اللون الأحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري  اللون الرصاصي

تاريخ اليوم هجري وميلادي

العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > منتدى منطقة حائل
منتدى منطقة حائل كل ما يخص منطقة حائل وماجاورها

الإهداءات
الطليعة : تحذير بمشيئة الله تعالى توقع امطار غزيرة على محافظة موقق على الجميع توخي الحيطة والحذر     الطليعة : اللهم سقيا رحمة لاهدم ولا غرق     اللجنة الاعلامية : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ... سورة الفجر (27-28) انتقل إلى رحمة الله الشيخ / بركة بن غالب الغالب    


رد
قديم 16-Apr-2008, 08:25 AM   #1
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل

وضع تصور لمشروع بحث :
استخدام علوم و تكنولوجيا الاستشعار عن بعد و نظام المعلومات الجغرافية لدراسة التصحر في منطقة حائل
......................................
إعداد / باحث علمي فلكي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري
عضو الإتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك
.......................................
ادبيات البحث :
الهدف من البحث :
أدوات البحث :
مدة البحث :
خطوات تنفيذ البحث :
اسماء فريق البحث العلمي :
الجهة التي تتبنى مشروع البحث
الجهة الداعمة والمتبنية للبحث :
الجهة المشرفة على البحث :
.............................................
. .
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 08:29 AM   #2
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري
............................................
ادبيات البحث :
..................

ظاهرة التصحر


* التصحر:
- ظاهرة "التصحر" هى تحول مساحات واسعة خصبة وعالية الإنتاج إلي مساحات فقيرة بالحياة النباتية والحيوانية وهذا راجع إما لتعامل الإنسان الوحشى معها أو للتغيرات المناخية.
فإن حالة الوهن والضعف التى تشكو منها البيئة تكون إما بسبب ما يفعله الإنسان بها أو لما تخضع له من تأثير العوامل الطبيعية الأخرى والتى لا يكون لبنى البشر أى دخل فيها. والجزء الذي يشكو ويتذمر كل يوم من هذه المعاملة السيئة من الأرض هو "التربة".
هناك اختلاف بين الأرض والتربة، فالتربة هى بالطبقة السطحية الرقيقة من الأرض الصالحة لنمو النباتات والتى تتوغل جذورها بداخلها لكى تحصل علي المواد الغذائية اللآزمة لنموها من خلالها. والتربة هى الأساس الذي تقوم عليه الزراعة والحياة الحيوانية، وتتشكل التربة خلال عمليات طويلة علي مدار كبير من الزمن لنقل ملايين من السنين حيث تتأثر بعوامل عديدة مثل: المناخ – الحرارة – الرطوبة – الرياح إلي جانب تعامل الإنسان معها من الناحية الزراعية من رى وصرف وتسميد وإصلاح وغيرها من المعاملات الزراعية الأخرى.

* تعريف التصحر:
يعتبر التصحر مشكلة عالمية تعانى منها العديد من البلدان في كافة أنحاء العالم. ويعرف علي أنه تناقص في قدرة الإنتاج البيولوجى للأرض أو تدهور خصوبة الأراضي المنتجة بالمعدل الذي يكسبها ظروف تشبه الأحوال المناخية الصحراوية. لذلك فإن التصحر يؤدى إلي انخفاض إنتاج الحياة النباتية، ولقد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالى 46 مليون كيلومتر مربع يخص الوطن العربى منها حوالى 13 مليون كيلومتر مربع أى حوالى 28 % من جملة المناطق المتصحرة في العالم.

* ونجد أن العوامل التى تساهم في ظاهرة التصحر هى التغيرات المناخية:
- ارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار أو ندرتها تساعد علي سرعة التبخر وتراكم الأملاح في الأراضي المزروعة (فترات الجفاف).
- كما أن السيول تجرف التربة وتقتلع المحاصيل مما يهدد خصوبة التربة.
- زحف الكثبان الرملية التى تغطى الحرث والزرع بفعل الرياح.
- ارتفاع منسوب المياه الجوفية.
- الزراعة التى تعتمد علي الأمطار.
- الاعتمادعلي مياه الآبار في الرى، وهذه المياه الجوفية تزداد درجة ملوحتها بمرور الوقت مما يرفع درجة ملوحة التربة وتصحرها.
- الرياح تؤدى إلي سرعة جفاف النباتات وذبولها الدائم خاصة إذا استمرت لفترة طويلة. هذا بالإضافة إلي أنها تمزق النباتات وتقتلعها وخاصة ذات الجذور الضحلة مما يؤدى إلي إزالة الغطاء النباتى.

وهذا يقودنا إلي أن نركز أكثر علي عاملى الرياح والأمطار الغزيرة أو السيول لما تسببه من انجراف التربة حيث يجرفان سنويآ آلاف الأطنان من جزيئات التربة التى تحتوى علي المواد العضوية والنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت وغيرها من العناصر الأخرى حيث ما تفقده التربة أكثر مما تنتجه مصانع الأسمدة.

ويعتبر انجراف التربة من أخطر العوامل التى تهدد الحياة النباتية والحيوانية في مختلف بقاع العالم، والذي يزيد من خطورته أن عمليات تكون التربة بطيئة جدآ فقد يستغرق تكون طبقة من التربة سمكها 18 سم ما بين 1400 – 7000 سنة، وتقدر كمية الأرضى الزراعية التى تدهورت في العالم في المائة سنة الأخيرة بفعل الانجراف بأكثر من 23 % من الأراضي الزراعية.
- وبالرغم من أن انجراف التربة ظاهرة طبيعية منذ الأزل إلا أنه ازداد بشكل ملحوظ بزيادة النشاطات البشرية ونتيجة لمعاملات غير واعية مثل:
1- إزالة الغطاء النباتى الطبيعى.
2- الرعى الجائر خاصة في الفترة الجافة.
3- المعاملات الزراعية غير الواعية مثل حرث التربة في أوقات الجفاف غير المناسبة مما يؤدى إلي تفكك الطبقة السطحية من التربة ويجعلها عرضة للانجراف.
* وينقسم الانجراف إلي نوعين هما:
1- الانجراف الريحى.
2- الانجراف المائى.

1-الانجراف الريحى:
يحدث الانجراف الريحى الذي ينتج عنه الغبار والعواصف الترابية في أى وقت وحسب شدة رياح. ويكون تأثيره شديد في المناطق التى تدهور فيها الغطاء النباتى خاصة عندما تكون سرعة الريح من 15 – 20 متر/ ثانية فأكثر.

2- الانجراف المائى:
والانجراف المائى ينتج من جريان المياه السطحية أو نتيجة اصطدام قطرات المطر بالتربة. ويزداد تأثير الانجراف المائي كلما كانت الأمطار غزيرة مما لا تتمكن معه التربة من إمتصاص مياه الأمطار فتتشكل نتيجة ذلك السيول الجارفة.

* وسائل الحد من انجراف التربة وتصحرها:
وخصوصآ ذلك في المناطق الجافة وشبه الجافة، المحافظة علي الموارد الطبيعية وتنميتها. ومن أهم هذه الوسائل:
1- المسح البيئى للوقوف علي الأسباب التى تؤدى إلي تدهور النظم البيئية.
2- تثبيت الكثبان الرملية ويشمل:
أ- إقامة الحواجز الأمامية والدفاعية كخطوط أولى أمام تقدم الرمال.
ب- إقامة مصدات الرياح الصغيرة.
ج- تغطية الكثبان الرملية بالآتى:
- المواد النباتية الميتة.
- المشتقات النفطية والمواد الكيميائية أو المطاطية.
- تشجير الكثبان الرملية بنباتات مناسبة لوسط الكثبان الرملية.
3- الحفاظ علي المراعى الطبيعية وتطوير الغطاء النباتى الطبيعى.
4- وقف التوسع في الزراعة المطرية علي حساب المراعى الطبيعية.
5- استغلال مياه السيول في الزراعة.
6- وقف قطع الأشجار والشجيرات لاستخدامها كمصدر للطاقة.
7- ضبط الزراعة المروية وإعادة النظر في وسائل الرى والصرف الحالية.
8- الزراعة الجافة: حيث يتم استزراع النباتات التى تحتاج لمياه قليلة وتمتاز بشدة مقاومتها للجفاف.
9- تحسين بنية التربة بإضافة المادة العضوية إليها وحرثها مع النباتات التى تعيش فيها .
10- القضاء علي ميل الأرض بإنشاء المصاطب (المدرجات).
11- حراثة الأراضى في أول فصل الأمطار.
12- إنشاء البرك والبحيرات في الأخاديد لوقف جريان المياه.
13- إقامة السدود للتقليل من قوة السيول.
14- الحفاظ علي الغطاء النباتى والابتعاد عن الرعى الجائر.
15- إحاطة الحقول والأراضى المعرضة للانجراف بالمصدات من الأشجار والشجيرات.
.............
منقولللللللل
...........................
تعريف التصحر

وقد عرفت اتفاقية الأمم المتحدة للتصحرعلى أنه " عملية تردى الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة والجافة شبه الرطبة الناتج من عوامل متعددة تتضمن الاختلالات المناخية والأنشطة البشرية " وبالتالي فإن التصحر هو إحداث تغير في الخصائص البيئية ، مما يؤدي إلى توفير ظروف أكثر جفافاً .

الفرق بين التصحر والصحراء

وهناك فرق بين التصحر والصحراء, فالصحراء نظام بيئي بينما التصحر ظاهرة تحدث نتيجة للإخلال بين السكان والموارد الطبيعية في أي منطقة وغالبا ما يحدث لكون الأنظمة الايكولوجية في هذه المنطقة هشة وسريعة التأثر وتفقد مواردها بسهولة نتيجة سوء الاستعمال والاستغلال غير المرشد من قبل البشر مع عوامل مناخية وطبوغرافية مساعدة ومشجعة لهذا التدهور , وتقدر الخسائر التي تسببها ظاهرة التصحر على المستوى العالمي بحوالي 42 مليار دولار سنويا وهو يؤثر على معيشة أكثر من 250 مليون شخص في اكثر من 110 بلدا حول العالم .
دور الأنشطة البشرية والمناخية

بالرغم من أن العوامل المناخية لها دور أساسي في انتشار التصحر إلا أن الأنشطة البشرية لها دور أساسي أيضا واهم هذه العوامل, العوامل الطبيعية والمناخية حيث الطقس الجاف والمميز بزيادة درجة الحرارة و قلة الأمطار وبالتالي زيادة البخر مما يزيد عمليات الانجراف الهوائي والرياح الشديدة المحملة بالرمال أو الانجراف المائي كالأمطار التي تزيل الطبقات السطحية للتربة مخلفة ورائها طبقات صخرية صماء تحدث أيضا عمليات تدهور للتربة نتيجة لسلوكيات البشر حيث يتم فقد الغطاء النباتي بالأراضي مما يقلل وجود مصدات ومثبتات الرياح والكثبان الرملية ويسبب هلاك وفقد الكثير من الكائنات الحية التي تعتمد على هذا الغطاء نتيجة :

الرعي الجائر غير المرشد وتحميل المرعى أكثر من طاقته الاستيعابية مع عدم إعطائه فرصة لإعادة تجديد ما فقده من النباتات الرعوية مما يقضى على النباتات المتأقلمة بهذه البيئة وعلى كثير من الكائنات الحية البرية والحشرات والكائنات الدقيقة التي تعتمد على هذا الغطاء لمواصلة حياتها.
عمليات الاحتطاب وقطع الأشجار للحصول على أخشابها حيث يؤدى الى تهيئة الأراضي إلى التصحر وطمثها بالكثبان الرملية وعدم صلاحيتها للزراعة وصعوبة إعادة الغطاء النباتي المفقود .
قلة الموارد المائية مع الاستغلال غير المرشد لها ونظم الري التقليدية (الري السطحي) في وجود عمليات الصرف السطحي مما أدى إلى تمليح الأراضي وتطبيلها وارتفاع نسبة الصوديوم بها نتيجة تشبعها بالماء عالي الملوحة فتتكون طبقة ملحية تكون هي نواة تصحر الأرض وتبويرها ويؤدى إلى تلك العملية أيضا الري بالمياه الجوفية مرتفعة الملوحة أو الري بمياه مخلوطة بمياه الصرف الزراعي العالية المحتوى الملحي والمعدني وإذا لم يؤدى ذلك إلى عدم صلاحية الأرض للزراعة فأنه يؤدى إلى فقد النباتات غير متحملة الملوحة وفقدها كمورد بيولوجي واقتصادي هام و الزراعة التقليدية أيضا تتسم بأنها مكثفة ومهلكة للأرض نتيجة الاستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية والمبيدات مع انعدام استخدام الدورات الزراعية المريحة لطبقات الأرض, مع ترك الأرض بدون زراعة فترة من الزمن حتى زراعة المحصول التالي بهدف المكاسب المادية على حساب المحافظة على خصوبة الأرض كل تلك الأسباب تؤدي إلى تدهور الأراضي وانخفاض إنتاجيتها علاوة على القضاء على الكائنات الحية التي توجد تحت سطح التربة والتي لها دور أساسي في زيادة خصوبة التربة علاوة على دورها في حفظ التوازن البيولوجي بينها وبين غيرها من الكائنات الحية مما يحدث في نهاية الأمر خللا في التوازن البيئي .
تحويل الأراضي والمراعى الطبيعية إلى أراضى زراعية هامشية بهدف الربح السريع وأيضا استخدامها في البناء والتوسع العمراني العشوائي وشق الطرق مما يؤدى إلى فقدها كمورد طبيعي واقتصادي وبيولوجي هام .

تصحر الأراضي وفقدها كمصدر إنتاج زراعي وكمرعى طبيعي يؤدى إلى هجرة سكان البادية والريف إلى المدن طلبا للرزق خاصة الشباب وصغار السن , علاوة على الخسائر الاقتصادية الناجمة عن قلة الإنتاج الزراعي ورؤوس الحيوانات لانحسار المراعى الطبيعية علاوة على الاتجاه لاستيراد المواد العلفية مما يحمل الاقتصاد القومي أعباء إضافية .
وتدهور الأراضي له علاقة وثيقة بالتغير المناخي وحدوث ظاهرة الاحتباس الحراري حيث تحتوى التربة على كمية كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب الرئيسي لظاهرة الاحتباس الحراري وخاصة في أراضى الغابات والمراعى الطبيعية اكثر من الأراضي الزراعية وعند تعرض الأراضي لعملية الحرث أو إزالة الغطاء النباتي يحدث إن يزيد معدل الفقد لغاز ثاني أكسيد الكربون علاوة على فقده نتيجة حرق المخلفات الزراعية بدلا من الاستفادة منها لتسميد الأرض وتساعد كل هذه العوامل في ارتفاع غازات الاحتباس الحراري .

................
منقوللللللل
........................
ظاهرة التصحر في العالم العربي /
إصدار مدرسة أسامة بن زيد قطر / الدوحة

ظاهرة التصحر في العالم العربي
إعداد :أ - أيمن خالد دراوشة أ – محمد حافظ غربية
قُدّمَ هذا البحث للمشاركة بمسابقة البحث البيئي بمناسبة

يوم البيئة القطري الذي يقام تحت شعار(( قطر وصحاري العالم ))
2006م
الإشراف العام :مدير المدرسة الأستاذ / محمد رجب أشكناني
1 المقدمة
2 الفصل الأول : التصحر
3 مفهوم التصحر
4 أسباب التصحر
5 التصحر في دولة قطر
6 الفصل الثاني : مكافحة التصحر
7 مراجع البحث

