وأما الانتقال الذي يولده دوران مماثل لعدسة جسمية فهو أصغر, وما دامت مواقع النجوم في بحوث القياسات النجمية يجب أن تقاس بالدقة العظمى, فإِن اختيار العدسات الكاسرة هو المفضَّل.
إِن الصورة التي يولدها العاكس ذو المرآة المكافئية واضحة جداً, كما سبق ذكره ولكن يقتضي هنا إِبداء احتياط: يجوز أن تُعدّ الصورة كاملة ما دامت قريبة من المحور, ولكن الابتعاد عن المحور يُظهر فيها تشويهات, فالعاكس الذي له مرآة مكافئية واحدة لا يمكَّن من تصوير مناطق كبيرة من السماء, من رتبة 5 درجات ×5 درجات مثلاً, وذلك أمر ضروري لدراسة الحشود النجمية والمجرات والسدم المجريّة, لذلك فمن أجل الأرصاد التي تتطلب حقلاً واسعاً تُصنع كواسر - عواكس تُصحَّح فيها زيوغ المرآة بعدسة رقيقة تكون في أغلب الأحوال شفافة للأشعة فوق البنفسجية. وقد كانت مرايا العاكسات قديماً ما بين القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر تصنع من أشابة (سبيكة) معدنية خاصة. ثم بعد ذلك, لأسباب تقنية استعاض صانعو الآلات البصرية عن المعدن بالزجاج. يعالج أولاً معالجة بصرية, ثم يغطى بطبقة رقيقة من المعدن ذات معامل انعكاس كبير

آلات الفلك الخاصة
إِن الأجهزة التي تستشعر صورة النجوم أو إِشعاعها تستعار غالباً مع تهيئتها المفيدة من مختبر الفيزياء مثل: مقاييس شدة الضوء, ومسجلات الطيف وغيرها
راصدة شميدت
في عام 1930 بيّن برنهارد شميدت Schmidt وهو من مرصد همبورغ أنه يمكن الحصول على صور مضبوطة في حقل واسع بوساطة مرآة كروية تسبقها صفيحة مصحِحة يحسب مقطعها الزوالي لهذا الغرض
إِن راصدة شميدت كثيرة الانتشار وأكبر هذه الراصدات لها مرايا قطر فتحتها 2م وصفيحة أكبر من متر. تتلقى الصورة على سطح منحن يطبق عليه إِما «فيلم» يثبت عليه بالامتصاص وإِما صفيحة رقيقة تجرب قبلاً في مكبس تقسر فيه تحت انحناء مضاعف
المنظار الزوالي
ظل هذا المنظار - الذي يسمى أيضاً الدائرة الزوالية - الأداة الأساسية لتعيين المواقع. وهو منظار لا يمسح سوى مستوى الزوال, إِذ يقرأ الراصد الارتفاع الظاهري للتصويب بدقة كبيرة على دائرة مدرجة تصوب بوساطة 4 أو6 أو 8 مجاهر مركبة بشكل مضلع منتظم, وعندما يمر نجم في هذا المستوى يتم التعيين في آن واحد للساعة النجمية وللارتفاع بإِعطاء الإِحداثيين الاستوائيين لهذا النجم. وأما الميقاتية المشتركة مع هذا الجهاز فيُتحقق منها برصد عدد من النجوم تدعى «أساسية» في الحين الذي تقوم فيه جهازية تقليدية للقياس, فوق حوض زئبقي وشواخص ومجمعات, بإِعطاء ثابتات الجهاز (ميل المحور وسَمْته والقراءة عند السمت والتجميع) وهذه الثابتات تدخل في تصحيحات للساعات وللارتفاعات الإِجمالية المقيسة. وهكذا تكون الدقة من رتبة 0.02 ثا في الطلوع المستقيم night ascension و0.3 في الميل
declinationالبعد عن خط الاستواء
الاسطرلاب ذو الموشور
في هذا الجهاز يُلتقط النجم عند مروره بالارتفاع الظاهري 60 برصد الانطباق بين صورتين حاصلتين تبعاً لمسارين مختلفين انطلاقاً من الحزمة الواردة, ولما كانت إِحداهما ناتجة من انعكاس واحد والأخرى من انعكاسين, فإِن الحركة اليومية تجعلهما تسيران في اتجاهين متعاكسين. ويتعين الارتفاع النموذجي بكامله بزاوية الموشور لا بالتوجيه الصحيح لوجهه الخلفي أوتوجيه المنظار
إِن هذا الجهاز, بشكله الحديث الذي صنعه في عام 1954الفلكي أندريه دانجون
Andre Danjon (1890-1967)
قد أعطى نتائج دقيقة جداً في عدة مجالات أساسية: فهارس النجوم, وحركة القطب, وعدم التساوي في دوران الأرض



المصوَّرة الإِلكترونية
في عام 1935سعى أندريه لالمان
Andre Lallemand
المولود في عام 1904 للاستفادة من خواص الطبقات الحساسة ضوئياً من أجل زيادة إِمكانات أجهزة الرصد. ففي مصوّرته الإِلكترونية يوجَّه الضوء إِلى مهبط ضوئي يُصدر تدفقاً من الإِلكترونات بعدد متناسب تماماً مع عدد الفوتونات الواردة, ثم تجمَّع هذه الحزمة على لوحة مناسبة للحصول على صورة إِلكترونية للجسم. إِن هذا الجهاز يضاعف الحساسية بنسبة 50 إِلى 100مرة, ويمكّن من الحصول على صورة فورية تقريباً للنجوم والكواكب السيارة وهو ينطبق على كشف النجوم الشديدة الضعف ودراستها وعلى بعض المنابع الراديوية الضوئية وعلى التصوير الإِلكتروني للسيارات وعلى التسجيل الطيفي الشديد الدقة
الرصد الفلكي الحديث للأهلة باستخدام احدث الوسائل العلمية
في المملكة العربية السعودية




























متابعات ( إخبارية الأجفر ) دربت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مترائي هلال شهر رمضان على الأجهزة والتقنيات الحديثة التي تساعد في عملية الرصد بدلاً من العين المجردة. وأتى هذا التدريب بعد أن قدمت وزارة العدل إلى المدينة بقائمة بأسماء المترائين المتعمدة لديها وفق بيان صادر عن المدينة أمس، ونقل البيان تأكيدات الدكتور محمد السويل رئيس المدينة على وضع مدينته كل الإمكانات العلمية والبحثية فيما يختص برصد بدايات الأهلة من تلسكوبات ومناظير فلكية وأجهزة للتقريب والتصوير، وتوفر المختصين العلميين لتأمين الدعم الفني اللازم، مبرزاً أهمية الاستفادة مما يوفره العلم الحديث وتقنيات العصر ومن المتخصصين الفلكيين
وشدد السويل على وجود توافق كامل بين المدينة والجهات الشرعية في المملكة فيما يتعلق بالرؤية الشرعية للأهلة، مشيراً إلى أهمية التنسيق والتعاون الدائم والمتواصل بين المدينة والجهات الشرعية



تقرر إسناد إنشاء المراصد الفلكية لرصد وتحري الأهلة إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بناء على الأمر السامي رقم 265/2وتاريخ 4/2/1404هـ. ولقد ورد في خطاب رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء رقم 685/8 وتاريخ 7/7/1407 هـ، ما نصه: المراصد الفلكية تعتبر عاملا مساعدا يستعان به في رؤية الأهلة لإثبات دخول وخروج الأشهر الهجرية القمرية ؛ كما نص قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 108 في 2/11/1403 هـ في مدينة الطائف بشأن جواز الاستعانة بالمراصد على تحري رؤية الهلال بان يقوم المركز الوطني للعلوم و التكنولوجيا ( مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ) بإنشاء عدد من المراصد الفلكية لرصد وتحري الأهلة في مختلف مناطق المملكة وعليه تم إنشاء عدد من المراصد الفلكية
أما القرار الثاني: فقرار مجلس الوزراء الموقر في المملكة العربية السعودية برقم 143الصادر في 22/8/1418هـ المبني على قرار مجلس الشورى رقم 11/5/18 الصادر في 3/2/1418هـ بالموافقة على مشروع لائحة تحري رؤية هلال أوائل الشهور القمرية ويتضمن هذا القرار نقاط كثيرة في نهاية الأمر. فمن المواد الجوهرية فيه تكليف مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ببعض المهام المتعلقة بإثبات الأهلة ؛ فتنص المادة الثالثة من القرار على تكوين لجنة تسمى "لجنة تحري رؤية هلال أوائل الشهور القمرية "، ويكون أحد أعضائها مندوبا من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وتكلف المادة السادسة مدينة الملك عبد العزيز بتسهيل عمل المراصد، وتأمين مراصد- مناظير – تلسكوبات - متنقلة ومناظير مقربة في الأماكن التي لا تتوفر فيها مراصد ثابتة. أما المادة الثامنة من لائحة الأهلة فتقول: "تتولى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية إعداد جداول سنوية أو أكثر، توضح مواعيد الاقتران - مولد الهلال فلكيا - شهريا، ومواعيد شروق الشمس والقمر وغروبهما، وموقع الهلال وشكله في ليالي مظنة رؤيته،ويتم إرسالها إلى وزارتي الداخلية والعدل لتوزيعها على الجهات المختصة".وتنص المادة الحادية عشرة من لائحة الأهلة الصادرة من مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية على ما يلي : "يعتمد معدو تقويم أم القرى في حساب أوائل الشهور القمرية على غروب الشمس قبل القمر حسب توقيت مكة المكرمة، وتتخذ إحداثيات المسجد الحرام أساسا لذلك
تشكيل لجان تحري الأهلة - لقد تقرر تشكيل عدد من لجان رصد وتحري الأهلة في مختلف مناطق المملكة وتستفيد هذه اللجان من المراصد الفلكية التي أنشأتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في المواقع التي توجد بها هذه المراصد وفي المناطق التي لا توجد بها مراصد فلكية ثابتة يتم الاستعانة بالمراصد الفلكية المتنقلة 7بوصة – 8بوصة – 10بوصةوذلك بناء على ما جاء قرار مجلس الوزراء رقم 143 في 22/8/1418هـ في لائحة الأهلة الصادرة من مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية رقم 11/5/18 وتاريخ 3/2/1418هـ بحيث يتم تشكيل هذه اللجان من ثلاثة جهات حكومية هي
مندوب وزارة الداخلية - رئيس اللجنة
مندوب وزارة العدل - المحكمة - عضو
مندوب مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - عضو
يتم الاستعانة بالمراصد الفلكية التابعة للمركز الوطني للفلك بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الثابتة و المتنقلة ويتم تعبئة نموذج الرصد الفلكي الخاص بذلك
يتم الاستعانة بأهل الخبرة في رصد تحرى الأهلة والمعروفين بحدة البصر في مختلف مناطق المملكة
يقوم المركز الوطني للفلك بمدينة الملك عبد العزيز والتقنية بإعداد التقارير الفلكية والبيانات الخاصة بالهلال لجميع الأشهر الهجرية القمرية مسبقا وإرسالها إلى الجهات المعنية ( وزارة العدل - وزارة الداخلية - مجلس القضاء الأعلى - وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد – الرئاسة العامة للبحوث العلمية الإفتاء – وغيرها) وهنالك العديد من البرامج والدراسات الخاصة بتطوير هذه المراصد سيتم تنفيذها مستقبلا إن شاء الله
المراصد الفلكية لرؤية الأهلة التابعة للمركز الوطني للفلك في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية
أولا : مرصد البـيروني الفلكي في منطقة مكة المكرمة بجبل ظلم
على طريق مكة -جدة السريع - مفرق الشميسي
ثانيا : مرصد ابن يونس الفلكي منطقة تبوك : - في حالة عمار
ثالثا : مرصد الصوفي الفلكي في منطقة تبوك : في القرب من مدينة الوجه
رابعا : المرصد الفلكي في المدينة المنورة تحت الإنشاء
خامسا : مرصد البتاني الفلكي في جبل ضبع الشقيق بموقق - منطقة حائل
سادسا : المرصد الفلكي في الفرعة بالنماص - منطقة عسير
سابعا : المرصد الفلكي في الخضراء بالنماص - منطقة عسير
ثامنا : المرصد الفلكي في الحريق
وتم تجهيز جميع المراصد بمناظير – تلسكوبات - فلكية متنوعة يتم تشغيلها بالكومبيوتر مع قباب فلكية لحماية هذه المناظير، ويوجد في المركز الوطني للفلك بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عدد من المناظير الفلكية – التلسكوبات- بقطر 10 بوصة و 8 بوصة و 7 بوصة تستخدم للرصد المتنقل وذلك لتفادي بعض المشاكل والعوائق المتعلقة بالظروف الجوية للمراصد الثابتة، كذلك يتوفر في المركز الوطني للفلك العديد من أجهزة التصوير الفلكي ذات التقنية العالية ومن وأهم أهداف هذا المركز هو تحري رؤية الأهلة بواسطة المناظير الفلكية (التلسكوبات) وتحديد أوائل الشهور الهجرية القمرية بأساليب وتجهيزات علمية متقدمة و تم تجهيز المراصد بالخدمات الأساسية الأخرى كالمولدات الكهربائية ونحو ذلك و يشار هنا إلى أنه سبق أن أصدرت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في اجتماع الطائف عام 1403هـ فتوى على أن الرؤية من خلال المنظار الفلكي (التلسكوب) تعتبر رؤية شرعية



نصائح عامة وهامة لرصد الأهلة
اولا : البحث عن موقع مناسب لرصد الأهلة
لابد من تحديد شروط معينة لموقع التحري للهلال حيث ان أنسب الأماكن لرصد الأهلة هي التي لا يوجد بها أضواء في الجهة الغربية مع الجنوبية الغربية حيث يوجد الهلال موقع الإهلال ولا يوجد عوائق طبـيعـية من جبال ومباني شاهقة الإرتفاع ونحوها وكل ما كان الموقع عاليا كل ما كان افضل وكل ما كان الجو صافيا كانت الظروف افضل لرؤية الهلال
ثانيا : - المعلومات المسبقة عن الهلال من خلال برامج الحاسب الآلي الكمبيوتر يمكن معرفة جميع المعلومات المطلوبة عن الهلال ومن اهم هذه المعلومات ارتفاع الهلال والقمر فوق الافق بعد غروب الشمس لحظة التحري في موقع التحري . تحديد البعد الزاوي بين مركز القمر ومركز الشمس لحظة غروب الشمس . تحديد شدة إضائة الهلال لحظة غروب الشمس في ليلة التحري في موقع التحري تقريب الهلال للراصد مما يعني وضوح الهلال اكثر للراصد تحديد موعد غروب الشمس لحظة التحري وتحديد موعد غروب القمر في موقع التحري تحديد موقع الهلال في الافق الغربي لحظة التحري في موقع التحري بالدرجات من الشمال الجغرافي والشمال المغناطيسي .
سجل وقت بداية رؤية الهلال بالمنظار - التلسكوب - وبداية رؤيته بالعين المجردة وانتظر حتى غروب الهلال تحت الأفق . وسجل وقت نهاية إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة وبالمنظار – التلسكوب - و سجل اتجاه الهلال - هلال يماني او شامي او سماوي - وسجل موقع الهلال بالنسبة لمسار الشمس وأي جرم سماوي قريب من الهلال ويجب الاستعداد بالحضور في مكان الرصد مبكراً في حالة رصد الهلال ينصح الاستعداد والتواجد في مكان الرصد قبل مغيب الشمس بوقت كاف لتجهيز المنظار الفلكي للرصد تجنب النظر للشمس إن الاستهلال يحمل في طياته خطر التعرض لأشعة الشمس الخطرة والعمى الدائم إذا حملق المستهل في الشمس لمدة طويلة وذلك لمن ينظر مباشرة الى الشمس قبل مغيبها . فيجب الحذر من ذلك وخاصة إذا كان موقع الهلال قريباً جداً من الشمس ويزداد التحذير عند استخدام المنظار ويجب استخدام الفلتر الخاص للحماية
التثبت في الرؤية : من الممكن أن يشتبه الراصد للهلال فيظن تشكيلات السحب الدقيقة هلالاً وقد يظن لمعان الطائرات المارة في جهة مغيب الشمس هلالاً. وقد يكون أي شيء على العين كشعرة وما شابهها توهم الراصد بأنها الهلال المطلوب وكذلك قد يشاهد احد الأجرام السماوية مثل كوكب عطارد او كوكب الزهرة وغيرهما فيضن انه الهلال . فينصح عند بداية رؤية الهلال هو عدم التسرع في الحكم بالرؤية والتثبت منها بالتمعن لبعض الوقت فعند ظهور الهلال حقاً للعيان يكون ظهوراً واضحا لمدة تكفي للتحقق منه فلا يظهر ويختفي فجأة كما يظن البعض خطأ
تطبيق شروط شيخ الإسلام احمد ابن تيمية رحمه الله في رؤية الهلال وهي حالات الاستسرار والاقتران والإهلال
كما جاءت في الفتاوى مجلد 25 صفحات 184 185؛186
وملخص هذه الشروط هي
اولا : ان يستسر القمر ليلة او ليلتين او ثلاث ليال عندما يكون القمر في المحاق
ثانيا : الاقتران او الاجتماع وهو ان يكون مركز الشمس والأرض والقمر على محاذات واحدة في لحظة معينة وقد ذكر شيخ الإسلام ان هذه اللحظة تضبط بالحساب لمن صح حسابه
ثالثا : مرحلة الإهلال وهذه المرحلة تكون بعد الاستسرار والاقتران وقد قسمها شيخ الإسلام الى ثلاث حالات
الحالة الأولى في الإهلال وهي ان يكون الهلال فوق الأفق بعد غروب الشمس لحظة التحري على ارتفاع درجة واحدة ففي هذه الحالة لا يرى الهلال
الحالة الثانية في الإهلال وهي ان يكون الهلال فوق الأفق بعد غروب الشمس على ارتفاع عشرين درجة ففي هذه الحالة يرى الهلال مالم يحل حائل
الحالة الثالثة في الإهلال هي ان يكون الهلال فوق الأفق بعد غروب الشمس لحظة التحري على ارتفاع عشر درجات ففي هذه الحالة لا يؤخذ بقول الحاسب ان الهلال يرى او لا يرى .كما قال رحمه الله الدرجة جزء من ثلاثمائة وستون جزأ من الفلك

المراصد الفلكية العالمية
يوجد مراصد فلكية عالمية عديدة منها على سبيل المثال مرصد بكين القديم في الصين بني عام 1442م وقد شيد قبل مرصد جرينتش البريطاني والمراصد الفرنسية يحتوي على أجهزة رصد عديدة ،وهناك مرصد انتيجرال جاما ـ راي في جمهورية كازاخستان التي استقلت عن روسيا عام 1991م ، كما أنشأ مرصد كيك بيك وهو من اكبر المراصد في العالم شيد عام 2000م على قمة جبل موناكيا في جزر هاواي يحتوي على تلسكوبين يعمل احدهما بالأشعة تحت الحمراء والآخر بصري ويديره مرصد كارليفونيا التكنولوجي وهناك مرصد سيرو تو لولو بالولايات المتحدة بولاية أريزونا ويختص عمله في فحص الصور المختلفة للطاقة التي تنشر في الفضاء على هيئة إشعاع وموجودات الراديو وسلوك الذرات في الفضاء . وهناك مرصد سيرو لاسييا ومرصد بارا تال في سانتياغو شمال تشيلي. وغيرها من المراصد في بلدان عديدة
تلسكوب هابل الذي ينسب إلى العالم الفلكي أدوين هابل أطلق في ابريل 1990بواسطة المكوك الفضائي دسكفري الأمريكي يبلغ طوله 13.2متر عرض قطر مرآته4.2متر ووزنه 11.110كيلوجرام والعمر الافتراضي له 20 عام ويعمل بالطاقة الشمسية بطاقة مقدارها 2400وات يتم دورة كاملة حول الأرض في 97دقيقة وسرعته 28000كيلو متر في الساعة ويدور على ارتفاع 569 كيلو متر فوق سطح الأرض ينتج (10 إلى 15 غيغا بايت ) من الصور والبيانات العلمية كل يوم والتقط أكثر من 700الف صورة خلابة لسحب ضخمة من الغاز المضيء ومجموعة متنوعة من المجرات والأجسام غير المألوفة ولولادة النجوم وموتها .وهناك تلسكوبات أخرى أطلقتها كل من روسيا وأوروبا واليابان ، .كما سيتم مستقبلا بناء منظار ماجلان العملاق من 18 طن من الزجاج المنصهر وذلك تحت ملعب كرة القدم الأمريكية في جامعة أريزونا بمجهود من نخبة من العلماء في معهد
ماستشوستس للتكنولوجيا، وفي وكالة الفضاء ناسا حاليا يعمل على إعداد وتجهيز منظار جيمس ويب الفضائي لإطلاقه عام 2011م
تقنية الرصد بالإنترنت ادخلت إلى العديد من المراصد.
ففي الكويت تمكن العضو في ادارة علوم الفلك جاسم العنزي بالتعاون مع الوود دوني في امريكا عام 2003م على العمل بمشروع
للتمكن من ربط جميع المعدات الفلكية من مناظير وكاميرات تصوير ومحللات أطياف إلى منظومة متكاملة وذلك لتوفير بيئة للرصد الآلي في الكويت
أهم المصادر كتاب سيرة ومسيرة للدكتور صالح العجيري و كتاب أساسيات في علم الفلك والتقاويم للمؤلف محمد الطائي









أجهزة الرصد الفلكي الحديثة للهلال
المنظار- المقراب - التلسكوب
يستخدم المنظار الفلكي (التلسكوب) في تحري ورؤية الهلال (القمر) في آخر ليلة من الشهر الهجري القمري حيث يتم توجيهه من خلال برامج حاسوبية محددة الى موقع الهلال ( القمر) مباشرة ويتابع حركة القمر لحظة بلحظة وقد تستمر هذه المتابعة لعدة ساعات وبموجب حسابات فلكية دقيقة ومؤكدة من خلال التجربة والبرهان والحمد لله ؛ ولكن لابد ان نؤكد هنا ان المنظار المقرب (التلسكوب) لا يستطيع ان يشاهد قرص القمر عندما يكون في المحاق ولم يتم تسجيل اي رؤية للهلال (القمر) من خلال المنظار المقرب (التلسكوب) في الأفق الغربي عندما يكون بعد الهلال عن الأفق الغربي للراصد لحظة غروب الشمس اقل من درجة واحدة في جميع انحاء الكرة الأرضية حتى الآن وكذلك عندما يغرب القمر (الهلال) قبل غروب الشمس مباشرة من المستحيل رؤية الهلال او القمر في هذه الحالة وذلك لكون القمر في حالة محاق ولم يتكون فيه النور لتتم رؤيته وتتم عمليات رصد وتحري الهلال بواسطة المنظار المقرب (التلسكوب) عندما يتم توجيهه الى موقع القمر (الهلال ) في موقع التحري من المختصين الفلكيين الذين لديهم خبرة في هذا المجال . ولابد من اختيار العدسات (العينية) المناسبة لرؤية الهلال وكذلك البرامج الحاسوبية الدقيقة والصحيحة لتوجيه المنظار المقرب (التلسكوب ) الى الهلال (القمر) مثل برنامج سكاي وغيره من البرامج المعروفة وكذلك لابد من أخذ الإ حتياطات اللازمة اثناء تجهيز المنظار المقرب للرصد والذي يتم عادة قبل غروب الشمس من خلال استخدام الفلتر المناسب لحماية العين في حالة النظر الى موقع الهلال (القمر) اذا كان قريبا من موقع الشمس ومن خلال عمل التوجيه الصحيح للمنظار المقرب(التلسكوب) والمتابعة الصحيحة الى موقع الهلال (القمر) وعادة يستخدم المنظار المقرب (التلسكوب ) ماركة ميد او ماركة سلسترون بأحجامها المختلفة من 7 بوصة الى 8 بوصة الى 10 بوصة الى 14 بوصة الى 16 بوصة ولكل نوع وحجم مواصفات خاصة به
المنظار – المقراب - التلسكوب هو : عبارة عن أداة بصرية تساعد في تجميع وتوليد الضوء (الفوتون) سواء كان هذا الضوء منعكسا عن سطح جرم ما أو ضوء صادر بشكل مباشر عن هذا الجرم، وكلما زادت أحجام العدسات والمرايا الأولية المستخدمة، نتج عن ذلك تجميع كمية أكبر من الضوء وبالتالي القدرة على روية أشياء أبعد وأكثر قتما وأوضح ملامح وأكثر تفصيلا، وتحدد أحجام المرايا أو العدسات الأولية القدرة الاستيعابية للمنظار المقرب – للتلسكوب - ومدى الوضوح في الصورة المرصودة وجميع الوظائف المذكورة تتم بالاعتماد على حجم (قطر) العدسة أو المرآة الأولية ، وبمعنى أخر كلما كبرت أقطار المرايا والعدسات الأولية كلما قوي
وهناك العديد من أنواع المناظير المقربة التلسكوبات حسب نوع الأشعة التى تستقبلها مثل الأشعة تحت الحمراء والفوق بنفسجية والأشعة السينية، وجميعها تتفق في أساس عملها إلا أن بينها فروق عملية كبيرة في التصميم وأكثرها استخداما التلسكوب الضوئي الذي يعمل في منطقة الضوء المنظور ويعمل التلسكوب الفلكي على جمع أكبر كمية من الأشعة من الجرم السماوي البعيد وتستخدم في ذلك أما عدسة كبيرة أو مرآة مقعرة كبيرة وتتجمع الأشعة في بؤرة العدسة أو المرآة مكونة صورة حقيقية مصغرة مقلوبة للجسم يتم تكبيرها ورؤيتها أو تسجيلها على فيلم حساس أو نقلها كهروضوئياً إلى شاشة تليفزيونية
صنعت التلسكوبات في أول الأمر من العدسات وتسمى انكسارية وأكبر تلسكوب من هذا النوع موجود في مرصد يركز
في وسكونسن ويبلغ قطر عدسته 102سم وطول أنبوبته 18متراً
في عام 1668 أخترع اسحق نيوتن تلسكوبا عـاكــــســـا ـ لا يشتمل على عدسة شـيـئـية، فالضوء يسري عبر أنبوب طويل مفتوح ليسقط على مرآة مـقـعـرة في أسفل الأنبوب، وتعكس المرآة المقعرة أشعة الضوء نحو أعلى الأنبوب إلى مرآة ثانية مسطحة مائلة الوضع لتوجه (تعكس) الأشعة بدورها إلى عدسة محدبة مكبرة هي عينية التلسكوب وكانت الصور الناتجة بتلسكوب نيوتن واضحة و خالية من الحواف اللونية التي كانت تعاني منها التلسكوبات الكاسرة وكلما كان حجم المرآة أكبر أصبح التلسكوب عمليا أكثر من ناحية الرصد الفلكي لكن عندها سوف تظهر مساوئ من ناحية التركيب والصيانة والحمل لأغراض التنقل وأكبر التلسكوبات الفلكية في يومنا هذا هي من نفس مبدأ هذا النوع (بما فيها تلسكوب هابل) الموجود في الفضاء. فالمرايا تعطي صورا واضحة محددة المعالم خالية من الحواف اللونية بالإضافة لبساطة صنعها و قلة تكاليفها مقارنة بالتلسكوبات الكاسرة
مبدأ عمل التلسكوب العاكس
مثلا التلسكوبات النيوتيونيه العاكسة
(Newtonian Reflectors)
اخترعت بواسطة إسحاق نبوتن عام 1668، فكره عمل هذه التلسكوبات تقوم على أساس وجود مرآة منحنية (مقعرة) مصقولة جيدا تسمى المرآة الأوليه
تقوم بتجميع الضوء الصادر عن الأجرام السماوية وتركيزه في نقطه واحدة تم بعد ذلك تقوم بعكسه(الضوء/الصورة) إلى مرآة أخرى تسمى المرآة الثانوية
وهي عبارة عن مرآة مسطحة صغيره جدا مثلثة الشكل تقريبا تقوم بعكس الصورة الى الجانب العلوي من التلسكوب ومنها إلى العينية
مميزات التلسكوب العاكس
الجودة البصرية الممتازة و التّكلفة المنخفضة لكل أنش من حجم المرآة مقارنة بالأنواع الأخرى ومثالي للرصد الفلكي مثل رصد المجرات والسدم والمجموعات النجمية وصغر حجمه و سهولة حمله نوعا ما وخصوصا للأنواع ذات البعد البؤري المقدر بـ 1000 ملم وجيد فيما يتعلق بالرصد الأرضي والكواكب جيد بالنسبة لاستخدامات التصوير الفلكي ومن الممكن جعله من النوع الإلكتروني - المتحرك آليا
عيوب التلسكوب العاكس
محدود إلى الاستعمالات الفلكية لأنه يقوم بقلب الصورة رأسا على عقب
يحتاج للتغيير الدائم بالنسبة للمرايا الأولية – الخلفية
للمبتدي ويعتبر صعب الصيانة نوعا ما كبير الحجم لأن تصميم الأنبوب (غير مغلق من طرفه البعيد) المفتوح فأنه عرضة لتجميع الغبار




المراصد الفلكية
المَرْصَد مبنى أو معهد علمي يعمل فيه علماء فلكيُّون لدراسة الشمس والكواكب والنجوم والأجرام السماوية الأخرى الموجودة في الكون. كما يفحص هؤلاء العلماء الصور المختلفة للطاقة التي تنتشر في الفضاء على هيئة إشعاع، بما في ذلك موجات الرَّاديو والأشعة السينية. ويدرس علماءُ الفلك أيضًا سلوك الذرات في الفضاء الفسيح بين النجوم ، وكذلك سلوكها تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة في باطن النجوم نفسها
وهناك نوعان رئيسيان من المراصد
تستخدم تلسكوبات بصرية لدراسة الضوء. ومراصد راديوية، تعتمد على تلسكوبات راديوية لدراسة موجات الراديو ورصدها.
تستخدم التلسكوبات البصرية أدوات كالمرايا والعدسات للحصول على صور مُكَبَّرة واضحة للأجرام البعيدة، مستعينة في ذلك بآلات التصوير لتسجيل ما تشاهده بالتلسكوبات. أما التلسكوبات الراديوية فتستخدم الهوائيات الضخمة لالتقاط موجات الراديو من الفضاء.
المراصد البصريَّة. يوضع التلسكوب في المرصد البصريّ تحت قُبَّة ضخمة بها فتحات كبيرة، لحماية التلسكوب من الظروف الجوية. وتستخدم في المراصد محركات كهربائية وقواعد متحركة، لتوجيه التلسكوب وإبقائه في الاتجاه المطلوب رصده تمامًا، وذلك خلال دورة الأرض حول محورها

نوعين رئيسيين من التلسكوبات البصرية
تلسكوبات عاكسة، تعتمد على مرآة أو مجموعة من المرايا المقوّسة لتجميع الضوء القادم من الأجرام السماوية وتكوين صور واضحة لها، وتلسكوبات كاسرة، تكوِّن صورًا بانكسار الضَّوء، وتعتمد في ذلك على مجموعة من العدسات







البصرية التلسكوبات العاكسة التي تكون عادةً أكبر من التلسكوبات الكاسرة. ويُعَدُّ تلسكوب هيل في مرصد بالومار من أكبر التلسكوبات العاكسة في العالم، حيث يزيد قطر مرآته على 510سم. ويقع مرصد بالومار بالقرب من مدينة سان دييجو في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية

وتحتاج التلسكوبات الكاسرة التي تعتمد على انكسار الضوء إلى عدسات ضخمةٍ خاليةٍ من عيوب الإبصار. ولكن مثل هذه العدسات صعبة التصنيع باهظة التكاليف. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه العدسات الكبيرة تمتص جزءًا كبيرًا من الضوء الذي تجمعه عندما ينفذ خلالها لتكوين الصورة. ويُعدّ تلسكوب مرصد يركز المقام على خليج وليمز بولاية وِسكنسن الأمريكية أكبر تلسكوب في العالم من هذا النوع، حيث يبلغ قطر عدسته مترًا واحدًا
وكثير من الصور التي تظهر خلال التلسكوبات البصرية تكون معتمة بحيث لايمكن رؤيتها مباشرة. ونتيجة لذلك، فإنه نادرًا ما يقوم الفلكيون برصد الأجرام السماوية بمشاهدتها من خلال التلسكوب، بل يعتمدون على الصور الضوئية التي يحصلون عليها بتعريض ألواح ضوئية حساسة للضوء الخافت الخارج من التلسكوب. فعند تعريض الألواح الضوئية للضوء فترةً طويلةً من الزمن تتكون صور واضحة .

وهناك مراصدُ شمسيةٌ يختص العلماء العاملون فيها بدراسة الشمس. وفي هذا النوع من المراصد، لابُدَّ من عمل احتياطات خاصة للتقليل من تأثير حرارة الشمس على عملية الرَّصْد، حيث تنشأ من حرارة الشمس تيارات من الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض تسبِّب تشوُّه صور الشّمس. ولذلك، تُقام معظم المراصد الشمسية فوق أبراج عالية لتفادي تأثير تيارات الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض مقياس التداخل الراديوي يتكون من تلسكوبات عديدة متصلة بعضها ببعض، بحيث ترصد نفس الجسم في الوقت نفسه. وتتم معالجة وتجميع الإشارات الصادرة من كل تلسكوب، وذلك لتكوين صورة واحدة للجسم أكثر تفصيلاً من أقوى التلسكوبات الفلكية المراصد الراديوية
تتركب التلسكوبات المستخدمة في معظم المراصد الراديوية من هوائي ضخم، على شكل طبق عاكس كبير، يلتقط موجات الراديو ويجمعها. ويتصل بالطبق جهاز استقبال راديو يلتقط إشارات الراديو التي تصل إلى العاكس ويكبرها. ويعكف العلماء على دراسة هذه الإشارات وتحليلها لمعرفة درجة حرارة وتركيب الأجرام السماوية التي تصدر عنها تلك الموجات
ولما كانت الأطباق العاكسة لهوائيَّات التلسكوب الراديوي أكبر من العدسات أو المرايا المستخدمة في التلسكوبات البصرية، فقد أصبحت التلسكوبات الراديوية قادرة على رصد أجرام سماوية متناهية في البعد ودراستها. وهي أجرام لم يكن من المستطاع رصدها بالتلسكوبات البصرية. ويبلغ قطر عاكس تلسكوب مرصد أريسيبو 300م، وهو أكبر تلسكوب راديوي في العالم. وهذا التلسكوب مقام في بلدة أريسيبو في بورتو ريكو
ويمكن توصيل عدد من التلسكوبات الراديوية بعضها ببعض لتكوين ما يسمى مقياس التَّداخُل الراديوي. وهذا المقياس يعطي صورًا أوضح بكثير من أي تلسكوب مُفْرَد مهما كان حجمه أو قدرته. وهناك تلسكوب تداخُلٍ قوي جدًا بالقرب من بلدة سوكورو بولاية نيو مكسيكو الأمريكية يعرف باسم المنظومة الكُبْرى، ويقوم بتشغيله المرصد الفلكي الراديوي الوطني. وتتكون هذه المنظومة من 27 عاكسًا قطر كل منها 25 مترًا. أما الصور ذات التفاصيل الأكثر دقَّة، فيمكن الحصول عليها بوساطة منظومة من عدد كبير من التلسكوبات الراديوية موزَّعةً على أماكن متباعدة؛ فتقوم كلها برصد جرم واحد، وكذلك تُسجِّل إشاراتها في وقت واحد ثم ترسلها إلى حاسوب ليدمجها ويكون منها صورة واضحة




منظار سوبارو (يسار)، ومرصد كيك (وسط) في ماونا كي، وهي أمثلة لمراصد تعمل من خلال أطوال موجية مرئية قريبة من الأشعة تحت الحمراء. منظار وكالة ناسا الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء (اليمين) يعد مثالاً للتلسكوب الذي يعمل فقط من خلال أطوال موجية قريبة من الأشعة تحت الحمراء




العالم الفلكي هابل

في مرصد ولسون



مرصد كيت بيك احدى المراصد الحديثة في الولايات المتحدة الامريكية






العدسات
افضل عمليات الرصد للهلال (القمر ) بواسطة العدسات ذات البعد البؤري الذي يزيد عن 35 ملم ولا يفضل استخدام العدسات ذات البعد البؤري الصغير والذي يستخدم عادة لرصد النجوم وتعتمد النتائج على نوع و حجم ومقاس المنظار المقرب (التلسكوب) المستخدم في تحري ورؤية الهلال (القمر) في آخر ليلة من الشهر الهجري القمري
كمرات التصوير الفلكي
ccd كمرا
تستخدم كمرات التصوير الفلكي في تصوير الهلال (القمر) بدقة متناهية وفي هذه الحالة لا تستخدم العينية في المنظار المقرب (التلسكوب) بل تستخدم كمرا التصوير بدلا منها
الفلاتر الفلكية
تستخدم الفلاتر الفلكية في مجال رصد الهلال اثناء توجيه المنظار المقرب (التلسكوب) الى الهلال (القمر) قبل غروب الشمس وذلك لقربه عادة من الشمس في هذه الحالة ولهذا ينصح بعدم النظر في المنظار المقرب (التلسكوب) اثناء النهار الا من خلال الفلتر الخاص بذلك لحجب شعاع الشمس عن العين



البرامج الحاسوبية لتوجيه المناظير الفلكية (التلسكوبات)
يعتبر برنامج سكاي الحاسوبي من افضل البرامج الحاسوبية التي يتم استخدامها لمتابعة حركة القمر اثناء تحري الهلال لما يمتاز به من الدقة اثناء توجيه المنظار المقرب (التلسكوب ) الى الهلال (القمر) علما انه توجد العديد من البرامج الحاسوبية الأخرى تعطي نفس النتائج
المــــــــــراصــــــــــــــــــد الفلكية
المَرْصَد الفلكي مبنى علمي يعمل فيه علماء فلكيُّون لدراسة القمر و الشمس والكواكب والنجوم والأجرام السماوية الأخرى الموجودة في الكون. كما يفحص هؤلاء العلماء الصور المختلفة للطاقة التي تنتشر في الفضاء على هيئة إشعاع، بما في ذلك الموجات الرَّاديو والأشعة السينية. ويدرس علماءُ الفلك أيضًا سلوك الذرات في الفضاء الفسيح بين النجوم ، وكذلك سلوكها تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة في باطن النجوم نفسها
وتحوي المراصد الفلكية أيضًا على آلات تصوير وأجهزة كشافة إلكترونية تُسجل المعلومات التي تجمعها التلسكوبات البصرية والراديوية. وتقوم أجهزة الحاسوب في معظم الأحيان بتوجيه المناظير الفلكية – التلسكوبات - وتجميع البيانات وتحليلها للحصول على المعلومات الفلكية المطلوبة
وتُشيَّد المراصد الفلكية في الأماكن التي تتوافر فيها شروط الرؤية الواضحة والرصد الجيّد بعيدًا عن الأضواء المُبهرة، وعن التقلّبات الجوية الحادة التي تعكر صفو الجو وتبدِّد هدوءه، مثل الضباب والعواصف التي تُثير الغبار والدُّخان وغير ذلك من مُلوِّثات الهواء. ومن أجل ذلك، تقام المراصدُ البصريّة غالبًا على قمم الجبال العالية، حيث السماء صافية في معظم الأوقات. أما المراصد الراديوية فتوجد عادةً في الوديان حيث تعمل المرتفعات المحيطة بها على حمايتها من تداخل موجات الإذاعة والتلفاز التي تنتشر بكثرة في المدن والأماكن المأهولة بالسكان وهناك نوعان رئيسيان من المراصد المراصد البصـرية والمراصد الراديوية
المراصد البصـرية : تستخدم تلسكوبات بصرية لدراسة الضوء و تستخدم أدوات كالمرايا والعدسات للحصول على صور مُكَبَّرة واضحة للأجرام البعيدة، مستعينة في ذلك بآلات التصوير لتسجيل ما تشاهده بالتلسكوبات



يوضع التلسكوب في المرصد البصريّ تحت قُبَّة ضخمة بها فتحات كبيرة، لحماية التلسكوب من الظروف الجوية. وتستخدم في المراصد محركات كهربائية وقواعد متحركة، لتوجيه التلسكوب وإبقائه في الاتجاه المطلوب رصده تمامًا، وذلك خلال دورة الأرض حول محورها
وتستخدم هذه المراصد نوعين رئيسيين من التلسكوبات البصرية
تلسكوبات عاكسة : تعتمد على مرآة أو مجموعة من المرايا المقوّسة لتجميع الضوء القادم من الأجرام السماوية وتكوين صور واضحة لها
وتلسكوبات كاسرة : تكوِّن صورًا بانكسار الضَّوء، وتعتمد في ذلك على مجموعة من العدسات
وتستخدم معظم المراصد البصرية التلسكوبات العاكسة التي تكون عادةً أكبر من التلسكوبات الكاسرة ويُعَدُّ تلسكوب هيل في مرصد بالومار من أكبر التلسكوبات العاكسة في العالم، حيث يزيد قطر مرآته على 510سم. ويقع مرصد بالومار بالقرب من مدينة سان دييجو في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية
تعتمد على انكسار الضوء إلى عدسات ضخمةٍ خاليةٍ من عيوب الإبصار. ولكن مثل هذه العدسات صعبة التصنيع باهظة التكاليف فإن مثل هذه العدسات الكبيرة تمتص جزءًا كبيرًا من الضوء الذي تجمعه عندما ينفذ خلالها لتكوين الصورة
ويستعمل علماء الفلك في المراصد البصرية جهازًا يسمى مرسمة الطيف لفصل الألوان المختلفة التي تكوّن ضوء النجم. وتنشر مرسمة الطيف، التي يمكن استخدامها مع التلسكوب، ضوء النجم داخل الطيف (خطوط ألوان). ويستطيع العلماء تحديد مكونات النجم من هذا الطيف. ويستخدم المقياس الكهروضوئي لقياس شدة لمعان النجم. ولهذا المقياس مرشحات تمكنه من التعامل مع لون واحد من الضوء في كل مرة
مراصد راديوية : تعتمد على تلسكوبات راديوية لدراسة موجات الراديو ورصدها. فتستخدم الهوائيات الضخمة لالتقاط موجات الراديو من الفضاء. تتركب التلسكوبات المستخدمة في معظم المراصد الراديوية من هوائي ضخم، على شكل طبق عاكس كبير، يلتقط موجات الراديو ويجمعها. ويتصل بالطبق جهاز استقبال راديو يلتقط إشارات الراديو التي تصل إلى العاكس ويكبرها. ويعكف العلماء على دراسة هذه الإشارات وتحليلها لمعرفة درجة حرارة وتركيب الأجرام السماوية التي تصدر عنها تلك الموجات









ولما كانت الأطباق العاكسة لهوائيَّات التلسكوب الراديوي أكبر من العدسات أو المرايا المستخدمة في التلسكوبات البصرية، فقد أصبحت التلسكوبات الراديوية قادرة على رصد أجرام سماوية متناهية في البعد ودراستها. وهي أجرام لم يكن من المستطاع رصدها بالتلسكوبات البصرية. ويبلغ قطر عاكس تلسكوب مرصد أريسيبو 300م، وهو أكبر تلسكوب راديوي في العالم. وهذا التلسكوب مقام في بلدة أريسيبو في بورتوريكو
بعض المراصد المشهورة في العالم
اسم المرصد : مشروع المنظومة الكبرى للمرصد الوطني الراديوي
موقعه : سوكورو ـ نيومكسيكو الولايات المتحدة
تاريخ التشغيل :1980م
مواصفاته : أقوى تلسكوب راديوي في العالم، يتكون من27 عاكسًا قطر كل منها 25م
اسم المرصد :مرصد أريسيبو
موقعه :أريسيبو ـ بورتو ريكو
تاريخ التشغيل : 1963م
مواصفاته : يستخدم أكبر تلسكوب راديوي في العالم وله عاكس قطره 305م
اسم المرصد : مرصد أستراليا الراديوي الوطني
موقعه : باركز ـ نيو ساوث ويلز ـ أستراليا
تاريخ التشغيل : 1961م
مواصفاته : به تلسكوب راديوي قطر مرآته 64م استخدم للتحقق من أوائل أشباه النجوم
اسم المرصد : مرصد باريس
موقعه : ميدون ـ فرنسا
تاريخ التشغيل : 1670م
مواصفاته : تم فيه قياس سرعة الضوء لأول مرة
اسم المرصد : مرصد بالومار
موقعه : جبل بالومار بكاليفورنيا ـ الولايات المتحدة
تاريخ التشغيل : 1948م
مواصفاته : أكبر تلسكوب عاكس في الولايات المتحدة قطر مرآته 508سم
اسم المرصد :مرصد بُلكوفو
موقعه : سانت بطرسبيرج ـ روسيا
تاريخ التشغيل : 1839م
مواصفاته : حدثت بوساطته طفرة كبيرة في فهم حركة الأرض


اسم المرصد :مرصد جودرل بانك
موقعه : جودرل بانك ـ إنجلترا بالقرب من مانشستر
تاريخ التشغيل : 1949
مواصفاته : أول تلسكوب راديوي في العالم يمكن توجيهه في أي اتجاه

اسم المرصد :مرصد الفيزياء الفلكي الخاص
موقعه : زبلنشكسكايا بالقرب من تشيركسك ـ روسيا
تاريخ التشغيل : 1974م
مواصفاته : أكبر تلسكوب عاكس في العالم قطر مرآته 6م
اسم المرصد :المرصد الملكي لرأس الرجاء الصالح
موقعه : كيب تاون ـ جنوب إفريقيا
تاريخ التشغيل :1820م
مواصفاته : أحد مراصد نصف الكرة الجنوبي المهمة
اسم المرصد :مرصد سيرو تولولو لما بين الأمريكيتين
موقعه : لاسيرينا ـ تشيلي
تاريخ التشغيل : 1963م
مواصفاته : به أكبر تلسكوب عاكس في نصف الكرة الجنوبي قطر مرآته 4م
اسم المرصد : مرصد يركز
موقعه : خليج وليمز وسكنسن الولايات المتحدة
تاريخ التشغيل : 1897م
>>>>>>>>>>>
المجمع الفقهي الإسلامي يعقد مؤتمر إثبات الشهور القمرية بين علماء الشريعة والحساب الفلكي
جريدة الرياض
الثلاثاء 15/3/1433هـ
مكة المكرمة خالد عبدالله
يعقد المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي
خلال الفترة من 19 إلى 21 / 3 / 1433هـ
مؤتمر ( إثبات الشهور القمرية بين علماء الشريعة والحساب الفلكي )
بمقر الرابطة في مكة المكرمة
وبين الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله التركي أن المجمع اختار موضوع إثبات الشهور القمرية لهذا المؤتمر ودعا نخبة من العلماء والفقهاء والباحثين الشرعيين وبعض المتخصصين في الحساب الفلكي لمناقشة الموضوع .وقال :" إن أمانة المجمع تلقت البحوث وأوراق العمل التي ستتم من خلالها مناقشة موضوعات المؤتمر وهي تفسير الآيات الكريمة ذات الصلة ودلالاتها وأحاديث رؤية الهلال رواية ودراية ودلالاتها واختلاف مطالع الأهلة ومدى إمكانية تعيين مناطق تتحد فيها المطالع ومدى دقة الحسابات الفلكية ومدى الاعتداد بالحساب الفلكي في حال النفي وفي حال الإثبات والتقنيات الحديثة للرصد الفلكي ودرجة الاستفادة منها في رصد الأهلة وحكم ترائي الهلال والآليات المطلوبة في ترائيه وشروط قبول الشهادة بالرؤية وموانعها وحالات رؤية الهلال ومعايير الرؤية
واكد معاليه حرص المجمع الإسلامي على جمع العلماء والفقهاء لتناول النوازل والقضايا المستجدة في حياة المسلمين، تناولاً يتجلى فيه الاجتهاد الجماعي الذي تمس إليه الحاجة، وتدعو إليه الظروف المعاصرة، معبراً عن الأمل في أن ينجح المؤتمر، ويوفق الله العلماء والفقهاء المشاركين فيه إلى تحرير الفتوى الجماعية بشأن موضوعات المؤتمر
ورفع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - حفظهما الله على رعايتهما شؤون المسلمين ودعمهما للرابطة وللمجمع الفقهي الإسلامي التابع لها، ومساندة مناشطهما ورعاية ما يعقدانه من مؤتمرات وندوات، داعياً الله العلي القدير أن يثيبهما بعظيم الثواب، ويبقيهما ذخراً للإسلام والمسلمين

>>


د. المرزوقي الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي
يعلن محاور مؤتمر إثبات الشهور القمرية بين علماء الشريعة والحساب الفلكي
مكة المكرمة
أوضح فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن زابن المرزوقي البقمي، الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي أن الأمانة العامة للمجمع أكملت الاستعدادات لعقد مؤتمر: (إثبات الشهور القمرية بين علماء الشريعة والحساب الفلكي) الذي سيعقده المجمع برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ في مقر الرابطة بمكة المكرمة، في المدة من 19ــ 21/3/1432هـ التي توافقهامن 11ــ13/2/2012م.
وبين د. المرزوقي أن المجمع اختار موضوع الشهور القمرية لهذا المؤتمر انطلاقاً من أهدافه في دراسة القضايا التي تمس الحاجة إلى دراستها، وبيان الأحكام الشرعية فيما يواجه المسلمين في أنحاء العالم من مشكلات، مشيراً فضيلته إلى أن أمانة المجمع دعت مجموعة من أصحاب السماحة والفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء المجمع ونخبة من العلماء والفقهاء والباحثين الشرعيين، وعدداً من العلماء البارزين المتخصصين في علوم الفلك لمناقشة موضوع المؤتمر، وأبان فضيلته أنه سيشارك في المؤتمر عدد من الجهات المعنية بهذا الشأن: كـ مجلس القضاء الأعلى، ووزارة العدل، والمحكمة العليا، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وعدد من الجامعات ومراكز الأبحاث المرموقة، من داخل المملكة وخارجها، وقد تلقت الأمانة البحوث التي ستتم من خلالها مناقشة موضوعات المؤتمر، وبين فضيلته أنها اثنا عشر موضوعاً جعلت في سبع جلسات ستتم دراستها ومناقشتها ومن ثم سيصدر المؤتمر قراراته ومن هذه الموضوعات

تفسير الآيات الكريمة ذات الصلة ودلالاتها، وأحاديث رؤية الهلال رواية ودراية ودلالاتها
اختلاف مطالع الأهلة، ومدى إمكانية تعيين مناطق تتحد فيها المطالع
مدى دقة الحسابات الفلكية
مدى الاعتداد بالحساب الفلكي في حال النفي وفي حال الإثبات
التقنيات الحديثة للرصد الفلكي ودرجة الاستفادة منها في رصد الأهلة
حكم ترائي الهلال، والآليات المطلوبة في ترائيه، وشروط قبول الشهادة بالرؤية وموانعها
حالات رؤية الهلال ومعايير الرؤية

واستعرض فضيلته الأهداف التي يسعى المجمع الفقهي الإسلامي إلى تحقيقها، وهي
بيان الأحكام الشرعية فيما يواجه المسلمين في أنحاء العالم من مشكلات ونوازل وقضايا مستجدة استناداً إلى مصادر التشريع الإسلامي المعتبرة .
2- إبراز تفوق الفقه الإسلامي على القوانين الوضعية، وإثبات شمول الشريعة، واستجابتها لحل كل القضايا التي تواجه المسلمين في كل زمان ومكان .
3- نشر التراث الفقهي الإسلامي وإعادة صياغته، وتوضيح مصطلحاته وتقديمه بلغة العصر ومفاهيمه .
4- تشجيع البحث العلمي في مجالات الفقه الإسلامي .
5- جمع الفتاوى والآراء الفقهية المعتبرة للعلماء المحققين، والمجامع الفقهية الموثوقة في القضايا المستجدة، ونشرها بين عامة المسلمين .
6- التصدي لما يثار من شبهات وما يرد من إشكالات على أحكام الشريعة الإسلامية.

وبين د. المرزوقي أن الوسائل التي يتخذها المجمع لتحقيق أهدافه عديدة منها:

* عقد الدورات التي يجتمع فيها أعضاء المجلس لمناقشة أهم القضايا التي تشغل بال المسلمين .
* إنشاء مركز للمعلومات لتتبع ما يواجه العالم الإسلامي من قضايا تستدعي الدراسة .
* وضع معاجم للفقه وعلومه توضح المصطلحات الفقهية، وتيسرها للمشتغلين بالفقه دراسة وعملاً .
* إصدار مجلة علمية محكمة تعنى بالدراسات الفقهية، وتنقل أهم بحوث المجمع ومناقشاته وقراراته وترجمتها إلى عدة لغات .
* التعاون بين المجمع والهيئات والمراكز العلمية المشابهة القائمة في أنحاء العالم الإسلامي، والتبادل العلمي والفكري معها .
* عقد الندوات العلمية عن قضايا العصر ومستجداته، واستكتاب المتخصصين عنها.
* العمل على ترجمة قرارات المجمع وتوصياته وبحوثه، ونشرها بجميع الوسائل الممكنة، بما فيها شبكة الانترنت، والقنوات الفضائية، والصحف.
وبهذه المناسبة قدم د. المرزوقي الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ وولي عهده صاحب السمو الملكي ، الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ على ما يقدمانه من خدمة للإسلام ودعم لنشر ثقافة الإسلام، ورعاية شؤون المسلمين داعياً الله العلي القدير أن يثيبهما ويحفظهما ذخراً للإسلام والمسلمين،كما قدم شكره وتقديره لمعالي الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي على دعمه للمجمع، ومساندته للمناشط التي ينفذها والمؤتمرات والندوات التي يعقدها داخل المملكة وخارجها
موقع المؤتمر على الإنترنت
http://www.themwl.org/Bodies/Meetings/default.aspx?d=1&mid=36&l=AR




البحث سوف يتم وضعه كاملا في منتدى الفلك – منتديات الطليعة
موقق – حائل
على الرابط
http://www.altaleeah.com/vb/forumdisplay.php?f=43

والله الموفق
باحث علمي فلكي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري
الرياض
16/3/1433 هـــــــــــــــــ

. .
التوقيع:
  رد مع اقتباس
قديم 20-Feb-2012, 01:37 PM   #2
الطنايا
عضو الطليعة
 
الصورة الرمزية الطنايا
افتراضي

يعطيك العافية
. .
التوقيع:
  رد مع اقتباس
قديم 25-Feb-2012, 09:39 AM   #3
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين وبعد:
فمن المعلوم أن لهذا الكون قوانين وسنن ً ا تحكمه هي من صنع العلي القدير
الذي خلقه في غاية الإبداع والانتظام والإتقان.
. .
التوقيع:
  رد مع اقتباس
قديم 09-Jun-2014, 02:14 PM   #4
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

رصد الاهلة
. .
التوقيع:
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 08:17 AM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |