اللون الاحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري اللون الرمادي

عذراً تم إيقاف التسجيل حتى إشعار أخر


العودة   منتديات الطليعة > الـقـسم الـعــام > المنتدى الاسلامي > قسم منبر الطليعة
قسم منبر الطليعة يهتم بخطب الجمعة

الإهداءات


رد
قديم 15-Aug-2012, 04:25 PM   #1
الناقد
عضو شرف
افتراضي خطبة (وداعا رمضان) محمد المهوس

الخطبة الأولى
إنّ الحمدَ لله نحمده ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ محمداً عبدُه ورسولُه.
((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً((. أمَّا بعدُ: فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهدْيِ هدْيُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم- وشرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
أما بعد ...أيها الناس / اتقوا الله عباد الله وحاسبوا أنفسكم ماذا عملتم في شهركم ، فإنه ضيف قارب الزوال وأوشك على الرحيل عنكم والانتقال، وسيكون شاهدا لكم أو عليكم بما أودعتموه من الأعمال، فابتدروا ما بقي منه بالتوبة والاستغفار والاستكثار من صالح الأقوال والأفعال والابتهال إلى ذي العظمة والجلال لعل ذلك يجبر ما حصل من التفريط والإهمال.
عباد الله :
هاهوشهر رمضان قد شمر عن ساق، وأذِن بوداع وانطلاق، ودنا منه الرحيل والفراق، ولا ندري ونحن نودعه هل نستقبله عاماً آخر أم أن الموت أسبق إلينا منه، نسأل الله أن يعيده عليها وعليكم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة.
مرّ جل الشهر ولم يتبقى إلا لحظات معدودة , وكم هي رائعة صور المتنافسين على الطاعة فيها, كم تُسَرّ يوم ترى امرءاً أسهر ليله لربه مصلياً, وامرءاً تفرغ من شواغله وترك بيته وشد مئزره معتكفاً, وامرءاً لأبواب البذل والإحسان مسابقاً, وتلك روعة رمضان .
فيا من وفقت للصيام والقيام وعمل الطاعات أحمد الله أن وفقك, فما عملت إلا بتوفيق ربك, فلولا الله ما اهتديت ولا صمت ولا صليت (وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً), واعلم أن العبرة في الأعمال ليست بكثرتها ولا بصورها بل بقبول الله لها, فلا تفتأ أن تسأل ربك أن يقبل صالح عملك وأن لا يكلك إلى نفسك, والموفقون هم الذين يتعبدون وهم بعد ذلك خائفون مشفقون أن ترد أعمالهم, ولا يلتفت لقرباتهم, قال الله عنهم(وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)
تقول عائشة – رضي الله عنها - يا رسول الله ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ( هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر ، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال : " لا يا بنت الصديق ، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق ، وهو يخاف الله عز وجل ألا يقبل منه "
ثم علينا – عباد الله - أن نعقد العزم على الدوام بعد رمضان, فإنك إن نويت الخير أُعنت عليه, وكتب لك الأجر ولو حيل بينك وبين العمل, وإن نويت الانقطاع عن الخير, وان يكون آخر العهد به ختام الشهر فذاك تفريط وحرمان, وقد كانوا يقولون" من علامة قبول الحسنة الحسنة بعدها"
فمن فرط فيما مضى فقد بقي في الشهر لحظات يصدق فيها بتوبة نصوح وندم على مافات وعزيمة صادقة على الطاعة ربما تكون فيها سعادته في الدنيا والآخرة , فاجتهد عساك ترحم ومع زمرة المعتقين من النار تنضم, وإياك أن تفوتك الفرصة في هذه الحياة فالمحروم من حرم ، وعلينا من الإكثار من الاستغفار في ختام هذا الشهر, فبذلك تختم الطاعات .
عباد الله / لقد شرع الله في ختام الشهر عباداتٍ يتقرب بها من أنعم عليه ربه ببلوغ الختام والتوفيق للطاعة, فمن هذه الأعمال زكاة الفطر فعَن ابنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: ((فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ، مَنْ أدَّاهَا قَبلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَن أدَّاهَا بَعدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ)) أخرجه أبو داود وابن ماجه وحسنه الألباني
فهي واجبة على كل مسلمٍ صغر أو كبر ذكراً أو أنثى، وأما الحمل في البطن فلا يجب الإخراج عنه وله الإخراج عنه استحباباً وتطوعاً فإن ولد قبل ليلة العيد وجب الإخراج عنه.
وله أن يخرجها عمن ينفق عليهم ممن يستخدمهم في بيته من خدم وخادمات, والواجب على الراجح أن يخرجوها هم عن أنفسهم, ولو أخرجها صاحب البيت فله الأجر عند الله لكن يخبرهم بذلك
ومقدار المخرج: صاعٌ عن كل شخص من طعام الناس من البر أو الأرز أو التمر أو غيرها من طعام الآدميين، فليخرجها المسلم طَيّبة بها نفسه، ولا يبخل على نفسه, وليختر الأطيب والأنفع، فإنها صاع واحد في الحول مرة، والله يقول((وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِأَخِذِيهِ إِلا أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ))
وعند جماهير العلماء أنها تخرج مما فرضه رسول الله من الطعام ولا تخرج قيمتها من المال،فمن أخرجها من ذلك لم تقبل منه، لأنه خلاف ما فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويكون دفعها إلى الفقراء خاصة، والأقارب المحتاجون أولى من غيرهم، ولا بأس أن يعطى الفقير الواحد فطرتين أو أكثر، ولا بأس أن توزع الفطرة الواحدة على فقيرين أو أكثر، ولا بأس أن يجمع أهل البيت فطرتهم في إناء واحدة بعد كيلها ويوزعوا منها بعد ذلك بدون كيل .
ووقت إخراجها المستحب يوم العيد قبل الصلاة إن تيسر، ولا بأس أن تخرج قبل العيد بيوم أو بيومين، ولا يجوز تقديمها على ذلك، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد إلا من عذر مثل أن يأتي خبر ثبوت العيد فجأة ولا يتمكن من إخراجها قبل الصلاة.
والأفضل إخراج الفطرة في المكان الذي تغرب على المرء شمسه وهو فيه, سواء كان بلده أو غيره من بلاد المسلمين ، ولا بأس أن يوكل المسلم من يخرجها عنه في بلده إذا سافر إلى غيره.
اللهم تقبل من الصيام والقيام وجميع الأعمال يارب العالمين .
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم .



الخطبة الثانية
الحمدُ لله علَى إحسانِه، والشّكرُ له علَى توفيقه وامتِنانِه، وأشهَد أن لا إلهَ إلا الله وَحدَه لا شريكَ له تعظيمًا لشَأنه، وأشهَد أنّ نبيَّنا محمّدًا عبدُه ورَسوله، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحَابه وسلم تسليماً كثيراً .
أمابعد عباد الله / يقول الله تعالى ((وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) فمن الأعمال التي يختم بها المسلم شهره ويستقبل عيده: التكبير
فهوعبادة ينبغي أن يجهر بها الرجال في أسواقهم وطرقاتهم وبيوتهم تعظيما لله وإظهارا للشعائر، ووقته من غروب الشمس ليلة العيد إلى الشروع في صلاة العيد ، وأما صلاة العيد فقد أمر بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - الرجال والنساء حتى العواتق وذوات الخدور اللاتي ليس لهن عادة بالخروج وحتى الحيض يشهدن دعاء الخير ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى، فلا يجلسن فيه, وتأمل كيف أكد رسول الله على الخروج لها, فحري بنا أن نخرج إلى صلاة العيد رجالا ونساء صغارا وكبارا تعبدا لله عز وجل وامتثالا لأمر رسول الله وابتغاءً للخير ودعوة المسلمين، وليخرج الرجال متنظفين متطيبين لابسين أحسن ثيابهم, وأما النساء فيخرجن بحشمة وبلا تبرج وطيب وزينة , وقبل الخروج لصلاة عيد الفطر يسن أكل تمرات وتراًكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأن يأتي للمسجد من طريق ويعود من طريق آخر كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
اللهم اختم لنا رمضان برضوانك ياحي ياقيوم

اللهم لا تجعل حظنا من صيامنا الجوع والعطش واجعل حظنا القبول والفوز بالجنة والعتق من الناريارب العالمين ، هذا وصلوا وسلموا على من أمركم بالصلاة والسلام عليه ......
. .
التوقيع:
الشعر يندب حظه اللي تردى = ويلبس على ماضيه ثوب الحدادي

الناقد

تقبل النقد من اهم مقومات التغّيير

لكِ
  رد مع اقتباس
رد
مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 07:39 AM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2021
الآراء المطروحة في هذا المنتدى تخص أصحابها ولا تعبّر عن رأي إدارة الطليعة

| منتديات قطرات | منتديات الضويلة | منتديات موقق | منتديات أساطيرحائل |