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علـــــــى أشرف المرسلين ، سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد،
فإشارة إلى التعميم رقم ( 248) الصادر في 28 / 12 / 2005 م بشأن الموسم البيئي المدرسي الثالث ، وإلى مذكرة التفاهم الموقعة بتاريخ 15 / 12 / 2005 م بين وزارة التربية والتعليم والمجلس الأعلى للبيئة فقد تم الاتفاق مع مدير المدرسة للمشاركة في هذه المناسبة بالكتابة في موضوع التصحــــــــــــر
وموضوع التصحر من الموضوعات الهامة والمثيرة التي تواجه الإنسان في عصرنا الحاضر ، بل والأبعد من ذلك أنها تهدد مستقبل البشرية جمعاء .
وفي بحثنا هذا حاولنا إلقاء الضوء على هذه المشكلــــة المعاصرة ، فعمدنا إلى تقسيم البحث إلى فصلين حيث تناولنا في الفصل الأول المعنى اللغوي والاصطلاحي للتصحر ، وتعرضنا إلى أسبابها الطبيعية والبشرية ، وكذلك تناولنا هذه القضية في دولة قطر فذكرنا أهم الظواهر الطبيعية التي تتميز فيها وكذلك أسباب التصحر التي تعاني منها ، أما الفصل الثاني فقد تناولنا فيه وسائل مكافحة التصحر ، حيث قدمنا لذلك بعض الحلول المقترحـة.
وقد بذلنا جهدا في البحث عن هذه المادة من بطون الكتب والمراجع ، وكذلك استفدنا من موقع العمارة الإلكتروني على الإنترنت حيث اقتبسنا بعض التوصيات المساهمة في القضاء على ظاهرة التصحر.
كما حاولنا قدر الإمكان أن نضع يدنا على أحدث المعلومات وأكثرها فائدة ويسرا للطلبة والدارسين وأن يكون ذلك عونا لهم.
هذا ، والله من وراء القصد ، وهو الهادي إلى سواء السبيل
الباحثون
الدوحة في 2 / 4 / 2006م
الفصل الأول:
التصحر
اشتقت كلمة التصحر من الصحراء (1) والصحراء إقليم بيومناخي تكون بعد انتهاء العصر المطير ، وحلول العصر الجاف أي أنه تكون من منذ خمسين ألف سنة مضت.
والإقليم الصحراوي يتفاوت ما بين الصحراء الحارة والمعتدلة والباردة ، فالصحراء الكبرى وصحراء الصومال وصحراء الربع الخالي في المملكة العربية السعودية هي من نوع الصحاري الحارة الجافة ، في حين نجد أن بادية الشام بما فيها الصحراء الأردنية من الصحاري المعتدلة الجافة.
مفهوم التصحر :
هو انخفاض أو تدهور قدرة الإنتاج البيولوجي للأرض ، مما قد يفضي في النهاية إلى خلق ظروف شبه صحراويــة ، أو بعبارة أخرى تدهور خصوبة أراضي منتجة سواء كانـــت مراعي أو مزارع تعتمد على الري المطري أو مزارع مروية ، بأن تصبح أقل إنتاجية إلى حد كبير ، أو ربما تفقد خصوبتها كلية (2) .
ويعرف التصحر : بأنه عملية إيجاد نظام بيئي جديد يسير نحو الصحراء ، وبمعنى آخر امتداد مكاني للظروف الصحراوية في اتجاه الأقاليم شبه الجافة وشبه الرطبة(3) .
ويعرف التصحر أيضا بأنه ظاهرة معروفة باسم " الزحف الصحراوي " أي طغيان الجفاف على الأراضي الزراعية أو القابلة للزراعة ، وتحويلها إلى أراض قاحلة وسببه الجفاف الطويل من جهة ، ونشاط الإنسان غير المسؤول من جهة أخرى (4) .
التوزيع الجغرافي للتصحر في الوطن العربي :
في بداية القرن العشرين ، كانت سهول الاستبس ، المغطاة بحشائش الحلفا تغطي مليونين ونصف هكتار في المملكة المغربية ، 4 ملايين هكتار في الجزائر ، وأكثر من مليون هكتار في تونس ونصف هكتار في الجماهيرية الليبية ، حيث بلغ مجموع ذلك كله حوالي ثمانية ملايين هكتار .
أما في السودان فتدل التقديرات على أن الزحف الصحراوي يتجه من الشمال إلى الجنوب بمعدل نحو خمسة آلاف كيلو مترات سنويا ، كذلك تدهور المرعى إلى درجة مذهلة .
أما في الأردن : فقد سبب التصحر تغيرات خطيرة في النظم البيئية ومن أمثلتها تغير الغطاء النباتي حيث أخذت النباتات الأقل أهمية اقتصادية ، وأقل قدرة على صيانة التربة ، تحل محل النباتات الكبرى مثل غابات السنديان ، وتدهور المناطق الرعوية وحلول نباتات أقل في القيمة الغذائية ، بدل نباتات المراعي الجيدة ، وتدهور التربة وانخفاض قدرتها على الاحتفاظ بماء المطر ، وزيادة انسياح ماء المطر والتعرية وزيادة الملوحة في مياه الآبار واختفاء بعض الحيوانات البرية مثل الفهد الصياد والبقر الوحشي ونقص شديد في أعداد الغزلان والأرانب البرية.
أما في العراق فنجد أن حوالي 60% من الأراضي الزراعية فيها متأثرة بالملوحة مما حدا بالحكومة العراقية إلى عمل برامج مكثفة لاستصلاح الأراضي الملحية والقلوية ، وفي مصر تبذل ضخمة لدرء خطر التملح الذي يهدد مساحات زراعية واسعة نتيجة ارتفاع المياه الجوفية . وكذلك تبين أن الصحراء تزحف على دلتا النيل الخصبة بمعدل 13 كم في السنة . أما سوريا وفلسطين والتي كانت بعهد ليس ببعيد مغطاة بمختلف أنواع النباتات من حشائش وأشجار وشجيرات ، ولكن نشاط الإنسان المخرب الذي تمثل بقطع هذه الثروة النباتية دون أن يعوضها بالزراعة والغرس يعرض التربة للتعرية الهوائية ، فنقلت الرياح ذرات التربة الجافة وغير المتماسكة فتحولت إلى صحراء أو شبه صحراء .
أسباب التصحر :
يعد الإخلال في النظام البيئي الطبيعي والبشري من أهم مسببات التصحر ، ويمكن أن نجمل الأسباب فيما يلي :
أولا : أسباب طبيعية :
1- تناقص كميات الأمطار في السنوات التي يتعاقب فيها الجفاف .
2- فقر الغطاء النباتي يقلل من التبخر ، وبالتالي يقلل من هطول الأمطار ، كما أنه يعرض التربة إلى للانجراف ويقلل من خصوبتها.
ومن الأمثلة على ذلك في الوقت الحاضر بعض مناطق الساحل الشمالي لمصر وشمال أفريقيا وبلاد الشام ، كانت في الماضي حدائق غناء ، وأصبحت الآن صحاري جدباء ، لذلك لا بد من إعادة تعمير ما تصحر من أراضينا ، يتهم العرب من قبل الصهيونية أنهم سبب هذا التصحر ، ويقولون عنهم " أنهم آباء الصحراء وليسوا أبناءها " وهذا قول خاطئ تماما لأن وصية أبا بكر لجيوش الشام ما زالت شاهدة على مدى اهتمام العرب المسلمين بقيمة الشجرة : لا تقطعوا شجرة ..........إلخ .
ولكن القحط الذي يصيب بعض المناطق ، يترك آثارا سيئة وتحتاج إلى جهود ووقت طويل لإعادتها إلى ما كانت عليه.
3- انجراف التربة بفعل الرياح والسهول ، ونقلها من مواضعها إلى مواضع أخرى .
4- التعرية أو الانجراف Erosion
وهي تآكل التربة الزراعية ونقلها بفعل العوامل المناخية وخاصة الرياح والمياه ، وهي ظاهرة طبيعية موجودة منذ الأزل ، ولكن زاد من شدتها في العصر الحديث اتباع معاملات زراعية غير واعية مثل العي الجائر وإزالة الغابات على نطاق واسع في أوقات غير مناسبة .
وتعد التعرية في المناطق الجافة وشبه الجافة أداة حدوث الصحراء ، أما تجريف التربة الزراعية ، فهو ببساطة عمل تخريبي من فعل الإنسان غير الواعي ، مثل استخدام الطبقة السطحية في صناعة طوب البناء ( كما هو في مصر ) ، وكذلك انجراف التربة بفعل المياه وخاصة الأمطار فــــــــــي المنــــــــــــــــاطق المنحدرة ( كما هو الحال في الأردن ) وبقية بلاد الشام خاصة إذا قطعت الأشجار أو أزيلت الغابات .
5- زحف الكثبان الرملية :
تحتل حركة الكثبان الرملية وطمرها للأراضي المنتجة المجاورة أبسط أنواع التصحر ، وكنها بالطبع أكثر ظهورا والأيسر ملاحظة ، ومن ثم يبدو أنها كانت السبب في شيوع تعبير ( زحف الصحراء ) وتغطي هذه الكثبان جانبا كبيرا من الصحاري .
وتمثل الكثبان الرملية تهديدا دائما للأراضي المزروعة ، وكذلك للطرق والمستقرات البشرية . كما أن الرياح المحملة بالرمال كثيرا ما يترتب عليها أضرار كبيرة بالزراعات ، كما تؤثر على صحة الحيوان والإنسان .
ثانيا : أسباب بشرية :
1- الضغط السكاني على البيئة ، ويتمثل بما يلي :
• تعدي الإنسان على النباتات الطبيعية باجتثاثه لها ، وتحويلها إلى أراض زراعية ، وخاصة في المناطق الهامشية (5) .
• تعدي على الأراضي الزراعية بتحويلها إلى منشآت سكنية وصناعية وغيرها ، بالإضافة إلى عمليات التعدين الواسعة ، وما تتركه من أثر على الأراضي الزراعية المجاورة لها وتعرف هذه الظاهرة باســــــم ( التصحر الحضاري ).
2- أساليب استخدام الأراضي الزراعية ، ويتمثل بما يلي :
• أساليب تتعلق بإعداد الأرض للزراعة كالحراثة العميقة والخاطئة ، وكإهمال الجدران الاستنادية التي تحافظ على التربة من الانجراف ، وإهمال زراعة مصدات الرياح .
• أساليب تتعلق باختيار الأنماط المحصولية والدورة الزراعية ، فالزراعة غير المرشدة أو غير العقلانية في أراضي الري المطري يمكن أن تؤدي إلى تعريض التربة لعوامل التعرية وزراعة محصول واحد في نفس الأرض بصورة متكررة يؤدي إلى إصابتها بفقر الدم وخفض خصوبتها ومن ثم تناقص غطائها النباتي ، وفي النهاية التعرض لمخاطر التعرية .
• أساليب تتعلق بالممارسات الزراعية نفسها كالري والصرف والتسميد والحصاد ، مما يؤدي إلى زيادة ملوحة التربة وتناقص خصوبتها ، وكذلك استخدام المعدات الثقيلة في المناطق القاحلة قد يؤدي إلى زيادة حدة الدمار نتيجة إزالة الغطاء النباتي وتفكك التربة وتعرضها للتعرية بفعل الرياح والمياه .
3- الاستغلال السيئ للموارد الطبيعية ، ويتمثل بما يلي :
• استنزاف الموارد الجوفية والتربة يعرضهما للتملح وتدهور نوعيتهما والملوحة أو التمليح نوع من أنواع التصحر قد يكون من أخطر حالات التصحر ، خاصة وانه يحدث في الأراضي المروية تحت ظروف المناخ الجاف ، بحيث تزداد ملوحة التربة وتتناقص خصوبتها ، وتتحول بالتالي إلى تربة غير منتجة أي " تتصحر " وقد حصل ذلك في وادي النيل ووادي دجلة والفرات وقد يحدث في منطقة الجزيرة بسوريا وفي الكثير من الواحات وفي البادية الأردنية . ولذلك لا بد من التفكير جديا في عمليات الصرف من أجل علاج هذه المشكلة إذا سمحت طبوغرافية المنطقة بذلك .
• تلوث المياه السطحية والجوفية والتربة يساهم في ظاهرة التصحر .
• الرعي الجائر وغير المنظم يسبب إزالة الغطـاء النباتي ، وبالتالي تتهيأ الفرصة للزحف الصحراوي .
التصحر في دولة قطر
تقع دولة قطر في منتصف الخليج العربي شرقاً وهي تقع في منطقة صحراوية جافة ذات درجات حرارة عالية ورياح عاتية حارة في فصل الصيف . .
تتميز قطر بالظواهر التالية : -
- وجود كثبان رملية .
- منخفضات تحتوي على الطمي والطين
- كثبان رملية كلسية .
-كثبان رمـلية يتركز تجمعها في جنوب الدولة .
أما عوامل التصحر في قطر فهي : ( 6 ) .:
1- تدني مستوى كميات المياه الجوفية وزيادة ملوحتها من سنة إلى أخرى.
2- تدهور الأراضي المروية بفعل زيادة ملوحة الأرض.
3- زحف الرمال على الأراضي الزراعية المتصحرة
4-تصحر بفعل عامل الانجراف المائي.
5- تدخل الإنسان في البيئة .
فالمطلوب هو الحفاظ على الحياة في الصحراء وحماية مصادرها وتنوعها وصيانة البيئة الطبيعية من عبث الإنسان واعتدائه ، وفي نفس الوقت وقف زحف التصحر، الذي هو تدمير الحياة النباتية والحيوانية في المناطق غير الصحراوية التي تتحول إلى مناطق جرداء ميتة تنعدم فيهــا الحياة تماما. ودورنا هو التوعية بالأخطار التي يحملها التصحر، ونشر الثقافة البيئية على أوسع نطاق في قطر .
الفصل الثاني
مكافحة التصحر
التصحر مشكلة أيكولوجية أي بيئية والذي وضع كلمة Ecologie عالم الحياة الألماني "أرنست هيكل" سنة 1866 م بدمج كلمتين يونانيتين Oikos ومــعناها مسكن و Oikos ومعناها علم . وعرفها بأنها العلم الذي يدرس علاقة الكائنات الحية بالوسط الذي تعيش فيه ، وترجمت حديثا إلى العربية بعبارة علم البيئة .
وعرفها "بومبارد" ( علم البيئة هو دراسة التوازن بين الأنواع الحيوانية والنباتية وأحيانا المعدنية ) ( 7 ) .
إذا التصحر مشكلة بيئية اقتصادية اجتماعية تتطلب اتخاذ مجموعة من الإجراءات المتكاملة تضع في اعتبارها كل المسببات السابقة حتى نتمكن من إعادة التوازن البيئي الذي يمثل المحور بالنسبة لخطط المكافحة ( 8 ) .
إن الأهداف العامة لمكافحة للتصحر تظهر من خلال الهدف المباشر لمكافحة التصحر : وهو منع اندفاع التصحر واستصلاح الأراضي المتصحرة ، وتجديد إنتاجها حيثما أمكن ذلك أما الهدف النهائي فهو إحياء خصوبة الأرض والمحافظة عليها في حدود الإمكانات البيئية ، ولذلك لا بد من تحديد حجم المشكلة والتعرف إلى أبعادها من خلال الدراسات المسحية الملائمة ووضع سياسة عملية لتخطيط استخدام الأراضي في أوجه الاستثمار المختلفـــة ، ووضع نظام كفء لإدارة الموارد الأرضية والمائية إدارة سليمة بيئيا ، وتدريب القدرات العلمية والتكنولوجية ، لتقوم بدورها على خير وجه ، ويمكن القول أن التوصيات التالية تلقي الضوء على ذلك :
1- صيانة الموارد الطبيعية من تربة وماء ، وتطوير إمكاناتهـــا ، ومجالات استخدامها ، وإدخال محاصيل جديدة أكثر ملاءمة للظروف البيئية .
2- تثبيت الكثبان الرملية والعمل على تكوين وتكثيف غطاء نباتي مناسب يحول دون تعرية أو انجراف التربة.
3- استخدام أسلوب الرعي المؤجل بحظر الرعي في بعض المناطق فترة زمنية كافية لاتاحة الفرصة لاسترداد الغطاء النباتي حيويته .
4- اللجوء إلى النظم المناسبة والمحسنة لزراعة المحاصيل التي تؤدي إلى توفير الغطاء النباتي الدائم .
5- صيانة الموارد المائية ( العيون والآبار ) وماء السيول التي تعقب الأمطار مثل إقامة السدود ، وحسن اختيار مواقع الآبار .
6- توفير مصادر أخرى للطاقة في مناطق الأرياف بدلا من قطع الأشجار واستخدامها في الوقود ، وسن القوانين التي تمنع قطع الأشجار .
7- منع تلوث المياه والبحار العذبة وغير العذبة .
8- استخدام الأقمار الصناعية في عمليات المسح الجيولوجي في الصحاري ، لمعرفة المياه الجوفية والأودية القديمة .
9- تحضير خريطة للتصحر على مستوى الدول العربية مع تبيان المساحات المتدهورة بفعل عوامل التصحر المختلفة ( 9 ) .
10- مراقبة حركة التصحر عن طريق تدهور الأراضي بفعل الملوحة والزحف الرملي وتدني كميات المياه كماً ونوعاً
11- مراقبة النشاط الإنساني في بيئة الأراضي الهشة في الوطن العربي.
12- زيادة تنمية الموارد المائية خاصة تغذية المياه الجوفيـــــــة .
13- متابعة حركة الرمال بواسطة معالجة صور الأقمـار الصناعية في فصول مختلفة من السنة ومتابعة تثبيت وتوسع الكثبان الرملية .
14- التوسع في زراعة الشجيرات الرعوية الملائمة.
15- الاستعمال المقنن للمياه عالية الملوحة ومراقبة ملوحة التربة وارتفاع الماء الأرضي وملوحتـــــــــــه وعمل برامج خاصة بالتنبؤ بملوحة التربة والماء .
16- سن القوانين التي تحد من التعدي على المراعي الطبيعية وتضع الحد الأدنى تدهور نباتات المراعي الطبيعية وبالتالي منع تصحر المراعي .
17- تحديد الحمولية الرعوية للمراعي بدقة. إقامة محميات رعوية وصيانتها لفترة من الزمن حتى تعود المراعي إلى حالتها الطبيعية .
17- تقسيم الأراضي الهشة الرعوية إلى مناطق وتحديدها وتسييجهاا وحمايتها لفترات زمنيـــــــــة وعدم السماح بالرعي فيها إلا بإذن من المسؤولين عن تنمية هذه المراعي .
18- التوسع في زراعة الشجيرات الرعوية الملائمة .
19- زراعة الأحزمة الخضراء .
*********************
. .

التعديل الأخير تم بواسطة : الطليعة بتاريخ 16-Apr-2008 الساعة 08:42 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 08:48 AM   #3
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي

عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري
..............................
أدبيات البحث :
............................
تعريف التصحر
هناك العديد من التعريفات للتصحر ومن أهمها :-
1- تعرف برنامج الأمم المتحدة للبيئة التصحر بأنه انتشار وزيادة الظروف الصحراوية التي ينتج عنها انخفاض إنتاجية المادة الحية فينخفض إنتاج المحاصيل.
2- عرف المؤتمر الدولي التصحر بأنه انخفاض وتدهور الطاقة الحيوية للأرض والذى يـؤدي إلى ظروف مشابهة للصحراء، ويرى روزانوف استخدام التعريف التالي :
"التصحر عملية تحول غير عكسي في الأرض الجافة والغطاء النباتي يؤدي إلى الجفاف وتضاؤل الإنتاجية الحيوية التى قد تنتهي في الحالات الشديدة إلى تمام تلف المجال الحيوي وتحول الأرض إلى صحراء .
ويقصد بالتحول غير العكسي تغير الأرض أو الغطاء النباتي الذى يستوجب تدخل الانسان لمعالجته أو أن العمليات الطبيعية تعيده إلى حالته الطبيعية الأصلية ، ولو أن الاعتماد على هذه العمليات الطبيعية يقتضي أجيالاً أو قروناً حتى يتحقق .يتزايد التصحر ويتفاقم تأثيره ويتسارع حدوثه منذ عدة عقود في معظم المناطق الجافة ويتخد الأشكال التالية :-
1- تقلص وانخفاض أجزاء من التربة المغطاة بالنباتات بحيث تصبح الأرض عارية تماماً في فصل الجفاف وتأخد المساحات العارية بالتزايد بحيث تصبح النباتات على شكل بقع صغيرة معزولة .
2- نتيجة التعرية تزداد قابلية سطح الأرض لعكس الإشعاع الشمسي وذلك لكون الأرض القاحلة ذات لون فاتح .
3- تعرية كبيرة للتربة وفقد الخصوبة نتيجة لهبوب الرياح وحمل المواد العضوية وسرعة تأكسدها ونقل العناصر الغذائية مع الحبيبات الدقيقة للتربة.
4- انتشار الانجراف المائي بواسطة الأمطار الغزيرة .
5- زحف الكثبان الرملية على الأراضي الزراعية والمدن والقرى والمنشآت.
6- اختلال التوازن المائى والتوازن في الطاقة للمناطق الجافة نتيجة لعوامل طبيعية أو نتيجة استخدام الانسان للأرض استخداماً مفرطاً .
أسباب التصحر الطبيعية
1- توالي سنوات الجفاف على منطقة معينة قد يؤدي إلى التصحر وتدمير الغطاء النباتي وإجبار الرعاة والمزارعين على ترك مزارعهم ومواشيهم وهجر الأرض وعدم العودة إليها في المواسم الجيدة المطر وإهمال الأرض مما يزيد من تصحرها.
2- تذبذب هطول الأمطار من موسم لآخر وهذا يؤدي في المناطق الهامشية إلى اختلال في توزيع ووضع المناطق الرعوية والضغط على المراعي وتصحرها .
اختلال في توزيع ووضع المناطق الرعوية والضغط على المراعي وتصحرها .
الأسباب البشريــة
1- الرعي الجائر يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي ودفع عملية التصحر للتسارع .
2- اقتلاع الشجيرات في المناطق الرعوية لغرض الوقود.
3- حراثة المناطق التى يقل معدل الأمطار السنوي بها عن 200 مم لغرض استغلالها زراعياً .
4- إدارة الأراضي في المناطق الجبلية بطريقة خاطئة بحراثتها في اتجاه الانحدار الأمر الذى يساعد على انجراف التربة بواسطة السيول.
5- التوسع في الزراعة المروية في المناطق الجافة دون اجراء دراسات مسبقة لمعرفة الخواص الكيميائية والطبيعية والحيوية للتربة و خواص مياه الري .
6- عدم اتباع الدورات الزراعية المناسبة مما يؤدي إلى تدهور التربة.
7- عدم تطبيق أساليب مناسبة للري والصرف الأمر الذى يؤدي الى تملح وإنخفاض نفاذية التربة.
8- التوسع في حفر الآبار مما يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية وجفاف بعض الآبار.
9- بناء المنشآت وفتح الطرق ومد الأنابيب واستخراج المعادن يؤدي إلى زيادة حساسية التربة للتعرية والانجراف.
10- الزحف العمراني على الأراضي الزراعية في غياب نظام استعمالات الأراضي.
الآثار البيئية للتصحر
1- تدهور الغطاء النباتي :- إن عملية التصحر أدت إلى تدهور الغطاء النباتي الطبيعي واختفاء الكثير من الأصناف.
2- ملوحة التربة :- إن استعمال المياه المالحة في الري وارتفاع منسوب المياه الجوفية يؤدي إلى تملح التربة.
3- خصوبة التربة :- تفقد التربة خصوبتها نتيجة للتعرية والانجراف وإنخفاض نسبة المادة العضوية بها .
4- خسارة الأراضي القابلة للزراعة :- إن الانجراف والتعرية يسببان تدهور التربة وظهور مادة أصل التربة على السطح.
5- انخفاض المردود للهكتار :- يؤدي التصحر إلى انخفاض ملحوظ في إنتاجية الأراضي الزراعية البعلية والمروية أما في المراعي الطبيعية فيؤدي التصحر إلى انخفاض ملموس في الحمولة الرعوية .
6- انخفاض مستوى المياه في الآبار:- نتيجة الإسراف في ضخ المياه وقلة التغذية للمياه الجوفية.
اضطراب الحياة البرية
إن التدهور الشديد في البيئة الناتج عن عملية التصحر إضافة إلى الصيد الجائر للحيوانات أدى إلى تدهور كبير في الحياة البرية حيث انقرض عدد كبير منها .

..................
منقوللللللللل
.....................

تضمنت محاضرات وندوات
محافظة ظفار وبلدية سمائل تحتفلان باليوم العالمي للتصحر
صلالة ـ من أحمد ابوغنيمة:
سمائل ـ من سليمان بن خلفان النبهاني:
تبذل السلطنة جهودا كبيرة في مكافحة التصحر حيث قامت السلطنة بخطوات عملية لوقف زحف التصحر والتصحر هو تردي الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة وشبه الرطبة والناتجة عن عوامل مختلفة من ضمنها التقلبات المناخية والانشطة البشرية وفي اطار هذا الموضوع اقامت المديرية العامة للبيئة وموارد المياه بمحافظة ظفار عدة محاضرات بمختلف نيابات محافظة ظفار حيث اقيم صباح امس محاضرة بمدينة الحق بعنوان التصحر القاها سعيد مسلم المرهون اخصائي شئون البيئة كما اقيمت محاضرة بطوي أعتير بعنوان (التصحر في سلطنة عمان) القاها علي سالم مدير صون البيئة كما القيت محاضرة بنيابة جحيف وطيطام وشهب أصعيب وقد احتوت هذه المحاضرات على تعريف التصحر واسبابه واثاره كما أوضح من خلالها جهود السلطنة في مكافحة التصحر والوسائل المنفذة والمقترحة كما تم من خلالها توضيح خطة العمل الوطنية لمكافحة التصحر والاتفاقيات الدولية لمكافحة التصحر وتعتبر مشكلة التصحر من اهم التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط .
من ناحية اخرى رعى سعادة الشيخ اسحاق بن سالم بن حمود السيابي نائب رئيس مجلس الشورى صباح يوم السبت بمقر فريق السهم الصائب بوادي سقط ندوة للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر التي نظمتها بلدية سمائل بالتعاون مع دائرة التنمية الزراعية بسمائل وفريق السهم الصائب والتي جاءت من منطلق حرص البلدية لتفعيل البرامج والانشطة التوعوية لتشمل المناطق النائية وذلك بهدف المشاركة والتواصل مع فئات المجتمع ولايصال رسالة التوعية الى كافة المواطنين وفي اطار الاحتفال باليوم العالمي للتصحر الذي صادف السابع عشر من هذا الشهر والذي تحتفل به وزارة البلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه وقد حضر الاحتفال سعادة خميس بن سعيد السليمي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية سمائل وعبدالله بن عيسى المحروقي مدير بلدية سمائل وعبدالحميد بن صالح الدرمكي مدير دائرة التنمية الزراعية وعدد من المشايخ والاهالي والمزارعين بتلك المناطق حيث وصل الحضور مايقارب (200 شخص) وقد بدأ الحفل بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم تلاوة حسين بن علي السيابي من فريق السهم الصائب بعدها القى ناصر بن عبدالله العبري اخصائي التوعية بالمديرية العامة للبلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه بالمنطقة الداخلية محاضرة عن مفهوم البيئة وارتباطها بمشكلة التصحر ـ حيث تطرق في بداية محاضرته الى التعريف بمفهوم البيئة والتوازن البيئي واشار الى مشكلات البيئة التي يعاني منها الانسان وتطرق الى مشكلة الجفاف الموجود حاليا بالسلطنة وسبب تلك المشكلة هو مايعرف بالتصحر وتطرق الى ظاهرة الحيوانات السائبة.
وتطرق ناصر العبري الى ان ظاهرة التصحر تعد من المشاكل الهامة وذات الآثار السلبية لعدد كبير من دول العالم والى مفهوم التصحر وهو تدهور الاراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة الناتجة عن عوامل مختلفة واشار الى ان من اسباب التصحر وهو الرعي الجائر وقطع الاشجار والتوسع في المساحات المزروعة بالاضافة الى خسارة التربة الزراعية نتيجة الزحف العمراني وعدم استخدام وسائل الري المناسبة.
واخيرا اشار ناصر العبري الى كيفية مكافحة التصحر واشار الى الاتفاقيات التي اعتمدت في مجال مكافحة التصحر خاصة في البلدان التي تعاني من الجفاف الشديد ومن ثم اختتم محاضرته عن النظم والتشريعات والقوانين المتبعة في السلطنة في مجال مكافحة (التصحر) وفي المحاضرة الثانية التي القاها سالم بن خصيف الرمضاني من دائرة الاراضي الزراعية بوزارة الزراعة والثروة السمكية الذي تطرق الى مفهوم التصحر في سلطنة عمان واشار الى اسباب التصحر في المجال الزراعي منها قلة المياه وسوء ادارة واستخدام المياه في بعض المناطق والرعي الجائر وخاصة في محافظة ظفار بالاضافة الى الافراط في ضخ المياه الجوفية لاسيما على ساحل الباطنة والزحف العمراني على الاراضي الزراعية واخيرا تطرق سالم الرمضاني الى جهود السلطنة للحد من ظاهرة التصحر واختتم محاضرته بالحديث عن النتائج التي تؤدي الى التصحر مما يضاعف من خطورة المشكلة ، وبعد المحاضرتين دارت الاسئلة والمناقشة من قبل الحضور والرد عليها من قبل المحاضرين.
وبعد ذلك تفضل عبدالحميد الدرمكي مدير التنمية الزراعية بسمائل بتوجيه بعض الارشادات للمزارعين والرد على استفسارات الحضور واخيرا أكد للمزارعين على أهمية الحفاظ على المزارع والعمل على نظافتها دون الحاجة الى المبيدات الحشرية التي تؤدي الى مضار كبيرة بالبيئة والانسان.
وفي نهاية الندوة القى يونس السيابي كلمة رئيس فريق السهم الصائب سعيد بن حمدان السيابي رحب في بدايتها بالحضور واشار يونس السيابي : بان ندوة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والذي يأتي تنظيمها في هذه المنطقة لتوعية المواطن وارشاده الى الخير والصلاح وان فريق السهم الصائب يسره ان يتقدم بموفور الشكر والثناء لبلدية سمائل ودائرة التنمية الزراعية على تنظيم هذه الندوة في وادي سقط واضاف بان اختيارها في هذه المنطقة النائية لم يكن عفويا وانما النظرة الى احتياج ابناء هذه المناطق الى مثل هذه الندوات والمحاضرات.
وفي ختام كلمته اثني بالشكر والتقدير على بلدية سمائل باختيارها فريق السهم الصائب بالاشراف على تنظيم هذه الندوة مؤكدين استمرارية التواصل والعطاء لتجديد مثل هذه اللقاءات التوعوية.
. .
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 08:57 AM   #4
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي


مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري

..............................
أدبيات البحث :
............................


ظاهرة التصحر وأبعادها البيئية والاقتصادية –الاجتماعية في العالم العربي



د. هاشم نعمة
عقد خلال الفترة11-22 كانون الأول (ديسمبر) 2000 في مدينة بون في ألمانيا المؤتمر الدولي الرابع لمكافحة التصحر التابع للأمم المتحدة بحضور مندوبين عن 172 دولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. هذه الاتفاقية التي جرى التفاوض حولها خلال الفترة 1992-1994 وأصبحت سارية المفعول في 26 ديسمبر 1996 عندما صادق عليها في ذلك الوقت 60 بلدا ليرتفع العدد فيما بعد إلى أكثر من ذلك . وهدف المؤتمر التوصل إلى قرارات عملية في مجال مكافحة التصحر وحماية البيئة والمصادر الطبيعية.
وشاركت في المؤتمر عشرون دولة عربية . حجم المشاركة العربية هذا يعكس مدى القلق الذي تشعر به جميع الأقطار العربية دون استثناء من زحف التصحر و ما ينتج عنه من آثار بيئية و اقتصادية واجتماعية وحضارية وحتى سياسية وأمنية.وبودنا في هذه المساهمة تسليط الضوء على هذه الظاهرة الآخذة في الاتساع في كل مناطق العالم العربي.
تعريف التصحر
يرد الكثير من التعاريف للتصحر في المراجع ومن قبل المؤسسات و المنظمات التي تتعامل مع الموضوع. وتعريف التصحر بقي لفترة غير قلية موضع نقاش من قبل هيئات الأمم المتحدة المعنية.غير أن احدث تعريف اقر في 1994 ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ينص : التصحر يعني تدهور الأرض في المناطق القاحلة و شبه القاحلة و في المناطق الجافة و شبه الرطبة الذي ينتج من عوامل مختلفة تشمل التغيرات المناخية و النشاطات البشرية. وهذا لا يعني غلق باب النقاش لتطوير التعريف فهو مطروح على مستوى الأمم المتحدة و الجهات ذات الاختصاص وهذا يعود لكون دراسة التصحر تعتبر جديدة نسبيا حيث ظهر أول نص علمي يحمل هذه التسمية قبل حوالي 50 سنة.وأول خريطة للتصحر أنجزت من قبل الهيئات التابعة الأمم المتحدة كانت في 1977 حيث تزامن ذلك مع انعقاد مؤتمر التصحر التابع للأمم المتحدة في نيروبي في كينيا.
وفي حقيقة الأمر فالتصحر عملية هدم أو تدمير للطاقة الحيوية للأرض و التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى ظروف تشبه ظروف الصحراء وهو مظهر من التدهور الواسع للأنظمة البيئية الذي يؤدي إلى تقلص الطاقة الحيوية للأرض المتمثلة في الإنتاج النباتي والحيواني ومن ثمة التأثير في إعالة الوجود البشري.وهناك الكثير من المراحل في عملية التصحر ،لكن مهما يكن شكلها ، فان المرحلة النهائية ستكون الصحراء التامة مع إنتاجية حيوية تصل إلى الصفر.
تطور التصحر
من هنا يتبين إن التصحر أحد المشاكل البيئية الخطيرة،التي تواجه العالم حاليا و هو يتطور في اغلب أرجاء المعمورة وعند معدلات متسارعة. ويقدر بان مساحة الأراضي ، التي تخرج سنويا من نطاق الزراعة نتيجة عملية التصحر،تبلغ حوالي 50,000 كم2 وتبلغ نسبة الأراضي المعرضة للتصحر 40% من مساحة اليابس و هي موطن اكثر من مليار إنسان. واغلب المناطق المعرضة للتصحر تقع في الدول النامية في أفريقيا و آسيا و أمريكيا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويقدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة قيمة الإنتاج التي تفقد سنويا في الدول النامية بسبب التصحر ب 16 مليار دولار. هذا التقدير لا يتضمن تكاليف التصحر الجانبية الناتجة مثلا من تملح المجاري السفلى للسدود والتي تشير التقارير بانها كبيرة فعلى سبيل المثال تبلغ 60 مليون دولار في السنة قي المغرب.
ومن الجدير بالملاحظة إن الكثير من هذه الأراضي المتصحرة أو المهددة بالتصحر يقع في أرجاء عالمنا العربي. إذ تشير بعض الأرقام إلى أن حوالي 357,000 كم2 من الأراضي الزراعية أو الصالحة للزراعة أي نحو 18%من مساحتها الكلية والبالغة 1,98 مليون كم2 ، أصبحت واقعة تحت تأثير التصحر.
و يمكن أن نورد الكثير من الأمثلة على فداحة التصحر منها ما يحدث في المناطق الواقعة على أطراف الصحراء الكبرى،في كل من مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والأقطار المجاورة التي شهدت تحول 650,000 كم2 من أراضيها إلى أراض متصحرة خلال 05 سنة فقط. و في السودان فان خط جبهة التصحر تقدم بمعدل 90 إلى 100 كم في السنة ، خلال السنوات الأخيرة. وان مساحة 1%من الأراضي المروية في العراق يتملح سنويا أي تصبح في نطاق الأراضي المتصحرة وفي سوريا،فان نسبة الأراضي المتملحة تقارب 50% من الأراضي الزراعية.
وتتسارع في العراق ظاهرة التصحر والتملح وتقدر نسبة الأراضي الزراعية التي تعاني من التملح ب 50% بسبب إهمال النظام الدكتاتوري المنهار لسنوات قطاع الزراعة والري وهدر الجزء الأكبر من موارد العراق على مغامراته العسكرية الطائشة . وهذه الإحصائية على أقل تقدير تعود لفترة ما قبل كارثة غزو الكويت في 1990 فما بالك الآن وقد رزح العراق 13 سنة تحت وطأة الحصار الاقتصادي وتعرض إلى حرب ثالثة . أضف إلى ذلك الكارثة البيئية التي نفذها النظام بتجفيف اهوار العراق إذ جفف أكثر من 20000 كم2 أي ما يعادل 90% من مساحتها هذه التي كانت تمثل أوسع مساحة مائية في النظام البيئي في الشرق الأوسط إذ تزيد على ضعف مساحة لبنان . ومن المعروف إن الاهوار كانت غنية بمواردها النباتية والزراعية والحيوانية والسمكية إضافة إلى محافظتها على التوازن البيئي . واستنادا لأحدث دراسة قامت بها جامعة اكستر البريطانية تبين أن نسبة خطر الملوحة في الأراضي أصبحت عالية جدا وأن كارثة ضياع مناطق استيطان الحيوانات حتمية ولا مناص منها بسبب تجفيف الاهوار . نفذ النظام جريمة التجفيف تحت ذريعة توسيع نطاق الأراضي الزراعية ، فيما تكذب الإحصاءات الرسمية التي تنشر هذه المزاعم فقد تراجعت مساحة الأراضي الصالحة للزراعة من 5,78 مليون هكتار في 1994 إلى 5,54 مليون هكتار في 1998 . وهذا يبين بجلاء أن الهدف الحقيقي من هذه العملية هو قمع قوى المعارضة المسلحة التي كانت تنشط في هذه المناطق . الآن بعد أن سقط النظام فيمكن أن تعود الاهوار إلى طبيعتها السابقة إذا ما تمت العملية وفق دراسات بيئية وعلمية واقتصادية واجتماعية لتلافي النتائج السلبية لهذه العودة.
يجتاح التصحر الأرض في الأقطار العربية بهذه المعدلات المتسارعة في الوقت الذي يتطلب زيادة الإنتاج الزراعي و الحيواني لمواجهة النمو السكاني وارتفاع مستوى المعيشة.

للتصحر مؤشرات طبيعية و أخرى بشرية ورغم الاقتناع بأهمية الأخيرة وكونها وثيقة الصلة من قلب المشكلة إلا ان الدليل على وضعها كأساس للقياس لم يتوفر بعد بشكل نظامي وفي ضوء الكثير من الاعتبارات الأخرى ثبت انه من الصعب مراقبتها لذلك لم تستخدم كمؤشرات أولية في تقييم برنامج الأمم المتحدة للبيئة. لذا سنورد هنا أهم المؤشرات الطبيعية التي تتمثل في : غزو الكثبان الرملية للأراضي الزراعية ،تدهور الأراضي الزراعية المعتمدة على الأمطار ، تملح التربة ، إزالة الغابات وتدمير النباتات الغابية ، انخفاض كمية ونوعية المياه الجوفية والسطحية ، تدهور المراعي ، انخفاض خصوبة الأراضي الزراعية، اشتداد نشاط التعرية المائية والهوائية ، زيادة ترسبات السدود والأنهار واشتداد الزوابع الترابية وزيادة كمية الغبار في الجو. و يمكن استخدام هذه المؤشرات و غيرها في تعيين حالة أو وضعية التصحر في المناطق المختلفة من أقطارنا العربية والتي يقصد بها درجة تقدم عملية التصحر في الأراضي والتي يقررها المناخ والأرض والتربة و الغطاء النباتي من ناحية ودرجة الضغط البشري من ناحية ثانية.
وقد حددت الأمم المتحدة أربع حالات للتصحر هي : 1- التصحر الشديد جدا و يتمثل بتحول الأرض إلى وضعية غير منتجة تماما وهذه لا يمكن استصلاحها إلا بتكاليف باهضة وعلى مساحات محدودة فقط وفي كثير من الأحيان، تصبح العملية غير منتجة بالمرة و الأراضي هذه كانت تتمتع بقدرات إنتاجية كبيرة ، كما في العراق و سوريا و الأردن و مصر و ليبيا وتونس والجزائر والمغرب والصومال.2- التصحر الشديد وينعكس بانتشار النباتات غير المرغوب فيها وانخفاض الإنتاج النباتي بحدود 50% مثال على ذلك الأراضي الواقعة في شرق و شمال غرب الدلتا في مصر.3- التصحر المعتدل حيث ينخفض الإنتاج النباتي بحدود 25% من أمثلة ذلك ما موجود في مصر.4- التصحر الطفيف ويتمثل بحدوث تلف أو تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتي و التربة أو لا يكون هناك تدمير أصلا مثل ما موجود في الصحراء الكبرى و صحراء شبه الجزيرة العربية.
إن مقياس استمرارية تهديد التصحر يعبر عنه بخطر التصحر وهو يقيم على أساس سرعة درجة حساسية الأرض للتصحر من ناحية، ودرجة الضغط البشري و الحيواني من ناحية ثانية.وتحدد درجة خطورة التصحر بثلاث فئات هي:العالية جدا والعالية والمعتدلة. وهذه الفئات الثلاث توجد في البلاد العربية. ولكن من المهم ان يتم التعرف على درجة خطورة التصحر لان ذلك يساعد على كشف سرعة التدهور في النظم البيئية ومن ثمة يساعد على وضع الحلول المناسبة للتصدي للتصحر عبر الزمان و المكان.
أسباب التصحر
هناك جملة من العوامل الطبيعية و البشرية تتداخل وتتشابك لتخلق ظاهرة التصحر فبالنسبة للعوامل الطبيعية يلعب المناخ دورا هاما إذ تقع معظم البلاد العربية في النطاقات الجافة و شبه الجافة حيث ان 95% من الأراضي،تحصل على اقل من 400 ملم من الأمطار سنويا. في حين ان النسبة الباقية فقط يسقط فيها اكثر من 400 ملم سنويا. ففي حالة العراق يسود المناخ الصحراوي في 70% من الأراضي وبالأخص في السهل الرسوبي والهضبة الغربية حيث تتراوح الأمطار السنوية ما بين 50-200 ملم . وعمليا فكل البلاد العربية تعاني من الحساسية المفرطة تجاه التصحر. أضف إلى ذلك فان المواسم الجافة التي تحدث من سنة لأخرى، تساهم في إشاعة ظروف التصحر كما يحدث في المغرب منذ 1980 على وجه الخصوص ،وحدث خلال السنوات القليلة الماضية في العراق. أما تعرية التربة التي يقصد بها إزالة الطبقة الخصبة منها الحاوية على المواد العضوية و المعدنية فهي نشطة لان معظم الأقطار العربية قاحلة لذا فهي معرضة بصورة دائمة لتأثير التعرية المائية والهوائية فمثلا ان تلف التربة الذي ينتج من التعرية الهوائية ،يعرض للخطر تقريبا كل أراضي الرافدين المنخفضة.إ ذ باتت الكثبان الرملية تهدد العراق وأنهاره وأراضيه الزراعية بالطمر والدفن.
وللنباتات والحيوانات دورها بتفاعلها مع بيئتها فهي تساهم بصورة رئيسية إما بالحفاظ على توازن البيئة أو بتدهورها.فالإفراط الرعوي يؤدي إلى سرعة إزالة الغطاء النباتي وما ينتج عنه من اشتداد التعرية.
أما فيما يخص العوامل البشرية التي يؤكد الباحثون بانها تلعب دورا رئيسيا في خلق التصحر فيتمثل دور الإنسان في مجالين: الأول الضغط السكاني فقد بلغ مجموع سكان البلاد العربية 307مليون نسمة في 2003 ويتركز معظم هؤلاء في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تعاني من التصحر وتعد المعدلات السنوية لنمو السكان في اغلب البلاد العربية من أعلى المعدلات في العالم كما في الصومال 4,2% والسلطة الفلسطينية 3,6%واليمن 3,5 % والكويت 3,5% والسعودية 2,9% وعمان 2,9% في الفترة 2000-2005 . رغم الانخفاض الذي طرأ على هذه المعدلات في السنوات الأخيرة . وإذا أخذنا في الاعتبار توقع عدد سكان العالم العربي الذي سيزداد في السنوات القادمة فهذا يعني استمرار الضغط السكاني الذي ينتج عنه مزيد من التوسع الزراعي وزيادة أعداد الماشية، ومن ثمة زيادة الرعي وقطع الغابات والهجرة واستيطان أماكن غير ملائمة لاستغلال مواردها بشكل مستمر إضافة إلى توسع المدن وتضخمها الذي يكون في كثير من الحالات على حساب الأراضي الزراعية . كل هذه العوامل تساهم بتسريع التصحر.حيث ان نمو السكان والفقر والتدهور البيئي يعزز كل منهما الأخر.
المجال الثاني يتمثل فهو نمط استخدام الأرض الذي تختلف نوعيته وكثافته من مكان إلى أخر ومن اوجه استخدام الأرض قطع الأشجار ورغم محدودية مساحة الغابات في العالم العربي التي تقدر بحوالي 135 مليون هكتار او 9,6% من المساحة الكلية إلا ان استغلالها لا يتسم بالتخطيط، إذ يسود القطع السيئ في أحيانا كثيرة. ففي المغرب يفقد حوالي 20,000 هكتار من الغابات سنويا لاستخدامها كخشب وقود إذ ان معدل استهلاك الأسرة من الخشب يقدر ب 2,61 طن في السنة. ان مثل هذه المستويات من استهلاك الكتلة العضوية يفوق الطاقة الإنتاجية للغابات وأعشاب الاستبس في المغرب. وفي السودان تساهم الأشجار بحوالي 60% من مجموع الوقود المستهلك، وترتفع هذه النسبة إلى حوالي 100% في بعض المناطق الريفية . وفي العراق تراجعت مساحة الأراضي التي تغطيها الأشجار بسبب إهمال السلطات السابقة هذا القطاع . فقد تعرضت غابات الشمال إلى التلف بسبب القطع العشوائي والحملات العسكرية للقضاء على الحركة الكردية وما رافقها من إحراق آلاف القرى . وتراجعت مساحة الغابات في فترة وجيزة من 192,000 هكتار في 1990 إلى 189,000 هكتار في 1994 . كذلك تراجعت أعداد النخيل من حوالي 30 مليون إلى حوالي 12 مليون بسبب الحروب وبالأخص الحرب العراقية –الإيرانية وقلة المياه والأمراض الزراعية والإهمال. لذا بات تدهور الغابات والنباتات الأخرى عاملا مهما في تدهور البيئة وتوجهها نحو الجفاف في العالم العربي وهذا ينسحب أيضا على أقطار أخرى مثل سوريا ولبنان والجزائر وتونس.

ويساهم الضغط الرعوي بخلق التصحر الذي يقصد به تحميل أراضي المراعي عددا من الماشية أو أنواعا معينة منها لا تتفق وطاقة هذه المراعي على تغذيتها.والملاحظ أن تصحر الأراضي الرعوية لا يؤثر في الإنتاج الحيواني فقط لكنه يعجل بحدوث سلسة من الوقائع تؤثر في كل النظام البيئي، مثل قلة أو زوال الغطاء النباتي وما يصاحبه من تعرية التربة وزيادة خطر انجرافها. وهذا غالبا ما يقود إلى انخفاض في الإنتاجية الأولية بشكل يتعذر معالجته .ومن ثم يضعف من إمكانية البيئة على التعويض النباتي.كذلك فان الإفراط الرعوي يعمل على إحداث تبدل نباتي بواسطة إحلال أنواع غير مستساغة ، محل الأنواع المستساغة نتيجة الرعي المختار.
وهناك الكثير من الأمثلة على الرعي الجائر وتأثيره في صنع التصحر في الأقطار العربية ففي السودان، يعتبر الرعي الشكل الرئيسي لاستخدام الأرض. لذلك فاستخدام موارد الرعي، بشكل مفرط، نتج عنه تصحر الكثير من الأراضي.وفي وسط وشمال الصومال، أتلفت معظم النباتات نتيجة للرعي الجائر. كذلك فان قيام الأشخاص اللاجئون إلى الصومال من الدول المجاورة باصطحاب مواشيهم معهم وبقائها بصورة رئيسية بجوار المخيمات يمنع عملية التجديد الطبيعي للغابة، ومن ثم يساهم في صنع التصحر.وتتوفر أدلة من مراعي الكويت، تشير إلى تدهور الكثير من النباتات الرعوية تحت وطأة الضغط الرعوي وسوء إدارة المراعي. وفي الجزائر والمغرب وتونس يتجاوز معدل الرعي من ثلاث إلى خمس مرات طاقة المراعي الحقيقية.وفي تونس يشير تقييم استخدام الأرض حتى عام 1980 إلى تراجع مساحة الأراضي المستخدمة للرعي ب 4 مليون هكتار.
وهناك عامل أخر يتمثل بالضغط الزراعي الذي يقصد به تكثيف استخدام الأرض بالزراعة أو تحميل التربة اكثر من طاقتها الحيوية حيث يؤدي ذلك إلى حدوث تدهور في التوازن البيئي و إشاعة التصحر.
ولدينا مثال واضح من جنوب السودان عن نتائج الضغط الزراعي إذ يخصص 2-4 فدان من الأراضي لكل الأسرة من اسر اللاجئين إلى السودان من الدول الأفريقية المجاورة. وبما أن التربة تكون اقل خصوبة في الجنوب فان تخصيص هذه المساحة يعتبر غير كاف لإنتاج الطعام للأسرة الواحدة.لذلك يتبع الفلاحون أسلوب الزراعة الكثيفة لزيادة إنتاجهم ونتيجة لذلك تقل خصوبة التربة بصورة سريعة بعد أول سنتين من زراعتها.
كذلك يعد توسع الزراعة البعلية (المعتمدة على الأمطار)في مناطق تعاني أصلا من قلة الأمطار عامل مهم في صنع التصحر حيث يلاحظ الآن في العديد من المناطق العربية زراعة القمح فيها، بينما لا يسقط في هذه المناطق اكثر من 150-200 ملم من الأمطار سنويا.والأرض تترك بعد الحصاد لتكون عرضة للتعرية المائية والهوائية . كما في جنوب تونس حيث سجل خسارة غطاء التربة بمعدل 10 طن في الهكتار في الشهر .
أما أسباب التصحر في مناطق الزراعة المروية فتعود إلى سوء استغلال و إدارة الأراضي المروية والإسراف في ريها حيث يؤدي ذلك إلى تملح التربة وتغدقها وبالتالي يتدهور إنتاجها وتبرز هذه الظاهرة في التربة ذات التصريف السيئ أو عند الري بمياه ترتفع فيها نسبة الملوحة. فقد ارتفعت ملوحة مياه الري في بغداد بنسبة كبيرة 42% خلال 1967-1979 بينما في الموصل ارتفعت بنسبة 20% في نفس الفترة . والأمثلة على تملح التربة في البلدان العربية كثيرة. كما في حوض نهري دجلة والفرات في العراق وسوريا وفي مصر. وكانت نسبة الأراضي التي تعاني من التملح في العراق تقدر ب 50% من الأراضي المروية وبالتأكيد فان هذه النسبة قد ارتفعت بسبب ما شهدته البلاد من ثلاثة حروب مدمرة وحصار اقتصادي وإهمال النظام المنهار للقطاع الزراعي . ونفس هذه النسبة تلاحظ في وادي الفرات في سوريا. وفي مصر فان حولي 30% من الأراضي الزراعية تعاني من التملح والتغدق نتيجة الإفراط في استخدام مياه الري. وتظهر هذه المشكلة في ليبيا والسعودية ودول أخرى بسبب عمليات الري غير السليمة و سوء صرف مياه الري. وفي المناطق القريبة من البحار يقود الإفراط في استهلاك المياه الجوفية إلى تداخل مياه البحر للتعويض عن الماء المستهلك وبذلك ترتفع نسبة الملوحة تدريجيا في الآبار وفي حالة السقي منها يؤدي ذلك إلى تملح التربة كما هو ملاحظ في الكويت و الإمارات وليبيا. كذلك استخدام الحراثة الآلية غير المتكيفة مع الظروف البيئية في المناطق الجافة يعمل على الإخلال بالتوازن البيئي ومن ثم يسرع عملية التعرية كما في الأقطار العربية في شمال أفريقيا وفي شرق البحر المتوسط. إجمالا فان استمرار الضغط على الأراضي الزراعية و تحميلها اكثر من طاقتها يؤدي في نهاية المطاف إلى تدهور إنتاجيتها وتوسع التصحر.
نتائج التصحر للتصحر في الأقطار العربية العديد من النتائج أبرزها : النتائج البيئية والاقتصادية والاجتماعية. فبالنسبة للأولى تتمثل في تدهور الحياة النباتية والحيوانية (بعض فصائل النباتات و الحيوانات انقرضت فعلا) وفي تدهور التربة والمراعي وتقلص مساحة الأراضي الزراعية ونقص في الثروة المائية وتدهور نوعيتها وبالأخص ارتفاع نسبة الملوحة فيها.كل ذلك يعود إلى الاستخدام غير السليم والجائر لهذه الموارد. وفي النهاية يمكن أن يكون تدهور البيئة عاملا رئيسيا في تغير المناخ . أما النتائج الاقتصادية المباشرة فتتمثل بما حددته الأمم المتحدة في مسحها لحالة البيئة في العالم للفترة 1972-1992 حيث ورد : يؤثر تدهور الأرض وتصحرها في قدرة البلدان على إنتاج الأغذية، وينطوي بالتالي على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية، كما انهما يسببان أيضا في إحداث العجز الغذائي في المناطق المهددة، مع ما لذلك من أثار على الاحتياطات الغذائية وتجارة الأغذية في العالم. ونظرا لان التصحر ينطوي على تدمير للحياة النباتية ونقصان مجموعات نباتية وحيوانية كثيرة، فهو أحد الأسباب الرئيسية لخسارة التنوع البايولوجي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة مما يقلل من فرص إنتاج الأغذية. وهذه الاستنتاجات تنطبق على مناطق عالمنا العربي. من الأمثلة الصارخة التي نتجت عن تجفيف اهوار العراق تراجع أعداد حيوان الجاموس المعطاء الذي يعيش قرب الأنهار والاهوار من 148,000 رأس في 1990 إلى 65,000 رأس في2001 وتراجع صيد الأسماك من31,500 طن متري في 1990 إلى 22,500 طن متري في 1996 علما أن هذه الإحصاءات رسمية .
التصحر أحد العوامل الرئيسية التي تعيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلدان العربية ويزيد بدوره من المشاكل الاقتصادية التي تواجه هذه البلدان وهذه المشاكل تعمل بدورها على تفاقم التدهور البيئي وهكذا تواجه هذه البلدان حلقة مفرغة. إذ ان حالة البيئة لا يمكن فصلها عن حالة الاقتصاد.ومن هنا يتبين لنا ان التخلف الاقتصادي والتدهور البيئي يعزز كل منهما الآخر لتكريس التخلف في كثير من الأقطار العربية. أما النتائج الاجتماعية للتصحر فتتمثل في تزايد هجرة سكان الريف والرعاة نحو المدن طلبا للعمل ولحياة افضل. وينتج عن هذه الهجرة ضغوط متزايدة، على إمكانيات المدن المحدودة، وتساهم في زيادة معدل نمو سكانها أسرع من معدل نمو سكان الريف (بلغ المعدل السنوي لنمو سكان المدن 3,9% ولسكان الريف 1,3% في أقطار شمال افريقيا للفترة 1990-1995). معدلات النمو العالية في المدن تشكل عبئا على الحكومات لتوفير الخدمات الاجتماعية المكلفة على حساب الهياكل الارتكازية المنتجة.ويولد ضغط الهجرة الريفية-الحضرية الكثير من المشاكل الاجتماعية في المدن مثل:انخفاض المستوى المعاشي، البطالة،قلة الخدمات الصحية والتعليمية،قلة السكن،التوترات والنزاعات الاجتماعية،الإخلال بالأمن…الخ.ثم ان إفراغ الريف من سكانه وترك الأرض يساهم هو الآخر في استمرار التصحر. ففي العراق تدهور الزراعة ترافق مع تسارع هذه الهجرة التي نتج عنها استنزاف ثابت للقوى العاملة الزراعية ففي 5سنوات فقط (1970-1975) انخفضت هذه النسبة 10%.

مكافحة التصحر
رغم إدراك خطورة التصحر،إلا ان وسائل مكافحته في بلداننا العربية لم ترق بعد إلى مستوى التهديد ،الذي يمثله على شتى الأصعدة البيئية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية والسياسية والأمنية. لذا بات من الضروري إعطائها مكان الصدارة في خطط التنمية .وتتطلب مكافحة التصحر وضع خطط واضحة المعالم تتضمن أهداف مباشرة تتمثل في وقف تقدم التصحر واستصلاح الأراضي المتصحرة واخرى تشمل إحياء خصوبة التربة وصيانتها في المناطق المعرضة للتصحر.ويتطلب الأمر تقويم ومراجعة الخطط بصورة مستمرة لتلافي ما هو غير صالح ونظرة بعيدة المدى وإدارة رشيدة لموارد البيئة الطبيعية على جميع المستويات وتعاون عربي وإقليمي ودولي فعال.مع الأخذ في الاعتبار عدم وجود حلول سريعة لهذه المشكلة .
ويمكن ان تختلف وسائل مكافحة التصحر من قطر عربي إلى آخر باختلاف مسببات وسرعة التصحر والرؤية لهذه المشكلة ولكن هناك أوجه شبه فيما بينها يمكن إدراجها بصورة عامة تحت النقاط الآتية : -المسح البيئي الهادف لتقدير الطاقة الحيوية للأرض الذي يعد المقدمة الضرورية لأي خطط تستهدف مكافحة التصحر إذ ان غياب قاعدة للمعلومات البيئية يضاعف من صعوبة التنبؤ بالأوضاع البيئية . ولإنجاز هذه المهمة يتطلب اعتماد العلم والتقنية في مراقبة التصحر وتطوير محطات الأرصاد الجوية وزيادة عددها ورفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات فيما بينها على الصعيد العربي والدولي لرصد التقلبات الجوية.
-حماية الغابات إذ يجب أن تبقى الغابات محافظة على توازنها الحيوي المسؤول عن خصوبة التربة وذلك بمنع قطع الأشجار بصورة عشوائية ويبدو ان حماية الغابات وإعادة تشجيرها كأسلوب لمكافحة التصحر لا تزال في طور التجربة في الأقطار العربية.
-ترشيد الزراعة البعلية (المعتمدة على الأمطار) بالحد من توسع هذا النوع من الزراعة تجاه الأراضي الأقل ملائمة من ناحية كمية الأمطار الساقطة .إ ذ ان هذا التوسع يؤدي إلى تدهور التربة و النظام البيئي.
-ترشيد الرعي عبر تحديد طاقة المراعي على إعالة إعداد معينة من الحيوانات لتلافي تعريضها للتلف والتدمير. ويرى الجغرافي بيتر هكت Peter Haggett ان إراحة أراضي الأعشاب و الرعي الدوري وإضافة السماد إلى دورة المواد المغذية تعتبر وسائل للتعامل مع مشكلة الضغط الرعوي.وهناك تجارب ناجحة في مجال صيانة المراعي الطبيعية وتنميتها كما في سوريا وتونس والسعودية والإمارات وليبيا إلا انها تحتاج إلى المزيد من التطوير والتوسيع.
-ترشيد استخدام المياه من خلال اتباع وسائل ري وصرف اكثر فعالية مثل الري بالتنقيط والرش وتقنين المياه المستخدمة حتى لا يؤدي الإفراط في استخدامها إلى تملح التربة.
-استخدم وسائل اكثر فعالية لوقف تعرية التربة و منع العوامل التي تسرع فيها وتثبيت الرمال المتحركة للوصول إلى استزراعها لتحويلها إلى عنصر منتج.
-الحد من معدلات نمو السكان العالية من خلال اتباع برامج تنظيم الأسرة وتفعيل دور العوامل التي تعزز هذه البرامج مثل إنجاز تحولات اجتماعية واقتصادية ورفع مستوى التعليم والخدمات الصحية لأنه دون ذلك تبقى فعالية تنظيم الأسرة محدودة.
-نشر وتعميق الوعي البيئي على مستوى الحكومات والجماهير إذ يلاحظ أن البنية المؤسساتية لازالت لا تسمح بمساءلة صانعي القرار من قبل الجماهير والمجموعات الأهلية المعنية بالحفاظ على البيئة.والتأكيد على العلاقة التكاملية بين البيئة السليمة والتنمية الدائمة.
-إنشاء مؤسسات تهتم بالمحافظة على البيئة مثل ما أقدمت عليه السلطة الجديدة في العراق بإنشاء وزارة البيئة التي سيكون لها تأثير مهم في مكافحة التصحر من خلال تنسيق جهودها مع الوزارات الأخرى مثل وزارة الزراعة .
المصادر
أولا : المصادر العربية
1-إبراهيم نحال ، التصحر في الوطن العربي ، معهد الإنماء العربي ، بيروت ، 1987
2-المجموعة الإحصائية لمنطقة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ، الأمم المتحدة ، نيويورك ، 2003
3-برنامج الأمم المتحدة للبيئة ، إنقاذ كوكبنا التحديات والآمال وحالة البيئة في العالم ، 1972-1992
4-برنامج الأمم المتحدة للبيئة حالة البيئة في العالم ، نيروبي ، 1991
5-زين الدين عبد المقصود ، البيئة والإنسان ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، ( بدون تاريخ )
6-ساندرا بوستيل ، مياه الزراعة التصدي للقيود ، القاهرة ، 1992
7-محسن عبد الحميد توفيق ، الإدارة البيئية في الوطن العربي ، تونس ، 1993
8-محمد الخشن ( التصحر وتأثيره على الأمن الغذائي ) عالم الفكر ، نقلا عن عبد الله إبراهيم : المسألة السكانية وبنية المجال العربي ، 1991
9-هاشم نعمة ، أفريقيا : دراسة في حركات الهجرة السكانية ، مركز البحوث والدراسات الأفريقية ، سبها ، ليبيا ، 1992
10-هاشم نعمة ، الملامح المميزة لمشاكل البيئة في المرحلة الحالية ، جريدة الشرق الأوسط اللندنية ،6-12-2000
11-هاشم نعمة ، مشكلة التصحر في الوطن العربي ، أسبابها ، أبعادها ووسائل مكافحتها ، الملتقى الجغرافي الثاني ، جامعة قار يونس ، بنغازي ، ليبيا ، 1994
ثانيا : المصادر الأجنبية
12-Desertification Control Bulletin, No.11.UNEP,1984
13-Desertification Control Bulletin, No.16, UNEP, 1988
14-GerasimovT.P. Geography and Ecology, Moscow,1983
15-Michael B.K.Combating Desertification In the South Africa, UNEP, Moscow, 1989
16-The State of World Population , UNFPA, 2003



. .
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 09:02 AM   #5
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري


..............................

أدبيات البحث :
............................

الاراضي والتصحر

# مقدمة :
لا يصلح حاليا من المساحة الكلية للأراضي في العالم (قرابة 13382 مليون هكتار، منها 13069 مليون هكتار خالية من الجليد) سوى 11 في المائة فقط (قرابة 14075 مليون هكتار) في حين ان 24 في المائة منها مراعي دائمة، و31 في المائة منها تتكون من غابات وأراضي حرجية 34 في المائة منها تصنف على أنها »أراضي أخرى« وهذه تشمل الأراضي غير المستخدمة ولكنها ذات إنتاجية محتملة، والمساحات المبنية والأراضي القاحلة والحدائق والأراضي الأخرى غير المحددة في الأنواع السابقة وقد قررت الأراضي القابلة للزراعة في العالم في حدود 3200 مليون هكتار، وهي مساحة تزيد على ضعف المساحة المستخدمة حاليا لزراعة المحاصيل ويتم حاليا زراعة حوالي 70 في المائة من الأراضي القابلة للزراعة في البلدان المتقدمة و36 في المائة من هذه الأراضي في البلدان النامية. وتشير البيانات المقدمة من منظمة الأغذية والزراعة إلا أنه في السنوات الخمس عشر من 1973 الى ،1988 زاد مجموع مساحة الأرض القابلة للزراعة والأراضي المحصولية الدائمة في العالم من 1418 الى 1475 مليون هكتار (أي بمعدل 4 في المائة)، وإن مساحة المراعي الدائمة قد إنخفضت قليلا من 3223 الى 3212 مليون هكتار (أي بنسبة - 0.3 في المائة)، وان مساحة الغابات والأراضي الحرجية قد انخفضت من 4190 الى 4049 مليون هكتار (أي بنسبة - 3.5 في المائة)، وان مساحة <<الأراضي الأخرى>> زادت من 4235 الى 4333 مليون هكتار (أي بنسبة 2.3 في المائة).

أدت الأنشطة البشرية في اعادة تشكيل جذرية للغطاء الطبيعي للأرض في العالم فالتدمير دون تمييز للغابات والأراضي الحرجية، والافراط في رعي الحشائش بزيادة أعداد الماشية، والإدارة غير السليمة للأراضي الزراعية، كل ذلك أسفر عن تدهور مساحات واسعة من الأراضي.

تعتمد إنتاجية الأراضي أساسا على قدرة التربة على الاستجابة للإدارة. فالتربة ليست كتلة جامدة وإنما هي تجميع توازن بدقة بالغة لجزيئات معدنية ومواد عضوية وكيانات حية داخل توازن ديناميكي وهي تتكون على مدى فترات زمنية طويلة جدا تتراوح عادة بين بضعة آلاف وملايين السنين وكما أن الضغط البشري الزائد أو النشاط البشري السيء التوجيه يمكن ان يدمر التربة في سنوات أو عقود قليلة دمارا كثيرا ما يكون بلا رجعة.

ما بين جميع الأنشطة البشرية كان للانتاج الزراعي أعظم الآثار تدهور التربة. ومن الناحية التقليدية كانت الممارسات الزراعية جيدة التوازن مع قابلية التربة للاستمرار الا ان الادارة البشرية للنظم الايكولوجية والزراعية في السنوات الاخيرة كانت تتكثف باطراد من خلال عمليات الري والصرف ومدخلات الطاقة والكيميائيات، وأصناف المحاصيل المحسنة التي كانت زراعتها تتزايد كمحاصيل أحادية. ورغم أن هذه العملية حققت بعض النمو العام في الإنتاج الزراعي، فإنها جعلت النظم الزراعية الأيكولوجية بدرجة متزايدة نظما مصطنعة، وغير مستقرة في الغالب، وأكثر عرضة للتدهور السريع.

أدى الضغط للتوسع في المساحات المزروعة الى الاستخدام المتزايد للأراضي الحدية، مما نتجت عنه في أغلب الأحوال آثار ضارة متباينة. فقد نجم عن الإفراط في الرعي والزراعة في سفوح الجبال المنحدرة تعرية التربة بدرجة خطيرة. كما أن الزراعة عن طريق "القطع والحرق" عجلت بإزالة الأشجار، مما أدى بدوره، الى زيادة تعرية التربة وحدوث الفياضانات. كلما زاد استخدام الأرض لأغراض السكن والتنمية التجارية والصناعية والنقل تحملت مناطق الأراضي الزراعية نتائج ذلك. وفي بعض البلدان تتعرض المناطق الساحلية والشاطئية والرطبة بشكل خاص، لهذه الأنشطة البشرية.

يتسم تدهور التربة بالتعقيد ويشمل عاملا أو أكثر: كالتآكل والإزالة الفعلية بواسطة المياه والرياح والتغيرات الكيميائية والمادية و/أو البيولوجية. ورغم أن تآكل التربة هي عملية طبيعية فإن النشاط البشري قد زاد كثيرا من كثافتها. ويقدر متوسط معدل تآكل التربة في السنة بما يتراوح بين 0.5 و2 طن للهكتار. حسب نوع التربة ودرجة الانحدار وطبيعة عملية التآكل. ففي الولايات المتحدة يتأثر 44 في المائة من الأراضي المحصولية بالتآكل. وفي السلفادور تعاني 77 في المائة من الأراضي من التآكل المتسارع، وفي الجبال الشرقية من نيبال تتألف 38 في المائة من الأراضي من حقول هجرت لزوال سطح التربة منها. وفي الهند تتعرض قرابة 150 مليون هكتار من مجموع الأراضي الزراعية البالغ مساحتها 328 مليون هكتار للتعرية بدرجات متفاوتة. وعلى نطاق العالم يقدر ان قرابة 25400 مليون طن من المواد يزيله التآكل الزائد من سطح التربة كل عام. ويعتبر التدني في خصوبة التربة أو حتى الخسارة الكلية للأرض لأغراض الزراعة، الناتج عن زيادة الملوحة أو القلوية، مشكلة عامة في أجزاء كثيرة من العالم.

يقدر التقييم العالمي الأخير لتدهور التربة الذي اجراه المركز الدولي للمراجع والمعلومات بشأن التربة في واغنينجن بهولندا، إن 15 في المائة من المساحة الأرضية في العالم قد تدهورت بدرجات متفاوتة بسبب الأنشطة البشرية. ومن المساحة تدهورت 55.7 في المائة بسبب التآكل بالمياه، 28 في المائة بسبب التآكل بالرياح و 12.1 في المائة بسبب التآكل بالعوامل الكيميائية (الإنضغاط والتغدق وهبوط السطح). والأسباب الرئيسية لهذا التهدور هي الإفراط في الرعي الذي يعد مسؤولا عن تدهور 23.5 في المائة من المساحة المتدهورة؛ وإزالة الأشجار 29.5 في المائة؛ والأنشطة الزراعية، 28.1 في المائة والإستغلال المفرط، 7 في المائة؛ والأنشطة البيولوجية الصناعية (تراكم النفايات، الإفراط في استخدام الأسمدة الطبيعية، استخدام الكيميائات الزراعية ... الخ)؛ 1.2 في المائة. وصنف التقييم العالمي لتدهور التربة درجة تدهور التربة الى أربع فئات هي: طفيف، معتدل، قوي، شديد. وطبقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة فقد كانت المساحة الكلية للأراضي الزراعية (الأراضي القابلة للزراعة وأراضي المراعي الدائمة) تغطي قرابة 4687 مليون هكتار في العالم في عام 1988. وتبين أرقام التقييم العالمي لتدهور التربة إن 1230 مليون هكتار من هذه المساحة (26 في المائة) فقد تدهورت نتيجة لسوء الادارة.

على نطاق العالم تغطي الأراضي الجافة (القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة أكثر من 6150 مليون هكتار، او حوالي 47 في المائة من المساة الكلية للاراضي في العالم. وتشكل الاراضي الجافة 62 في المائة من مجموع المساحة المروية من الاراضي في العالم و36 في المائة من الاراضي المحصولية المطرية و68 في المائة من مجموع مساحات المراعي. ويعتبر التصحر، الذي عرف بانه تدهور الارض في الاراضي الجافة الناتج اساسا عن الاثار البشرية المعاكسة وسمة عامة في كثير من المناطق. ويبين التقييم الاخير الذي اجراه برنامج الامم المتحدة للبيئة لحالة التصحر في العالم ان 30 في المائة من المساحات المروية ضمن الاراضي الجافة و47 في المائة من الاراضي المحصولية المطرية و73 في المائة من اراضي المراعي على الاقل قد تأثرت ولو بدرجة معتدلة. كما تأثر حوالي 43 مليون هكتار من الاراضي المروية في الأراضي الجافة بالعالم بمختلف عمليات التدهور، التي شملت اساسا التغدق والملوحة والقلوية. ويقدر ان 5.1 مليون هكتار من الاراضي المروية يفقد كل عام على نطاق العالم منها ما بين مليون و3.1 مليون هكتار من الاراضي الجافة. ويتأثر 216 مليون هكتار تقريبا من الاراضي المحصولية المطرية في العالم بالتآكل المسبب عن المياه والرياح واستنفاد المغذيات والتهدور المادي. ويفقد حوالي 8-7 ملايين هكتار من الاراضي المحصولية المطرية كل سنة على نطاق العالم، منها ما بين 3.5 و4 ملايين هكتار في الاراضي الجافة. ويتأثر حوالي 3333 مليون هكتار من المراعي في الاراضي الجافة. نتيجة تدهور الحياة النباتية أساسا؛ كما يؤثر التآكل في حوالي 57 هكتار من هذه المساحة. كما يتأثر درجات مختلفة من التصحر/ تهدور الأرض حوالي 70 في المائة من مجموع الأراضي الجافة المستخدمة للزراعة. وأشد الأماكن تأثرا هي أمريكا الشمالية أفريقيا وأمريكيا الجنوبية وآسيا.

# الآثار المترتبة على تدهور الأرض وتصحرها :
بينما يعتبر البشر العامل الرئيسي في تدهور الأراضي وتصحرها فإنهم أيضا ضحايا هذا التدهور. وعلى نطاق العالم الثالث كان تدهور الأراضي هو العنصر الرئيسي وراء هجرة مزارعي الكفاف الى الأحياء الفقيرة ومدن الأكواخ على أطراف المدن الكبيرة (بحثا عن فرص أفضل)، مكونين مجتمعات بائسة معرضة للأمراض والكوارث الطبيعية ومؤهلة للإنخراط في الجرائم والنزاعات المحلية وقد زاد التدفق من المناطق الريفية الى الأخرى الحضرية من تفاقم المشاكل الموجودة في المدن في كثير من البلدان النامية، كما أعاق من الوقت ذاته الجهود المبذولة لاعادة تأهيل وتنمية المناطق الريفية نتيجة لنقص الأيدي العاملة والاهمال المتزايد للأرض. وتتفاقم آثار تدهور الأرض وتصحرها نتيجة للجفاف المتكرر. كما أن الهجرة الكثيفة التي كانت تحدث في أفريقيا منذ أواخر السبعينات تعد دليلا واضحا على محنة الجموع التي تواجه مثل هذه الأوضاع البيئية غير المحتملة في قمة الأزمة في الفترة 1984/1985 قدر عدد الأشخاص الذين تأثروا بدرجة خطيرة بتلك الأواضع بما يتراوح بين 30 و35 مليون في 21 بلدا إفريقيا، تشرد منهم 10 ملايين وصاروا يعرفون <<باللاجئين البيئيين>> . وتلاحق أخطار الأمراض والموت وسوء التغذية المزمن والعجز هذه الملايين من اللاجئين بسبب استمرار الأوضاع المعيشية غير المحتملة.

يؤثر تدهور الأرض وتصحرها في قدرة البلدان على إنتاج الأغذية، وينطوي بالتالي على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية، كما أنهما يتسببان أيضا في إحداث العجز الغذائي في المناطق المهددة مع ما لذلك من آثار على الاحتياطات الغذائية في العالم وتجارة الأغذية في العالم. ونظرا لأن التصحر ينطوي على تدمير للحياة النباتية ونقصان مجموعات نباتية وحيوانية كثيرة، فهو أحد الأسباب الرئيسية لخسارة التنوع البيولوجي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة مما يقلل من إنتاج الأغذية.

# الاستجابات :
إن منع تدهور الأرض وتصحرها يعتبر بالتأكيد فعالية واقتصاد من تجديد الأرض المتدهورة، فهذه الأخيرة تزداد صعوبة وتكلفة صعوبة مع ازدياد درجة التدهور. وينفذ كثير من البلدان عمليات باهظة التكلفة. ففي الفترة 1976-1980 تمت حماية أكثر من 740000 هكتار من الأرض في بلغاريا من عوامل التآكل وعولج أكثر من 1.4 مليون هكتار من تلوث التربة. وفي المجر أدى تآكل التربة الى تدهور الأرض في مساحات مجموعها حوالي 2.3 مليون هكتار. وتبذل الجهود حاليا لتحسين الحالة. وأنشئت شبكات واسعة للصرف في عدة بلدان لتقليل التغدق والملوحة. ففي باكستان إكتمل في الفترة 1960-1985 تنفيذ 32 مشروعا لمكافحة الملوحة والاستصلاح ونتيجة لهذه المشاريع إنخفضت نسبة الملوحة من 40 في المائة الى 28. وفي المتوسط تجرى اعادة حوالي 81000 هكتار من الأراضي المتأثرة الى الانتاجية الكاملة كل سنة.

تبذل في كثير من البلدان جهود لتجديد اراضي المراعي المتدهورة. ففي الجمهورية العربية السورية أنشئت تعاونيات المراعي، ووضعت القوانين لإستخدام بعض المناطق الرعوية، وفي الأردن تعطى الأولويات لإقامة مستوطنات مستقرة للرعاة البدو. ويجري تطبيق لزيادة قدرة المراعي على انتاج الكلأ. فعلى سبيل المثال ثبت من تجارب المملكة العربية السعودية والكويت وباكستان إن الحشائش المقاومة للملوحة تنمو بشكل جيد عند ريها بالمياه القليلة الملوحة. كما استخدم الرعي بالتناوب مع الحبوب بدرجات نجاح متفاوتة في العراق والأردن والجماهيرية العربية الليبية والجمهورية العربية السورية وأدخلت أنواع من الحشائش المراعي الإستوائية الى عمان والسودان حيث الأوضاع البيئية تسمح بذلك.

تنفذ عمليات التشجير وإعادة التشجير في كثير من البلدان لتثبيت التربة ووقف زحف الكثبان الرملية على الأراضي الزراعية ووقف التصحر وتحقق تقدم ملحوظ في هذا الصدد في الصين وجمهورية كوريا. كما تمارس الزراعة الحراجية في بعض البلدان، إذ يقوم المزارعون بغرس الأشجار لتكون بمثابة مصدات للرياح أو أشجار الظل في المراعي والحقول. وتوفر الأشجار كذلك حطب الوقود والأعمدة والفواكه والبذور الزيتية والعلف. وفي شمال افريقيا وضعت خطة لإقامة حزام أخضر كجزء من الجهود الرامية الى وقف التصحر. وبالرغم من هذه الجهود فإن تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالتصحر لعام 1977 كان بطيئا لغاية نتيجة لعدة عوامل اهمها العوامل المؤسسية والادارية والفنية إضافة الى العوامل المالية: وينشر برنامج الأمم المتحدة للبيئة تقييم مفصل بتقدم المحرز في تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر، وذلك ضمن وثيقة شاملة أخرى عن التصحر أعدت لمؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية.

# حالة التصحر في العالم :

ــ مفهوم التصحر :
عرف مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالتصحر عام 1977 مفهوم التصحر كما يلي:
التصحر هو انخفاض او تدهور قدرة الانتاج البيولوجي مما يؤدي في النهاية الى خلق اوضاع صحراوية. وهو احد جوانب التهدور الشائع الذي تتعرض له النظم البيئية مما سبب انخفاض او تدمير الامكانات البيولوجية اي النتاج النباتي والحيواني لاغراض الاستخدام المتعدد في وقت تشتد فيه الحاجة الى زيادة الانتاج لتلبية احتياجات السكان الذين يتزايدون باستمرار ويتطلعون لتحقيق التنمية السليمة.

وفي الاجتماع الاستشاري المخصص المعني بتقديم التصحر الذي اعقد تحت اشراف برنامج الامم المتحدة للبيئة في نيروبي في شباط 1990 اعتمد التعريف التالي للصحر: يعني التصحر تدهور الانظمة في المناطق الجافة وشبه الجافة والمناطق القاحلة شبه الرطبة نتيجة لآثار بشرية معاكسة. وتشمل الارض في هذا المفهوم التربة وموارد المياه المحلية وسطح التربة والغطاء النباتي والمحاصيل.

ويعني التدهور: حفظ امكانات الموارد من خلال عملية او مجموعة عمليات تعثر في الارض. وتشمل هذه العمليات التآكل بواسطة المياه والرياح والترسيب بواسطة هذه العوامل والانخفاض طويل الاجل في كمية او تنوع الغطاء النباتي الطبيعي والتملح وزيادة نسبة بعض العناصر الغير مرغوب فيها.


ــ اهم المشاكل الناتجة عن التصحر :
- انخفاض او خسارة المحاصيل في الاراضي الزراعية المروية او التي تروى بمياه الامطار.
- انخفاض الغطاء النباتي في المراعي واستنفاد الاغذية المخصصة للماشية.
- اختفاء الغابات الناتجة عن استخدام الاخشاب كمصدر من مصادر الطاقة.
- النقص في المياه الجوفية والسطحية وارتفاع نسبة التبخر.
- زحف الرمال الذي قد يغمر الاراضي الصالحة للزراعة.
- التسبب في عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في الناطق المتأثرة وزيادة حدة الصراع على الموارد والمياه وزيادة الهجرة الى مناطق اخرى.
- الخسارة في التنوع البيولوجي ولا سيما في المناطق التي تعتبر مراكز لاصل انواع المحاصيل الرئيسية في العالم كالقمح والشعير والذة.
- التسبب في زيادة ما يعرف باللاجئين البيئية.
- يساهم التصح في تغير المناخ من خلال زيادة قدرة سطح الارض على عكس الضوء وخفض المعدل الحالي لنتح النبات وزيادة انبعاث الغبار وزيادة ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

ــ الاسباب الملحة لمعالجة مشكلة التصحر :
يجب معالجة مشكلة التصحر كمشكلة بيئية عالمية من خلال جهود دولية منسقة للاسباب التالية :
- لاعتبارها مشكلة عالمية ذات حجم عالمي ولها اثار اقتصادية واجتماعية وبيئية عالمية كبيرة.
- لان اكثر البلدان تأثرا بالتصحر بلدان نامية بما فيها اقل البلدان نموا.
- لان مشكلة التصحر تؤثر بشكل خطير ومباشر على المناطق والسكان والمزارعين وتحتاج الى دعم كبير لتبقى، وبدون هذا الدعم سيصبح من المستحيل مواكبة متطلبات مكافحة التصحر والانشطة ذات الصلة باستصلاح الاراضي الجافة.

ــ حالة التصحر في العالم :
في مؤتمر الامم المتحدة الخص في التصحر عام 1977 قدمت المعلومات التالية لهذا المؤتمر، بناء على دراسات مختلفة اجريت في اجزاء مختلفة من العالم داخل منظمات الامم المتحدة وخارجها:
- يبلغ مجموع الاراضي الجافة في العالم (6.45) مليار هكتار، اي (0.43) من مجموع الاراضي في العالم. وطبقا لبيانات المناخ تبلغ الاراضي الجافة في العالم (5.55) مليار هكتار اي (0.37) من الاراضي في العالم والفرق بين التقديرين الذي يبلغ (0.9) مليار هكتار اي (0.6) من اراضي العالم يمثل الصحاري التي تسبب في صنعها الانسان.
- تبلغ المساحة المهددة بالتصحر من مجموعي الاراضي الجافة (3.97) مليار هكتار اي (75.1) من مجموع الاراضي الجافة في العالم ما عدا الاراضي الصحراوية القاحلة بشدة.
- يتجاوز عدد البلدان المتأثرة بالتصحر مئة بلد.
- يعيش في المناطق الجافة في العالم اكثر من (15.0) بالمئة من مجموع سكان العالم.
- بلغ عدد سكان المناطق المهددة بالتصحر (78.5) مليون نسمة.
- يبلغ معدل تدهور الاراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة وحدها (5.25) بالمئة مليون هكتار سنويا.
- تقدر الخسارة السنوية (26) مليون دولار.
- تبلغ الفائدة المرجوة من عمليات استصلاح الاراضي (895) مليون دولار في السنة.
- يبلغ التموين اللازم لبرنامج عالمي لوقف الاتجاه الى التصحر يستغرق (20) عاما نحو (4.5) مليار دولار في السنة او (90) مليار دولار في مجموعة، وتبلغ المساعدات المالية التي تحتاجها البلدان النامية من مجموع التمويل (2.4) مليار دولار في السنة اي (48) مليار دولار على مدى السنوات العشرين.

ــ خطة الامم المتحدة لمكافحة التصحر :
قررت الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها رقم 32/172 تاريخ 19 كانون اول 1977 ان تعهد الى برنامج الامم المتحدة للبيئة مسؤولية متابعة تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر، ولهذه الغاية تم تشكيل الفريق العامل المشترك بين الوكالات والمعنى بمكافحة التصحر عام 987م ليكون اداة تنفيذ هذه الخطة، وقد شملت هذه الخطة
على العناصر التالية :
- مساعدة البلدان في وضع خطط عمل وطنية لمكافحة التصحر.
- تشجيع العمل وتنسيقه في اطار المجتمع الدولية ولا سيما في منظمة الامم المتحدة.
- تقدير التصحر على المستوى العالمي وتطوير منهج للتقييم.
- رصد تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر على المستوى العالمي.
- بناء قاعدة بيانات بالكمبيوتر عن التصحر ونشر المعلومات لاستخدامها في المكافحة.
- تشجيع العمل التعاوني الوطني والاقليمي والعالمي عن طريق انشاء شبكات من المؤسسات والمنظمات غير الحكومية العاملة في مكافحة التصحر.
- التعاون مع المؤسسات الوطنية والاقليمية والدولية في تقييم ورصد التصحر عن طريق تطبيق منهجيات مناسبة في حدود امكانيات البلدان النامية.
- دعم بعض المشاريع الرائدة لاختبار تكنولوجيات مكافحة التصحر والتنمية المتكاملة في الاراضي الجافة واجراء بيانات عملية عن هذه التكنولوجيات.

ان الهدف المباشر لخطة العمل لمكافحة التصحر هو منع ووقف وامتداد التصحر، واستصلاح الارض المتصحرة واستعادة انتاجيتها حيثما امكن ذلك.

اما الهدف النهائي فهو احياء خصوبة الارض والمحافظة عليها في حدود الامكانيات البيئية في المناطق الجافة وشبه الرطبة وغيرها من المناطق المعرضة للتصحر بهدف رفع مستوى معيشة سكانها.

لذلك ينبغي ان تحتل حملة مكافحة التصحر مكان الصدارة في الجهود التي تستهدف تحقيق الانتاجية المثلى القابلة للبقاء ويعني تنفيذ خطة العمل هذه بالنسبة للدول التي تأثره بالتصحر شيئا اكثر من مجرد خطة لمكافحة التصحر اذ انه يتمثل في تلك الدول جزءا اساسيا من جبهة عريضة للعمل من اجل التنمية ومتطلبات الانسان الضرورية.

ــ الخلاصة :
من المؤسف ان التقارير العديدة التي تناولت بصورة مباشرة او غير مباشرة مسألة التصحر لم تتضمن ثمة ما يدل على احراز تقدم سواء فيما يتعلق بوضع الموارد الطبيعية او الانتاج الزراعي في البلدان المتأثرة.

وبالرغم من كل برامج التنمية وبرامج مكافحة التصحر التي بدأت خلال السنوات الاخيرة لم يتحسن الوضع على الرغم من وجود بعض الامثلة لنجاح بعض الجهود في مواقع محددة.

وجهت الجهود الرئيسية في تنفيذ هذه الخطة الى تدابير الدعم بدلا من توجيهها الى عمليات ميدانية لاحداث تحسينات ملموسة. ويشير التقييم الحالي الى ان مساحة الاراضي المتأثرة بالتصحر لا تلبي بانها في سبيلها الى النقصان. كذلك لم يتحقق تحسن كبير في الاراضي والمحاصيل ولا في مكافحة تآكل التربة في اراضي المحاصيل المطرية، كما لم يحرز تحسن يذكر في احياء الاراضي الرعوية بل استمرت كل البيئات الريفية في الاراضي الجافة من العالم في التدهور مما يؤثر سلبيا على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية لسكانها.
....................
منقوللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 09:08 AM   #6
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي


مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري

..............................

أدبيات البحث :
............................

التصحر في الجزائر

مقدمـة

تعد ظاهرة التصحر من المشاكل الهامة وذات الآثار السلبية لعدد كبير من دول العالم، وخاصة تلك الواقعة تحت ظروف مناخية جافة أو شبه جافة أو حتى شبه رطبة. وظهرت أهمية هذه المشكلة مؤخراً، خاصة في العقدين الأخيرين، بشكل كبير، وذلك للتأثير السلبي التي خلفته على كافة الأصعدة، الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
على الرغم من قدم ظاهرة التصحر، لكن في الفترة الأخيرة تسارعت وتفاقمت إلى الحد التي أصبحت معه تهدد مساحات كبيرة جداً وأعداد هائلة من البشر بالجوع والتشرد والقحل.
والتصحر حسب التعريف الحديث والمعتمد من قبل UNCCD هو: "تدهور الأراضي" في المناطق الجافة وشبه الجافة، وشبه الرطبة، الناتجة عن عوامل مختلفة، منها التغيرات المناخية والنشاطات البشرية.
تعريف التصحر
يقصد به زحف الرمال من الجنوب إلى الشمال فتصبح تلك الأراضي مناطق رملية غير صالحة.
يُعَدّ التصحر من أخطر المشكلات التي تواجه العالم بصفة عامة، والقارة الأفريقية بصفة خاصة؛ ولذلك خصصت الأمم المتحدة اليوم العالمي ضد التصحر والجفاف في السابع عشر من يونيو من كل عام. ولعل استعراض بعض الأرقام والإحصائيات يكون كفيلاً بإلقاء الضوء على فداحة المشكلة:
 فعلى الصعيد العالمي، يتعرض حوالي 30% من سطح الأرض لخطر التصحر مؤثرًا على حياة بليون شخص في العالم.
 أما ثلث الأراضي الجافة في العالم قد فقدت بالفعل أكثر من 25% من قدرتها الإنتاجية.
 كل عام يفقد العالم 10 ملايين هكتار من الأراضي للتصحر. (الهكتار = 10 آلاف متر مربع).
 وفي عام 1988 فقط كان هناك 10 ملايين لاجئ بيئي.
 ويكلف التصحر العالم 42 بليون دولار سنويًّا، في حين تقدر الأمم المتحدة أن التكاليف العالمية من أجل الأنشطة المضادة للتصحر من وقاية وإصلاح وإعادة تأهيل للأراضي لن تتكلف سوى نصف هذا المبلغ (ما بين 10 - 22.4 بليون دولار سنويًّا).

تعريف الانجراف
يقصد به إنتقال التربة العلوية من المنحدرات إلى المناطق المنخفضة كالأودية بسبب الأمطار الجافة، بالإضافة إلى العامل البشري كالرعي وحرق الغابات.

مكافحة التصحر
لقد ذكرنا سابقاً، أن ظاهرة التصحر قديمة قدم التاريخ، وتفاقمها في العقود الأخيرة من القرن الماضي كان بسبب غياب التوازن البيئي الطبيعي بين عناصر البيئة المختلفة. وذلك نتيجة للاستثمار الجائر وغير المرشد للموارد الطبيعية حتى وصلت الأمور إلى مرحلة الخطر، وفي بعض الأحيان تجاوزتها.
أمام هذا الواقع، كان لابد من أن تدرك الجهات المعنية خطورة الموقف والقيام باتخاذ الإجراءات والوسائل الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة والوصول في مرحلة متقدمة إلى إيقافها، مع إيلاء المناطق التي تدهورت الأهمية الكافية لإعادة تأهيلها.
بطبيعة الحال لم تنشأ ظاهرة التصحر دفعة واحدة، بل كان ظهورها بهذا الحجم نتيجة لتراكمات التعامل غير المناسب مع الموارد الطبيعية خلال فترة طويلة من الزمن وبالتالي فإن معالجة هذه المشكلة يحتاج إلى وقت طويل، ولا توجد حلول سريعة لها، لكن يجب البدء باتخاذ الإجراءات الأولية التي تحد من تسارع هذه الظاهرة، ومن ثم وضع الخطط اللازمة لمكافحتها على المدى البعيد.
ومن المبادئ الأساسية التي يمكن الاسترشاد بها لوضع خطط عمل لمكافحة التصحر، وذلك حسب المؤتمرات الدولية المعنية بذلك:
-استخدام المعارف العلمية المتاحة وتطبيقها، خاصة في تنفيذ الإجراءات الإصلاحية العاجلة لمقاومة التصحر، وتوعية الناس والمجتمعات المتأثرة بالتصحر.
-التعاون مع كافة الجهات المعنية بذلك، على الصعيد المحلي، القطري، الإقليمي والدولي.
-تحسين وترشيد استخدام الموارد الطبيعية بما يضمن استدامتها ومردودية مناسبة آخذين بعين الاعتبار إمكانات وقوع فترات جفاف في بعض المناطق أكثر من المعتاد عليها.

-القيام بإجراءات متكاملة لاستخدام الأراضي، بحيث تضمن إعادة تأهيل الغطاء النباتي، وخاصة للمناطق الهامشية، مع الاستفادة بشكل خاص من الأنواع النباتية المتأقلمة مع البيئة.
-يجب أن تكون خطة عمل مكافحة التصحر، عبارة عن برنامج عمل لمعالجة مشكلة التصحر من كافة جوانبها.
-يفترض أن تهدف الإجراءات المتخذة إلى تحسين ظروف معيشة السكان المحليين المتأثرين بالتصحر، وإيجاد الوسائل البديلة التي تضمن عدم لجوء هؤلاء السكان إلى تأمين حاجاتها بطرق تساهم في عملية التصحر.
-على الجهات المعنية بهذا الشأن إصدار القوانين الخاصة بحماية الموارد الطبيعية بأنواعها المختلفة، وتطبيق هذه القوانين بشكل فعال وجاد.
-اعتبار السكان المحليين جزء هام من مشروع مكافحة التصحر، وتوعيتهم وإشراكهم في هذا المشروع منذ البداية، وتكوين الاستعداد عندهم للعمل في المشروع والدفاع عنه، لأنه من المعروف أنهم هم الهدف النهائي لمكافحة التصحر، وذلك من أجل تحسين ظروفهم المعيشية، هذا يرتب على الجهات العاملة في مكافحة التصحر تأمين حاجات تلك المجتمعات بالشكل المناسب والذي يضمن عدم عودتهم إلى الاستغلال الجائر أحياناً لبعض الموارد الطبيعية.

أهم طرق الحماية من التصحر في الجزائر
- التشجير المكثف أي غرس الأشجار بشكل متقارب كي تشكل سداً ضد زحف الرمال.
- إقامة مدرجات على شكل حواجز صخرية مدعمة بسياج.
- توسيع مشاريع الري بإقامة السدود وقنوات صرف المياه.
- تنظيم الرعي وصيانة الغابات من الحرائق والتلف، بهدف المحافظة على الغطاء النباتي وعدم انزلاق التربة.

من أهم إنجازات الجزائر
السد الأخضر: وهو عبارة عن حزام من الأشجار لإيقاف زحف الرمال ومحاربة التصحر وهو يمتد من الحدود الغربية إلى الحدود الشرقية على طول: يقدر بـ 1500كلم وعرضه يتراوح بين 20 و40 كم وهو من إنجاز شباب الخدمة الوطنية.
................
منقوللللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 09:17 AM   #7
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري

..............................

أدبيات البحث :
............................

التصحر

التصحرهي الكلمة العربية التى تحمل معنى كلمة Desertification الانجليزية وهى الأخرى لم تكن شائعة الاستعمال حتى أوائل السبيعنات من القرن الماضي عندما روع العالم بمشكلة الجفاف في منطقة الساحل الأفريقي (الحزام المجاور للحافة الجنوبية للصحراء الكبرى ) والذى أدى إلى كوارث خطيرة تعرض لها الإنسان وممتلكاته بالإضافة إلى انتشار الفقر والجوع والأمراض وما نتج عن ذلك من هجرة السكان إلى مناطق أخرى طلباً للرزق وازدياد الضغط على الموارد الطبيعية كالتربة والمياه والغطاء النباتي .
تعريف التصحر

هناك العديد من التعريفات للتصحر ومن أهمها :-
1- تعرف برنامج الأمم المتحدة للبيئة التصحر بأنه انتشار وزيادة الظروف الصحراوية التي ينتج عنها انخفاض إنتاجية المادة الحية فينخفض إنتاج المحاصيل.

2- عرف المؤتمر الدولي التصحر بأنه انخفاض وتدهور الطاقة الحيوية للأرض والذى يـؤدي إلى ظروف مشابهة للصحراء، ويرى روزانوف استخدام التعريف التالي :

"التصحر عملية تحول غير عكسي في الأرض الجافة والغطاء النباتي يؤدي إلى الجفاف وتضاؤل الإنتاجية الحيوية التى قد تنتهي في الحالات الشديدة إلى تمام تلف المجال الحيوي وتحول الأرض إلى صحراء .

ويقصد بالتحول غير العكسي تغير الأرض أو الغطاء النباتي الذى يستوجب تدخل الانسان لمعالجته أو أن العمليات الطبيعية تعيده إلى حالته الطبيعية الأصلية ، ولو أن الاعتماد على هذه العمليات الطبيعية يقتضي أجيالاً أو قروناً حتى يتحقق .يتزايد التصحر ويتفاقم تأثيره ويتسارع حدوثه منذ عدة عقود في معظم المناطق الجافة ويتخد الأشكال التالية :-

1- تقلص وانخفاض أجزاء من التربة المغطاة بالنباتات بحيث تصبح الأرض عارية تماماً في فصل الجفاف وتأخد المساحات العارية بالتزايد بحيث تصبح النباتات على شكل بقع صغيرة معزولة .

2- نتيجة التعرية تزداد قابلية سطح الأرض لعكس الإشعاع الشمسي وذلك لكون الأرض القاحلة ذات لون فاتح .

3- تعرية كبيرة للتربة وفقد الخصوبة نتيجة لهبوب الرياح وحمل المواد العضوية وسرعة تأكسدها ونقل العناصر الغذائية مع الحبيبات الدقيقة للتربة.
4- انتشار الانجراف المائي بواسطة الأمطار الغزيرة .
5- زحف الكثبان الرملية على الأراضي الزراعية والمدن والقرى والمنشآت.
6- اختلال التوازن المائى والتوازن في الطاقة للمناطق الجافة نتيجة لعوامل طبيعية أو نتيجة استخدام الانسان للأرض استخداماً مفرطاً .
أسباب التصحر الطبيعية
1- توالي سنوات الجفاف على منطقة معينة قد يؤدي إلى التصحر وتدمير الغطاء النباتي وإجبار الرعاة والمزارعين على ترك مزارعهم ومواشيهم وهجر الأرض وعدم العودة إليها في المواسم الجيدة المطر وإهمال الأرض مما يزيد من تصحرها.
الأسباب البشريــة
1-1- الرعي الجائر يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي ودفع عملية التصحر للتسارع .
2- اقتلاع الشجيرات في المناطق الرعوية لغرض الوقود.
3- حراثة المناطق التى يقل معدل الأمطار السنوي بها عن 200 مم لغرض استغلالها زراعياً .
4- إدارة الأراضي في المناطق الجبلية بطريقة خاطئة بحراثتها في اتجاه الانحدار الأمر الذى يساعد على انجراف التربة بواسطة السيول.
5- التوسع في الزراعة المروية في المناطق الجافة دون اجراء دراسات مسبقة لمعرفة الخواص الكيميائية والطبيعية والحيوية للتربة و خواص مياه الري .
6- عدم اتباع الدورات الزراعية المناسبة مما يؤدي إلى تدهور التربة.
7- عدم تطبيق أساليب مناسبة للري والصرف الأمر الذى يؤدي الى تملح وإنخفاض نفاذية التربة.
8- التوسع في حفر الآبار مما يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية وجفاف بعض الآبار.
9- بناء المنشآت وفتح الطرق ومد الأنابيب واستخراج المعادن يؤدي إلى زيادة حساسية التربة للتعرية والانجراف.
10- الزحف العمراني على الأراضي الزراعية في غياب نظام استعمالات الأراضي. .
الآثار البيئية للتصحر
1-1- تدهور الغطاء النباتي :- إن عملية التصحر أدت إلى تدهور الغطاء النباتي الطبيعي واختفاء الكثير من الأصناف.
2- ملوحة التربة :- إن استعمال المياه المالحة في الري وارتفاع منسوب المياه الجوفية يؤدي إلى تملح التربة.
3- خصوبة التربة :- تفقد التربة خصوبتها نتيجة للتعرية والانجراف وإنخفاض نسبة المادة العضوية بها .
4- خسارة الأراضي القابلة للزراعة :- إن الانجراف والتعرية يسببان تدهور التربة وظهور مادة أصل التربة على السطح.
5- انخفاض المردود للهكتار :- يؤدي التصحر إلى انخفاض ملحوظ في إنتاجية الأراضي الزراعية البعلية والمروية أما في المراعي الطبيعية فيؤدي التصحر إلى انخفاض ملموس في الحمولة الرعوية .
6- انخفاض مستوى المياه في الآبار:- نتيجة الإسراف في ضخ المياه وقلة التغذية للمياه الجوفية.
اضطراب الحياة البرية
إن التدهور الشديد في البيئة الناتج عن عملية التصحر إضافة إلى الصيد الجائر للحيوانات أدى إلى تدهور كبير في الحياة البرية حيث انقرض عدد كبير منها .
التصحر في الجماهيرية الليبية
تعاني الجماهيرية من مشكلة التصحر حيث تقع معظم أراضيها في نطاق صحراوي وهى جافة على نحو لافت للنظر حيث أن أقل من 7% من إجمالي المساحة تتلقى أكثر من 100 مم من الأمطار السنوية وهى تعتبر الحد الأدنى المطلق للزراعة البعلية والرعي . وحيث لا توجد أنهار ولا مجار مائية دائمة فإن توفر وتذبذب الأمطار قد يكون من العوامل التى أثرت على الأنشطة البشرية وأنماط استعمال الأراضي والذى يتمثل في الرعي والزراعة التى تعتمد على سقوط الأمطار وبسبب الاستغلال الطويل للموارد الطبيعية تقلصت الأراضي الزراعية ومناطق الرعي . وأشارت بعض الدراسات إلى أن الصحراء اتسعت في جزء من الجماهيرية حيث معدل الأمطار السنوية ما بين 150 و 250 مم في فترة لا تتعدى 10 أو 20 سنة الماضية حيث لوحظ انتشار الكثبان الرملية بهذا الجزء وذلك نتيجة للحرث غير المبال واستخدام الآليات الزراعية غير المناسبة لنوعية التربة .
الوسائل المتبعة في الجماهيرية لمقاومة التصحر
اتبعت الجماهيرية العديد من التدابير لمكافحة التصحر وهى تشمل :-
1- صيانة التربة :-من أهم التدابير التى تم اتخاذها في هذا المجال :-

أ- تثبيت الكثبان الرملية حيث تم تثبيت مساحات شاسعة من الكثبان وبطرق عديدة .ب- إنشاء المصاطب والمدرجات بالمناطق الجبلية لغرض مقاومة الانجراف وحفظ المياه ومن أمثلة ذلك (مشروع ترهونة والقصبات ، ومرتفعات غريان وجادو ، والجبل الأخضر).
ج-إنشاء مصدات الرياح والأحزمة الوقائية وتشجير المنحدرات الشديدة. 2- حماية وتحسين المراعي :-نظراً لأهمية الغطاء النباتي فإنه قد تم تحسين وتطوير مشاريع رعوية وذلك عن طريق بذرها بأنواع نباتية جيدة وإدخال شجيرات علفية (القطف) ، والتسييج وحفر الآبار وإنشاء الصهاريج . ومن أمثلة ذلك (مراعي بئر الغنم ) غريان ، نالوت ، جنوب زليطن ، الهيشة الجديدة ، وادى الباب وغوط سلطان والجبل الأخضر وغيرها من المشاريع .
3- حفظ وتطوير الموارد المائية:
الاستفادة من مياه الأمطار عن طريق تجميع مياه الأمطار في العديد من مشاريع مقاومة الانجراف كما في غريان ، والقضامة ، وتوجيه المياه نحو الصهاريج حيث تجمع المياه للاستفادة منها عند الحاجة . وتوجيه مياه الأمطار الجارية على المنحدرات نحو الأشجار ، واستخدام سدود المياه.
حفر الآبار في المناطق بعد التأكد من وجود مياه جوفية فيها، هذا وتوجد قوانين تنظم حفر الآبار للحفاظ على مستوى المياه الجوفية وتحسين استغلالها .
تنقية مياه الصرف الصحي وإعادة استعمالها في الزراعة كما في مشروع الهضبة الزراعي بطرابلس ، والقوارشة ببنغازي ، ومصراتة والزاوية .إنشاء محطات لتحلية مياه البحر كما في طبرق واجدابيا وسرت وزليطن وزوارة .
مشروع النهر الصناعي العظيم الذي يهدف إلى نقل المياه من الجنوب إلى الشمال.
..................
منقوللللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 09:22 AM   #8
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري

..............................

أدبيات البحث :
............................


الأحد,نيسان 13, 2008







وصف التقرير الاقتصادي العربي الموحد الصادر من جامعة الدول العربية وضع المياه في الوطن العربي بأنه أسوأ وضع في العالم مقارنة بباقي المناطق الكبيرة في العالم حيث يقارب معدل نصيب الفرد من المياه في افريقيا 5500 متر مكعب سنويا وفي آسيا 3500 متر مكعب وفي العالم 7180 مترا مكعبا في حين لا يتعدى معدل نصيب الفرد بالوطن العربي 1027 مترا مكعبا سنويا.

وطبقا للتصنيفات العالمية، فإن وضع المواد المائية يتسم بالحرج إذا قل نصيب الفرد عن ألف متر مكعب في العام كما يوصف الوضع بالفقر المائي الخطير الذي يمكن ان يعوق النمو الاقتصادي والاجتماعي إذا قل نصيب الفرد عن 500 متر مكعب في العام.
ويوضح التقرير ان مجموع الموارد المائية التقليدية المتجددة بالوطن العربي تقارب 265 مليار متر مكعب في العام مياه جوفية متجددة مقارنة بعدد السكان في الوطن العربي فإن معدل نصيب الفرد من الموارد المائية يقارب 1027 مترا مكعبا سنويا حيث من المتوقع أن يتناقص الى 464 مترا مكعبا عام 2025 بسبب زيادة عدد السكان.
ويحذر التقرير من المنحنى الخطير الذي يمر به الأمن المائي العربي نظرا لتدني نصيب الفرد الواحد في السنة بالعالم العربي من 3800 متر مكعب عام 1950 إلى 1027 مترا مكعبا عام 1996 أي ما يقارب 73% خلال 45 عاما.
ويرجع التقرير ذلك الى ارتفاع معدل نمو سكان الوطن العربي البالغ 2,5% وهو من أعلى المعدلات في العام حيث يبلغ المعدل المتوسط للدول الصناعية المتقدمة 0,7% مشيرا الى ان متوسط معدل نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة على نطاق الوطن العربي يخفي تفاوتا كبيرا بين المعدلات الخاصة بكل بلد.
ويكشف التقرير عن وضع المياه المتأزم لأكثر من 13 دولة عربية يقل فيها نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة عام 2025 عن سقف الفقر المائي الخطير وإن الجزائر والسودان سوف تنضم الى دول الخليج العربي وليبيا والاردن وتونس وجيبوتي واليمن التي هي حاليا تحت هذا السقف.
وتأتي ليبيا في طليعة الدول العربية التي اتخذت خطوات عملية لحماية اقتصادها وتطويره وقضت على مشكلة نقص المياه فيها وإنقاذها من التصحر الذي يزحف على القارة الإفريقية والمنظمة العربية وذلك بإقامة النهر الصناعي العظيم.
ويعتبر مشروع النهر الصناعي العظيم أكبر محاولة تاريخية لإنقاذ الحياة وأعظم مشروع يقوم به الإنسان من أجل تحقيق الخير والنماء حيث يزداد هذا الإنجاز الحضاري العملاق إشراقا وسطوعا فوق الارض لخدمة الانسان.
وفي هذا الصدد يؤكد التقرير ان الموارد المائية المتاحة في الوطن العربي تتميز بظاهرة مهمة للامن المائي وضمانات المستقبل مردها ان 50% من هذه الموارد ينبع من خارج الوطن العربي مما يجعلها عرضة للنقص والتدهور المتوقع في النوعية نتيجة اسباب طبيعية أو استخدامات جائرة وبخاصة في غياب تشريعات دولية تضمن حقوق الدول العربية وتتعلق هذه الموارد بكل من مصر والسودان نهر النيل والعراق دجلة والفرات وسوريا الفرات وموريتانيانهر السنغال فيما تجدر الإشارة إلى ان الموارد المائية المتجددة السابق ذكرها هي الموارد المتاحة وهي ليست معبأة بكاملها حيث يستغل منها حاليا أقل من 180 مليار متر مكعب أي بنسبة 68% في حين تستغل كل من ليبيا ودول الخليج كامل مواردها التقليدية وتلجأ إلى الموارد غير التقليدية كالتحلية والمياه غير المتجددة,, وفي حين تستغل مصر وتونس والأردن واليمن معظم هذه الموارد فإن الجزائر وسوريا ولبنان وعمان والمغرب وموريتانيا تستغل مابين 11% و 35% من مواردها التقليدية المتجددة.
وأشار التقرير الاقتصادي العربي الموحد إلى أن هناك مجموعة من التقارير والدراسات التي صدرت حديثاً تحذر من خطر اندلاع حروب المياه بسبب ازمة المياه التي بدأت تتفاقم في الوطن العربي في ضوء التطورات البيئية الحاصلة وبخاصة تلك المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة وازدياد معدلات التلوث والافراط في استهلاك المياه وزيادة معدلات النمو السكاني ونظرا لوجود منابع الأنهار الكبرى التي تغذي الوطن العربي النيل والفرات ودجلة خارج الحدود بل ضمن أراضي دول متحالفة مع العدو الاسرائيلي في الوقت الحاضر وهي تركيا وإثيوبيا فإن خطر اندلاع الحروب بسبب المياه ليس ضربا من الخيال حيث صدرت تقارير دولية عديدة تحذر من خطر اندلاع مثل هذه الحروب بل واستخدام المياه كورقة ضغط في تحقيق الاهداف السياسية الأخرى.
وفي هذا السياق حذر بعض الخبراء من ان أزمة المياه ستزداد توترا وتتحول الى مرحلة جديدة إذا ما فشلت ماتسمى بالحلول السليمة في المنطقة وأن المياه ستتحول الى عنصر مهم لمحاصرة الأطراف المتصلبة لجرها الى حرب جديدة تكون فيها المياه سلاحا بيد الدول المعادية وقالت تقارير لمركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن إن الشرق الاوسط يقف على حافة أزمة خطيرة من أزمات الطبيعة حيث سيتحول الصراع حول الموارد المائية الى الواجهة ويهدد باضطرابات واسعة لم يسبق لها مثيل.
وأكدت الدراسة انه من المتوقع مع حلول العام 2005 أن يصل النقص في الموارد الطبيعية لدجلة والفرات مقارنة باحتياجات الدول الثلاث تركيا والعراق وسوريا الى 21 مليار متر مكعب.
كما يقول تقرير للأمم المتحدة صدر هذا العام محذرا من نقص خطير للمياه في العالم إن البشرية ستواجه خطرا أشد من أزمة الطاقة التي حدثت في السبعينات علاوة على التحذيرات التي يطلقها العلماء من انه في بداية القرن الحالي لن يكون هناك ماء قابل للشرب خصوصا وأن 95% من مجمل الموارد المائية في العالم يتمثل في الماء المالح بالبحار و 4% على شكل ثلج وأنه بذلك لا يتبقى إلا 1% من المياه الحلوة الصالحة للشرب ومن هذه النسبة (1%) يستهلك العالم 80% فالزراعة وانتاج الغذاء يستحوذان على 20% من المياه العذبة التي يتمتع بها بصورة مرضية إلا نحو خمس سكان العالم بينما يعاني 232 مليون مواطن في 26 دولة من نقص شديد في المياه ويموت نحو 10,5 ملايين نسمة من سكان العالم سنويا معظمهم من الاطفال بسبب امراض ناتجة عن تلوث الماء.
ويؤكد التقرير ان المنطقة العربية تعاني أكبر نقص من المياه على مستوى العالم حيث يسكنها 5% من سكان العالم بينما تحتوي على أقل من 1% من المياه العذبة على مستوى العالم نظرا لأن الصحراء تمثل حوالي ثلاثة ارباع العالم العربي.
ودعا التقرير الى اتخاذ الاجراءات اللازمة وتوفير الاموال الكافية خصوصا وأن الطلب على المياه سيزداد خلال السنوات الثلاثة القادمة بنحو عشرة أضعاف الطلب الحالي .


.................
منقولللللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 09:28 AM   #9
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي


مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري


..............................

أدبيات البحث :
............................

التصحر : ما الذي تبقى للأجيال القادمة؟


تعريف التصحر
يرد الكثير من التعاريف للتصحر في المراجع ومن قبل المؤسسات و المنظمات التي تتعامل مع التصحر بقي لفترة غير قلية موضع نقاش من قبل هيئات الأمم المتحدة المعنية.غير أن احدث تعريف اقر في 1994 ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ينص على أن : التصحر يعني تدهور الأرض في المناطق القاحلة و شبه القاحلة و في المناطق الجافة و شبه الرطبة الذي ينتج من عوامل مختلفة تشمل التغيرات المناخية و النشاطات البشرية. وهذا لا يعني غلق باب النقاش لتطوير التعريف فهو مطروح على مستوى الأمم المتحدة و الجهات ذات الاختصاص وهذا يعود لكون دراسة التصحر تعتبر جديدة نسبيا حيث ظهر أول نص علمي يحمل هذه التسمية قبل حوالي 50 سنة.وأول خريطة للتصحر أنجزت من قبل الهيئات التابعة الأمم المتحدة كانت في 1977 حيث تزامن ذلك مع انعقاد مؤتمر التصحر التابع للأمم المتحدة في نيروبي في كينيا.
وفي حقيقة الأمر فالتصحر عملية هدم أو تدمير للطاقة الحيوية للأرض و التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى ظروف تشبه ظروف الصحراء وهو مظهر من التدهور الواسع للأنظمة البيئية الذي يؤدي إلى تقلص الطاقة الحيوية للأرض المتمثلة في الإنتاج النباتي والحيواني ومن ثمة التأثير في إعالة الوجود البشري.وهناك الكثير من المراحل في عملية التصحر ،لكن مهما يكن شكلها ، فان المرحلة النهائية ستكون الصحراء التامة مع إنتاجية حيوية تصل إلى الصفر.
تطور التصحر
من هنا يتبين إن التصحر أحد المشاكل البيئية الخطيرة،التي تواجه العالم حاليا و هو يتطور في اغلب أرجاء المعمورة وعند معدلات متسارعة. ويقدر بان مساحة الأراضي ، التي تخرج سنويا من نطاق الزراعة نتيجة عملية التصحر،تبلغ حوالي 50,000 كم2 وتبلغ نسبة الأراضي المعرضة للتصحر 40% من مساحة اليابس و هي موطن أكثر من مليار إنسان. واغلب المناطق المعرضة للتصحر تقع في الدول النامية في أفريقيا و آسيا و أمريكيا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويقدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة قيمة الإنتاج التي تفقد سنويا في الدول النامية بسبب التصحر ب 16 مليار دولار. هذا التقدير لا يتضمن تكاليف التصحر الجانبية الناتجة مثلا من تملح المجاري السفلى للسدود والتي تشير التقارير بأنها كبيرة فعلى سبيل المثال تبلغ 60 مليون دولار في السنة قي المغرب.
ومن الجدير بالملاحظة إن الكثير من هذه الأراضي المتصحرة أو المهددة بالتصحر يقع في أرجاء عالمنا العربي. إذ تشير بعض الأرقام إلى أن حوالي 357,000 كم2 من الأراضي الزراعية أو الصالحة للزراعة أي نحو 18%من مساحتها الكلية والبالغة 1,98 مليون كم2 ، أصبحت واقعة تحت تأثير التصحر.
و يمكن أن نورد الكثير من الأمثلة على فداحة التصحر منها ما يحدث في المناطق الواقعة على أطراف الصحراء الكبرى،في كل من مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والأقطار المجاورة التي شهدت تحول 650,000 كم2 من أراضيها إلى أراض متصحرة خلال 05 سنة فقط. و في السودان فان خط جبهة التصحر تقدم بمعدل 90 إلى 100 كم في السنة ، خلال السنوات الأخيرة. وان مساحة 1%من الأراضي المروية في العراق يتملح سنويا أي تصبح في نطاق الأراضي المتصحرة وفي سوريا،فان نسبة الأراضي المتملحة تقارب 50% من الأراضي الزراعية.
يجتاح التصحر الأرض في الأقطار العربية بهذه المعدلات المتسارعة في الوقت الذي يتطلب زيادة الإنتاج الزراعي و الحيواني لمواجهة النمو السكاني وارتفاع مستوى المعيشة.
للتصحر مؤشرات طبيعية و أخرى بشرية ورغم الاقتناع بأهمية الأخيرة وكونها وثيقة الصلة من قلب المشكلة إلا ان الدليل على وضعها كأساس للقياس لم يتوفر بعد بشكل نظامي وفي ضوء الكثير من الاعتبارات الأخرى ثبت انه من الصعب مراقبتها لذلك لم تستخدم كمؤشرات أولية في تقييم برنامج الأمم المتحدة للبيئة. لذا سنورد هنا أهم المؤشرات الطبيعية التي تتمثل في : غزو الكثبان الرملية للأراضي الزراعية ،تدهور الأراضي الزراعية المعتمدة على الأمطار ، تملح التربة ، إزالة الغابات وتدمير النباتات الغابية ، انخفاض كمية ونوعية المياه الجوفية والسطحية ، تدهور المراعي ، انخفاض خصوبة الأراضي الزراعية، اشتداد نشاط التعرية المائية والهوائية ، زيادة ترسبات السدود والأنهار واشتداد الزوابع الترابية وزيادة كمية الغبار في الجو. و يمكن استخدام هذه المؤشرات و غيرها في تعيين حالة أو وضعية التصحر في المناطق المختلفة من أقطارنا العربية والتي يقصد بها درجة تقدم عملية التصحر في الأراضي والتي يقررها المناخ والأرض والتربة و الغطاء النباتي من ناحية ودرجة الضغط البشري من ناحية ثانية.
حالات للتصحر :
1- التصحر الشديد جدا و يتمثل بتحول الأرض إلى وضعية غير منتجة تماما وهذه لا يمكن استصلاحها إلا بتكاليف باهظة وعلى مساحات محدودة فقط وفي كثير من الأحيان، تصبح العملية غير منتجة بالمرة و الأراضي هذه كانت تتمتع بقدرات إنتاجية كبيرة ، كما في العراق و سوريا و الأردن و مصر و ليبيا وتونس والجزائر والمغرب والصومال.
2- التصحر الشديد وينعكس بانتشار النباتات غير المرغوب فيها وانخفاض الإنتاج النباتي بحدود 50% مثال على ذلك الأراضي الواقعة في شرق و شمال غرب الدلتا في مصر.
3- التصحر المعتدل حيث ينخفض الإنتاج النباتي بحدود 25% من أمثلة ذلك ما موجود في مصر.
4- التصحر الطفيف ويتمثل بحدوث تلف أو تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتي و التربة أو لا يكون هناك تدمير أصلا مثل ما موجود في الصحراء الكبرى و صحراء شبه الجزيرة العربية.
إن مقياس استمرارية تهديد التصحر يعبر عنه بخطر التصحر وهو يقيم على أساس سرعة درجة حساسية الأرض للتصحر من ناحية، ودرجة الضغط البشري و الحيواني من ناحية ثانية.وتحدد درجة خطورة التصحر بثلاث فئات هي:العالية جدا والعالية والمعتدلة. وهذه الفئات الثلاث توجد في البلاد العربية. ولكن من المهم أن يتم التعرف على درجة خطورة التصحر لان ذلك يساعد على كشف سرعة التدهور في النظم البيئية ومن ثمة يساعد على وضع الحلول المناسبة للتصدي للتصحر عبر الزمان و المكان.
أسباب التصحر
هناك جملة من العوامل الطبيعية و البشرية تتداخل وتتشابك لتخلق ظاهرة التصحر فبالنسبة للعوامل الطبيعية يلعب المناخ دورا هاما إذ تقع معظم البلاد العربية في النطاقات الجافة و شبه الجافة حيث أن 95% من الأراضي،تحصل على اقل من 400 ملم من الأمطار سنويا. في حين أن النسبة الباقية فقط يسقط فيها أكثر من 400 ملم سنويا. ففي حالة العراق يسود المناخ الصحراوي في 70% من الأراضي وبالأخص في السهل الرسوبي والهضبة الغربية حيث تتراوح الأمطار السنوية ما بين 50-200 ملم . وعمليا فكل البلاد العربية تعاني من الحساسية المفرطة تجاه التصحر. أضف إلى ذلك فان المواسم الجافة التي تحدث من سنة لأخرى، تساهم في إشاعة ظروف التصحر كما يحدث في المغرب منذ 1980 على وجه الخصوص ،وحدث خلال السنوات القليلة الماضية في العراق. أما تعرية التربة التي يقصد بها إزالة الطبقة الخصبة منها الحاوية على المواد العضوية و المعدنية فهي نشطة لان معظم الأقطار العربية قاحلة لذا فهي معرضة بصورة دائمة لتأثير التعرية المائية والهوائية فمثلا أن تلف التربة الذي ينتج من التعرية الهوائية ،يعرض للخطر تقريبا كل أراضي الرافدين المنخفضة.إ ذ باتت الكثبان الرملية تهدد العراق وأنهاره وأراضيه الزراعية بالطمر والدفن.
وللنباتات والحيوانات دورها بتفاعلها مع بيئتها فهي تساهم بصورة رئيسية إما بالحفاظ على توازن البيئة أو بتدهورها.فالإفراط الرعوي يؤدي إلى سرعة إزالة الغطاء النباتي وما ينتج عنه من اشتداد التعرية.
أما فيما يخص العوامل البشرية التي يؤكد الباحثون بأنها تلعب دورا رئيسيا في خلق التصحر فيتمثل دور الإنسان في مجالين: الأول الضغط السكاني فقد بلغ مجموع سكان البلاد العربية 307مليون نسمة في 2003 ويتركز معظم هؤلاء في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تعاني من التصحر وتعد المعدلات السنوية لنمو السكان في اغلب البلاد العربية من أعلى المعدلات في العالم كما في الصومال 4,2% والسلطة الفلسطينية 3,6%واليمن 3,5 % والكويت 3,5% والسعودية 2,9% وعمان 2,9% في الفترة 2000-2005 . رغم الانخفاض الذي طرأ على هذه المعدلات في السنوات الأخيرة . وإذا أخذنا في الاعتبار توقع عدد سكان العالم العربي الذي سيزداد في السنوات القادمة فهذا يعني استمرار الضغط السكاني الذي ينتج عنه مزيد من التوسع الزراعي وزيادة أعداد الماشية، ومن ثمة زيادة الرعي وقطع الغابات والهجرة واستيطان أماكن غير ملائمة لاستغلال مواردها بشكل مستمر إضافة إلى توسع المدن وتضخمها الذي يكون في كثير من الحالات على حساب الأراضي الزراعية . كل هذه العوامل تساهم بتسريع التصحر.حيث أن نمو السكان والفقر والتدهور البيئي يعزز كل منهما الأخر.
المجال الثاني يتمثل فهو نمط استخدام الأرض الذي تختلف نوعيته وكثافته من مكان إلى أخر ومن أوجه استخدام الأرض قطع الأشجار ورغم محدودية مساحة الغابات في العالم العربي التي تقدر بحوالي 135 مليون هكتار او 9,6% من المساحة الكلية إلا أن استغلالها لا يتسم بالتخطيط، إذ يسود القطع السيئ في أحيانا كثيرة. ففي المغرب يفقد حوالي 20,000 هكتار من الغابات سنويا لاستخدامها كخشب وقود إذ أن معدل استهلاك الأسرة من الخشب يقدر ب 2,61 طن في السنة. أن مثل هذه المستويات من استهلاك الكتلة العضوية يفوق الطاقة الإنتاجية للغابات وأعشاب الاستبس في المغرب. وفي السودان تساهم الأشجار بحوالي 60% من مجموع الوقود المستهلك، وترتفع هذه النسبة إلى حوالي 100% في بعض المناطق الريفية . وفي العراق تراجعت مساحة الأراضي التي تغطيها الأشجار بسبب إهمال السلطات السابقة هذا القطاع . فقد تعرضت غابات الشمال إلى التلف بسبب القطع العشوائي والحملات العسكرية للقضاء على الحركة الكردية وما رافقها من إحراق آلاف القرى . وتراجعت مساحة الغابات في فترة وجيزة من 192,000 هكتار في 1990 إلى 189,000 هكتار في 1994 . كذلك تراجعت أعداد النخيل من حوالي 30 مليون إلى حوالي 12 مليون بسبب الحروب وبالأخص الحرب العراقية –الإيرانية وقلة المياه والأمراض الزراعية والإهمال. لذا بات تدهور الغابات والنباتات الأخرى عاملا مهما في تدهور البيئة وتوجهها نحو الجفاف في العالم العربي وهذا ينسحب أيضا على أقطار أخرى مثل سوريا ولبنان والجزائر وتونس.
ويساهم الضغط الرعوي بخلق التصحر الذي يقصد به تحميل أراضي المراعي عددا من الماشية أو أنواعا معينة منها لا تتفق وطاقة هذه المراعي على تغذيتها.والملاحظ أن تصحر الأراضي الرعوية لا يؤثر في الإنتاج الحيواني فقط لكنه يعجل بحدوث سلسة من الوقائع تؤثر في كل النظام البيئي، مثل قلة أو زوال الغطاء النباتي وما يصاحبه من تعرية التربة وزيادة خطر انجرافها. وهذا غالبا ما يقود إلى انخفاض في الإنتاجية الأولية بشكل يتعذر معالجته .ومن ثم يضعف من إمكانية البيئة على التعويض النباتي.كذلك فان الإفراط الرعوي يعمل على إحداث تبدل نباتي بواسطة إحلال أنواع غير مستساغة ، محل الأنواع المستساغة نتيجة الرعي المختار.
وهناك الكثير من الأمثلة على الرعي الجائر وتأثيره في صنع التصحر في الأقطار العربية ففي السودان، يعتبر الرعي الشكل الرئيسي لاستخدام الأرض. لذلك فاستخدام موارد الرعي، بشكل مفرط، نتج عنه تصحر الكثير من الأراضي.وفي وسط وشمال الصومال، أتلفت معظم النباتات نتيجة للرعي الجائر. كذلك فان قيام الأشخاص اللاجئون إلى الصومال من الدول المجاورة باصطحاب مواشيهم معهم وبقائها بصورة رئيسية بجوار المخيمات يمنع عملية التجديد الطبيعي للغابة، ومن ثم يساهم في صنع التصحر.وتتوفر أدلة من مراعي الكويت، تشير إلى تدهور الكثير من النباتات الرعوية تحت وطأة الضغط الرعوي وسوء إدارة المراعي. وفي الجزائر والمغرب وتونس يتجاوز معدل الرعي من ثلاث إلى خمس مرات طاقة المراعي الحقيقية.وفي تونس يشير تقييم استخدام الأرض حتى عام 1980 إلى تراجع مساحة الأراضي المستخدمة للرعي ب 4 مليون هكتار.
وهناك عامل أخر يتمثل بالضغط الزراعي الذي يقصد به تكثيف استخدام الأرض بالزراعة أو تحميل التربة أكثر من طاقتها الحيوية حيث يؤدي ذلك إلى حدوث تدهور في التوازن البيئي و إشاعة التصحر.
ولدينا مثال واضح من جنوب السودان عن نتائج الضغط الزراعي إذ يخصص 2-4 فدان من الأراضي لكل الأسرة من اسر اللاجئين إلى السودان من الدول الأفريقية المجاورة. وبما أن التربة تكون اقل خصوبة في الجنوب فان تخصيص هذه المساحة يعتبر غير كاف لإنتاج الطعام للأسرة الواحدة.لذلك يتبع الفلاحون أسلوب الزراعة الكثيفة لزيادة إنتاجهم ونتيجة لذلك تقل خصوبة التربة بصورة سريعة بعد أول سنتين من زراعتها.
كذلك يعد توسع الزراعة البعلية (المعتمدة على الأمطار)في مناطق تعاني أصلا من قلة الأمطار عامل مهم في صنع التصحر حيث يلاحظ الآن في العديد من المناطق العربية زراعة القمح فيها، بينما لا يسقط في هذه المناطق أكثر من 150-200 ملم من الأمطار سنويا.والأرض تترك بعد الحصاد لتكون عرضة للتعرية المائية والهوائية . كما في جنوب تونس حيث سجل خسارة غطاء التربة بمعدل 10 طن في الهكتار في الشهر .
أما أسباب التصحر في مناطق الزراعة المروية فتعود إلى سوء استغلال و إدارة الأراضي المروية والإسراف في ريها حيث يؤدي ذلك إلى تملح التربة وتغدقها وبالتالي يتدهور إنتاجها وتبرز هذه الظاهرة في التربة ذات التصريف السيئ أو عند الري بمياه ترتفع فيها نسبة الملوحة. فقد ارتفعت ملوحة مياه الري في بغداد بنسبة كبيرة 42% خلال 1967-1979 بينما في الموصل ارتفعت بنسبة 20% في نفس الفترة . والأمثلة على تملح التربة في البلدان العربية كثيرة. كما في حوض نهري دجلة والفرات في العراق وسوريا وفي مصر. وكانت نسبة الأراضي التي تعاني من التملح في العراق تقدر ب 50% من الأراضي المروية وبالتأكيد فان هذه النسبة قد ارتفعت بسبب ما شهدته البلاد من ثلاثة حروب مدمرة وحصار اقتصادي وإهمال النظام المنهار للقطاع الزراعي . ونفس هذه النسبة تلاحظ في وادي الفرات في سوريا. وفي مصر فان حولي 30% من الأراضي الزراعية تعاني من التملح والتغدق نتيجة الإفراط في استخدام مياه الري. وتظهر هذه المشكلة في ليبيا والسعودية ودول أخرى بسبب عمليات الري غير السليمة و سوء صرف مياه الري. وفي المناطق القريبة من البحار يقود الإفراط في استهلاك المياه الجوفية إلى تداخل مياه البحر للتعويض عن الماء المستهلك وبذلك ترتفع نسبة الملوحة تدريجيا في الآبار وفي حالة السقي منها يؤدي ذلك إلى تملح التربة كما هو ملاحظ في الكويت و الإمارات وليبيا. كذلك استخدام الحراثة الآلية غير المتكيفة مع الظروف البيئية في المناطق الجافة
يعمل على الإخلال بالتوازن البيئي ومن ثم يسرع عملية التعرية كما في الأقطار العربية في شمال أفريقيا وفي شرق البحر المتوسط. إجمالا فان استمرار الضغط على الأراضي الزراعية و تحميلها أكثر من طاقتها يؤدي في نهاية المطاف إلى تدهور إنتاجيتها وتوسع التصحر.
نتائج التصحر
نتائج التصحر على الوطن العربي
أبرزها : النتائج البيئية والاقتصادية والاجتماعية. فبالنسبة للأولى تتمثل في تدهور الحياة النباتية والحيوانية (بعض فصائل النباتات و الحيوانات انقرضت فعلا) وفي تدهور التربة والمراعي وتقلص مساحة الأراضي الزراعية ونقص في الثروة المائية وتدهور نوعيتها وبالأخص ارتفاع نسبة الملوحة فيها.كل ذلك يعود إلى الاستخدام غير السليم والجائر لهذه الموارد. وفي النهاية يمكن أن يكون تدهور البيئة عاملا رئيسيا في تغير المناخ . أما النتائج الاقتصادية المباشرة فتتمثل بما حددته الأمم المتحدة في مسحها لحالة البيئة في العالم للفترة 1972-1992 حيث ورد : يؤثر تدهور الأرض وتصحرها في قدرة البلدان على إنتاج الأغذية، وينطوي بالتالي على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية، كما إنهما يسببان أيضا في إحداث العجز الغذائي في المناطق المهددة، مع ما لذلك من أثار على الاحتياطات الغذائية وتجارة الأغذية في العالم. ونظرا لان التصحر ينطوي على تدمير للحياة النباتية ونقصان مجموعات نباتية وحيوانية كثيرة، فهو أحد الأسباب الرئيسية لخسارة التنوع البيولوجي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة مما يقلل من فرص إنتاج
الأغذية. وهذه الاستنتاجات تنطبق على مناطق عالمنا العربي. من الأمثلة الصارخة التي نتجت عن تجفيف اهوار العراق تراجع أعداد حيوان الجاموس المعطاء الذي يعيش قرب الأنهار والاهوار من 148,000 رأس في 1990 إلى 65,000 رأس في2001 وتراجع صيد الأسماك من31,500 طن متري في 1990 إلى 22,500 طن متري في 1996 علما أن هذه الإحصاءات رسمية.
التصحر أحد العوامل الرئيسية التي تعيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلدان العربية ويزيد بدوره من المشاكل الاقتصادية التي تواجه هذه البلدان وهذه المشاكل تعمل بدورها على تفاقم التدهور البيئي وهكذا تواجه هذه البلدان حلقة مفرغة. إذ أن حالة البيئة لا يمكن فصلها عن حالة الاقتصاد.ومن هنا يتبين لنا أن التخلف الاقتصادي والتدهور البيئي يعزز كل منهما الآخر لتكريس التخلف في كثير من الأقطار العربية، أما النتائج الاجتماعية للتصحر فتتمثل في تزايد هجرة سكان الريف والرعاة نحو المدن طلبا للعمل ولحياة أفضل. وينتج عن هذه الهجرة ضغوط متزايدة، على إمكانيات المدن المحدودة، وتساهم في زيادة معدل نمو سكانها أسرع من معدل نمو سكان الريف (بلغ المعدل السنوي لنمو سكان المدن 3,9% ولسكان الريف 1,3% في أقطار شمال إفريقيا للفترة ( 1990-1995). معدلات النمو العالية في المدن تشكل عبئا على الحكومات لتوفير الخدمات الاجتماعية المكلفة على حساب الهياكل الارتكازية المنتجة.ويولد ضغط الهجرة الريفية-الحضرية الكثير من المشاكل الاجتماعية في المدن مثل:انخفاض المستوى المعاشي، البطالة،قلة الخدمات الصحية والتعليمية،قلة السكن،التوترات والنزاعات الاجتماعية،الإخلال بالأمن…الخ.ثم أن إفراغ الريف من سكانه وترك الأرض يساهم هو الآخر في استمرار التصحر. ففي العراق تدهور الزراعة ترافق مع تسارع هذه الهجرة التي نتج عنها استنزاف ثابت للقوى العاملة الزراعية ففي 5سنوات فقط (1970-1975) انخفضت هذه النسبة 10%.
مكافحة التصحر
رغم إدراك خطورة التصحر،إلا أن وسائل مكافحته في بلداننا العربية لم ترق بعد إلى مستوى التهديد ،الذي يمثله على شتى الأصعدة البيئية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية والسياسية والأمنية. لذا بات من الضروري إعطائها مكان الصدارة في خطط التنمية .وتتطلب مكافحة التصحر وضع خطط واضحة المعالم تتضمن أهداف مباشرة تتمثل في وقف تقدم التصحر واستصلاح الأراضي المتصحرة وأخرى تشمل إحياء خصوبة التربة وصيانتها في المناطق المعرضة للتصحر.ويتطلب الأمر تقويم ومراجعة الخطط بصورة مستمرة لتلافي ما هو غير صالح ونظرة بعيدة المدى وإدارة رشيدة لموارد البيئة الطبيعية على جميع المستويات وتعاون عربي وإقليمي ودولي فعال.مع الأخذ في الاعتبار عدم وجود حلول سريعة لهذه المشكلة، ويمكن أن تختلف وسائل مكافحة التصحر من قطر عربي إلى آخر باختلاف مسببات وسرعة التصحر والرؤية لهذه المشكلة ولكن هناك أوجه شبه فيما بينها يمكن إدراجها بصورة عامة تحت النقاط الآتية :
-المسح البيئي الهادف لتقدير الطاقة الحيوية للأرض الذي يعد المقدمة الضرورية لأي خطط
تستهدف مكافحة التصحر إذ أن غياب قاعدة للمعلومات البيئية يضاعف من صعوبة التنبؤ بالأوضاع البيئية . ولإنجاز هذه المهمة يتطلب اعتماد العلم والتقنية في مراقبة التصحر وتطوير محطات الأرصاد الجوية وزيادة عددها ورفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات فيما بينها على الصعيد العربي والدولي لرصد التقلبات الجوية.
-حماية الغابات إذ يجب أن تبقى الغابات محافظة على توازنها الحيوي المسؤول عن خصوبة التربة وذلك بمنع قطع الأشجار بصورة عشوائية ويبدو أن حماية الغابات وإعادة تشجيرها كأسلوب لمكافحة التصحر لا تزال في طور التجربة في الأقطار العربية.
-ترشيد الزراعة البعلية (المعتمدة على الأمطار) بالحد من توسع هذا النوع من الزراعة تجاه الأراضي الأقل ملائمة من ناحية كمية الأمطار الساقطة .إ ذ أن هذا التوسع يؤدي إلى تدهور التربة و النظام البيئي.
-ترشيد الرعي عبر تحديد طاقة المراعي على إعالة إعداد معينة من الحيوانات لتلافي تعريضها للتلف والتدمير. ويرى الجغرافي بيتر هكت Peter Haggett أن إراحة أراضي الأعشاب و الرعي الدوري وإضافة السماد إلى دورة المواد المغذية تعتبر وسائل للتعامل مع مشكلة الضغط الرعوي.وهناك تجارب ناجحة في مجال صيانة المراعي الطبيعية وتنميتها كما في سوريا وتونس والسعودية والإمارات وليبيا إلا أنها تحتاج إلى المزيد من التطوير والتوسيع.
-ترشيد استخدام المياه من خلال إتباع وسائل ري وصرف أكثر فعالية مثل الري بالتنقيط والرش وتقنين المياه المستخدمة حتى لا يؤدي الإفراط في استخدامها إلى تملح التربة.
-استخدم وسائل أكثر فعالية لوقف تعرية التربة و منع العوامل التي تسرع فيها وتثبيت الرمال المتحركة للوصول إلى استزراعها لتحويلها إلى عنصر منتج.
-الحد من معدلات نمو السكان العالية من خلال أتباع برامج تنظيم الأسرة وتفعيل دور العوامل التي تعزز هذه البرامج مثل إنجاز تحولات اجتماعية واقتصادية ورفع مستوى التعليم والخدمات الصحية لأنه دون ذلك تبقى فعالية تنظيم الأسرة محدودة.
-نشر وتعميق الوعي البيئي على مستوى الحكومات والجماهير إذ يلاحظ أن البنية المؤسساتية لازالت لا تسمح بمساءلة صانعي القرار من قبل الجماهير والمجموعات الأهلية المعنية بالحفاظ على البيئة.والتأكيد على العلاقة التكاملية بين البيئة السليمة والتنمية الدائمة.
-إنشاء مؤسسات تهتم بالمحافظة على البيئة مثل ما أقدمت عليه السلطة الجديدة في العراق بإنشاء وزارة البيئة التي سيكون لها تأثير مهم في مكافحة التصحر من خلال تنسيق جهودها مع الوزارات الأخرى مثل وزارة الزراعة .
................
منقوللللللل
. .
  رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2008, 09:36 AM   #10
الطليعة

عضو مجلس إدارة

افتراضي

مشروع دراسة التصحر في منطقة حائل
وضع تصور للمشروع
اعداد باحث علمي
عبدالعزيز بن سلطان المرمش الشمري

..............................


أدبيات البحث :
............................


مجلة الحرس الوطني
موضوعات الغلاف

المملكة... جهود وطنية وإقليمية ودولية لمكافحة التصحر
إعداد: محمد حيان الحافظ
تعد مشكلة التصحر من أهم المشكلات التي تواجه البيئة في العصر الحديث، وينتج التصحر من اختلال التوازن البيئي بسبب عدة مشكلات، من ضمنها: استغلال الإنسان عناصر البيئة المختلفة، وبخاصة العناصر الحيوية، بالشكل الذي أخل بالنظام البيئي.
كذلك بينت الدراسات أن التصحر قد ارتبط بالتغيرات المناخية، التي انتابت الأرض خلال العصور الجليدية، إذ أثبتت تلك الدراسات وجود فترات مطيرة، تلتها فترات جافة(1)، لكن الثابت أن الإنسان قد ساهم مساهمة كبيرة في تفاقم المشكلة؛ إذ وسع من الظروف الصحراوية، وأجبر مناطق كانت في وقت من الأوقات غزيرة الإنتاج، وجيدة الري، أن تصبح أراضي مهددة وقاحلة(2).
مراحل التصحر وحالاته:
يمر التطور الزمني لظاهرة التصحر عبر أربع مراحل، هي(3): تصحر أولي خفيف، وتصحر متوسط، وتصحر شديد، وتصحر شديد جدًا.
وقد عرفت الأمم عبر التاريخ هذه الظاهرة، وعاشت ظروفها، لكن الجديد فيها هو السرعة التي أصبحت تنتشر بها الآن، وتشير مصادر مناقشات مؤتمر التصحر العالمي، الذي عقد في نيروبي عام 1977م أن نحو 15%من سكان العالم يقطنون في المناطق الجافة، وشبه الجافة، وشبه الرطبة، يتهددهم خطر التصحر بصورة أو بأخرى، وقدرت الساحة المتصحرة بأكثر من 9 ملايين كيلومتر مربع موزعة بين أكثر من ثلثي العالم.
كذلك تساهم الدول المتقدمة في تدهور البيئة وازدياد نسبة التصحر، فالدول الصناعية الكبرى تنفث في الأرض والبيئة نحو 90% من النفايات الخطرة في العالم، و84% من ثاني أكسيد الكربون المتسبب في سخونة الغلاف الجوي، وزيادة متوسط حرارة الأرض. وليس تأكّل طبقة الأوزون إلا جزءًا من مركبات الكلورفلور كربون التي تبثها تلك الدول.
وما زال الإنسان يعيث فسادًا في الغابات، فيقتل الحيوانات النادرة، للاستمتاع بجلودها، ويقطع مئات الهكتارات من الغابات لعمل الأثاث والديكور والزينة، وهو بذلك يدمر البيئة، ويدعو إلى الإسراع في خرابها(4).

التصحر والصحراء
فرق العلماء بين مصطلح (التصحر) و(الصحراء)، فالتصحر ظاهرة طبيعية تتعرض فيها الأرض الزراعية إلى عوامل الحُفار والتعرية، تتحول على أثرها الأرض إلى صحراوية، أو شبه صحراوية غير زراعية، أما الصحراء فهو فاصطلاح يطلق على الأرض الجرداء، التي تتميز بنظامها البيئي العقيم غير الملائم للنشاط الحيوي؛ فالمناطق المتصحرة لم تكن صحارى سابقًا، بل كانت مناطق ذات غطاء نباتي يتناسب مع درجة جفافها، وأدى التدهور الشديد الذي نتج من اختلال توازن أنظمتها البيئية إلى تغيرات بيئية محلية، جعلها تأخذ صفات أقرب إلى صفات الصحارى(5).
آثار التصحر:
تتمثل آثار التصحر في فقدان الأرض حيويتها وإنتاجيتها، وعجزها عن الوفاء بحاجات الإنسان من حبوب وغذاء، مما يترتب عليه تهديد حياة الإنسان الاجتماعية والحياتية، فالتصحر يؤدي إلى تقلص الرقعة الزراعية، وإلى هجرة السكان من الريف والمناطق النائية إلى الحضر والمدن، بحثًا عن سبل العيش والحياة(6).
تعريف التصحر:
التصحر تعبير بيئي حديث، برز بشكل واضح في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، عندما انعقد مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر Uncod في نيروبي عام 1977م، فقد أثار المؤتمر هذه المشكلة على المستوى العالمي، محاولاً كشف النقاب عن الأسباب الرئيسة التي تقف وراء هذه المشكلة، ومجتهدًا في وضع أفضل الحلول الضابطة للتصحر تفاديًا لعواقبه الوخيمة، وقد أكد هذا المؤتمر أن التصحر مشكلة بشرية بالدرجة الأولى، وأعلن المؤتمرون: (أن التصحر عملية بشرية، وأن الإنسان صانع التصحر)، ولذلك عادة ما يطلق على المناطق المتصحرة (صحراء الإنسان) Mans desert.
ووطننا العربي، الذي يقع في قلب المناطق الجافة، وشبه الجافة، يعاني، في معظمه، من خطر هذه المشكلة، إذ بدأت تتعرض موارده الحيوية لضغط استخداميّ شديد، تحت وطأة النمو السكاني السريع (يبلغ معدل النمو نحو 5ر2% سنويًا)، وفي ظل غياب الخطط، التي تتبنى مشروعات بيئية تسهم في وقف التصحر، إضافة إلى غياب الوعي البيئي بخطورة هذه المشكلة حاليًا ومستقبلاً(7).
مظاهر التصحر:
وللتصحر مظاهر متعددة متباينة تكشف عن وجوده، ودرجة خطورته، وبطبيعة الحال تختلف هذه المظاهر باختلاف طبيعة البيئة المتصحرة من ناحية، وسلوكيات الإنسان وتقنياته المستخدمة في استغلال موارد بيئته من ناحية أخرى.
ونستطيع أن نوجز مظاهر التصحر بصفة عامة فيما يلي:
1- تناقص الغطاء النباتي من حيث المساحة والكثافة، وتدهور نوعيته، وقيمته، نتيجة قلة أو اختفاء الأنواع النباتية المستحبة، والمستساغة، والمفضلة لدى الحيوان، وانتشار الأنواع غير المفضلة، أو غير المستساغة، أو الضارة.
2- تملّح الأرض وتغدُّقها، وبخاصة في البيئات الزراعية المروية.
3- زحف الرمال على المناطق الزراعية، والمراعي، والطرق، ومناطق العمران.
4- تعرض الطبقة العلوية من التربة للجرف، وهي الطبقة التي تتجمع فيها معظم القدرة البيولوجية للتربة.
5- تزايد نسبة الغبار في طبقات الجو السفلى، وتناقص مدى الرؤية(8).
المملكة العربية السعودية والتصحر:
تمثل المناطق الصحراوية أغلب أراضي المملكة العربية السعودية، (9)، ويتسم المناخ في المملكة بالتذبذب في هطل الأمطار من موسم إلى آخر، وقد تمر في بعض مناطق المملكة خمس سنوات أو أكثر دون تسجيل أية أمطار، أو قد تسقط في وقت قصير أمطار تتجاوز المعدل السنوي، فمعظم أراضي المملكة (نحو 76% من مساحة المملكة) تتلقى أقل من 100مم من الأمطار سنويًا، وهذا يؤدي إلى اختلال في توزيع المناطق الرعوية ووضعها، والضغط على المراعي، وتدمير الغطاء النباتي، وتصحر أراضي المراعي(10).
وبجانب ذلك هنالك بعض الأسباب، التي زادت من سرعة انتشار التصحر، منها:
1- الرعي الجائر يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي، ودفع عملية التصحر إلى التسارع.
2- اقتلاع الشجيرات في المناطق الرعوية لغرض الوقود.
3- التوسع في الزراعة المروية في المناطق الجافة، دون إجراء دراسات مسبقة، لمعرفة الخواص الكيماوية، والطبيعية، والحيوية للتربة، وخواص مياه الري، مع التوسع في حفر الآبار، مما يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية، وجفاف بعض الآبار.
4- عدم اتباع الدورات الزراعية المناسبة، مما يؤدي إلى تدهور التربة.
5- عدم تطبيق أساليب مناسبة للري والصرف، وهذا الأمر يؤدي إلى تملّح التربة وانخفاض نفاذيها(11).
جهود المملكة الداخلية
للحد من خطر التصحر
بدأت جهود المملكة العربية السعودية الحثيثة لمحاربة التصحر والجفاف منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي، وقد تمثلت هذه الجهود في الآتي:
1- توفير قاعدة المعلومات الأساسية:
إذ تم إعداد خريطة للتصحر عام 1989م، وصدر أطلس الموارد الأرضية عام 1995م، تضمنا حصرًا للمواقع المهددة بالكثبان الرملية، والمواقع المتأثرة بالرياح والمياه، والأراضي المتملحة، والحساسة للتصحر، والبيئات الهشة، ويتم تحديث بيانات هذه القاعدة باستمرار عن طريق البحوث والدراسات المختلفة.
2- استصدار النظم والتشريعات:
عملت الدولة على استصدار الأنظمة والتشريعات، التي تهدف إلى المحافظة على الموارد الطبيعية المتجددة، ومنها نظام المراعي والغابات، ونظام المحافظة على مصادر المياه، ونظام استثمار الأراضي البور، ونظام استثمار وحماية الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية للمملكة، والمياه الداخلية، ونظام المناطق المحمية.
3- الأعمال التي تمت لتنمية الغطاء البنائي الرعوي والحراجي:
- تم حماية ثلاثة وعشرين موقعًا من أراضي الغابات.
- تم حماية أربعة عشر موقعًا للحياة الفطرية.
- تم حماية سبعة وثلاثين موقعًا من أراضي المراعي.
- تم زراعة أربعة وسبعين موقعًا من أراضي المراعي المتدهورة.
- شُجر ثلاثة وخمسون موقعًا من أراضي الغابات المتدهورة.
- إنشاء 600 حاجز وعقم ترابي لنشر مياه الأمطار وتوزيعها على أراضي المراعي.
- يتم سنويًا، منذ أكثر من عشرين عامًا، الاحتفال بأسبوع الشجرة.
4- البحوث، والرصد، والتقويم، والإكثار للغطاء النباتي والرعوي:
في عام 1982م أنشأت الدولة مركز أبحاث متخصص في مجال المراعي والإنتاج الحيواني بالجوف، يتبعه اثنتا عشرة وحدة مراقبة موزعة في المناطق البيئية المختلفة، وتستخدم البيانات المتحصل عليها من هذه الوحدات في تقويم حالة المراعي، وتقدير الحمولات الرعوية، ووضع برامج الإدارة المناسبة، ويتبع هذه المراكز ثلاث محطات بحثية، مساحة كل منها أكثر من 8000 هكتار لدراسة أثر عمليات الإدارة المختلفة في الغطاء النباتي والإنتاجية، وعلى حيوانات الرعي، والحمولة الحيوانية، وتأثير عوامل المناخ في إنتاجية المراعي.
5- تم إنشاء محطات لإنتاج البذور الرعوية، وهي تنتج سنويًا نحو أربعة أطنان من بذور 24 نوعاً رعوياً محلياً.
6- أنشئت معشبة مركزية تضم عينات للنباتات المحلية.
7- تثبيت الكثبان الرملية المتحركة:
أنشأت المملكة مشروعًا رائدًا لإيقاف زحف الكثبان الرملية بمحافظة الأحساء في شرق المملكة على أرض تبلغ مساحتها (4500 هكتار)، زُرع بها أكثر من 11 مليون شجرة.
8- استصلاح الأراضي المتدهورة:
عملت الدولة على استصلاح بعض الأراضي الزراعية المتدهورة بالتملح أو الغمر، وذلك بإنشاء مشروعات رائدة للري، والصرف، في بعض المحافظات بالمملكة العربية السعودية، كالأحساء، والقطيف، ودومة الجندل.
9- المتنزهات الوطنية:
في إطار خطة المملكة للمحافظة على الموارد الطبيعية، أنشأت وزارة الزراعة والمياه العديد من المتنزهات الوطنية في أنحاء المملكة.
10- تنمية مصادر المياه:
تم إجراء العديد من الدراسات والمسوحات لتقويم مصادر المياه السطحية والجوفية، إذ أنشئت شبكة معلومات لمراقبة المناخ، والسيول، والمياه الجوفية.
11- الاستفادة من المياه غير التقليدية:
نظرًا إلى أن مياه الصرف الصحي المعالجة، ومياه الصرف الزراعي أصبحت جزءًا من مصادر المياه غير التقليدية في المملكة، فقد تمت الاستفادة منها، وإيصالها إلى المزارع القريبة من المدن الرئيسة في المملكة لاستخدامها في ري بعض المحاصيل التي تتناسب مع هذه النوعية من المياه، كما يستفاد منها في ري مشروعات التشجير حول المدن، وفي استعمالات القطاع الصناعي.
12- الاستراتيجية الزراعية:
اعتمدت المملكة على التقليل من زراعة المحاصيل ذات الاحتياجات المائية الكبيرة، بجانب استخدام أساليب الري المتطورة، وإجراء المزيد من البحوث والدراسات لاستخدام المياه المالحة، ومياه الصرف الصحي والزراعي المعالجة في زراعة الأعلاف والتشجير الحراجي، وزراعة الأحزمة الخضراء، وبعض المحاصيل المناسبة لكل نوع من المياه(12).
مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء:
ولم تقف جهود المملكة عند هذا الحد، بل تواصلت بإنشاء (مركز دراسات الصحراء) كوحدة إدارية مستقلة في جامعة الملك سعود في عام 1986م لبحث ودراسة المشكلات المتعلقة بتنمية الصحراء، ومقاومة التصحر في شبه الجزيرة العربية بشكل عام، وفي المملكة بشكل خاص(13).
ثم صدر قرار سنة 1421ه بتغيير اسم (مركز دراسات الصحراء) ليصبح (مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء)، مما أضاف لأهداف المركز وأنشطته مجالات بحثية أوسع، وأشمل، وأكثر اهتمامًا بالقضايا الحيوية، التي من أهمها: أبحاث البيئة بمفهومها الواسع، مع التركيز في دراسات المياه والصحراء.
ويسعى (مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء) خلال مسيرته العلمية والبحثية إلى تحقيق أهدافه من خلال إجراء البحوث والدراسات العلمية، وخصوصًا ما يتعلق بمقاومة التصحر، والمحافظة على الموارد الطبيعية، والبيئية، وتنظيم استغلالها، والتشجير، وإكثار النباتات، والغابات، والمراعي الطبيعية. ويعمل المركز باستمرار على تطوير قدراته الفنية، والبحثية، في مجال استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد، ونظم المعلومات الجغرافية، لدعم البحث العلمي في المركز. ويقوم بتنفيذ عدد من المشروعات البحثية، والتطبيقية، لدراسة البيئة الصحراوية في المملكة باستخدام هذه التقنية، بالتعاون مع الجهات المتخصصة.
وقد صدر عن المركز العديد من المؤلفات، والنشرات الإرشادية، ويجري فيه تجميع وتوثيق المعلومات، ودعم البحوث العلمية التي تجريها الجهات المتخصصة بالجامعات ذات العلاقة المباشرة بالصحراء، ويعمل على تنمية الروابط والتنسيق مع الجهات التي تعنى بدراسات الجفاف والصحراء على المستوى المحلي، والإقليمي، والدولي.
جهود المملكة لمكافحة التصحر عالميًا:
كل المجهودات التي ذكرت سابقًا كانت جهود محلية اتخذتها المملكة لدرء آثار التصحر ومحاربته، أما بعد صدور قراري مجلس الوزراء الموقر رقم 32 بتاريخ 18-2-1418ه، ورقم 7-ب-1542، بتاريخ 24-10-1419ه. المتضمنين على التوالي الموافقة على الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ومشاركة المجتمع الدولي بالاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة التصحر، اتخذت المملكة عددًا من الإجراءات، من بينها:
- شكلت لجنة وطنية لإعداد برامج عمل وطنية لمكافحة التصحر.
- شكلت لجنة وطنية لمشاركة المجتمع الدولي بالاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة التصحر.
- قامت المملكة بتنفيذ ثلاث حملات لترشيد استخدام المياه.
- وافقت الحكومة على تأجير القطاع الخاص بعض مواقع الغابات، والمتنزهات، وفق ضوابط تحدد المحافظة عليها وتنميتها.
- شكلت عدة لجان لبحث المشكلات التي تتعرض لها الموارد الطبيعية المتجددة.
- أصدرت الحكومة أمرًا بوقف التحطيب.
- أصدرت عددًا من الكتب التي تضم معلومات عن الغطاء النباتي، إضافة إلى التقارير الفنية، التي تتحدث عن حالة التصحر في المملكة، والجهود المبذولة لمكافحته.
- شاركت المملكة في إعداد شبكات البرامج الإقليمية للدول الآسيوية.
- تشارك المملكة في اجتماعات لجنة تسيير ومكافحة التصحر وأنشطتها التابعة لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن البيئة.
- شاركت المملكة في إعداد مشروع لحصر المراعي والغابات وتقويمها في دول مجلس التعاون.
. .
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 08:15 PM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2014
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |