اللون الأحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري  اللون الرصاصي

تاريخ اليوم هجري وميلادي

العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > منتدى الفلك

الإهداءات
الطليعة : محافظة موقق منطقة حائل     الطليعة : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار     الطليعة : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضاء نفسه    


رد
قديم 18-Sep-2010, 12:07 PM   #101
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

خوارزميات التقويم الهجري :

http://www.ojuba.org/wiki/hijra/%D8%...88%D9%84%D9%89
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 12:13 PM   #102
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

يرغب الكثير من البشر أحيانا لتحويل التاريخ الهجري إلى التاريخ الميلادي أو العكس ، وذلك لأسباب مختلفة لديهم ، ومنهم من يستطيع ذلك ومنهم من لا يعلم أية طريقة لذلك ، وحيث أن هذا الموضوع له علاقة وطيدة بالأرقام والأعداد فقد رأينا انه من الواجب علينا تقديم لمحة مختصرة عن ذلك لتعم الفائدة الجميع .

والطرق كثيرة ومتشعبة ، ولكن نستطيع أن نقول بأنه توجد 3 طرق مختلفة تؤدي إلى ذلك .


قبل ذكر هذه الطرق الثلاثة يلزمنا هذا المدخل المختصر وهو: قد تبين أن كل 32 سنة شمسية تساوي (إحدى عشر الفا وستمائة وسبعة وثمانيين يوما و3/4 اليوم) تعادل 33 سنة قمرية (11694,111 يوما) بفارق بسيط خلال هذه الفترة يقارب من 6 أيام . ولذا نعتمد هذه الدورة للسنة القمرية (دورة ال 33 سنة قمرية في 32 سنة شمسية) في التحويل من التقويم الهجري إلى التقويم الميلادي(الغريغوري , أو اليولياني) والعكس ، بشكل تقريبي عند محاولة حساب التواريخ بالسنين المكافئة لبعض .


الطريقة الأولى :


وهي هذا الموضوع التالي ، ويمثل القانون العام للتحويل ، وتوجد فيه بعض الصعوبة إلا أنه في متناول الجميع ولا يحتاج إلى حاسوب أو جداول فيستطيع أي إنسان تطبيقه ، وما عليك سوى قراءة الموضوع أدناه وتطبيقه .

قانون التحويل بين السنة الهجرية والميلادية

التقويم الإسلامي شبيه بالتقاويم القمرية البسيطة كافة ، من انه لا يتوافق مع السنة الشمسية ، بل نجد أن بداية السنة القمرية الإسلامية تتقدم سنويّا بمقدار 11 يوما تقريبا عبر السنة الشمسية ، بحيث نجد انه في كل ثلاث سنوات شمسية تقريبا يتغير موقع الشهر القمري بكامله ، متقدما شهرا واحدا – فإذا صادف أن توافق منذ ثلاث سنوات مع شهر شباط ، فإنه سيتوافق الآن مع كانون الثاني - . إذ وجد بالحساب أن الأشهر القمرية الاثني عشر تتحرك عبر السنة الشمسية مكملة دورة خلالها كل 32 سنة ، بحيث أن أي شهر من شهور السنة القمرية يدور دورة كاملة عبر السنة الشمسية كل 32 سنة ، ليمر بمختلف مراحل السنة الشمسية ، وتغيرات أحوالها الجوية . فتارة يكون في الصيف ، وأخرى في الربيع ، أو الشتاء ، أو الخريف . فشهر رمضان الذي كانت بدايته في 13 تموز عام 1980 م ، ونهايته في 11 آب ، نجده في عام 1989 م بدأ في 7 نيسان ، وانتهى في 5 أيار . وقد تبين أن كل 32 سنة شمسية (11687,75 يوما) تعادل 33 سنة قمرية (11694,111 يوما) بفارق بسيط خلال هذه الفترة يقارب من ستة أيام . ولذا نعتمد هذه الدورة للسنة القمرية (دورة ال 33 سنة قمرية في 32 سنة شمسية) في التحويل من التقويم الهجري إلى التقويم الميلادي (الغريغوري ، أو اليولياني) والعكس ، بشكل تقريبي عند محاولة حساب التواريخ بالسنين المكافئة لبعض .


فللتحويل من السنة الهجرية إلى السنة الميلادية ، نستخدم العلاقة التالية :


ميلادي = 622 + هجري (32 على 33)


فبداية السنة الهجرية 1410 توافق إلى :


ميلادي = 622 + 1410 × (33 على 32) = 622 + 1367،3 = 1989 م .


أما في حال التحويل من السنة الميلادية إلى السنة الهجرية فنستخدم العلاقة :


هجري = (ميلادي – 622) × (33 على 32)


فبداية السنة الميلادية 1989 يوافق إلى :


هجري = (1989 – 622) × (33 على 32) = 1410 هجري تقريبا


أما إذا أردنا توخي الدقة في التحويل ، كأن نود الحصول على التواريخ الموافقة بالأيام من الشهر والسنة ، فعلينا عندئذ أن نتبع الطريقة التالية :

[LIST][*]
التحويل من التأريخ الهجري إلى التاريخ الميلادي
[/LIST]
بما أن السنة الهجرية القمرية = 0,97023 من السنة الشمسية اليوليانية ، والسنة الشمسية اليوليانية = 1,03071 سنة هجرية . وعند التحويل من التأريخ الهجري إلى الميلادي ، نتبع الخطوات التالية :
[LIST][LIST]<LI style="TEXT-ALIGN: right; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl; MARGIN-LEFT: 0cm; MARGIN-RIGHT: 36pt; mso-list: l0 level2 lfo1; tab-stops: list 72.0pt" dir=rtl class=MsoNormal>
نحذف السنة الهجرية التي لم تستكمل شهورها .

<LI style="TEXT-ALIGN: right; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl; MARGIN-LEFT: 0cm; MARGIN-RIGHT: 36pt; mso-list: l0 level2 lfo1; tab-stops: list 72.0pt" dir=rtl class=MsoNormal>
نحسب ما يكافىء السنين الهجرية من سنين ميلادية بضربها برقم 0,97023


<LI style="TEXT-ALIGN: right; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl; MARGIN-LEFT: 0cm; MARGIN-RIGHT: 36pt; mso-list: l0 level2 lfo1; tab-stops: list 72.0pt" dir=rtl class=MsoNormal>
نضيف الناتج إلى المدة المنقضية من اول التاريخ الميلادي إلى اليوم من الشهر من السنة الهجرية المراد حساب مكافئه . فالناتج هو المكافىء بالسنين اليوليانية .
[*]
نضيف إلى الناتج 13 يوما للحصول على التاريخ وفق التقويم الغريغوري .
[/LIST][/LIST]
-مثال : ما المكافىء بالتقويم الغريغوري ليوم 10 صفر سنة 1401 هجرية :


- نحذف سنة 1401 هجرية التي لم تستكمل شهورها ، ثم نضرب الباقي (1400 × 0,970203 = 1358,2842 سنة يوليانية) .


أما المدة المنقضية من أول التاريخ الميلادي إلى 10 صفر سنة 1401 هجرية فتساوي :


621 سنة و 235 يوما (المدة من 1 كانون الثاني لغاية 15 تموز بداية السنة الهجرية ، أي أن الأول من محرم = 194 يوما مضافا إلى تلك الفترة من أول محرم وحتى 10 صفر) + 1358,2842 سنة .


= 621 سنة و 235 يوما + 1358 سنة و 104 أيام .


= 1979 سنة + 339 يوما .


وبتقدمنا من أول شهر كانون الثاني عام 1980 – باعتبار أن عام 1979 قد انتهى – بمقدار 339 يوما ، نصل إلى 5 كانون الأول عام 1980 حسب التقويم اليولياني ، أو إلى (5 + 13) 18 كانون الأول عام 1980 وفق التقويم الغريغوري .
[LIST][*]
التحويل من التاريخ الميلادي إلى التاريخ الهجري :
[/LIST]
مثال : ما التاريخ الهجري المكافىء لأول كانون الثاني عام 1980 غريغوري :


نتبع خطوات معاكسة لما تقدم :


فقد مضى على مبدأ التاريخ الميلادي إلى أول شهر كانون الثاني 1980 مقدار 1979 سنة . نقوم بحذف 621,534 – وهي المدة المنقضية من مبدأ التاريخ الميلادي حتى مبدأ التاريخ الهجري في 15 تموز سنة 622 م – من 1979 ، فيبقى لدينا 1357,466 سنة يوليانية – وهي المدة من أول محرم السنة الأولى هجرية إلى أول كانون الثاني 1980 يوليانية - . وبما أن السنة اليوليانية = 1,03071 هجرية ، لذا فإن 1357,466 يولياني = 1357,466 × 1,03071 = 1399,1537 هجري = 1399 سنة هجرية + 0,1537 × 354,367 يوما قمريا = 1399 سنة هجرية + 54,5 يوما . نتقدم بعد ذلك من أول المحرم سنة 1400 هجري بمقدار 55 يوما ، فنصل إلى 26 صفر . وهذا يعني أن أول شهر كانون الثاني 1980 يولياني يوافق 26 صفر 1400 هجري ، أي أن 14 كانون الثاني 1980 غريغوري يوافق 26 صفر هجري ، وهذا يعني أيضا أن أول شهر كانون الثاني 1980 غريغوري يوافق 13 صفر سنة 1400 هجري .


الطريقة الثانية :


فهي بالطبع أسهل الطرق على الإطلاق لأنها تتم عبر الإنترنت بضغطة زر لا غير ولكن يجب أن يكون في متناول الشخص حاسوبا ومتصل بالشبكة ، وتجد بموقعنا هذا أعداد كبيرة من برامج تحويل التواريخ على الرابط أدناه :





الطريقة الثالثة :


وهي تعتمد على جداول تم إعدادها مسبقا ، ومن خلال هذه الجداول يستطيع الشخص التحويل ، غير أن هذه الجداول طويلة جدا ، ومصادرها كثيرة ، وقد يوجد ببعضها بعض الأخطاء الفادحة ، وأيسر ما صادفني من خلال مطالعاتي حول الجداول هو ما ورد في القاموس الشهير (المنجد في اللغة والأعلام) .
.........
منقوللللللل

. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 12:21 PM   #103
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

المعرفة

التقويم الهجري
http://www.marefa.org/index.php/%D8%...AC%D8%B1%D9%8A
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 12:29 PM   #104
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقدوة الناس أجمعين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن لكل أمة تأريخ معين تُنسب إليها أحداثها وتعلق عليه أحكامها وإليه يلجأ أفرادها في أمور دينهم ودنياهم. وحيث إن الرعيل الأول اتفقت كلمتهم على اعتبار شأن الهجرة وأنها بداية مناسبة لتأريخ أمة الإسلام بحيث تنسب إليه الحوادث ويكون مرتبطاً بالحول القمري الذي أمرنا بالاعتداد به حيث جعل الله الأهلة مواقيت للناس في الأحكام إذا عرف هذا.
ولما كان التأريخ الميلادي من أشهر التواريخ المستعملة هذه الأيام وللأسف الشديد حتى في معظم البلاد الإسلامية أشير علي بحث هذه المسألة مع الأخذ بالاعتبار مدى جواز الاستفادة من الحسابات الفلكية المرتبطة بالتواريخ الأخرى كالحساب الشمسي المتمثل بالتاريخ الميلادي وما واجب الأفراد تجاه أنظمة الدول التي تأخذ بالتأريخ الميلادي.
ومن خلال البحث في هذه المسألة لم أجد من تكلم في هذه المسألة بتوسع وأغلب ما عثرت عليه بعض الفتاوى العامة في هذا الباب دون تفصيل في الأحوال، والله نسأل أن يسدد رشدنا وأن يلهمنا الصواب.
المبحث الأول: وفيه مسائل
المسألة الأولى: معنى التأريخ:
قال ابن منظور: أرّخَ: التأريخ: تعريف الوقت. والتوريخ مثله. أرخ الكتاب ليوم كذا: وَقَّتَه… وتأريخ المسلمين: أرخ من زمن هجرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. كتب في خلافة عمر رضي الله عنه فصار تأريخاً إلى اليوم(1).
وتعريف كلمة التأريخ في الاصطلاح: ما ورد في المعجم الوسيط التاريخ جملة الأحوال والأحداث التي يمر بها كائن ما، ويصدق على الفرد والمجتمع، كما يصدق على الظواهر الطبيعية والإنسانية… والتأريخ تسجيل هذه الأحوال(2).
ويظهر من التعريف التفريق بين التأريخ (مهموزاً) والتاريخ (بدون همز)، فالتاريخ بدون همزة علم يشمل أبرز الأحداث، والتأريخ هو يوم معين تنسب إليه سائر الأحداث وهو المراد هنا.
فنخلص من ذلك أن التأريخ: تسجيل الأحوال والأحداث للأفراد والأمم مستنداً في كل حدث أو حالة إلى الحدث المؤرخ به والمؤرخ به عند الأمة الإسلامية كما سيأتي ذكره هي الهجرة النبوية.
المسألة الثانية: الفرق بين التاريخ والتقويم:
يطلق لفظ التأريخ ويراد به التقويم وكذا العكس وعند التأمل نجد الاختلاف الدقيق بينهما فالتقويم لغة بمعنى تصحيح الخطأ أو الاعوجاج واصطلاحاً: تنظيم لقياس الزمن يعتمد على ظواهر طبيعية متكررة مثل دورتي الشمس أو الأرض والقمر(3).
فهو مختص بحدث مرتبط بظاهرة متكررة كمواسم الزراعة السنوية أو الفصول الأربعة وهو في الشهور الشمسية ثابت لا يتغير مثل ربط بدء الدراسة سنوياً بأول يوم من برج الميزان أو أول يوم من الربيع فهذا يسمى تقويماً وهو خاص بتلك السنة ومثله تقويم أم القرى أو التقويم القطري ونحوه، فهو تقويم سنوي ينظم تفاصيل سنة من السنين وفي تفاصيله تجد التأريخ الهجري القمري والتأريخ الميلادي الشمسي والفصول السنوية المعروفة والأبراج(4).
أما التأريخ فهو وعاء لأحداث الأمة يساير أيامها ويربط أجيالها بعضهم ببعض ويوثق حاضرها وماضيها وإن كان التقويم مضافاً للهجرة أو الميلاد يستخدم عند البعض بمعنى التأريخ الهجري أو التأريخ الميلادي، ولذا تجد من يعبر عن التاريخ بالتقويم فيقول التقويم الهجري والمقصود هو التاريخ الهجري(5).
المسألة الثالثة: أنواع التقويم:
التقويم مقياس الزمن كالساعة فكما أن الساعة مقياس تعرف به ساعات الليل والنهار كذلك التقويم مقياس تعرف به الأيام والأسابيع والشهور، فإنه يذكرنا باليوم الذي نحن فيه وموقعه وينبئنا عن أيام العبادات والأعياد والمناسبات والمواسم.
والأقسام الزمانية على نوعين طبيعية ووضعية: فالأقسام الطبيعية هي التي تسير وفق ما قدر لها في حركات الأفلاك كاليوم والشهر القمري والسنة الشمسية فاليوم ينشأ من دورة الأرض حول محورها والشهر القمري ينتج من دورة القمر حول الأرض والسنة الشمسية تنشأ من دورة الأرض حول الشمس وهذه الدورات الثلاث هي تدبير الهي لا دخل للبشر فيها أما الوضعية فالأسبوع والشهر الشمسي والسنة القمرية(6).
وبالإضافة إلى ذلك فقد اهتدت بعض الشعوب كالعرب والمصريين إلى مراقبة النجوم ولاحظوا أن البرج يطلع دائماً في المكان نفسه في الزمان نفسه مما فتح لهم مجالاً للتأريخ بتعاقب النجوم أيضاً بدلاً من التأريخ بدورة الشمس وحلول الفصول المرتبطة بموسم الحصاد وعموماً فمن مراقبة الإنسان لتلك الدورات الفلكية نشأت أنواع متعددة من التقاويم.
نذكر أبرزها إجمالاً:
1 – التقويم النجمي:
يرتبط التقويم النجمي بطلوع نجم معين في وقت معين من العام، ويبدأ من طلوع نجم الشعرى والفيضانات التي تتكرر كل عام ومدة هذه السنة 366.25 يوماً أي أطول من السنة الشمسية بيوم واحد مما سبب خللاً واضحاً في هذا التقويم(7).
2 – التقويم الشمسي:
يرتبط هذا التقويم بحالة الشمس وهو مأخوذ من دورة الأرض حول الشمس وهي السنة الشمسية وتنقسم السنة الشمسية إلى الفصول الأربعة المعروفة باعتبار بعد الشمس وقربها وهي الدورة السنوية ومدة هذه السنة 365 يوماً تقريباً، وقد عرف هذا التقويم الرومانيون في القديم وعليه قام التقويم اليولياني والتقويم السرياني والتقويم الفارسي والتقويم الصيني والتقويم الفرنسي وممن استخدم التقويم الشمسي منفرداً الروم والقبط وغيرهم(8).
3 – التقويم القمري:
يرتبط هذا التقويم بدورة القمر حول الأرض ووفق حركة القمر تحصل الشهور وكل دورة للقمر حول الأرض تمثل شهراً قمرياً تبلغ مدته 29.25 يوماً تقريباً، وعلى هذا الأساس فإن السنة القمرية تكون 354.36 يوماً، أي أنه أقل من عدد أيام السنة الشمسية ب(10.88) أيام، ويلاحظ أنه لا يوجد أي ارتباط بين التقويم القمري والتقويم الشمسي لأن كل منهما مرتبط بحركة ودورة تختلف عن الآخر.
والتقويم القمري هو الأصل لأن الشهر في اللغة معناه القمر كما ذكر ذلك ابن سيده في المخصص(9). والعرب كانوا يفتتحون الشهر إذا رأوا الهلال ثم لا ينقضي الشهر حتى يروا الهلال مرة أخرى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “أن يكون الشهر طبيعياً والسنة عددية فهو سنة المسلمين ومن وافقهم”(10)
وهناك تقاويم أخرى لكن أشهرها ما ذكرناه وأكثرها استعمالاً هو التقويم الشمسي والتقويم القمري وعند التأمل نجد أن التقويم الشمسي وثيق الصلة بأمور المعاش كالزراعة ومواسمها وأحوال الطقس وذلك لأن التقويم الشمسي يحتضن الفصول الأربعة (الشتاء، والصيف، والخريف، والربيع) وتأتي هذه الفصول فيه في مواعيد ثابتة سنوياً فهذا التقويم أساسه الفصول وليس الشهور فهو في الأصل سنة طبيعية مقسمة إلى فصول أربعة.
وأما التقويم القمري فهو يقوم على الأشهر لا على الفصول الأربعة والشهر فيه عبارة عن دورة القمر الفلكية الثابتة وتكرر هذه الدورة اثنتي عشرة مرة وبذلك تتكون السنة القمرية عند ذلك يتضح أن السنة الشمسية سنة طبيعية وجاء من قسمتها أشهراً قياساً على الأشهر القمرية، فالأشهر في السنة الشمسية وضعية وعلى العكس التقويم القمري فالأشهر فيه طبيعية وفق دورة القمر لكن السنة فيه وضعية وليست طبيعية.
وخلاصة القول إن المقاييس الثلاثة المتدرجة وهي اليوم والشهر القمري والسنة الشمسية منشؤها الظواهر الكونية وعلاقة الأرض بالشمس من جهة، وعلاقة الأرض بالقمر من جهة أخرى، ومع امتداد الزمن ظهرت العديد من التواريخ التي يؤرخ بها الناس إلا أن أبرزها وأكثرها استعمالاً هو التاريخ الهجري والتاريخ الميلادي فالتاريخ الهجري يقوم على دورة القمر أي يستخدم الأشهر القمرية الطبيعية والسنة الوضعية والتي تتكون من اثنتي عشر شهراً قمرياً. والتأريخ الميلادي يقوم حركة الشمس السنوية الطبيعية وهي التي تتكون من دورة واحدة للشمس حول الأرض من شتاء إلى شتاء أومن ربيع إلى ربيع ونحوه، ويستخدم هذا التاريخ الأشهر الوضعية وهي تختلف على حسب زيادة أو نقص في الشهر فبعضها ثلاثون يوماً وبعضها أقل وبعضها أكثر بلا مستند في ذلك.(11)
المسألة الرابعة: نشأة التأريخ الميلادي:
كان التأريخ معروفاً عند الرومان منذ (750) قبل ميلاد المسيح عليه السلام(12) ، وكان هذا التقويم قمرياً تتألف السنة فيه من عشرة شهور فقط حتى جاء ملك روما (توما الثاني 716-673ق.م) الذي أضاف شهري يناير وفبراير وأصبحت السنة تتألف من 355 يوماً. ومع مرور الأيام تغيرت الفصول المناخية عن مكانها تغيراً كبيراً، وفي سنة (46) قبل الميلاد استدعى الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر الفلكي المنجم المصري سوريجين من الإسكندرية طالباً منه وضع تأريخ حسابي، يعتمد عليه، ويؤرخ به، فاستجاب الفلكي المصري ووضع تأريخاً مستنداً إلى السنة الشمسية.
وبالتالي تحول الرومانيون من العمل بالتقويم القمري إلى التقويم الشمسي وسمي هذا التأريخ بالتأريخ اليولياني نسبة إلى الإمبراطور يوليوس قيصر، وبقي هذا التأريخ معمولاً به في أوروبا وبعض الأمم الأخرى قبل وبعد ميلاد المسيح عيسى - عليه السلام-.
واستمر النصارى على العمل بالتقويم الشمسي دون ربطه بالتأريخ الميلادي حتى القرن السادس أو القرن الثامن من ميلاد المسيح – عليه السلام – حيث تم الحساب ورجع بالتقويم الشمسي لتكون بدايته التأريخ النصراني من أول السنة الميلادية، نسبة إلى ميلاد المسيح عيسى – عليه السلام – وأن تكون بداية هذا التأريخ 1-يناير-1 ميلادي وهو يوم ختان المسيح - عليه السلام - كما يقولون؛ حيث إن ميلاده – عليه السلام – كما يقال كان في 25 ديسمبر (كانون الأول) وعندها عرف هذا التأريخ بالتأريخ الميلادي.
ونخلص من هذا بأن الميلاد الحقيقي للمسيح – عليه السلام – سابق لبدء التأريخ الميلادي بقرون عديدة؛ لذا ينبغي التمييز بين التأريخ الميلادي، وميلاد المسيح – عليه السلام – لأن اصطلاح قبل الميلاد أو بعده تأريخياً لا يشير بدقة إلى ميلاد المسيح – عليه السلام – فعلياً(13).
وقد استمر العمل بهذا التأريخ إلى عهد بابا النصارى (جوريجوري الثالث عشر) الذي قام بإجراء تعديلات على التأريخ اليولياني لتلافي الخطأ الواقع فيه وهو عدم مطابقة السنة الحسابية على السنة الفعلية للشمس مما أدى إلى وجود فرق سنوي قدره إحدى عشرة دقيقة بين الحساب والواقع الفعلي فقام البابا بإصلاح هذا الفرق وسمي هذا التعديل بالتأريخ الجوريجوري وانتشر العمل به في غالب الدول النصرانية(14).
ومن الملاحظ أن الكنيسة كانت تتحكم بالتأريخ الميلادي في أرجاء الإمبراطورية الرومانية مما يعني انطباعاً بالاهتمام الديني النصراني بموضوع التأريخ. والتأريخ الميلادي حالياً هو التأريخ الجوريجوري غير أن بعض الفلكيين يرون أنه سيحتاج قطعاً يوماً من الأيام إلى تعديل، إذا كان الهدف هو المحافظة على انطباق السنة الشمسية على الفصول الأربعة(15).
وبناءً على ما تقدم فإن التاريخ الميلادي في الأصل كان رومانياً، عدله بعض الملوك والرهبان النصارى ونسبوه لميلاد المسيح عليه السلام نسبة جزافية بعد ميلاده عليه السلام بستة أو ثمانية قرون تقريباً،وقد أقر بعض الباحثين النصارى بخطأ هذه النسبة(16).
وبالنسبة للأشهر الميلادية التي تتكون منها هذه السنة فإنها في الأصل تعود لتمجيد التأريخ الشمسي الميلادي لاثني عشر إلهاً مزعوماً من آلهة الرومان الأسطورية، كما تعود أيضاً إلى تمجيد قائدين من قواد الرومان وهما يوليوس قيصر الذي أطلق اسمه على الشهر السابع باسم “يوليو” وأغسطس الذي أطلق اسمه على الشهر الثامن (أغسطس)، ولقد قام مجلس الشيوخ في عهده بتعديل أيام الشهر إلى واحد وثلاثين يوماً بدلاً من ثلاثين يوماً؛ لأنه أحرز في هذا الشهر أعظم انتصاراته وكذا يوليو.
بعد هذا يتضح لنا أن التأريخ الميلادي نتاج عمل بشري خالص مولود في بيئة رومانية، وحضانة نصرانية، ونشأ برعاية القياصرة وتعديلات البابوات والرهبان ولم يعرف إلا بعد ميلاد المسيح – عليه السلام – بقرون متعددة ولم يُبْن على مولده بيقين.
المبحث الثاني
نشأة التأريخ الهجري:
كان العرب قبل الإسلام يستخدمون التقويم القمري ويتعاملون مع الأشهر القمرية ويؤرخون بأبرز الأحداث. ولما هاجر المسلمون إلى المدينة وأصبح لهم كيانهم المستقل أصبحوا يطلقون على كل سنة من السنوات اسماً خاصاً بها فكانت السنة الأولى تسمى بسنة الإذن والسنة الثانية كانت تسمى سنة الأمر والسنة الثالثة سنة التمحيص، والسنة الرابعة تسمى سنة الترفئة والسنة الخامسة تسمى سنة الزلزال والسنة السادسة تسمى سنة الاستئناس والسنة السابعة تسمى سنة الاستغلاب، والسنة الثامنة تسمى سنة الاستواء والسنة التاسعة تسمى سنة البراءة والسنة العاشرة تسمى سنة الوداع(17).
وأخرج ابن عساكر بسنده عن أبي سلمة عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخ التاريخ حين قدم المدينة في شهر ربيع الأول قال ابن عساكر: كذا في هذه الرواية وهي مرسلة وأخرج أيضاً: (عن أبي سلمة عن ابن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتاريخ يوم قدم المدينة في شهر ربيع(18).
قال ابن حجر: وهذا معضل والمشهور خلافه وأن ذلك في خلافة عمر رضي الله عنه(19)
ولا أعلم إسناداً صحيحاً في هذا الباب واستنبط بعض العلماء من قول الله تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) (التوبة: من الآية108)، وأنه ليس أول الأيام كلها ولا إضافة إلى شيء في اللفظ الظاهر فتعين أنه أضيف إلى شيء مضمر. وفيه من فقه صحة ما اتفق عليه الصحابة مع عمر حين شاورهم في التأريخ فاتفق رأيهم أن يكون التأريخ من عام الهجرة.. فوافق رأيهم هذا ظاهر التنزيل وفهمنا الآن بفعلهم أن قوله سبحانه: (مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) أن ذلك اليوم هو أول أيام التأريخ الذي يؤرخ به الآن.
أما كيف توصلوا إلى هذا التاريخ فقد وردت روايات عديدة تدل على أن التأريخ الهجري بدئ العمل به في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بمشورة، ثم اتفاق من الصحابة - رضي الله عنهم -.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: “اتفق الصحابة رضي الله عنهم في سنة ست عشرة وقيل سبع عشرة أو ثماني عشرة في الدول العمرية على جعل ابتداء التأريخ الإسلامي من سنة الهجرة وذلك أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رفع إليه صك، أي حجة، لرجل آخر، وفيه أنه يحل عليه في شعبان. فقال عمر: أي شعبان؟ أشعبان هذه السنة التي نحن فيها، أو السنة الماضية أو الآتية؟ ثم جمع الصحابة، فاستشارهم في وضع تأريخ يتعرفون به حلول الديون وغير ذلك، فقال قائل: أرِّخُوا كتأريخ الفرس فكره ذلك، وكانت الفرس يؤرخون بملوكهم واحداً بعد واحد. وقال قائل: أرخوا بتأريخ الروم، وكانوا يؤرخون بملك إسكندر بن فيلبس المقدوني، فكره ذلك. وقال آخرون: أرخوا بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال آخرون: بل بمبعثه. وقال آخرون: بل بهجرته. وقال آخرون: بل بوفاته – عليه الصلاة والسلام – فمال عمر رضي الله تعالى عنه إلى التأريخ بالهجرة، لظهوره واشتهاره واتفقوا معه على ذلك… إلى أن قال: وقال الواقدي: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه قال: استشار عمر في التأريخ فأجمعوا على الهجرة. وقال أبو داود الطيالسي عن قرة بن خالد السدوسي عن محمد بن سيرين قال: قام رجل إلى عمر – رضي الله عنه – فقال: أرخوا. فقال: وما أرخوا؟ فقال: شيء تفعله الأعاجم يكتبون في شهر كذا من سنة كذا. فقال عمر: حسن فأرخوا، فقالوا: من أي السنين نبدأ؟ فقالوا: من مبعثه. وقالوا: من وفاته. ثم أجمعوا على الهجرة. ثم قالوا: وأي الشهور نبدأ؟ فقالوا: رمضان. ثم قالوا: المحرم؛ فهو منصرف الناس من حجهم وهو شهر حرام فاجتمعوا على المحرم… ثم قال بعد ذلك ابن كثير – رحمه الله تعالى -: والمقصود أنهم جعلوا ابتداء التاريخ الإسلامي من سنة الهجرة وجعلوا أولها من المحرم فيما اشتهر عنهم وهذا هو قول جمهور العلماء(20).
ونخلص من ذلك أن اختيار التاريخ الهجري تم بإجماع منهم رضوان الله تعالى عنهم، والإجماع حجة قاطعة وأيضاً هذا يدل على أنهم كانوا يستخدمون التقويم القمري بدليل أنهم يتحدثون عن شهر شعبان وأيضاً هذا التاريخ لم يكن لعباداتهم فقط بل لجميع أمور دنياهم ويجعلونه رمزاً إسلامياً ولا يمكن الفصل بين التقويم القمري والتاريخ الهجري المرتبط به، والفصل بينهما مخالف لما أجمع عليه الصحابة كما أنه يوقع في المحاذير المخلة بالعبادات والمعاملات وبناء على ما تقدم نعرف نشأة التأريخ الهجري وكيف تم الاتفاق عليه وكونه شعاراً للأمة الإسلامية في مقابل شعارات الأمم المخالفة وأن الإعراض عنه إعراض عما أجمع عليه الصحابة.
المبحث الثالث:
حكم استخدام التأريخ الهجري والميلادي:
أولا: الحديث عن التأريخ الهجري يقتضي تأصيل الحكم الشرعي للتقويم القمري فنقول: دلت النصوص الشرعية على وجوب الأخذ بالتقويم القمري المتمثل بالتأريخ الهجري ومن ذلك قوله تعالى:
1 - (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) (البقرة: من الآية189).
وجه الدلالة:
أن الله جعل الهلال علامة على بداية الشهر ونهايته، فبطلوع الهلال يبدأ شهر وينتهي آخر فتكون الأهلة بمعنى المواقيت وهذا يدل على أن الشهر قمري لارتباطه بالأهلة وهي منازل القمر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
“فأخبر أنها مواقيت للناس وهذا عام في جميع أمورهم، فجعل الله الأهلة مواقيت للناس في الأحكام الثابتة بالشرع، ابتداء أو سبباً من العبادة وللأحكام التي ثبتت بشروط العبد، فما ثبت من الموقتات بشرع أو شرط فالهلال ميقات له، وهذا يدخل فيه، الصيام، والحج، ومدة الإيلاء والعدة…
2 – قوله تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) (التوبة: من الآية36).
وجه الدلالة:
أن الله وصف التوقيت بالهلال وأن الشهور القمرية إذا بلغت هذا الرقم سميت سنة وهذا معنى عدة الشهور.
وقال الفخر الرازي:
قال أهل العلم: الواجب على المسلمين بحكم هذه الآية أن يعتبروا في بيوعهم ومدد ديونهم وأحوال زكاتهم وسائر أحكامهم بالأهلة، لا يجوز لهم اعتبار السنة العجمية والرومية(21).
وذكر رحمه الله أن الشهور المعتبرة في الشريعة مبناها على رؤية الهلال، والسنة المعتبرة في الشريعة هي السنة القمرية(22).
3 – قال صلى الله عليه وسلم: “إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له”(23).
وجه الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل انتهاء شهر شعبان ودخول رمضان برؤية الهلال ويقاس عليها بقية الأشهر.
ومؤدى هذه النصوص الشرعية صريح أن المعول عليه والمعتبر هو التقويم القمري مما يؤكد وجوب التمسك به دون غيره من التقاويم وهو يتفق مع أحوال الناس لكونه صالحاً للجميع ليسره وسهولة مخاطبته لجميع الأطراف، ولقد اتفق عليه السلف الأول من الصحابة والتابعين كما مر معنا وأصبح العمل عليه.
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:
التأريخ اليومي يبدأ بغروب الشمس، والشهر يبدأ من الهلال، والسنوي يبدأ من الهجرة، هذا ما جرى عليه المسلمون وعلموا به واعتبره الفقهاء في كتبهم(24).
وتأسيساً على ما تقدم فإن استخدام التأريخ الهجري والميلادي يكون على حالات:
الحالة الأولى: استخدام التأريخ الهجري دون الميلادي، وحكم هذه الحالة أن التوجيه الشرعي جاء للعمل بالتقويم القمري المتمثل بالتاريخ الهجري وأن احتساب المواقيت والأحوال يكون عليه دون غيره وهو شعار ورمز الأمة الإسلامية التي يؤرخ لها وله دلالاته وأبعاده.
الحالة الثانية: حكم استخدام التأريخ الهجري والميلادي جميعاً:
ذكرنا في الحالة الأولى أن الأصل هو العمل بالتقويم القمري المتمثل بالتأريخ الهجري وهذا الحكم يشمل جميع الأفراد والدول الإسلامية و لكن لا مانع من الاستفادة بالتقويم الشمسي المتمثل بالتأريخ الميلادي بصفته تقويماً مساعداً للتقويم القمري تابعاً له متى وجد مقتضى لذلك تتحقق فيه مصلحة راجحة ولا عيب أن نأخذ – لا أن نستبدل – من مواقيت الأمم ما يفيدنا في بعض الحالات فيما لا يتعارض مع أمر من أمور الدنيا(25).
وأما ما يتعلق بالفصول الأربعة واستخدامها لتنظيم الاكتساب والمهنة والدراسة والعمل دون ربط ذلك بالسنين فليس من التأريخ مثل أن يقال يبدأ العام الدراسي كل عام ببرج الميزان أو يبدأ موعد الحصاد في برج الحمل كل عام فهذا من الاستفادة العامة للمواسم ولا صلة له ببحث التأريخ الهجري أو الميلادي(26).
الحالة الثالثة: حكم استخدام التأريخ الميلادي فقط:
بناء على ما تقدم يتضح لنا أن التأريخ الميلادي مرتبط بالدين النصراني وحضاراته وهذا واضح في أسماء الأشهر في التأريخ الميلادي فغالبها إما وثنية مرتبطة ببعض آلهة النصارى المزعومة أو بأسماء القياصرة وكبار الرهبان(27).
ولذا فإن وضع التقويم الشمسي المتمثل بالتأريخ الميلادي شعار للبلد والاعتداد به في احتساب المواقيت والأحوال هو تشبه صريح بالنصارى وجاءت النصوص الشرعية التي تحرم ذلك، ويدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم: “من تشبه بقوم فهو منهم”(28).
ويتضمن الحديث التشبه بسمات الكفار وعاداتهم وتقاليدهم وأزيائهم وكل ما هو من خصائصهم ولا شك أن اعتبار الأصل هو استخدام التأريخ الميلادي يدخل في سمات الكفار(29).
وقد سئل الشيخ صالح الفوزان عن:
هل التأريخ بالتاريخ الميلادي يُعتبَرُ من موالاة النصارى‏؟‏
فأجاب لا يُعتبَرُ موالاة، لكن يعتبر تشبُّهًا بهم‏.‏
والصَّحابة رضي الله عنهم كان التاريخ الميلادي موجودًا، ولم يستعملوه، بل عدلوا عنه إلى التاريخ الهجريِّ، وضعوا التاريخ الهجريَّ، ولم يستعملوا التاريخ الميلادي، مع أنه كان موجودًا في عهدهم، هذا دليل على أنَّ المسلمين يجب أن يستقلُّوا عن عادات الكفَّار وتقاليد الكفَّار، لا سيَّما وأنَّ التَّاريخ الميلاديَّ رمز على دينهم؛ لأنه يرمز إلى تعظيم ميلاد المسيح والاحتفال به على رأس السَّنة، وهذه بدعة ابتدعها النصارى؛ فنحن لا نشاركهم ولا نشجِّعهم على هذا الشيء، وإذا أرَّخنا بتاريخهم؛ فمعناه أنَّنا نتشبَّه بهم، وعندنا ولله الحمد التاريخ الهجريُّ، الذي وضعه لنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخليفة الرَّاشد بحضرة المهاجرين والأنصار، هذا يغنينا‏‏(30).
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين: لقد اقتصر المسلمون على تأريخهم الذي اتفقوا عليه من عهد عمر بن الخطاب الذي وضع لهم هذا التاريخ الهجري، حيث اختار مبدأه من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وعمل عليه المسلمون في كتبهم وسيرهم مع معرفتهم بتأريخ من قبلهم، ولم يزالوا كذلك حتى استولى النصارى على كثير من بلاد الإسلام، واستعمروهم واضطروهم إلى تعلم التاريخ الميلادي، وأنسوهم التاريخ الهجري إلا ما شاء الله، فنقول: إن في العمل بالتأريخ الهجري تذكراً لوقائع الإسلام وأحوال المسلمين في سابق الدهر، ثم هو أوضح وأبين حيث يعتمد على الأهلة التي ترى عياناً ويحصل بمشاهدتها معرفة دخول السنة وخروجها، دون إعواز إلى حساب وكتابة، فتنصح المسلمين أن يقتصروا على تأريخهم الذي كان عليه سلفهم، وأن يعرضوا عن تأريخ النصارى الذي لا يتحقق صحته، إنما هو مبني على نقل أهل الكتاب وهم غير متيقنين، حيث لم يثبتوا ذلك بالنقل الصحيح. ومتى احتيج إلى معرفة السنة الشمسية، فإن هناك التاريخ الشمسي الهجري وهو يعتمد الحساب، ويسير على سير البروج الاثني عشر التي ذكرها الله تعالى مجملاً كما في قوله تعالى: (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً) (الحجر: من الآية16)، وعرفها الحُسّاب وعلماء الفلك بالمشاهدة، ففي معرفتها ما يكفي عن الاحتياج إلى تاريخ النصارى، والله أعلم(31).
وأما بالنسبة لمن كان يعيش في دولة نظامها يأخذ بالتأريخ الميلادي فإن كان النظام يسمح بوضع التأريخ الهجري مع التأريخ الميلادي فيجب على الأفراد الإشارة إلى التأريخ الهجري في المكاتبات والإجراءات متى ما استطاعوا لذلك لأن هذا يحافظ على بقاء التأريخ الهجري شعاراً للأمة الإسلامية ويخفف من المفسدة الواقعة بالأخذ بالتأريخ الميلادي والقاعدة الشرعية تنص على أنه إذا لم يمكن قطع المفسدة جملة بأسبابها ودواعيها فإن التقليل من آثارها والحد من استشرائها وانتشارها مطلوب وهو من مقاصد الشرع المطهر(32).
وأما إذا كان النظام الرسمي للدولة يمنع الإشارة للتقويم القمري المتمثل بالتأريخ الهجري أبداً ويحارب ذلك فيجب على الأفراد في هذه الحالة بذل ما يستطيعون من الإنكار والنصح ومراعاة الأمور والموازنة بين المفاسد المتوقعة وقطع أسبابها والمفاسد الواقعة والسعي إلى تقليل آثارها إذا لم يمكن تلافيها ويبقى الجزاء مرتبطاً بالاستطاعة والقدرة على التغيير ويدخل في هذا التعامل مع الدولة أو الشركات العالمية التي تعتمد التأريخ الميلادي فيجوز مع الحاجة استخدام التأريخ الميلادي مع بعض الاعتبارات المرتبطة في ذلك مثل حساب الزكاة بالتأريخ الميلادي مع معادلته بالتقويم القمري، لإخراج القدر الزائد من المال الزكوي المقابل للزمن الزائد من التقويم الشمسي علما بأن المعتبر في إخراج الزكاة هو التأريخ الهجري لا الميلادي.
وفي نهاية البحث أوصي أمتي وأصحاب الشأن في بلاد المسلمين أينما كانوا بأن يتمسكوا بتأريخهم الإسلامي القمري الهجري امتثالاً لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وتمسكاً بالسنة الراشدة والإجماع الصحابي واعتزازاً بما شرع الله.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
_________________
* قاضي في ديوان المظالم
(1)(لسان العرب 3/4) مادة (أرخ).
(2)(المعجم الوسيط 1/13).
(3)(الموسوعة العربية الميسرة 1/539).
(4)(التاريخ الهجري ص 19).
(5)(انظر التاريخ الهجري ص 19-20).
(6)(انظر فتاوى ابن تيمية 25/135-138).
(7)(التوقيت والتقويم، علي حسن موسى).
(8)(التوقيت والتقويم، ص 33).
(9)(المخصص 2/376)
(10)(مجموع الفتاوى 25/138) انظر التاريخ الهجري ص 23-24.
(11)(انظر: نظام التقويم في الإسلام ص5)، ( التقويم الهجري للملكة العربية السعودية ص 8 ) لأبي طارق الحجازي.
(12)(التأريخ الهجري ص 29).
(13)(التوقيت والتقويم ص109).
(14)(التاريخ الهجري ص 32).
(15)(تاريخ التقويمين الميلادي والهجري ومبادئهما ص 13).
(16)(التقويم الهجري للملكة العربية السعودية ص 143-144).
(17)(انظر: هذه السنوات ومعانيها في الموسوعة العربية العالمية 7/83 وقد يُنازع فيها من حيث ثبوتها).
(18)(تاريخ دمشق 1/37) (عن طريق نسخة في برنامج الحاسب الآلي).
(19)(فتح الباري 7/268).
(20)(انظر البداية والنهاية 4/510-511).
(21)(التفسير الكبير 16/53).
(22)(التفسير الكبير 17/35-36).
(23)رواه البخاري (2/674) ومسلم (2/762).
(24)(الضياء اللامع من الخطب الجوامع ص 307).
(25)(التأريخ الهجري 61-63 وما بعدها).
(26)(التأريخ الهجري ص 67).
(27)(التأريخ الهجري ص 34).
(28) رواه أحمد 2/50، 2/92 وباسناد فيه مقال، ورواه أبو داود، كتاب اللباس باب في لبس الشهرة برقم 4031 وصححه الألباني.
(29) كلام الشيخ صالح الفوزان موجود في كتاب المنتقى من فتاوى الفوزان برقم (153).
(30) اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات ص 228).
(31) مجلة الدعوة العدد الشهري 2076
(32) أحكام وفتاوى الزكاة لعام 1423ه الصادر من بيت الزكاة في الكويت.
المصدر : استخدام التاريخ الميلادي .
....................

منقوللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 12:40 PM   #105
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي


الإعجاز بين التقويم القمري والشمسي !!
الاختلاف ( بين التقويمين الهجري والميلادي )

أمر متوقع واعتدنا عليه ..
ولكن هل نعرف له سببا !!؟
قبل الحديث عن السبب دعونا نُشِر الى أن كثيرا من الناس يخلطون بين التاريخ الميلادي والتقويم الشمسي؛ فالتاريخ الميلادي هو اتفاق جماعي ينطلق من حدث تاريخي معين ( هو ميلاد المسيح عليه السلام ).

في حين أن التقويم الشمسي ظاهرة فلكية ثابتة ( يعتمد عليها التاريخ الميلادي ) وتساوي الفترة التي يستغرقها دوران الارض حول الشمس !!

وهكذا حين نقول أن التقويم الشمسي اكثر انتظاما وثباتا من التقويم القمري فإننا لا نتحدث ولا نروج للتقويم الميلادي ( كما قد يتبادر للاذهان ) ..

فالتقويم الشمسي دورة فلكية دقيقة وجدت منذ بدء الخليقة ويمكن بواسطتها تحديد مظاهر طبيعية كثيرة كانتهاء المواسم وحلول الابراج ونضوج الثمار وبدء التزاوج لدى الحيوانات..

أما التاريخ الميلادي فجهد بشري واتفاق جماعي بالكاد تجاوز عمره ألفي عام , بل آن التاريخ الميلادي ذاته لم يصبح منتظما ودقيقا الا بعد آن ( واءم نفسه ) مع التقويم الشمسي.

فأيام الإمبراطورية الرومانية كانت السنة تحسب على أنها 360 يوما في حين أن السنة الفعلية هي 365 يوما ( الفترة التي يستغرقها دوران الارض حول الشمس ).

وهذا التفاوت يعني نقصا قدره خمسة أيام في العام وشهر كل ست سنوات.

ولتلافي النقص الحاصل في كل عام اصدر يوليو قيصر قرارا بزيادة عدد الأيام في بعض الأشهر ( حتى وصلت الى 31يوما ).

وفي عام 1582 أصدر البابا جري جوري قرارآ تكميليا لكي يتطابق التاريخ الميلادي مع التقويم الشمسي بشكل كامل ونهائي وبسبب هذا التطابق الكبير أصبحنا نخلط بين التقويم الشمسي ( الذي كان آباؤنا يعتمدون عليه في الغرس والحصاد ) وبين التاريخ الميلادي ( الذي اتخذ صبغة عالمية ) !!

أما بالنسبة للتقويم الهجري فيعتمد على الأشهر القمرية التي تنتهي ناقصة قبل نهاية السنة الفعلية بأحد عشر يوما.

هذه ( الأحد عشر يوما ) هي الفرق بين السنة القمرية والشمسية وبين التقويم الميلادي والهجري. وبسبب تراكمها السنوي تأتي المواسم الإسلامية كــ ( رمضان والحج ) في توقيت متغير ومناخ متفاوت عاما بعد عام ..

والإعجاز الذي أريد التحدث عنه أن هذه ( الأحد عشر يوما ) تتراكم بإستمرار حتى تصبح ثلاثة أعوام في كل قرن ميلادي بمعنى أن كل 103 سنوات هجرية تساوي 100 سنة ميلادية.

أما خلال ثلاثة قرون فيتراكم الفرق بحيث أن كل 309 سنوات هجرية تساوي 300 سنة ميلادية ( اتفقنا ) !!

والآن اقرأ معي ما جاء عن أصحاب الكهف في قوله تعالى ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ) ولاحظ أن الآية الكريمة أضافت تسع سنوات ( منفصلة ) بعد الثلاثمائة الأولى.

وهذا يعني أن أصحاب الكهف لبثوا في نومهم ثلاث مائة سنين بالتقويم الميلادي الشمسي ( وازدادوا تسعا ) لمن أراد حسابهن بالتقويم القمري الهجري.

ما يثير الدهشة أكثر أن قصة أهل الكهف حدثت قبل ظهور كلا التقويميين بوقت طويل ..


نقلآ عن جريدة الرياض ..



. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 12:47 PM   #106
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

السنة القمرية ، وصناعة التقويم الهجري ..
بقلم الأستاذ / عبدالله الدرع


تم تصغير هذه الصورة آليا. إضغط على هذا الشريط لتشاهدها بحجمها الحقيقي. الأبعاد الأصلية 960x720 والحجم 56KB.


قال تعالى :

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ

من ظهورها وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } .

( البقرة / 189 ) .


وقال تعالى :

{ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا

َأرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ

كافة وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } .

( التوبة / 36 ) .


أولا - أهمية التقويم الهجري عند المسلمين :

قال الله تعالى :

)هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا

خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقّ يفصل الآيات لقوم يعلمون . إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق

الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون ِ( .

يونس ( 5 – 6 ) .

بدأت السنة الهجرية الأولى في يوم الخميس ، من شهر محرم ( 1 / 1 / 1 هـ ) .

وكان ذلك موافقا لليوم ( 15 ) ، من شهر تموز ( يوليو ) من العام الميلادي ( 622 م ) .

أي : ( 15 / 7 / 622 م ) .

وتذكر بعض المراجع أنه في يوم الجمعة 16 تموز ( يوليو ) .

وقد سمي التقويم في بدايته ( السنة العمرية ) .


ثانيا - تأسيس التقويم الهجري :

كانت العرب تؤرخ للسنوات بالأحداث الكبيرة ، فتقول :

عام الفيل ، عام الطاعون ( طاعون عمواس ) ، وعام الرمادة ..

حتى خلافة أمير المؤمنين ؛ عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

فقد ورد إليه رضي الله عنه ( في السنة الثالثة من خلافته ) كتاب من أبي موسى الأشعري

عامله على البصرة يقول فيه :

( إنه يأتينا من أمير المؤمنين كتب فلا ندرى على أي نعمل وقد قرأنا كتاباً محله شعبان

فلا ندري أهو الذي نحن فيه أم الماضي ! ) .

عندها جمع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أكابر الصحابة لأخذ مشورتهم في هذا

الأمر ..

وكان ذلك في يوم الأربعاء ( 20 جمادى الآخرة ) من عام 17 هـ .

وانتهوا إلى أن يجعلوا بداية التأريخ الإسلامي من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

من مكة إلى المدينة ؛ فأرخوا بها .

وبما أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد وصل مشارف المدينة يوم الاثنين الثامن

من شهر ربيع الأول ، ثم دخل المدينة يوم الجمعة 12 من ربيع الأول ..

إلا أن الصحابة رضوان الله عليهم ( ومعهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله

عنه ) لم يجعلوا من شهر ربيع الأول ( الذي حدثت فيه الهجرة ) بداية للسنة الهجرية ..

وإنما رجعوا القهقرى إلى شهر المحرم ( السابق لشهر صفر ، الذي يأتي قبل شهر ربيع

الأول ) فجعلوا منه بداية للسنة الهجرية .


وذلك لسببين هما :

1 - شهر محرم هو الشهر الذي استهل بعد بيعة العقبة بين وفد من أهل يثرب والنبي

صلى الله عليه وسلم أثناء الحج في شهر ذي الحجة فكأن الهجرة بدأت في ذلك الوقت

فقد أذن بها صلى الله عليه وسلم وكان أول هلال يهل بعد الأذن هو شهر محرم.

2 - لأن شهر محرم كان بدء السنة عند العرب قبل الإسلام ؛ ولأنه أول شهر يأتي بعد

منصرف الناس من حجهم الذي هو ختام مواسم أسواقهم .

ويقوم على التاريخ الهجري ثلاثة من أركان الإسلام ، هي :

1 – الزكاة :

فحول الزكاة في الأموال ، والسائبة من بهيمة الأنعام ، وعروض التجارة وغيرها ..

هو سنة هجرية كاملة .

2 - الصوم :

وهو ركن يؤديه المسلمون في شهر رمضان ، وشهر رمضان ؛ هو الشهر التاسع من أشهر

السنة الهجرية القمرية .

3 - الحج :

وفريضة الحج ركن يؤديه المسلمون في شهر ذي الحجة ، وشهر ذي الحجة ؛ هو الشهر

الثاني عشر من أشهر السنة الهجرية القمرية .

4 - وهناك كثير من العبادات في الدين الإسلامي ؛ مرتبطة بالتاريخ الهجري ، مثل :

العدة ، الرضاعة ، الظهار، سن الأضحية .

إلى جانب قضاء الكفارات ، والسنن التطوعية ، مثل :

صيام شهرين متتابعين ، صيام ستة أيام من شوال ، صيام الأيام البيض ، صيام يوم

عاشوراء ، وغيرها من العبادات ، والمعاملات المرتبط قضاؤها ، وأداؤها ؛ بالأشهر

الهجرية القمرية .

ومن المعروف أن السنة في التقويم الهجري ؛ مرتبطة بدوران القمر حول كوكب الأرض

والقمر يدور حول الأرض في مدة متوسطها ( 29.53059 يوماً شمسياً ) ..

وهي التي تمثل الشهر القمري الاقتراني ( أي الفترة بين إقترانين متتاليين للقمر مع

الشمس ) .

ومعلوم أن القمر يدور حول الأرض ثنتي عشرة ( 12 ) دورة قمرية في السنة الواحدة .

ودورات القمر الثنتي عشرة مرة حول الأرض ؛ هو ما نتج عنه الأشهر الهجرية القمرية ..

التي أشار الله سبحانه وتعالى إليها في كتابه العزيز ، منذ أن خلق الله السموات والأرض ..

وهي :

المحرم ، صفر ، ربيع الأول ، ربيع الثاني ، جمادى الأولى ، جمادى الثانية .

رجب ، شعبان ، رمضان ، شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة .

وعند ضرب متوسط مدة الدورة الشهرية للقمر حول الأرض ( 29.53059 يوماً ) ..

في العدد 12 ( عدد دورات القمر السنوية حول الأرض ) ؛ نحصل على متوسط طول

السنة القمرية الاقترانية ، التي تساوي ( 354.36708 ) يوماً شمسياً ..


وبما أن السنة الهجرية القمرية تشكل ( 12 شهرا ) قمريا .

وبما أن مجموع أيام السنة الهجرية ( 354 يوما ) .

وبقسمة مجموع أيام السنة ( 354 يوما ) ، على عدد أشهر السنة ( 12 شهرا ) ..

فانه بطبيعة الحال سيكون عدد أيام الشهر الهجري المدني ؛ عدداً صحيحاً ..

إما ( 29 ) يوما ، أو ( 30 ) يوماً ..

فكان نصيب الأشهر الهجرية الفردية منها ( 30 يوما ) لكل شهر ، وهي :

( المحرم ، ربيع الأول ، جمادى الأولى ، رجب ، رمضان ، ذو القعدة ) .

أما الأشهر الهجرية الزوجية ، فكان نصيب كل شهر منها ( 29 يوما ) ، وهي :

( صفر ، ربيع الثاني ، جمادى الآخرة ، شعبان ، شوال ، ذو الحجة ) .

وعلى هذا ؛ فقد أصبح مجموع أيام تلك الأشهر ( 12 شهرا ) ما مقداره ( 354 يوما ) .

وقد أطلق على مجموع تلك الأيام ( 354 يوما ) السنة الهجرية المدنية .

أو السنة ( الهجرية التقويمية ) .

وبما أن السنة القمرية الفعلية ( دورة القمر حول الأرض ) يبلغ مجموع أيامها :

( 354.367 ) يوما .

وتلك المدة تساوي على وجه التحديد :

( 354 يوم ، و 8 ساعات ، و 48 دقيقة ، و36 ثانية ) .

وفيها تبلغ مدة الشهر ( 29 يوم و 12 ساعة و 44 دقيقة و 3 ثوان ) .

وهو ما يساوي بالنظام العشري : ( 29.530589 يوماً ) .

وبضرب هذا العدد في ( 12 شهراً ) ، نحصل على:

( 354 يوم ، و 8 ساعات ، و 48 دقيقة ، و36 ثانية ) .

وهو ما يساوي بالنظام العشري : ( 354.367 يوماً ) .


وبمقارنة بين عدد أيام ( السنة القمرية ) ، وعدد أيام ( السنة المدنية ) ؛ فان السنة

المدنية ينقص عدد أيامها عن السنة القمرية الفعلية ، ما مقداره ( 0.367) جزء من

اليوم .

وهو ما مدته ( 8 ساعات ، و 48 دقيقة ، و 36 ثانية ) .

وإذا ما حسب هذا الفرق ( 0.367) بين السنتين ، المدنية ، والقمرية ..

حاول الحاسبون المسلمون التوفيق بين الشهر القمري المتعارف عليه ، البالغ مدته

( 29 يوما ) أو (30يوماً ) ؛ وبين الشهر القمري الاعتدالي ..

وذلك من خلال إيجاد دورة (عدد معين من السنين ) .

تكمل فيها السنوات القمرية عدداً صحيحاً من الأيام .


وإلا فان هذا الفرق سيتراكم مجموعه على مدار ( 30 سنة ) ، حتى يبلغ مجموع ما تراكم

منه : ( 11 يوما ) .

واستطاعوا أن يحددوا فترة (30سنة ) ، كدورةٍ للتقويم الهجري ..


حيث أنّ:

(354.367065) × ( 30 ) = ( 10631.01195 )


( يتبع الجزء الثاني )
...................
منقولللللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 12:51 PM   #107
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

السنة القمرية ، وصناعة التقويم الهجري ..
بقلم الأستاذ / عبدالله الدرع



وعليه ؛ فقد اعتبروا عدد الأيام ( 10631 يوماً ) .


وتم إغفال العدد العشري الذي على يمين الفاصلة العشرية ( 0.01195 ) .


مع تصحيحه في ( 3 سنوات كبيسة ) ، كل ( 300 سنة ) .

وبعد تحديد طول الدورة ؛ قسموا عدد الأيام على عدد السنوات ..

فخرجوا بالنتيجة التالية :

أن طول السنة القمريةالفعلية هو : ( 354.367 يوما ) .

وهو ما يعادل ( 354 يوما ، و 8 ساعات و 48 دقيقة ) .

وعليه فان السنة المدنية سيكون مجموع أيامها ( 354 يوماً ) بدون


كسور ..

أما الكسور الباقية فان سيتم جمعها ، ومن ثم حسابها ( كيوم كامل ) في


سنوات معينة من الدورة .

ولكن :

كم سيكون مجموع تلك السنوات المدنية ، التي سيضاف الى مجموع أيامها هذا


اليوم الكامل ؟

أمكن معرفة ذلك بإتباع الطريقة التالية :

354 × 30 = 10620 يوما .

10631 – 10620 = 11 سنة .

إذن :


يجب إضافة اليوم الكامل لمجموع أيام ( 11سنة بسيطة ) ..


من أصل 30 سنة في الدورة.


كي تصبح سنوات كبيسة ، مجموع أيامها ( 355 يوما ) .

وعليه ؛ فقد خلص البحث إلى الآتي :


1 - يضاف ( يوما كاملا ) على عدد أيام كل سنة ، من تلك السنوات الإحدى


عشرة من بين كل ( 30 سنة ) تمر ؛ ويجعلوهن ( سنوات كبيسة ) .


وذلك لتدارك تلك الزيادة البالغ قدرها ( 11 يوما ) في مجموع أيام السنة


القمرية على مجموع أيام السنة المدنية .


2 - تكون إضافة هذا اليوم إلى شهر ( ذي الحجة ) الموجود في كل تلك السنوات


الكبيسة ، ليصبح مجموع أيام شهر ذي الحجة ( الموجود في كل تلك السنوات


الكبيسة ) 30 يوما .


بدلا من ( 29 يوما ) ، ويصبح مجموع أيام السنة الكبيسة ( 355 يوما ).

3 - السنوات التي لم تتم فيهن إضافة ( يوم ) إلى أيام شهر ذي الحجة ، الموجود


فيهن ، وعددهن ( 19 سنة ) ؛ تبقى على حالهن ، ليصبحن ( سنوات بسيطة ) .


ويظل مجموع أيام كل سنة من تلك السنوات البسيطة ( 354 يوما ) .


ويظل عدد أيام شهر ذي الحجة ( الموجود في كل السنوات التسع عشرة


المذكورات ) 29 يوما ..


وبهذا ؛ فقد تم تقسيم السنوات الهجرية إلى دورات ثلاثينية ..


( مكونة من 30 سنة )


وتبدأ من سنة ( 1هـ ) ، وتحوي كل دورة على ( 11 سنة كبيسة ) ..


و ( 19 سنة بسيطة ) ..


ليكون متوسط عدد أيام السنة خلالها ( 354.36667 يوماً ) .


وهذا المتوسط لعدد أيام السنة القمرية التقويمية ؛ قريب من متوسط عدد أيام السنة


الاقترانية ، ولا يختلف عنه إلا بفارق ضئيل جداً ، وهو ( يوم واحدا ) كل


( 2500 سنة ) !


وأطوال الأشهر في هذه الطريقة ثابتة ..


حيث أن الأشهر الهجرية الفردية منها ( 30 يوما ) لكل شهر ، وهي :


( المحرم ، ربيع الأول ، جمادى الأولى ، رجب ، رمضان ، ذو القعدة ) .


أما الأشهر الهجرية الزوجية ، فكان نصيب كل شهر منها ( 29 يوما ) ، وهي :


( صفر ، ربيع الثاني ، جمادى الآخرة ، شعبان ، شوال ، ذو الحجة ) .


وطريقة التقسيم هذه ؛ طريقة قديمة ، وشائعة الانتشار ؛ لسهولتها ، وثبات


أشهرها ..


وقد كانت تستخدم في بعض العصور الإسلامية ، ومازالت معروفة حتى الآن .


وقد أجمع على ذلك كل الحاسبين المسلمين ..


ولكنهم اختلفوا في توزيع السنوات على طول الدورة ..


فكان هناك عدد من جداول توزيع تلك السنوات الإحدى عشر ، أهمها :


أ – نمط التوزيع الأكثر شيوعا في العالم الإسلامي :


( 2 , 5 , 7 , 10 , 13 , 16 , 18 , 21 , 24 , 26 , 29 ) .

ب – نمط خوارزمية الكويتي – ما ميكروسوفت :


( 2 , 5 , 7 , 10 , 13 , 15 , 18 , 21 , 24 , 26 , 29 ) .

ج – جدول أبي الريحان البيروني :


( 2 , 5 , 8 , 11 , 13 , 16 , 19 , 21 , 24 , 27 , 30 ) .

وبحساب نمط التوزيع الأكثر شيوعا في العالم الإسلامي ..


فان سنوات التقويم الهجري المدني ( البسيطة ، والكبيسة ) ؛ سيكون توزيعها


على مجموع سنوات الدورة ذات الرقم ( 48 ) بالشكل التالي :

1411 هـ – 1412 هـ – 1413 هـ – 1414 هـ – 1415 هـ – 1416 هـ

1417 هـ – 1418 هـ – 1419 هـ – 1420 هـ – 1421 هـ – 1422 هـ


1423 هـ – 1424 هـ – 1425 هـ – 1426 هـ – 1427 هـ – 1428 هـ

1429 هـ – 1430 هـ – 1431 هـ – 1432 هــ – 1433 هـ – 1434 هـ


1435هـ – 1436 هـ – 1437 هـ – 1438 هـ – 1439 هـ – 1440 هـ


السنوات ذات ( اللون الأسود ) ؛ سنوات بسيطة ( 354 يوما ) .


والسنوات ذات ( اللون الأحمر ) ؛ سنوات كبيسة ( 355 يوما ) .


ومع ذلك ..


فانه إلى جانب تلك الحسابات النظرية ؛ يجب مراعاة عدة أمور :


1 - حساب وقت المحاق ( الإقتران ) :


فإذا حدث الإقتران قبل منتصف الليل ( حسب توقيت مكة ) ؛ اعتبر اليوم التالي


أول أيام الشهر الجديد ، وإذا حدث الاقتران بعد منتصف الليل ؛ أكمل الشهر .

2 - حساب موقع الهلال عند غروب الشمس :


لا بد من مراعاة حساب موقع الهلال عند غروب الشمس ( يوم 29 ) لمنطقة


محدودة ، ومدى بعده الزاوي عن الشمس ..


وفيما إذا كان مقدورا رؤية الهلال من خلال هذا البعد ، أم ليس مقدورا على


رؤيته .

3 – منطقة الرصد :


أن هذه الطريقة تخص منطقة محددة ، بالإضافة إلى أن قيمة البعد الزاوي بين


الشمس ، والقمر ( الذي نستطيع عنده مشاهدة الهلال ) ؛ ما زال محل خلاف بين


أصحاب الفلك أنفسهم.


ثالثا - اختلافات التقاويم الإسلامية المطبوعة :

يرجع الاختلاف بين التقاويم الإسلامية المطبوعة إلى عدة أسباب ، هي :

الأول :

عدم وجود معيار دولي إسلامي واحد متفق عليه ؛ لرؤية الهلال فور ميلاده .

الثاني :

الاختلاف في استخدام المعايير ، أو الاختلاف في الطرق الحسابية المستخدمة

لتحديد عملية الرؤية .

الثالث :

ظروف الطقس وكتابته في الموضع الذي تحدث فيه الرؤية.


وعليه :

ستظل الاختلافات موجودة بين سائر التقاويم الهجرية القمرية المدنية .

لعدم وجود مرجعية واحدة تجمع على أسسها تلك التقاويم .

وستظل الرؤية الواقعية للهلال شيئاً أساسياً لتحديد بعض المناسبات الهامة مثل :

بداية شهر رمضان .

وأيام العيدين .


( يتبع الجزء الثالث ) .
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 12:54 PM   #108
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

السنة القمرية ، وصناعة التقويم الهجري ..
بقلم الأستاذ / عبدالله الدرع
ثالثا - معرفة السنة البسيطة ، والسنة الكبيسة من السنوات الهجرية المدنية :

لمعرفة السنوات الكبيسة من البسيطة ، نقوم بعمل التالي :

نقسم السنة على العدد ( 30 ) ..

فإذا كان الناتج أحد أعداد هذا الترتيب السابق ( ترتيب النمط الأكثر شيوعا ) ؛ فان تلك

السنة ، ستكون سنة كبيسة .

وان كان ناتج القسمة ليس أحد أعداد هذا الترتيب ؛ فان السنة ، ستكون سنة بسيطة .

فعلى سبيل المثال :

نأخذ العام الهجري ( 1423 هـ ) ، لنرى ما إذا كانت أيامه تشكل في مجموعها ..

سنة كبيسة ( 355 يوما ) ، أم سنة بسيطة ( 354 يوما ) .

أولا :

نقسم ( أعداد السنة الهجرية ) ، على العدد ( 30 ) ، بالشكل التالي :

1423÷ 30 = 47.433333

ثانيا :

نضرب الرقم العشري ( الذي على يمين الفاصلة العشرية ) في العدد (30 ) ، بالشكل

التالي :

0.433333× 30 = 13

ثالثا :

بعد إجراء عملية الضرب ؛ ننظر إلى ناتج تلك العملية ..

فنجد أنه العدد : ( 13 ) .

والعدد ( 13 ) ، موجود من بين أعداد السنوات الكبيسة في الحساب الأكثر شيوعا .

وهذا يعني أن سنة ( 1423 هـ ) ؛ هي سنة كبيسة ..

ويكون مجموع أيام شهر ذي الحجة فيها : ( 30 يوما ) .

ومجموع عدد أيامها : ( 355 يوما ) .

مثال 2 :

لنأخذ السنة الهجرية ( 1400 ) . ونرى ، هل هي سنة كبيسة ، أم سنة بسيطة ؟

1400 ÷ 30 = 46,666666

46,666666 × 30 = 20

والرقم ( 20 ) ليس موجودا ضمن مجموعة الأعداد في جدول السنوات الكبيسة .

وهذا يعني أن سنة ( 1400 هـ ) ، هي سنة بسيطة ..

ومجموع أيم شهر ذي القعدة فيها ( 29 يوما ) ، ومجموع أيامها ( 354 يوما ) .

وتكون بقية السنوات الواقعة بين تلك السنوات الكبيسة ؛ تكون ( سنوات بسيطة ) ..

ويكون عدد أيام ذي الحجة فيهن ( 29 يوما ) .

وعلى هذا فان طول السنة الهجرية المدنية يظل أقصر ( في نظام الكبس ) من طول السنة

القمرية الفعلية ..

حيث أن فارق الأيام بين السنة القمرية الفعلية ، والسنة الهجرية المدنية هو :

( 11.012 يوما ) ..

وذلك خلال المدة الزمنية البالغ حصرها ( 30 سنة ) .

وقد تم تجاهل الكسر العشري الممثل ( 0.012 ) جزءا من اليوم ، خلال مدة

( 30 سنة ) ..

وهذا الجزء من اليوم الذي يمثل ( 0.012 ) خلال ( 30 سنة ) ..

سيتراكم مع مرور السنوات ، وسيصبح يوما كاملا بعد مرور ( 2500 سنة ) .

وذلك بضرب اليوم الكامل ( 1 ) في ( 30 سنة ) ، وقسمة الناتج على ( 0.012 ) .


أو بشكل مباشر :

30 ÷ 0.012 = 2500

وخلاصة القول :

فأن التقويم الهجري المدني الإسلامي يشبه باقي كافة التقاويم القمرية البسيطة ..

على الرغم من عدم موافقته السنة الشمسية .

حيث أن بداية السنة الهجرية المدنية الإسلامية ، تتقدم عبر أشهر السنة الشمسية بمقدار

( 11 يوما ) كل سنة ..

وذلك ابتداء من أواخر أشهر السنة الشمسية : ( ديسمبر ، نوفمبر ، أكتوبر ، سبتمبر ) ..

ثم مرورا بأواسط أشهر السنة الشمسية : ( أغسطس ، يوليو ، يونيه ، مايو ) ..

وانتهاء بأوائل أشهر السنة الشمسية : ( أبريل ، مارس ، فبراير ، يناير ) ..

وعلى هذا فان ( بداية كل شهر هجري مدني ) تأتي خلال أيام ( الشهر الشمسي الذي

يتوافق معه ) الشهر الهجري المدني ، وذلك مدة ( 3 سنوات ) شمسية .

ومثال ذلك :

فان بداية شهر رمضان عام ( 1432 هـ ) ستكون في يوم :

( 31 يوليو ) سنة 2011 ميلادية .

وبداية شهر رمضان عام ( 1433 هـ ) ستكون في يوم :

( 19 يوليو ) سنة 2012 ميلادية .

وبداية شهر رمضان عام ( 1434 هـ ) ستكون في يوم :

( 08 يوليو ) سنة 2013 ميلادية .

أي أن شهر رمضان ( وهو شهر قمري ) جاء موافقا لشهر يوليو ( وهو شهر شمسي )

لمدة ثلاث سنوات شمسية ( 2011 – 2012 – 2013 ) .

وفي السنة الشمسية الرابعة ( 2014 ميلادية ) سيخرج شهر رمضان القمري من موافقته

شهر ( يوليو ) الشمسي ، ويأتي موافقا للشهر الذي قبله ، وهو شهر ( يونيه ) ..

حيث ستكون ( بداية شهر رمضان ) في العام الهجري القمري ( 1435 هـ ) ..

في يوم ( 28 يونيه ) ، من العام الشمسي الميلادي ( 2014 م ) .

وعليه فان أشهر السنة الهجرية المدنية ( الاثنا عشر ) تتقدم عبر السنة الشمسية مكملة

دورة كاملة خلال مدة زمنية تبلغ ( 32 سنة ) ..

بحيث أن كل شهر ( هجري قمري ) يدور دورة كاملة عبر أشهر السنة الشمسية ..

ويمر الشهر الهجري القمري عبر دورته تلك بمختلف فصول السنة الشمسية ..

فنجد شهر رمضان القمري – مثلا - يبدأ أولا بفصل الشتاء ..

ثم ينتقل إلى فصل الخريف ..

ثم يغادره إلى فصل الصيف ..

ثم يختم دورته بفصل الربيع ..

وذلك مدة ( 32 سنة ) .

ويأتي في كل فصل من فصول السنة مدة ( 8 سنوات ) .

فيأتي في فصل الشتاء مدة ( 8 سنوات ) .

ويأتي في فصل الخريف ، مدة ( 8 سنوات ) .

ويأتي في فصل الصيف ، مدة ( 8 سنوات ) .

ويأتي في فصل الربيع ، مدة ( 8 سنوات ) .

وذلك مدة ( 32 سنة ) ..

ثم يعيد الكرة مرة أخرى طيلة ( 32 سنة ) أخرى قادمة .

وهكذا دواليك .

( يتبع الجزء الرابع ) .
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 12:58 PM   #109
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

السنة القمرية ، وصناعة التقويم الهجري ..
بقلم الأستاذ / عبدالله الدرع

رابعا - التقويم الميلادي:

في يوم 29 رجب من العام ( 1292هـ ) ؛ أعلن خديوي مصر ( إسماعيل باشا )

أمرا باعتماد استعمال التاريخ الميلادي ( الإفرنجي ) بجانب التاريخ الهجري ..

وقد كان العمل بالتاريخ الميلادي غير مألوف عند الأمة الإسلامية ، ومنها البلاد

العربية ..

وكان المسلمون يستعملون التاريخ الهجري منذ زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب

رضي الله عنه .

ومن ذلك الوقت والمسلمون – مع الأسف الشديد – يستعملون التقويم الميلادي

الافرنجي في بلاد الإسلام ؛ بدلا من التاريخ الهجري الإسلامي ..

وهذا التقويم الميلادي ؛ يعتمد على المدة التي تقطعها الأرض في دورانها حول

الشمس ..

وتكمل الأرض دورتها الكاملة حول الشمس في مدة زمنية تقدر بنحو 365 يوما ، وربع

اليوم .

وهو ما يعادل بالحساب الدقيق :

( 365 يوم ، و5 ساعات ، و 48دقيقه ، و 46 ثانية ).

ويتم توزيع تلك المدة على عدد ( 12 ) شهر ، شمسي ، ميلادي ، هي :

1 – يناير ، وعدد أيامه : ( 31 يوما ) .

2 – فبراير ، وعدد أيامه : ( 28 يوما ) .

3 – مارس ، وعدد أيامه : ( 31 يوما ) .

4 – أبريل ، وعدد أيامه : ( 30 يوما ) .

5 – مايو ، وعدد أيامه : ( 31 يوما ) .

6 – يونيه ، وعدد أيامه : ( 30 يوما ) .

7 – يوليو ، وعدد أيامه : ( 31 يوما ) .

8 – أغسطس ، وعدد أيامه : ( 31 يوما ) .

9 – سبتمبر ، وعدد أيامه : ( 30 يوما ) .

10 – أكتوبر ، وعدد أيامه : ( 31 يوما ) .

11 – نوفمبر ، وعدد أيامه : ( 30 يوما ) .

12 – ديسمبر ، وعدد أيامه : ( 30 يوما ) .

لكن تظل هناك إشكالية ..

حيث يوجد فرق في مجموع الأيام بين السنة الشمسية الفعلية ( دورة الأرض حول

الشمس ) .

والسنة الميلادية المدنية ( السنة التقويمية ) .

فمجموع أيام فالسنة الشمسية الفعلية مجموع : ( 365 يوما ، وربع اليوم ) .

وتحديدا هو : ( 365 يوما ، و5 ساعات ، و 48دقيقه ، و 46 ثانية ) .

وهي أطول من مجموع أيام السنة الميلادية ( التقويمية ) ..

حيث أن السنة الميلادية التقويمية ؛ يبلغ مجموع أيامها : ( 365 يوما ) فقط .

وعليه فان فرق الحساب بين السنتين ، هو :

( 5 ساعات ، و 48دقيقه ، و 46 ثانية ) .

وهو مقدار قريب من مدة ( ربع يوم ) .

وخلال سنتين سيصبح الفارق : ( 11 ساعة ، و 37 دقيقة ، و 32 ثانية ) .

وهو مقدار قريب من مدة ( نصف يوم ) .

وخلال 3 سنوات سيصبح الفارق بينهما : ( 17 ساعة ، و 26 دقيقة ، و 18 ثانية ) .

وهو مقدار يقترب من ( ثلاثة أرباع اليوم ) بقليل .

وخلال 4 سنوات سيصبح الفرق بينهما : ( 23 ساعة ، و 15 دقيقة ، و4 ثوان ) .

أي : أن الفرق خلال ( 4 سنوات ) سيصبح ( يوما كاملا ) ، سوى بعض الدقائق .

لذلك تم اللجوء إلى نظام ( الكبس ) ؛ في السنة الميلادية التقويمية ..

حتى تتوافق عدد أيامها ، مع عدد أيام السنة الشمسية الفعلية ..

خلال مدة يبلغ مداها ( 4 سنوات ) .

عليه ؛ فقد تم إضافة ( يوم كامل ) كل 4 سنوات ، على مجموع أيام السنة الميلادية

التقويمية ، لتصبح السنة الرابعة ( سنة كبيسة ) ..

ويكون مجموع أيامها ( 366 يوما ) ، بدلا من ( 365 يوما ) .

وتقرر أن يضاف هذا اليوم إلى عدد أيام شهر ( فبراير ) ؛ ليصبح مجموع أيامه بعد كل

( 3 سنوات ) – أي في السنة الرابعة - مدة ( 29 يوما ) ، بدلا من ( 28 يوما ) .

وبهذا أصبح مجموع أيام السنة الكبيسة ( 366 يوما ) ..

وهي عبارة عن مدة ( 365 يوما ) ، مع زيادة ( يوم كامل ) من مجموع الأرباع

المتراكمة ، خلال أربع سنوات شمسية .

ولمعرفة ما إذا كانت السنة الميلادية التقويمية :

سنة بسيطة ( 365 يوما ) ..

أم سنة كبيسة ( 366 يوما ) ..

نقوم بقسمة السنة الميلادية ( المراد معرفة نوعها ) على رقم ( 4 ) .

فإذا كان الناتج عددا صحيحا كاملا ( بدون كسور عشرية ) فهي سنة ( كبيسة ) .

وإذا كان مع الناتج عددا عشريا ( على يمين الفاصلة العشرية ) ..

فهي سنة ( بسيطة ) ، مجموع أيامها ( 365 يوما , وربع اليوم ) .

وتكون زيادة ( ربع اليوم ) غير محسوبة ؛ أي ( 365 يوما ) .

فعلى سبيل المثال :

سنة ( 2009 ميلادية ) ؛ سنة ( بسيطة ) ..

ويتضح هذا من خلال العملية التالية :

2009 ÷ 4 = 502.25

حيث أن العدد الناتج ؛ عدد صحيح ، مع وجود كسر عشري على يمين العدد الصحيح .

أما سنة ( 2012 ميلادية ) ؛ فهي سنة ( كبيسة ) ..

وذلك من خلال تلك العملية :

2012 ÷ 4 = 503

حيث أن العدد الناتج ؛ عدد صحيح ، بدون أي كسور عشرية مضافة إليه .

( يتبع الجزء الخامس )
. .
  رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2010, 01:02 PM   #110
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

السنة القمرية ، وصناعة التقويم الهجري ..
بقلم الأستاذ / عبدالله الدرع



خامسا - طريقة التحويل بين السنتين : الهجرية القمرية ، والميلادية الشمسية :

أولا : تحويل السنة الميلادية الشمسية ، إلى السنة الهجرية القمرية :

لتحويل السنة الميلادية التقويمية ، إلى سنة هجرية قمرية ؛ نستعمل المعادلة

التالية :

1 – يطرح من السنة الميلادية ( المراد تحويلها ) العدد ( 622 ) .

2 – يقسم ( ناتج عملية الطرح ) على العدد ( 32 ) .

3 – يضاف ( ناتج عملية الطرح ) إلى ( السنة الميلادية ) المراد معرفة تحويلها .

4 – يطرح من ناتج عملية الجمع ؛ العدد ( 622 ) .

ناتج عملية الطرح ؛ هو السنة الهجرية المراد معرفتها .

وهي العدد الكائن على يسار الفاصلة العشرية .

شرح مصطلحات الأرقام :

العدد ( 622 ) :

هو السنة الميلادية ( 622 م ) ، التي حدثت فيها الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة .

العدد ( 32 ) :

هي المدة الزمنية التي يكمل فيها شهر ( محرم ) دورته على جميع أشهر السنة

الميلادية .

ابتداء من شهر ( ديسمبر ) ، ( نوفمبر ) ، ( أكتوبر ) .. ونهاية بشهر ( يناير ) .


ولمعرفة السنة الهجرية ، المساوية للسنة الميلادية ( 2009 م ) ، نعمل التالي :

1 – ( 2009 ) – ( 622 ) = 1387

2 – ( 1387 ) ÷ ( 32 ) = 43.34375

3 – ( 43.34375 ) + ( 2009 ) = 2052.34375

4 – ( 2052.34375 ) – ( 622 ) = 1430.34375

إذن :

السنة الميلادية ( 2009 م ) ، تساوي السنة الهجرية ( 1430 هـ ) .

ثانيا : التحويل بين السنة الهجرية التقويمية ، و السنة الميلادية التقويمية :


لتحويل السنة الهجرية التقويمية ، إلى سنة ميلادية تقويمية ..

نستعمل المعادلة التالية :


1 – يضاف إلى ( السنة الهجرية ) المراد تحويلها ، العدد ( 622 ) .

2 – تقسم ( بخطوة منفصلة ) السنة الهجرية ، المراد تحويلها ، على العدد ( 33 ) .

3 – يطرح ناتج العملية الثانية ( القسمة ) ، من ناتج العملية الأولى ( الجمع ) .

ناتج عملية الطرح ؛ هو السنة الميلادية المراد معرفتها .

وهي العدد الكائن على يسار الفاصلة العشرية .

مع ملاحظة جبر الكسر الذي على يمين الفاصلة العشرية .


مثال 1 :

نريد معرفة السنة الميلادية ، المساوية للسنة الهجرية ( 1430 هـ ) ..

نعمل التالي :

1 – ( 1430 + 622 ) = 2052
2 – ( 1430 ÷ 33 ) = 43.34
3– ( 2052 ) – ( 43.34 ) = 2008.66

ومع جبر الكسر ؛ ينتج ( 2009 م ) .

إذن :

السنة الهجرية ( 1430 هـ ) ؛ تساوي السنة الميلادية ( 2009 م ) .


( يتبع الجزء السادس ) .
. .
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 06:32 AM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |